الفصل 2 | من 20 فصل

رواية مات زوجها وتزوجت أخيه الفصل الثاني 2 - بقلم نجلاء ناجي ورشا مجدي

المشاهدات
32
كلمة
2,781
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في شقة شيماء .. تجلس نشوى وهى ترى شيماء تأكل الردهه جيئة وذهابا؛ من كثرة غيظها وغضبها، وتردد: "شفتي سيلا وهى قاعدة تأكل مازن والعيال، والبية جوزي مبسوط وعايزني أعمل له كدا." ترد نشوى ساخطة أيضاً: "إحنا هناكل عيالنا ولا إجوازنا كمان... دا إيه القرف دا." تقترب منها شيماء وتقف أمامها وتقول بحقد: "عايزة تقلب إجوازنا علينا؛ وتخليهم يكرهونا." نشوى وهى تضرب على صدرها وتشهق:

"يا نهار، ربنا يعدي الشهر دا على خير، وتغور من هنا." تجلس شيماء على الكرسي بجوار نشوى وهي تستشيط غضباً وتقول: "أنا يومين كدا وراجعة إسكندرية تاني." نشوى بتحسر: "آه تروحي إنتي شقتك هناك، وتسبيني هنا لحرق الدم مع الست أسيل هانم." شيماء وهي تلتفت لها بغضب: "أعمل لك إيه؛ منتي اللي جوزك شغله هنا في البحيرة. لكن إسلام شركته في إسكندرية، وبعدين أنا مقدرش أعيش هنا زيك، أتخنق." نشوى بحزن: "عيني عليا."

تنظر لها شيماء ولا تتحدث. تأخذ نفساً عميقاً ولا تتحدث. في ذلك الوقت في المندرة .. يجلس ماذن مع إخوته ووالديه، يتحدثون ويمرحون، وماذن يتعرف على أخبار العمل في المصنع من رمزي، وأخبار شركة المقاولات من إسلام. بينما سيلا كانت تلاعب الصغار في الحديقة وكأنها طفلة معهم، تتعالى الضحكات والصرخات، من شدة فرحة الصغار وهم يلعبون معها.

يقف إسلام ينظر عليهم من نافذة المندرة ويبتسم، ويأتي ماذن يقف بجواره ويرى سيلا وهي تلعب معهم والاطفال يلتفون حولها، يشعر وكأن هناك خيطاً يجذبه لها فيبتعد عن إسلام ويتجه لهم. فينظر له إسلام ويقول له: "ما تتغير يا ماذن، هتفضل طفل كبير." ماذن وهو يبتعد ويضحك: "أفضل طفلاً كبيراً وأستمتع بالحياة ولا أظل كبيراً وتعيس مدى الحياة." يضحك الجميع ويتركهم ماذن ويذهب للتي سحرته بضحكتها وهي تقف معهم.

يأتي من خلفها ويغمض عينيها، فتشهق أسيل من الخضة وتضع يداها على يد من أغمض عينيها، وسط صرخات وضحكات الصغار. سيلا وهي تسأل الأطفال: "مين يا ولاد اللي مغمض عيني؟ يشير ماذن لهم برأسه أن لا يقولوا شيئاً، فيضحكون ولا يقولون شيئاً. ولكن يسألونها: "قولي مين؟ سيلا وهي تصطنع أنها تفكر وتقول: "أصل عمو مش عارف إني عرفته لما شميت ريحة البارفان بتاعه." فتهمس. ماذن يزعزع مازن يداه ويلفها لتواجهه ويقبل وجنتيها قائلاً: "عيون ماذن."

سيلا وهي تنظر له بحب وتبتسم وتهمس: "تصدق وحشتني الحبة دول." ماذن هامساً: "طب تعالي نطلع شقتنا." سيلا بسرعة وهي تبتعد عنه: "لا خلينا قاعدين مع بابا وماما أحسن." ماذن بدهشة: "مش عايزة تستريحي حبة! سيلا وهي تضحك له والأطفال يلتفون من حولها تنظر لهم وتنظر له ثانية: "بعدين، خلينا قاعدين معاهم. إنت زمانك واحشهم أوي." ماذن متصنعاً الغضب: "قولي إنك عايزة تلعبي مع العيال، ومش عايزة تلعبي معايا." تضحك سيلا وتمسك وجنتيه وتقول:

"متزعليش يا مومو، تعال إلعب معانا." ماذن بفرحة: "بجد... طب أنا هلعب معاكم." يهلل الصغار ويظلون يلعبون جميعاً وماذن يتحين الفرص لكي يقوم باحتضان سيلا بين الحين والآخر. وتراه الحاجة صفية وتضحك وتقول للحاج رشدي: "مش هيتغير ماذن أبداً هيفضل كدا على طول يحب اللعب زي العيال الصغيرة بالظبط." يضحك الحاج رشدي ويقول: "طب تعالي هنا جنبي وفكريني كدا كنتي بتقولي إيه؟ تضحك الحاجة صفية وتقول:

"هروح أقول للبنات يحضروا العشا وأجي أقولك كنت بتقول إيه." يضحك الحاج رشدي كثيراً ويقول لها: "متتأخريش في العشا." تخرج الحاجة صفية وتطلب من الفتيات البدء في تحضير العشاء. يأتي موعد العشاء ويأكل الصغار وهم ينامون على أنفسهم ويصعد كل واحد إلى شقته. يدخل رمزي لشقته فيجد نشوى تغط في نوم عميق ومعها ابنها الصغير، يبتسم لهما وينضم لهما بسرعة وينام لشعوره بالإرهاق. في شقة إسلام..

يدخل إسلام شقته ليجد أبناءه في ثبات عميق، يدخل حجرة نومه فيرى شيماء تتحدث في الهاتف مع أصدقائها بالنادي، ينظر لها ويتجه إلى ملابسه فيأخذها ويتجه إلى الحمام، يغتسل ويخرج ليجدها لا تزال مستمرة في حديثها فلا يلقي لها بالاً ويتجه إلى السرير لكي ينام. ولا تعطي شيماء أي بادرة اهتمام به وتستمر في الحديث. في شقة ماذن... يتأكد ماذن من نوم الأطفال ويتجه إلى سيلا ويحوطها بذراعيه ويهمس لها وهو يقرب وجهه من رقبتها ويستنشق عطرها:

"يلا بقى يا سوسو نفذي وعدك ليا." تلتفت سيلا له وتنظر له مستفسرة وتقول: "وعد إيه يا مومو؟ ماذن بابتسامة خبيثة: "إنت مش وعدتيني تلعبي معايا لوحدي." سيلا وهي ترفع حاجبيها بدهشة: "أمال مين كان بيلعب معايا أنا والأولاد... خيالك؟ ماذن وهو يقربها منه كثيراً ويهمس لها: "وحشتيني، والعيال بايتين تحت عند جدهم." سيلا وقد فهمت ما يرمي له تضحك وتقول: "إنت مجرم يا ماذن." ماذن ضاحكاً بجزل: "آه أنا مجرم."

ويذهبوا معاً إلى غرفتهم ليسبحوا في بحر الحب. في الصباح يستيقظ إسلام وينظر إلى شيماء التي تنام بجواره ولا تشعر به، فيبدل ملابسه وينزل ليفطر عند والده، ويجلس مع أخويه. ويترك شيماء نائمة بعد أن رفضت الاستيقاظ والنزول معه. وكذلك فعل رمزي. عند الحاج رشدي.. يتقابل إسلام ورمزي على الدرج ويصبحان على بعضهما ويتجهان إلى الداخل فيجدان ماذن وسيلا وأطفال ماذن وإسلام يجلسون مع سيلا تطعمهم، وتجلس معهم حتى يشربوا اللبن.

يفرغ الأطفال من تناول فطارهم ويتجهون للعب في الحديقة. بينما تتجه سيلا لتحضير الفطور مع الفتيات. وتصنع الفطور بنفسها وبطريقتها هذا اليوم، وتجهز المائدة بنفسها وسط دهشة الفتيات الخادمات وهن يقفن بجوارها ليتعلمن كيفية تنسيق المائدة. تنادي سيلا على الجميع لتناول الفطور، يقدم ماذن وإسلام ورمزي ويتطلعون إلى المائدة وتنسيقها وللورد الذي يوجد على المائدة. رمزي وهو ينظر بدهشة قائلاً بضحك:

"والله المفروض الواحد يطلع يولع في جوز الستات اللي نايمين فوق دول." ليستمع إلى صوت الحاجة صفية من ورائه: "مالكم واقفين كدا ليه؟ متفطروا؟ إسلام يجلس ويقول: "والله الفطار يفتح النفس، أنا هصوره، وأخلي شيماء تعمل زيه." ثم أردف قائلاً: "دا لو صحت بدري ومخلتش الشغالة تعمله." رمزي وهو يخرج هاتفه ويلتقط صورة للمائدة، ويقول ضاحكاً: "أنا لو ما اتعملش ليا فطار زي دا كل يوم، هشوف واحدة تعمله ليا." يضحك الجميع وتقول الحاجة صفية:

"بس يا واد منك له، بدل ما يسمعوكم وتنكدوا على نفسكم وعليهم." إسلام بجدية: "والله بجد أنا مش بشوف فطار ده خالص؛ أنا بخرج وأشرب قهوة وأي بسكويت وخلاص." تزداد ابتسامة ماذن فخراً وسعادته بزوجته وأنها لا تدخر جهداً لتسعده. بينما تنظر الحاجة صفية إلى رشدي وأبنائها في حزن لحالهم ولا تنطق. رمزي وهو يومئ برأسه: "وأنا شرحك والله يا إسلام." تنظر له الحاجة صفية معاتبة له وتقول:

"طب يا رمزي ما البنات هنا بيعملوا الفطار والأكل، مش بتاكل ليه؟ بدل ما تخرج على لحم بطنك كدا؟ رمزي وهو يمد يده ويتناول قرص من الطعمية ويقطم منه، ويقول: "أنا مشغول على طول يا حاجة، ومش بلحق أفطر." ماذن ضاحكاً: "لاااا... أنا بقى لازم أفطر قبل ما أخرج على الدوام؛ البركة في أسيل، هي اللي عودتني على كدا." تنظر لها الحاجة صفية بإمتنان وتبتسم لها، وتبتسم سيلا لها في خجل. رمزي وهو يشاكس ماذن: "يا بختك يا عم." ماذن ضاحكاً:

"إيه دا... حسد." رمزي ضاحكاً مع إسلام: "لاااا دا حسد صريح يا ابني." ويضحك الجميع. بعد الغداء، تصعد سيلا إلى شقتها وتحضر شنط الهدايا لكل الأسرة حتى الخدم، فيفرح بها الجميع. تصعد سيلا لشقتها وتدير مشغل الأغاني على أغاني عمر دياب وتستمع لها وهي تعمل في المنزل. في حين يبقى ماذن مع إسلام لمراجعة حسابات شركة المقاولات المشتركة بينهما.

وتبقى شيماء ونشوى في شققهما مغتاظين من الموسيقى التي تستمع لها سيلا ومن جو المرح الذي تشعه في المنزل. بعد يومين تتجه شيماء إلى إسكندرية، وتترك أبناءها عز الدين ورنا مع سيلا بعدما رفضا الابتعاد عن سيف ونوران، وتذهب سيلا وماذن إلى إسكندرية أيضاً لرؤية والدتها وأخيها وزوجته؛ ويقضون معهم يومين ثم يعودان إلى منزل الحاج رشدي ثانية. يطلب ماذن من إسلام أن يقوم بحجز أسبوع في مارينا للمصيف به مع أبنائه وزوجته.

يجلس ماذن مع الحاج رشدي وصفية، يتحدثان في العمل، يقدم عليهم إسلام ويشترك معهم في الحديث. في تلك الأثناء كانت سيلا مع أبنائها و أبناء إسلام في شقتها تلعب معهم، وتطعمهم ثم أدارت الموسيقى وبدأوا يرقصون على أنغام الموسيقى ويضحكون. أثناء حديث ماذن مع إسلام ووالديه استمع للموسيقى الآتية من شقته، فأنصت لها، وتوقف عن الحديث فجأة، ووقف مشدوهاً مركزاً سمعه للخارج ويخرج وسط نظرات إسلام المندهشة منه، ثم ينظر لوالدته ويقول لها:

"أقسم بالله ماذن دا فعلاً مجنون سيلا... مش مركز خالص، بقى يسيب الشغل وطالع لمراته فوق! تنظر له الحاجة صفية بدهشة: "بيحبها يا إسلام، دا الحب اللي للأسف إنت ورمزي ملقتهوش." الحاج رشدي ضاحكاً: "بس أنا لقيته برضه." تنظر له الحاجة صفية في خجل ولا ترد. ينظر لهما إسلام ويقرب بين حاجبيه معترضاً على ما يقولونه؛ فمن وجهة نظره أن العمل هو سر الحياة، هو لا يعترف بالحب، يعترف بالاستقرار الحياة ونمطيتها وفقط.

ويكمل النظر في الأوراق التي أمامه. بينما يصعد ماذن إلى شقته حيث سيلا والأطفال ويشترك معهم في الرقص واللعب. يهمس ماذن لسيلا بحب، وهو يحاوطها بذراعيه: "سمعت صوت عمرو دياب عرفت إنك أكيد بترقصي، قلت أجى أشارك." تبتعد سيلا عنه وهي تضحك ضحكة رنانة وتقول وهي تتمايل أمامه: "طب العب مع العيال على ما أعمل لك حاجة حلوة تاكلها." تبتعد سيلا ويلفح شعرها وجه ماذن فيستنشق عطرها وتتركه أسيل وتتجه إلى المطبخ.

يصعد إسلام ورمزي إلى شققهما ويرى ماذن وهو يتحدث مع سيلا، فيقلب شفتيه ويقول في نفسه: "والله ماذن دا مجنون... حتى الحب ما يبقاش كدا." رمزي وهو يبتسم: "دا مش حب... دا عشق يا إسلام... أخوك بيعشق سيلا وهي كمان." يقلب إسلام شفتيه في امتعاض ولا مبالاة ويدخل شقته. يدخل رمزي شقته ويفاجأ بنشوى وهي تقف صارخة أمامه. نشوى بغضب:

"هو إحنا مش هنعرف ننام في أم البيت دا طول ما الست سيلا هنا؛ ومشغلة لنا الأغاني بصوت عالي كدا، مفيش ذوق خالص." رمزي بإستنكار: "في إيه هي في شقتها وانت في شقتك... تعباكي في إيه؟ نشوى بغيظ: "مش عارفة أنام من الأغاني... أعمل إيه؟ رمزي بسخط وهو يلوح لها بيده: "يا شيخة إنتي على طول نايمة، مش كفاية كل واحدة منكم سايبة عيالها معاها... ستات معندهاش دم."

ويتركها ويدخل مكتبه، وتظل نشوى تنظر في أثره مندهشة من حديثه، تشعر بالحقد على سيلا التي يراها الجميع مثالاً حياً للزوجة والسيدة المحبة لزوجها وأبنائها. وها هو رمزي قد بدأ يظهر غضبه منها. نشوى لنفسها: "لا... الموضوع دا لازم له حل مع شيماء." ثم تتجه إلى غرفة النوم. يدخل إسلام شقته وهو يتنهد، يلقي بنفسه على سريره مفكراً، في شيماء وجفاءها معه ومعاملتها القاسية مع أبنائها.

ويتذكر مشهد ماذن وهو يرقص مع سيلا بحب، ونظرة سيلا له المفعمة بالمشاعر، والأطفال حولهم يرقصون ويلهون وسط ضحكاتهم الجميلة. يبتسم إسلام على الرغم منه ولكنه يغمض عينيه ويحاول النوم. تخبر نشوى كل ما يحدث في المنزل لشيماء، التي ما إن علمت بذهاب سيلا لمارينا للاستجمام حتى ازدادت غيظاً منها. شيماء بغضب: "وكمان إسلام اللي حاجز. طب ما حجز ليش لينا كمان ليه؟ مش شايف أخوه يعمل إيه لمراته. مش يتعلم منه." نشوى

وهي تتفق معها في الحديث: "على رأيك؛ ولا رمزي عمره فكر يودينا مارينا. عندنا إسكندرية وبس." شيماء: "أنا بروح مارينا مع أصحابي. بس عمري ما رحتها مع إسلام. هو صحيح عمره ما منعني من حاجة بس برضه مكنش معايا هناك." تغلق كل منهما الهاتف وهي تحقد على سيلا وحب ماذن لها ومعاملته الحسنة لها. في الصباح يأخذ ماذن سيلا وابناءه في سيارة الحاج رشدي، ويتوجهون مبكراً إلى مارينا، ويودعون الجميع.

في الطريق تظل سيلا تتحدث مع ماذن حتى لا ينام أثناء القيادة، ولكن الطريق مليء بعربات النقل الثقيلة ويشعر ماذن بثقل في جفونه، والفرامل ليست جيدة. تظل سيلا تتحدث معه وهي تشعر أنه ليس على ما يرام وتلتفت إلى صغارها النائمين ثم لحظات... لحظات كانت فارقة بين الحياة والموت، لحظات صمتت بها سيلا لرؤية أبنائها، اختلت فيها عجلة القيادة من يد ماذن ووقع حادث لهم.

يتلقى إسلام اتصالاً هاتفياً من هاتف ماذن، فيظن أنه يطمئنه على وصوله لمارينا. إسلام: "السلام عليكم.. إيه لحقت توصل مارينا؟ المتصل: "حضرتك صاحب التليفون دا عامل حادثة وموجود في مستشفى (....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...