حل الصباح ومالك مازال على مقعده بجوار رتيل. صلى الفجر وظل بجوارها مرة أخرى. وما إن فتح عينيه لم يجدها على سريرها، فظن إنها ربما استيقظت، حتى لمح ورقة مكانها. رويده بحزن: بس يا ماما هو ده كل اللي حصل امبارح. خديجة بحزن: يا حبيبتي يا رتيل ربنا يكون في عونها. رويده بتعجب: إيه يا ماما دا إنتِ كنتي لسه إمبارح زعلانة منها. خديجة بهدوء: رتيل دي بنتي.. وبعدين أنا أحيانًا بشد معاكي و بنزل من بعض، قومي نروح نطمن عليها.
رويده: عندك حق، يلا. *** مازن: صاحي. سيف: اها أنا في الشركة. مازن: طب تعرف تجيلي؟ سيف: في حاجة ولا إيه. مازن: لأ عاوزك. سيف: طيب هشوف البشمهندس هيقولي إيه، إدعي يوافق. مازن: هيوافق بإذن الله، مستنيك في.... سيف: تمام، السلام عليكم. مازن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. *** منار: يعني إنتَ دلوقتي هتتجوزها ولا لأ؟ حيرتني. سليم بغيظ: أومال أنا بتكلم في إيه من الصبح. منار: معلش خدني على قد عقلي.
سليم: عاوز أطلب إيدها بس في نفس الوقت مش وقته. منار: بس، مفيش غير رتيل هتقدر تفتح الموضوع مع دكتور مالك. سليم: وهي رتيل فيقالي يعني؟ منار: لأ متقلقش هتبقى كويسة. سليم: بإذن الله، هحاول أكلم مالك في الموضوع. منار بضحك: ماشي يا عم وقعت أهه. سليم: إخرسي يا زفتة، دا أنا لسه شايفها إمبارح. منار: ما ده اللي محيرني. سليم: لا تحتاري ولا حاجة، أنا بس لما شوفتها حسيت براحة كده، كأني مش أول مرة أشوفها، مع إنها منتقبة.
منار: اممم، ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا سطا. سليم: سطا!! ، أنا في السن ده ويتقالي سطا. منار: أها عادي. سليم: يا رب. *** دلفت فريدة عليهم وعلى وجهها قسمات القلق. سليم بقلق: في حاجة يا أمي ولا إيه؟ فريدة بدموع: دكتور مالك اتصل بيسأل على رتيل بيقول إنها سابت البيت وسابت ورقة وقالت إنها تعبت وقررت تعيش لوحدها وأخدت وتين معاها. سليم: إيه يعني إيه تعيش لوحدها؟!! فريدة بدموع: أنا السبب مكنش لازِم أكلمها كده إمبارح.
منار بدموع مماثلة: متلوميش نفسك يا ماما بإذن الله هترجع. فريدة بحزن: يا رب يا بنتي يا رب. سليم: أنا هنزل أروح لمالك، لازم نلاقيهم. فريدة: أنا هاجي معاك يا بني. سليم: لا يا أمي خليكي هنا، يمكن يجو هنا. منار: سليم عنده حق يا ماما؛ لازم يكون حد هنا. فريدة: طيب أنا هـ أتصل بأحمد أقوله. سليم: هو بابا ما يعرفش؟ فريدة: وهيعرف منين، هو في الشركة من بدري. سليم: تمام أنا همشي، وحضرتك قوليله إني عند مالك.
فريدة: ماشي خد بالك من نفسك. سليم مسرعاً: حاضر، سلام. *** سيف: جيتلك أهه يا عم، في حاجة ولا إيه. مازن: مش عارف. سيف: نعم!! ، يعني أنا سايبلك الشغل وجاي على ملء وشي عشان تقولي مش عارف. مازن: ما تهدى يا عم في إيه. سيف: ماشي وادي قاعدة. مازن: أنا عاوز أروح لمالك. سيف بسخرية مقلداً إياه: هسيبه يتربى شوية، بق وخلاص.
مازن: بجد مبهزرش، مالك طول عمره واقف معايا عمره ما اتخلى عني مهما قلت له، وأنا مهما عمل المفروض هو محتاج دلوقتي إني أكون معاه بالذات بعد الحادثة بتاعته. سيف: عندك حق بس بردو جايبني لي؟ مازن: ما هو.... سيف: بقولك إيه أنا عارف الدخلة دي، مراوح معاك مش رايح ألعب بعيد بقى. مازن: بقى كده؟! ، ماشي الصحاب ماتوا أصلاً. سيف بضحك: واتدفنوا كمان. مازن: يا عم متهزرش بقى هتيجي ولا لأ. سيف: مش جاي.
نظر له مازن غاضبًا، فأسرع سيف قائلاً: بس هاجي عادي يعني. مازن: لحقت نفسك. سيف وهو يلوي فمه: اها عاوزني أتخلى عن حياتي ولا إيه. مازن: بتقول حاجة؟ سيف بضحك: أبدًا بشكر فيك. مازن: طب قدامي يا أخويا. سيف: ماشي بس أنا مع أول قلم هخلع. مازن بضحك: جبان أوي. سيف بضحك: اتفقت. *** أحمد بغضب: يعني إيه مشيت. فريدة بدموع: والله ده اللي حصل. أحمد: أنا هروح عند مالك حالا، خليكي إنتِ ومنار في البيت. فريدة بدموع: حاضر. ***
مالك بغضب: كفاية يا ماما أنا مش طايق نفسي لوحدي. خديجة بدموع: قوم دور عليها. رويده بحزن: يا ماما مالك فيه اللي مكفيه، إهدي لو سمحت. مالك في نفسه: -ليه يا رتيل كده حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده -سقطت عبراته في صمت، فاللعنة على قلبه التي عشقها حد الجنون. *** في مكان أشبه بالمخزن، فتحت عينيها الزرقاء في ألم، لتجد نفسها مربوطة بمكان لا تعلمه وبجوارها وتبن مغشياً عليها. رتيل وهي تمسك رأسها من الألم: اها أنا فين.
مريم بشر: تؤ تؤ كده أزعل معقولة مش فاكراني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!