الفصل 8 | من 10 فصل

رواية مفسدي حياتها الفصل الثامن 8 - بقلم امل صالح

المشاهدات
18
كلمة
1,483
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

حمد الله على السلامة، إيه كل التأخير ده؟ قطعت كلامها مع شوفتها لرشا وسمية. قفل إسلام الباب وشاور لهم يدخلوا. شافت نظرة الضيق في عيونه، يا ترى قالوا له إيه يخليه كده؟ قعدت هاجر مكانها تاني وإسلام حط مفاتيحه وتليفونه على الطاولة اللي محطوطة في النص ما بين كنب الأنتريه اللي كان متجمع عليه عيلتها وقعد جنبها.

وقفت شهد من مكانها وقعدت في النص ما بين زينب أمها اللي شايلة مسك وخالد أخوها اللي كانت عيونه على رشا وسمية مستني بترقب يعرف هم نالوا إيه. قعدوا على الكنبة اللي قامت شهد من عليها. إسلام بص لهاجر واتكلم أخيرًا: إيه اللي حصل يا هاجر؟ -إيه اللي حصل في إيه؟ شاور عليهم: لما جم عشان يشوفوا البيت، إيه اللي حصل؟ سمعت منهم وجيت أسمع منك اللي حصل. ردت زينب

أمها نيابة عنها وجاوبته: هي مدخلتش أصلًا ولا عملت حاجة، أمك وأختك من ساعة ما دخلوا وهم بيقولوا يا شَكَل للبيع، حتى دخولهم كان بقلة ذوق. اندفعت سمية على وشك الرد فمسكتها رشا بسرعة: أنا مش هرد عليكي وهعمل اعتبار لولادك اللي قاعدين عشان مهزقكيش قدامهم. بصت لإسلام: وأديك شايف بنفسك بتتكلم إزاي، وما شوفتهاش وهي بتتكلم بقى الصبح لسه بقول بسم الله وهدخل أشوف البيت لاقيتها طالعة بتزعق. ردت عليها هاجر بعصبية وهي شايفة

إزاي بتقلب الطاولة عليهم: اتكلمت إزاي؟ أنتِ اللي صوتك على الأول وأنتِ اللي زقتيني عشان تدخلي. بصت لسمية وكملت: وأنتِ يا سمية اللي دخلتِ وفضلتِ تقطعي في ورد الجنينة، إيه مفيش في قلبك شوية إحساس، ده تعب أخوكي ده! بصت هاجر لإسلام: أنا كل اللي عملته إني قلت لهم إن اللي يبقى رايح يشوف حد يديله معاد، حتى لو أمك هي متعرفش ظروف اللي رايحالهم. رد عليها وهو بيبص ناحية زينب

بنبرة فيها شيء من الحدة: مكنش ينفع برضو حضرتك يا طنط تطرديها، ده بيت ابنها زي ما هو بيت بنتك، ولو أنتِ اللي كنتِ اتطردتي مكنش هيعجبك الموضوع! حطت زينب مسك على رجل شهد اللي مسكتها بسرعة في حين اتكلمت زينب وهي بتحرك صباعها في الهوا بعصبية لبنتها: مانا برضو سكت كتير وعديت، بقيت أقول البت ليها جوزها ماشاء الله بيحبها وبيدافع عنها لكن في مواقف كتير أنت متعرفش عنها حاجة ومواقف كتير بنتي تأذت فيها بسبب أمك. بصت لرشا

اللي قاعدة بتسمع ببرود: وهي جبروت، جواها حجر ومهما عملت مبتهداش، خلي بالك ده غضب من ربنا، اللي أنتِ فيه ده مش قوة ده ربنا غضبه كبير عليكي، فوقي يا رشا قبل ما تروحي للي خلقتك.

قاطعها إسلام بنبرة عالية: خلاص يا طنط كفاية، لو سمحتِ ياريت اللي حصل ميتكررش تاني، أنا عارف إنها غلطت كتير في حق هاجر سواء هي أو سمية وعارف إن طول ما كلنا في مكان واحد المشاكل مش هتخلص وعشان كده بعدتها عن البيت وجينا هنا ومكنش ينفع تطردي أهلي بالشكل ده طالما مطلعتش منهم تصرف يزعل، لو كنتِ ادتيني فعل واحد وحش هم عملوه تبرري بيه طردك ليهم كنت عديت لكن هم مكنوش عملوا. وقف زينب ولفت

خمارها على راسها بعصبية: خلاص يا ابني هستنى المرة الجاية لما يعملوا. خرجت من الباب ووراها خالد ابنها اللي نفخ بضيق. وقفت شهد واتحركت ناحية هاجر بإحراج عشان تديها مسك وبسرعة لحقت بأمها واخوها. وقفت هاجر وهي شايلة بنتها، بصت لرشا وسمية وهي بتتنفس بسرعة وعصبية، عيونها فيها دموع رافضة تنزلها قصادهم عشان ما يشمتوش. بصت لإسلام اللي لاحظ دموعها فورًا ولحقت بعيلتها بسرعة، مش عايزة أهلها يمشوا زعلانين.

-استني يا ماما أنا تعبانة! وقفت زينب بعصبية: دي إيه الولية السَو دي؟ يارب احفظنا منها ومن شرها. بصت لهاجر: وإسلام ماله هو كمان؟ هو مش عارف أمه يعني؟ ردت عليها هاجر وهي بتحاول تراضيها وفي نفس الوقت ماتسيئش لإسلام جوزها رغم زعلها منه: معلش يا ماما حقك عليا، هي برضه أمه مهما حصل وطبيعي يتخنق ويزعل لما يعرف إن حاجة زي كده حصلت، اعذريه. ردت عليها بإنفعال: يا بنتي مهو عارف طباع أمه!

طبطبت على كتفها: حقك عليا متزعليش، متعرفيش بابا بس عشان ميشيلش هم ويتعب. بصت لخالد أخوها: خلي بالك منهم. حرك رأسه بهدوء، فضلت واقفة على بوابة البيت متابعاهم لحد ما مشوا. بص خالد لأمه: أنتِ غلطانة يا حجة. عقدت حواجبها ووقفت في نص الشارع: نعم يا خويا؟ مسك دراعها حطه في دراعه زي العريس والعروسة واتكلم بهدوء

وهو ماشي وجنبه شهد أخته: تفتكري لما اتجوز وفجأة وأنا في شغلي مثلًا لقيتك بتكلميني وبتقوليلي دي حماتك طردتني من بيتك هيبقى رد فعلي إيه؟ أو بلاش أنا شعورك أنتِ هيبقى إيه؟ بصلها: مهما كان الشخص اللي قدامك وحش مينفعش تهينيه بالشكل ده اللي لو زي ما إسلام قال صدر من الشخص ده فعل يستحق الطرد، لكن الطرد لمجرد حاجات عدت ده مينفعش، فكري فيا كده. بصت زينب قدامها ونفخت بضيق وهي بتفكر

في كلام ابنها اللي كمل: هي شكلها تعبانة أو عندها حاجة نفسية مخلياها كده، يعني تعاملك معاها يكون على إنها حد مريض. غمزلها بهزار وهو بيحاول يخلي الأجواء لطيفة: خدي حقك بس بنصاحة يا زوزة. وفي البيت، فضل إسلام ساكت حوالي دقيقة من بعد خروج الجميع، حاطط راسه بين ايديه بتعب وهو حاسس إنها هتنفجر. بصت سمية بطرف عينها لأمها اللي بدأت الأول كلام: عرفت يا إسلام مين اللي غلط؟ عرفت.

رفع راسه ورد عليها: لأ للأسف معرفتش، أنا مبقتش عارف أي حاجة والله! كمل بإنفعال: ليه بتعامليها كده؟ ليه بتعاندي في كل حاجة تخصها حتى لو الحاجة دي ماتخصكيش؟ ليه مصرة تعملي مشاكل على الفاضي والمليان! حرام عليكي يا ماما، أنا مبصعبش عليكِ وأنتِ شايفاني كده؟ بحاول أرضيكي وبحاول أراضي مراتي موقفاني في النص بينكِ ياللي أنتِ أمي وبين مراتي!! لييه كل ده ليه!

بص لسمية أخته: وأنتِ يا اختي يا كبيرة يا عاقلة، ماشية وراها وخلاص سواء اللي بتعمله صح أو غلط، مفكرتيش مرة تقولي لها لأ يا ماما ميصحش لأ يا ماما مينفعش. بص للإتنين وغصب عنه عيونه دمعت: لو مش عشانها عشاني أنا، أنا ابنكم! نفسي أعيش حياة طبيعية، نفسي أرجع البيت ألاقيكم كلكم قاعدين تضحكوا وتهزروا سوا، ليه كل مرة أرجع على مشكلة وخناق. شاور على

الباب اللي خرجت منه هاجر: طب اديني سبب واحد للي بتعمليه معاها من يوم ما اتجوزنا، بنت أصول ومتربية وعمرها ما سابتني زعلان، حتى في الخناق والمشاكل ردود أفعالها بتكون محترمة، اومال لو كنت متجوز واحدة قادرة ولا واحدة مش مظبوطة كنتوا عملتوا إيه!! حرام عليكم! زعق في آخر جملة وهو بياخد حاجته وبيطلع برة البيت، قابل في وشه هاجر اللي سمعت كلامه، حاولت تمنعه من الخروج لكنه كان رافض تمامًا إنه يفضل.

قعدت على السلم قصاد الباب بتعيط وهي بتحرك مسك اللي كانت بتعيط هي كمان وكأنها حست بيهم وباللي بيحصل حواليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...