يزن وفهد كانو قاعدين على طاولة الاجتماع مع مدراء أقسام الشوكة والفروع التابعة ليها. فهد مكانش قادر يستنى عشان يروح عند نبض، أخيرًا خلص شغله. يزن: ها رايح يا ابن العم؟ فهد: أيوا، المكان هنا بأمانتك. خرج فهد ومعاه سيارات الحراسة عشان هو شخص معروف أوي وليه أعداء كتير. ركب وراح الإسكندرية. *** عند نبض، كانت تنظف البيت ومشغلة القرآن بصوت أحمد خضر. روان كانت نايمة. نبض راحت تفيق روان: إنتي يا ولا مش هتفوقي يعني؟
الساعة 11 يا بت، يلا. روان بدلع طفولي: سبيني يا نونو شوية بس. نبض: يلا يا حبيبتي عشان تذاكري شوية. روان: أفففف، مذاكرة تاني؟ أنا مش هرتاح ولا إيه؟ طب اهو فقت أهو. نبض بصت بضحك على دلعها، طبعًا هي مش بتعتبرها بس أختها، هي عالمها وبنتها اللي ربتها. نبض: قومي خديلك شاور كده وتعالي. خرجت نبض لتكمل عملها، لكن قاطعها طرقات على الباب. ارتدت أسدال الصلاة وراحت تفتح. نبض: مين؟ مفيش رد. نبض: بقول مين؟ برضو مفيش حد.
فتحت بستغراب، فوجدت فهد يبتسم أمامها. نبض وهي تسأل نفسها: "فين شايفاه قبل كده؟ نبض: عفواً، حضرتك بتدور على حد؟ فهد كان في عالم تاني، مش مركز أبداً على كلامها، فجمالها أخد عقله. نبض: عفوااا. فاق فهد: احم، نبض خالد؟ نبض: أيوا أنا. فهد: أظن إنك مش فاكراني، أنا مدير باباكي فهد الكيلياني. نبض وقد تذكرته: أيوا أنا فكراك، تفضل حضرتك محتاج حاجة؟ فهد: من الباب؟ نبض: مقدرش أفوت حد غريب على البيت.
فهد: بصي، الموضوع يتعلق بالمرحوم أبوكي، لازم نتكلم ضروري. نبض وقلبها تعصر من الخوف: في إيه؟ دخلت هي وفهد الصالون وقعدوا. نبض: اتفضل حضرتك. فهد: أبوكي الله يرحمه قبل ما يموت خلاكي انتي وروان وصية ليا عشان أنا أتولى بيكم. ثم أخرج ورقة وخلاها تشوفها. فهد: انتي فاكرة إنه مات بسبب إن روان ضربت ابن القاتل؟ بس لا، دي مش الحقيقة. باباكي كان شاهد على جريمة قتل، وراح وبلغ البوليس، ومراد اللي قتله بعدها. نبض
وهي مصدومة وفارغة الأسئلة: إيه؟ إيه بتقولوا ده؟ فهد: هفهمك كل حاجة وقتها، دلوقتي لازم تسافري معايا للقاهرة انتي وروان. نبض: لا، أنا مش هرجع للمكان ده، لازم أحمي روان. فهد: مراد هنا في الإسكندرية، هيوصلك وبعدها انتي عارفة هيعمل إيه فيكم. نبض وهي تفكر في أختها وحمايتها: أنا لو جيت معاك هتكون روان في أمان صح؟ فهد: طبعاً. وقال في نفسه: (مش روان بس، ده حتى انتي هحطك بين عيني يا نبضي)
قاطعت حديثهم روان: أوو ماي جاد، فهد الكيلياني بشحمه ولحمه هنا. فهد بضحك: أيوا هنا قدامك. روان: إنت بتعرفنا إزاي؟ نبض: هقولك يا حبيبتي، بس الأول روحي جهزي الشنط وهدومك، لازم نسافر القاهرة. روان: ليه؟ قاطعهم رنين هاتف فهد. الحارس: الو يا باشا، في حد غريب هنا قاعد يلف حوالين العمارة. فهد: أكيد مراد بعته، اتصرفوا معاه، أنا جاي. فهد لنبض: جهزوا انتوا وأنا تحت. أشارت نبض بنعم ودخلت الغرفة. بعد ساعة خلصوا ونزلت لتحت.
ركبت روان ونبض مع فهد لوحدهم، والحراسة دايرة بيهم لحمايتهم. روان: حاسة إني بنت رئيس مصر. فهد: هتكوني أحسن من بنته، دي البداية بس. قعد فهد وروان يتكلموا، وفهد مشال عينه عن نبض اللي كانت ساكتة وشاردة طول الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!