الفصل 7 | من 10 فصل

رواية مدينة النعيم الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
701
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

فضلت ريحانة واقفة جمب جليبتر وهي بتبص له بحزن وبتقول: هو لما بيكون حزين بالشكل دا بيروح فين؟ عنده مكان بعيد عن مدينة النعيم ولا هيكون تائه ومشرد؟ جليبتر بحزن: أنا معتقدش إنه هيقدر يرجع تاني، أعتقد إنه هيكون مُشرد في الطرقات. غمضت ريحانة عينيها بتحبس الدموع اللي كانت هتنزل وهي بتقول بتصميم: من فضلك وديني لمبنى الجيش الأبيض، بقى عندي موضوعين مهمين لازم أتكلم معاهم فيهم واللي يحصل يحصل.

مشي قدامها وفضلت ماشية وراه وهي بتبص حواليها. الجو كان صافي لكن الناس هي اللي كانت غريبة. لما ريحانة ركزت في وشوشهم، شافت واحدة بتحضن واحدة والأتنين مبتسمين بصفاء. وأول ما التانية لفت وشها بصتلها بحقد شديد ولكن رجعت وشها لوضع الإبتسامة من جديد. كملت مشي ورا جليبتر وهي بتتأمل الناس اللي باين إنهم مش قادرين يبتسموا أكتر من كتر وجع وشهم، ومن كتر ما هما مصطنعين. وصلوا للمبنى الأبيض، جليبتر قالها بتحذير:

أنا أثق في مديح ولكن... واجبي تحذيرك. متخالفيش قوانينهم أو تتكلمي معاهم بطريقة سيئة عشان هتتعاقبي. حافظي على هدوئك وإبتسامتك. ريحانة بوش حزين: أنا مش حاسة بالسعادة عشان أبتسم يا جليبتر... لكن أشكرك للنصيحة. دخلت المبنى ومشيت في الطرقات البيضاء الطويلة. المبنى من كتر ما كل شيء فيه بالأبيض، حتى السجاجيد، مش باين له نهاية. وسع شاسع مخليها مش قادرة تجيب آخر الممر. وصلت لسيدة كانت رابطة شعرها بطوق ورد أبيض ومبتسمة

إبتسامة ساذجة وبتقول: مرحباً بكِ في مبنى الجيش الأبيض، خدمات سعادة أو شكوى؟ ريحانة بملل: لا شكوى، وياريت المسؤول الكبير بتاعكم يقعد معايا. السيدة: إستني لحظات. إتحركت السيدة ودخلت لباب مصفح لونه أبيض كالعادة. فضلت جوا شوية بعدين خرجت وهي بتشاور لـ ريحانة تدخل. دخلت ريحانة المكان الواسع ولقت راجل شعره أبيض ودقنه بيضا، والغرفة طبعاً بيضا. ريحانة بسخرية: عينيك مش بتوجعك من اللون دا؟ رفع راسه وقالها بصوت رخيم:

إيه الشكوى اللي ممكن تكوني حسيتي إنها ضايقتك في مدينة النعيم؟ قعدت ريحانة قدامه بدون إستئذان وقالت بوضوح: إسم المدينة مش عاجبني. السيد بيحاول يفهم: أفندم مودموزيل؟ ريحانة برفعة حاجب: بقولك إسم المدينة أنا جاية أشتكي إنه مش عاجبني! مش دا حقي كفرد من مدينة النعيم؟ السيد بدأت ملامح الغضب تظهر عليه لكنه داراها بإبتسامة وهو بيقول: أفضل أسمع وجهة نظرك بخصوص الإسم؟ قامت ريحانة وقفت وقالت بإنفعال: سميها مدينة النفاق أفضل!

إيه الفكرة إني مخليش كل شخص يعيش مشاعره الحقيقية وأجبره على الإبتسام وأصنع مدينة كاملة من الزيف!! إنت! إنت نفسك متعصب وغاضب بس إبتسمت غصب عنك! إيه يجبرك على كدا؟ مفيش حد مرتاح صدقني، كل واحد كاتم مشاعره الحقيقية وبيمثل! ومديح اللي إنت طردته من هنا كان... قاطعها السيد بصفعة على مكتبه وهو بيدور حوالين المكتب وبيقول بإستنتاج: مديح... فهمت دلوقتي، مديح باعتك تصرخي وتثوري في مدينتي وتنشري الفساد والعصيان. ريحانة بتكشيرة:

إنت بتخرف بتقول إيه! مديح مشي وأنا مستاءة! السيد بإستنتاج: يبقى إنتي بالفعل الضيفة العزيزة اللي كان مستضيفها في مملكته، إنتي معاقبة لمخالفتك قوانين مدينة النعيم. دخل إتنين من برا لابسين أبيض زي رواد الفضاء ومسكوها من إيديها وهما بيسحبوها لبرا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...