مايقت، انطقيها؟ سانوس، اقتل الشيطانه الحارسه، انقذ الأنسي. مايقت أمرك وانطلق بسرعة الريح ليطوح بالشيطانه الحارسه لبعيد وهو ينحر عنقها. عاد بعد قليل لسانوس وفمه ملطخ بالدم. "ديني، انتهي سانوس. إذا قابلتك مرة أخرى ستكون نهايتك على يدي"، قال مايقت وهو يختفي في الفضاء. انهض ناصر، جسده المدغدغ المثقل بالجراح وسار تجاه سانوس. "شيطانه لعينه"، قال حسني وهو يجلس جوار سانوس.
قبل أن يسألها عن حالها، غشيتهم غمامة من التراب مثل العاصفة. وسمع صوت يصرخ: "من تجرأ وقتل حارستي؟ سانوس وهي تنحني على الأرض وتطلب العفو وهي تجذب ناصر للأنحناء ناحية الأرض. "الشيطانه الحارسه كادت أن تقتل ضيفك". كيان يندفع بسرعة البرق ليخطف سانوس ويحشر عنقها بصخرة. "من أنت لتقرري عني؟ شعر ناصر أن هارفا ستقتل سانوس. حينها رفع صوته: "أنا الذي قتلت حارستك".
هارفا وهي تنزع مخالبها من جسد سانوس وتنظر تجاه ناصر بوجه حيواني بشع وعيون من نار. "أنت؟ "ناصر، نعم أنا". قفزت هارفا قفزة كبيرة ووجدها ناصر خلفه في لمح البصر. كانت هارفا ترتدي تنورة جلديه حمراء قصيره، على ظهرها سيف طويل في غمده. لديها أجنحة وفي قدميها حذاء جني أزرق. "الشيطانه الحارسه شيطانه علويه ولا يستطيع بشري وضيع مثلك قتلها! "لكن... " وابتسمت. "سيحل عليك عقابي".
"ناصر، أيًا كان ما ستطلبيه سأنفذه، لكن أولًا اعفي عن سانوس وانقذي أختك سيبا لأنها على وشك الموت". هارفا وهي تحلق في السماء وتخرج سيفها المرعب المشع. "لا تذكر اسمها أمامي". ثم اندفعت تجاه الأرض وغرست السيف داخلها ليحدث هزة أرضية صغيرة. قال ناصر: "أنا ميت على كل حال، يمكنك قتلي، لكن من فضلك انقذي سابينا، إنها أختك". "هارفا، إصرارك يعجبني يا بشري، سأمنحك فرصة". "ناصر، أنا مستعد".
"هارفا، سأكلفك بمهمة، إذا أنجزتها سأعفو عن سانوس". قالت هارفا ذلك وهي تخطف سانوس وتحلق بها فوق الصخرة. "أحضر لي خاتم أوزداغ قبل طلوع الشمس، وإلا ستجد رأس سانوس هنا تحت الصخرة". "ناصر، أين أجده؟ هارفا وهي تبتعد في مملكة الجان الأحمر في يد ملكها داغر. "سانوس، ناصر لا تذهب، ذهابك يعني هلاكك". "ناصر، وبقائي يعني هلاكي".
سانوس وهي تبكي: "إنها مهمة مستحيلة، أنت حتى لن تصل لأسوار مملكة الجان الأحمر، إنها على بعد أميال من هنا". هارفا: "لا تقلقي أيتها الشيطانه الوضيعه، سأمنحه دابة تقلّه هناك". أطبقت هارفا يديها ببعضها، ظهر طائر رخ عملاق انحنى لها في الجو. قالت هارفا: "خذه لأسوار مملكة الجان الأحمر وانتظر حتى شروق الشمس، إذا خرج سالمًا أحضره لي مرة أخرى". "طائر الرخ، أمرك مولاتي".
هبط طائر الرخ على الأرض، قضم قميص ناصر ورفعه فوق ظهره وبدأ التحليق. مر فوق بلاد بعيدة بسرعة الريح قبل أن يحط في وادٍ عميق ويشير لبوابة ضخمة فوق الجبل. "هناك يا أنسي بوابة الدخول، لكن لا تتأخر". "ناصر وهو لا يعرف ما عليه فعله". "حاضر". صعد طريق الجبل يفكر في حزن وهو يعرف أن هلاكه على بعد خطوات منه وأن أول حارس على البوابة سيقوم بقتله. قبل أن يصل بوابة مملكة الجان الأحمر سمع صوتًا آتيًا من خلفه.
اختبأ ناصر خلف صخرة حتى مرت مجموعة من تسعة أفراد تشبه البشر. قالت كبيرتهم وكانت تسير في الأمام: "التشكل بصورة البشر أمر مقرف، لكن الملك داغر طلب منا ذلك ولا أعرف السبب". فتاة صغيرة من الخلف: "لديه عرس". المرأة في الأمام: "الملك داغر كل شهر لديه عرس، ما الجديد؟ "لماذا تلك المرة طلب منا أن نتشكل بهيئة البشر؟ رجل عجوز يسير منتصف المجموعة قال: "لأنه سيتزوج بشرية تلك المرة". "أين ساجر؟ " قالت كبيرتهم وهي تلتفت للخلف.
"الشيطانه الصغيرة ربما رحلت لأحد نزواته؟ صرخت كبيرتهم: "مستحيل أن ندخل على الملك بعدد ناقص، ولا يمكننا التأخر، سيقوم بقتلي". ناصر وهو يظهر من خلف الصخرة: "ربما أصلح لتلك المهمة؟ نظرت المجموعة كلها للخلف تجاه ناصر. "من أنت؟ " سألته كبيرتهم. "أنا أحد خدام الملك داغر الذي أحضرني من أجل عروسه البشرية". "ربما يمكنني مساعدتكم، فأنا أحب الموسيقى". "الملك داغر لن يلاحظ اختفائي، فأنا حر هذه الليلة".
كبيرتهم: "ليس لدينا حل آخر، الحق بنا". الرجل العجوز وهي يحلق بناصر بشك: "ستحدث مصيبة". التصقت الفتاة الشيطانه الصغيرة بناصر في طريق الدخول ولم يمانع ناصر ذلك لأنه أفضل وسيلة للتخفي. اصطحبهم الحرس لقاعة العرس الصاخبة بأفواج الجان الأحمر. انطلقت أبواق أبراج مملكة الجان الأحمر استعدادًا لخروج العروس المنتظرة. حل صمت رهيب وتعلق كل العيون بالباب الذي راح ينفتح ببطء لتخرج منه تيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!