تحميل رواية «ما لا يقال» PDF
بقلم رضوى وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وشوفت اللي كنت خايف أشوفه. الو.. يريم سمعاني كده؟ آه سمعاكي. بقولك شفتوا بعيني الاتنين قاعد مع بنت في كافيه وكان مقرب منها جدا. لا، أكيد لأ. شكلك غلطانة. كريم ما يعملش كده. ما يعملش إيه؟ أنا كنت عارفة كلامك ده. روحي شوفي الصورة اللي بعتهالك قبل ما أرن عليكي. قفلت. ريم وهي خايفة تفتح الصورة بس كان لازم تتأكد. بعد ساعة. الباب اتفتح. كنت فين يا كريم؟ في الشغل يا ريم، هكون فين يعني. المفروض أنت اللي تقولي كنت فين. مش عايزة حوارات. منا قولتك في الشغل. وبعدين قصدك إيه بحوارات دي؟ أنتِ طالبة نكد؟ أنا م...
رواية ما لا يقال الفصل الأول 1 - بقلم رضوى وليد
وشوفت اللي كنت خايف أشوفه.
الو.. يريم سمعاني كده؟
آه سمعاكي.
بقولك شفتوا بعيني الاتنين قاعد مع بنت في كافيه وكان مقرب منها جدا.
لا، أكيد لأ. شكلك غلطانة. كريم ما يعملش كده.
ما يعملش إيه؟ أنا كنت عارفة كلامك ده. روحي شوفي الصورة اللي بعتهالك قبل ما أرن عليكي.
قفلت.
ريم وهي خايفة تفتح الصورة بس كان لازم تتأكد.
بعد ساعة.
الباب اتفتح.
كنت فين يا كريم؟
في الشغل يا ريم، هكون فين يعني.
المفروض أنت اللي تقولي كنت فين. مش عايزة حوارات.
منا قولتك في الشغل. وبعدين قصدك إيه بحوارات دي؟ أنتِ طالبة نكد؟ أنا مش قادر والله، أنا تعبان وعايز أنام.
لا، معلش. تعالي على نفسك وكلمني جد شوية.
جد إيه؟ متقولي اللي عايزة تقوليه. ليه الألغاز دي؟
هسألك للمرة الأخيرة يا كريم، كنت فين؟
كنت في الشغل. عايزاني أكون فين يعني؟
ريم وهي بتطلع الصورة من الفون وبتحاول تهدي أعصابها.
مين دي؟
أنتِ بترقبيني؟!
مين دي اللي ناقص تقعد في حجرك؟
إيه اللي بتقولي ده؟
رد عليا. بلاش شغل السؤال بسؤال ده.
دي زميلة معايا الشغل.
أوه، الشغل بقى في الكافيهات؟ بلاش ده. قاعد معاها لوحدكم مقربين من بعض كده ليه؟ ومبسوط وبتضحك وبتاع؟ إيه القرف ده.
ريم، قصري يومك. قولت زميلة معايا في الشغل.
وإيه اللي خلى الشغل في الكافيهات؟
طلبت مني أعزمها على حاجة وأصرت. وأنا محبتش أكسفها.
آه يا عيني محبتش تكسفها. لا وممكن يكون كل يوم من ده. شوية كلام، شوية أكل، شوية شرب. بعد كده الكلام يختلف.
وهي قريبة منك كده ليه؟ محبتش تكسفها برضه؟
يوووووه. شكلنا مش هنخلص النهارده.
لا يا كريم، مش هنخلص غير لما أعرف آخرتها إيه. مش أول مرة أشوف البت دي. لما أنا جيتلك الشركة برضه كان نفس الوضع.
تعمل اللي تعمله. تقرب تبعد تولع. أهم حاجة جوزك نيته إيه.
والله بقيت بنبه. مش عامل حسابي قدام الناس لما أشوفكم مع بعض. وأنك راجل متجوز. والمفروض إنك تحترمني.
إيه اللي حصل لكل ده. ده شغل! إيه اللي جابنا لنقطة الناس.
وهو داخل الأوضة.
بقول تعبان وعايز أنام. حرام عليك.
ريم وهي بتمسكه من دراعه.
مش هتنام يا كريم. كلمني زي ما بكلمك. البت دي عايزة منك إيه؟
لما أصحى نبقى نتكلم. عايز أنام. بقولك.
يعني طول اليوم بره. وجاي هنا على النوم.
طب بقولك. مش هتنام يا كريم غير لما أعرف.
تعرفي إيه؟ أنتِ مبتفهميش.
لا، مبفهمش.
وأنا قولتك لما أصحى نبقى نتكلم. وكفاية نكد بقى.
نكد؟ أنا اللي بنكد ولا أنت اللي مش بتشوف شغلك؟
قصدك إيه يعني؟
هيكون قصدي إيه. عايزني أعمل إيه لما ألاقي جوزي قاعد مع واحدة في كافيه وبيضحك وبيهرج معاها.
قولتلك قصري.
أنت مش شايف بتتهرب إزاي من الكلام.
طيب وأنا بقول قصري.
ولو مقصرتش.
يبقى أنتِ اللي عايزاني أطربقها فوق دماغك.
رواية ما لا يقال الفصل الثاني 2 - بقلم رضوى وليد
يبقي انتي عايزاني أطربقها فوق دماغك؟
قرب من ودانها وقال: وأنا مش هنولها لك. تصبحي على خير يا ريم.
وهو داخل الأوضة: متصحنيش.
ريم وهي واقفة متعصبة جداً من بروده، وبعد ساعة تفكير ونرفزة دخلت الأوضة لقيته نايم. قررت تنام هي كمان.
***
صحيت لقيت كريم محضر السفرة وجاي من المطبخ ومعاه الشاي وقال:
هل هذا كافي لتغفري لي عزيزتي؟
ريم مدتلوش أي اهتمام ودخلت المطبخ تجيب ميه. لقيت كريم حضنها من ورا وبيقول:
أنا آسف إني ضايقتك امبارح وزعلتك وعصبتك. مع إن المفروض أنتِ اللي تعتذري.
- أوعى يا كريم.
- كمان أنا اللي أعتذر؟ ده اللي ناقص.
قال وهو رايح للسفرة:
لأ، متعتذريش. أنا أهو اعتذرت وخلصنا. قولي لي بقى كنا بنتكلم في إيه امبارح؟
- عن حبيبة القلب، الزميلة في الشغل.
= ليه بقى الكلام ده؟
- عامةً ميهمنيش، لا أنت ولا هي. ميخصنيش.
قال بضحك:
احلفي كدا... أخ منك يا ريم أنتي. لو كنتي استنيتي شوية وأنتي بتراقبيني كنتي شوفتيني وأنا بوقفها عند حدها. وزميلنا اللي نازل معانا كان في الحمام ورجع.
- كداب، كداب يا كريم. وأخترعت حوارات.
= أنا كداب يا ريم؟ أنا عمري كدبت عليكي في حاجة قبل كده؟
قالت وهي مربعة أيديها وبتهز رجليها:
البت دي عايزة منك إيه؟
قال بجدية مزيفة:
حامل مني وعايزاني أصلح غلطتي؟
رفعت حاجبها ومتكلمتش.
= مش ده اللي مستنية تسمعيه؟ والله زي ما قولت لك، كانت عايزاني أعزمها على حاجة وأصرت. وأنا عزمتها هي ووائل زميلنا في الشغل عشان منبقاش لوحدنا. ودخل الحمام... يلا بقى فكيها.
- آه، يعني مش نازلة معاك أنت بس. مع اتنين المحترمة.
= ملناش دعوة.
ريم برفعة حاجب:
بعد كده مين قال لك إني كنت بـراقبك؟ يعني أنا كنت هستناك لحد ما تيجي. ده أنا كنت روحت جبتها من شعرها.
قال وهو بيقرب منها:
بتغيري؟
- بس يا كريم.
= طب تعالي نفطر. عاملك بيض بالبسطرمة اللي بتحبيه.
***
= معزومين عند أهلي النهاردة.
- يوووه، ما أنت عارف إن مامتك مبتحبنيش. روح لوحدك.
= مينفعش يا ريم. أمي عزماني أنا وأنتِ وأختي وجوزها وكلهم هيبقوا هناك. بعد كده متقوليش كدا تاني. أمي بتحبك زي أخواتي بالظبط.
- طيب يا كريم.
= هاجي آخدك الساعة 5. تكوني جاهزة.
- أوكي.
قام وهو يقبلها ومشي.
***
- الو، يماما عاملة إيه؟
= الحمد لله يا ريم. أنتِ عاملة إيه؟
- معزومة النهاردة عند ماما كريم.
= وده من إمتى ده؟
- مش عارفة.
= ابقي طولي بالك بقى.
- ......
= أنتي عاملة إيه مع جوزك؟
- كويسين الحمد لله.
= شكلكم زعلانين.
- لأ، ولا أي حاجة.
= طب إيه، مفيش حاجة جاية في السكة كدا ولا كدا؟
- آه فيه.
= احلفي.
- والله، الأوردر اللي طلباه.
= إيه يا بت العسل ده؟
- أومال أنتِ عايزة إيه يا ماما؟ لسا بدري على اللي في دماغك ده. إحنا لسا مكملناش 6 شهور جواز.
= ومــاله يا حبيبتي نستنى. ابقي سلميلي على كريم.
- حاضر. سلميلي على بابا وإسراء وصلاح (إخوات ريم الكبار).
= يوصل يا حبيبتي. سلام.
***
= ريم، أنا مش قايلك تجهزي 5؟ يعني لسا مخلصتيش.
- عشان عارفة إنك لسا هتيجي وتغير.
= جهزتي لي لبسي؟
قالت بتريقة وهي بتلف له:
- آه.
= بسرعة بقى. أنت كل مرة تأخرنا كدا.
- أنا برضه؟
وقال وهو بيبص على فستانها:
= مفيش غير الدريس ده.
- ليه؟ ماله؟
= بصي رجليكي.
- دي فتحة صغيرة.
= دي صغيرة؟! دي فوق ركبتك.
قالت بسرعة:
- لأ، مفيش غيره. وأرجوك متبوظش الليلة.
= عشر دقايق وألاقيكي خلصتي.
***
كريم وهو بيفتح لها باب العربية:
ده إيه القمر ده. بس القمر دايماً مأخرنااا.
في العربية:
- أخوك هيكون هناك؟
= أكيد. ليه؟
- بسأل عادي. هنجيب إيه؟ أكيد مش هندخل إيدينا فاضية.
= أنتي تحبي نجيب إيه؟
- مش عارفة.
***
وصلوا ودخلوا ولقوا أسماء (أخت كريم الكبيرة) وجوزها وأطفالهم موجودين، وملك (أخت كريم الصغيرة). وسلموا وهزروا. وريم ارتاحت لما ملقيتش حسن (أخو كريم) وقالت ممكن ميجيش. وفي وقت هزارها مع أطفال أسماء دخل حسن وهو يحمل الحلويات، وكان يرتدي بنطالاً أسود وعضلاته بارزة من القميص الأبيض مع ابتسامته وشكله الوسيم.
والتوتر جواها كالعادة لما تشوفه.
بعد ما سلم على الكل، جه وسلم عليها وداس على إيديها جامد. هي متعرفش بيعمل معاها ليه كدا وليه بيحسسها بالتوتر ده، بس قررت تجمد إيديها هي كمان.
= أهلاً بمرات أخويا. عاملة إيه؟
بنظرة حادة:
- تمام.
***
كل اللي أعرفه إن حسن أكبر إخواته من نفس الأب، لكن أمه توفت.
بعدها بفترة أبوه اتجوز أم كريم. جابت أسماء وكريم وملك.
كنت بحس إنه مش سالك لكريم. حقود عليه، مع إن كريم كويس جداً معاه. يمكن عشان كريم مهندس ناجح ومش مشهور. مش عارفة... غير نظراته ليا، ببقى عايزة أقول لكريم وفي نفس الوقت مش عايزة أوقع بينهم. بتمنى يطلع ظني غلط.
***
في الجنينة الخلفية:
كريم كان بيشوي الكباب والكفتة. قال:
رييم تعالي هوي معي.
ريم وهي بتتنهد بحب:
- كريم اللي ميعرفش يعمل حاجة لوحده.
= يعني أبقى وحش لما أتلكك وأجيبك جمبي عشان بتوحشيني.
ملك: احم، ماما عايزاك يا كريم.
= ديما في الوقت المناسب يا ملك. تعالي يا حبيبتي نشوفها عايزة إيه. خدي يا ريم لحد ما أجي.
قالت وهي بتضحك:
- مستنياك.
حسن وهو بياخد مروحة شواية تانية وبيقف جمب ريم يساعدها:
مكنتش أعرف إن الأسود بيبقى عليكي جامد كدا.
- كويس إنك واخد بالك. بس مش كل حاجة بتتقال. احترم إني مرات أخوك. الكلام ده ميتقالش ليا.
= براحة عليا مش كدا. مجرد رأي.
- احتفظ بيه لنفسك.
قال وهو بيحط إيده في جيبه وماشي:
= موعدنا.
عالسفرة:
ريم: وأنتي عاملة إيه يا ملك في الثقافة العامة؟
ملك: اهو تمام. قوليلي أنتِ إيه الحلاوة والعسل ده؟
- أنتي اللي قمر يا مـ...
أم كريم: هو كريم دايماً كدا؟ بيبان تأثيره على اللي حواليه. بيحلي اللي معاه.
قالت بثقة وهزت كتفها:
- يبقى هو محظوظ بقى إنه أخد واحدة تتأثر بالحلو كدا.
كريم لما لقى الحرب هتقوم:
= إيه يا أولاد؟ عاملين إيه يا أسماء؟
أسماء بضحك: كويسين خالص.
= ياترى شاطرين في المدرسة يا حبايب خاله؟
...
كريم: إيه يا حسن؟ مش ناوي تفرحنا وتتجوز؟ عايزين نفرح بيك يا خي.
حسن بضحك:
= لاااا، جواز إيه يعم. أنا زي الفل كدا.
...
حسن انحني تحت السفرة عشان يجيب مفاتيحه اللي وقعت. اللي ريم حست إنه موقعها بالعامد وحست إحساس قوي إنه هيعمل حاجة لأنه اتعمد من البداية يقعد جمبها. ومن ناحيتها التانية كريم... وإحساسها عمره ما خاب.
رواية ما لا يقال الفصل الثالث 3 - بقلم رضوى وليد
انحنى حسن أسفل السفرة ليلتقط المفاتيح.
وفي لحظة عابرة تجاوز فيها حدوده، شعرت ريم بلمسة أربكتها وأجفلتها.
(لمس رجليها من أول الجزمة حتى فتحة الفستان اللي بتنتهي فوق ركبتها).
كادت أن تطلق شهقة من الخضة، لكنها تمالكت نفسها بصعوبة.
والكل من حولها غارق في انشغاله، لا أحد ينتبه.
مرت ثوانٍ ثقيلة، عقلها يرفض ما حدث، وغضبها يسبق تفكيرها.
قررت أنها لن تسكت.
بحركة سريعة، ومن دون أن يلحظها أحد، فعلت ما أوقفه عند حده.
مسكت السكينة الصغيرة اللي موجودة عالسفرة ومن غير تفكير أدخلتها في فخذه.
انتظرت عدة ثوانٍ، أخرجتها ومسحت دم السكينة بفستانها الأسود.
حاول حسن كتم ألمه، جامد الملامح، كأن شيئًا لم يحدث.
بينما كانت ريم ثابتة في مكانها، قلبها يخفق، لكنها لم تشعر بالندم.
ريم: أنا شبعت.
أسماء: شبعتي إيه؟ انتي مأكلتيش حاجة.
ريم: أكلت والله.
كريم لاحظ توتر ريم وقال:
كريم: وأنا كمان شبعت.
ريم: هروح أغسل إيدي.
كريم: جاي معاكي.
قدام الحمام:
كريم: إيه في مالك يا ريم؟ تعبانة أو حاجة؟
ريم: لا مفيش حاجة.
كريم: حاسة إنك مش كويسة ومأكلتيش كويس.
ريم: مفيش حاجة يا كريم.
دخلت الحمام وهي حاطة إيديها على قلبها وأنفسها سريعة.
مش عارفة تعمل إيه.
بتفكر تقوله وتفضح أخوه، ولا هي خلاص جابت حقها وإن ده مش الوقت المناسب إنها تقول.
هدّت من نفسها وطلعت من الحمام.
لقيت كريم مستنيها.
قالت:
ريم: ممكن نروح؟
كريم: لسه بدري.
ريم: معلش أنا عايزة أروح.
كريم: متأكدة إنك كويسة يا ريم؟
ريم: آه يا كريم خلاص.
كريم: مضايقة من أمي طيب؟
ريم: لالا.
كريم: اومال فيه إيه؟!
ريم بنرفزة:
ريم: يعني لما أقول إن عايزة أروح يبقى لازم يكون فيه حاجة يا كريم؟
كريم: وطّي صوتك.
ريم وهي مش بصاله:
ريم: أنا عايزة أروح.
كريم بعصبية من عنادها:
كريم: يلا نروح.
***
كريم قال وهو بيدور بعنيه:
كريم: أومال فين حسن؟
كريم: قام من على الأكل وقال جاله شغل مهم ومشي على طول.
كريم: ربنا معاه.. واحنا كمان ماشيين.
أم كريم: إيه يا كريم؟ انت لسه مقعدتش معانا في إيه انت التاني؟
كريم: معلش مرة تانية يا أمي.
***
في العربية:
كريم: ها مالك يا ريم؟ طول القاعدة مش مريحاني في حاجة؟
ريم: قولتلك كويسة.
كريم: تحبي منروحش؟
كريم: عندي ليكي مكان بتحبيه.
***
قدام البحر والدنيا ليل مع صوت البحر ونسمة الهوا والدنيا هادية ومفيش ناس كتير.
قال وهو بيشاور:
كريم: إيه رأيك، تعالي نقعد هناك.
كريم: قوليلي بقى مالك؟ أنا عارف إن فيه حاجة مضيقاكي. قولي إيه هي ونحلها سوا.
ريم: مفيش حاجة يا كريم بقي.. متزهقنيش.
كريم وهو بيحاول يهدي أعصابه:
كريم: لا فيه. عنيكي بتقول فيه.. عيونك حزينة ليه؟
ريم: ....
كريم: طب مضايقة من موضوع امبارح؟
ريم: وهو ده موضوع أصلاً عشان أضايق منه؟
كريم: طيب.. اومال فيه؟
ريم: مفيش حاجة يا كريم مفيش حاجة.
نامت على كتفه وحضنت دراعه جامد وعيونها مدمعة.
وكان نفسها تحكيله وتقوله وهي في حضنه.
بس الخوف والتوتر سيطر عليها.
***
الساعة 10 مساء.
ريم في الحمام بتعيط بحرقة.
مش قادرة تنسى، مش قادرة تعدي اللي حصل، مش قادرة تستوعب ولا تنسى قشعريرة جسمها مع لمسته ليها.
بتفكر تطلع تصحي كريم وتقوله على كل حاجة.
لأنها مينفعش تسكت، ده تحرش.
وفي نفس الوقت مترددة لأنها خدت حقها ومسكتتش.
وقفت نفسها من العياط وأخدت نفس عميق وطلعت عشان تنام.
أول ما ريحت جسمها جنب كريم حست إنه صحي.
كريم وهو بيحضنها:
كريم: في حاجة؟ أصلك اتأخرتي في الحمام.
ريم وهي بتشد على دراعه جامد:
ريم: لالا مفيش.
كريم: تصبحي على خير يا حبيبتي.
***
في السفرة على الفطار:
كريم.. أنا عايزة أقولك على حاجة.
رواية ما لا يقال الفصل الرابع 4 - بقلم رضوى وليد
كريم عايزه أقولك على حاجة.
قولي ياريم.
أخدت نفس طويل وقالت:
كريم، أنا عايزة أرجع الشغل.
تاني، تاني يريم الموضوع ده. مش قولنا مفيش شغل.
أنا فكرت كتير أوي بس أنا عايزة أشتغل. أنا طول اليوم قاعدة لوحدي ومليش حاجة أعملها، وإحنا متفقين إننا هنفكر في الموضوع ده.
لا مش هنفكر، بلاش شغل. ده انتي حتى من امبارح وانتي تعبانة.
مين قالك إن أنا تعبانة، أنا تمام.
باين عليكي يريم، مرهقة وقلقانة. مش عارف من إيه بس حتى لو مش عايزة تقوليلي أنا حاسس بيكي.
يمكن عشان كده أنا محتاجة أنزل وأشتغل.
قال وهو بيقعد جنبها:
حبيبتي، أنا بخاف عليكي. عايزك تقعدي مُعززة مكرمة في بيتك وترتاحي.
لا معلش، بعد كده أنا مش هطول. أنا Psychiatrist، فطبيعي العدد ما بيكونش كتير.
انتي عنيدة ليه؟
أنا خلاص كلمت عائشة (المساعدة) تفتح العيادة النهارده وتاخد الكشوفات. وعندي ميعاد الساعة ٦.
آه يعني انتي خلاص بتقوليلي إنك نازلة، مش بتاخدي رأيي ولا نفكر زي ما بتقولي.
أنا قلت إنك هتوافق على طول عشان كده بدأت.
يعني أنا ماليش لازمة؟ ترجعيلي الأول قبل ما تعملي أي حاجة.
أنا مقلتش كده.
كلامك اللي بيقول كده.
افهميها زي ما تفهميها، ده مش قصدي.
......
أنا مش بكلمك يا كريم.
قال وهو يقف ويتجه إلى باب الشقة:
منا مليش لازمة من الأول.
استني يا كري...
(كان الباب اتقفل)
***
جهزت ريم ونزلت، أخدت عربيتها واتجهت إلى عيادتها التي تملكها منذ تخرجها من الجامعة.
عامله إيه يا عائشة، وحشتيني.
وانتي كمان يا دكتورة.
الحالة جت؟
آه، مستنيكي جوا.
تمام.
***
الساعة ١١ مساءً.
ريم وهي شايفة كريم بيتجاهلها وبيدخل الأوضة، قررت تقوم وراه.
وقف كريم قدام الدولاب عشان يغير لبسه. جت ريم من وراه وحضنته وقالت:
يكريم، أنا مكنش قصدي تفهم كلامي كده، انت اللي فهمت غلط.
كريم وهو بيحوش إيديها و بيلف لها:
برضه المفروض ترجعيلي في خطوة زي دي، بذات لما حضرتك عارفة إن أنا كنت رافض الموضوع ده من الأول.
منا عشان متأخرش أكتر من كده. صدقيني مش هقصر في حاجة، لا في البيت ولا معاك.
ده اللي فهمتيه من كلامي يريم؟
فاهمه قصدك يا كريم، فاهمه إنك خايف عليا وعايز تريحني، بس صدقني أنا كده هرتاح أكتر.
طيب.
ريم وهي بتمسك إيده:
يعني مش مضايق؟
خلاص بقى يريم.
طب يلا، عملتلك الأكل اللي بتحبه.
***
مر أسبوع دون أحاديث جديدة.
كريم: تحبي آخدك معايا في طريقي؟
لا لا، هروح بعربيتي عشان رايحة عند ماما.
طيب، سلميلي عليها.
***
عائشة: الحالة مستنية حضرتك جوا.
تمام.
***
قالت بصدمة:
انت؟
قالت وهي بتقفل الباب:
انت عايز إيه؟
حسن: مريض، هيعوز إيه من دكتورته.
انت فعلاً مريض.
عشان كده جايلك.
انت آخر حد ممكن يتعالج عندي.
ممكن سبب؟
انت عارف السبب كويس. اتفضل اطلع بره، أنا مش عايزة مشاكل.
وفين المشكلة في كده؟
اتفضل اطلع بره، متخلنيش أتصرف تصرف مش هيعجبك.
أيه حاجة منك صدقيني هتعجبني، وأوي مهما كانت بشعة.
انت بجح؟
ده أنا حتى عاجبني جرأتك في موضوع السكينة ده وسط عيلة وأطفال، ومخوفتيش يا دكتورة.
مهما كنت فين، مبسبش حقي. صدقني، أنا اللي خلاني ساكتة على المرة اللي فاتت عشان علاقتك بأخوك اللي مش ناقصه توتر، مش عشان خايفة منك أو من أي حد.
أنا قولت كده برضه.
اطلع برا.
تعرفي إنك عاجباني؟
يبني انت مريض، عايز تتعالج، اطلع برا.
قال وهو بيقرب منها:
منا جايلك اهو عشان تعالجيني، ولا مش واثقة في قدراتك يا دكتورة؟
واثقة جداً.
لسه هيتكلم بس ريم سبقته بضربة قوية.
قال بابتسامة وإيده على مناخيره لأنه حس بالدم فيها:
مجنونة،،... مش بقولك عجباني.
اطلع برا.
قرب عليها وقال وهو بيقدم إيده عشان يحوش شعرها اللي نازل على عينيها:
طالع... بس مش هتعدي غير لما أعمل اللي في دماغي.
زاحت إيده بعصبية قبل ما توصل ليها وقالت بابتسامة جريئة:
انت بتهددني؟
افهميها زي ما تفهميها.
كملت بحدة:
ولا تعرف تعمل حاجة لأنك جبان. اطلع برا.
بصلها في عينيها للحظات ومشي.
بعد دقايق، طلعت ريم وقالت:
عائشة، ألغي كل المواعيد بتاعت النهارده.
حاضر... بس انتي كويسة؟
قالت وهي بتاخد شنطتها وماشية:
آه آه، أنا تمام.
***
ريم في عربيتها واقفة في مكان متوترة جداً، مش قادرة تسيطر على هز رجليها من التوتر، مش عارفة تعمل إيه.
لازم أقول لكريم عشان الموضوع ميكبرش أكتر من كده.
(اتصلت بكريم وحاولت تهدّي من نفسها ومن رعشة صوتها)
كريم.. ماما تعبانة شوية. هبات معاها النهاردة عشان مأسيبهاش لوحدها.
طب ألف سلامة عليها. عايزني أجلك أو أجبلها علاج أو حاجة؟
لالا، هي بخير وكل حاجة موجودة، اطمن.
(سكتت للمرة التانية وهي حاسة بالذنب عشان مخبية كل حاجة بتحصل معاها على كريم، وفي نفس الوقت معندهاش الجرأة الكافية إنها تحكيله دلوقتي. قررت تبعد عنه اليوم ده لأنها مكنتش هتعرف تواجهه. لو شافته مش هتقدر تمسك دموعها).
***
أم كريم: الو يا كريم، عامل إيه؟ مش قولت هتعدي عليا النهاردة؟
الحمد لله يا أمي، والله مقدرت. رجعت من الشغل تعبان ودلوقتي على السرير.
ولا يهمك يا حبيبي، نام كويس.
حاضر يا حبيبتي.
قوليلي، مش ناويين تخلفوا؟ مراتك مش ناوية... داخلين على الشهر السابع مع بعض.
يا أمي، يعني هو بمزاجها؟ ربنا اللي بيرزق، كله في وقته.
***
الصباح التالي:
صحت ريم ورجعت على بيتها عشان تلحق تفطر مع كريم قبل ما ينزل على شغله. بس أول ما شافته مقدرتش تمسك نفسها.
كريم بخضة وهو بيحط إيده على كتفها:
مالك؟ في إيه؟
قالت والدموع كلها في عينيها:
...
رواية ما لا يقال الفصل الخامس 5 - بقلم رضوى وليد
في أيه يريم؟
ريم ردي عليا متقلقنيش اكتر من كده.
ريم كانت ساكته تماماً بتمسح دموعها بس.. وهي بتفكر تقول ولا تسكت زي كل مرة لنفس السبب.
كريم قال وهو ماسك وشها بين ايديه:
= حبيبتي بُصيلي.. قوليلي مالك يروحي اطمني.
بصتله وهي شايفاه خايف عليها قد إيه وعارفة كويس إن كريم يعمل أي حاجة عشانها. واللي مسكتها من البداية إنها خايفة على جوزها، خايفة لا يرتكب جريمة ويودي نفسه في داهية.
قالت:
- مش رايحة الشغل تاني.
= متروحيش يحبيبي بس قوليلي في إيه.
- مش عارفة يكريم مش عارفة.
= يعني إيه مش عارفة يحبيبي، أومال مين اللي عارف؟
سكتت شوية ومكنتش عارفة تمسك دموعها وكانت هتقول كل حاجة بس قررت برضو إنها مش هتقول.
عشان كريم اضطرت إنها تكدب وتقول:
- اتخانقنا أنا وإسراء وأنا مضايقة من قبلها.
= طب إيه اللي مضايقك؟
قالت وهي بترجع شعرها لورا بتعب:
- حاسة بضيق كبير جوايا يكريم.
قال وهو بيملس على شعرها:
= من إيه طيب؟
- مش عارفة.
= ريم دي كل حاجة ولا في حاجة مخبياها؟
- هخبي إيه يكريم، بقولك مضايقة تقولي مخبية؟ انت عايز تضايقني أكتر...
= يمكن عشان تعب مامتك، أثر فيكي... هي تعبانة أوي؟!!
- لا ماما بخير.. بس ممكن...
= طب أومال في إيه؟ ولو على موضوع أختك متزعليش نفسك هتكلمك وتصالحك هي الكبيرة أنا متأكد من ده. أنا كمان مش هروح الشغل هقعد معاكي.
- لالا روح أنا كويسة.
= لا مش هسيبك لوحدك وانتي كده.
- بس أنا مش عايزة أعطلك.
= خلاص أنا قولت هقعد معاكي. هدخل دلوقتي أعمل فطار كويس وانتي غيري هدومك وارتاح.
كان لسه هيقوم بس ريم مسكته من ايديه وقالت بتوتر:
- كريم.. أنا بحبك.
قالت لنفسها بعد ما دخل المطبخ:
(أنا آسفة يكريم كل ده عشان بحبك وخايفة منك من اللي ممكن تعمله في أخوك وعليك من اللي ممكن تجيبه لنفسك من تهورك. آسفة.. أنا واثقة إنك مش هتحل الموضوع غير بالعنف والدم وأنا مش هقدر أخسرك).
***
كريم قال لريم بعد ما صحت من النوم:
= بقيتي أحسن.
- طول ما انت جمبي أنا فـ أحسن حال.
قالت عشان تطمنه:
- بالمناسبة إسراء اتصلت وكدا ومشي الحال.
= شوفتي قوللتلك..
***
بعد فترة...
الساعة 8 مساء.
= بما إن النهاردة إجازة تحبي نروح فين؟
- لا مليش نفس أروح فـ حتة.
= يكسولة ننزل شوية ونرجع.
- نقعد نتفرج على فيلم هنا أحسن.
ريم وهي بتبص بسرعة فـ فونها:
- مين بيرن؟
= ثانية أشوف أيمن عايز إيه.
قال وهو بيبص فـ فونة:
= طيب هما كلهم متفقين نخرج النهاردة وأنا رايح البس.
ريم بسرعة:
- لا خلاص يلا نخرج.
قال وهو ماشي ناحية الأوضة:
= الفرصة بتيجي مرة واحدة فـ العمر كان لازم تستغليها أكتر من كده.
دخلت الأوضة وراه وقالت:
- الحرباية دي هتبقى معاكم.
= ومن امتى وأنا بخرج مع بنات؟
- ما أنا كنت مفكرة كدا فـ الأول.
قال وهو بيلبس الجزمة:
= تقصدي إيه؟
- اللي يخرجها مع اتنين ولاد يخرجها مع عشرة.
= طالع مع صحابي القدام مش صاحبي فـ الشركة يريم عشان ترتاحي.
مشيت و سابت الشغل.
- وقدرت تسيبك؟
= جالها فرصة شغل كويسة بره.
قالت بعصبية:
- آه وانت عرفت إزاي بقى؟
= قالتلي قبل ما تمشي من الشركة.
- آه يعني كانت بتودعك..
= مع الكل يريم.
- وانت قولتلها إيه؟
قال وهو بيقف قدامها:
= قولتلها بالتوفيق يعني هقول إيه.
قالت برفعة حاجب:
- وترد عليها ليه؟؟
قدام الشقة:
= عايزاني أجيبلك إيه وأنا جاي؟
قالت بتفكير:
- امممم جيبلي على ذوقك.
= تعرفي إنك بتريحيني بالجملة دي.
- وده ليه؟!!
= عشان بلاقي بالعافية الحاجات الغريبة اللي بتقوليلي عليها دي.
قالت وهي بتوسع عينيها:
- ممم طب أنا عايزة...
= لا يحبيبتي خلاص أنا هاخد بالإجابة الأولى.
***
كريم فـ العمارة وهو بيفتح باب الاسانسير قدام بابهم:
= إيداا.
- آهو كريم جه.. تعالي يكريم أعرفك على زمايلي من الكلية، إنجي وحسام.
قال وهو بيقرب من حسام:
= انت فاهم غلط... دي مراتي، مش مصاحبها.
واداله بالبوكس.
ريم وهي بتسحبه:
- إيدا إيدا يكريم إيه اللي بتعمله ده؟؟
تجاهلها واندفع على حسام، شده بعنف فاختل توازنه ووقع على الأرض. نزل فيه ضرب بعصبية وهو بيقول:
= متت فيها كده ليه تخصك وأنا معرفش؟!!
ريم بالعافية وقفت كريم من على حسام وسحبته وهي بتقول:
- حسام بعد إذنك امشي دلوقتي.
إنجي ساعدت حسام وريم بتقول:
- أنا آسفة جداً ليك يحسام.
(حسام مقدرش يتكلم لأنه فعلاً غلطان)
كريم وهو بيدخل ريم الشقة وبيقفل الباب جامد:
= انتي إزاي تخلي يحضنك كده؟!!
- كده إيه... إيه اللي عملته ده.
كريم وهو بيقرب عليها:
= كنت عايزاني اسكت ولا إيه؟!! انتي مشوفتيش كان ماسك فيكي إزاي؟!!
- الراجل أول مرة يدخل بيتنا تقوم تضربه؟ طب حتى معملتش حساب للجران؟!!!
كريم وهو بيمسك دراعها جامد:
= وأكسر دماغ أي حد ممكن يقربلك وانتي عارفة إن ما بيفرقش معايا حد.
- يكريم مش كده.
= أنا عايز أعرف انتي إزاي تحضنيني كده؟ انتي ست متجوزة انتي مستوعبة ده؟ حتى لو مش متجوزة تسمحي لأي حد يعمل كده؟!!!!
- صدقني هو صدمني لما عمل كده، أنا متخيلتش إنه ممكن يعمل كده.
كريم بعصبية:
- والله؟!!!
- والله شوفتني أنا زقيته جامد. مكنش لازم تعمل اللي عملته ده يكريم أنا كنت هتصرف.
= يعني انتي عايزاني لما ألاقي مراتي فـ حضن راجل غيري اسكت؟!!
- إيه اللي بتقوله ده يكري...
مسبهاش تكمل كلامها وبصلها من تحت لفوق ومسكها من دراعها وقال:
= ثم إيه اللي لابسه ده؟ أنا مش قولتك اللبس ده ميتلبس برا البيت؟ قعدتي بيه معاهم وطالعة بيه برا الشقة وهما ماشيين، انتي مبتسمعيش الكلام ليه؟
(دريس أبيض قصير)
(ملحوظة: الرواية مكتوبة في الصيف)
قالت بعصبية:
- آه، ادخل فـ موضوع تاني واحنا لسه مطلعناش من الأولاني.
= انتي كمان بتزعقي؟ متشوفي انتي بتعملي إيه وكلامي اللي مش بتسمعي ده.
ريم وهي بتحوش ايديه وداخله جووا:
_ اوعي.
قال بزعاققق:
= ريم أنا مش بكلمك.
بصتله بصدمة:
- إيه الزعاق ده؟
كريم بنرفزة وهو بيرجع شعره لورا ومتجه ليها بياخدها يقعدها وبيحاول يتمالك اعصابه:
= حبيبتي الكلام ده مينفعش، أنا بكلم واحدة كبيرة وعاقلة ولبسك ده مينفعش واتفقنا على كده من قبل الجواز.
- أنا عارفة أنا بعمل إيه، أنا مش صغيرة على الكلام ده وبعد كده دول صحابي من زمان وجوا على غفلة كمان.
= ولو راضعين على بعض مينفعش الكلام ده سامعة.
(وسابها ومشي دخل الأوضة وهو بيقلع هدومه بعصبية)
دخلت ريم وراه وقالت وهي بتحاول تلطف الجو:
- منا قولت جم على غفلة..... اهدي شوية مش كده.
تجاهلها ودخل الحمام ساب الباب مفتوح وهو بيغسل وشه. وقفت قدام الباب وقالت:
- خلاص يكريم اللي حصل حصل، متغلسهاش بقى....
=......
- بهدوء يكريم، كل حاجة ممكن تتحل بهدوء.
قال وهو بيمسح وشه:
= الموضوع ده مفهوش هدوء عندي.
- طب أنا آسفة.
=......
- ماانت شفت الواد، عايز إيه تاني؟
= عايز أنام.
قالت بهزار:
- مش هتنام يكريم؟
تجاهلها وطفأ النور وراح للسرير ونام بالجنب.
ريم راحت وراه وحضنته من ضهره وهي بتقول:
= خلاص بقى يكريم وحياتي عندك متزعل، أنا فعلاً غلطانة واسفة جداً.
= ماشي يريم.
- ماشي إيه... طب بُصلي طيب.
= قولت خلاص يريم.
- طب أولع يكريم.
وعدلت نفسها الناحية التانية ومفيش دقايق حسيت بإيد كريم عليها حاضنها جامد. ابتسمت وشدت على دراعه.
***
بعد مرور فترة كبيرة:
= ريم فين ورق البرزنتيشن؟
ريم من برة الأوضة:
- أكيد فـ الكومود بتاعك يكريم.
= ما أنا أكيد شوفته هناك.
راح للكومود بتاع ريم وقال:
= يمكن حطيتهم هنا.
فتح درج الكومود واتجمد فمكانه.
رواية ما لا يقال الفصل السادس 6 - بقلم رضوى وليد
قال وهو بيشاور على اللي في إيده:
= إيه ده؟
كريم وهو بيمسكها من دراعها قال بحدة:
= إيه ده؟
قالت ريم بتوتر:
= كريم ممكن تهدي... أنا كنت هقولك.
= تقولي لي إيه؟ إنك مش عايزة تخلفي مني؟
= لأ لأ طبعاً، إيه اللي بتقوله ده.
= إيه اللي بقوله؟! إنتي اللي قلتي خلاص، مكملة معايا ليه لما إنتي مش عايزة...
ريم وهي بتحط إيدها على بوقه عشان ما يكملش كلامه:
= متكملش يا كريم، متكملش، أنا بحبك.
قال بزعاق:
= اومال إيه ده؟ إيه البرشام ده بيعمل إيه في بيتنا؟
= كريم مش موضوع منك أو من غيرك، أنا ما كنتش عايزة أخلف دلوقتي، أنا قلت لك من الأول إننا لازم نعمل احتياطاتنا بس إنت مهتمتش. قلت لك مش عايزة أطفال دلوقتي وإنت برضه مهتمتش، كنت هقولك أول ما فرحنا قرب بس قلت إنك كالعادة مش هتهتم وإنه مش هتوافق وتفضل تقنعني إنه لأ ومينفعش وأنا مُصرة على قراري ومهدت لك الموضوع في الأول.
= عشان هو فعلاً مينفعش... مش إنتي اللي هتمنعي قدر ربنا.
قالت بنبرة فيها صرخة:
= ما إنت مش حاسس بيا، قلت لك أنا مش عايزة أكون أم غير لما أبقى جاهزة للموضوع... من بعد أول شهر من جوازنا مثلاً ألاقي نفسي حامل وأنا مش عايزة، بس إنت مدتش الموضوع اهتمام، افرض إحنا مش قد مسؤولية طفل، مش قد رعايته، افرض أنا مش عايزاه دلوقتي، أنا خايفة... خايفة من كل حاجة ممكن تحصل بعد كده.
= وإنتي تفرقي إيه عن كل الستات اللي في الدنيا اللي اتجوزوا وخلفوا؟
= معرفش... معرفش، أنا قلت لك من الأول إني مش زي باقي الستات اللي اتجوزوا وخلفوا ومش عايزة.
قال وهو بيضحك ضحكة كسرة وبيفرق في جبينه:
= تعرفي... والله أنا من يومين كنت هقولك إننا لازم نروح لدكاترة يشخصونا ليكون فينا عيب ولا حاجة عشاااان بقالنا سنة مع بعض ومحصلش زفت حاجة... أتاااري الهانم مانعة نفسها من الحمل.
قالت وهي بتمسك إيده:
= لأ لأ يا كريم مفيش حاجة، إحنا الاتنين كويسين إن شاء الله.
= أثق فيكي إزاي بعد كده.
قالت بعياط:
= يا كريم متقولش كده، بلاش الكلام ده أرجوك.
كملت:
= أنا وقفت البرشام من فترة وخدت الخطوة، بالذات لما شوفتك قد إيه بتحب الأطفال وبتتبسط معاهم زي ولاد أختك وولاد صحابك، قلت إن أنا مينفعش أحرمك من حاجة إنت بتحبها، وأكيد بتتمناها، أبقى مش كويسة لو عملت كده.
قال بعصبية:
= إنتي مش شايفة إن ده موضوع مش بتاعك لوحدك؟ فبالتالي لازم ترجعي لي فيه... لأ إنتي اللي بتقولي ودلوقتي قررتي إنك متحرمنيش.
قالت بعياط أكتر:
= أنا عملت كده عشانك، مع إن أنا لسه عند قراري الأولاني... يا كريم أنا قلت لك من البداية.
قال وهو بيهدي أعصابه:
= إنتي غلطتي يا ريم، غلطتي غلط كبير أووي.
= يعني إيه؟
(سابها ومشي من الشقة تحت عياط ريم)
***
الساعة 12 بالليل وكريم لسه مرجعش وتليفونه مقفول.
ريم هتتجنن عليه واتصلت بصاحبه في الشركة.
= مش عارفة أعمل إيه، مش طايق يكلمني.
= والله أنا خلاص كنت هرميه بس لما بطلت أخده نسيتهم هنا.
= إنتي عارفة إنها كانت ممكن توصل لطلاق.
= طلاق إيه، فال الله ولا فالك، أنا بحبه.
= هو ممكن يكون بيهدي نفسه بالطريقة دي إنه يسيبك ويمشي عشان الموضوع ما يوصلش لعصبية والكلام يختلف.
= أنا عارفة إن هي دي طريقته، بس إحنا كده مش هنوصل لحل لما كل شوية يمشي ويسيبني.
= أصل أي دماغ راجل مش هتصور له موضوع البرشام ده غير إن مراته مش بتحبه ومش متقبلاه، فبالتالي مش عايزة منه أطفال.
= ده لما أكون مش قايلاله يا تغريد، أنا قلت له كذا مرة.
= خلاص سيبيه يهدي على الآخر وهو اللي هيجي ويتكلم.
= لحد إمتى؟ أنا حتى مش عارفة هيجي ولا هيعمل زي امبارح.
= طب ما تكلمي أخوكي صلاح تخليه يتكلم معاه ويهدي وكده.
= فكرت في كده وإن أخويا هيحترمني وهيحترم قرارتي وهيسمع كلامي... بس لأ، كريم ما بيحبش ندخل حد بينا، ولا أنا بصراحة، لأن هحس إنه مجبور يسمع وبتاع.
= ودي أحسن حاجة... بس برضه هتعملي إيه؟
= مش عارفة.
***
11 الضهر:
كريم رجع لقي ريم نايمة في الريسبشن.
ريم أول ما سمعت صوت الباب قامت وكريم قال:
= إيه اللي مش منيمك في الأوضة؟
= كنت قاعدة مستنية حضرتك، كنت فين ومرجعتش ليه؟
قال وهو داخل الأوضة:
= أنا مش عايز صداع.
قالت وهي قايمة وراه بعصبية:
= يعني إيه مش عايز صداع، إنت مالكش بيت؟ ووحدة كانت هتنزل تروح لمامتك في نص الليالي عشان مش عارفة حضرتك فين.
قال وهو بيبصلها:
= صغيرة أنا عشان تنزلي تدوري عليا؟
قالت وهي بتتجاهل كلامه:
= مجتش امبارح ليه وكنت فين؟
= كنت عايز أقعد مع نفسي شوية، عندك مانع؟
قالت بعصبية:
= طب كنت طمني عليك، ارفع سماعة التليفون وقول للزفتة اللي في البيت إنك كويس ومش جاي، لكن قافل الموبايل وأنا أولع. إنت بتعمل كده ليه؟
قال وهو داخل الحمام (التابع للأوضة):
= ريم أنا جاي آخد شاور ونازل تاني، أرجوكي بلاش كلام كتير.
قفل الباب وريم فتحته وقالت:
= إحنا لازم نتكلم.
= هتتدخلي ولا إيه؟ مش فاهم.
= ما إنت لو تكلمني زي الناس بدل ما إنت ملففني الشقة وراك كده.
= ريم قلت مش عايز كلام.
رجع قفل الباب تاني.
***
بعد نص ساعة:
= أنا نازل.
= أنا مبحبش كده يا كريم، لو في حاجة عايز تقولها قولها.
قال بجدية:
= مفيش حاجة عايز أقولها.
= طب هتفضل ساكت كده؟
قال بنبرة زعاق:
= مش طايق أتكلم أصلاً.
= طب ليه، قول اللي في قلبك عشان نحل الموضوع سوا.
= ....
= يا كريم اتكلم، إنت محملني الغلط كله ليه؟ إنت لو كنت اهتميت من البداية ما كناش وصلنا للنقطة دي.
= أيوا أيوا، أنا اللي غلطان.
قالت وهو بيمسكه من وشه عشان يبصلها:
= يعني إنت هتفضل تتعامل معايا كده؟
= ريم عندي شغل مش فاضي دلوقتي.
قالت بكل هدوء:
= كريم إنت أناني، إنك متهتمش لكلامي ولا لنفسيتي بمجرد إنك عايز تلبي رغباتك تبقى أناني.
بصلها في عينيها للحظات ومشي من سكات.
***
في الفون:
= يتغريد (صاحبة ريم) مش عارفة أعمل إيه، مش طايق يكلمني.
= والله أنا خلاص كنت هرميه بس لما بطلت أخده نسيتهم هنا.
= إنتي عارفة إنها كانت ممكن توصل لطلاق.
= طلاق إيه، فال الله ولا فالك، أنا بحبه.
= هو ممكن يكون بيهدي نفسه بالطريقة دي إنه يسيبك ويمشي عشان الموضوع ما يوصلش لعصبية والكلام يختلف.
= أنا عارفة إن هي دي طريقته، بس إحنا كده مش هنوصل لحل لما كل شوية يمشي ويسيبني.
= أصل أي دماغ راجل مش هتصور له موضوع البرشام ده غير إن مراته مش بتحبه ومش متقبلاه، فبالتالي مش عايزة منه أطفال.
= ده لما أكون مش قايلاله يا تغريد، أنا قلت له كذا مرة.
= خلاص سيبيه يهدي على الآخر وهو اللي هيجي ويتكلم.
= لحد إمتى؟ أنا حتى مش عارفة هيجي ولا هيعمل زي امبارح.
= طب ما تكلمي أخوكي صلاح تخليه يتكلم معاه ويهدي وكده.
= فكرت في كده وإن أخويا هيحترمني وهيحترم قرارتي وهيسمع كلامي... بس لأ، كريم ما بيحبش ندخل حد بينا، ولا أنا بصراحة، لأن هحس إنه مجبور يسمع وبتاع.
= ودي أحسن حاجة... بس برضه هتعملي إيه؟
= مش عارفة.
***
الساعة 1 بالليل.
كريم وهو بيفتح باب الشقة لقي ريم قاعدة باصة قدامها، متكلمتش، حتى مبصتلوش.
قعد على نفس الانتريه اللي قاعدة عليه، مسافة قصيرة بينهم وسند راسه على مسند الانتريه.
قالت من غير ما تبصله:
= هتفضل ساكت كتير؟
= ....
قالت وهي بتلف له:
= كريم أنا غلطت ومعترفة، آسفة، أنا عارفة إن كان لازم أقولك والموضوع كان يبقى بينا إحنا الاتنين مش لوحدي، وآسفة تاني، بس برضه يا كريم مش غلطانة لوحدي.
= ريييم، ملوش لازمة الكلام ده.
= يعني إيه؟
رواية ما لا يقال الفصل السابع 7 - بقلم رضوى وليد
جملته صدمتها، حست إن خلاص كريم هيطلب إنهم ينفصلوا.
"بصّي، أنا فكرت كويس في اللي حصل… ويمكن كل واحد فينا كان غلطان بطريقته. أنا غلطت إني ما ركزتش على كلامك أول مرة، وإنت غلطتي إنك أخدتي قرار من ورايا من غير ما نتفاهم. بس اللي أقدر أعمله دلوقتي إني أكون صريح معاكي. أنا مش عايز نفقد بعض بسبب سوء تفاهم، وعايز نكون صريحين مع بعض. إنتي جزء مهم في حياتي ومش عايز أخسرك."
"أنا مش هخسر مراتي اللي بحبها عشان لحظة زعل. مش عايز تاني حاجة بيننا تتحل من ورا ضهري. إحنا شراكة، أنا وإنتي واحد... أنا محتاجك جمبي مش ضدي."
ريم مكنتش عارفة تعبر عن فرحتها بكلام كريم، مع إنها حاسة بكسرة فكلامه وطريقته. بس محستش بنفسها غير وهي بتترمي فحضنه وبتقول:
"كرييييم أنا بحبك جدا."
قال وهو بيضمها:
"مش أكتر مني."
قالت بدموع:
"إن فكرت إنك هتطلب إننا ننـ"
كريم قاطع كلامها وهو بيمسح دموعها:
"دي آخر حاجة ممكن أفكر فيها."
***
بعد أسبوع.
على الفطار:
"كريم إيه رأيك نسافر نغير جو، بقالنا كتير مسفرناش."
"عندي شغل كتير اليومين دول يا ريم."
"يكريم الشغل مش بيخلص، كلها يومين أو أسبوع بالكتير."
"خلاص أظبط وأقولك."
"اشطا، أنا رايحة عند ماما النهارده. أخواتي هيبقوا هناك وانت ابقي سلملي على مامتك واخواتك."
"طب تعالي معايا وفي يوم تاني نروح عندكم."
ريم لما افتكرت اللي حصل فـ بيتهم:
"لالا أخواتي وحشوني عايزة أشوفهم. انت خلص عندك وتعالي على هناك بعد كدا نروح."
كريم باستغراب:
"ماشي."
***
فـ بيت ريما:
"إيه يبنتي لازم نكلمك ونقولك تعالي عشان تيجي؟ متعرفش تسألي من نفسك؟"
ردت ريم:
"مالازم نتفق قبلها عشان نتجمع كلنا."
"أومال كريم جوزك مجاش معاكي ليه؟"
"راح عند أهله وهيعدي عليا ياخدني."
"المهم إنكم بخير."
"الحمدلله؛.. وحشتوني يجدعان."
***
فـ بيت كريم:
"أومال مراتك مجتش معاك ليه؟"
"عند أهلها."
"مش المفروض تيجي معاك."
"أخواتها متجمعين النهارده تيجي فـ مرة تاني."
"تيجي فـ مرة تاني ولا هي مش عايزة تشوفنا؟"
"عيب يا أمي اللي بتقوليه ده، لو كانت فاضية كانت جت."
"أحسن برضه."
(حسن ابتسم من تحت لتحت) وقال وهو بيحط إيده على رجل كريم:
"لا قولها إننا زعلانين منها جامد."
وقام يروح لمكان أخواته الباقيين.
أم كريم: أنا استنيت لما حسن يقوم.
(كملت بغضب)
"قولي عدى سنة ولسا مشوفتلكش حاجة، عايزة ألحق أمسكلك عيل قبل ما أموت."
"بعد الشر عليكي."
"مش لازم تودي مراتك لدكتور ليكون فيها حاجة؟"
"يا أمي.. تفائلوا بالخير تجدوه."
"الله، مش لازم تعمل احتياطاتك؟"
"مفيش حاجة إن شاء الله."
"بعد كده اشمعنى هي؟ ما ممكن أنا.."
"لا يا حبيبي بعد الشر عليك وعليها."
آه.
قال وهو باصص قدامه بشرود:
"خير إن شاء الله."
***
قالت ريم وهي واقفة مع صلاح فـ البلكونة:
"مالك حاسك مضايق فيه إيه؟"
"مفيش حاجة."
"على ريم؟"
"مشاكل فـ الشغل."
قالت وهي بتضربه فـ كتفه بكتفها:
"مشاكل فـ الشغل.. ولا فـ البيت؟"
"ومين معندوش مشاكل فالبيت."
قالت بضحك وهي بتتريق على نفسها:
"أناا.. "
كملت:
"يعم قول يارب.. ربك يسهل، محتاج فلوس؟"
قال بهزار وهو بينكشها من شعرها:
"فلوس إيه يا عبيطة انتي."
"بتكلم بجد.."
قاطعهم صوت من وراهم:
"حوش إيدك من على مراتي يا صلاح."
"إيه يا عم فينك؟ لازم ناخد مراتك عشان تيجي لنا."
"وانا أقدر مجيش."
"تعالوا جوه."
***
فـ العربية:
"كان يوم لذيذ انبسطت بصراحة."
"ديما يا روحي."
(فون كريم رن)
"......"
"الحمد لله، انت إيه دنيتك؟"
"......"
"آه مالها؟"
"......."
"يعني إيه؟"
"......."
"يبنت اللذينة، طب ومشّوها ليه؟"
"......."
"ياااه يعني هي لسا هنا فـ مصر؟"
"........"
"ربنا يهديها."
ريم قالت بفضول:
"فيه إيه مين اللي كان بيكلمك؟"
"واحد صاحبي فـ الشركة."
"كان بيقولك إيه؟"
"عارفة نهى؟"
"لا.. هعرفها منين؟"
"البنت اللي أصرت إني أعزمها واتخانقنا بسببها."
"آه آه مالها؟"
"مش هي اللي سابت الشركة ولا جالها شغل برا ولا حاجة من دي."
"اومال إيه؟"
"مشّوها من الشركة لأنهم اكتشفوا إنها متخرجتش يعني مكملتش دراستها ومزورة شهادتها."
"وهما لسا فاكرين.. أحسن برضه إنهم مشّوها."
"يبنتي.. يبنتي ملناش دعوة."
ريم وهي بتبصله:
"إيه هتدافع عنها ولا إيه؟"
***
تاني يوم (يوم الجمعة) الساعة 8 صباحاً.
"اه.. هنسافر بكرة زي دلوقتي."
"بجد هنروح فين؟"
"الجونة."
قالت بفرحة وهي بتقوم:
"طب أنا هروح أجهز الشنط."
كريم:
"طب يلا عشان أشوف اللبس اللي هتاخدي."
كمل وهو ماشي وراها بـاتجاه الأوضة:
"عشان إيه حاجة كدا ولا كدا تنسيها."
ريم قالت وهي بتلفله برفعة حاجب:
"طب إيه رأيك إن أنا هاخد مايوه القطعتين."
"يــاعيني، وايه كمان؟"
قالت ببرود:
"أنا أصلاً معنديش من اللبس ده ولا أسمح لنفسي ألبسه."
قالت عشان تستفزه:
"بس لو كان عندي كنت خدته."
قال وهو يضحك وبياخدها تحت دراعه:
"ده لو بقى.."
***
قدام الفندق فـ العربية:
قال كريم:
"طيب ادخلي انتي وأنا هركن العربية وأجيب الشنط وجاي."
"تمام، هستناك فـ الريسبشن."
دخلت ولعنت حظها لما شافته قدامها.
رواية ما لا يقال الفصل الثامن 8 - بقلم رضوى وليد
دخلت ولعنت حظها لما شافته.
لقيت حسن قاعد عند كاونتر الاستقبال الجانبي للمشروبات.
اتوترت وقالت إنها هتدخل الحمام، بس قررت تبقى قدام الناس.
واتحركت بعيد.
حسن أول ما شافها وقف من مكانه تلقائيًا وقال:
"أووف أيوا بقى.. ده اللي كان ناقصني بجد."
بعد ما شافها وهي بتتحرك، سند دراعه وقال:
"يارب تكون لوحدها أو حتى مع صحابه."
ما فاقش من تفكيره غير على صوت صاحبه وهو بيقوله:
"انت يا عم قاعد بتعمل إيه هنا؟ وإحنا مستنينك برا.. يلا تعالي."
***
قالت لكريم:
"أنا مش قادرة، عايزة أنام."
كريم:
"وأنا كمان."
"ننام بتاع ساعتين كده، ولما نصحى نشوف إيه الدنيا."
***
في مطبخ جانبي صغير مخصص لتجهيز الخضروات.
قالت نهى (اللي كانت زميلة كريم في الشركة):
"بقولك شوفتُه بعينييي.. الحمد لله يارب استجاب دعوتي."
ردت ميادة (صاحبة نهى):
"يـبنتي انتي مش قولتي قبل كده إنه متجوز؟"
"آه… بس مش مهم، أنا شايفة الفرصة كويسة.. أتعرف عليه أكتر."
ميادة:
"طب ما ممكن يكون جايب مراته معاه؟"
"لا شفته لوحده نازل من العربية، مكنش معاه حد. أكيد جاي في شغل أو عايز يريح منه."
ميادة:
"آه كل ده استنتجتي من لحظة شوفتيه فيها."
نهى:
"حلو يبت؟!"
"حلو بس.. ده قمرر. أه لو شوفتوا.. ولا لو شوفتوا ضحكته ولا عضلاته. من هنا لبكرة مش هخلص كلام عنهم."
ميادة:
"حلو ولا مش حلو هتعملوا إيه يعني... الراجل متجوز."
"طب وفيها إيه؟"
ميادة سابت اللي في إيديها وقامت وهي بتقول في نفسها:
"(دول مجانين)."
***
الساعة 10 مساءً.
قالت ريم وهي بتصحي كريم:
"الحق يا كريم الساعة 10، الليل جه."
كريم:
"طب وفيها إيه يا حبيبتي.. لسه معانا أيام تاني متقلقيش."
"يووو.. طب قوم عشان نلحق نعمل إيه حاجة، ننزل البارتي اللي بدأت من ساعة."
قال بنعاس:
"بلاش حفلات النهارده."
"أومال هنعمل إيه؟ هنقضيها نوم؟"
"......."
"قوم يـ كسلان!"
قال وهو بيقوم:
"طيب ننزل ناكل وبعدها نقعد قدام البحر شوية."
***
نهى كانت واقفة في مكان بتراقب كريم من بعيد وبتعيط بحرقة.
لما شافت كريم بيهزر مع مراته وبيرموا الميه على بعض وقد إيه بيحبها.
ميادة:
"يعني انتي يا نهى ملقتيش غير راجل متجوز وتقعي فيه الوقعة دي؟"
سكتت نهى شوية وقالت وهي بتبصلهم من بعيد:
"كمان جايبها وجاي عشان يحرق دمي."
ميادة:
"انتي اللي غلطانة يا نهى."
قالت نهى وهي بتتجاهل كلام ميادة:
"اللي منرفزني..."
كملت بعياط وهي بتسند راسها على كتف ميادة:
"إن شكلهم حلو أوووي."
سوزان (أم نهى) كانت واقفة على مقربة منهم قلبها واجعها لما شافت بنتها بالحالة دي وقد إيه بتحبه.
ومشيت بهدوء قبل ما حد فيهم يلاحظ وجودها.
***
"الميه تحفة يا كريم وباردة."
(كانوا واقفين على أول البحر يدوب رجليهم اللي وصلالهم الميه والدنيا هادية ومكنش فيه ناس كتير وضوء القمر كأنوا فوقيهم.... ♡♡)
قالت ريم:
"تعالي نتصور."
"يلا."
"يلا بقى صورني لوحدي."
"صورني كده."
"إيديك بس وصورني."
"بحر البـحر يا كريم."
"يلا تعالي أصوّرك انت لوحدك."
بعد دقايق التصوير، قال كريم:
"سيبك من الصور وتعالي نقعد."
وهما قاعدين على الرمل مسافة كويسة بينهم وبين البحر.
حبت ريم تكسر الصمت وقالت:
"مبسوطة أوي."
"يارب دايماً روحي."
"كريم فاكر أول مرة شفتني فيها؟"
"أكيد."
قالت وهي بتاخد نفس عميق:
"أحلى صدفة."
"تعرفي إن أيام الجامعة أحلى أيام حياتي."
قالت ريم بسرعة:
"لأنك عرفتني فيها صح؟"
قال:
"لا خالص.. أحلى أيام حياتي لأني دخلت الكلية اللي كنت بحلم بيها."
ريم وهي بتبصله برفعة حاجب:
"يـ شيخ.. طب أنا قايمة...."
قاطعها كريم بضحك وهو ماسك فيها:
"بهزر بهزر."
"طب أومال إيه؟"
"انتي قولتيها."
"طب يلا كمل كلامك."
"بالرغم من اختلاف كلياتنا، إلا إن الصدف جمعتني بأحلى دكتورة في الدنيا.. من أيام الجامعة لحد دلوقتي، محدش قدر يوصل لمكانتك في قلبي."
"يعني يا كريم مش هيجي يوم وتلعن الساعة اللي عرفتني فيها؟"
كملت:
"يارب لأ."
"يـبنتي انتي مُصرة تبوظي اللحظة ليه؟"
قالت بإحراج:
"بدعي بس."
"عامة يستي لا..،.. ده أنا بحمد ربنا إنك في حياتي ومراتي وحبيبتي وكل حاجة ليا. أي حاجة تاني مش مهم."
"احنا مش حب يومين برضو."
"أنا كمان يا كريم بشكر الأيام اللي جمعتني بيك. حد جدع وحنين وجميل...، متحضر كده، يعتمد عليك... انت عظيم يا كريم. يا ريت الرجالة كلها تبقى زيك."
قال بهزار:
"آه والله ياريت..، كان زمان الستات كلها مبسوطة مش منكدة."
قالت وهي بتبصله ببرود:
"بطل غرور.. أنا أقول انت متقولش،. بعد كده قصدك إيه؟"
"أنا راجل عظيم زي ما بتقولي يا ريم عشان انتي مراتي."
قالت وهي بتحط إيديها على قلبها:
"أووف جت في قلبي دي."
قال وهو بياخدها في حضنه:
"اصملة (اسم الله) على قلبك."
***
تاني يوم الساعة 9 صباحاً.
"يلا يا ريم بقى خلصييي ساعة بتجهزي؟"
قالت وهي بتقوم من قدام المراية:
"خلصت أهو متحمسة جداً أشوف المفاجأة."
"يلا بينا هتعجبك جداً."
***
قالت ريم وهي باصة قدامها بفرحة:
"يـ ختتتت تعرف من امتى؟"
"ما طلعتش على يخت بسبب آخر مرة."
"عشان كده عملتهالك مفاجأة... أي خدمة."
قالت وهي بتبوسه في خده بسرعة:
"بحبك يا أحلى كريم."
...................
في اليخت.
"أنا خايفة إنك تتوهناااا كنت جبت الراجل معانا."
قال وهو بيوسع عينه:
"مش واثقة في جوزك؟"
"أكييييد يا حبيبي.. لا."
"حبيبتي أنا حافظ البحر أكتر من بيتنا."
"ربنا يستر."
...................
"طب إيه مش هتاكلنا سمك؟"
"لسه هقولك..... يلا نبدأ نصطاد."
"يلا بينا."
***
في أوضة ميادة:
"يـ نهى متعمليش في نفسك كده حبيبتي. انتي عاقلة وجميلة ما شاء الله. ولولا الظروف اللي حصلت كان زمانك مكملة تعليمك وفي أحسن شركة دلوقتي. بس برضه متعلمة تعليم عالي يعني أي حد يتمناكِ. بلاش كريم وفكري في نفسك."
"مش بأيدي يا ميادة. أنا لقيتني فجأة بحبه وبفكر فيه كتير ومش سهل إني أنساه. أنا اشتغلت معاه حبة حلوين برضو...، أيوا مكنش شايفني بس كفاية عليا كنت بشوفه كل يوم."
ميادة:
"مفهاش حاجة لو بدأنا من جديد ونحب نفسنا واللي بيحبنا."
***
"بقـالنا ساعة وما اصطـدنـاش حاجة. في إيه؟"
"يـبنتي الصبر أهم حاجة الصبر."
قالت وهي بترجع راسها لورا:
"أنا زهقتتتت."
قال وهو بيبص قدامه:
"يـاربي... جايب طفلة معايا."
قالت بملل:
"الصيد ده طلع ملل بطريقة..!!"
قامت وهي بتقول:
"أنا هعرف أكسر الملل ده."
قامت وجابت اللابتوب وشغلت الأغنية المفضلة ليها وبدأت تغني بصوت عالي.
كريم بضحك:
"مجنونة."
ريم وهي بتشده من دراعه:
"يعم قوم وسيبها لحد ما السمكة تمسك في الصنارة."
رقصوا وغنوا بصوت عالي، وانبساطهم باين في كل حركة. كريم ماسك إيد ريم، وكرروا الرقصة المفضلة ليهم من فيلمهم المفضل وسط ضحك وفرحة ماليا المكان.
>>>>
...............
بعد ساعة:
"امممم شبعت جدااااا تسلم إيدك بجد."
"بالهنا والشفا يا روحي."
"يلا هتعرف تروحنا قبل الليل ما ييجي؟"
"يـبنتي طب أهدي شوية مستعجلة على إيه؟"
"البحر بيبقى مرعب بالليل."
"معاكي حق."
***
الساعة 10 مساءً.
كريم قال وهو بيوقفها من دراعها:
"أنا قولت يلا مش هنقعد دقيقة زيادة هنا. يلا."
"يا كريم لو مشينا بالليل ده.. وبالعصبية اللي انت فيها دي ممكن نعمل حادثة أو ما شابه. بالله أهدي والصبح بدري نروح.. حتى لو بعد الفجر نمشي."
"مش هعيد كلامي تاني. يلا."
"يا كريم بقى."
"هنخرج دلوقتي نعمل تشيك أوت."
"برضو يا كريم مفيش فايدة فيك."
كان لسه هيتكلم بس تليفونه رن.
قعد كذا ثانية باصص في الفون.
ريم استغربت منه وقالت:
"في إيه.. مين بيرن؟"
مردش عليها.
شافته وهو بيتحرك ببرود متجه لخارج الفندق.
ريم مشيت وراه لقيته بيبعد عن الفندق ووقف في شارع هادي وبدأ يتكلم في الشغل مع اللي في الفون بعصبية.
قعد كذا دقيقة بيتكلم.
خلص وريم بصتله وقالتله:
"في إيه؟"
"ادخلي استنيني في الريسبشن جوا وأنا هعمل مكالمة وجاي. يلا."
"طب في حاجة؟"
"قولت يـلا."
***
كريم خلص مكالماته وماشي للفندق وشاف المشهد اللي عمره ما كان يتصوره في اللحظة دي.
"حسن ماسك دراع ريم بعنف."
رواية ما لا يقال الفصل التاسع 9 - بقلم رضوى وليد
قلت يلا.
دخلت ريم واتجهت ناحية كاونتر المشروبات. قعدت بضيق وهي بتقول في نفسها: "إن دلوقتي ولا بعدين كان لازم يحصل كدا، وإنها أكيد مش غلطانة."
بترفع وشها عشان تلاقي حسن بيسند دراعه قدامها وبيقول:
"بس إيه الصدفة دي!"
قالت بعصبية:
"انت مبتزهقش؟!"
"عايزة تقنعيني إنك مش جاية الجونة ورايا؟!"
قالت وهي تتجاهل كلامه:
"كريم لو شافك مش هيرحمك."
"الله! هو كريم معاكي هنا؟"
كمل وهو بيبصلها ببرود:
"طب فينه؟ خليني أسلم عليه."
ريم وهي بتاخد الفون وبتوم حسن مسكها من دراعها وقال:
"تعالي هنا خلينا نتكلم كلمتين قبل ما يجي."
ريم بصت على إيديه اللي عليها ورجعت بصتله تاني وقالت:
"شكلك وحشتك السكينة."
زاحت إيديه وخرجت من الفندق رايحة لمكان كريم. بعدت عن الفندق لقيت حسن وراها وماسكها بالإجبار عشان تقف.
قالت ريم في اللحظة اللي دخل فيها كريم الشارع اللي واقفين فيه:
"سيب إيدي يامنتخلف."
حسن لسه بيستوعب إن كريم واقف قدامه. بينهم مسافة مش كبيرة، لكن محسش بنفسه غير إنه مفرود على الأرض وبيتعسر ضرب من كريم.
كريم هجم عليه ووشه مليان غضب:
"بتحط إيدك عليها بتاع إيه.. أنت عديت كل حدودك معايا.. كنت نازلك القاهرة حالا عشان أموتك بإيدي.. فاكر نفسك راجل.. أنت مش راجل يلا.. الراجل يصون مش يخون.. بتمد إيدك على مرات أخوك يازبالة.. مقتنع باللي بتعمله؟ ضميرك مرتاح وانت بتخون عرض أخوك!!! قسمًا بالله ما هسيبلك ضهر تتسند عليه تاني!"
يضربه تاني ويقول بصوت مليان حرقة:
"أنا اللي كنت شايلك فوق راسي.. طلعت أوخس من إني أتوقع."
وكمل ضرب بحرقة فيه.
ريم واقفة مصدومة من اللي بيحصل، متخيلتش كريم يطلع منه كل ده وانه هيطلع فجأة كده. ومش عارفة تتصرف إزاي أو تعمل إيه في كريم اللي هيودي نفسه في داهية.
جه صوت راجل من ورا وهو بيجري على كريم وبيقول:
"كريم.. كريم إيه اللي بتعمله ده.. سيب الراجل هيموتك."
كريم مستجبش ليه وماسك رقبة حسن وبدأ يخنق فيه وهو بيقول:
"هموتك يا حسن هموتك.."
قال الراجل بصوت عالي وهو بيقومه من على حسن:
"أوعى يا كريم."
قال لكريم اللي قعد على الرصيف، وصدره بيعلى ويهبط من اللهاث:
"إيه اللي حصل لكل ده؟"
كريم مردش، باصص قدامه بغضب.
فـ قالت ريم ليه، وهي بتشاور على حسن:
"الحقه.. خده لأقرب مستشفى بسرعة قبل ما يموت."
جريت على كريم بدموع وقالتله:
"أنت كويس يا كريم؟"
مردش عليها، فحضنته بسكات.
نرجع لورا شوية.
# فلاش باك #
ريم من ساعة ما رجعت من اليخت وهي حاسة بضيق وتأنيب ضمير معذبها. حاسة إنها بتخون كريم إنها محكتلوش على اللي حصل لحد دلوقتي. لقيت نفسها بتقول كل حاجة أول ما كريم سألها:
"في إيه يا ريم؟"
"كريم أنا عايزة أقولك على حاجة كنت لازم تعرفها من فترة.. وبذات هنا قبل ما ننزل القاهرة."
كريم بستغراب:
"في إيه.. قولي."
"بس أوعدني إنك مش هتاخد خطوة تسرع ولا تفهمني غلط لأني سكت."
"أفهمك غلط؟!!!!! في إيه يا ريم؟"
ريم بخوف:
"أخوك...."
كريم بحدة وهو بيقرب عليها:
"ماله؟"
(قالتله على كل حاجة من أول نظراته لحد ما جالها العيادة بتاعتها).
كريم بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
"ده اللي حصل يا كريم."
قال وهو بيمسكها من دراعها:
"إنتي إزاي متقوليليش حاجة زي دي لحد دلوقتي؟!"
"والله يا كريم سكت عشان علاقتكم ببعض.. مكنتش عايزة أوقع بينكم.. سكت عشانك، مكنتش عايزة أبقى سبب في إنكم تخسروا بعض."
كريم بزعاق:
"إنتي مالك.. إنتي مالك متتوتر علاقتنا.. متخرب حتى.. دي حاجة يتسكت عليها؟!"
قالت ريم بوجع:
"دراعي يا كريم."
ساب دراعها لما استوعب إنه ضاغط عليها جامد.
ريم قعدت وحطت راسها بين إيديها وبدأت تعيط.
سكت شوية وقال وهو واقف قدامها:
"بتتحججي بإيه؟ مفيش حاجة تبرر إنك تسكتي وتخبي عليا أبداً.. أبداً يا ريم.. إنتي بتعملي فيا كدا ليه؟"
(بكى ريم زاد من جملته الأخيرة).
رفعت راسها له وقالت:
"كريم بس أنا مسكتش.. أنا أخدت حقي في وقتها زي ما قولتلك."
كريم بعصبية وزعاق:
"يعني إيه فهميني.. يعني إيه.. إنتي مقتنعة باللي بتقوليه ده!!!!!!!! حقك ده أجيبه أنا بموته."
قال وهو بيلف حوالين نفسه:
"يا ابن الكـ...ـلب يا حسن يا ابن الكلـ....ـب."
قال بعصبية وهو بيقومها:
"يلا.. يلا نازلين القاهرة حالا.. ورحمة أبويا ما هيطلع عليه شمس."
ريم قالت بسرعة وهي بتمسك فيه:
"لا يا كريم اهدي."
"أنا قولت يلا."
# بااااك #
"قوم يا كريم يلا نرجع الفندق."
بصلها وقال:
"إنتي كنتي تعرفي إنه موجود هنا؟"
ريم بتوتر:
"شوفته أول يوم لينا هنا."
"ولولا إنك شوفتي.. لولا إنك قولتيلي؟!"
"لا والله.. أنا بس حسيت بضيق وتأنيب.. أنا كل يوم في صراع بسبب الموضوع ده ومقدرتش اسكت أكتر من كدا وقولتلك.. و والله أنا فكرته مشي أصلاً."
"هي دي الصراحة اللي طلبتها منك يا ريم.. هي دي.. كانت صعبة لدرجة دي؟!!!!!"
ريم بدموع:
"كريم أرجوك متعذبنيش بكلامك.. أنا لما حسيت إني لازم أقولك قولتلك على طول."
بصلها بصة طويلة وقام رجع للفندق وريم وراه.
_____________________
ميادة وهي بتجري:
"نهي نهي فين نهي؟"
سوزان:
"مش موجودة، في إيه؟!"
ميادة:
"هاا لا مفيش حاجة."
سوزان:
"في إيه يبت متنطقي!"
ميادة:
"كنت هقولها حاجة عن كريم بتاعها ده."
سوزان وهي بتسيب اللي في إيديها وبتقول بلهفة:
"فيه إيه ماله؟!"
ميادة:
"شوفته وهو بيضرب واحد عدم العافية.. وفيه راجل خده يوديه المستشفى."
سوزان:
"طب كان بيضربه ليه؟"
مييادة:
"مش عارفة.. أكيد كانوا بيتخانقوا."
سوزان:
"طيب..،، عامةً موضوع مش مهم.. يلا شوفي شغلك."
_______________
كريم قاعد على السرير باصص قدامه في الفراغ. ريم قالتله وهي بتهزه من رجليه بخوف عليه:
"كريم أنت كوويس؟"
مردش عليها، فـ قالت:
"طب مين الراجل اللي جه وانت بتضربه ده؟"
قال وهو على نفس وضعه:
"عصام صاحبي بيشتغل هنا في المكان."
"جه في الوقت المناسب.... أنت كويس يا كريم؟"
"بعد إذنك يا ريم سبيني.."
كمل وهو بيقوم:
"ولا أقولك أنا خارج."
"طب أجي معاك؟"
"والله!!!"
قالت بأحراج:
"خايفة عليك،.... طب أرجوك خلي بالك على نفسك."
وهو خارج جتله رسالة من عصام وبيقوله:
"تعالي في نفس المكان اللي كنت بتتخانق فيه.. تعالي حالا."
_________________
ف الشارع:
كريم بعصبية:
"في إيه؟"
عصام بتوتر:
"أنا.... رميت.. أخوك في البحر."
يتبع...
رواية ما لا يقال الفصل العاشر 10 - بقلم رضوى وليد
مااات..
كريم بصدمة: انت بتقول إيه؟ أنت واخده عايش!
عصام بتوتر شديد، مش قادر يقف، بيلف حوالين نفسه:
أنا تايه... مش قادر أستوعب اللي حصل.
كريم: إيه اللي حصل وهو فين دلوقتي؟
عصام: أخوك... الموضوع كبر.
كريم بنرفزة: يبني أنت اتكلم عدل.
عصام: أنا رميت أخوك في البحر.
كريم وهو بيمسكه بعنف: يعني إيه؟
عصام بخوف: والله أنا كنت في طريقي للمستشفى... وهو كان بيهذي ويقول كلام مش مفهوم، وفجأة قطع كلامه خالص. قربت منه أشوفه، لقيته مش بيتنفس ولا فيه أي حركة... كان مات. اتشلّيت من الخوف، وخوفت حد يفتكر إن أنا السبب، فـ في لحظة ضعف... رميته على أول البحر قبل ما حد يشوفني.
كريم بعصبية: إنت غبي ولا بتستعبط؟! المشكلة كانت ممكن تتحل بـ ألف طريقة تانية غير إن الناس يفكروا إنك اللي...
مكملش جملته وقال: دكتور أنت... دكتور تعرف إنه كان ميت ولا عايش؟ يعني إيه "قطع كلامه"؟ يعني إيه "مكنش بيتنفس"؟! ممكن يكون جاله إغماء! صدمة! هبوط! كان ممكن يفوق! كان ممكن يعيش لو كنت دخلته المستشفى بدل ما... ترميه في البحر زي ما يكون كيس زبالة!
عصام: ولما انت خايف عليه كنت هتموته ليه؟ ده حقي إن جيت أنقذك من تهمة كنت هتاخد فيها إعدام ولا مؤبد.
كريم: كنت سبتني ولا كنت اتصرفت بغبائك ده؟ تقول إنك هتنقذ حياته وأنت موتّه بإيدك؟ ذنبه برقبتك ليوم الدين.
عصام: بص الكلام ملوش فايدة دلوقتي. عمري ما هعرف أوصفلك أنا كنت حاسس بإيه ساعتها ولا التوتر اللي خلاني أتصرّف التصرف ده. من ساعة ما شفته مات...
كريم: في حد في الدنيا يعمل كده؟ أنت عبيط؟
عصام: كريم أنا خايف يكون حد شافني وأنا برميه.
كريم: هيكون مين شافك في نص الليالي اللي إحنا فيها دي.
عصام: أحسن الحكومة تعرف.
كريم: يبقى جزاءك. إنت فاكر اللي عملته بسيط؟! إنت اتصرفت بتهور ومن غير تفكير واللي حصل مش هيعدي بالساهل.
عصام: يعني إيه!!!
كريم: امشي من قدامي دلوقتي يا عصام.
***
كريم مقدرش يقف بعد الخبر. قعد في أقرب مكان وحط راسه بين إيديه وبيقول لنفسه:
ليه... ليه حسن ليه تعمل في أخوك كده... أنا آمل وأنت تخوني!!!!!!!!
كمل بعصبية لما افتكر مسكته لريم:
بس ده مسيرك... الموت. ومسير أي حد ممكن يجي جنب ريم.
***
في وقت ما كان قاعد يفكر في مصيبته، جه صوت ست من جنبه بتقول:
إيه السبب اللي يخلي واحد يقتل أخوه؟
كريم باستغراب: أنتي مين؟ أنتِ...
الست: يا ترى الفلوس ولا، لا مؤاخذة، واحدة ولا إيه...
كريم: أنتي عايزة إيه؟
الست وهي بتتجاهل كلامه: مش مهمني السبب.
كريم وهو بيقرب عليها بعصبية: أنتي مين وعايزة إيه؟
الست: أنا ممكن أسكت ومقولش حاجة على اللي عملتوه في أخوك أنت وصاحبك.
كريم: أنتي عرفتي منين؟
الست: سمعت كل حاجة قالها لك صاحبك. حبيت كمان أسمع الموبايل وسجلتلكم. أقول للحكومة إنكم رميتوا واحد في البحر ولا أسكت؟
كريم: ما أنتي ممكن تكوني كدابة.
بعد ما سمعوا التسجيل، الست قالت: ها نقول للحكومة ولا نسكت؟
كريم وهو بيكمل كلامها: بـ مقابل...
الست: تتجوز بنتي.
جملتها نزلت كالصاعقة على كريم.
كريم: نهي مين؟
الست: أيوه هي دي اللي جت في بالك.
كريم: أنتي أكيد بتخرفي. واعملي اللي تعمليه. بعد كده أنتي إزاي تقبلي لبنتك جوازة بالطريقة دي؟
الست وهي بتتجاهل كلامه: صدقني 24 ساعة لو محصلش اللي قولت عليه، تستنى الحكومة أنت وصاحبك.
كملت كلامها وهي ماشية كأنها بتثبته في دماغه:
وصاحبك اللي هيشيل الشيلة لأنه معترف بكل حاجة.
***
(مشيت تحت صدمة كريم من كل اللي بيحصل معاه. في يوم وليلة مكنش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي، ولا ينفع يسيب صاحبه يتسجن.)
***
رجع كريم ولقى ريم بتجري عليه وبتقول:
اتأخرت أوي كده ليه؟
مردش، فقالت:
طب بقيت كويس؟
كريم: أه.
ريم: متتعرفش حصل إيه معاه دلوقتي؟
كريم: أكيد في المستشفى وبخير، وملناش دعوة بالموضوع ده تاني.
ريم: طب أنا جهزت الشنط.
كريم: لا مش هنسافر دلوقتي.
ريم: ليه؟
كريم: اسمعي الكلام دلوقتي يا ريم.
***
الساعة 9 صباحاً>>
قاعد كريم في المطعم اللي قالت عليه سوزان إن نهى هتكون فيه. 10 صباحاً تقريباً.
وفي وقت كان غارق في أفكاره ومش مركز في حاجة، رن تليفونه.
*ريم*
ريم: فينك يا كريم؟ صحيت ملقتكش!
كريم: نزلت أتمشى شوية.
ريم: طب كنت قولي أنزل معاكم.
ماترددش، فقالت:
طب يكريم أنت منمتش أصلاً وطالع بدري لوحدك، في إيه طيب؟
كريم: ريــم!!!!!
ريم: طب جاي ولا هتتأخر؟
كريم: معايا نص ساعة وأجي. اطلبي اللي عايزاه وافطري لحد ما أجي.
***
بعد عشر دقايق، لقي نهى داخلة وماشية لجوا. بصتله وبسرعة بصت قدامها بإحراج. لكن لقيته بيطلب منها تقعد معاه.
بعد ما سلموا على بعض، قالت نهى بتوتر:
أنا بصيف هنا، أنت كمان بتصيف هنا؟
كريم قاطع كلامها وقال:
نهى، أنا عارف كل حاجة.
نهى: كل حاجة... كل حاجة؟
كريم: كل حاجة. (إنها مزورة شهادتها.) ممكن تكوني صريحة معايا؟
نهى بإحراج: احم، أكون صريحة في إيه؟
كريم: نهى، أنتِ بتحبيني بجد؟
نهى: إيه السؤال ده؟
كريم: معلش جاوبيني.
نهى: لا، مش بحبك. يمكن كنت، وصرفت نظر عن تفكيري.
كريم: وليه فجأة بطلتي تحبيني؟
نهى بعد زفرة طويلة: عشان لما شوفتك مع مراتك وقد إيه بتحبوا بعض ومبسوطين مع بعض، حطيت نفسي مكانها. ومكنتش هسمح لأي وحدة تاخد جوزي مني ولا حتى تفكر فيه بالجواز.
قالت وهي بتبعد عينيها عنه: زي ما أنا كنت بفكر فيك...... جاوبت على سؤالك. دلوقتي قولي إيه سبب كلامك ده؟
كريم مردش عليها، فقالت:
براحتك.. بس إيه بقى حوار الراجل اللي كنت بتضربه بالليل ده؟ كنت بتضربه ليه؟ لحد ما... الكلام اللي وصلني إنك مخلتش فيه حتة سليمة.
كريم باستغراب: مين اللي قالك؟
نهى: مامتك؟
كريم: ماما؟... لا مش ماما. صاحبتي معايا هنا عرفاك. المهم انت تعرف ماما منين وإيه اللي دخلها في الموضوع؟ انت تعرف إنها بتشتغل هنا؟
كريم: لا معرفش.. هي بتشتغل هنا؟
نهى: آه هنا مكان شغلها، وأنا قاعدة معاها لحد ما ألاقي شغل يتوافق مع تعليمي.
كريم: طيب أنا هقولك على كل حاجة، وأنتي تقرري تساعديني ولا لأ.
***
في الفندق.
كريم: هنمشي امتى؟ أنا زهقت ومش عايزة أقعد في المكان ده تاني بعد اللي حصل. وأنت كل شوية تمشي وتسييني!!
ريم: ممكن بالليل.
كريم: ليه مش دلوقتي؟
ريم: كريم قولت بالليل.
كريم: ماشي يا ريم، حاضرة.
ريم: تفضل بقى تكلمني كده لحد إمتى؟
كريم وهو بيقعد: ريـم مش عايز كلام كتير.
ريم وهي بتقعد جنبه ولمست خدّه بخفة عشان يبصلها:
اتكلم يا كريم، اتكلم. أنا مش هستحمل تعاملني بطريقة دي!!
كريم: ريم، اللي عملتيه مش سهل ومفيش عذر أبداً يبرر إنك متقوليليش.
ريم: يا كريم، أنا كنت خايفة من ردة فعلك، واللي خوفت منه حصل. أنت كنت هتموت أخوك وتودي نفسك في داهية. أنا كنت خايفة عليك أنت.
كريم: ريم، قولتلك مفيش حاجة تقنعني إنك تسكتي وتخبي عليا أبداً.
ريم: يا كريم، خلاص.
كريم: أنتِ لو كنتي شاكة ولو 1% إن أنا مش هصدقك، يا ريم، تبقي غلطانة. لأن أنا عارفك كويس. زي ما أنا عارف أخويا وتفكيره اللي متغيرش من وإحنا صغيرين.
ريم وهي بتحضنه:
طب أنا آسفة يا كريم، آسفة والله.
***
في المطبخ.
نهى: مشوفتوش اللي حصل؟
لمياء: في إيه؟
نهى: كريم عايز يتقدملي.
يتبع...