تحميل رواية مابين الالف والكاف بقلم سمر احمد pdf
بقلم سمر احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مبروك يا ولاد. هو وعيناه تنطق بما لم تبح به شفتاه: الله يبارك فيك يا جدو. وهي تقاوم نفسها من البكاء: الله يبارك فيك يا جدو. ذهبا معا إلى شقتهما ليقوم معتز بغلق الباب ودفعها نحو الداخل بكل وحشية. معتز: أوعى تكوني فاكرة إني خلاص وافقت واعترفت بجوازنا. دا جواز ورق بس ومن هنا لمدة سنة، انتي تنامي في الأوضة وأنا في الصالة، وبعدها نلاقي أي حجة ونطلق. ولحد ما السنة تخلص ملكيش أي كلام معايا ولا أي احتكاك بيا، فاهمة يا ياسمين هانم؟ ولو حاولتي تدخلي في أي حا...
رواية مابين الالف والكاف الفصل الأول 1 - بقلم سمر احمد
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مبروك يا ولاد.
هو وعيناه تنطق بما لم تبح به شفتاه:
الله يبارك فيك يا جدو.
وهي تقاوم نفسها من البكاء:
الله يبارك فيك يا جدو.
ذهبا معا إلى شقتهما ليقوم معتز بغلق الباب ودفعها نحو الداخل بكل وحشية.
معتز:
أوعى تكوني فاكرة إني خلاص وافقت واعترفت بجوازنا. دا جواز ورق بس ومن هنا لمدة سنة، انتي تنامي في الأوضة وأنا في الصالة، وبعدها نلاقي أي حجة ونطلق. ولحد ما السنة تخلص ملكيش أي كلام معايا ولا أي احتكاك بيا، فاهمة يا ياسمين هانم؟ ولو حاولتي تدخلي في أي حاجة بعملها هيكون حسابك عسير. أنا بحب دينا ومش هقبل أعيش مع واحدة غيرها أو أدخل واحدة غيرها حياتي.
ياسمين:
ولا أنا عايزاك. فاكرني أنا اللي كنت هموت عليك أوي؟ دا أنا كان عندي أفضل من إني أتكسف أو إني أتجوزك أنت.
ثم جرت نحو غرفتها وهي تبكي، وتعلم بأن الأيام القادمة ستكون أسوأ أيام في حياتها. وما زاد ذلك هو سماعها لزوجها معتز طوال الليل وهو يتحدث مع معشوقته. فتلك هي الليلة التي تحلم بها كل فتاة، ولكن بالنسبة لها فهي الأسوأ. فمن المفترض أن يكون الزوج في حضن زوجته، ولكن تركها وذهب يتحدث إلى أخرى ويطمئنها بأنه سيبقى لها هي فقط. ولم ينتبه لتلك التي تبكي في سريرها طوال الليل.
فأتى الصباح ودق جرس الباب. فاستعدت ياسمين لتفتح الباب. وأثناء خروجها من غرفة النوم.
حبيبي يا زوزو، قولي إزاي قضيت الليل مع أم قويق دي؟ أنت وحشتني أوي ومستحملتش إني مجيش وأشوفك. حضنك وحشني، قرب مني واحضني وطمني.
انتي كمان يا روحي، بس أعمل إيه؟ اتحكم عليا بقا.
ياسمين وهي تراقب في صمت:
يا بنت البجاحة، جاية بيتي وبتحضني جوزي؟ حتى لو بيحبك، فحاليًا جوزي والمفروض تلمي نفسك. بس ما أشي، حاضر.
دخلت ياسمين وارتدت فستان أحمر ووضعت روج وقامت بفرد شعرها، وخرجت على دينا ومعتز وهما يجلسان معًا.
ياسمين:
مزتي حبيبي، هو إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟
وقبل أن ينطق معتز، جلست ياسمين على رجله. ثم أكملت:
وأنا أقول أنت سايبني لوحدي ليه كدا؟ استغربت، لأنك مبتقدرش تبعد عن ياسو حبيبتك. بس أنت احلويت كدا ليه؟ شكله ليلة امبارح ردت فيك الروح.
معتز:
ياسمين انزل...
قاطعته ياسمين بقبلة على خده:
إيه دا؟ الروج طبع على خدك يا بيبى؟ استنى أجيبلك منديل.
معتز بخجل لأن أول مرة ياسمين تبوسه:
لا استنى، أنا هقوم أمسح أنا.
ودخل المرحاض.
دينا:
البسي واعملي اللي انتي عايزاه. معتز ليا أنا وبس، ومستحيل واحدة زيك أو حتى غيرك تاخده مني. انتي فاكرة بلبسك ده ومايصتك هتاخديه مني؟ يا تربية الشوارع انتي. فاكرة إنه هيسيب ستاتك ويبصلك و...
رجع معتز:
إيه يا جماعة؟ كنتوا بتقولوا إيه؟
ياسمين:
ولا حاجة يا مزتي، بس دينا بتقول هتمشي عشان مستعجلة، وعشان برضو إحنا عرسان جداد ومينفعش تفضل معانا أكتر من كدا. وأنا بقولها متخليكي، وهي مصممة تمشي، فقولت أسيبها على راحتها بقا.
معتز:
من قبل حتى ما تشربي حاجة، قومي ياياسمين هاتيلنا حاجة نشربها.
ياسمين:
المانيكير بتاعي هيبوظ، قوم اعمل أنت.
دينا بغيظ:
لا وعلى إيه، أنا ماشية. ولا تتعب نفسك يا حبيبتي. أنا أصلاً بخاف آكل أو أشرب حاجة من برا، وخصوصًا بقا أما يكون عندك. عايزة حاجة يا زوزو؟
معتز:
سلامتك يا دينا.
وصلها معتز لحد الباب وقفل وراها الباب، ورجع متعصب على ياسمين.
معتز:
انتي إيه اللي هببتيه ده؟
ياسمين ببرود:
عملت إيه؟
معتز:
بقولك إيه؟ متستهبليش. وبعدين إزاي تبوسيني قدامها كدا؟ انتي اتجننتيني.
ياسمين:
أنا برضو اللي اتجننت؟ وإزاي تيجي يوم صبحيتنا كدا وتعمل اللي عملته ده؟
معتز باستهزاء:
صباحية إيه؟ وبعدين دينا تعمل اللي هي عايزاه. أنا ملكها هي وبس. وكان ممكن أحرجك قدامها على فكرة، بس رجولتي مسمحتليش.
ياسمين:
رجولة إيه يا أبو رجولة؟ هو أنت لو كنت راجل كنت اتجوزتني ولا كنت تعاملني كدا؟
معتز:
اخرسي.
وضربها بالقلم.
دخلت ياسمين غرفتها وأخذت تبكي وتبكي حتى أنهكها البكاء. دخل معتز عليها بعد ساعتين.
معتز:
ياسمين قومي اغسلي وشك واطلعي عشان تقابلي ماما وعمتي.
ياسمين:
مش هطلع، وغور من وشي.
شدها معتز من ذراعها وقالها:
مش بمزاجك على فكرة. وفي ثواني ألاقيكِ خارجة، وإلا...
وخرج وسابها.
فكرت ياسمين ثم قررت أن تخرج حتى لا يلقى معتز اللوم عليها. فغيرت فستانها وغسلت وجهها، ثم خرجت عليهم.
الأم:
بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظكم يا حبايبي. إيه الجمال ده.
العمة:
والله ما فيه أحسن من ياسمين ومش هتلاقي وحدة زيها، فخلي بالك منها ياواد يا معتز.
معتز:
طبعًا طبعًا.
ياسمين:
نورتونا بجد. تشربوا إيه بقا؟
الأم:
ولا أي حاجة يا حبيبتي، مش عايزين نتعبك.
ياسمين:
تعب إيه بس يا ماما، فثواني هجبلك حاجة تشربيها.
دخلت ياسمين المطبخ.
العمة:
قوم يا معتز ساعد مراتك.
معتز:
ياسمين شاطرة ومش محتاجة مساعدة.
الأم:
اسمع كلام عمتك.
معتز:
حاضر.
دخل معتز المطبخ فوجد ياسمين حاملة صينية العصير.
ياسمين:
معتز معتز، الحقني.
معتز:
مالك؟ في إيه؟
ياسمين:
الحلق مسك في شعري ومش عارفة أتحرك عشان العصير اللي في إيدي ده. ودناااااااااي آآآآه.
معتز:
استنى استنى، هسلكها.
اقترب منها معتز ووضع يد على خدها والأخرى على شعرها ليذوب من جمال الملمس.
معتز سرا:
إيه النعومة دي؟ وشها ناعم وصافي كدا ليه؟ ولا شعرها؟ هي البت دي احلوت امتى؟
ياسمين:
آه بسرعة يا معتز، ودني بتوجعني.
معتز:
حاضر.
وأثناء تسليكه لشعرها، شد أذنها فصرخت ياسمين ووقعت صينية العصير.
ياسمين:
آآآآه، براحة يا معتز.
معتز:
منا بعمل براحة أهو.
ومن صوت الصينية وصوت صراخ ياسمين وصوتهما معًا، دخلت الأم والعمة. فوجدتا معتز وياسمين يقتربان بعضهما من البعض، فدخلت الوساوس رأسهما.
الأم:
يابني الحاجات دي مش ف المطبخ، مش بتتعمل ف المطبخ.
معتز:
انتوا فهمتوا غل...
قاطعته ياسمين بخجل متصنع:
قوليله يا طنط، هو اللي مش صابر، أعمله إيه؟
الأم:
معذور برضو يا بنتي.
خرجت الأم والعمة من المطبخ.
ياسمين:
أنت جهز العصير وأنا هلم الإزاز ده وهمسح أرضية المطبخ.
معتز:
انتي إزاي تقولى كدا؟ هي البعيدة مش بتحس ولا بتتكسف؟
ياسمين ولم تهتم لكلامه:
هتسمع الكلام وإلا هنادي على مامتك.
معتز:
تمام، بس عشان ماما.
استلفت معتز هاتفه، ومن سوء الحظ كان قدام أمه، فامه مسكته.
الأم:
دا تليفون معتز، إيه ده؟ مين اللي بيرن ده؟ وعلى الصبح كدا؟
العمة:
إيه؟ أكيد حد من أصحابه.
الأم:
يااااااااامعتز! معتز!
العمة:
أكيد مش سامعك.
الأم:
خلاص أنا هرد وهشوف، يمكن حاجة مهمة.
العمة:
تمام، ردي.
الأم:
الوو.
الو.
الأم برقت بصدمة بعد ما سمعت صوت بنت:
انتي مين؟
وهنا جت للبنت فكرة جهنمية أما سمعت صوت الست الكبيرة، فردت عليها:
أنا حبي...
رواية مابين الالف والكاف الفصل الثاني 2 - بقلم سمر احمد
"أنا حبيبة معتز، إيه ده؟ أنا قولت إيه؟ سوري، آسفة بجد يا..."
ياسمين وهي تضحك: "وايه كمان؟"
دينا: "التليفون مش كان مع أم معتز؟ انتي خدتيه امتى وإزاي؟"
ياسمين: "قدر بقى ياحبيبة قلبي. بقولك إيه، هبقى أكلمك بعدين عشان قاعدة مع حماتي." وقفلت في وشها السكة.
خديجة (الأم): "مين دي يابنتي؟ وليه خدتي التليفون مني كدا من قبل ما البنت تقولي حتى هي مين؟ وإزاي معتز يسجل رقم بنت؟"
ياسمين: "لا ياماما، دا تليفوني اتكسر امبارح وعارفة إن صحباتي هيرنوا يباركولي، فعشان محدش يقلق حطيت خطي في تليفون معتز. مش كدا يامعتز؟"
معتز: "آه ياماما، لحد أما أجبلها تليفون."
خديجة: "تمام يابني. نمشي إحنا بقى عشان نسيبكم على راحتكم."
ياسمين: "خليكي ياماما."
خديجة: "معلش يابنتي هنمشي بقى. خلوا بالكم من نفسكم ياحبيبي."
ياسمين: "حاضر ياماما."
_______
فيه شركة الجد ________
"طبعًا انت النهاردة الفرحة مش سايعاك."
"أنا بقالي أربعين سنة مستني اللحظة دي. وبالمناسبة دي، ليكم كلكم مكافأة."
دخل حد المكتب: "أكيد بتتكلموا على جواز معتز؟"
الجد بتوتر شديد: "آه، آه."
بعد مرور يومين ______
ياسمين: "معتز، أنا ماشية الكلية."
معتز: "نعم؟ طب راعي حتى كلام الناس، إحنا لسه مكملناش أسبوع متجوزين."
ياسمين: "وانت بتحسب الناس أوي؟ سلامتك."
معتز: "بت، احترمي نفسك. ومفيش خروج."
ياسمين: "مش كفاية اتجوزتك ودمرت حياتي؟ أتدمر مستقبلي كمان عشان يعجب سيادتك؟ أنا خارجة."
معتز بعد تفكير: "طب وهتمشي بالمسخرة اللي انتي لابساها دي؟ انتي اتجننتي؟"
ياسمين: "ماهو، ماهو..."
معتز: "ماهو إيه؟ انطقي."
ياسمين: "منا بصراحة كدا كنت هخرج بعد الكلية عشا..."
معتز: "يامشاء الله، تتسرمحي يعني؟"
ياسمين باستخفاف: "أجيب لبس."
معتز: "وانتي معندكيش لبس؟ دا فرحنا كان من يومين."
ياسمين: "والله ع..."
معتز: "تعالى معايا أشوف لبسك."
دخل معتز أوضة النوم وفتح دولاب ياسمين.
معتز: "إيه ده؟ مين اللي جايبلك اللبس ده؟"
ياسمين: "اللي جابه، اللي جابه..."
معتز: "انطقي."
ياسمين: "أختك آن."
معتز: "أختي آن تجيب اللبس العريان ده؟ دا مفيش حاجة واحدة شايفها تستر."
ياسمين: "عشان كدا بقولك عايزة أجيب لبس."
معتز: "لو كدا بلاها كلية النهاردة ويلا أخرج معاكي نجيب لبس. بس دا طبعًا مش عشانك، دا عشان انتي لسه على ذمتي ومقدرش أسمع كلمة واحدة تسوء لسمعتي. يلا قدامي. بس هتخرجي كدا بالبنطلون الضيق دا؟ هيتقطع من عليكي ده، والقميص القصير، والروج اللي انتي متقلّاه ده."
ياسمين: "لو على اللبس فمعنديش غيره لحد أما أشتري. ولو على الروج فده لقوة الشخصية، مش واخد بالك ولا إيه؟"
معتز: "نعم يختي؟ طب يلا، يلا."
ف المحل ____
معتز: "يلا ادخلي قيسي الفستان ده."
ياسمين: "بس ده..."
معتز: "لحد أما كل واحد يروح لحاله، هتلبسي على ذوقي."
دخلت ياسو تقيس الفستان. كان ضيق أوي. طلعت بيه. بالرغم من إن الفستان كان ضيق، بس كانت قمر فيه. والشباب كلها وقفت مبهورة. وده ضايق معتز. وبصلهم بعصبية من غير ما ياسو تاخد بالها.
معتز: "لا، مش حلو وضيق ومش لايق عليكي خالص."
ياسو: "منا قولت إنه مش هيناسبني. وبعدين مين دي يا أستاذ اللي مش لايق عليها؟ طب دانا قمر."
معتز: "قمر بالستر يختي. بلاش رغي ويلا خدي ده، دا جميل وواسع من تحت وفيه كمان سستة."
دخلت ياسو تقيس فستان تاني. لبسته وطلعت.
معتز وهو باصص على كل حتة في جسمها: "حلو ده."
دخلت ياسمين تغير الفستان.
ياسمين: "أنا مش عارفة أفتح السستة، حد يساعدني؟"
"لو سمحت يافندم، ادخل ساعد مراتك. لأن النهاردة مفيش غير بنتين في المحل، ومينفعش نسيبه وندخل، لكن اللي موجود ولاد."
معتز: "ولاد؟!! لا خلاص داخل."
دخل معتز ولقى ياسو واقفة قدام المراية. ومن جمالها مكنش قادر يمسك نفسه. فحط إيد على ضهرها، والإيد التانية مسك شعرها وحطه ناحية وشها عشان يعرف يفتح السستة. أول ما بدأ يفتح السستة وشاف جسمها بيلمع، حط إيده على ضهرها والسستة مفتوحة.
ياسو: "انت بتعمل إيه؟!"
معتز: "إشششش." ولفها ناحيته وقرب منها وهمس في ودنها: "بس انتي طالعة قمر."
ياسو بخجل وهي بتحاول تبعد: "منت... بس انت..."
معتز قرب أكتر: "بس أنا إيه؟"
ياسو: "انت..."
معتز قرب أكتر ووضع إيديه على خدودها ونظر لشفتيها. ولم تشعر ياسمين إلا وشفايف معتز مندمجة في شفتيها. فبدأ معتز يقبلها بشدة وكأنه ينتقم من شفتيها. ثم انتقلت يداه إلى جسمها ليقوم بنزع الفستان. ثم ترك شفتيها واتجه ناحية جسمها. وياسمين غارقة بين أحضانه وقبلاته ولمساته. ففي ذلك الوقت لم يستطع السيطرة على نفسه ونسي أنه داخل المحل وليس منزله. ليبدأ بنزع باقي ملابسها.
"معلش، ممكن بسرعة شوية يافندم؟ هي السستة فيها مشكلة ولا إيه؟"
معتز: "معلش، ثواني وخارجين." وبص لياسمين: "دنتي اللي طلعتي مشكلة. يلا نطلع إحنا. طولنا."
لبست ياسمين لبسها بسرعة وطلعوا. وبعدها كملوا لحد أما اختاروا لبس كتير.
معتز: "خليكي هنا لحد ما أحاسب."
ياسو: "تمام."
تليفون معتز رن: "الو، يازوزو ياحبيبي، انت فين؟"
معتز: "أنا في المول بتاع ابن عم جدو بجيب لبس لياسو."
دينا في سرها (هي بقت ياسو كمان): "خلاص ياحبي، أنا بطمن بس. سلام ياروحى."
معتز: "سلام."
خرج معتز وياسمين. وهم الاتنين بيفكروا في اللي حصل بينهم. وكانوا بيبصوا لبعض. وصلوا للعربية عشان يرجعوا البيت.
معتز: "استنى أفتحلك الباب عشان تركبي."
ياسو بتريقة: "لا، والشهادة لله حضرتك بتعرف في الذوق أوي."
معتز: "الباب مش بيفتح لييييه؟ أنا هتجنن." وفجأة يسمع صوت جاي من جوا العربية...
رك...
يتبع
رواية مابين الالف والكاف الفصل الثالث 3 - بقلم سمر احمد
ركبها ورا أنا اللي هركب جنبك.
معتز: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه اللي جابك هنا يا دينا؟
دينا: أما أسيبك مع الأراشنة دي لوحدك؟ أول ما قولت إنك في المول جتلك.
ياسمين: أراشنة في عينك، ده جوزي على فكرة.
دينا: جوز...
معتز: عيب يا دينا، كلامك ده. ياسمين مغلطتش فيكي.
دينا: وبقينا ندافع عنها كمان؟ طب والله كويس.
معتز: إنتي عرفاني مبحبش الغلط. على العموم يلا نركب وأوصلك وبعدين أروح أنا وياسو.
دينا: اركبوا انتوا، أنا راكبة ورا.
معتز: ميصحش يا دينا، تبقى هي اللي مراتى وتقعد ورا. معلش، حتى عشان كلام الناس. الناس تقول إيه؟
دينا: وأنا مش هنزل.
ياسو: خليها قاعدة جنبك، اشبعي بيه يا حبيبتي.
معتز: انزلي يا دينا، قولتك، ولينا كلام بعدين.
نزلت دينا قعدت ورا، وجت ياسو قعدت جنب معتز.
معتز: يلا يا دينا، إحنا وصلنا بيتك. انزلي وخلي بالك من نفسك.
دينا: لا مش هنزل. وصل ياسمين وبعدها نخرج أنا وإنت.
معتز: معلش، أنا تعبان. نأجلها، وهبقى أعوضهالك.
دينا: لأ، واضح واضح إنك هتعوضها. سلام.
وصل معتز وياسمين للبيت.
ياسمين: شكراً على كل حاجة عملتها النهاردة.
معتز بغمزة: كله كله.
ياسمين بخجل: لا، قصدي... قصدي... إنك جبتلي لبس ووقفت معايا النهاردة وكدا.
معتز: طب أنا ميت من الجوع، جهزيلى أكل.
ياسمين: هو ماله بقا طيب كدا ليه؟ حاضر حاضر. في ثواني.
معتز: سمعتك على فكرة. بس قولت نسيب ذكرى حلوة ومعاملة طيبة قبل ما نتطلق. وبعدين قولت حرام أظلمك معايا أكتر من كدا.
ياسمين: سبحان مغير الأحوال.
معتز: بلاش لماضة، ويلا.
ياسمين: حاضر.
جهزت ياسمين الأكل وكلوا وخلصوا.
معتز: بس إنتي بتعرفي تطبخي من امتى؟
ياسمين: من زمان، والنبي يا أخويا.
معتز: طب هاتى الفون اللي عمال يرن ده، أشوف مين.
ياسمين: مين؟
معتز: مدير أعمال جدو.
الو.
البقية في حياتك يا بيه.
إنت بتقول إيه؟ مين اللي مات؟ اتكلم.
عمتك مريم.
ذهبوا هما الاثنين معا وقضوا ثلاثة أيام في بيت الجد، ثم عادا إلى منزلهما.
ياسمين: متزعلش نفسك يا معتز، ادعيلها بالرحمة.
معتز ببكاء وكانت أول مرة يعيط: دي كانت ماما التانية. إنتي عارفة كنت بحبها قد إيه. كانت نفسها تفرح بيا. ربنا حرمها من الولاد، بس اعتبرني ابنها. أنا تعبان أوووي يا ياسمين، بجد تعبان.
لم تعرف ياسمين ماذا تفعل سوى أن احتضنته واحتوته بين ذراعيها.
ثم بعدها بأيام.
في أمريكا.
أنا هنزل مصر.
تنزل تعمل إيه؟ إنت اتجننت؟
كفاية بقى زعل مع أخويا، هو الصغير، وكنت لازم أسامحه. بابا وصاني عليه. كفاية بعيد عنه بقالي واحد وعشرين سنة.
إنت ناسي إنه مد إيده عليك على أخوه الكبير؟
جه الوقت اللي نتصافى فيه. أنا هنزل بكرة.
مش هسيبك تنزل، إنت فاهم.
كل ده بسببك. كل ما كنت ببقى عايز أنزل كنتي بتمنعيني. المرة دي لأ.
وهو مسألش عليك ليه؟ لو عايز يطمن عليك ولا عايز يشوفك أصلاً؟
وأنا مسألتش عليه ليه؟ أنا همشي أجهز حاجتي وشنطى.
فيه إيه يا ماما؟ صوتكم عالي ليه؟
أبوك ياسيدي عايز، قال إيه، ينزل يشوف عمك والعقربة مراته وبنته اللي منعرفش هل دي بنته ولا بنت حرام.
يا ماما، بابا معاه حق. إحنا تعبنا من كتر الخلافات. سيبيه، وهو يبقى لينا عيلة. وبعدين حرام تقولي بنت حرام يا أمي.
غور من وشي، موكوس زي أبوك.
في منزل معتز.
معتز وياسمين بيتفرجوا على التلفزيون، وياسمين عمالة تلعب في شعرها وتفك التوكة. التوكة وقعت منها على الأرض. ياسمين مالت عشان تجيبها.
معتز: سيبيه.
ياسو: نعم؟
معتز: قولتلك سيبيه.
وقرب منها.
ياسو: ابعد عني، إنت هتعمل إيه؟ وربنا أصوت وأقول بيتحرش بيا. (وطبعاً عارفة إنها متقدرش لأنه جوزها).
معتز بضحكة خبيثة: جربي كدا.
ياسو سكتت وجابت التوكة من على الأرض.
معتز خد منها التوكة، وبرومانسية: هاتى، أنا هحطها. بس إيه رأيك نكمل اللي بدأناه؟
ياسو بارتباك: بدأنا إيه؟ أنا معرفش حاجة.
معتز: اللي بدأناه، وإنتي في حضني.
ياسو وهي تحاول الإفلات منه: تلفوني بيرن، هروح أشوفه.
شدها معتز من دراعها: بت انتي اتعدلي.
ياسو بدلع: سيبني يا معت...
معتز: أسيبك إيه؟ ده أنا مصدقت لقيتك. و...
أتى الصباح، وياسمين كانت نائمة بجانب معتز.
معتز ببرود: ياسمين، يلا روحي خدي شاور واذكري عشان بكرة هتنزلي كليتك.
ياسمين ولم تبالي لكلامه، وشعرت بالحزن لأنها استسلمت له. ثم قالت: روح الأول شوف تلفونك اللي بيرن ده.
الو يا معتز.
معتز: إزيك يا دينا؟ عاملة إيه؟
دينا: كنت سألت إنت أوووي عليا، عايزة أشوفك النهاردة، وحشتني أوووي.
معتز: وإنتي كمان وحشاني أوووي.
دينا: أوك، يبقى نتقابل. مستنياك في الكافيه اللي بنتقابل فيه علطول. سلام.
ياسو: برضو هتروحلها؟
معتز: هو إنتي فاكرة يعني إني عشان قربت منك في علاقة يبقى كدا حبيتك وهسيب دينا؟ دانتي بتحلمي، فوقي يا ماما، فوقي.
ياسو: أنا عمري ماشوفت بني آدم كدا، إنت حقير.
ضربها معتز بالقلم للمرة التانية، ومسكها من دراعها: أنا معتز الحمزواي، فاهمة يعني إيه؟ اعقلي وخلي اليومين دول يعدوا على خير.
وسابها وخرج.
خرج معتز وجرت ياسو نحو غرفتها، واستلقت على السرير وهي تبكي بشدة على ما حدث مع معتز، وشعرت إنها رخصت نفسها أمامه، حتى غلب عليها النوم.
استيقظت وقررت أن تغير من طريقتها معه ولا تعطيه أي اهتمام بعد اليوم. وقررت أن ترتب وتنظف المنزل. وعندما انتهت من تنظيف المنزل، ذهبت إلى غرفتها هي ومعتز، وبدأت تفكر في تقسيم كل شيء بينها وبين معتز، حتى دولابه. وعندما رفعت ملابسه وجدت ظرفاً يبدو أنه قديم، فقامت بفتحه. ومن هنا تكشف حقيقة لا أحد يعلمها أحد منذ سنوات، لتجد أن الظرف يحتوي على...
رواية مابين الالف والكاف الفصل الرابع 4 - بقلم سمر احمد
وجدت ياسمين ظرفًا يحتوي على صور لمعتز مع بنت ثانية، فيها شبه من دينا بس مش دينا. فضلت تسأل نفسها مين دي ياترى، وقطع كل الأسئلة دي دخول معتز عليها.
ياسمين: مين دي يا معتز؟
وعندما رآها معتز حاملة ذلك الظرف، أصابه الجنون. فلم تكمل سؤالها حتى انهمر عليها ضربًا، فلم يتركها إلا عندما سقطت بين يديه ليظن أنها قد ماتت. وعندما رجع لوعيه، نظر إليها ليقول: "ماذا فعلت بها؟" وحملها مسرعًا وذهب بها إلى المستشفى داخل سيارته.
معتز وهو حامل ياسمين ودخل بها المستشفى: معي حالة طارئة.
وهنا تجمع دكاترة وممرضون وأخذوا ياسمين لغرفة العمليات. اتصل معتز بجدّه وحكى له ما حصل، وخلص الأوراق اللازمة.
الجد: أنت اتجننت؟ ولا أقول لك تستاهل.
معتز: أستاهل إزاي يا جدو؟ دي بين الحيي والموت.
الجد: أنا جايلك حالًا.
الدكتور: لو سمحت، إيه اللي حصل؟ دي حد ضربها جامد؟ ولازم نعمل محضر. حضرتك مين؟
معتز: أنا جوزها.
الدكتور: أنت اللي عملت فيها كده؟
معتز: أ...
الجد: يا دكتور، اللي حصل إنه كان معايا في الشغل، وهما لسه متجوزين، وحرامي دخل عليها وعمل فيها كده.
ولأن الجد واصل ومعاه فلوس، عرف يسكت الدكتور والمباحث كمان.
معتز: ياسمين مالها يا دكتور؟
الدكتور: للأسف عندها كسر في إيدها، وكمان خدت خمس غرز في راسها، ده غير الكدمات. وهي حاليًا في غيبوبة.
معتز: غيبوبة!!!
الدكتور: آه غيبوبة.
معتز: ممكن أشوفها يا دكتور؟
الدكتور: لأ.
معتز: لازم أشوفها يا دكتور لو سمحت.
الدكتور: خمس دقائق بس، فاهم؟
معتز دخل يجري عليها: آسف يا ياسمين، وصدقيني مش هعمل كده تاني، وهعوضك. أنا معرفش عملت كده إزاي. سامحيني.
الممرضة: لو سمحت كفاية كده عشان راحتها.
طلع معتز وقابل جدّه: شوفت يا جدو، أنا عملت في ياسمين إيه.
الجد: ولا يهمك، يا ريتها كانت ماتت وكنت هطلعك من القضية وأخلصك من ياسمين كمان.
معتز: أنت بتقول إيه يا جدو؟ مش دي ياسمين اللي كانت حتة من قلبك؟ راح فين الحب دا كله؟ مش فاهم.
الجد: أنت عشان مش فاهم حقك تقول كده.
معتز: لأ، كدا براحة وفهمني يا جدو.
الجد: ياسمين تبقا بنت عمك.
معتز: بنت عمي إزاي؟ وأنا معنديش أعمام أصلًا؟ وبعدين أنت قولتلي إنكم لقيتوها قدام بيتنا وسميتوها على اسم ابن أخوك.
الجد: لأ، عندك بس اتبريت منه وحرمته من كل حاجة عشان عمك اتجوز واحدة ضحكت عليه عشان فلوسه، وأنا كنت عايز أزوجه واحدة بس خرج عن طوعي واتجوز اللي هو عايزها. وفي يوم أبوك حب يصالحني عليه، فكان جايبه هو ومراته، بس كانوا سايبين ياسمين مع الدادة بتاعتها. وعمك سايق العربية، فالعربية عملت حادثة وماتوا كلهم. ومن ساعتها وأنا كرهته أكتر وكرهت بنته كمان، بس قولت أربيها. ومرضتش أخليها على اسمي، وغيرت اسمها وخليته على اسم ابن أخويا على أساس إنه اتبناها وأنا بربيها بداله.
معتز: طب وليه ربيتها؟ أما كنت بتكرها؟ وليه كنت بتعاملها كويس؟ وليه جوزتهالي أنا؟ مش فاهم حاجة.
الجد: منا كنت برجع وأقول دي بنت ابني برضو.
معتز: مش مقتنع برضو.
الجد: بقولك إيه، أنا عندي شغل ومش فاضيلك. وده اللي عندي.
معتز: لا استنى يا جدو فهمني.
الجد: طلقها.
معتز: أنت بتقول إيه يا جدو؟
الجد: لو مطلقتهاش يبقى أنت ولا ابن ابني ولا أعرفك. طلقها وسيبها مرمية في المستشفى زي الكلبة.
معتز: مقدرش يا جدو، مقدرش. طب عملت إيه عشان أطلقها؟
الجد: هستنى خبر طلاقها. سلام.
***
بعدها بثلاث أيام...
في المطار.
نورت مصر يا فندم. نزل حسام وكان حاجز في فندق لحد ما يصالح أخوه وبعدها يرجع تاني أمريكا. كان تعبان، وأول ما وصل نام، وبعدها صحي ولبس عشان يمشي شركة أخوه وهو مبسوط وفرحان. وأول ما وصل مكان الشركة، لأنه في الأصل كان بيعرف أخبار أخوه أول بأول من راجل كبير اسمه الحاج أحمد كان شغال عند أخوه.
حسام: إيه ده؟ شركات الحمزاوي وأحفاده؟ بص حسام حواليه: لأ، بس أنا متأكد إن هو ده المكان. إزاي؟ فين اسم أخويا مجدي المنشاوي؟ فين؟ أنا هتجنن. أنا هرن على عمي أحمد... يوووه، هو مش بيرد ليه؟ وأخيرًا حد رد.
الو... الو، فين عمي أحمد؟
بابا تعبان ومحجوز في المستشفى.
طب ابعتلي اللوكيشن لو سمحت وأنا هجيله.
تمام.
***
في المستشفى.
دكتور دكتور.
جرى الدكتور بسرعة ناحية غرفة العناية.
معتز: هو في إيه؟
الممرضة: المريضة فاقت.
معتز: عايز أشوفها.
الممرضة: بس الدكتور يخلص معاها وأبقى ادخل شوفها لو الدكتور سمحلك.
الدكتور خرج.
معتز: ياسمين عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور: بقت أحسن الحمد لله ونقلناها لأوضة تانية.
معتز: عايز أشوفها.
الدكتور: برضو خمس دقايق ومتتأخرش.
معتز: حاضر.
ودخل، وجت اللحظة اللي خايف منها معتز وهي أنه يواجه ياسمين.
معتز: البت دي لسانها طويل وأنا مش بسكت، ولازم أطلقها زي ما جدو عايز، وأنا عمري ما رفضتله طلب.
دخل معتز الأوضة. وأول ما شافته ياسمين...
ياسمين أول ما شافته بصراااااخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئ.
رواية مابين الالف والكاف الفصل الخامس 5 - بقلم سمر احمد
ياسمين: اخرج برا، أخرج.
معتز: ياسو حبيبتي، عارف إني غلطت بس...
ياسمين: قولتلك أخرج برااااا.
معتز: حاضر، حاضر.
خرج معتز. وبعد ما شاف حالتها قرر إنه مش هيطلقها زي ما جدو عايز، وإنه هيحاول يراضي جدو. وعشان يصالحها حب يعملها مفاجأة، جاب لها ورد وشوكولاتة وكل حاجة هي بتحبها.
معتز: ياسو حبيبتي، شوفتي جبت لك إيه.
ياسمين: اخرج برا، أنا بكرهك، بكرهك يا معتز الحمزاوي.
معتز: لا بقا، دانتي شكلك لسه متأثرة بالغيبوبة.
قرب منها وعشان يسكتها، باس راسها وهمس في أذنها: "أنا عارف إني غلطت، واسف. ووعد مني هصلح اللي عملته ده."
ياسمين: تصلح إيه يا متوحش.
معتز: متوحش في كل حاجة.
معتز: انت يا ابني داخل فين؟ هي وكالة من غير بواب.
الدكتور: أفندم.
معتز: انت مين؟
الدكتور: أنا الدكتور اللي هتابع حالة ياسمين.
معتز: آسف جداً، بس حضرتك صغير ومش لابس بالطو، وكمان أول مرة أشوفك.
الدكتور: ومش آخر مرة. وبالنسبة للبالطو، فأنا كدا كدا كنت مروح، بس قولت أبص على الأمورة قبل ما أروح.
معتز: أمورة! احترم نفسك يا دكتور.
الدكتور: مالك محموق أوي كدا ليه؟ دانت اللي ضاربها.
معتز: أما انت دكتور بارد بصحيح. مراتي وأعمل فيها اللي أنا عايزه.
الدكتور: حيلك حيلك. هي جزمة وانت اشتريتها؟
ياسمين: خلااااص، والف شكر ليك يا دكتور. بس نقول إيه بقا، ناس معندهاش دم فاكرة إنها ممكن تشتري كل حاجة بفلوسها.
معتز: ممكن تسيبنا لوحدنا يا دكتور؟
الدكتور: أنا كدا كدا مروح. هعدي عليك يا جميل الصبح. وادي رقمي لو احتجت حاجة. سلام.
ياسمين: (وكأنها تعرفه من سنين) هستناك.
معتز: (بغيظ) تستنى مين يابت؟
ياسمين: الدكتور يا معتز، الدكتور ده حلو أوي ومز.
معتز: شكلك عايزة تاخدي عقلك تاني.
ياسمين: الله، مش إحنا هنطلق؟ وعايزة أشقط لي عريس. واهو انت تتجوز دينا، وأنا الدكتور بصراحة كدا الدكتور دخل قلبي، تقول إيه حب من أول نظرة.
معتز: يا اللهم طولك ياروح. أنا هقعد معاكي لحد ما تخفي، مش عشانك لأ، عشان اللي أنا عملته فيكي.
في الساعة الواحدة صباحاً.
ياسمين: معتز، عايزة أكل، جعانة.
معتز: سيبني نايم.
ياسمين: بقووووولك عايزة أكل، وإلا أتصل بالدكتور يجيب لي أكل.
معتز: (انتفض من مكانه) يوووه، عايزة تاكلي إيه؟
ياسمين: فراخ.
معتز: دلوقتي؟
ياسمين: آه.
معتز: وانتِ عيانة؟
ياسمين: آه.
نزل معتز جاب لها فراخ وطلع: "خدي يا ياسو، شالله يطمر."
ياسمين: أنا حاسة إني تعبانة ومحتاجة أنام. حطها جنبي، وأما أصحى هبقى آكلها.
معتز: نعم ياختي، لا وحيات أمك لتاكليها.
ياسمين: خلاص، هتغصب عليا؟ هرن على الدكتور ويا يجي يفتح نفسي وناكل سوا.
معتز: يلا نامي يا بت، نامي، ومفيش أكل.
اصحووووووا، صبح صبح يا عم الحاج.
ياسمين: مين آن وماما خديجة؟ وحشتوني أوي. بس ليه مجتوش إلا دلوقتي؟ أنا زعلانة منكم.
خديجة: والله يا بنتي لسه عارفين امبارح بالليل. جدك وقع بالكلام قدامي بالغلط، ما كانش عايز يقول. ومعتز ليه كلام تاني معايا.
آن: يلا بقى اصحي عشان نمشي مع بعض الكلية، وحشني عصير القصب اللي بنشربه مع بعض.
معتز: الله، أنا بحبه. حيث كدا أجي مرة معاكم وأشربه.
آن: قوليله يا ماما إني مش بكلمه بسبب اللي عمله في ياسمين.
معتز: يا جماعة، عارف إني غلطت وهصلح اللي عملته ده. معتز بيه بنفسه بيعترف بغلطه وندمان.
خديجة: أما نشوف يبن بطني.
الدكتور: إيه ده يا ست ياسمين؟ داحنا بقينا كويسين أوي أهو. ممكن يا جماعة بعد إذنكم تطلعوا برا عشان أكشف عليها.
خديجة: حاضر يا ابني.
معتز: (بغيرة) أنا مش هسيب مراتي، أنا قاعد.
الدكتور: لو سمحت يا معتز بيه، اطلع برا.
معتز: لو عرفت تطلعني، طلعني.
ياسمين: سيبه يا دكتور، خده على قد عقله.
معتز: ياااااااسمين.
بدأ الدكتور يكشف عليها ومسك إيدها عشان يشوف النبض، وده خلى معتز يولع.
معتز: هو انت هتطول ولا إيه؟
الدكتور: وانت مالك انت؟ هتعرفني شغلي.
معتز: (بعصبية) خد أيدها منه وقاله: أنا بعرف أقيسه. وباس أيدها وقاله: كدا النبض حتى لو مش مظبوط، اتظبط.
الدكتور: (بص لياسمين وقال) والله أنا نفسي إنك تخفي، بس زعلان إنك هتمشي وتسيبنا.
معتز: هي كانت خلفتك ونسيتك؟
ياسمين: هبقى آجي يا دكتور أطمن. اسمك إيه بقا؟
الدكتور: فهد.
معتز: أجيب لكم اتنين لمون؟ لاء، دانت زودتها أوي. ياسمين هتخرج امتى؟
فهد (الدكتور): بكرة، بس هستناكي يا ياسمين.
ياسمين: اطمني يا دكتور، هاجي.
جه اليوم اللي هتخرج فيه ياسمين، وجه الجد عشان ياخد معتز معاه.
ياسمين: ازيك يا جدو؟ ليه مسألتش عليا يا جدو؟
الجد: بت انتي مش ناقص لعب عيال. اديكي خفيتي وزي القرد أهو. والظاهر إن معتز بقا يخرج عن طوعي، وليه حساب معايا.
ياسمين: مالك يا جدو؟ انت تعبان ولا فيه حاجة مضايقاك؟ قولي طيب، معتز ضايقك أو زعلك؟
الجد: وانتي...
معتز: معلش يا ياسو، ضغط شغل بس عليه ولازم نستحمله. (وبص لجده وهنا تأكد إن فيه سر وجدو مخبيه عنه).
الجد: خلاص يا معتز، أنا هسبقك وهستناك تيجي ورايا، تمام؟
معتز: تمام.
وأثناء خروجهم ودخول حسام لرؤية الحاج أحمد.
ياسمين: ااااااااه! مش تحاسب يا عمو.
حسام: الله، عمو؟ تصدقي أول مرة أسمعها. ومكنتش متخيل إنها هتكون جميلة كدا. وحسستني بإحساس غريب. عالعموم، آسف يا بنتي، بس والله مستعجل جداً.
معتز: طب المرة الجاية ابقى خد بالك.
ياسمين: خلاص بقا يا معتز، دا باين عليه راجل طيب أوي وقلبي ارتحله، معرفش ليه. (وبصت لحسام) ولا يهمك.
حسام: يا إيه.....
ياسمين: عمو، دخل حسام المستشفى وطلب زيارة الحاج أحمد. وخرج معتز وياسمين وقابلوا دينا برا.
دينا: كنت نفسي أقابلك ميتة.
ياسمين: شالله اللي يكرهني.
معتز: عيب يا دينا.
دينا: بقولك إيه يا معتز، انت بقالك أيام مقابلتنيش. يلا وصل الست مراتك ونتكلم شوية.
معتز: لا، روحي انتي. أنا مش هينفع أوصلك. ياسمين تعبانة ولازم أوصلها طول الوقت وأقعد جنبها. نبقى نتكلم بعدين، سلام.
دينا: (بقا كدا؟ شكلك بدأت تحبها من غير ما تاخد بالك. بس مش دودو اللي يتعمل فيها كدا).
دخل حسام المستشفى قابل الحاج أحمد.
حسام: فينك يا راجل يا طيب.
الحاج أحمد: موجود، بس اهو عمر بقا.
حسام: بإذن الله هتقوم بالسلامة.
الحاج أحمد: لا يا ابني، نهايتي قربت. أنا حاسس. انت جايلى عشان تسأل عن أخوك صح؟
حسام: صح.
الحاج أحمد: بص يا ابني، أنا خلاص على وشك الموت وعايز أبرأ ذمتي قدام ربنا، وهقولك. وقت ما كنت بتسألني على أخوك وكنت بطمنك عليه، كان كدب. بس والله عشان كان مهددني بعيالي وإنه هيقتلهم.
حسام: مين ده؟ وليه؟ وفين أخويا؟
الحاج أحمد: أخوك ومراته ماتوا من عشرين سنة، من بعد ما انت سافرت على طول، وبقا هو كدا لوحده. ودا كان من ضمن أهم الأسباب إن خطة موتهم تتنفذ.
حسام: مستحيل! لا، مستحيل! أنا كنت جاي أصالحه وكنت نفسي أشوفه. إزاي بس كنت نفسي أسمع صوته؟ ياريتني ماسبته، ياريتني. (وسكت شوية) تقصد إن موتهم مدبر؟
الحاج أحمد: آه.
حسام: مين اللي عمل كدا؟ وليه؟ وفين بنته سارة؟ فين؟
الحاج أحمد: بنت أخوك محدش يعرف عنها حاجة. وسبب قتلهم المدبر ده عشان الفلوس، عشان اللي قتلهم ياخد كل أملاك أخوك. وعشان عرفت الحقيقة، كنت عايش طول العشرين سنة تحت التهديد.
حسام: مين ده؟ قوول لي مين! دانا هشرب من دمه.
الحاج أحمد: اللي قتلهم هو ح.........
رواية مابين الالف والكاف الفصل السادس 6 - بقلم سمر احمد
الحاج أحمد: اللي قتلهم هو ح...
حسام: مين اتكلم؟
...
حسام: أنت سكت ليه؟ لأ، ما تموتش قبل ما تقول لي مين! يا دكتور، دكتور!
جاء الدكتور: البقاء لله.
زعل حسام لأن أمله الوحيد أنه يعرف مين اللي قتل أخوه ويعرف مكان بنت أخوه. بس فضل يفكر في كلام الحاج أحمد، وبعدها وقف عند حرف الحاء، وإن اللي قتله أوله حرف الحاء. بس مين؟ لأنه ما يعرفش حد. هنا افتكر لحظة وصوله لشركات أخوه وإنه شاف اسم حمزواي.
حسام: معقول الحمزاوي هو اللي قتلهم؟ آه، أكيد. ما دام اسمه موجود على شركة أخويا، يبقى مستحيل تكون صدفة. مستحيل!
في شركة الحمزواي
السكرتيرة: فيه حد عايز حضرتك برا يا فندم.
حمزاوي (جد معتز): معاه معاد؟
السكرتيرة: لأ يا فندم، بس مصمم يقابل حضرتك.
حمزاوي: طالما مش معاه معاد، قوليله حمزاوي بيه مشغول.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
طلعت السكرتيرة: حمزاوي بيه مشغول ومش فاضي يقابل حد.
(شخص ما): لازم أقابله ومش هامشي من قبل ما أشوفه.
السكرتيرة: قلت لك مينفعش، ويا ريت تمشي من هنا وإلا هطلب لك الأمن.
(شخص ما): هو بقا فيها أمن؟ طيب!
خبط باب المكتب ودخل.
حمزاوي: إنتي إزاي تسيبيه يدخل كدا؟ وإنتي إزاي تفتحي الباب كدا؟
(شخص ما): أنا اللي جاي أصفّي حساب أخويا وبنته يا حمزاوي!
حمزاوي: مين؟ حسام؟
حسام: أيوه، حسام اللي أنت قتلت أخوه وخدت فلوسه وشردت بنته!
حمزاوي: إنت اتجننت؟ وإيه الكلام الفارغ ده؟ إنت عارف إنت بتكلم مين؟
حسام: آه عارف، بكلم حمزاوي اللي كان شغال عند أبويا ومطمرش فيك المعروف اللي أبويا عمله معاك. دانت مكنتش لاقي شغل ولا لاقي حتى تاكل! وفي الآخر تطمع في مال أبويا؟ وأما أبويا يموت، نارك تهدى؟ لأ، تقتل أخويا وبنته معرفش عنها حاجة وتاخد فلوسه كمان؟ يا بجاحتك يا أخي، يا بجاحتك!
حمزاوي: فلوس إيه يا أبو فلوس؟ إنتوا مالكمش عندي حاجة، وأخوك روح شوفه في أنهي داهية، وبنته شكلها هتحصله. ولو عندك حاجة اعملها، وأثبت بقا وبينا المحاكم!
حسام: صح، بينا المحاكم. ومعنى إن بنت أخويا هتحصله، دا معناه إنك عارف مكانها إيه. مكفاكش اللي عملته في أبوها وهتقتلها هي كمان؟ بنت أخويا فين يا حمزاوي؟
حمزاوي: أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه. وكلمة زيادة هطلب لك النيابة.
حسام: أنا هامشي يا حمزاوي، بس وحياة أمي لأخليك تعفن في السجن، ولا أرجع كل قرش خدته من أخويا، وبنت أخويا هرجعها. ولو أعرف إنك لمست شعرة واحدة منها، ما يكفيني فيها عمرك كله.
خرج حسام من المكتب وهو بيفكر يعمل إيه، وليه حمزاوي مش خايف كدا من النيابة؟ ومليون سؤال في دماغه.
حمزاوي: الو، يا محمد، تعالى لي المكتب حالا.
محمد: حاضر.
حمزاوي: حسام رجع يا محمد، وهيقلب الدنيا علينا من أول وجديد، وشكله كدا مش ناوي على خير.
محمد: حسام مين؟
حمزاوي: متركّز معايا كدا، حسام أخو مجدي المنشاوي.
محمد: رجع إزاي؟ دحنا كنا خلاص قلنا كابوس وانزاح. رجع يفتح كل حاجة تاني ليه؟ بس صحيح، إيه اللي مخوفك؟ منت معاك كل الأوراق اللي تثبت إنك معاك الحق.
حمزاوي: بالرغم من كدا، بس قلقان منه.
محمد: متقلقش، مش هيعرف يعمل حاجة.
...
أسفة بجد والله، ما كان قصدي... هو إنت؟
هو إنتي؟ وبعدين بقولك إيه، المرادي مش فايق لك.
مالك بس؟ والله ما كان قصدي يا عمو إني أخبطك.
ولا يهمك، أنا اللي آسف من طريقتي، بس مضايق شوية. باي.
طب إيه بس اللي مضايقك؟
... (تركها ومشى)
في مكتب معتز
زوزي، عامل إيه؟
معتز: إيه الصدفة دي يا ياسو؟
ياسو: قلت أجي أشوفك، لأني زهقانة شوية، والكلية، إنت عارف، بمشي يوم وبقعد عشرة.
معتز: فاشلة من يومك. وعالعموم نورتي المكتب والشركة.
ياسو: بس وأنا جايه شفت الراجل اللي شوفته على باب المستشفى، اللي كان مبسوط بكلمة "عمو"، بس باين عليه متعصب أوي. هو كان عندك؟
معتز: لأ، مكنش عندي. وبعدين يا ستي، الشركة كبيرة، وأكيد كان بيشوف حد قريبه. انسى، ويلا بقا استنيني برا عشان عندي اجتماع.
ياسو: اجتماع مع مين؟
معتز: عميلة، إنما إيه قمر.
ياسو: حيث كدا، لازم أشوفها.
معتز: بلاش لعب عيال، دا شغل. وبعدين مش عشان خفيتي تستهبلي.
ياسو ببرود: شوف بقا، هتطلعني إزاي؟
معتز: إنتي بترديها يعني؟ دا كان دكتور متخلف وعينه زايغة، وهتخرجي يعني هتخرجي.
ياسو: ماشي، هخرج، وبالمرة أسلي وقتي وأكلم الدكتور أبو عين زايغة لحد أما تخلص.
معتز: هتخرجي؟ ومين جاب بس سيرة الخروج؟ إنتي هتتزرعي هنا قدام عيني.
ياسو: طيب.
دخلت البنت، وكانت جميلة فعلاً، ولابسة قصير، وده غاظ ياسو.
(البنت): اتفضل، شوف التصاميم دي يا فندم، هتعجبك أوي.
معتز: بس فيه حاجات حاسس إنها مش بروفشنال أوي.
(البنت): لا طبعًا يا فندم، إحنا شركة عالمية، واسأل عننا، ودي حاجات مش هتلاقي زيها و...
خلص الاجتماع ومشيت البنت. وأول ما طلعت، جريت ياسو على معتز، ولفت وقفت قدامه وهو قاعد على الكرسي، وقالت:
هي دي حلوة؟ دي ولا فيها ريحة الحلاوة؟
معتز: شكلنا بدأنا نغير. دي مش حلوة، دي صاروخ.
ياسو: نعم؟ مين دي اللي تغير؟ يا عنيا، دانت شكلك اللي عندك ضعف نظر. شوفت لبسها عامل إزاي؟ ولا ميصتها؟ ولا...
قاطعها معتز بقبلة على شفتيها.
معتز: ياسو، يلا نروح دلوقتي.
ياسو: طب وشغلك؟
معتز: كل الشغل اللي في الدنيا يهون عشان خاطر عيونك يا جميل.
رجعوا البيت، وأخيرًا ياسو لقت اللحظة المناسبة عشان تسأله.
ياسو: معتز، عايزة أسألك على حاجة، بس متتعصبش عليا.
معتز: عارف هتسألي على إيه؟ على الصورة ومين صاحبتها؟ وإيه اللي يخليني عشان صورة أعمل دا كله؟ صح؟
ياسو: طالما عارف، متجاوبني.
معتز: أنا هقولك سر الصور اللي محدش يعرفه، بس عارفة لو نطقتي...
ياسو: فاهمة، فاهمة.
معتز: صاحبة الصورة دي كانت...
رواية مابين الالف والكاف الفصل السابع 7 - بقلم سمر احمد
معتز: صاحبة الصورة دي كانت حبيبتي.
ياسو: نعم حبيبتك إزاي؟
معتز: دي كانت حبيبتي ملاك، وفعلاً هي كانت ملاك. ماتت من أربع سنين، وكانت زميلتي في الكلية. أول ما شفتها حبيتها وعشقتها، وفي الآخر ابتدت تبعد عني وبتعاملني معاملة قذرة وانقلبت عليا فجأة. وقتها كنت طايش ومجنون ومستحملتش إنها تبعد عني، وهي برضو فضلت تكرهني فيها. أنا رحت قلت للشباب إني مرتبط بيها وإنها مش محترمة وإني أنا اللي سبتها عشان انتقم منها.
ياسو: يعني تشوه سمعتها أنت يا معتز أنت؟
معتز: آه، فكرة إنها كانت تبعد عني كانت مستحيلة. وفي يوم لقيت صحبتها بتقولي عايزة تقابلني عشان تقولي حاجة مهمة وسر ملاك خفياه عني. اتقابلت أنا وصحبتها، وقبل ما صحبتها تتكلم جت ملاك وزعقت في صحبتها وقالت لها: "أنتِ بتخونيني! أنتِ جاية خلاص تقولي له إني حبيت وهتجوز غيره وفرحنا اتحدد وقريب كمان!". وصحبتها جت تتكلم سكتتها، بس للأسف مفهمتش ده كله وقالت لي: "مستحيل إنها تتجوز واحد زيي". استحملت كل كلامي وكل حاجة، ومتكلمتش. كرهتها أكتر وحقدت عليها أكتر، وبقيت أوزع صورها عشان محدش يتجوزها وفرحها يبوظ. بعدها لقيتها مش بتيجي الكلية، فرحت وقلت خلاص مش هتيجي بعد اللي أنا عملته فيها ومكسوفة وكده. بعدها بكام يوم لقيت الكلية كلها بتتكلم عن خبر موت واحدة صحبتنا، وأصحابي كانوا عارفين ومش راضيين يقولوا لي، كانوا خايفين عليا. فكنا في وسط المحاضرة والدكتورة وقفت وقالت: "عايزكم تدعوا وتتترحموا على زميلتكم". وجه قالت اسمها، ووقتها مش هي بس اللي ماتت، أنا كمان متت معاها. ومش ده اللي معذبني، لأ، اللي معذبني من وقتها إنها ماتت بالكانسر، وإنها أما عرفت إن عندها كانسر وأيامها الأخيرة، كانت بتكرهني فيها عشان متعلقش بيها وأقدر أكمل بعد ما هي تموت. ولقيت صحبتها جايبالي رسايل منها والخاتم اللي أنتِ شيفاه ده، وكانت بتقولي في الرسايل إنها عمرها ماحبت غيري، وإنها طالبة مني إني أسامحها، وإني لازم أحب وأعيش حياتي وأتجوز، وإن الحياة مش بتقف على حد. وفي آخر الرسالة: "بحبك".
ياسو بعياط: ليه يا معتز؟ لييييه تعمل كدا؟ ليييه؟
معتز: كنت لازم أصلح اللي أنا عملته. بدأت أخلي الكل يمسح صورها، وكذلك كل الحاجات دي، بس برضو مقدرتش أقول إني أنا اللي كنت بوزع الصور، وقولت كان فيه حد هو اللي عمل كدا. ودي كانت من الأسباب اللي فرقت بينا وخلتني كرهتها، وكل اللي همني وقتها إن أرجع سمعتها، وفعلاً رجعتها.
وأما شفت دينا ولقيتها فيه شبه كبير من ملاك، عقلي كان لسة متوقف عند ملاك، وقربت من دينا وكلمتها، وكان بيتهألي إن دي ملاك ولازم أعوضها عن اللي فات، عشان كدا مكنتش برضى أزعلها.
ياسو: يعني أنت مبتحبش دينا ومتعلق بيها عشان شبه ملاك؟
معتز: آه يا ياسمين، ولحد دلوقتي ضميري بيأنبني.
ياسو خدت معتز في حضنها وقالت له: كلنا بنغلط، حتى هي غلطت، كانت لازم تقولي. أي نعم عملت كدا عشان بتحبك، بس لازم كانت تقولي. وخلاص يا حبيبي، ده ماضي وعدى، وهي مسامحاك وأنت مسامحها. عيش حياتك عشان هي تكون مرتاحة. وغلط برضو إنك لمجرد شبه، علقت نفسك للمرة التانية، وعلقت دينا هي كمان معاك ووهمتها بحبك.
وقطعت اللحظة دي رنة تليفون معتز.
معتز: الو.
دينا: الو يا حبيبي، أنا عايزة أشوفك.
معتز: حاضر، أنا جاي.
معتز: أنا خارج يا ياسو ومش هتأخر عليكي.
ياسو: تمام.
أول ما وصل معتز عند دينا، وكان باين عليه الزعل.
دينا: مالك يا حبيبي؟
معتز: مخنوق ومضايق شوية.
جت دينا تحضنه.
معتز: لا يا دينا، أنا خلاص اتعودت على حضن ياسو.
دينا: أنت واعي يا معتز؟ أنا دودو حبيبتك.
معتز: آه واعي، وعارف.
دينا: حيث كدا أنا ماشية.
معتز: استني يا دينا.
دينا: خلي حبيبة القلب التانية تنفعك.
رجع معتز البيت وهو مقهور وحكى لياسو ع اللي حصل، وقال لها: أنا لازم أتجوز دينا بسرعة عشان أستريح. وياسو كانت مضايقة، بس مش عايزة تحمل عليه، وقررت هي كمان تحفظ كرامتها وتبعد عنه. فمن جنب دينا بعدت عنه، وياسو بقت تتعامل معاه ببرود. وشوية شوية حس معتز إنها بدأت تكره.
معتز: ياسو، أنت مالك بدأتِ تتجنبيني ليه؟
ياسو: مفيش، بس بفضلي الجو، وبعدين هانت أهو، كلها تمن شهور ونخلص بقى، وتتجوز دينا.
ودخلت أوضتها وفضلت تعيط. رنت عليها آن.
آن: مالك بتعيطي ليه؟
وعشان آن هي وياسو مفيش سر بينهم وأنهم واحد، حكلتها على كل حاجة.
ياسو: أنا بكره، بكره، أنا عايزة أطلق.
آن: لأ، أنتِ مش بتكرهيه، أنتِ بتحبيه. عارفة يعني إيه بتحبيه؟
ياسو: لأ، مش بحبه.
آن: بتحبيه، ولازم تدافعي عن حبك ومتسيبوش لوحدة زي دينا.
ياسو: يعني إيه؟
آن: اتمايصي ودلعى يا أختي، وكلي بعقله حلاوة، طالما بيضعف في ثانية منك.
ياسو: وتفتكري كدا؟
آن: اسمعي كلامي.
ياسو: تمام، يلا سلام.
غسلت ياسو وشها ولبست فستان قصير جداً وضيق، وغيرت تسريحة شعرها، وطلعت في الصالة وكأنها بتتفرج على التليفزيون، ولا كأنها شايفة معتز. ومعتز بيتفرج عليها، ولبسها أغراه، وقرب منها.
معتز: الجميل بيفكر في إيه؟
ياسو: في حياتي بعد الطلاق.
معتز: طلاق إيه بس! بس تعالي أقولك عندي لكِ خبر، بس الأول تيجي معايا.
ياسو وهي بتحرك شعرها بدلع: أجي فين؟
معتز: أوديكِ في عالم تاني.
ياسو: إيه الخبر ده بقى الأول؟ مش هاجي معاك إلا لما تقول.
معتز: أنا مش عايز إننا نطلق، ونكمل مع بعض. أنا بدأت أتعلق بيكي ومبقتش قادر أكمل يومي من غيرك.
ياسو: ودينا؟
معتز: أنا هسمع كلامك، ودي حياة واحدة ولازم نعيشها. أنا عارف إني ظلمتها، بس أعمل إيه؟ أنا مكنتش بحبها ولا هحبها، وأنا كنت بعمل كدا عشان زي ما قولتلك، بسبب الشبه بينها وبين ملاك، كان بيتهألي إني بعوض ملاك. بس أنتِ عرفتي ترجعيني تاني وتغيريني يا ياسو!
ياسو: نعم.
معتز: أنا بحبك. وعلى فكرة، أنا اتصلت بدينا امبارح، وقولتلها بهدوء إن كل شيء قسمة ونصيب، وربنا هيرزقها باللي أحسن مني. وقلتلها على حوار ملاك.
ياسو: وأنا كمان بحبك ومش عايزك تبعد عني.
معتز: ولا عمره هيحصل.
وهنا رنت دينا على معتز.
ياسو: مين ده؟
معتز: دي دينا.
ورد عليها.
دينا: معتز، الحقني، لازم تيجي دلوقتي في الكافيه، أنا في مصيبة.
وقفلت السكة.
ياسو: وهي عايزة إيه؟
معتز: بتقولي فيه مصيبة ولازم أمشي لها دلوقتي.
ياسو: متتمشيش، أنا خايفة.
معتز: متخافيش يا حبيبتي.
ركب معتز عربيته ومش لدينا، أول ما وصل لقى دينا.
رواية مابين الالف والكاف الفصل الثامن 8 - بقلم سمر احمد
ركب معتز عربيته وأول ما وصل لقى دينا قاعدة بتشرب عصير مانجو.
معتز: فيه ايه يادينا وجايباني على ملي وشي ليه؟
دينا: تعالى معايا بس.
معتز: أفهم بس في إيه.
دينا: تعالى معايا وانت مش هتندم.
معتز: أما نشوف آخرتها معاكي، يلا يا دينا.
ركبوا العربية هما الاتنين ووصلوا قدام كازينو.
دينا: يلا ننزل.
معتز: ننزل فين؟ هو فيه حد مستنينا هنا؟
دينا: لا هندخل الكازينو.
معتز: انتي اتجننتي؟ انتي عارفة إني عمري مادخلت أماكن زي دي، وبعدين هو ده الموضوع؟
دينا: انت كلمتني وقولتلي كل واحد يروح في طريقه، فقولت مرة واحدة نتقابل فيها ونقضي يوم جميل، واهو نختم علاقتنا بحاجة كويسة.
معتز: في أي مكان غير المكان ده.
دينا ببكاء متصنع: والنبي يا معتز.
فكر معتز: طب مش هنطول.
دخلوا هما الاتنين الكازينو وجه جرسون.
جرسون: تشربوا إيه يا فندم؟
دينا: لأ مش هنشرب حاجة.
وفي نفس اللحظة جه جرسون تاني. بصتله دينا كويس وبعدها قالتله.
دينا: إزازة وسكي لو سمحت.
معتز: وسكي إيه؟ انتي عارفة إني مش بشرب القرف ده، أنا صحيح وافقت أجي معاكي وأدخل، إنما عند الشرب لأ مش هشرب.
دينا بزعل متصنع ودموع كاذبة: مرة واحدة عشان خاطري يا معتز.
وبرضو وافق معتز. وبقا هو يشرب ودينا تعمل نفسها بتبص وراها وترمي الوسكي تحت الطربيزة من غير ما معتز يشوف. وبعد ماسكر خالص.
دينا: حبيبي يلا بينا.
معتز: يا حبيبي يا حبيبي.
دينا: دانت سكران طينة.
وسندته وخدته.
في منزل معتز.
ياسو: هو معتز اتأخر ليه؟ أنا خايفة أوي، أنا قولته ميروحش لدينا، أنا هرن على جدو.
ياسو: الو يا جدو.
الجد: عايزة إيه؟
ياسو: مش عايزة حاجة يا جدو، مالك بتعاملني وبتكلمني كده ليه؟ أنا بس بطمن على معتز، النهار قرب يطلع وأنا برن عليه مش بيرد ومعرفش عنه حاجة، أنا خايفة عليه أوي يا جدو.
الجد: أنا طلبته في شغل مهم وهيبات النهاردة فيه، اطمني. سلام.
وقفل في وشها السكة.
ياسو: هو أنا زعلت جدو في حاجة؟ ماله كده اتغير معايا فجأة ليه كده؟
معتز: إيه ده أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟
وبص جنبه على السرير لقى اللي نايم جنبه. وبص لقيها دينا.
معتز: دينا دينا اصحي.
دينا: إيه ده أنا فين؟
معتز: معرفش، أنا لازم أمشي، ياسو تلقاها قلقانة عليا.
وبخبث رفعت دينا الملاية اللي كانت عليها وراحت مصوطة.
معتز: فيه إيه؟
وقرب منها وكانت هنا الصدمة.
معتز: إزاي ده حصل؟ إزاي؟ وإيه اللي جابنا هنا؟ قولتك منشربش، قولتك.
دينا: أنا كان كل هدفي إننا ننهي مع بعض بيوم كويس، معرفش إن ده هيحصل، أعمل إيه دلوقتي؟
معتز: بصي قومي البسي وأنا كمان هلبس، تلاقي أهلنا قلقانين علينا ونتفاهم بعدين.
دينا: نتفاهم؟ أه، شكلك مش واعي للمصيبة اللي أنا فيها.
لبس معتز.
معتز: أنا ماشي ونتكلم بعدين.
في منزل معتز.
خبط معتز الباب وفتحت ياسو ومن شكلها واضح إنها مانامتش.
معتز: آسف والله ياحبيبتي بس والله غصب.
ياسو: ولا يهمك ياحبيبي، أنا اتصلت بجدو وقالي انت جالك شغل مفاجئ.
هنا معتز خاف ليجرح ياسو إنه متصدقوش إن اللي حصل مش برضاه فقال.
معتز: أه أه، كان يوم متعب أوي، وشكلك انتي كمان منمتيش.
ياسو: من الخوف عليك.
معتز: أنا بخير ياحبيبي.
في قسم الشرطة.
الشخص: أنا عايز أعمل محضر.
الظابط: اتفضل قول اللي عندك.
الشخص: عايز أعمل محضر في حمزاوي الدسوقي.
الظابط: أوعى يكون اللي في بالي.
الشخص: أه هو.
وأول ما الظابط عرف قفل المحضر وقاله.
الظابط: انت اتجننت؟ الراجل في حاله وياما ناس حاولت تعمل زيك ما عملت، بس الراجل ماشي في السليم وأنا محضر مش هعمل.
حسام: هو إيه اللي مش هعمل؟ دانتوا طابخينها سوا بقا.
الظابط: كلمة زيادة وهرميك في الحبس.
حسام: أنا اللي هدخلكم كلكم السجن وهتشوفوا.
وسابه وخرج.
الظابط أيمن: لو سمحت استنى.
حسام: أنا.
الظابط أيمن: أه انت.
الظابط أيمن: أنا الظابط أيمن وسمعت اللي حصل جوه وأنا عايز أساعدك.
حسام: تساعدني إزاي؟
الظابط أيمن: بص أنا من زمان وأنا عايز أقبض عليه وعارف كل بلاويه بس مش قادر أمسك عليه دليل، وزي ما انت شوفت الكل في صفه عشان طبعاً الفلوس اللي بياخدوها.
حسام: وايه الحل؟
الظابط أيمن: بص لازم تسجله.
الظابط أيمن: وبعد ماتسجل متجبش التسجيل هنا، روح أي قسم في مكان تاني بعيد عشان هنا زي ما قولتلك الكل متعاون معاه.
الظابط أيمن: وبعد التسجيل انت تروح تطلب تعمل محضر وتوكل محامي والدليل يكون مع المحامي.
الظابط أيمن: وكمان فيه واحد اسمه محمد مدير أعماله وشريكه في كل بلاويه ده من دليل واحد عليه هيبقى في صفك وهتاخد معلومات منه حلوة.
وهنا فرح حسام وشكر الظابط وخد رقمه عشان يكون فيه تواصل بينهم. واتصل على مراته في أمريكا وحكالها كل اللي حصل ومراته زعلت جداً على اللي حصل لأخوه وبدأت تواسيه وتشجعه.
روز (مرات حسام): علاء يلا جهز نفسك، إحنا هننزل مصر بكرة.
علاء: نعم يا ماما ننزل مصر إيه؟
حكتله الأم كل حاجة وقالتله لازم نقف جنب أبوك، مش كفاية الفترة دي شاكين فيهم وطلع إنهم ميتين أصلاً.
علاء: خلاص يا ماما هروح أحجز التذاكر.
حجزوا التذاكر ونزلوا مصر. وهنا فرح حسام وقال لمراته.
حسام: أصيلة من يومك.
وبدأوا يخططوا إزاي يوقعوا حمزاوي في شر أعماله. وبعدها بشهر.
معتز قال لياسمين: عايزين نقعد في بيت جدو وهو نبقى كلنا مع بعض.
ياسو: بس جدو اتغير معايا وقالتله إنها خايفة منه.
طمنها وقالها: أنا معاكي.
وراحوا بيت جدهم والجد فعلاً مكنش مبسوط لوجودها معاه وهي استحملت عشان خاطر معتز. وبعدها بأسبوعين كمان والجد في المكتب دخل عليه حسام للمرة التانية والمرادي كان معاه مسجل حاطه في بدلته وبدأ حسام يستفزه جداً.
حمزاوي: أيوا أنا اللي قتلتهم ودبرتلهم الحادثة وخدت فلوسهم وبقت فلوسي، أيوا أنا بكرهكم من زمان وحاقد عليكم، إشمعنى انتوا كان معاكم فلوس وأنا لأ؟ طب منا تعبت معاكم، أيوا أنا اللي اتقفلت على موت أخوك ومراته أنا ومحمد، وأنا اللي احتفظت بنته وكنت قادر أقتلها بس عشان الفلوس استحملتها وخبيتها في مكان سنين كتير والمكان ده الجن الأزرق ميعرفوش، ومعايا كل الأوراق ومحدش يقدر يعمل حاجة، حتى قسم الشرطة اللي انت رحت بيقبضوا مني عشان كلهم كلاب فلوس وجعانين.
و...
وهنا بدأ يتكلم حسام بحذر ويستفزه أكتر عشان حمزاوي ميشكش فيه ويتكلم.
حسام: ده بابا كان بيعتبرك أخوه وكنت غالي عليه و...
وبعد ماخلص طلع من عنده وهو مبسوط آخر حاجة.
في منزل الجد.
معتز: يلا نخرج نتفسح يا ياسو.
ياسو: ثواني هكون جاهزة.
ويادوب لسه هيطلعوا من البيت ولقوا دينا جت ودخلت وقعدت على الانتريه بكل برود.
معتز: اطلعى برا.
ياسو: انتي لسة بجحة زي ما انتي.
الأم وآية: فيه إيه صوتكم عالي ليه ومين دي؟
ياسو: دي واحدة معندهاش كرامة مش راضية تسيبني أنا وجوزي في حالنا، اطلعى برا.
دينا: حيلك حيلك يا قمورة، هي مين دي اللي تطلع؟ انتي عارفة انتي بتكلمي مين؟
وجت مطلعة ورقتين.
دينا: أنا أبقى...
رواية مابين الالف والكاف الفصل التاسع 9 - بقلم سمر احمد
دينا: أنا مرات معتز، وادي ورقة جوازنا.
معتز: إنتي كدابة، جواز إيه ده محصلش. والله ما حصل، إنتي بتقولي إيه؟ وهاتي الورقة دي، دي أكيد مزورة.
(فتح الورقة)
معتز: إيه ده بس، الورقة مش مزورة.
ياسو: إنت اتجوزتها يا معتز؟ رد عليا، اتجوزتها؟
معتز: والله معرف، دا كله حصل إزاي. أنا هقتلها وأشرب من دمها.
دينا: أه، وبالمرة اقتل ابنك اللي في بطني.
الأم: ابنه؟ ابنه إزاي؟!
دينا: أيوه ابنه، وادي التحليل أهو.
(فتحت أنا التحليل واتصدمت)
معتز: إطلعي برااا، برا! إنتي أكيد عملتي كدا في اليوم المشؤوم.
ياسو: يوم إيه؟
وهنا حكالها معتز، وحكى للكل كل حاجة، وإنه خاف يقول لياسو وتزعل منه.
وهنا بدأت تفتكر دينا اللي حصل.
**فلاش باك**
بعد ما معتز كلم دينا وقالها إنه خلاص هيكمل مع ياسو، راحت لجدو.
دينا: إنت عارف إني مكنتش بحب حفيدك، وإنت اللي أقنعتني إني أقرب منه بسبب شبهي من ملاك، ملاك اللي هو أصلاً لحد دلوقتي ميعرفش إنك عارف بالموضوع ده. قولتلي هديكي فلوس وإنك هتجوزه ياسمين لحد ما تاخدي اللي إنتي عايزاه، وبعدها تخليه يطلقها ويتجوزني. إنت اللي سلطتني عليه.
الجد: حصل إيه بس؟
دينا: حفيدك خلاص قرر يكمل مع ياسمين وسابني. حفيدك حبها، وأنا الوحيدة اللي خسرت. وأنا مش هخسر لوحدي يا حمزواي.
الجد (بخوف): لا، مخسرتيش حاجة. (ماهو طبعاً خاف تروح تقول لمعتز ويتفضح سره) أنا عندي خطة.
دينا: خطة إيه؟
الجد: حطي معتز قدام الأمر الواقع، وأنا أقنعه إنه يتجوزك وقتها.
دينا: إزاي؟
الجد: بصي، إنتي هتكلميه وتقوليله إنك في مصيبة. وأما يجيلك، لازم تقنعيه يروح معاكي الكازينو، ولازم تقنعيه كمان إنه يسكر. بس أهم حاجة إنتي متشربيش. وأنا هتفق مع جرسون هناك يحطله برشامة تخليه تايه. وادي صورة الجرسون. وأول ما يسكر، تاخديه وتطلعي أقرب شقة. وطبعاً إنتي عارفة الباقي.
وهنا جت فكرة تانية لدينا عشان تضمن كل حاجة، وجهزت ورقة جواز وخلته يمضي وهو مش واعي. وطبعاً هو مش هيقدر ينكر لأنه مش هيكون فاكر أصلًا.
**باك**
ياسو: أكيد استغليتيه وهو سكران، يا حيوانة.
دينا: والله بقا استغليته، مستغليتهوش، النتيجة واحدة. أنا طالعة أرتاح عشان الواد تاعبني.
ياسو: طالعة فين؟ ده هجيبك من شعرك وهمسح بيكي بلاط البيت كله.
دينا: لو حد بس حاول يقربلي، هجبلكم الصحافة هنا وهفضحك يا معتز يا حمزواي. سلامات، أنا طالعة.
***
برا الشركة
محمد: عايزك في موضوع.
الشخص: إنت مين؟
محمد: أنا حسام، أخو مجدي اللي قتلته إنت وحمزواي.
محمد: إنت بتخرف تقول إيه؟
حسام: عايز تشوف التخريف على أصوله؟ وطلعه مسجل صوت وكمان فيديو وحمزواي بيعترف عليه.
محمد: إنت عملت كدا إزاي؟ وجبت ده منين؟
حسام: إنت تيجي معايا من سكات، ولا... (وشاورله بالفلاشة)
مشيوا هما الاتنين وقعدوا في كافيه.
محمد: طلباتك.
حسام: أول حاجة، تقولي بنت أخويا فين وإزاي حمزواي خد فلوسه. والتانية، أكيد إنت معاك ورق يثبت ده كله، ماهو أكيد لازم تأمن نفسك.
محمد: بنت أخوك عايشة، وحمزواي يوم جوازها مضى على تنازل من غير ما ياخد باله في ورق كتب الكتاب. والورق هو...
(ملحقش يكمل كلامه بسبب الرصاصة اللي صابته في راسه)
حسام: حمزواي الكلب.
وجت النيابة وبدأت تحقق معاه، وبعدها قالوله روح. وهو مروح كان مبسوط وحس إنه خلاص بدأ يقرب من الحقيقة، وخلى حد يعرف كل المعلومات عن بيت حمزواي.
***
في الشارع
الشخص (مخاطب القمر): ماشية لوحدك ليه؟
القمر: لو مغورتيش من وشي دلوقتي، هيعمل منك بطاطس محمرة.
الشخص: أنا راضي.
القمر: إنت مش عارف إنت بتكلم مين. أنا لو جدي عرف إنك بس حاولت تضايقني، هيشرب من دمك.
الشخص: ليه جدك يطلع مين؟
القمر: أنا آن أحمد حمزواي الدسوقي.
وهنا اتصدم علاء لما سمع الاسم وعرف إن جدها هو اللي قتل عمه، وإنه مش هيلاقي فرصة أحسن من دي.
علاء: خلاص يا قمر، متزعليش. أنا بس كنت حابب أتعرف براحتي. سلام.
بس قرر إنه يراقبها ويعلقها بيه عشان ينتقم من حمزواي بيها. وكل يوم بقا يستناها كأنه ماشي صدفة.
وفي يوم:
علاء: بقولك إيه، متجيبي رقمك. على فكرة أنا مش زي باقي الشباب، إنتي خطفتي قلبي من أول نظرة وعايز أتعرف عليكي ومش هتندمي و...
آن: (أدته رقمها لأنها أعجبت بيه، ماهو جاي من أمريكا وشعره أصفر وعيونه خضرا وقمر وكمان شيك وباين عليه جنتل مان)
وبقا يتكلموا ليل ونهار.
***
ياسو: ماما، أنا ماشية كليتي، عايزة مني حاجة؟
خديجة: وهتسيبني مع العقربة دي؟
ياسو: معلش يا ماما، استحمليها لحد أما معتز يشوفلها صرفة.
خرجت ياسو، وأول ما خرجت ووقفت على الطريق لحد ما السواق يجيب العربية.
صوت: الحقوووووووووني... ااااااااااااه... سيبوني إنتو ميييي......
رواية مابين الالف والكاف الفصل العاشر 10 - بقلم سمر احمد
انتو عايزين مني إيه؟
ولكن لا حياة لمن تنادي، ومحستش إلا وهي مربوطة على كرسي وفيه رباط على عينيها.
ياسو: انتو عايزين مني إيه؟ بالله سيبوني أروح، أنا معملتش حاجة.
الشخص: انتي معملتيش، لكن جدك عمل يا بطة.
ياسو: طب وأنا ذنبي إيه؟
الشخص: والله أما البيه يوصل ابقى قوليله كده.
ياسو: بيه مين؟
حوشوا الرباط من على عينيها.
ياسو: انتي؟!
الشخص: انت يا عمو؟ طب ليه؟ ده أنا كنت بقول عليك إنك طيب.
حسام: اديكي قولتي كنت، روحي اسألي جدك بقى ده إذا طلعتي من هنا.
ياسو: طب أنا ذنبي إيه وليه العداوة دي؟
حسام: وأنا ذنب أخويا إيه اللي اتقتل لمجرد إنه معاه فلوس، وذنب بنته إيه اللي لحد دلوقتي معرفش عنها حاجة؟ انتي تخرسي فاهمة؟ والا هخليهم يعذبوكي، وأما نشوف جوزك معتز بيه هيعمل إيه.
ياسو: والله معتز ما يعرف حاجة، ولا زي جده، بالله عليك متأذيه.
حسام: حطلها لازقة على بقها وغمي عنيها. جبت رقم معتز؟
الشخص: اه جبته اهو.
حسام: رنلي عليه.
الشخص: الوو ياحبيب جدك.
معتز: مين معايا؟
الشخص: اسمع، قول لجدك لو بنت أخويا مرجعتش، هقتل بنت ابن أخوه اللي هي مراتك، فاهم؟
معتز: اوعى تحلم إنك هتعرف تمس منها شعرة واحدة.
الشخص: والله عقل جدك وأنا اعقل. استنى بقى اسمعك صوتها.
ياسو: الو الحقني يامعتز، الحقني يامعتز، الحق ابنك اللي في بطني.
معتز: انتي حامل؟
ياسو: ايوا حامل يامعتز من أول لمسة، بس مرضتش أقولك أما أشوف هنكمل مع بعض ولا لأ. أنا خايفة يامعتز، خايفة.
معتز: متخافيش، محدش هيقدر يقربلك انتي وابني. الوووو. الووووووووو.
الشخص: يولاد الكلب.
معتز راح بسرعة لجده وقاله إن ياسو اتخطفت.
الجد: متتخطف ولا تموت حتى، وأنا أجوزك ست ستها.
معتز: انت مخبي عني إيه يا جدو؟
الجد: بقولك إيه، مش فاضيلك، ومتحاولش تعرف، ده أحسنلك.
معتز: هعرف يا جدو، فاهم؟ هعرف. وسابه ومشي.
آن: بقولك إيه يا علاء، احنا قربنا من بعض أوووي. مش جه الوقت بقى اللي تيجي تتقدم فيه؟ أنا مبقتش أقدر أعيش من غيرك بجد، أنا بحبك أوووي.
علاء: إيه؟ انتي فاكرة إني ممكن اتجوزك؟ مستحيل اتجوز حفيدة حمزاوي اللي قتل عمي ومش عارف حاجة عن بنت عمي، واللي سرق كل أموالنا.
آن: انت بتقول إيه؟ جدو مستحيل يعمل كده، وحتى لو عمل، ذنبي أنا إيه؟
علاء: لا، عمل أكتر من كده، وذنبك إنك حفيدته. والعز اللي انتي فيه ده كله دي فلوس عمي، وأنا مش هتجوزك ولا حاجة، أنا كنت بتنقّم من جدك. وروحي بقى شوفي مين هيتجوزك، وبخصوص الليلة الجميلة اللي قضيناها مع بعض، انسيها، أو ممكن أديكي حقها. باي باي يا قطة.
وصلت آن البيت وهي منهارة وفضلت تعيط.
جت لمعتز مكالمة تانية من حسام بيهدده وبيديله يوم واحد بس، وإلا هيقتل ياسمين. وبعدها مشي معتز لجدوه، وبرضو كالعادة، ولا هامه الموضوع.
جتله مكالمة تالتة، وفي المرة دي بعت حسام تسجيلات جد معتز لمعتز. وفتح الكاميرا ليودع ياسمين وابنه. وعندما فتحت الكاميرا ورأى ياسمين مقيدة على كرسي وهي تبكي وتتألم ولا تستطيع الكلام، ليجعله يرى بعينيه الرصاصة وهي تخترق ضلوعها لتغمض عينها. ثم أغلق الكاميرا لتودع تلك الحياة.
ذهب معتز مثل المجنون نحو جده ليقوم ب...