تحميل رواية مجنونة الاسد بقلم منة مصطفى pdf
بقلم منة مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
فى مدينة القاهرة فى الصباح تشرق الشمس بنورها الساطع فى غرفة منة. غرفة جميلة جدا لونها بينك معه رصاصى ولكن اشبه بغرفة الاطفال وليس لطبيبة فى سنتها الاخيرة فى الجامعة. تدلف الام الى غرفتها وتنظر الى ابنتها ومنظر الغرفة بسخط فكانت غير مرتبة بالمرة ولا يوجد شئ فى مكانه. الام (شيماء): منة ..منة ...اصحى يا بت قومى. منة بتافف: والبنى يا ست الكل اقفلى الشباك عايزة اخطف حلم على السريع. هتفت شيماء بضيق وهى تجمع الملابس الموجودة على الارض: قومى يا بنت الهبلة حرام عليكى طالما وراكى جامعة مش بتنامى بدرى ليه...
رواية مجنونة الاسد الفصل الأول 1 - بقلم منة مصطفى
فى مدينة القاهرة فى الصباح تشرق الشمس بنورها الساطع فى غرفة منة.
غرفة جميلة جدا لونها بينك معه رصاصى ولكن اشبه بغرفة الاطفال وليس لطبيبة فى سنتها الاخيرة فى الجامعة.
تدلف الام الى غرفتها وتنظر الى ابنتها ومنظر الغرفة بسخط فكانت غير مرتبة بالمرة ولا يوجد شئ فى مكانه.
الام (شيماء): منة ..منة ...اصحى يا بت قومى.
منة بتافف: والبنى يا ست الكل اقفلى الشباك عايزة اخطف حلم على السريع.
هتفت شيماء بضيق وهى تجمع الملابس الموجودة على الارض: قومى يا بنت الهبلة حرام عليكى طالما وراكى جامعة مش بتنامى بدرى ليه وتصحى بدرى ذى الناس العادية.
منة: ومين قالك بقا انى عايزة اكون ذى الناس العادية انا بحب الاختلاف علشان كده يا حبيبتشى انا مختلفة عن الكل.
شيماء بسخرية: طيب يا ست مختلفة انتى اصحى يلا.
منة بنوم: حاضر.
ثم لمحتها تاخد الوان الرسم بتاعتها.
منة وهى تهب واقفة على السرير: شوشو خلى بالك لو الالوان دى مجتش وربنا .... وربنا ... وربنا تلاتة ...
شيماء: مش ايه احب اعرف هتعملى ايه.
منة بابتسامة مرح: مش هديكى بوستين هديكى بوسة واحدة بس.
شيماء بغيظ وهى تخرج من الغرفة: عوض عليا عوض الصابرين يارب امتى هتعقل المجنونة دى.
منة بصزت عالى: ادعيلى معاكى يا ست الكل ونبى.
وبعد ذلك ذهبت منة الى الحمام لتجهيز نفسها وتتوضا وما ان خرجت قامت بتأدية فريضتها بخشوع.
وبعد ان انتهت من فريضتها ارتدت ملابسها وخرجت وهى تغنى.
منة بغناء: يا صباح الخير يا اللى معانا تيرارارار... حبيبتى يا شوشو.
شيماء: حبك برص يا شيخة يلا روحى صحى سارة علشان تروحى الجامعة وتراجعى قبل الامتحان ما يبدأ.
منة بصدمة: امتحان ايه ده.
شيماء وكادت تنفجر من الغيظ بسبب ابنتها: يخربيتك نسيتى ان عليكى امتحان انهارده.
واكملت بصخر: انتى عايزة تجلطينى يا بت.
منة وهى تجرى من امامها: اهدى يا منار.
شيماء وهى تحاول الهدوء: غورى من وشى دلوقتى بدل ما اموتك.
منة بضحك: ههههههههه انتىى صدقتى يا ماما ولا ايه حد يقدر ينسى اخر امتحان ليه انا بس حبيت اهزر معاكى شوية.
ومازالت تضحك.
شيماء: هزار بايخ ذى صاحبتوا.
منة بضحك: انا برده وبعدين انتى بتقفشى بسرعة كده ليه يا شوشوتى انا مش ههزر معاكى تانى يا شيخة مكنش امتحان اللى يعمل كده.
شيماء: انا مش بقفش يا روح امك ويلا روحى صحى ست سارة هى كمان وافطروا وروحوا الجامعة بدل ما اجيلك بالشبشب اعرفك مين هى اللى بتقفش.
منة بخوف مصتطنع: لا لا وعلى ايه الطيب احسن انا اروح بكرامتى بدل ما اتهزق سلاموز يا شوشوتى.
وبعدها منة اتجهت الى غرفة سارة علشان تصحيها ولسة هتخبط على باب الغرفة سمعت صوت ولد بيتكلم بصوت هادى ونبرته فيها حنان.
الولد: لا خليكى ورايا ومتخفيش ومحدش هيقدر يجى جمبك ولا يقتلك.
سارة: تصدق ياض انت طلعت شهم اوى وجدع معايا.
منة بعد ما سمعت الكلام ده اقتحمت الغرفة مرة واحدة وفتحت الباب.
منة وهى بتبحث فى الغرفة: هو فين ابن الكلب ده انتى يا سارة بقا جايبة اولاد الشقة لا وكمان شكلهم هربانين من اهلهم وبعدين يحميكى من ايه انطقى اوعى تكونى مشيتى معاه فى الرزيلة انتى كده تبقى عايزة تجيبى مصايب لينا ولا ايه مفكرتيش فى الست الغلبانة اللى برة دى ازاى يا كلبة انتى بقا دى اخرة تربيتى ليكى.
سارة كانت واقفة على الارض اثر الخضة لما منة فنتحت الباب فجأة او بالمعنى اقتحمت الغرفة وهى قاعدة على الارض بتتفرج عليها وميتة من الضحك.
الولد وهو بيتكلم: الحقى يا سارة هيموتوكى.
منة جت وقفت قدام سارة ولقت ان الصوت طالع من الموبايل.
منة وهى تنظر لسارة بصدمة وعدم فهم: انتى بتعملى ايه.
سارة وهى مازالت كما هى: بلعب بابجى يا بنتى فى ايه مش كده يا حبيبتى انتى لو كنتى ظابط مش هتدخلى الدخلة دى.
وقامت خدت الموبايل وقفلته.
منة: الله ومين الواد اللى بيتكلم ده.
سارة بضحك: انتى عاملة كل ده علشان لعبة بس.
وظلت تضحك وقالت: بصى يا ستى انا كنت بلعب بابجى معايه فى الجيم ولد وانا كنت هتقتل يرضيكى كده بس الله يباركله الواد ده كان بينقذنى بس سيادتك جيتى ذى القضا المستعجل وموتينى يا شيخة.
شيماء جت من ورا منة وقالت: ربنا يشفيكى يا بنتى هو انا هلاقيها منك ولامن سوكة اللى واقفة جنبى دى ده بيت كله مجانين.
منة بخضة: جرا ايه يا شوشو انتى بتحبى تخضى الواحد وخلاص.
اما سارة فكانت قاعدة بتضحك.
شيماء: طيب يلا نطلع نفطر.
سارة: ماشى يا ست الكل هلبس وجاى وراكى.
شيماء: شايفة الناس العسل اللى بتسمع الكلام مش ذى حضرتك.
منة: وانا مالى يا لمبى وبعدين قولتلك نحن نختلف عن الاخرون.
شيماء وهى بتضربها بالقفا: طب يلا يا منة الكلب حضرى معايا بقيت الفطار.
منة: يوووووه بقا هو مفيش غير منة اللى بتعمل كل حاجة فى ام البيت المجنون ده على رايك.
سارة: نعععم يا ختى انتى عمرك ما بتعملى حاجة بطلى فشر يا ماما.
منة: اخص عليكى يا سلعوتى انا مش بعمل حاجة.
شيماء: عندها حق يا روح امك عليا وسارة هما بس اللى بيعملوا كل حاجة انتى مش فاكرة المرة اللى دخلتى فيها المطبخ عملتى فيه ايه حرقتيه كله.
منة بغيظ: والله انا دلوقتى بقيت كخة ماشى يا شوشو خلى عليا بقا هى اللى تساعدك.
شيماء: ونبى لو كانت هنا كانت هتساعدنى من غير ما اقولها لكن اقول ايه.
منة: البت دى مجتهدة كده ليه كل يوم تروح الجامعة لا وبدرى كمان.
سارة: بعد الشر علينا يا ختى.
شيماء: يلا يا فاشلة انتى وهى روحى اجهزى وانتى يا سوكة يا عبيطة انتى تعالى ساعدينى.
منة: هاجى بس من غير عبيطة اسمى سوكة بس.
شيماء: قدامى يا منة الكلب.
وبعد ما فطروا.
منة: يلا يا سارة نمشى.
سارة: نعععععععععم يا اختى نمشى نروح فين.
منة: نعمالله عليكى يا بت هنروح الجامعة.
سارة: وانا مالى انا انا واحدة خلصت عايزة تسحبينى وراكى ذى الجموسة ليه.
منة بضحك: هههه كويس انك اعترفتى انك جموسة.
سارة: يا بت بقا ده اخر يوم ليكوا يعنى ايه لازمت امى انا بقا.
منة: ملكيش لازمة وغورى بقا علشان هتأخر يلا سلاموز يا جماعة اواااااااه.
****************
فى قصر كبيييير وفخم من يراه يسحر عيناه من شده جماله.
كانت توجد خادمتين واقفون يتحدثون مع بعض.
الاولى بتوتر وخوف: لا يا حبيبتى ادخلى انتى صحيه انا دخلت المرة اللى فاتت صحيته.
الثانية باصرار: لا انتى عايزانى ادخل المقبرة اللى جوة دى واروح اصحيه علشان ابقى من الاموات انتى اتجننتى يا امينى.
امينة: لا متخافيش يا اسماء هو س هيحصل ايه يعنى هو هيتعصب عليكى بس ويزعق وخلاص.
اسماء: يا مفترية عايزة تبعينى عايزة تمزتينى من الرعب.
وقعدوا يتخنقوا على مين يصحيه.
اما امام باب القصر يترجل فارس من السيارة.
فارس بعد ان طرق الباب.
الخادمة بعد ان فتحت الباب: صباح الخير يا فارس بيه اتفضل.
فارس بمرح: صباخ النور على عيونك الحلوة يا قمر انتى.
الدادة كريمة بضحك: الله يخليك يا بنى.
فارس بضحك: ويخليكى لينا يا جميل اومال فين ..........
قطع حديثه صوت حديث الخادمتين فذهب اليهم وسمع مجرى حديثهم وقال.
فارس: بس بس بس ايه ده كله كل ده علشان تصحوا القرد اللى جوه ده انا هروح اصحيه.
البنات بفرحة: شكرا جدا ليك يا بيه انت انقذت حياتنا.
فارس بضحك: هههههه لا على ايه يلا امشو انتو.
ودخل فارس فى غرفة كبيرة كان كل ما فيها بلون الاسود فقط وكان نائم على فراشه الذى بلون الاسود ايضا فهو يعشق اللون الاسود.
فارس وهو ينظر الى الغرفة: والله عندهم حق مقبرة دى مش اوضة بنى ادم طبيعى كل حاجة هنا سودة حتى سريرك هو ايه المكان ده.
ثم قال بصوت عالى: اسد قوم اصحى ياض شوف شغلك.
لم يجد رد وناد مرة اخرى.
قوم يا عزائيل دى البنات كانت بتموت برة بسببك قوم يا اسد انت اصلا نومك خفيف فأكيد صحيت اول ما دخلت.
اسد ببرود: عايز ايه يا فارس.
فارس: هكون عايز منك ايه قوم يلا وراك شغل فى اشغال مستنياك كتير من ساعت ما سافرت.
اسد ببرود وغيظ: هو انت ليه متخليش الواحد ينام بسلام يا فارس لازم تعكنن عليه.
فارس ببرأة: ايوة هو انا علشان خايف على شركات صديق عمرى يبقا كده بزعجك وبعدين انت كنت بتتفسح الدور والباقى على اللى تعب اسبوعين لوحده شغل شغل بقا ده جزاتى.
اسد وهو يمسك فارس من البدلة بغيظ: ***
رواية مجنونة الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم منة مصطفى
أسد وهو يمسكه من ياقة بدلته بغيظ: بقا انت بتتعب وتشتغل يا شيخ؟ ده انت كنت سايب كل حاجة للسكرتيرة تعمله وانت قاعد باشا ولا هامك الشركة ولا أي حاجة. وبالأمارة انت سافرت الساحل يومين. وبعدين أنا يعني يا حيوان سافرت ليه؟ مش علشان شركتنا اللي في أمريكا؟ يبقى شغل ده ولا إيه؟
فارس بصدمة: انت عرفت إني سافرت الساحل وسايب الشغل للسكرتيرة منين؟ أوعى يا أسد تكون باعت حد بيراقبني أو سايب عصافيرك عليا.
أسد ببسمة سخرية: أبعت حد يراقبك ليه؟ هو أنا فاضيلك؟ انت اللي أخبارك بتتسرب تجيلي لعندي من حيث لا أعلم.
فارس بسخرية: لأ، دي عصافيرك.
بعد شوية فارس نزل ينتظر أسد بالأسفل، بينما كان أسد يرتدي ملابسه. وكان قد يضع لمساته الأخيرة أمام المرآة ولبس بذلة سوداء، فهو كما يقال الأسود يليق به وهو يليق بالأسود، فكان منظره جميل وساحر. وبعدما انتهى نزل لأسفل وجد الجميع على السفرة باستثناء الجد وهنا.
أسد بعد ما جلس: أمال فين جدي وهنا؟
زياد: جدو يا عم خلاص نازل، لكن ست المجتهدة راحت الجامعة بتاعتها. أصل آه، ده آخر يوم امتحان ولازم أبقى مستعدة.
وبعد مدة قصيرة نزل الجد وجلس.
سعيد السيوفي بابتسامة هادئة: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
سعيد السيوفي متسائلاً: عاملين إيه يا ولاد السيوفي؟
الجميع: بخير.
سعيد السيوفي: الشغل عامل إيه يا أسد؟
أسد بثبات: الحمد لله.
سعيد السيوفي بغموض: بتختفي كتير الفترة دي يعني.
أسد بذكاء: شغلي فيه تقصير؟
سعيد السيوفي: تفتكر ممكن أسمح بأي تقصير في الشغل اللي تعبت فيه أنا وابنك؟
أسد بثبات: يبقى اختفائي مش مزعل حضرتك.
لم يكن رد سعيد السيوفي سوى ابتسامة على ذكاء حفيده.
سعيد السيوفي: وانت عامل إيه يا واد يا فارس؟
فارس: الحمد لله يا جدو. ثم أكمل بتذمر: هو أنا مانفسيش حد يحترمني كده ويقولي يا بشمهندس فارس كده يا جدعان؟ عايز أحس بقيمتي كده وبرستيجي.
سعيد السيوفي بضحك: لأ طبعاً، إزاي؟ ده انت ابن الغالية يا عبيط.
فهد: والله يا جدو ما فيش غيرك اللي ناصفني وواقف جنبي في العيال الرخمة دول. ثم أكمل وهو ينظر لأسد: واللي هادر كرامتي.
زياد: هو فيه إيه يعني؟ أنا مليش لازمة خالص كده؟ هو أنا شفاف يا جدعان؟
فارس بضحك: باين كده.
زياد: لاااااااع يا حبييييبي، ده أنا خلاص اتخرجت وبقيت مهندس قد الدنيا. فاهمين يعني إيه؟
أسد ببرود وهو ينظر له: يعني إيه؟
زياد بخوف مصطنع: يعني بقيت إنسان ملهوش لازمة أكتر منا تافه.
فارس كان قاعد بيضحك عليه.
زياد بغيظ: انت ياض اسكت علشان أقول لأسد انت عملت إيه لما هو سافر.
فارس وهو لسه بيضحك: طلع الحمد لله عارف كل حاجة. يعني مبقاش فيه حاجة تمسكها عليا 😂.
زياد: ماشي يا أستاذ زفت، ماشي. ده انت ملفاتك السودة كلها عندي.
وكملوا فطار.
فارس: بقولك إيه يا أسد يا عسل؟ انت تروح أنت الشركة وأنا هروح الاجتماع.
أسد بسخرية: آه، ليه بقى إن شاء الله؟
فارس ببراءة: علشان متتعبش يا أسد يا جميل أنت. أنا خايف إنك تتعب.
أسد بسخرية: آه، أتعب؟ ههههه، ضحكتني. خايف على تعبي ولا عشان البنات اللي هناك؟
زياد بضحك: يا كسفتك السودة يا حازم.
فارس بغيظ: بس ياض بقا. وبعدين أيوه يا عم، ده بنات إيطاليا دول إيه صاروخ أرض جو يالا؟ مزز على الآخر.
أسد: أنا اللي هروح مش أنت. وأنت هتودي زياد مكتبه الجديد وتشرف معاه على إنه يختار سكرتيرة.
ومشى وسابهم.
فارس بغيظ: آه، هو يقعد وسط المزز ويشوف أشكال عسل وأنا أتصبح بوشك أنت؟
زياد: ماله وشي بقا يا حبيبي؟ ده أنت وشك يقطع الخميرة من البيت.
فارس: امشِ امشِ. كتك الارف أنت والتاني. حسبي الله ونعم الوكيل 😑.
❤❤❤❤
منة بعد ما نزلت ركبت تاكسي. وهي في التاكسي تلفونها رن وكانت عليا.
عليا بانفعال وصوت عالي: انتي فين يا زفتة؟ أنا قالبة عليكي الجامعة هنا ومش لقياكي.
منة بعدت التليفون من عليها بسبب صوت عليا العالي، وبعدين رجعته تاني.
منة بمرح: اهدى بس كده يا فواز. ده أنا أخوك مش كده يا جدع؟ وداني أطرشت.
عليا بزعيق: لا وكمان ليها عين تهزر؟ انتي فين يا حيوانة؟
منة وهي تكبت ضحكتها كي لا تنفجر على عليا منها: ليه؟ إيه اللي حصل؟
عليا بصريخ: عاااااااا! لا انتي مستفزة أوي. انتي عارفة قد إيه على الامتحان وسيادتك لسه مجتيش.
منة: عادي يا حبيبتي، الامتحان يستناني. إيزي إيزي.
عليا قفلت في وش منة وهي متعصبة.
منة وهي تنظر لهاتفها: الله، قفلت ليه دي؟ وأنا عملت إيه يعصبها؟ يلا، أهي خدت الشر وراحت. أما أسمع أغاني أنا بقى.
وطلعت سماعتها وشغلت أغنية مهرجان وكانت قاعدة بتردد كلمات الأغنية والسواق كان بيبصلها وبيقول: إيه البت بنت المجنونة دي؟
وبعد شوية وصلت منة الجامعة ونزلت من التاكسي، بس الجو كان حلو، فوقت في نص الطريق وفردة ذراعيها الاتنين. بس عليا قطعت عليها اللحظة ورنت على الفون بتاعها.
منة: الو يا عيلة يا فصيلة.
عليا بزعيق: انتي فين يا أستاذة؟ انتي ناسيه إن عندك امتحان ولا إيه بالظبط؟
منة بهدوء: مش ناسيه، بس الجو حلو أوي النهارده. وانتي عارفة مقدرش أقوامُه.
عليا وهي بتحاول تهدأ: انتي فين يا منة؟
منة بضحك: أنا واقفة قدام الجامعة وكنت فارده ذراعي بس سيادتك قطعتي عليا الإحساس الجميل ده.
عليا لسه هتتكلم، هنا شدت منها التليفون وقالت: أقسم بالله يا منة انتي عيلة باردة. ما تيجي يا حيوانة يلا.
منة لسه هترد عليها، سمعت صوت من وراها بيقول: انتي يا مجنونة واقفة في نص الطريق تتكلمي؟
منة وهي تنظر إليه وتهتف لهنا وعليا: طب اقفلي كده.
عليا بحماس: الله! دي خناقة؟ بقولك أنا جايلك عايزة أتفرج.
منة موجهة كلامها للرجل: نعم يا أخ.
أسد بعصبية: انتي في حاجة في عقلك؟
منة ببرود: ولو فيه، هي حاجة تخصك؟
أسد بغضب: بت انتي اتكلمي عدل. بقالي ساعة واقف وانتي مش بتتحركي.
منة بتساؤل وهدوء: الشارع باسمك؟
أسد باستغراب من سؤالها: يعني إيه؟
منة بتوضيح: يعني الشارع مكتوب باسمك؟
أسد أجاب عليها باستغراب: لأ.
منة: طيب أبوك وارث الشارع ده؟
أسد باستغراب: إيه الهبل ده؟ لأ طبعاً.
منة بابتسامة باردة: يبقى تمشي فيه وانت ساكت.
عليا من وراها: أنا جيت أتفرج. في إيه بقا ومين ده؟
منة بابتسامة: لا يا لولو مفيش حاجة.
أسد كان بيبص لعليا بصدمة وقال: آه، ما صاحبتك قتالة قتلة. لازم نبقى زيها.
منة باستنكار: نعم؟
أسد استوعب وقال: انتي مالك؟ واحد بيكلم نفسه. وبعدين انتي هبلة يا بت؟ في حد عاقل يقف في الشارع كده؟
منة: يا عم انت قلت عاقلة أهو. ثانياً بقا الجو هنا عاجبني.
أسد بسخرية: روحي يا قطة العبي بعيد.
منة: طب خاف بقا أحسن القطة بتطلع لها ضوافر وممكن تعلم عليك.
أسد بعصبية مفرطة: انتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ انتي مش عارفة أنا مين؟
منة: واحد مخلوق من طين وآخره برضه يدفن في الطين والتراب. فمش أنا اللي تشوف نفسك عليا. والفيلم الهندي بتاع انتي عارفة أنا مين وممكن أوديكي ورا الشمس والشويتين دول اعملهم على حد غيري. اشطا.
أسد وهو يحاول كبت أعصابه وهتف: طب عدي من وشي كده يا بابا.
منة: تك بو! يا شيخ! وثانياً مش على آخر الزمن واحد زيك يؤمرني؟ أنا أصلاً مش عايزة أقف قدام السما الزرقا اللي في عنيك. ألا قول لي، انت نافخ عضلاتك عند أنهي عجالتي؟
أسد باستغراب: إييييه.....
منة وهي تنظر لعينيه: ونبي بلاش، هضعف قدام السما الزرقا اللي في عنيك دي. اقفلي ونبي؟ أو أقولك أنا هروح علشان الامتحان. ثم صرخت فجأة.
أسد بانزعاج: صوتك يا متخلفة!
منة وهي تدور حول نفسها: نهار أسوح على الساعة السودة اللي شفتك فيها. هتشلوح وربنا. تعرف أنا هنتحر وأكتب اسمك في الرسالة. أبو عيون زرقا تودي في داهية وتاخد ذنبي بقا. سلام.
أسد: البت دي عندها حاجة في عقلها مش طبيعية.
منة كانت ماشية بسرعة علشان تلحق الامتحان وعليا وراها.
عليا بغضب: يا حيوانة! بقالنا ساعة واقفين بس الله يخربيتك بتعاكسي الراجل؟
منة وهي تتذكر لون عينيه الأكثر من رائع: أعمل إيه؟ الواد عينيه جميلة ومختلفة.
عليا بعصبية: منة اتوكسي وتعالى نلحق قبل ما الدكتور يدخل قبلنا.
منة: يا بنتي كده كده أخوكي هو الدكتور. يعني اتحلت ما حسن.
عليا: آه، وسي زفت ده بيرضى يدخلنا؟ ده بيعاملنا كعبيد هنا يا شيخة.
منة: لا متقوليش على مودي كده. ده عسلوية. أمال فين هنون؟
عليا: دخلت الحيوانة.
ودخلوا والحمد لله محدش كان لسه دخل.
❤❤❤❤
في شركة السيوفي.
في مكتب فهد بالتحديد.
كان فهد يجلس بمكتبه وأمامه شخص.
فهد: ها يا مراد، فين المعلومات اللي قولتلك إني عايزهم عن البنت اللي قولتلك عليها؟
مراد: آه يا فندم، اسمها عليا الدمنهوري. ساكنة في (...) وهي في جامعة طب ودي آخر سنة ليها. وده آخر يوم ليها. وليها أخ اسمه محمد الدمنهوري شغال دكتور في كلية الطب. واتفضل ده رقم أخويا. بس ممكن بقا يا صاحبي تنسى موضوع الانتقام ده وخلاص علشان شكلك دخل في الجد.
فهد وقد تغيرت ملامحه: ضحكتني. عايزني أنسى إيه بالظبط؟ أنسى منظر أمي وهي بتترجاها إنها متقتلهاش؟ ولا الطريقة البشعة اللي قتلتها بيها؟
تنهد مراد بيأس، فهو محق وقال: ماشي يا صاحبي. أنا همشي دلوقتي، بس أي وقت تعوزني فيه أنا موجود.
وخرج، بس قابل فارس لأنه كان جاي لفهد.
فارس بعد ما دخل مكتب فهد: إيه يا عم مراد؟ إيه اللي جابه هنا؟
فهد: وانت مالك يا بني بتحشر نفسك في اللي ملكش فيه ليه؟ رد.
فارس: تصدق أنا عيل حمار وزبالة إني سألتك. متولع أنت وهو.
فهد: ما تحترم نفسك ياض. وبعدين انت مش هتبطل عادتك دي إنك تدخل من غير ما تخبط على الباب؟
فارس باستفزاز: لأ، بقولك إيه؟ هتيجي معايا سهرت بليل ولا هتعمل إيه؟ ده الواد جايب جوز بنات عسل.
فهد: لأ، انت اللي هتيجي معايا.
فارس بغمزة: أيوه يا زميكس، جايب بنات أجانب أنت بقا صح؟
فهد بابتسامة: لأ، هتجوز.
فارس بصدمة: نعععععععم يا أخويا؟ يا وقعة مربربة! ليه يا أخويا تحط نفسك ف المصيبة دي؟
❤❤❤❤
على الجانب الآخر في مكتب زياد.
طلب من سكرتيرة أسد إنها تدخل المتقدمين للوظيفة واحدة تلو الأخرى. وخرجت، وبعد ذلك دخل المتقدمين واحدة تلو الأخرى. كان زياد يسأل كل منهما عن الـ CV الخاص بها وعن الخبرة. ودلف أكثر من سبعة، ولكن لم تكن من بينهم السكرتيرة المناسبة. إلا أن دخلت تلك الفاتنة. كانت ترتدي فستان من اللون الأسود وخماراً أيضاً من نفس اللون، ودلفت إلى المكتب ولكن تركت الباب مفتوحاً.
زياد بهدوء: اتفضلي واقفلي الباب.
أردفت الفتاة وهي تنظر إلى الأرض: بعد إذنك ممكن تسيبه مفتوح.
زياد بإعجاب من خجلها: تمام. اتفضلي.
جلست الفتاة بالمقعد المقابل له، ولكن لم ترفع عيناها، ظلت على وضعها تنظر أرضاً.
زياد: ممكن الـ CV؟
رفعت وجهها ومدت يدها بالملف الخاص بها. وهو بص في عيونها وسرح فيهم. هي لاحظت كده فاتكسفت ونزلت عينيها في الأرض تاني.
إلى نظرة سريعة على الملف الخاص بها واردف متسائلاً: اشتغلتي قبل كده سكرتيرة؟
الفتاة: آه، في شركة في إسكندرية.
زياد: طيب، انتي مهندسة إيه اللي يخليكي تشتغلي سكرتيرة؟
احمرت وجنتاها خجلاً من ذلك السؤال واردفت بخجل: الظروف.
لعن زياد غباءه وقال محاولاً تخفيف خجلها: انتي بتتكلمي بصوت واطي ليه؟ الشغل مش عيب قدام محترم. عموماً انتي مقبولة.
الفتاة: شكراً. هبدأ شغل إمتى؟
زياد: انتي هتفضلي هنا لغاية ما أسد يوصل وهو هيقولك.
الفتاة: إن شاء الله.
زياد: هو أنا ممكن أسألك على حاجة؟
الفتاة: اتفضل.
زياد: انتي لابسة أسود ليه؟
الفتاة سقطت دموعها واردفت بنبرة شبه باكية: علشان والدتي متوفية من أسبوعين.
زياد بسرعة: أنا آسف والله.
الفتاة: ولا يهم حضرتك. حصل خير. ممكن أخرج أنظر برة أستاذ أسد؟
زياد: طبعاً اتفضلي.
الفتاة: عن إذنك.
وخرجت من المكتب.
رواية مجنونة الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم منة مصطفى
فى منزل شيماء
دخل شاب الصالون بحذر واقترب ببطء من شيماء الجالسة على الأريكة ووضع يده على عينيها.
شيماء بخضة: مين؟
الشاب بصوت تخين: إحنا العصابة.
شيماء عرفته من نبرة صوته، فانحنت بسرعة وجلبت الشبشب.
شيماء وهي تقذف عليه الشبشب: خضتني يا ابن العبيطة.
الشاب بتألم: إيه يا شوشو مالك قلبتي على جون سينا فجأة كده ليه؟
شيماء: اترزع يالا.
الشاب بخوف مصطنع: حاضر.
ليجلس ويضع رجليه الاثنين على المنضدة التي أمامه، فاتغاظت شيماء منه كثيراً لتزيح قدميه بعنف.
شيماء بغيظ: أنت فاكر نفسك في بيت اللي خلفوك، وبعدين التربيزة دي أغلى منك يا حيوان.
الشاب بمرح: إيه يا شوشو مالك مش طايقاني ليه؟
شيماء وهي تصفعه على جبهته برفق: شوشو حاف كده؟
الشاب بغلاسة: لا شوشو بالجبنة.
شيماء بصراخ: اطلع بره.
لتخرج سارة من غرفتها وتقول: سيب القمر بتاعي فحلها يالا.
الشاب بضيق: هو محدش طايقني ليه كده؟
شيماء بحنان وهي تضمه: إحنا بنهزر يا حبيبي، متزعلش.
سارة بعبوس طفولي: وأنا مليش من الحب ده ولا إيه؟
ضحكت شيماء وفتحت ذراعها الآخر، فجرت عليها سارة واحتضنتها بقوة وظلوا كذلك.
وفجأة يجدون من يدفع باب الشقة بقوة.
منة وهي تغني بصوت عالٍ: وداع يا دنيا وداااااااااااع.. على اللي باع ومكملش.. الحياة لو بيك أو من غيرك دي هتمشي.. سلام يا حب سلام.. معدش غرام.. مفيش راااااااحة.. لو عايزين تشوفوني اتفضلوا في استراااااااااااحة.
عليا وهي تضع يدها على أذنها بقرف: بس بس.. جالي تلوث سمعي خلاص.. إيه الصوت اللي يقرف ده؟ ييييييع.
منة: ده ولا أم كلثوم في أيامها يا بنتي.
وأكملت بسعادة: يختتتتتتي أنا خلصت جامعة.. يعني بح بح.. خلاص مفيش تاني مدرسة ولا جامعة ولا أي حاجة.. هيصصصص.
ومنة لاحظت شيئاً وقالت.
منة بصراخ ودراما: عاااااااااااااااااااااا.. خيانة.. بتخونوني يا زبالة انتي وهو.. ومع مين؟ مع أمي وفي بيتي.. مش قادرة أستحمل المنظر.. مش قادرة.
شيماء قذفت منة بالشبشب وقالت بغيظ: بطلي دراما علشان انتي فاشلة فيها.
منة: لا بتعرفي تنشلي يا شوشو.. الشبشب جه في الوش علطول.
الشاب بضحك: انتي مسخرة بجد.
منة بغيظ وهي تقذف عليه المخدة: أنت تسكت خالص يا مودّي.. علشان أنا أصلاً متغاظة منك.. يعني تقولي الامتحان سهل ومش عارفة إيه.
محمد: صحيح.. عملتوا إيه في الامتحان؟
عليا: كان زي العسل.
منة: عسل أسود يا أختي.
ثم أكملت بتذمر وهي تسب هذا الدكتور: حسبنا الله ونعم الوكيل على الدكتور يا شيخ.. ده مش امتحان أبداً.. لا وكمان عمال يكلمنا بتناكة.. حوش.. ولا كأنه كان معانا السنة اللي فاتت في الجامعة.. يا مقشف.. والسنة دي أول ما بقيت معيد.. رايح تتكبر علينا وتذل الواحد وتحط أسئلة صعبة.. روح يا بعيد.. الهي الطلاب يعرفوا مكان عربيتك ويكسروها.
عليا بضحك: يخربيتك.. اكتمي بوقك ده شوية.. مش بتعرفي تسكتي دقيقتين على بعض؟
منة: مش هو اللي عصبني.. أنا مالي.. والله لو أطول أقوله الكلمتين دول في وشه هعملها.. أبو قرعة ده.
وثواني ولاحظت المنظر الذي أمامها.
منة بصدمة: هو إيه ده يا ماما.. البيت دخله حرامي ولا إيه؟
شيماء وهي تقوم وتنقل هذا وتضع هذا: لا بس يا منعزلة عن العالم.. انتي.. رمضان قرب.. ولازم نروق البيت وننضفه.
منة ومازالت لا تستوعب: أيوه.. ماشي.. انتي بتقولي هتنضفي.. بس مش هنعزل.. يعني البيت بالمنظر ده.. ولا كأنك بتعزلي.. والدنيا مكركبة.
شيماء: أيوه.. يعني انتي عايزة البيت مش نضيف؟ أه.. صحيح.. ما انتي أوضتك زريبة.. ولا فيها ريحة النضافة.. هتكوني عايزة البيت نضيف إزاي يا سوكة انتي.. ويلا يا سكر انتي وهي.. وهي.. شدوا حيلكوا.. وروحوا غيروا لبسكوا.. وتعالوا ساعدوني.. هنخلص المطبخ الأول.
عليا: يا اختتتتتتتتتي.. بصراحة.. منة عندها حق.. انتي محسساني إننا هنعزل.
شيماء جابت الشبشب التاني وقالت: انتوا مش بتيجوا غير بده.. صح؟
عليا دخلت الأوضة بسرعة وهي تقول: ثواني وهتلاقيني عندك.. هو إحنا عندنا كام شوشو؟
منة بقا مكنتش مركزة معاها أصلاً وبتقول في نفسها: يالهوي.. اليوم اللي مكنتش عايزاه يجي.. أهو جه.. لا وكمان بعد نفخة الامتحانات.. يعني خلاص شبابك يا منون.. بسبب البيت.. أه يا دنيا.. ليه بتيجي على بسكوته زي وتكسريها كده؟
قاطع تفكيرها صوت والدتها وهي تصرخ بها: منة.. انتي يا بت.. روحتي فين؟
منة بتوهان: آآآي.. لا.. لا.. لا.. موجودة..
ثم أكملت بخبث: بس بقول يا حبيبتي.. إحنا كفاية المطبخ انهارده.. انتي مش شايفة إني جاية من امتحان ومنفوخة ومش قادرة؟ بكرة نعمل كل حاجة بقا.. سجاجيد.. والأوض.. وكل حاجة.. يعني ضيعي شبابي بكرة.. بس انهارده خليه نصوا.. لأني ميتة.
وذهبت بسرعة إلى غرفتها دون أن تستمع إلى رد والدتها.
وشيماء في الخارج مصدومة من ابنتها.
ثم تحدثت بصوت عالٍ: أه.. ما انتي عايشة في زريبة.. بس يا أنا يا انتي يا منة.. وحياتك هنعمل كل الشقة انهارده.. منا مش معفنة زيك.. وسايبة أوضي زبالة زيك.
كل ده سارة ومحمد كانوا ميتين من الضحك.
***
أما في مكان آخر.. أول مرة نذهب إليه.
في بيت فارس الخديوي.
الأم (هالة): يا غادة.
غادة (الدادة): أيوه يا ست هانم.
هالة: هي هايدي لسة نايمة؟
غادة: أيوه حضرتك.. أنا حاولت أصحّيها.. بس كالعادة.
هالة بيأس: أوك.. روحي انتي.. وأنا هقوم أشوفها.
ودلفت هالة إلى غرفة ابنتها.
هالة وهي تفتح الستائر: اصحي يا بنتي بقى.. قومي.. إيه كل النوم ده؟
هايدي...
هالة بوعيد: ماشي.
هالة وهي ترش ماء على هايدي: اصحي بقى.
هايدي بفزع: الحقووووووووني.. بغررررررررررررررررقه.
هالة بضحك: قومي يا هبلة.
هايدي بتذمر: إيه يا ماما ده؟
هالة: قومي يا بنتي.. هنا قاعدة بترن عليكي بقالها ساعة.
هايدي بنعاس: هي الساعة كام؟
هالة بفزع مصطنع: الساعة 5.
هايدي وهي تنط من على السرير: ينهار اسوووووود.. بسرعة يا ماما.. هاتيلي حاجة ألبسها.. لا.. لا.. لا.. لا.. أنا هروح بالهدوم دي.. أه.. أيوه.. أنا حلوة في كل حالاتي.. يخرااااابى عليا.
هالة وهي هتموت من الضحك من منظرها: اهدى.. الساعة لسة 3.
هايدي بارتياح وهي ترمي نفسها على السرير: يااااه.. طب سبيني نصاية كمان بقى.
هالة بزعيق: بااااااااااات.
هايدي قامت بفزع: خلاااص.
هالة: يلا.. جهزي.. وروحي شوفي بقى تليفونك اللي مبطلش رن.. وخلي بالك إننا هنروح بليل عند جدك.
هايدي بتوتر: اااهو... أسد هيكون... هنامه.
هالة باستغراب: أكيد.. بس ليه يعني السؤال ده؟
هايدي بسعادة: لا.. عادي.. يلا بقى سلام علشان ألبس وأمشي.
ثم هرولت إلى الحمام.
هالة تتعجب: ربنا يهدى.
***
في شركة السيوفي.
دلف أسد إلى مكتبه وهو متعصب.. ليجد من يجلس على كرسيه ويعطيه ظهره.
أسد بساؤل واستغراب: أنت مين؟
أدار الشخص الكرسي ليظهر شاب وسيم جداً.. ينظر لأسد بابتسامة.. لم يكن سوى ابن عمه وصديق طفولته.
برق بابتسامة: عنليب الدقي.
أسد بصدمة: برق.. أنت رجعت إمتى؟
برق وهو يتجه إلى عدّي: ادخل في حضن أخوك يا فواز.
أسد وهو يبادله العناق: مالك يالا.. قلبت على محمد هنيدي كده ليه؟
برق: وحشني يا هندسة والله.
أسد: والله.. وانت أكتر.. وايه هندسة دي.. على أساس إنك عجلاتى؟
برق: لا.. لا.. الأسد بقا يقلش.. مصدقش.
أسد: يا عم.. على خفيف كده برده.. رجعت إمتى؟
برق: لسة راجع.. وجيت على هنا علطول.
أسد: طب اقعد.
وظلوا يتحدثون حتى هتف أسد: أظن.. إنهرده قابلت بت ياض.. تقول مركبة لسانين فوق لسانها.
برق بصدمة: بت؟ وأنت جايب سيرتها؟ احكي يلا.
أسد: احكي إيه يا متخلف.. ده أنا كنت بتخانق معاها.
برق: يا عم.. أنت أصلاً قاعد بتتخانق مع دبان وشك.. بس.. ما محبة إلا بعد عداوة.. ولا إيه؟
وغمز له.
أسد غضب جداً من تفكير برق وهتف لبرق بعصية: اطلع برة يا برق.
برق: والله العظيم لتحكي.. احكي بقا.
أسد بضيق: اسمع...
وحكى له على كل اللي حصل.
برق بضحك: لا.. دي فظيعة.. وحلوة بقى ولا إيه؟
أسد: معرفش.. وأنا مالي.
برق بخبث: عليا أنا برده؟ دي قالت على عينك سما زرقا.
ثم أكمل بضحك: على طول.. أنت عينك بتأثر قلوب العذارى.
أسد بغرور: يا ابني.. مش عيني بس.
برق: يا عم.. اتلهي.. هو فيه أحلى مني؟ ده أنا بنات فرنسا كانوا هيموتوا على نظرة واحدة بس مني.
أسد بضيق: هنقعد كده طول اليوم.. نشوف مين أحلى؟ أنا مشغول يابا.. وعندي اجتماع.
برق: أنا.. ونبي.. لسة راجع من السفر.. وتعبان.
أسد: طيب.. يللا كده.. زي الشاطر.. برة.
برق: مع إني حاسس إنك بتطردني.. بس.. إشطا.. هروح ألف لفة على الشركة.. علشان الواد فهد.. وفارس.. وزياد.. وحشني.
أسد: في داهية.
وخرج برق.. وأسد قعد يراجع الأوراق اللي قدامه.
***
عند منة وعليا كانوا في المطبخ اللي أصبح شبه فارغ.. بسبب إنهم أزالوا كل شيء.
بعد دقائق رن جرس الباب.
شيماء: روحي يا منة.. شوفي مين.
أومأت لها منة وقالت لعليا بهمس: الله يخليكي.. روحي انتي الباب.
عليا: يووه.. حاضر.
وذهبت.. فتحت الباب.. وجدتها هنا ومعها بنت.. وأخذتها تحضنها.. وهنا لا تفهم أي شيء.
هنا باستغراب وهي تحضن عليا: إيه.. في إيه؟
عليا بفرحة: أخيراً.. هتنقذيني.. انتي منقذتي يا هنا.
هنا وهي لا تفهم أي شيء: منقذة إيه.. أنا مش فاهمة حاجة.
في هذا الوقت خرجت شيماء ومنة من المطبخ.. وعندما شيماء رأت هنا.. ابتسمت وقالت: حبيبة قلبي.. يلا يا بنتي.. روحي غيري هدومك.. من عند أي حد.. وتعالي اشتغلي مع منة وعليا.. ما انتي أكيد مش هتكوني واقفة كده.. انتي وصاحبتك العسل اللي جنبك دي.. يلا يا عليا.. خدي هنا معاكي.. وانتي يا منة.. خدي العسل اللي جنبها دي.. وأنا هروح أريح.. أصلي تعبت من التنضيف.
عليا وهايدي كانوا ينظرون لشهد بصدمة.. لكن منة وهايدي كانوا ميتين من الضحك.
رواية مجنونة الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم منة مصطفى
عند أسد في الشركة كان قاعد بيراجع الأوراق التي أمامه ولم يرفع عينه منها.
ثواني ودخل فهد وهو عمال يغني.
فهد: وسع يلاااا البابا جه.
أي حد أدوس عليه هتنسى نفسك ولا إيه، عناب تقيل غشيم عليك.
أسد بجدية وصرامة: فهد، ده مكان شغل، احترم نفسك واطلع بره.
فهد بنبرة بريئة مصطنعة: بقا كده يا عشرة عمري بتطردني من المكتب علشان بس دخلت وغنيت للمغني العظيم عنبة.
ثم أكمل بمرح: وبعدين دنا بفرفشك يا أسود بدل ما أنت مكتئب كده ومتوحد.
أسد وهو ينظر له ببرود شديد: خلصت؟ يلا اطلع بره علشان أكمل شغل، وقول لأميرة وانت طالع تجهز الاجتماع بعد شوية.
ثم ارجع نظره إلى الأوراق مجدداً.
فهد: قولت لفارس وهو هيقولها.
ثم أكمل بتذمر وهو يلف وبقول بصوت منخفض ولكن سمعه أسد: يخربيت برودك يا شيخ، ربنا يكون في عون اللي هتاخدك دي، هتاخد كتلة تلج.
أسد من وراه: سمعتك يا اللي عمال تتكلم عليا.
وكانت على وجهه ابتسامة صغيرة طبعت على شفتيه لتجعله أكثر وسامة، ولكن لم يلاحظها فهد لأنه كان معطى ظهره لفهد.
فهد: بطل ترمي ودانك عندي، يلا سلام.
وفهد خرج من المكتب واتجه إلى مكتب أميرة ليجد فارس كعادته، وكان ينظر له باستياء وضحك.
فارس بمعاكسة: يالهوي على القمر يناس، خطف قلبي وهو بيشتغل.
كانت أميرة تسمعه ولا تعطي أي اهتمام.
أكمل فارس: تعرفي إن الجو انهارده لطيف يا أميرة، إيه رأيك نتغدى انهارده مع بعض، أنا عازمك.
أميرة بجدية وهي تنظر له: أستاذ فارس، ده مكان شغل، ويا ريت تحترم نفسك وبلاش الكلام ده.
أكملت وقد فاض بها الكيل، فليس أول مرة فارس يعاكسها: وإلا هقول لأستاذ أسد وهو شخصياً هيتصرف معاك.
فارس بغيظ منها: تصدقي بقا إن أنا غلطان إني بعبرك، وبعدين أنا جاي علشان أقولك إن أستاذ أسد بعتلي ليكي، وقالي أقولك إنك تجهزي الاجتماع بعد شوية.
ثم أمسك قلم من على مكتبها بغيظ وقال: ارشقوا في دماغك دلوقتي، فصيلة مش بتخلي الواحد يعاكس براحته، يا دبش، أنا هسميكي يا دبش بعد كده، يا أميرة يا دبش.
ثم خرج من مكتبها تحت أنظار فهد وأميرة، التي ثواني وأخذت تضحك على فارس وأفعاله، أنه يشبه الأطفال دائماً عندما أحد يغيظه.
***
في بيت شيماء.
هنا وهي مازالت لا تفهم شيئاً: هو إيه اللي بيحصل وإيه الكركبة دي يا جودعان؟ ومامتك قصدها إيه؟
عليا وهي لا تدري أي شيء: وأنا يا هنا كنت فاكرة إنك لما تيجي هنرتاح وهنقعد معاكي، وأنا والبت الغلبانة دي مش هنضف، طلعت أماما أنصح مننا وهتخليكي وانتي وهايدي تنضفوا معانا، وهي هتروح ترتاح.
وأكملت بصوت عالٍ: آآآه يا شيماء، عرفتي تلعبيها صح وعلى غفلة كمان.
منة وهايدي كانا مش قادرين يتكلموا من كتر ما هما بيضحكوا.
أما هنا فعليا كانت تتحدث، وهنا لا تفهم أي شيء، وثواني واستوعبت.
هنا بفهم: طب سلام يا لولو، أنا همشي، أصل أنا مش ههرب من البيت علشان التنضيف وأجي أنضف هنا، حرام يا ختي.
منة وهي تضحك عليها: قدرك ونصيبك يا ختي، وبعدين متقلقيش، أنا أقنع ماما إننا هننضف المطبخ بس، واحنا يعتبر خلصنا نصه، يعني مش هتتعبوا أوي.
وظلت تضحك على أصدقائها والموقف التي لا تحسد عليها.
وذهبت هايدي إلى غرفة منة، وهنا إلى غرفة عليا، وبدلوا ملابسهم، وذهبوا إلى المطبخ، وأخذوا يشتغلوا، وظلوا يضحكون على ما حدث لهم، بينما شيماء دخلت المطبخ لهم.
شيماء: يلا بقولكوا أنا عايزة المطبخ انهارده يتروق، انتوا عارفين رمضان، وإن المطبخ ده أهم حاجة، وانتوا بناتي الشطار، فـ تنجزوا بسرعة، عايزة ألحق أعمل الغدا قبل ما سارة ومحمد يجوا، يلا.
منة بغيظ: هو انتوا بتتأمروا علينا؟ مش كفاية جايين من امتحان وتعبانين، المفروض تشلونا على كفوف الراحة، مش كده يا بشر؟
هنا بضحك على منة: ههههههه، اهدى يا بت، وتيجوا نسافر في أي مكان أسبوع بس تبقوا تنضفوا معايا أوضتي قبل رمضان، آه، منا مش آجي أنضف عندك ومتجيش عندي.
منة بعد هذا الكلام ظلت تنظر لهم بصدمة، وهما كانوا بيضحكوا على تعابير وجهها.
منة بصدمة وتذمر طفولي: واطية طول عمرك يا هنا، مفيش مرة تعملي حاجة لله وللوطن كده.
وظلوا على هذا الحال بين الضحك والتذمر، وانتهوا من التنضيف، وذهبت هنا وهايدي إلى القصر، وذهبت منة إلى غرفتها لتنضفها، لأن شيماء تشاجرت معها بأنها سوف تنضفها اليوم، لأنها كمل تدعوها زريبة من وجهة نظرها، إنما من وجهة نظر منة أجمل أوضة.
***
أما عن أسد، بعد ما انتهى من اجتماعه صعد إلى مكتبه سريعاً بغضب، وطلب من السكرتيرة الدخول بعده، واستغرب من وجود فتاة جالسة مع أميرة.
أسد بغضب: هنا مش مكان المقابلات يا أستاذة.
أميرة برعب: يا فندم، دي آنسة مريم اللي اختارها زياد بيه.
أردف أسد وهو متجهها إلى مكتبه: خليها تدخل هي وسكرتيرة زياد.
دلف إلى مكتبه صافعاً الباب خلفه.
زياد بفزع: فيه إيه يا عم أسد؟ فزعتني.
أسد ببرود: خلصت.
زياد وهو يترك المقعد الخاص بأسد: نفسي تتكلم مرة من غير برود.
أردف أسد بهدوء مخيف وهو يجلس على مقعده الخاص: قولت إيه يا أسد؟
زياد بسرعة: ولا حاجة. أنا اخترت سكرتيرة مناسبة جداااااااااا.
ثم أكمل بهيام: والصراحة هي مناسبة وجميلة أوي.
أسد بحدة: زياااااااااااااااد.
زياد برعب وقد فاق لنفسه: ولا حاجة، أنا خارج وانت اتكلم معاها براحتك، والـ cv الخاص بيها قدامك، بس براحة عليها.
قال حملته الأخيرة وهرول سريعاً قبل أن أسد يفتك به.
وبعد دقائق طرقت السكرتيرة على الباب ومعها مريم.
السكرتيرة: أوامرك يا أسد بيه.
أسد موجها كلامه لمريم بعدما تصفح الملف الخاص بها: آنسة مريم، انتي هتبدأي شغل من بكرة، وانهارده ممكن تروحي تعري نظام الشغل وتروحي.
ثم وجه حديثه للسكرتيرة: سلمي شغلك للآنسة مريم حالاً، وبعدها تروحي على الشئون القانونية تاخدي ملفك مع توصية حلوة.
السكرتيرة: ليه يا فندم؟ أنا عملت حاجة.
أسد بغموض: لا.
ثم أكمل بسخرية: أبقي سلميلي على أمير.
السكرتيرة بارتباك: ا...ا...أنا.
أسد بحدة: اتفضلي نفذي الأوامر.
السكرتيرة: حاضر.
وأخذت مريم واتجهت للخارج، وكانت تنظر لمريم حقد وكراهية.
***
عند منة بعد ما نظمت غرفتها وأصبحت منظمة وجميلة.
منة وهي تقعد على كرسي في غرفتها وهي تنظر إلى الغرفة: أوه ماي جاد، لا أصدق أن غرفتي الزريبة أصبحت جميلة.
ومسحت دمعة مزيفة، وبعدها نظرت بخبث للغرفة: دلوقتي بقا وقت إني أقرأ رواية وأسمع المغني العظيم شاكوش.
وألقت بنفسها على السرير وظلت تضحك، وأخذت هاتفها وشغلت أغاني، وأخذت تقرأ رواية وتسمع الأغاني وترددها.
وبعد وقت رن هاتفها، نظرت إليه ووجدتها هنا تتصل.
ردت منة بخنق: فصيلة من يومك يعني، حرام عليكي الواحد يكون عامل مزاج عالي وانتي تيجي تفصليه.
ثواني وسمعت صوت ضحكات هنا العالية.
منة: ده انتي باردة، يلا قولي عايزة إيه؟ عايزة أعرف كنان هيعمل لفتون إيه بسرعة، وعايزة أكمل أغنية شاكوش.
هنا بعدم فهم: كنان مين وفتون مين وأغنية إيه وشاكوش إيه؟
منة وهي تكاد أن تموت من الغيظ: كنت بقرأ رواية وانتي قطعتيني في حتة تشويق، وفي نفس الوقت قطعتيني في مقطع مهم من الأغنية.
وأكملت باستعجال: فانجزي وقولي عايزة إيه؟
هنا ومازالت لا تفهم: هو انتي إزاي مركزة في الأغنية والرواية.
ثم أكملت بتذكر: بقولك هي السلسلة بتاعتي عندك؟ شوفيهالي، لتكون ضاعت.
منة وهي تبحث عن السلسلة ووجدتها في درج التسريحة: أيوه أهي لقيتها.
هنا بفرحة: الحمد لله، كنت فاكراها ضاعت، بقولك يا منة، هات لي السلسلة وتعالي دلوقتي.
منة بحنق: هنا، أنا مش فاضيالك، ابقى لما أشوفك أدهالك.
هنا بزعل مصطنع لكي تجعل منة تأتي: انتي عارفة قد إيه السلسلة دي مهمة عندي وغالية، ومينفعش أقلعها خالص.
منة بزهق: طيب، هجبهالك دلوقتي.
هنا بفرحة: شكراً يا أحلى ميوش.
وأنهت منة المكالمة.
***
في مكتب أسد.
فهد: بس انت كده لسه محددتش معاد التسليم.
أسد بزهق: نبقى نعمل اجتماع تاني، بس دلوقتي عايز أمشي.
فهد بشك: مالك يا أسد؟
أسد بعمق: مفيش، بس حسيت من العميل إنه عايز يعمل شراكة كبيرة أوي كمان.
فهد ولم يفهم مقصد أسد: لو ده حقيقي يبقى ممتاز، لأن شركته كبيرة، وبرده هتنفعنا في تكبير الشركة أكبر وأكبر.
أسد: برده مفهمتش يا غبي، انت مش لاحظت نظرات بنته ليا؟ وبعدين هو ليه جايب بنته المرادي؟ وحصلت حاجات في الاجتماع خلتني أنهي الاجتماع وأنا محددتش الميعاد ولا أي حاجة.
فهد بفهم وهو ينظر له ليكمل أسد: أيوه، زي ما فهمت، هو عايزني أتجوز بنته، وبعد كده هيبقى فيه شراكة بين شركاتنا وشركاته، يعني بالمعنى جوازي من بنته مصلحة لشركته مش أكتر.
فهد: طيب وانت هتعمل إيه؟
أسد بخبث: هسيبه يكمل لعبته لغاية ما يجيب آخره، ويتعلم إن أسد السيوفي اللي ميتلعبش عليه ويتخطط له.
ورجع بكرسيه للوراء، وأطلق تنهيدة ليرتاح قليلاً.
***
اتجهت منة إلى خزانتها ولبست ده.
وخرجت من الغرفة وذهبت عند والدها، وجدتها تشاهد التلفاز ومندمجة معاه جداً.
وخرجت من الغرفة وذهبت عند والدها، وجدتها تشاهد التلفاز ومندمجة معاه جداً.
منة بصوت عالٍ: مامااااااااا، مامااااا، مامااااااا، يا ماماااااااااااااااااااااااااااااا.
شيماء بفزع: إيه؟ فيه إيه؟
ونظرت لها وقالت: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟
منة: رايحة عند هنا، أديلها السلسلة بتاعتها.
أومأت لها شيماء وقالت: تمام، بس متتأخريش.
منة نظرت للساعة وجدتها 7، وقالت: لا، إنشاء الله مش هتأخر، يلا سلام.
عليا وهي خارجة من غرفتها: انتي راحة فين؟
منة: راحة عند هنا أوديلها السلسلة بتاعتها، وانتي لابسة وراحة على فين؟
عليا: هروح أتمشى على البحر شوية.
منة: اشطا، لو خلصت بدري هجيلك.
عليا: اشطات.
ذهبت منة وهي في الطريق، أخذت تاكسي، ولكن لاحظت نظرات السائق لها.
منة: لو سمحت، نزلني هنا.
السائق: بس مش ده المكان اللي قولتي عليه.
منة باندفاع: أيوه، بس أنا عايزة أنزل هنا، عندك مانع.
نظر لها السائق ووقف، ونزلت منة، وقررت أن تكمل طريقها مشياً، فلم يكن على قصر هنا إلا القليل، ووصلت إلى المكان الذي أرشدته إليه هنا.
في مدخل القصر.
في منتصف المسافة.
وقفت منة فجأة تتأمل هذا القصر الرائع الذي تراه لأول مرة.
وفي نفس الوقت.
كان أسد داخل من بوابة القصر وماشي ماسك الفون بتاعه.
فجأة.
رواية مجنونة الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم منة مصطفى
أسد كان ماشي باصص في تليفونه وفجأة خبط في حد وسمع
منة بصوت رقيق: ااااااااااااها
أسد بيلف وشه علشان يشوف مين
أسد ومنة في وقت واحد: انت / انتي تاني
منة بصدمة: انت بتعمل إيه هنا يا جدع انت؟
أسد باستغراب: أنا اللي بعمل إيه؟ انتي إيه اللي جابك هنا؟
منة: أنا جايه لواحدة صاحبتي هنا. انتي بقا مين؟ ثم أكملت باستخفاف: أكيد حضرتك البواب الجديد أو الجنيني. اممممممممممم لا استنى بس شكلك مش كده. ممكن تكون امممممممم اه صح انت أكيد السباك. الله عليا.
أسد بصدمة: نعم؟ انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ ثم أكمل بعصبية: بت انتي جايه هنا لمين؟
منة بنرفزة: وانت مالك انت؟
أسد بغضب: لا إله إلا الله. يارب صبرني يا بنتي. اتقي شرّي أحسن.
منة بزهق: يا عم انت مالك انت يا جدع. الله أووووووووووووف. جايه لواحدة صاحبتي هنا. أحمد السيوفي.
أسد: امممممممممم. منة الدمنهوري.
منة بزهول: انت عرفت إزاي؟
أسد وهو يهم بالرحيل: مش مهم تعرفي. أهم حاجة لازم تعرفيها إني هعيشك في رعب... خوف... قلق. مش هريحك. ثم أكمل وهو يمر بجانبها ويقول بهمس جنب أذنها: استعدي لجحيمي يا... منة.
منة بصتله بضحكة سخرية وقالت: هههههههه. لا لا. خاف يا عيد. انت فاكر إني هخاف من واحد زيك؟ هههههههه. عمرك ما تقدر تعملي حاجة يا أبو عيون زرقا. انت بتحلم.
أسد بتحدي: الحلم معايا بيتحقق لحقيقة. ومشى وسابها.
منة في نفسها بعد ما هو مشي: اااااي...... ده. ثم استجمعت شجاعتها وقالت: إيه يا بت هنخاف ولا إيه. ده آخره كلمتين دول بس ومش هيقدر يعمل حاجة. ثم أكملت طريقها وهي تطمئن نفسها: اهدّي. مش هيقدر يعملك حاجة. انتي مغلطيش ولا عملتيله حاجة.
وصلت منة إلى الباب الداخلي للقصر وطرقت الباب وانتظرت حتى يفتح لها أحد الباب.
في القصر
هنا بصراخ: فااااااااااااارس. يا زفت. فاااااااااارس. أنا فرحانة أوي. برق خلاص جه. هيصصة.
فارس: اه والله. الواد ده كانت وحشني جوي جوي.
هنا وهي تجري بفرحة: أيوه أيوه. هيييييييييييه.
فارس بضحك على حركاتها الطفولية: اتهدّي يا مجنونة. عايزة أقولك حاجة.
هنا بأمل: ايييييييييييييه؟
فارس: عارفة نسرين اللي لسه ساكنة جديد دي؟
هنا: اه. مالها؟
فارس: حلوة صح؟
هنا بغباء: دي مزّة بصراحة. صاروخ ماشي.
فارس: حاسس إني بتكلم مع واحد صاحبي والله. بصي عايز أتكلم شوية ونتصاحب. ارتبط بيها كام يوم. اسبتها يعني. فهمتي؟
هنا بخيبة أمل: اه فهمت.
فارس: مالك في إيه؟
هنا: مفيش. بقولك إيه. بص ما تبطل تلعب ببنات الناس شوية وتتجوز.
فارس: أتجوز؟ لااااااا. أنا والجواز مع بعض مش ينفع خالص.
هنا: اها. طب تمام.
فارس: مالك يا بنتي؟
هنا: قولت مفيش.
فارس: طيب يا ستي. متزوقيش ها. بقا قوللي هعمل إيه في الموضوع ده.
هنا لسة هتتكلم لقت الجرس بيرن.
هنا: أنا هفتح أنا.
هالة: يا حبيبتي الخدم هيفتحوا.
هنا بنبرة عادية: مش مشكلة يا عمتو. هما مش مشغولين في الطبيخ. هفتح أنا.
بس لسة هنا هتقوم تفتح لقت هايدي بتجري على الباب قبلها.
هايدي: أنا اللي هروح قبلك. وطلعت لها لسانها.
هنا: نىنىنىنىنىنىنىنى باردة. عادي. هطلع أنا أنادي أسد.
أسد دخل من الباب الخلفي للقصر وصعد غرفته دون أن يراه أحد.
سمع صوت طرق على الباب.
أسد بهدوء مصطنع: ادخل.
هنا: إحنا كلنا تحت يا ابيه. عمتو وفارس وهايدي وكله تحت. ما عدا فهد. حضرتك مش هتنزلي؟
أسد بإيجاب: انزلي يا هنا. وأنا هنزل وراكي.
هنا: أشطا. ثم ذهبت.
أسد لنفسه بعد ما مشيت: لو أبوها مربهاش يبقى أنا موجود في الخدمة. ثم ذهب للاسفل.
في الأسفل
توجهت هايدي إلى الباب وفتحته.
هايدي: أهلاً باللي مرمت بكرامتي الأرض.
منة بضحك: هههههههه. انتي اللي حظك جه كده. أول ما أقابلك وأتعرف عليكي يبقى في الظروف العسل دي.
هايدي بمرح: لا لا. متعودة على كده. متقلقيش. وبعدين والله العيال صعبانين عليا من اللي بتعمليه فيهم.
منة بضحك: ههههههه. ياااااااااه. للدرجادي أنا سمعتي وحشة؟
هايدي: لا متخافيش. أنا سر وغطا عليكي. انتي وهنا. أنا هايدي الخديوي. بنت عمت هنا وأختها في الرضاعة.
منة وهي بتسلم عليها: أهلاً وسهلاً. هنا حكتلنا عليكي كتير. وانتي بسم الله ما شاء الله عسولة.
هايدي بخجل مصطنع: بس بقى. بتكسّفي. ثم أكملت: معلش والله نسيت نفسي وأنا بكلمك. معلش اتفضلي.
منة: لا عادي يا حبيبتي.
هنا وهي نازلة من على السلم شافت منة راحت عندها.
هنا لمنة: والله افتكرتك بتهزري معايا ومش هتيجي. كنت هعلقك... قالت الأخيرة بتهديد.
منة بغرور مصطنع: ولا تقدري يا حبيبتي تعملي لي حاجة.
هنا: شكلكم اتعرفتوا على بعض.
هايدي: أيوه. دي عسولة خالص.
قطعهم زياد المرح عندما رأى منة.
زياد بمرح: مزّة في بيتنا وأنا معرفش. ولا حتى فارس. لا دي تبقى عيبة في حقنا. حتى.
هنا: يا بنتي اتهدّي بقا. تعبتني انت والتاني ده.
زياد بتجاهل لهنا وهو بيكلم منة بمرح: هاااي. أنا زياد. ومش مهم عندي كام سنة ولا شغال إيه. ومش مهم برده أنا أبقى مين. المهم بقى تجوزيني.
هايدي وهي تنظر خلفه: ااا..ا..ازيك يا ابيه أسد.
وقف زياد فجأة وقال لمنة: أنا مليش في الشمال. أنا واحد عارف ربنا وبصلي وبصوم ومش ببص على بنات. وانتي عايزة تشديني للرذيلة؟ لا. سوري يا آنسة. طلبك مرفوض.
قال كل الكلام ده بسرعة ولف علشان يواجه غضب الأسد. بس بيبص ملقاش حد خالص. ورجع تاني لف لقى منة هتموت من الضحك. وهنا بتحاول تكتم ضحكتها بالعافية. وهايدي واقفة على الأرض من كتر الضحك من منظره.
زياد بغضب لهايدي: انتي معندكيش دم.
البنات: ههههههه... هههههههههههههههههههههههههههههههه.
هايدي وهي مش قادرة تتكلم: هههه. شكلك م... مس... مسخرة بجد. مش قادرة.
زياد بص لها بغضب ومشي.
هنا بعد أن هدأت قليلاً: طيب يا بنات يلا كده زي الشاطرين. تعالوا ادخلوا. وبالمرة أعرفك يا منة على جدو وعمتو.
منة: أتعرف على مين يا حبيبتي. إحنا هنستهبل بقا ولا إيه. خدي يا حبيبتي سلسلتك أهي. ويلا سلاموز.
منة لسة هتمشي. هنا مسكتها من قفاها.
هنا: لا ونبي يا منون. تعالي أعرفك عليهم. هتحبيهم أوي.
منة بارتباك: يوووووه يا هنا. ونبي بلاش. أنا خايفة من جدك أوي. بيقولوا عنه إنه صعب. فبلاش. الله يخليكي.
هنا: يا بنتي جدو ده عسل. استني بس. لما هتتعرفي عليه هتحبيه خالص.
منة: اوف بقا. ماشي يا هنا. ربنا يستر.
ودلفوا إلى الداخل.
وذهبت هنا إلى جدها.
هنا: أعرفك بقا يا سي جدّه. دي منة الدمنهوري. صاحبتي اللي بحكيلك عنها.
سعيد السيوفي: نورتينا والله يا بنتي.
منة بإحراج: بنور حضرتك والله. حضرتك عامل إيه؟
سعيد السيوفي: لا حضرتك إيه. انتي تقوليلي جدو زي البنات.
منة: ربنا يخليك يا جدو.
وعرفتها هنا على جميع الموجودين وجلسوا.
فارس: هو فين الواد زياد؟
هايدي بضحك: ده مش طايقني أصلاً.
فارس: ليه يا بت؟
هنا حكت له على اللي حصل.
فارس بضحك: ههههههه. يخربيتك يا دودو.
منة: أنا نفسي أشوف أسد اللي انتوا بتتكلموا عليه ده. إحنا تقريباً كل حاجة قولناها كان فيها اسم أسد.
فارس: متخافيش يا أختي. هتشوفيه. بس مترجعيش تندمي.
هايدي بحالمية: بس ياض. ده أسد ده موز. يخرابي على عيونه الزرقا. ولا عضلاته. يلهوووووي.
منة: لا بقا كده. انتوا بتشوقوني. أنا هموت وأشوفه.
هايدي بغيرة تحاول أن تداريها: وانتي تشوفيه لي..
قطع حديثهم دلوف دلوف أكبر حفيد لعائلة السيوفي. أسد.
جلس أسد على كرسيه وألقى نظرة على منة وتظاهر أنه لا يهتم عكس ما في قلبه.
أمام البحر
علياء كانت واقفة سرحانة وهي بتبص للبحر بشرود. ولكن فجأة وجدت أمامها شلة شباب ظلوا ينظرون إليها ويتحدثون.
علياء بصت لهم وخافت لأنهم كانوا كتير أوي. فأسهل حل إنها تمشي. وأخذت شنطتها وأكملت طريقها. وهما ظلوا يمشون ورائها. وكان الشارع شبه لا يوجد به أحد. وهي كانت تمشي برعب فلا تعرف ماذا تفعل. وإن تحدثت فأن عددهم كبير ولا تعلم ماذا سوف يفعلون بها. هي كانت شبه تركض في مشيها وكانت مرعوبة. وثواني وشعرت أن أحد سوف يضع يده عليها. ولكن لم يرحل لأن شخص قد لكمه وبشدة فأصبح مرمي على الأرض. ثم نظرت له علياء لتعرف من هذا الشخص وما الذي حدث للتو. كان هذا الشخص قد وقع على الأرض من أثر اللكمة القوية الذي أخذها. ثم تقدم أحد أصدقائه بشر لهذا الشخص الذي ضرب صديقه وقال بوقاحة: جرا إيه يا زميل؟ هيا القمرة تخصك ولا إيه؟
بينما هذا الشاب الذي لم يكن سوى فهد: لا. بس مش رجولة اللي بتعمله ده. وتمشوا ورا بنت في الشارع يا حيوان منكم ليهم. وصرخ في وجهه ومسك التيشرت بتاعه وقال: طيب هو انت مش مكسوف من نفسك وانت بتعاكس بنات الناس؟ ولا بقا بالنسبة ليك عادي؟ اه ما انتوا عيال متربتش. طيب اعتبرها اختك. انت ترضى إن اختك يحصلها كده يا عديم الرجولة انت؟ والعفكرة مش هنستغرب لو قولت عادي. لأن أصلاً انتوا مبقاش فارق معاكم وبقيتوا تعاكسوا حتى اللي لابسة محترمة. طيب البنت دي عملت إيه علشان تمشوا وراها وترعبوها بالمنظر ده؟ ويمكن لو اتأخرت كنتوا عملتوا فيها إيه؟ ثم لكمه بشدة على وجه. والشاقب لا يتحدث ولا ينطق بأي كلمة. هو ولا أصدقائه كانوا فقط مرعبين بسبب شكل فهد المرعب الذي لا يبشر بالخير. أما علياء فكانت تشاهد الموقف فحسب. ولم تكن معاهم. كانت في عالم آخر تماماً. هي كانت مصدومة. بل كانت مرعوبة وبشدة مما حدث لها.
أما عند فهد بعد ما انتهى من ضرب الشباب وتهذيبهم. ولكن توعد أن يكون له لقاء آخر معهم لأجل تربيتهم جيداً. وذهب إلى علياء الشاردة.
فهد بطمأنينة: خلاص. هما مشيوا. متخافيش. والحمد لله إني جيت في الوقت المناسب وأنقذتك من الزبالة دول.
علياء وهي كادت تبكي ولكن منعت بكاءها وتحدثت بتوتر: الحمد..... لله ...... إنك جيت. أنا م...كنتش عارفة أع...مل إيه بجد. شكراً يا .........
فهد ببسمة صغيرة لا يعرف لماذا ابتسم فهو من النادر أن يبتسم: اسمي فهد. فهد الجارحي.
علياء بابتسامة أسرت قلبه: أشكرك تاني بجد يا أستاذ فهد. لولاك بجد مش عارفة كان هيحصل إيه. شكراً أوي.
فهد بضحكة: العفو يا آنسة. ده واجبي. وبعدين أنا هربيهم. متقلقيش. ............. ثم أكمل وهو يبتسم ابتسامة شر: هخليهم يتربوا من أول وجديد.
علياء وهي تستعد للذهاب: طيب عن إذنك أنا لازم أمشي. سلام.
فهد بجدية: لا. مش هتمشي. أنا هوصلك بعربيتي. افرضي قابلتي ناس ضايقتك تاني هتعملي إيه؟
علياء ببلاهة: هضربهم بالقلم. سهلة.
فهد بسخرية: اه. اومال معملتيش كده مع اللي فاتوا ليه؟
علياء باندفاع: لا. مسمحلكش. أنا كنت هضربهم. بس هما كانوا كتير. خفت يموتوني. بس أنا شجاعة جدااااا. ميغرّكش إني لابسة فستان بقا ورقيقة كده قدامك. أنا عكس كده خالص.
فهد بضحك: طيب يا ست الشجاعة. انتي بس أنا مش هستنى حد يموتك وأسمع خبرك. وقريب باذن الله. فتعالي. أنا هوصلك.
علياء بنفي وجدية: لا. مينفعش أركب معاك العربية لوحدي. وبعدين أنا معرفكش.
فهد: منا معرفكيش. ودافعت عنك مع إن حد تاني كان سابك مكانه. لأنه هيكون خايف يكون معاهم سلاح ويقتلوه.
علياء: برده يا أستاذ. والله مينفعش. أركب مع راجل.
فهد في سره: اعملي نفسك شريفة ومحترمة أوي. ثم قال بصوت عالٍ: طيب خلاص. اعتبريني السواق. واركبي زي ما انتي بتركبي التاكسي.
علياء بعصبية وصوت عالٍ: متفكرنيش بالراجل الجزمة ده. بقا راجل كبير ومعجز ويقعد يبصلي البصات اللي مش حلوة دي. طيب على الأقل يحترم سنه المهزق ده. يارب. كشفت راسي ودعيت عليه الدعاوى كلها.
فهد بصدمة وضحك من ردة فعلها: طيب خلاص. متعتبرنيش السواق. اركبي علشان الوقت هيتأخر. يلا اركبي.
علياء باستسلام: ماشي.
وذهبت معه لتركب العربيه. ولكن وجدت معه فتاة شبه عارية. نظرت لها علياء بقرف.
فهد: اركبي يلا.
علياء: طيب. المدام شكلها مدايقة أوي. فمش هقدر.
الفتاة بضيق: كويس إنك عرفتي إني مدايقة. يبقا أمشي بقا بكرامتك أحسن.
فهد بحدة: بس يا رؤى. انزلي يلا. مش هقضي انهاردة معاكي مرة تانية. يلااااا.
رؤى بصت له بغيظ ومشيت.
علياء: مكنش حضرتك ينفع تنزل مرات حضرتك في وقت متأخر زي ده.
فهد: ومين قالك إنها مراتى؟
علياء بتعجب: امال يعني هتبقى مين؟
فهد: أبداً. واحدة بقضي معاها ليلة وتاخد فلوسها ومع السلامة.
علياء بصت له بصدمة وقالت بزعيق: اه. وانت مشيتها دلوقتي علشان تقضي معايا أنا الليلة صح؟ لا يا أستاذ. أنا مش من النوع ده. لا وكمان كنت بتدافع عني من الشباب دول؟ ما هما أشْكالك بالظبط. اتفوووو.
وجريت بسرعة علشان تبعد عنه.
فهد بعد ما مشيت: يا بنت المجانين. ثم أكمل بخبث: بس يلا. الخطوة الأولى تمت بنجاح. ننقل على الخطوة التانية. ومشى بعربيته متجهاً إلى قصر السيوفي.
في قصر السيوفي
عند البنات.
منة بتساؤل: هو مين ده يا جدع؟
هنا: هو مين؟
منة وهي تشاور على مكان أسد: أبو عيون زرقاء اللي قاعد هناك ده.
هنا: اه. ما هو ده أسد اللي بنتكلم عنه.
صدمة حلت على منة. صدمة كادت أن تطيح بعقلها.
هنا وهي تلوح أمامها: هااااااااااي. روحت فين؟
منة بصدمة: ها؟ أبداً. مروحتش في حتة. بس معلش. أنا لازم أمشي.
هنا بزعل: ليه بس كده؟
منة وهي عينيها على أسد: معلش. بس الوقت اتأخر. ومينفعش أتأخر أكتر من كده.
هنا: ماشي يا رخمة.
منة لسعيد السيوفي: عن إذنك بقا يا جدو. أنا همشي.
سعيد السيوفي: ليه يا بنتي؟ انتي لحقتي؟
منة: آسفة والله. بس الوقت اتأخر. وماما كمان قاعدة بترن عليّ.
سعيد السيوفي: ماشي يا بنتي. زي ما تحبي. ثم وجه كلامه لأسد: يلا يا أسد. روح وصلها علشان متروحش في الوقت ده.
منة بارتباك: لا يا جدو. بلاش أتعبك. ثم أكملت بكذب: أصلاً السواق بتاعي برة. فبلاش أتعبُه. عن إذنكم.
وأخذتها هنا واتجهوا إلى الباب. منة جاية تفتح الباب ولسة هتخرج لقت شخص قدامها.
الشخص وهو يرفع عيناه من على الأرض لينصدم ويقول: إيه الحلاوة دي؟
رواية مجنونة الاسد الفصل السادس 6 - بقلم منة مصطفى
رفع الشاب نظره من الموبايل ببلاهة وقال:
"إيه الحلاوة دي."
منة بدهشة:
"أفندم، إنت مين يا أخ إنت؟"
الشاب:
"إنتي جاية من الأرض ولا جاية من السما؟"
كادت منة أن ترد، ولكن قاطعتها هنا.
هنا بغناء:
"ده اللي زيك بيجي مرة كل ميت سنة."
ثم أكملت:
"اتفضل يا أستاذ فهد، إنت دايماً بتيجي متأخر كده، كنت فين بقا يا أستاذ؟"
رد فهد بضحك:
"إنتي لو مراتي ما استجوبتينيش بالطريقة دي، اهدى يا بنتي شوية."
هنا:
"رد على قد السؤال، كنت فين؟"
ثم افتكرت شيئاً وقالت بخضة:
"أوعى تكون نسيت الشوكولاتة، والله أذبحك."
فهد بمرح:
"في بنت بتقول أذبحك، على العموم يا ستي شوكولاتك أهي."
هنا أخذتها منه وقالت:
"تعجبني كده يا برنس."
ثم أكملت بتذكر:
"أووبس، نسيت أعرفك، يا منة بصي يا ستي ده فهد الجارحي، ابن عمتو، ودي منة صاحبتي."
منة وهي تحاول تداري خجلها:
"آسفة إني اتكلمت معاكي بطريقة وحشة، ما كنتش أعرفك."
فهد بابتسامة ساحرة:
"ولا يهمك يا قمر."
منة بزعيق:
"أيوه بس إنت برده قليل الأدب وسافل علشان قلت لي الكلام ده."
فهد باستغراب:
"هو علشان قلت لك الكلام ده أبقى سافل وقليل الأدب؟"
منة:
"أمال يا أخويا."
فهد بضحك:
"أومال لو سمعتي قلة الأدب اللي بجد هتعملي إيه؟"
هنا:
"بااااس يا بابا، منة مش من النوع ده، وابعد بقا كده علشان عايزة أمشي."
فهد:
"هتشمي لوحدك في الوقت ده؟"
منة بزهق:
"صبرني يا رب على العيلة دي، وإنت مالك إنت، أمشي لوحدي ولا مع العفريت، يخصك في إيه؟ على العموم السواق مستنيني برة، سلام يا هنون، هبقى أكلمك لما أروح."
فهد بعد ما مشى ابتسم وقال:
"منة، اسم جميل قوي."
هنا:
"هااااااااي، ما تعتقدش إن اللي في بالك هيحصل، تمام؟ وادخل علشان جدو مستنينا."
***
في بيت شيماء، منة وعليا روحوا البيت.
في غرفة منة، عليا قصت ما حدث لها بغضب من السائق والشاب.
منة بتعجب مصطنع:
"بس اللي شاغلني، إزاي كانوا بيعاكسوكي دول؟ أكيد كانوا شاربين، يعني سايبين بنات مصر كلها وجايين يعاكسوكي إنتي؟ حاجة غريبة."
عليا بصدمة ثم انفجرت في منة وهجمت عليها وأمسكتها من شعرها بشدة:
"بقا أنا، هوريكي إزاي تقللي مني ياااااااا، فردة الشبشب إنتي يا سوكة العبيطة، وبعدين مالها أختك يا عنيااااااااااااااا، دنا قمر ونص كمان، وبعدين مش كفاية إن واحد قمر وموز كده وشبه الأجانب موتهم ضرب علشاني."
وأشارت لنفسها بفخر. ثم ابتعدت عن منة.
ومنة ابتعدت عنها بضحك وقالت:
"ده تلاقيه كان بيكفر عن ذنوبه، بس قبل ما يموت يكون عمل عمل خيري، ههههههههههههههههههههههههه."
عليا بعصبية:
"يااااااااااااااا سارة لمي البت دي عني، الباردة دي، أم كلية طب دي، جايبة أموات على السرير بتاعها."
سارة كانت ميتة من الضحك، بس حاولت تكتم ضحكتها وقالت بعصبية مصطنعة:
"اسكتوا خلاص، إيه عيال صغيرة بيتخانقوا، ما تعقلوا بقا."
عليا ببراءة:
"على فكرة هي اللي بدأت الأول."
منة وهي تنظر لعليا:
"ظلماني يا بيه، دايماً، حتى بصي نظرة الخبث اللي في عينها."
أغمضت سارة عينيها من كتر الضحك وبعدها قالت:
"بس بقولك إيه، هو إسم الموز إيه؟"
عليا بتذكر:
"فهد يا ختي، اسمه فهد."
منة بدهشة:
"هو إيه حكاية الاسم ده النهاردة؟ طيب هو مين فهد ده؟"
وأنهت كلامها بغمزة.
عليا بعد ما فهمتها:
"مش هيحصل يا منة، استحالة يحصل، متحطيش أمل ولا حتى شعاع أمل إنه يحصل."
ثم افتكرت شيئاً وقالت:
"خدي يا ختي الشوكولاتة اللي انتي طلبتيها مني أهي."
منة بشكر ورسمية مبالغ فيها:
"شكراً يا لولو، إنتي مش عارفة إنتي أنقذتي حياتي إزاي."
سارة بضحك:
"ههههههههههه، إنتي من إمتى يا منة وإنتي بتشكري حد أصلاً؟ ده أنا لما سمعتها منك كنا أول مرة نتعرف على بعض من عشرين سنة يا بنتي، وقولتيها بالغلط، ههههههههه."
منة بحزن مصطنع وتذمر:
"حرام الواحد يكون معاكم محترم، لازم تطلعوا البلطجية اللي جوايا."
سارة وعليا بضحك:
"ماشي يا بلطجية."
منة:
"بس والله أنا كان نفسي فيها، وكانت عيني على شوكولاتة البت هنا أوي."
عليا:
"هنا يا بنت المحظوظة، يا هنا، عندك أخ يجيب لك، مش أنا بيطلبوا مني اللي أجيب لهم."
منة:
"هههههه، مش أخوها اللي جاب لها ده ابن عمتها."
ثم قالت بسخرية:
"اسمه فهد الجارحي، هههههههه."
عليا:
"وااااااااات، ده هو ده الواد المز قليل الأدب اللي أنا قابلته؟"
منة:
"بجد؟ بس فاكرة الواد اللي أنا قابلته آخر يوم امتحانات؟"
عليا:
"اممممممممم، ماله؟"
منة:
"ههههههه، طلع أخو هنا."
عليا بصدمة:
"إزاي؟"
منة:
"هههههه، معرفش. ويلا كده يا جميلة إنتي وهي اخرجوا برة أوضتي، لأني ميتة وأنام."
سارة:
"مش عارفة ليه حاسة إنك بتطردينا."
عليا:
"ههه، حاسة مش متأكدة، لأ بتطردينا يا باشا."
منة:
"بالظبط كده، يلا اخجوا وخدوا الباب في إيديكم، تصبحوا على جنة."
عليا وسارة:
"وإنتي من أهلها."
***
وعدى يومين من غير أحداث غير:
اسد بيحاول يجمع أي معلومات عن منة.
فهد اتصل بمحمد أخ عليا واتفقوا إنه هييجي يتقدم.
فارس كلم نسرين واتصاحبوا.
برق لسة ما ظهرش قدام العيلة.
منة تافهة أصلاً فمفيش حاجة جديدة غير إنها بتقعد تتفرج على التليفزيون، بس، وكذلك عليا وسارة.
***
كان أسد في غرفته أمام النافذة ينظر إلى الحديقة بشرود، ولكن قاطع دوامة أفكاره وذكرياته دق الباب.
أسد بجمود:
"ادخل."
شهد:
"أستاذ فهد وأستاذ فارس مستنين حضرتك تحت ضروري."
أسد:
"طلعيه عندي بسرعة."
شهد وهي تخرج:
"حاضر يا فندم."
... لسة هتقفل الباب لقت فارس وفهد في وشها.
فارس بمرحه المعتاد:
"وسعي كده يا أختي، إنتي لسة هتستأذني."
دخل فارس وفهد الغرفة، بينما شهد خرجت وهي تحدث نفسها:
"هو الواد ده مجنون ولا إيه؟"
كريمة وهي تنظر لها:
"إيه يا شهودة، إنتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟ اتخننتي خلاص؟"
شهد:
"آه اتجننت، أصل فارس بيه ده يجنن بلد، استنى هحكيلك."
فلاش باك.
شهد:
"أستاذ فارس عايز حاجة تاني؟"
فارس بتذمر:
"لأ، مش عايز حاجة منك، مش كفاية القهوة اللي إنتي عاملاها من غير نفس، إنتي لما هتتجوزي يا شهد جوزك هيطلقك علشان بتعملي الحاجة من غير نفس، وبكرة تقولي فارس قال."
شهد وهي تنظر له بغيظ:
"لأ، مش هقول فارس قال ولا حاجة، لأن خطيبي مش بيحب القهوة، فريح بالك، مش هطلق."
فارس ضحك، فهو يحب أن يغيظها دايماً.
فهد بجدية:
"طيب يلا روحي شوفي أسد، لأني عايزه ضروري."
شهد بايماءة:
"حاضر."
باك.
كريمة بضحك:
"الله يخربيتكوا، أطفال، ههههههههههه."
شهد وهي تذهب وتتركها:
"هو قصر ملبوس أصلاً، وكل اللي بيدخلوه بيتلبسوا، معرفش إيه ده."
... في غرفة أسد ...
فارس:
"كنت عايزني في إيه؟ وليه ما جيتش الشركة النهارده؟"
أسد بص على فهد وقال:
"هتتكلم إنت ولا أتكلم أنا؟"
فهد ظل صامت ولم يتحدث.
أسد:
"تمام، يبقى أتكلم أنا."
ثواني وأعطى فارس شيئاً ما. نظر له فارس بعدم فهم.
فارس وهو لا يفهم شيئاً:
"في إيه؟ إنتوا الاتنين بتتكلموا بالألغاز كده ليه؟ ما تقولوا في إيه؟ وبطاقة مين دي؟ وجبتني ليه؟ ما ترد يا أسد."
أسد كان ينظر لفهد فقط ولم يتحدث. وأخيراً قرر أن يتحدث، ولكن مازال ينظر لفهد:
"اقرأ الاسم المكتوب على البطاقة."
فارس ومازال لا يفهم شيئاً:
"عليا الدمنهوري."
... ثواني فقط ونظر إلى فهد بصدمة بعدم فهم. أخيراً قال:
"فهد، أوعى تكون..."
أسد قاطعه وقال:
"أيوه يا فارس، هي."
وأكمل كلامه وهو يقف ويتمشى حول فهد:
"تصدق، أنا كنت زيك، قلت تشابه أسماء، بس لما راقبت فهد فهمت كل حاجة هو بيفكر فيها."
فارس وهو بيبص لفهد:
"فهد، أنا وإنت عارفين كويس إنها ملهاش ذنب، وسراج هو السبب، ابعدها عن الموضوع خالص."
فهد وأخيراً اتكلم:
"أنا عندي الكل ليهم ذنب، كل عيلته لازم تتحاسب، وهي أول واحدة، لأنها هي اللي قتلتهم بأيديها."
فارس باندفاع وخوف من المستقبل:
"إنت اتجننت ولا إيه؟ اعقل كده وبلاش تهور، قلت لك ملهاش ذنب، إيه عايز تشيلها حاجة هي حتى متعرفهاش؟ وأنا عارف يا فهد إنت بتفكر تعملها إيه، ولو عملتها كده فعلاً، لأ هكون صاحبك ولا أعرفك."
فهد بشك:
"إنت تعرف حاجة أنا معرفهاش؟ أصل قاعد بتقول ملهاش ذنب، ملهاش ذنب، وإنت شايف بعينك هي عملت إيه؟"
فارس بتوتر:
"هعرف منين يعني؟"
فهد:
"تمام، براحتك، بس أنا هعمل اللي في دماغي، واللّيلة."
ثم أخذ عربيته وذهب.
فارس:
"إنت مكلمتوش ليه يا أسد؟ إنت كمان عارف إنها ملهاش أي ذنب وعارف الحقيقة."
أسد بغموض:
"أنا عارف أنا بعمل إيه."
فارس:
"ماشي يا أسد، لما نشوف آخرتها، أنا ماشي."
***
منة كانت تجلس أمام التلفاز.
شيماء وهي تقف أمامها:
"مش هتقومي تساعديني في المطبخ بدل ما إنتي قاعدة زي القردة كده؟"
منة وكأنها نائمة:
"عايزة إيه يا شيمو؟ وسعي كده، وبعدين إنتي عارفة إن لما بيكون ليا مزاج أدخل المطبخ وأعمل أكل هعمله، لكن أدخل وأنا مزاجي مش رايق هحرق الأكل والمطبخ، وإنتي مش مستغنية عن مطبخك صح؟"
شيماء:
"طيب، هي الأوضة بتاعتك مندهتش عليكي وقالتلك تعالي شوفى مالى؟ نضفيني حتى وخليني حلوة، ولا هي هتفضل زريبة تاني؟"
منة:
"أنضف إيه؟ منا لسة منظفاها من يومين يا ست الحاجة، هي لحقت؟ وبعدين الواحد مش قادر، فابعدوا عني الساعة دي، روحي يلا يا حاجة شوفي المحشي والفراخ اللي ريحتهم طلعت دي، وإنتي عمالة تجوعيني لحد ما أموت، والله هشتكي ليكي للبوليس وأقوله إن الولية دي كانت تجوعني ومش تاكلني."
شيماء جابت الشبشب ورمته، بس لسوء الحظ مجاش عليها، جه على عليا الغلبانة وهي خارجة من أوضة منة.
عليا بفزع:
"بلهوووووى، إيه؟ في إيه؟ البيت بيولع؟ إيه اللي حصل؟"
شيماء بغيظ لمنة:
"أنا برده طه؟ ده إنتي يا سوكة مخلصة الأكل كله اللي في التلاجة، ويا ريت باين عليكي عاملة زي عود القصب."
منة بصدمة وهي تنظر إليها:
"بصي بقا يا ماما، إنتي رميتي الشبشب وقولت ماشي، إنما تشتمي العود الفرنساوي بتاعي وتقولي عود قصب؟ فلا وألف لا، كمان مش هسمحلك بقا، العود الفرنساوي ده عود قصب يا شيخة خرااا..."
كادت أن تتحدث ولكن وجدت الشبشب متجهاً نحو وجهها بالتحديد.
منة بوجع:
"بتعرفي تصوبي هدفك صح؟ يلا، كانت ساعة لذيذة معاكي يا شوشو، هروح أنام بقا، سريري وحشني."
شيماء بصدمة:
"ياربي، هو أنا مخلفة الحيوان الكسلان ده في في البيت؟ إيه ده؟ أنا هروح أشوف الأكل أحسن."
محمد بجدية:
"ماما، عايزك في موضوع مهم."
شيماء:
"قول."
محمد:
"ممكن ندخل الأوضة؟"
شيماء بحيرة:
"طيب."
ودخلوا هما الاتنين أوضة شيماء.
عليا:
"بت يا منة، هو من إمتى فيه أسرار في البيت ده؟"
منة بعدم اهتمام:
"معرفش، وبعدين إحنا مالنا؟ خدي هنا يا بت إنتي، كنتي بتعملي إيه في أوضتي؟"
عليا:
"كنت بنضفهالك يا حيوانة، بدل ما هي عاملة زي الزريبة كده."
منة:
"يخربيت كلمة زريبة اللي زهقتوني منها دي، بس جدعة، ابت، برافو عليكي، بصي بقا، لما ماما تسأل مين اللي نضفها تقول لي، ثم أكملت بخبث: لولو حبيبتي قلبي من جوه، ما تجيبي طبق الكنافة اللي على الترابيزة ده."
عليا:
"لأ يا ختي، مش هدهولك، هاكله بعد شوية، وبعدين روحي جيبي من جوة الصنية مليانة."
لم تكمل كلامها لأنها وجدت الطبق بيد منة وخلص نصه تقريباً والأكل في بقها.
عليا:
"يا نهارك أسووح."
منة ببراءة:
"إيه؟ في إيه يا لولو؟ أنا مسمعتكيش، وبعدين ما تدخلي جيبي من جوة يا جدع، الـ..."
عليا وعلامات الغضب على وجهها:
"ده أنا هقتلك على الجريمة اللي عملتيها دي."
ظلت منة تركض في أنحاء المطبخ والطعام في فمها:
"اهدّي يا سقا، اهدّي... هموت... الله يخربيتك اتهدّي بقا يا شيخة... كح كح كح..."
وقفت وظلت تكح، وعليا وسارة كانوا بيضحكوا على ما تفعله تلك المجنونة. 😂
أحضرت عليا لمنة كوب من الماء لتشربه.
سارة بضحك:
"هههه هههههه، شكلك أقسن بالله عامل زي الفرجة وإنتي بتجري، مش قادرة، منظرك مسخرة."
منة بتذمر:
"شكلكوا إنتوا الاتنين كنتوا باصين ليا في الكنافة، ملحقتش أتهنى بيها، كتكم الارف إنتوا الاتنين."
عليا بضحك:
"هو فيه حد ياكل الحاجة مرة واحدة؟ إيه طفاسة هي؟"
منة:
"بحبها يا جدعان، في إيه."
سارة:
"ههههه، ماشي يا طفسة."
في أوضة شيماء.
شيماء بخوف:
"يعني إيه؟"
محمد:
"مش عارف والله يا ماما، بس عليا متعرفش أي حاجة حصلت زمان، ومنة كمان، أنا قلت لك ميت مرة يا ماما احكي لمنة على كل حاجة حصلت زمان، إنتي كنتي علطول بتهربي من الواقع، وأهو دلوقتي هو وصلك، هتعملي إنتي إيه دلوقتي؟"
شيماء قعدت على السرير ومسكت وجهها بين يديها:
"معرفش، أنا تعبت والله، بس أنا مش هعرض بناتي للخطر أبداً، إحنا لازم نمشي من البيت."
محمد:
"لأ، كفاية لحد كده، هتفضلي طول عمرك هربانة لحد إمتى؟ هما في الآخر هيوصلولك يا ماما، صدقيني."
شيماء:
"إنت شايف كده؟"
محمد:
"ده الصح."
شيماء بتنهيدة:
"ماشي يا محمد."
وخرجوا الاتنين من الأوضة لقوا منة وسارة وعليا بيتخانقوا على الريموت. نظروا لهم بقلة حيلة، فهم سيظلون أطفالاً للأبد.
شيماء بصراخ:
"باااس، إنتو التلاتة جهزوا نفسكم إن هنروح بليل بيت محمد."
عليا:
"ده ليه ده؟"
شيماء:
"أبداً، بس اتقدم لك عريس وهتوافقي عليه، هو ده الموضوع."
عليا:
"طب مش متجوزاه بقا يا ماما، ها؟ 😈"
شيماء:
"يا بنتي، إنتوا عارفين رافضين كام عريس لحد دلوقتي."
منة وهي تعد على أصابعها:
"مهند وكريم وسامح وأمير وإسلام."
عليا بتكملة:
"وعواض ومحمد ومصطفى وأحمد وعدي."
سارة:
"ونسيتوا الواد أمين والواد اللي أنا ضربته."
عليا:
"آه، والواد اللي خد على قفاه."
منة:
"والواد اللي شرب شاي بالملح."
شيماء بزعيق:
"بااااس، إيه؟ ما إنتوا فاكرينهم أهو."
البنات:
"لأ، مش فاكرينهم خالص." 😂
شيماء:
"هي كلمة وخلصنا، هييجي بليل تكوني جهزتي نفسك، إنتي سامعة."
عليا وهي تربع رجليها على الكرسي بخبث:
"طيب، خليه ييجي، ومحدش يلومني بقا."
التلاتة بصوا لبعض بشر، ونظرة هما فهموا معناها.