الفصل 19 | من 27 فصل

رواية مأساة حنين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايه الفرجاني

المشاهدات
20
كلمة
3,598
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

إسلام واقف قدام البوابة ماسك التلفون وبيتكلم: –أيوه يا خالد… حاضر هنكون هناك. قفل السكة ورجع الصالة، حنين كانت قاعدة على الكرسي، محمد في حضنها، كريم واقف قريب منها. إسلام بنبرة جدية: –حنين… النيابة طالباكِ دلوقتي، القضية بتاعة عمتك وأولادها عشان تتقفل. حنين وشها اِتبدل فجأة بعصبية: –لأ… مش هروح، أنا خلاص مش عاوزة منهم حاجة، ولا عايزة أشوف وشهم. إسلام بيقرب خطوة وصوته فيه حزم:

–مش موضوع رغبة… ده حقك، وشهادتك هتفرق في القضية. حنين وهي بتحاول تهرب بعينيها: –شهادتي هتعمل إيه؟ الناس دي ماتت بالنسبالي، مش عايزة أعيش الذكريات دي تاني. كريم بيتدخل، نبرة صوته أهدى لكن مليانة إصرار: –لازم تاخدي حقك منهم، وأنا هاجي معاكي، متقلقيش. إسلام بيرمقه بنظرة حادة: –مش هينفع. كريم بيرد فورًا: –ليه ما ينفعش؟ أنا جوزها، ومن حقي أكون جنبها. إسلام بسخرية باردة:

–النيابة مش نزهة والموضوع ليه تبعات، وأنا مش هعرضها ولا أعرضك لخطر زيادة. كريم بيضغط سنانه، لكنه يرد بهدوء متعمد: –متخافش، هبعت محمد لهدى، وألحقكم هناك. إسلام بصرامة: –البيت أكيد متراقب… وهدى مش هتقدر تحميه لو حصل حاجة. كريم باندفاع: –يبقى نلاقي حل تاني، بس أنا مش هسيبها تروح لوحدها، هكلم حد يجي هنا، أنا مش هسيبكم تروحوا من غيري. إسلام بزهق: –في ست هتجي كمان شوية هنا هتروق المكان، ابقوا سيبوه معاها.

قرب وعينه في عين كريم: –لما توصل هتقابلنا على القسم ومن هناك نروح النيابة سوا، وخد بالك حد يشوفك، أو الأفضل متجيش. حنين: –خلاص… خلاص… أنا هروح، بس مش عايزة مشاكل. إسلام وهو بيبص على كريم: –المشاكل بتيجي من اللي بيستفز الناس. كريم بيرد بابتسامة صغيرة: –أنا مش بستفز حد، أنت اللي شايف إنّي عدو، مش جوز أختك. إسلام بصله بعصبية وخرج. حنين بمعاتبة: –ينفع كده، بطل تستفزه عشان ميقلبش عليك. كريم بابتسامة وضحك:

–أنت مش شايفه هو اللي بيبدأ الأول... بيقرب منهم وبيمسك إيدها وهو بيقول: –بس عشان خاطرك استحمل أي حاجة. حنين ابتسمت بحب، بس صوت إسلام اللي جه من ورا وهو بينادي عليها خلاها بعدت عن كريم وجرت بسرعة. كريم حط إيده على راسه بغيظ وبصله وخد محمد ومشي. بعد ساعة اتقابلوا أمام النيابة. إسلام ركن العربية قدام المبنى، نزل الأول بعينين بتترقب كل اتجاه، وبعدها فتح الباب لحنين. حنين كانت ماسكة إيديها ببعض، قلبها بيدق بسرعة.

كريم نزل وقرب منهم ومشي معاهم. إسلام وقف وبصله: –إنت رايح فين؟! كريم بحده: –داخل معاكم. إسلام: –لأ… مفيش دخول، دي شهادتها، ومكانش ليك وجود في اللي فات، استنى هنا. كريم بصله بحدة، أنفاسه تقيلة: –يعني أسيبها لوحدها؟ حنين حطت إيدها على كتفه بهدوء: –كريم… ما تقلقش، أنا هخلص وهرجع. كريم بصلها وكأنه بيقول مش هسيبك، ومسك حنين من إيدها ومشي. إسلام مد إيده قدامه يوقفه: –قلتلك، مفيش دخول، استنى هنا. كريم يقف قصاده، يرفع صوته:

–إنت فاكر نفسك مين عشان تمنعني؟ دي مراتي، وحقّي أبقى معاها. إسلام بنبرة جامدة: –دي شهادة… مش فسحة، وجودك هيعطلك. كريم يضحك بسخرية، يقرب منه خطوة: –هيعطلنا إزاي مش فاهم... قول إنك مش عاوزني أدخل معاكم... بس أنا هدخل. حنين بخوف، تحاول تدخل بينهم: –كريم… خلاص بالله عليك، متعملش مشكلة دلوقتي. لكن كريم عينه مثبتة على إسلام، وصوته حاد: –لو حاولت تمنعني بالعافية… جرّب بس، ساعتها مش هتكون واقف على رجليك.

إسلام عينه بتلمع غضب: –إنت بتهددني؟ كريم: –لأ… أنا بوعدك، أنا ماليش خصومة معاك، بس عندي خصومة مع أي حد يحاول يبعدني عن مراتي، وانت معرفش مالك بيا. الجو اتوتر جدًا… العساكر القريبين بدأوا يبصوا باستغراب. الضابط اللي عند البوابة خرج لهم: –إيه في إيه هنا؟ حنين بسرعة: –مفيش … مفيش حاجة. إسلام اضطر يسيب السكة، يبص لحنين: –إنتِ اللي هتشوفوا نتيجة العناد ده. كريم ماسك إيدها ويشدها ناحية الباب: –أنا معاكي… مش هسيبك.

سلم النيابة كان مزحوم، عساكر واقفين على الجنبين، أصوات ناس داخلة خارجة. حنين كانت ماشية وسط إسلام وكريم، عينيها في الأرض، إيديها ماسكة شنطتها كأنها بتتسند عليها. أول ما دخلوا المكتب الكبير، ضابط النيابة رفع عينه من الورق، أول ما لمح إسلام وقف بسرعة وسلّم عليه بإيد ثابتة: –إزيك يا باشا… منور. إسلام رد بنبرة قصيرة: –تمام، إزيك عامل إيه؟

الضابط لمح حنين اللي وقفت متجمدة جنب الباب، أشارلها تقرب وقعدها قدامه على الكرسي الخشبي. إسلام راح قعد على الكنبة الجانبية، ساند ضهره بهدوء، عينه مش بتفارق حنين. كريم ماقدرش يقعد، فضل واقف وراها كأنه بيحرسها. المكان كله هادي إلا من صوت ورق بيتقلب وقلم بيخبط خفيف على المكتب. حنين كانت بتبلع ريقها كل شوية، صوت نفسها مسموع لنفسها. الضابط بص في الملف وقال: –نندهلهم؟ أشار بإيده للعسكري.

بعد ثواني الباب اتفتح… ودخلوا إلهام وولادها مي ومعتز. إيديهم متكلبشة وشهم شاحب، شعر مي مبعثر ومعتز عينيه محمرة. أول ما عينيهم وقعت على حنين… الجو كله اتغير. إلهام اندفعت لقدامها دموعها نازلة: –حنين! يا بنتي… سامحيني، غلطة وشيطان… والله كنت غصب عني، هنعمل إيه بس خرجينا من هنا، إحنا اتبهدلنا. مدّت إيديها تبوس إيد حنين، بس حنين سحبت إيدها بسرعة واتوترت. كرسيها اتحرك ورا شوية، قلبها بينبض من الخوف.

إسلام كان خلاص على آخره، قام واقف فجأة، صوته غليظ: –ارجعي مكانك يا مدام… الكلام هنا للنيابة. إلهام وقفت مكانها، عينيها على الأرض. مي نزلت دموعها وبصوت مكسور قالت: –أنا آسفة يا حنين… كنت بغير منك، بس والله ما كنت عايزة أوصل للي حصل ده. معتز كان ساكت، بس نظرته لحنين كانت واضحة… نظرة فحص، كأن بيشوفها لأول مرة بعد غياب. كريم أول ما لاحظ النظرة… عض على شفايفه، عينه ولعت نار، إيده اتشدت كأنه هيهجم. إسلام لمح

ده بسرعة وقال بنبرة أمرية: –مكانك خليك ثابت. الضابط بص لمعتز بحدة: –عينيك هنا… مش هناك. حنين حسّت رجليها بتترعش، مسكت طرف الكرسي عشان ماتقعش. الضابط رجّع نظره لحنين، بصوت هادي: –يا أنسة حنين… قولي كل اللي عندك وهل التهم الموجهة من الأستاذ إسلام صحيحة؟ صوتها طلع واطي في الأول: –كانوا بيعاملوني كأني مش من العيلة… عمتي كانت بتاخد فلوس أخويا وتصرفها عليهم. –ماكانوش بيخلوني أروح دروس ولا أعيش زي باقي البنات.

–مي… كانت دايمًا بتكرهني، وتقلّدني، وتاخد مكاني. –ومعتز… حاول يقرب مني أكتر من مرة. القلم وقع من إيد الضابط على الورق… سابها تكمل. إسلام كان عينه فيها قوة، بيشجعها بنظراته. كريم واقف زي الصخر، نفسه بيطلع بسرعة، حط إيده على كتفها يطمنها. حنين بصّت ليهم شافت دموع إلهام، انهيار مي، ومعتز اللي واقف ساكت ولسه رافع راسه بيبصلها… قلبها دق وولحظة صعبوا عليها. سكتت لحظة وبعدين قالت:

–أنا… أنا بتنازل عن المحضر، مش عاوزة منهم حاجة. الكلمة وقعت زي قنبلة على كل اللي موجودين. إسلام عينه ضاقت، شد نَفَسه ببطء، ووشه كله غضب مكتوم. كريم لف ناحيتها بحدة: –إيه؟! الضابط رفع حاجبه: –بتأكدي كلامك؟ حنين بصت في الأرض، صوتها بيرتعش: –أيوه… خلاص مش عايزة منهم حاجة. إلهام انهارت تبكي أكتر، مي ضمت وشها في كفوفها، معتز ابتسم ابتسامة صغيرة خبيثة، كأن النصر رجع له.

كريم لاحظ الابتسامة… عينه ولعت، خطى خطوة كبيرة ناحية معتز، لكن العسكري مد إيده يمنعه. إسلام رفع صوته فجأة: –كفاية! رجع يبص لحنين، عينه كلها غضب وعتاب: –إنتي مش فاهمة إنتي عملتِ إيه دلوقتي. الضابط كتب حاجة سريعة على الورق وقال: –خلاص… المتهمين هيخرجوا بالقرار، إما بكفالة، يا أما هنحقق في الموضوع عشان الاعتداء مش مجرد موضوع خاص. حنين قامت بسرعة، إيديها بتترعش، ومشيت ناحية الباب… بس قلبها بيخبط بقوة.

وقبل ما تفتح الباب جه صوت وكيل النيابة. رفع عينه من الورق وقال بصرامة: –شوفي يا أنسة حنين… التنازل بتاعك بيخفف، لكن مش بيلغي القضايا الخاصة زي التستر أو الاستيلاء. ممكن تخرج بكفالة، لكن محاولة الاعتداء دي مش موضوع شخصي… ده جناية، يعني لازم إجراءات. إلهام اتقدمت بخطوات متلخبطة، إيديها ممدودة ناحية حنين ودموعها مغرقاها: –بترجاكي يا بنتي… معتز أنا معنديش غيره … ما تسيبهوش هنا، هيموت!

حنين وقفت مكانها، قلبها بيدق تايه ما بين خوفها وذكرياتها المؤلمة، وبصوت واطي قالت: –أنا… مسمحاهم، بجد… مش عايزة أي أذية تحصل لحد. الضابط شد حواجبه، وقال: –طيب… ده معناه إننا هنسجل تنازلك، وهنبتدي نجهز لإخلاء سبيلهم أول ما الكفالة تتدفع. لكن أنا بنبه… الموضوع ده مش بيتقفل كده. إسلام كان واقف زي الحجر، وشه متجمد، صوته طلع غليظ: –الكفالة دي مش هتدفع من جيوبنا، أنا مش دافع لحد حاجة. وبصلهم بعصبية.

كريم، عينه لسه مثبتة على معتز، قرب خطوتين من الضابط وقال بحزم: –أنا اللي هدفعها… إسلام لف ناحيته بحدة: –إنت بتقول إيه؟! كريم بصله بثبات، وصوته كله غيظ: –هدفع عشان أخلص من المسرحية دي… يخرجوا، وساعتها كل واحد يبقى في وش التاني من غير لعب قاعات. الضابط لمح التوتر، أشار للعسكري يقرب: –اهدا أنت وهو… هنا مش ساحة خناقات. إلهام، أول ما سمعت إن في حد هيدفع الكفالة، وقعت على الارض تبكي وتتمتم: –ربنا يكرمك يا ابني… ربنا يكرمك.

حنين وقفت مصدومة، تبص على كريم بعينين مليانين خوف ورفض: –كريم… إنت بتعمل كده ليه؟! كريم ما بصش عليها، عينه ما زالت على معتز اللي لسه واقف بابتسامته المستفزة، مش فاهم مين ده... بعد دقائق. قدام باب القسم… الجو متوتر. كريم واقف دراعاته متكتفة على صدره، عينه على الباب، موبايله في إيده في وضع تصوير بس محدش خد باله. إسلام هادي كالعادة، بيشرب سيجارة ونظراته باردة كأنه عارف اللي هيحصل.

حنين مش ثابتة، بتلعب في إيديها، قلبها بيخبط وهي مش فاهمة ليه الجو مش طبيعي. وأخيرًا خرجوا. إلهام أول واحدة خرجت، كانت بتعيط وهي بتجري على حنين: –ربنا يخليكي يا بنتي… إنتي ملاك! إنتي أنقذتينا! حاولت تمسك إيدها تبوسها، بس حنين رجعت لورا. مي طالعة وراها، عينيها محمرة من البكا، أول ما شافت حنين قالت: –أنا غلطت… سامحيني بالله عليكي. صوتها كان مكسور، مش متعودة تكون ضعيفة كده.

حنين اتلخبطت، عينها رايحة جاية بين الاتنين، نفسها تقطع المشهد بس لسانها اتعقد مش قادرة تتكلم. وفجأة… معتز خرج. وشه شاحب، شعره مبعثر، دقنه طويلة، بس عينه… فيها حاجة غريبة. أول ما وقع نظره على حنين، وقف مكانه، ابتسامة صغيرة ارتسمت، وبص لها من فوق لتحت ببطء. اللحظة دي بالذات… كريم عض على شفايفه جامد، كأن سنانه هتكسر بعضها، بس حاول يهدي. إيده اتقبضت كأنه هيهجم. إسلام لمح ده، أدار راسه ناحيته وقال بنبرة هادية لكنها حادة:

–ثابت مكانك، شوف انت واقف فين. كريم زفر بعصبية، بس وقف مكانه، عينه مش بتفارق معتز. معتز خد خطوة لقدام، صوته اتكسر كأنه بيحاول يبين ندمه: –دورت عليك كتير يا حنين… والله ما كنت عايز أخوّفك مني ولا عايزك تمشي. نبرته اتغيرت: –كل اللي عملته كان عشان بحبك… عمري ما كنت هأذيكي، كنت عايزك بس تكوني معايا مش أكتر، وإنت اللي رفضتي نتجوز، فكنت عايزك بأي طريقة، بس إنت عارفة إني مستحيل ءأذيكي عشان بحبك. الهوا كانه وقف.

حنين اتسمرت، إيديها تلجت. إسلام عينه ضاقت، اتنقل من معتز لحنين كأنه بيقيس رد الفعل. كريم فجأة اتحرك لقدام، خطا خطوتين ووقف بينهم، جسمه سد الطريق: –الكلام ده… ما يتقالش تاني. معتز رفع حاجبه، ضحكة صغيرة طلعت: –وإنت مين بقى عشان توقفني؟ مالكش دعوة بيني وبينها، أنا بكلم بنت خالي، إنت مين حد غريب؟ لو على الكفالة اللي دفعتها هجبهالك بكرة، بس اوعي من قدامي. كريم ضحك ضحكة قصيرة، بس عينه كانت بتولع نار: –غريب؟

لأ. أقرب أكتر ووطي عليه، صوته منخفض لكن واصل بوضوح: –أنا جوزها. –واللي بتبص لها بالنظرات دي… مراتي، وأنا هحاسبك كويس. الكلمة وقعت زي رصاصة. إلهام شهقت وحطت إيدها على بقها: –إيه!؟ إنتِ اتجوزتي من ورانا يا حنين؟! مي فتحت عينيها بذهول، مش مستوعبة. حنين وشها احمرّ، قلبها بيخبط، مبقتش عارفة تبص فين. إسلام… سحب نفس سيجارته بهدوء، ضحكة صغيرة باينة في عينه من غير ما تظهر على وشه.

معتز وشه اتبدل… الأول صدمة، بعدين غضب، بعدين عيناه رجعت لحنين بنظرة مليانة قهر. كان عايز يرد، بس كريم سبق بصوت هادي جدًا: –لو عندك كلمة تاني… ابلعها قبل ما تندم. معتز عض على شفايفه وسابهم ومشي، عينه في الأرض وهو ماشي. إلهام بتعيط أكتر، مي وقفة مصدومة، وحنين لسه مش قادرة ترفع راسها. أما إسلام… فبص لكريم بخفة، كأنه بيقول في سره: دي لسه البداية. الجو كان متكهرب.

حنين واقفة جنب العربية، عينيها رايحة جاية بين كريم وإسلام… مش فاهمه حاجة. كريم كان واقف ساكت، ضامم إيده جامد، ملامحه متحجرة، لكن في عينه نار. إسلام وقف على مسافة، متابع كل حركة من غير ما يتكلم. هو حافظ كريم… عارف اللحظة اللي ممكن ينفجر فيها، وعارف إن الكلام دلوقتي هيوسع الشرخ مش هيصلحه. حنين همست بصوت متردد: –كريم… ليه عملت كده؟ ليه ساعدتهم؟

كريم لف وشه لها بسرعة… عينه ساطعة، مش غضب بس، كأن في جواه أسرار كتير أكبر من سؤاله. بس ما اتكلمش. فتح باب العربية بعنف، وقعد جوه من غير كلمة. حنين فضلت واقفة قدام الفيلا، قلبها مليان حيرة وقلق. &&& في مكان تاني… جوه العربية اللي بتراقب. مسك الموبايل بسرعة وكلم حد: –باشا… في مشكلة كبيرة، لسه شايف رجالة كريم خطفوا تلت أشخاص… دلوقتي راكبين عربية سودا ومشوا بيهم. الصوت على الناحية التانية جه حاسم:

–امشي وراهم فورًا… وابعتلي اللوكيشن أول ما يوقفوا. =تمام. حط الموبايل قدامه وفضل ماشي وراهم، عينه مش بتفارق نور الفرامل بتاعتهم في الشارع. &&&&&&& وصلوا قدام الفيلا. العربية وقفت. كريم نزل الأول، وشه متجمد، عينيه مش بتبين أي حاجة. حنين نزلت وبتحاول تفتح كلام: –كريم… أنا محتاجة أفهـ… ماكملتش، تلفون كريم رن فجأة. وقف في نص السلم، فتح الموبايل، رد بصوت واطي لكن نبرته حادة: –أيوه… حاضر… خمس دقايق وهكون عندك.

قفل الموبايل بسرعة، لف لحنين وقال وهو بيحاول يخفي انفعاله: –عندي مشوار مهم. إسلام خطا خطوتين ناحيته، صوته هادي بس فيه قوة: –أجي معاك. كريم رفع عينه فيه نظرة مباشرة، قاطعة: –لأ. الكلمة نزلت زي السيف. إسلام وقف ثابت، عارف إن الجدال مع كريم دلوقتي مش هيجيب نتيجة، لكن عينه فضلت معلقة بيه كأنه بيقرا ما وراه. حنين اتلخبطت، بصت بينهم مش فاهمة حاجة: –مشوار إيه؟ رايح فين دلوقتي؟

كريم ما ردش، مسك المفاتيح، ركب العربية وسابهم وراه وهو ماشي بسرعة. حنين فضلت واقفة قدام الفيلا، قلبها مليان حيرة وقلق. &&&&& في شارع جانبي عند بيت حنين القديم. الليل نازل، أنوار خافتة، وإلهام ماشية مع مي ومعتز. وشوشهم لسه مش مصدقة اللي حصل جوا القسم. إلهام بنبرة مشوشة: –يعني إيه جوزها؟! من إمتى؟ وإزاي ما عرفناش؟ وليه طيب خرجنا، أنا مش فاهمة حاجة، ولا حتى هنروح فين دلوقتي. مي ردت وهي متوترة:

–أكيد الموضوع فيه سر… هو مين أصلاً الراجل ده؟ معتز كان ماشي وهو بيعض على شفايفه، صوته حاد: –أنا هعرف كل حاجة… حنين دي مش هتفضل بعيد عني كده. فجأة… عربية سودة وقفت قدامهم بشكل مفاجئ. الأبواب اتفتحت بسرعة. رجالة لابسين أسود نزلوا، ما قالوش ولا كلمة. واحد مسك مي من دراعها، التاني شد إلهام، التالت قبض على معتز. الصوت اتملأ بالصراخ: –سيبني! بتعملوا إيه! –حرام عليكم! –إنتو مين!!

الرجالة شدّوهم بقوة، رموهم جوا العربية زي شنط. الأبواب اتقفلت، والعربية انطلقت بسرعة. الصوت اتقطع فجأة. على بعد كام متر… واحد من رجال المراقبة اللي بيتابعوا كريم كان قاعد في عربيته مستني رجوع كريم. شاف كل اللي حصل. في الأول افتكرها عصابة خطف عادية، لكن وهو بيركز في وشوش الرجالة… اتجمد. ملامحهم مش غريبة… دول من رجال الأمن الخاص بتوع كريم. عينيه اتسعت: –يا نهار اسوووود…! داس على البنزين، جري ورا العربية. -&&&&

وصلوا قدام الفيلا. العربية وقفت. كريم نزل الأول، وشه متجمد، عينيه مش بتبين أي حاجة. حنين نزلت وبتحاول تفتح كلام: –كريم… أنا محتاجة أفهـ… ماكملتش، تلفون كريم رن فجأة. وقف في نص السلم، فتح الموبايل، رد بصوت واطي لكن نبرته حادة: –أيوه… حاضر… خمس دقايق وهكون عندك. قفل الموبايل بسرعة، لف لحنين وقال وهو بيحاول يخفي انفعاله: –عندي مشوار مهم. إسلام خطا خطوتين ناحيته، صوته هادي بس فيه قوة: –أجي معاك.

كريم رفع عينه فيه نظرة مباشرة، قاطعة: –لأ. الكلمة نزلت زي السيف. إسلام وقف ثابت، عارف إن الجدال مع كريم دلوقتي مش هيجيب نتيجة، لكن عينه فضلت معلقة بيه كأنه بيقرا ما وراه. حنين اتلخبطت، بصت بينهم مش فاهمة حاجة: –مشوار إيه؟ رايح فين دلوقتي؟ كريم ما ردش، مسك المفاتيح، ركب العربية وسابهم وراه وهو ماشي بسرعة. حنين فضلت واقفة قدام الفيلا، قلبها مليان حيرة وقلق. &&&&& في مكان تاني… جوه العربية اللي بتراقب. مسك

الموبايل بسرعة وكلم حد: –باشا… في مشكلة كبيرة، لسه شايف رجالة كريم خطفوا تلت أشخاص… دلوقتي راكبين عربية سودا ومشوا بيهم. الصوت على الناحية التانية جه حاسم: –امشي وراهم فورًا… وابعتلي اللوكيشن أول ما يوقفوا. =تمام. حط الموبايل قدامه وفضل ماشي وراهم، عينه مش بتفارق نور الفرامل بتاعتهم في الشارع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...