الفصل 27 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
20
كلمة
1,126
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

في كهف مجهول وغامض تعلمت مهراته كيف تستخدم قوتها التي كانت أقوى من السحر وأعتى من الجان والشياطين. قوتها التي مكنتها من تحريك الأشياء من على بعد، تحريك الصخور، التحليق في الفضاء. لقد كانت كتلة قتل متفجرة. وكان أول شيء قامت به هو قتل جنود الجان الذين اعتدوا عليها رفقة الأمير. فقد استيقظت الجان على دمار هائل حل بمنازل الجنود وجثثهم ممزقة لأشلاء صغيرة.

ثم انطلقت بحثاً عن ناصر وبقية فرقتها عن طريق الدائرة التي فتحتها على مياه نبع وأظهرت أمامها القصر الملعون. وخارجه يجلس ناصر وباتي. لكن الأمر الذي لم تفهمه أن داخل القصر كان محجوباً عن نظرها، مجرد نقطة قاتمة سوداء. انتقلت مهراته بسرعة للصخرة التي كان ناصر وباتي يختبئون خلفها. استغرقت بعض الوقت في ذلك لأنها مرت على الرجل الذي قام بتعليمها لتخبره بنيتها في الرحيل. ناصر: باتي؟

مضت العديد من الساعات ولم تظهر كيرا أو ذلك الغول الأحمر الذي يقطن القصر. باتي: علينا أن ننتظر ناصر. دخولنا للقصر يعني هلاكنا. ناصر: لسنا متأكدين من ذلك، ربما مجرد أسطورة. ربما تلك المخلوقات التهمت كيرا الآن ولن نعثر سوى على عظامها؟ باتي وهي تنظر تجاه القصر: أتفكر بما أفكر به؟ ناصر: أجل. أخرجت باتي حربتها وحركتها في الهواء ثم وضعتها خلف ظهرها في حركة سريعة وهي تحني ظهرها. باتي: إلى الموت إذاً سيد ناصر. سيد ناصر؟

تذكر ناصر فواحة فقد كانت الوحيدة التي تخاطبه بكلمة سيد. لكن سرعان ما استعاد تركيزه ونظر لخاتم الحكيمة ماغ. ناصر: حسناً باتي، إلى الموت. باتي: من دوني؟ سمع ناصر وباتي الكلمة التي خرجت من خلفهم ليلتفتوا في حركة واحدة نحو الصوت. كانت مهراته تمشي فوق الرمال دون أن تلمس الأرض وهي مبتسمة. عانقوا جميعاً احتفاء بعودة مهراته. وشرحت لها باتي سبب حضورهم لهذا المكان. قالت مهراته بثقة: من قال إن أحداً آخر لابد أن يموت؟ اتبعوني.

تحركوا ناحية بوابة القصر المغلقة. وهناك سأل ناصر: كيف سندخل القصر؟ مهراته وهي تحرك يديها: لتثني الحديد وتفجر كتل الخشب. هكذا. انسحقت البوابة الأمامية أمامهم. وساروا في درب طويل يقود تجاه بوابة أخرى أضخم وأصلب من الأولى. لكن مهراته سحقتها بسهولة. ليجدوا أنفسهم داخل القصر الهادئ. موسيقى خافتة تنبعث من مكان بعيد. في الرواق وجدوا مئات الجثث المحنطة لحيوانات ضخمة، جان، شياطين، سحرة. معلقة على جدران القصر.

العديد من التحف والكنوز. كان الرواق أشبه بكهف تنين مملكة الهوبيت. باتي: لا أشعر بالراحة لتواجدي في هذا المكان. ناصر: سنعثر على كيرا سواء كانت حية أو ميتة. مهراته: اصمتوا. أسمع أصواتاً غريبة من حولي. ناصر: إنها أصوات المخلوقات غير المرئية. مثل فواحة. اخترقوا الرواق بين تلك الكنوز المبعثرة على الأرض نحو صوت الموسيقى الذي بدأ يقترب. مهراته وهي تضع يدها على جبهتها: أشعر أن ذلك المكان يستنزف قوتي.

ناصر: يمكنك الرحيل مهراته. وانتظارنا خارج القصر. مهراته بغضب: لا! وصلوا قاعة أخرى يفصلها باب بارتفاع ثلاثة أمتار من المعدن التركوازي عن القصر. مهراته وهي تحرك يدها: باب آخر؟ لكن الباب لم يسحق أمام قوة مهراته. وسمعوا صوتاً مهولاً جباراً من داخل القاعة يصرخ بغضب: من تجرأ على دخول قصري؟ ارتد ناصر للخلف وجذب باتي ومهراته عندما سمع خطوات تركض داخل القاعة قبل أن يتفتت الباب لقطع صغيرة محدثاً جلجلة هائلة.

ثم ظهر غول أحمر لديه لحية بشرية طويلة وعيونه متعددة الألوان. عار الجسد لا تستره إلا خرقة على وسطه. جسده صلب ولديه عضلات بارزة. شعر صدره الأزرق مستقيم كالسهام. وشعره مفتول كجديلة طويلة على ظهره. رمقهم الغول الأحمر باستهانة. ثم قام برفع قطعة خشب كبيرة كفيلة بسحقهم وألقاها تجاههم. حركت مهراته يدها. تفجرت كتلة الخشب في الهواء قبل أن تصل إليهم. الغول الأحمر بغضب: أكره السحرة والشياطين!

ثم اندفع نحوهم بكل قوته. حركت مهراته يدها مرة أخرى لتخرج منها طاقة بيضاء اعترضت طريق الغول الأحمر. دفع الغول الأحمر تلك الطاقة بيده. وهكذا فعلت مهراته. حيث باعدت بين قدميها وبدأ أن كل واحد منهم يحاول دفع الآخر للاتجاه الآخر. كانت تفصلهم مسافة مترين عن بعضهم. وظلوا هكذا مدة دقيقة قبل أن تتحرك باتي بخفة وتقفز بحربتها وتغرسها في ظهر الغول الأحمر من الخلف.

نزع الغول الأحمر الحربة بيد وطوحها تجاه باتي. والتي لم تفلح في الهرب منها. لذلك ارتطمت بها بالعرض لتسقطها وهي تتدحرج على الأرض. بينما واصل دفعه باليد الأخرى حتى أنه لم يتزحزح سوى خطوة واحدة للخلف. لاحظت باتي أن مكان جرح الحربة في جسد الغول الأحمر التئم بسرعة من تلقاء نفسه. وكان ناصر حينها يساعدها على الوقوف. باتي وهي تتوجع: أمر غريب ذلك الغول. لكن علينا مساعدة مهراته فإنها لن تصمد أمامه.

حركت مهراته إحدى يديها وحركت جزءاً من جدار القصر ضربت به الغول الأحمر ليتفتت فوق رأسه. وظنت أنها قضت عليه. حيث اختفت قوة الدفع من الجهة الأخرى وارتفعت غيمة كبيرة من التراب. لكن الغول الأحمر ظهر مرة أخرى ونهض من تحت الأحجار وهو ينفض التراب عنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...