دخل محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجدة بذهول ودموع: إنت؟ أنا مش مصدقة. محمد بفرحة ودموع: مريم؟ إنتي عايشة؟ مريم ببكى: آه، وإنت كمان عايش. إسلام: هو في إيه؟ محمد: يا ابني، دي عمتك. إسلام ومحمد وسهى: إيه؟ مريم حضنت محمد ودموع مافرقتش عينيها: أخويا رجعلي بالسلامة يا ناس. محمد: أختي وحشاني يا مريم. أنا بقيت مقطوع من شجرة بعد اللي حصل زمان وكنت فاكر خلاص ماليش حد. محمد: في إيه يا تيتا، فاهميني.
الجدة: حاضر يا ابني. من 27 سنة لما كنا في بيت جدك في أسيوط، بيت جدك حصل فيه حريق وللأسف كان فيه أربع أنابيب في البيت.
والأنابيب كانت جنب الحريق، فالبيت اتفجر بالكامل. أمك طلعت بيك يا إسلام، وأنا نزلت بعدكم. ولما حاولت أدخل البيت كان خلاص انهار. طبعًا جت الإسعاف والمطافي، للأسف الحريق كان شديد حتى المطافي ما قدرتش تطفي النار. الحريق استمر 10 ساعات والحمد لله اتطفى. طبعًا أخويا جلال مات هو ومراته وأبويا، وكنت فاكر مريم معاهم. كنت في حالة صعبة جدًا وكرهت البلد.
فأخدتكم وجيت على هنا واستقريت. ودي عمتك الكبيرة، مريم أكبر مني بـ 15 سنة. وكان ابنها كامل أصغر مني، بس اتجوزنا في نفس اليوم. مريم كامل مات هو ومراته بعد الحريقة بتلات أيام، لقينا جثثهم. وكمان كنا فاكرينك مت زيهم. سهى بدموع: إن لله وإن إليه راجعون. محمد بدموع: خلاص يا تيتا، متعيطيش. مريم: أنا بخير طول ما إنت معايا يا محمد. إسلام: بس إنت عمرك ما حكيت أبدًا عن الحريقة دي. محمد: وجات الوقت المناسب وعرفت.
سهى: إحنا هنقضيها بكي ولا إيه؟ يلا يا جماعة، الأكل هيبرد. إسلام حضن عمته مريم: بس إيه الحلوة دي؟ سهى: عمتي قمر، مفيش كلام. مريم بضحك: بس يا واد منك له. محمد: لإسلام، وبقينا قرايب. إسلام حضن محمد: واحلى قرايب كمان. سهى: يلا بقى يا عمتو، جهزت الأكل عشان أقولكوا رأيكم. مريم: أكيد أكل جميل زيكم. محمد (أبو سهى) : ياه، الواحد روحه رجعتله تاني والله.
مريم: تصدق أنا ماكنتش عايشة، بس كل همي كان محمد. كنت ليه أب وأم وكل حاجة. لما أبوه وأمه ماتوا، كان يا حبة عيني 9 شهور. سهى: ربنا يرحمهم يا رب. مريم: أمال منال فين؟ إسلام بحزن: أمي ماتت من عشر سنين. مريم: إن لله وإن إليه راجعون. محمد: امسحي دموعك بقى. أنا عارف إنك كنتوا صحاب جدًا، بس خلاص هي في مكان أحسن. مريم مسحت دموعها: الحمد لله على كل حال. ربنا يرحمها. سهى: وبعدين بقى؟ أنا مش هستحمل وهقوم. مش بحب الجو ده.
إسلام: أيوه، ولا أنا كمان. مريم: خلاص، خلاص، هناكل. بعد ما خلصوا أكل وسهى جابت الحلويات. مريم: يا أخواتي، حلويات! ماسكة حلويات. سهى: الله، تسلميلي يا عمتو. مريم: بما إننا رجعنا لبعض تاني، إحنا أصلًا كنا جايين عشان نطلب إيد سهى لمحمد. سهى وشها احمر ودخلت الأوضة. مريم: دي طلعت بتتكسف. خدي يا بت. سهى دخلت الأوضة وكان قلبها هيوقف. سهى: اهدى ي غبية، مش كدا. هدوء هدوء. يربي هموت. إيه دا؟ قلب هيوقف خلاص. محمد (أبو سهى)
: وأنا مش هلاقي حد أحسن من محمد لبنتي، وكمان هنقرأ الفاتحة كمان. سهى طلعت وبصوت ضعيف: بس أنا لسه موافقتش. إسلام: دي واحدة هبلة، ملناش دعوة بيها. يلا بسم الله يا جماعة. محمد كان بيبص على سهى. سهى: كل منك يا أخويا، مش عايزة أنا. محمد (أبو سهى) : ادخلي اعملي الشربات. سهى بدموع: لاااا ي ظالمة. إسلام: هدخل أعمل أنا، عادي جدًا يعني. مع إن سهى كانت مش مستوعبة اللي حصل، لكن كانت فرحانة بفرحة أهلها. محمد (أبو سهى)
: تعالي اقعدي. سهى بصت بإحراج: حاضر. محمد: يلا يا مريم إنتي وإسلام نخلي محمد وسهى يتعرفوا على بعض. قعدت في الجهة المقابلة من محمد. محمد: إزيك؟ سهى: الحمد لله في زحام النعم. إنتي أخبارك إيه؟ محمد بابتسامة ما تفارق وجهه أبدًا: بخير. إيه طلباتك؟ سهى: إننا نعمل خطبة شرعية. محمد: وأنا موافق. سهى: أنا فاضلي سنتين وأخلص، ومش هقدر أتجوز غير بعد ما أخلص. محمد: موافق. سهى: هنعمل الخطبة الشرعية ومش هنتكلم.
محمد: عارف، مش هنتكلم فون خالص. أنا هاجي كل أسبوع أو يومين في الأسبوع. سهى ابتسمت وهي باصة في الأرض. سهى: وكمان أنا عايزة البس نقاب. يعني أروح بالكورس يوم الخميس الجاي. محمد بفرحة: وأنا موافق. سهى: وكمان مهما تحصل مشاكل متطلعش بره البيت، بمعنى نحل مشاكلنا سوا. محمد: أكيد. سهى: أخدت نفس عميق. وإنت عايز تسألني على حاجة؟ محمد: أنا عارف كل حاجة عنك. سهى: تمام. محمد: طيب انده عليهم. محمد: حاضر يا تيتا. دخلو كلهم.
إسلام حضن سهى: مبروك يا قلب أخوكي، ربنا يتمملك على خير. الجدة حضنت محمد وسهى كمان. محمد (أبو سهى) : ما شاء الله، ربنا يتمم لكم على خير. نرجع لرحمة وحفصة. حفصة بقت مختلفة جدًا، بتقرا قرآن، مش بتأخر فرض، حياتها اتغيرت 360 درجة. أما بالنسبة لرحمة، فهي بتشتغل في المطبخ. رحمة: بقولك يا ياسمين، هو الباب دا مش بيتفتح؟ ياسمين: بيتفتح بالليل بعد ما الكل ينام، ومش أي حد بيفتحه غير اللي عليهم المأمورية.
رحمة: حلو أوي، أنا عايزاكي. بصي، إحنا هنسهر بس هنعمل نفسنا نايمين تمام. وأول ما ألمحهم جايين هقول إنك تعبانة جامد وإنتي تصوتي. طبعًا كلهم هيتلموا عليكي، وقتها أنا ههرب. هما كام واحدة؟ ياسمين: اتنين. رحمة: مقدور عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!