الفصل 13 | من 23 فصل

رواية ما لم يقله المنام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
22
كلمة
2,154
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

صحيت ببطء وأنا ببص حواليا. عيون ليلى اللي سحراني. "إي الصوت دا وإي العيون الحلوة دي؟ ابتسمت من غير مقدمات لأن واحد زيي متعود يصحى على صوت طارق ومصايبهُ. "أول مرة أصحى بالرقة دي. أهي دي لو صحتني على مصايب بالمنظر دا هفضل مبتسم برضوا." اتكلمت وقالت بتساؤل وإحراج من نظراتي ليها: "طارق قالي أصحيك عشان في قضية جديدة، وهو راح يحضر العربية وهيستناك برا." قومت وقفت وقولت وأنا باخد نفسي:

"هروح وهرجع على طول متقلقيش وهبعتلك فطار عشان مفطرتيش وبالمرة هسلم الأوراق دي عشان تمشي بالليل على طول." اتكلمت برفض وقالت: "لأ مفيش داعي للفطار أنا هستناك لحد ما ترجع بس." اتكلمت بهدوء وقولت وأنا باخد حاجتي قبل ما أطلع من المكتب: "مترفضيش حاجة أنا بقولها بعد إذنك، مش هتأخر عليكي خلي بالك من نفسك ولو عوزتي حاجة كلميني." ابتسمت بإمتنان وبصتلي بهدوء وسكات. سبتها وخرجت وكان طارق مستنيني برا في العربية.

ركبت وهو قال بإحساس حرارة وهو بيهوي بورق الشغل: "اتأخرت كدا ليه يا عصام باشا الجو نااار! ابتسمت وأنا بحط حزام الأمان وقولت: "ما عشان مش إنت اللي صحتني، صحيت بـ راحة وعلى مهلي، في الأوقات اللي زي دي صحيني إنت مادام مستعجل أو أقولك، خلي ليلى هي اللي تصحيني على طول وأنا هتصرف." بصلي بجنب عينه وبعدين قال بصوت واطي وضيق وإشمئزاز: "والله ظباط أخر زمن، وبعدين إي اللي هيجيبها وإنت نايم تصحيك يعني! بصيتلهُ وقولت بنبرة تحذير:

"بتقول حاجة يا حبيبي؟ بصلي وإبتسم ابتسامة ساذجة قبل ما يتحرك وقال: "لأ يا قلبي مستغناش." اتحركنا بعدها وفي الطريق قولت بتساؤل: "قولي إي الجريمة اللي وصلتلك؟ اتكلم طارق بعملية وقال:

"جالنا بلاغ إن في جريمة قتل في حي السيدة زينب، صاحب محل صيانة موبايلات لقوه مقتول في المحل بتاعهُ، والمحل كان مفتوح بنسبة بسيطة جدًا. محدش خد بالهُ من المحل ولكن لما الراجل جارهُ في المحل اللي جنبهُ اللي متعود يسلي نفسهُ معاه دايمًا فات يومين ومفيش أثر للراجل اتصل بيه، ولما رن عليه سمع صوت الموبايل بيرن من المحل المفتوح نسبيًا، طلب من شاب شغال عندهُ لأنهُ كبير في السن يرفع الباب، ولما رفع الباب كلهم شموا الريحة وشافوا الجثة وبعدها الراجل اتصل بلغنا."

هزيت راسي بتفهم وأنا بتنهد وبفكر. بعد شوية وقت وصلنا وكان كالعادة الطب الشرعي وبعض من رجالتنا موجودين. دخلت وسميت وأنا شايف الجثة ولبست كمامة عشان الريحة كانت صعبة جدًا. الجثة بدأت في التحلل بالفعل خصوصًا الجو الحر والمحل المكتوم ساعدوها أكتر وبالتالي كان منظرها بشع. كان راسهُ نازف دم لحد ما اتصفى في الأرض وكان الدم متجلط. قربت من الطبيب الشرعي وقولت بتساؤل: "إي نظرتك المبدئية يا دكتور؟ رد عليا وقال وهو بيشاورلي

على منطقة مؤخرة الرأس: "سبب الوفاة هو إنهُ اتضرب بحاجة صلبة جدًا في مؤخرة الراس وبالتالي أدت للوفاة الفورية." بصيت على الجثة شمال ويمين بتفحصها وبعدين قولت: "من الواضح إن مفيش مقاومة أو جرح يثبت إن كان في خناقة أو حرب بينهُ وبين القاتل يعني ممكن يكون عارفهُ." اتكلم الطبيب بتأييد لكلامي وقال: "بالظبط كدا، يكون عارفهُ ومديلهُ الأمان وبالتالي الخبطة جاتلهُ غدر." هزيت راسي بإتفاق وبعدين قومت خدت لفة في المحل.

لحد ما لقيت سلاح الجريمة مستخبي تحت طربيزة ومرمي بعشوائية واللي كان مكنة اللحام بتاعت السلوك. ندهت لطارق واللي كان بيحقق هو كمان وقولت: "أعتقد دي اللي اتضرب بيها لأنها مليانة دم ومن الواقعة والرمية فـ هي بالتالي سلاح الجريمة بالفعل، وديه للبحث الجنائي والطب الشرعي يكشف عليه." اتكلم طارق وقال بعملية وحماس: "حاضر حالًا." خد المكنة وإتحفظ عليها عشان يرفعوا البصمات.

روحت ناحية الراجل اللي بلغ واللي كان في محل الدهانات جنبهُ. كان راجل كبير في السن وخايف وحزين وواضح إنهُ لسة مخلص بُكا. قعدت قصادهُ وقولت بإبتسامة عشان أزيل التوتر والخوف: "عامل إي يا حج وصحتك أخبارها إي؟ بصلي بعيون فيها دموع لسة وقال بحزن وهدوء: "الحمدلله يابني." اتكلمت بتساؤل وقولت:

"يا حج سمعت إنك بتحب تتونس مع الضحية كتير وكنت مصاحبهُ يعني بشكلٍ ما، أكيد قالك على مشكلة بينهُ وبين حد أو تعرف مين ليه مصلحة يعمل فيه كدا." "عايزك تقولي على كل اللي تعرفهُ وآي حاجة مهما كانت بسيطة هتفيدنا وتفيد الغلبان اللي اتقتل دا وباين عليك إنك بتحبهُ يعني." نفس كبير وبعدين قال بدموع:

"والله أنا كنت بعتبرهُ إبني وهو غلبان ومالهوش حد ولا ليه أعداء دا كان زي النسمة بالظبط، ولكن مش عايز أظلم حد يعني وأجيب اسم حد إن بعض الظن إثم." إتحمست وركزت معاه أكتر لأنهُ كدا عارف حاجة. اتكلمت عشان أخليه يتطمن قولت: "لأ يا حج متقلقش دي تحقيقات مش أكتر يعني إحنا مالناش نتهم حد بدون أدلة ولكن بناخد بالأسباب ويمكن حاجة توصلنا للجاني، أنا دلوقتي بفضفض معاك مش بحقق ولا حاجة." إتنهد وقعد دقيقة ساكت بيفكر.

إديتهُ وقتهُ الحقيقة وسيبتهُ براحتهُ لحد ما اتكلم وقال بتنهيدة:

"بص يابني، الراجل الغلبان دا كان دايمًا وهو قاعد معايا بيشتكيلي من إبنهُ الوحيد اللي بيشرب واللي قاسي عليه وهو متجوز كمان وكان دايمًا يعني كل فترة ييجي يعمل مشكلة عند المحل هنا عشان عايز فلوس، وأحيانًا ييجي يتخانق مع أبوه عشان عايز ورثهُ وأبوه لسة عايش وحي، وكان دايمًا موجوع من تصرفات إبنهُ دي، وكمان إبنهُ كان هنا من إسبوع فات وأبوه رفض يديلهُ الفلوس وأصر على موقفهُ المرة دي فعلًا ومداهوش حاجة، وأنا أول إمبارح يابني كنت مأجز لأن الجمعة دا معظم المحلات بتأجز فيه وأنا الحقيقة مكنتش قادر أنزل أفتح المحل في اليوم دا وأتونس معاه فـ قولت خليني أجازة زي ما أنا وياريتني ما أجازة."

اتكلمت وأنا بحاول أهديه وقولت بتساؤل: "استهدى بالله بس ياحج ربنا يرحمهُ يارب، طيب في حد تاني معاه مشاكل وتعرف إبنهُ ساكن فين؟ جاوبني وهو بيمسح دموعهُ وقال: "لأ يابني مجابليش سيرة إن ليه مشاكل مع حد تاني وهو زي ما قولتلك غلبان والكل بيحبهُ بس إبنهُ العاق دا ربنا يسامحهُ، هو ساكن هنا في حي السيدة في الشارع اللي بعد المرحوم بالظبط." شكرتهُ وقومت من مكاني وروحت لـ طارق وقولت بتساؤل: "جبتلي بيانات الضحية؟ اتكلم

طارق وقال بإنهاك واضح: "أيوا، اسمهُ عمرو محمود شعبان وعندهُ 48 سنة أرمل ومعندوش غير إبن واحد عنده 23 سنة ومتجوز." هزيت راسي بتفهم وقولت: "استدعيلي إبنهُ ييجي ضروري لأنهُ مشتبهُ فيه، وكمل إنت شغلك وتابع مع الطب الشرعي لرفع البصمات." رد عليا بعملية وقال: "حاضر." سابني بعدها ومشي. وبعد حوالي ساعتين في مسرح الجريمة مشينا أنا وطارق وروحنا المكتب. كانت ليلى قاعدة واضح عليها الزهق والإرهاق والحزن.

مشي طارق وسابنا عشان يستدعي إبن الضحية. اتكلمت بتساؤل وأنا بقعد على المكتب: "مالك يا ليلى؟ كانت ساندة على المكتب دراعها وساندة راسها على كف إيديها في منظر ملل وزهق وقالت: "أنا زهقت من كل اللي أنا فيه دا ومش قادرة أستحمل أكتر من كدا بجد." رديت عليها وقولت بإبتسامة وأنا بطلع ورقة من جيبي وبحطها قدامها: "طيب خلاص متزهقيش حلتلك المشكلة." مسكت الورقة بعدم فهم وبعد ما قرأتها قالت بتساؤل وعدم فهم: "مش فاهمة إي دي؟ اتكلمت

بأريحية وقولت بإبتسامة: "دي إخلاء سبيل ليكِ يا ليلى، استخدمت علاقاتي وعجلت بالموضوع دا وجبتها أثناء شغلي." ابتسمت ليلى بسعادة وقامت وقفت بحماس وهي بتحضن الورقة وقالت بشكر وإمتنان وهي بتدمع: "حقيقي والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي، والله أنا عمري ما هنسالك اللي بتعملهُ عشاني بجد أنا مش عارفة أقولك إي." ابتسمت وقولت بسعادة حقيقية لسعادتها:

"متقوليش آي حاجة كفاية إنك بخير ومبسوطة بس، وكمان الشقة اللي قولتلك عليها أنا اشتريتها ليكِ وهتروحي عليها على طول." قعدت بهدوء وإبتسامتها اختفت وقالت برفض: "بس أنا مش هقبل حاجة زي كدا أكيد يا عصام." غمضت عيني وهزيت راسي بتفهم وقولت بهدوء:

"وأنا مقولتلكيش تقبليها أنا بس اشتريتها عشان متضيعش مننا ووقت ما تبيعي شقتك إديني الفلوس عادي اعتبريها سلف بس لأن موضوع الجريمة اللي اتشهر في الشارع بتاعك دا هيأخر بيعها لحد ما الناس تنسى وإنتِ فاهمة حاجة زي كدا." سكتت شوية بتفكر وبعدين قالت بتردد: "بس…" قاطعتها وقولت بهدوء وتعب: "مفيش بس عشان خاطري أنا تعبان ومحتاجك توافقيني وبس وأنا مش مستعجل على فلوسي وكدا كدا شقتك موجودة في آي وقت هنبيعها عادي."

سكتت وإبتسمت وهي مش عارفة تقول إي، كانت محرجة والحقيقة أنا كنت مبسوط. بعد شوية وقت جه إبن الراجل اللي اتقتل في المحل ودخل. قعد قدامي وكان متوتر ومش على بعضهُ. اتكلمت بتساؤل وأنا بتفحصهُ وبتفحص ردود أفعالهُ وقولت: "معرفتش إن والدك اتوفى إزاي بقالك يومين؟ رد عليا بتوتر وقال وهو بيدعك إيديه في بعض: "ما أنا كنت مشغول وفي بيتي ومجاش في بالي إن حصلهُ حاجة." سألتهُ من تاني وقولت: "كنت فين من يومين الساعة 2 بالليل تقريبًا؟

إتوتر وعينيه فضلت تروح وتيجي وقال: "كنت في بيتي." سألت من تاني وقولت: "مين يثبت كلامك؟ رد عليا وقال بهدوء وتوتر: "مراتي، وبعدين ليه الأسألة دي هو أنا مشتبه فيه دا أبويا؟ رديت عليه بهدوء وقولت وأنا برجع ضهري لورا: "دي أسألة روتينية وطبيعية بما إنك مكنتش تعرف وفاة والدك بقالك يومين، وهنبقى نستجوب زوجة حضرتك عشان تدلي بشهادتها وهنحتاجك تاني ياريت تكون متعاون معانا تقدر تتفضل دلوقتي."

بنسبة 100% هو الجاني، التوتر وعدم الحزن أو الصدمة بمعرفة خبر صادم زي دا. الشرب اللي باين تحت عينيه وفي تصرفاتهُ. القتل حصل من غير دفاع أو هجوم، كان شخص يعرفهُ الضحية ومديلهُ الأمان وأستقبلهُ في المحل بشكل طبيعي. سيبتهُ يمشي لحد ما التقارير تطلع ويبقى في إيدينا الدليل. بصيت ناحية ليلى اللي كانت قاعدة في أخر المكتب ومتابعة الحوار وقولت بإبتسامة وأنا بقوم:

"يلا بينا نروح شقتك القديمة ناخد حاجتك من هناك عشان ننقل شقتك الجديدة يا حلوة." وقفت وإبتسمت وهي بتقول بإحراج: "عادي ممكن متتعبش نفسك هعمل أنا كل حاجة بنفسي." بصيتلها بجنب عيني ولسة الإبتسامة على وشي: "يلا بينا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة." خرجنا وهي كانت لسة مبتسمة. ركبنا العربية بتاعتي وإتحركنا ناحية شقتها القديمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...