الفصل 7 | من 16 فصل

رواية مجنونة بالإجبار الفصل السابع 7 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
21
كلمة
2,109
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

خبطت ماليكه على باب الأوضة لكن أسر لا يرد عليها. فتحت باب الأوضة، كان أسر واقف في الغرفة نصف عريان. غمضت ماليكه عينيها ثم قالت: ماليكه: انت قليل الأدب على فكرة، إزاي تقف بالمنظر ده. أسر: دي أوضتي، أنا حر أقف فيها براحتك. اتكسفت ماليكه وركضت من الغرفة وهي مغمضة عينيها. كانت هتقع لكن ركض إليها أسر وأمسكها من ذراعيها. فتحت عينيها. نظر أسر في عين ماليكه وقال:

أسر: احسبي. وافتحي عينيكي وانتي ماشية عشان تعرفي تشوفي طريقك كويس. ماليكه: لو سمحت سيب أيدي. ساب أسر ايديها. غادرت ماليكه الغرفة. *** الجدة منتظرة على مائدة الطعام. الجدة: أسر صحي؟ ماليكه: آه، هو جاي. الجدة: آمال مالك.. هو أسر قالك حاجة ضايقتك؟ ماليكه: لأ. أسر: صباح الخير يا تيته. الجدة: صباح الخير يا حبيبي. نظر أسر إلى ماليكه وهو يبتسم. ماليكه: في حاجة؟ أسر: بصراحة شكلك حلو بعباية تيته. الجدة: حلو بس دي قمر.

ماليكه: ميرسي يا تيته. أسر: مافيش ميرسي يا أسر. أنا اللي قلت الأول على فكرة. ضحكت ماليكه لأول مرة. هنا قال أسر: أسر: ضحكتك حلوة أوي.. كمان أول مرة آخد بالي إن عندك غمزتين. اتكسفت ماليكه ونظرت إلى الأرض بخجل. الجدة: انت بتعاكسها قدامي؟ ماليكه: عن إذنكم، هقوم أعمل شاي. غادرت ماليكه. أسر: إيه يا تيته، انتي كسفتيها؟ الجدة: هي اتكسفت من كلامك مش مني أنا. أسر: هو أنا زودتها؟ الجدة: آه. أسر: أعمل إيه، ماهي حلوة أوي بصراحة.

الجدة: لم نفسك شوية.. إيه اللي جالك. كنت عاقل. أسر: والله ما أنا عارف يا تيته. الجدة: طيب اسكت، ماليكه جاية علينا. ماليكه: اتفضلي الشاي يا تيته. أسر: طيب أنا ماشي، عايزين حاجة؟ الجدة: تسلم يا حبيبي. أسر: وانتي يا ماليكه؟ ماليكه: لأ، ميرسي. أسر: طيب، سلام عليكم. (غادر أسر) الجدة: تعرفي يا ماليكه، الواد أسر ده عرف بنات كتير أوي، بس عمري ما شفته بيبص على أي بنت زي ما بيبص عليكي كده.

ماليكه: أنا مش فاهمة انتي عايزة تقولي إيه يا تيته. الجدة: لا، انتي فاهمة. عارفة إن أسر معجب بيكي. ماليكه: أسر إنسان محترم.. وأنا بقدره. بس اللي في دماغك ده مش مظبوط. أنا مجرد حالة بالنسبة لأسر مش أكتر. الجدة: حالة إزاي؟ هو انتي كنتي مريضة عند أسر؟ ماليكه: آه، أنا كنت مريضة عنده في المستشفى. الجدة: بس أسر ما قالش كده. طيب كنتي بتتعالجي من إيه؟ ماليكه: حاجات كتير. الجدة: بس انتي مش باين عليكي حاجة.

ماليكه: البركة في أسر. لولا أسر أنا كان زماني محبوسة في أوضاع في المستشفى مش حاسة بالدنيا خالص. الجدة: حالتك كانت صعبة أوي كده؟ ماليكه: أكتر من ما تتخيلي. هحكيلك يا تيته. (حكت ماليكه كل حاجة ليها) الجدة: يعني انتي هاربة من المستشفى؟ أنا كمان استغربت جيتي تقعدي عندنا كام يوم مش معاكي حتى شنطة هدوم. كمان بنت في سنك مش ماسكة تليفون. وخوف أسر عليكي. ومنع أسر ليكي إنك حتى تقفي في البلكونة. ماليكه: خوفتي يا تيته؟

الجدة: عليكي يا حبيبتي. الناس اللي تعمل كده عشان تداري جريمة ولادها أكيد مش هيسبوكي في حالك. ماليكه: أيوه، هما فعلاً بيدوروا عليا. الجدة: طيب وأهلك مش بيدوروا عليكي؟ ماليكه: أهلي دفنوني من 3 سنين. الجدة: إزاي يعني؟ ماليكه: معرفش، ده اللي حصل. كل اللي أعرفه إن شفت خبر منشور عن موتي أنا وملك غرقانين في البحر الأحمر. الجدة: يعني أهلك فاكرين إنك متي؟ ماليكه: آه، أنا بالنسبة لهم ميتة من 3 سنين.

الجدة: يا قلب أمك، أكيد قلبها اتوجع على فراقك انتي وأختك. انتي ليه لحد دلوقتي ما عرفتيش أهلك إنك عايشة؟ ماليكه: أنا اللي مش عايزهم يعرفوا. الجدة: ليه بس كده؟ ماليكه: لأني مش هقدر أرد عليهم لما يسألوني ملك ماتت إزاي. دي كانت ماما تروح فيها وبابا كمان مش هيستحمل الخبر. كمان حاتم ممكن يتجنن لو عرف حاجة زي كده. (بدأت ماليكه في البكاء) الجدة: حاسة بيكي والله يا بنتي. رغم كل ده، أكيد أهلك وحشينك.

ماليكه: وحشيني أوي أوي يا تيته. نفسي في حضن ماما، نفسي حتى أمسك إيد بابا، نفسي أرجع لحياتي تاني. أنا تعبت من الفراق وأهلي وحشوني أوي. الجدة: لو خايفة، أنا ممكن أروح لأمك. ماليكه: لأ، عشان خاطري بلاها. الجدة: خلاص يا حبيبتي، براحتك. *** في المساء من نفس اليوم. الجدة: مش عارفة أسر اتأخر ليه. ماليكه: أكيد عنده شغل. انتي عايزة تنامي؟ الجدة: مش قادرة أفتح عيني. ماليكه: ادخلي نامي وأنا هجهز العشا لأسر.

الجدة: مش عايزة أتعب. ماليكه: لأ طبعاً، مافيش تعب. الجدة: طيب، خدي التليفون ده. ماليكه: أعمل بيه إيه؟ الجدة: خليه معاكي. أنا مش عاوزاه، كبير على الفاضي بيوجعني إيدي كمان. ماليكه: لا شكرًا، ده تليفونك انتي. الجدة: اسمعي، أنا كده كده آخرتي في التليفون أقول الو. أنا أحسن حاجة ليا التليفون الصغير أبو زراير، بيرايحني. ماليكه: بس، هعمل إيه بيه أنا كمان؟ هو في حد عارف بوجودي غير حضرتك وأسر؟

الجدة: اسمعي، أنا راسي بتوجعني وعايزة أنام. خدي التليفون من إيدي بقى. ماليكه: حاضر. الجدة: هو فيه واي فاي يعني تقدري تدخلي على النت براحتك. يلا، تصبحي على خير. (غادرت الجدة المكان إلى غرفة نومها) وهنا أمسكت ماليكه التليفون وقامت بفتح صفحتها على الفيس بوك لأول مرة من 3 سنين. وهنا رأت صورة نشرها أمها في ذكرى وفاة ملك وماليكه، كانت صورة تجمعهم الثلاثة.

(فضلت ماليكه تتنقل من صفحة والدتها إلى صفحة والدها وأخوها في الفيس إلى أن وصلت رسالة ليها. خافت ماليكه لكنها فتحت الرسالة، لاقيت الرسالة من حاتم أخوها بيقول فيها: "مين انت؟ إزاي فاتح الصفحة دي؟ الصفحة دي بتاعة أختي. مين انت؟ وهنا قامت ماليكه بغلق الهاتف بسرعة وهي تبكي. هنا رن جرس الباب. أسر: مساء الخير. ماليكه: مساء الخير. أسر: إيه مالك؟ ماليكه: مافيش. ثواني هحضّر العشا. أمسكها أسر من ايدها وأزاح دموعها ثم قال:

أسر: انتي كنتي بتعيطي؟ هنا لفت وجهها وهي تقول: ماليكه: لأ. أسر: بصي، انتي المفروض عرفتي إني دكتور رخـم، مش هسيبك غير ما أعرف مالك. فقولي على طول توفير في الوقت. (هنا ابتسمت ماليكه) أسر: في حد نبي عنده الابتسامة دي ويكشر؟ يلا قوللي حصل إيه. (قالت ماليكه على اللي حصل لما فتحت الفيس) أسر: بس ده اللي مزعلك؟ ده عادي. ماليكه: بس كده، حاتم عرف إن في حد فتح فيس بتاعي. أسر: سيبك انتي من كل ده وتعالي شوفي أنا جبتلك إيه.

ماليكه: إيه؟ الأكياس دي كلها؟ أسر: ده لبس ليكي. ماليكه: ليا أنا؟ أسر: آه، بس ياريت ذوقي يعجبك. ماليكه: بس كده كتير. أسر: مافيش حاجة كتير عليكي. ماليكه: انت بتعمل معايا كده ليه؟ أسر: مش عارف.. بس أوعدك لو عرفت أبقى أقولك. ماليكه: أنا ما بهزرش على فكرة. أسر: وأنا كمان ما بهزرش.. لأني بجد مش عارف.. بس حاسس إنك مسئولة مني. ماليكه: يمكن عشان انت متعاطف معايا.. أو يمكن عشان صعبت عليا.

أسر: أنا دكتور نفساني، أكيد في حالات كتير كنت متعاطف معاها وحالات أكتر صعبت عليا، بس عمري ما عملت مع حد اللي عملته معاكي. ماليكه: لخبطتني. آمال إيه؟ أسر: سيبك الأمور ماشية زي ما هي ماشية، والوقت هيوضح كل حاجة. ماليكه: حاضر. هتتعشى؟ أسر: إيه رأيك نطلب أكل من بره؟ قولي نفسك إيه. ماليكه: بيتزا بالجمبري. أسر: بس كده، انتي تأمري. بعد ما قام أسر بالاتصال ليطلب الطعام قال:

أسر: ممكن بقى تشوفي الحاجات اللي جبتها مناسبة ليكي ولا لأ. ماليكه: أكيد مناسبة، كفاية إنك تعبت نفسك ونزلت اشتريتهم بنفسك. أسر: بصراحة، مش بنفسي أوي. كانت في واحدة معايا هي اللي اختارت معظم الحاجات. ماليكه: (بضيق) آه، أوكي. صاحبتك مش كده؟ أسر: لا، مش كده. دي خطيبة سامح. ماليكه: آه، تمام. انت بتبصلي كده ليه؟ أسر: حسيت إنك اتضايقتي لما قولتلك واحدة هي اللي اختارت ليكي الحاجات. ماليكه: لأ طبعاً، وأنا إيه اللي هيديقني؟

أسر: مش عارف.. قولي انتي. ماليكه: أقول إيه.. مافيش الكلام ده. أسر: متأكد؟ ماليكه: هو في إيه يا أسر؟ (كان التوتر ظاهر على ماليكه) أسر: مافيش. جرس الباب. ماليكه: ماله؟ أسر: بيرن، انتي مش سامعة؟ ماليكه: سوري، ماخدتش بالي. أسر: أنا هفتح، أكيد بتاع البيتزا. (فتح أسر الباب) أسر: البيتزا وصلت. (جالس أسر وماليكه لتناول البيتزا وتحدثوا كثير في مواضيع مختلفة) *** في صباح اليوم التالي. (استيقظ أسر على صوت جدته)

الجدة: اصحى بقى يا أسر. أسر: في إيه يا تيته؟ الجدة: ماليكه مش في البيت. قام أسر مفزوع من النوم وهو يقول: أسر: يعني مش في البيت؟ (ركض أسر يبحث في جميع غرف المنزل) الجدة: أنا دورت قبلك، هي مش موجودة. أسر: يعني راحت فين؟ الجدة: اهدى يا حبيبي. أسر: اهدى إزاي؟ أنا نازل أدور عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...