منى ::: على ، تقصد إيه بكلامك؟ على ::: اسمعى يامنى، إحنا هنعزل ونسيب البيت، ويبقى لينا بيت لوحدنا، وحياتنا المستقلة. وهنبقى نيجى هنا زيارات ومناسبات نطمن على بابا وماما والعيلة. منى ::: يعنى هنروح فين؟ على ::: أنا كنت مقدم على قطعة أرض فى العاشر واسمى نزل فيها. هدفع مقدم والباقى أقساط. ومعى قرش كدة وهنبنى. نقول يارب، اللى قاصد خير ربنا بيسهل له أموره. منى ::: يعنى فعلاً ناوي يكون لينا بيت مستقل وحياة خاصة لوحدنا؟
على ::: طبعًا. منى قامت وراحت فتحت الدولاب وطلعت علبة الدهب الخاص بيها. منى ::: امسك ياعلى، ده دهبي، بيعه وابدأ أسس لينا حياة جديدة. أنا معاك ومش هسيبك. وكمان مش تنسى عمتي، أنا ورثت منها قطعة أرض كانت كتباها لينا أنا وأخواتي. ما انت عارف، هي ماخلفتش، يعنى مش تحمل هم لحاجة أبداً. أنا معاك، بس احكي لي إنت ليه بتعمل كده من كل قلبك. على قام أخدها في حضنه.
على ::: بجد كل يوم عن يوم بتثبتي لي إني عرفت أختار وإني صح. فعلاً خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة. اللي حصل إن... منى ::: طب وإنت شعورك إيه دلوقتي ناحيتها؟ على ::: أقولك الحق، بقرف منها وبحمد ربنا إنها غدرت بيا زمان واختارت أبو عيالها. منى ::: أقولك، أنا كنت حاسة إنها مش كويسة وبتلعب كتير. وكنت ناويه أوقفها عند حدها وأعمل معاها مشكلة، بس ليها حل تاني خالص. على (باستغراب) ::: حل إيه؟
منى ::: التجاهل. آه، كأنها مش موجودة، شفافة، سراب قدامك، هوا معدي. والفترة اللي قاعدينها هنا نعديها بهدوء تام. صدقني، ولو عايز تمشيها ممكن نمشيها. على ::: إزاي دي بقى، دي لازقة بغرة؟ منى ::: كلمي المحامي، هي عاملة له توكيل طبعًا. وقولي له إنك عايز ترفع لها تمكين من شقة الزوجية. ماهي حاضنة والمحكمة هتحكم لها. بس إنت عايز تعمل لها مفاجأة، ولما الحكم يطلع نعرفها عند التنفيذ ونحطها أمام الأمر الواقع.
على ::: يابنت الايه، التجاهل حلو برضه. ههههه. منى ::: ههههه، أنا بحبك قوي ياعلي، واللي يقرب مننا أكله وأشربوا بسني. بس بحرفة. سيب موضوع المحامي ده عليا. على ::: لأ، بعد الكلام الحلو ده سيبك من كل حاجة. فرصة والعيال نايمين. بعد شهر. منى بتخبط على حماتها. منى ::: السلام عليكم. أم على ::: وعليكم السلام، أهلاً. خير فيه حاجة؟ منى ::: نعم، وسعي، أنا داخلة بيتي. وبالمناسبة، علي جاي وجايب لك هدية، أتمنى تعجبك.
أم على ::: هدية لي أنا. ومن الفرحة والطمع اللي بانوا في عيونها خانها لسانها. أم على ::: أنا عارفة إن علي بيحبني ومش يقدر يستغني عني. منى ::: لما يجي نشوف. أم على ::: تعالي يامنى، ادخلي، اقعدي هنا. هاتى البنت عنك. سمي الله. منى ::: بسم الله. امسكي يا طنط. أم على ::: بعتي الأرض يامنى؟
منى ::: لأ، علي رفض. وقال ليها مستقبل وهنبني واحدة واحدة. حتى رفض يبيع الدهب. بيقولي هيغلى ويزيد الفترة الجاية. والعيال لسه صغيرة. معه حق. إحنا قاعدين في بيتنا. وبصت على عبير. الباب بيخبط. منى قامت فتحت. على ::: السلام عليكم. منى ::: عليكم السلام، حمدلله على السلامة. على ::: الله يسلمك. عبير ::: جت تجري عليه. فين الهدية؟ إنت جايب لي هدية إيه؟ دهب ولا عربية؟ على ::: ليه، مصباح علاء الدين. وطلع من جيبه ورقة.
على ::: امسكي. عبير ::: إيه دي؟ على ::: افتحيها وجهزي حالك. عبير فتحت الورقة انصدمت. عبير ::: إيه؟ تمكين من الشقة علشان حاضنة. ومين قال لك تعمل كده؟ على ::: مش لازم حد يقول. ولادك حقهم يعيشوا في خير أبوهم، وبيت أبوهم أولى بيهم. أم على ::: اخص عليك ياعلي. طب كنت قول بنت خالتك تفكر إيه دلوقتي؟ بنطردها يعني؟ عبير ::: وأفكر ليه؟
هو ده اللي بيحصل فعلاً يا خالتي. على العموم شكراً، كتر ألف خيركم. استحملتوني أنا وعيالي وتعبتكم معايا. وبصت لمنى بكل غل. عبير ::: أكيد إنتي اللي عملتي كده صح؟ منى ::: صح، شاطرة. علشان أعرفك، فيه خطوط ممنوع تقربي منها. وعلي قال لك قبل كده، بيتنا خط أحمر. عبير ::: وهو كده بقى بعيد. بتحلمي. وهاخدوا منك. وهتشوفي. على ::: بتتكلموا بصوت واطي ليه؟ بتقولوا إيه؟ خير يامنى فيه حاجة؟ على ::: عبير، ادخلي جهزي شنطتها هي وولادها.
أم على ::: سامحني يا ابني، أنا كنت عايزة أقف مع بنت اختي، بس إنها تخرب بيتك لاء. كله إلا الخراب. أنا لما سمعتها وهي بتكلم صحبتها مش صدقت في الأول. وكنت مكذبة وداني، بس الحمد لله جت على كده. على ::: خيراً تعمل، شرا تلقى. عبير خرجت وبصت على منى. عبير (بانفعال) ::: بتحلمي يا منى! فاكرة إنك كده خلصتي؟ أنا هرجع، وهتاخدي على وشك، ولسه الأيام بينا. منى (بهدوء وثقة)
::: لأ يا عبير، الأيام خلاص قالت كلمتها. واللي بيرضى يعيش دور الضيفة، يمشي من غير دوشة. الباب هناك... اتفضلي. عبير (نظرت حواليها، عيونها تدمع لكنها بتحاول تكابر) ::: حاضر... ماشي. (بصت على علي) بس افتكر يا علي، أنا أول قصة حب ليك، ولا يمكن تنساها بسهولة كده. منى ::: جت ترد، لكن علي شاور لها تسكت. على (بحسم)
::: وإنتِ اللي سبتيني أول مرة، ولما رجعتي رجعتي بأذى. أنا اخترت استقراري، اخترت أم ولادي، واخترت الحياة اللي فيها راحة مش صراع. عبير (بمرارة) ::: خلاص. (بتمسك شنطتها) أنا ماشية... بس الزمن ده دوّار، وهنشوف. أم على (بحزن) ::: يا بنتي... لو كنتِ عرفتي تعيشي، ماكنش ده حالك. منى (بهدوء وهي واقفة على الباب) ::: ربنا يسهلك يا عبير، وكل واحدة تروح لمكانها الصح. (عبير تخرج، الباب يتقفل، وسكون لحظة) على (يتنهد) ::: أخيرًا.
(بيبص لمراته) من غيرك ماكنتش عرفت أعدي ده كله. منى (بابتسامة) ::: وإحنا لسه في أول الطريق يا علي، بس طول ما إحنا سوا، الدنيا تهون. على (بإعجاب) ::: بحبك يا منى. منى (بضحكة خفيفة) ::: وأنا أكتر. يلا نروح للمهندس نشوف البيت وصل لفين، ونبدأ نحلم من... (في اللحظة اللي الباب اتقفل فيها على الماضي، اتفتحت أبواب جديدة لحياة مبنية على المودة، والستر، والاختيار الصح... لأن دايمًا... معاتحلو الحياة.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!