الفصل 12 | من 17 فصل

رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
41
كلمة
1,420
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

في الصعيد. من أمام دوار الكبير. كان الجميع يقف وهو ينظر إليه بشر. من يكون ليرمي الناس بالباطل؟ ومن كبير الصعيد حقاً؟ أنه أخطأ كل الحدود. أما هو، كان ينظر إليه بغيظ شديد. كيف فعل ذلك؟ كيف؟ سليم بخبث ومكر: إيه عاد ي سبع البرمبه، راح فين لسانك عاد؟ وروينا اللي معاك، طلع الشر اللي جواك، الشر اللي قرب يقتلك. ذياد بحدّة وجنون: عملتها إزاي ي سليم؟ إزاي قدرت تفلت منها؟ سليم بغرور وثقة:

أولاً، أنا معملتش حاجة، لسمح الله، عشان أفلت منها. ثانياً، اللي حصل ده حصل، كيف؟ تقدر تسأل نفسك مية مرة. قولتلك ي ذياد، بطّل تتحداني عشان عمرك ما هتكسب. ثالثاً، بقى، اللي بتتكلم عنها دي، بعد يومين هتكون مراتي. وأنا، اللي يغلط في مراتي، ولو حتى غلط صغير كده، أدفنه حي ي ذياد. كمال بغضب: لساتكم فيكم الشر كده ي ابن العزايزي؟ مش كفاية اللي عملته أنت وأبوك؟ يلا أخرج من هنا، ربنا يكفينا شرك. مهران بغضب: يروح فين ي حاج كمال؟

ده يتعلق كده زي الدبيحة لحد ما بوه ييجي يبوس رجلنا عشان نسيبه. سليم وهو ينظر لذياد بحدة: مش أخلاقنا ي عمي مهران نستقوى على الضعيف. هو بس يحط عقله في راسه بعد كده، عشان أنا عدّيته كتير جوي ومش هعدّي تاني واصل. ساعتها هعلقه زي الدبيحة للي رايح واللي جاي. ليسير ذياد بغضب جحيمي إلى الخارج، ليتوعد إليه بالمزيد. وأيضاً، لمن فعل ذلك الجرم حقاً، سينال عقابه. سليم بابتسامة وسعادة:

خلاص عاد ي رجالة، موضوع عدّى وخلص. خليكم في فرحتكم وضيافتكم، على راسنا من فوق. لتتعالى الصيحات: ربنا يخليك لينا ي كبير، ربنا يخليك لينا. سليم وهو ينظر إليها بعشق: إيه ي عروسة، لساتك واقفة هنا؟ نور بابتسامة وعشق: أنا عملت إيه في حياتي عشان ربنا يرزقني بيك ي سليم؟ سليم بابتسامة حنونة: أنا اللي ربنا كرمني بيكي ي ست البنات. يلا، عشان الفستان ده تقيل جوي. نور بدلع ودلال: ي سلام، أمال لما تشلني بقا أنا وهو. سليم بعشق وهمس:

ده أنا هشيلك كده ي غالية، على يدي جنب قلبي، ي مالك قلبي. كمال بابتسامة حنونة: اتلم عاد ي كبير، وانشف كده، وروح غير بدلتك دي والبس خلاجاتك عشان تقف معايا. سليم بإحراج ومرح: احممم، حاضر ي ابويا. يلا ي بت نور على جوه يلا. نور بدلع ودلال: أمرك ي كبير. سليم بغيظ شديد: بقولك إيه، عام ي ابويا من كتب الكتاب دلوقتي ليه؟ بعد بكرة. كمال بابتسامة:

اتحشم كده ي واد أنت، وبعدين أنا بعت عربية تجيب أم نور وساجد لهنا، عشان مش مستاهلة يرجعوا القاهرة ويرجعوا. سليم وهو يقبل يده باحترام: ربنا يخليك ليا ي ابويا، وما يحرمنيش منك واصل. كمال بابتسامة حنونة: ولا منك ي ولدي. *** أحد الكافيهات الفاخرة... كانت تجلس شهد مع يوسف. شهد بعصبية: ممكن أفهم فيه إيه ي يوسف؟ نفس الموضوع عاد. يوسف بابتسامة:

أيوه ي شهد، هو ذاته. نفس الموضوع. أرجوكي ي شهد، اديني فرصة أعرفك فيها أنا بحبك قد إيه، وانسيكي اللي فات. اديكي شايفة فارس متعلق بيا كيف. أرجوكي ي شهد، فكري في حديدي ي بت عمي. شهد بابتسامة جميلة: واه عليك ي يوسف، ما بتيأسش أنت واصل، مش كده؟ يوسف بسعادة وعشق وهو يصيح: انتي ضحكتي! ضحكتي! ضحكلي القمر ورضي عني ي جدعان! شهد بضحك: اقعد عاد ي مجنون، هتفضحنا، مش كده؟ يوسف بسعادة وعشق: سيبني، ده أنا مصدقت إنك ترضي عليا ي شهد.

شهد بابتسامة: لدرجة إيه، انت بتحبيني ي يوسف؟ يوسف بابتسامة عاشقة: أنا عديت مرحلة الحب دي من زمان ي شهد. خلاص، ما بقاش ينفع نضيع وقت تاني. كفاية اللي راح، ي شهد. حياتي كلها... *** في سرايا العزايزي... كان يسير ذياد بغضب جحيمي وصراخ قد أفزع الجميع، لينقض على سارة كالأسد الغاضب وهو يمسكها من شعرها. أنتِ عملتيها ي بنت الكلب! اتفقتي معاهم عليا؟ تبقي ليه ي زبالة؟ ليه؟ سارة بدموع وصراخ:

ابعد عني، أنا مش عارفة انت بتتكلم على إيه. ذياد بحدّة وجنون: وحياة أمك، ما فيش حد يعرف موضوع الصور ده غيرك. أنتِ خليتيني عيل قدامهم ي بنت الكلب، خليت البلد كلها تتضحك عليا. ده أنا هدَفنك هنا بالحياة. رحمة بثقة: سيبها، هي ملهاش صالح باللي بيحصل. أنا اللي عملت كده. ذياد بصدمة: أنتي! فلاش باك... في غرفة رحمة. رحمة بصدمة: بتقولي إيه؟ معقول وصلت حقارته لكده؟ سارة بحزن شديد:

زي ما بقولك كده، وناوي يفضحهم. وبصراحة، أنا مش عارفة أعمل إيه والله. أنا قليلة الحيلة. بص، بصراحة، صعبانة عليا جوي. أخوكي خلاص اتجنن. رحمة بحدّة: بس أنا بقى هعمل المستحيل عشان أخليه ينجح في اللي بيعمله ده. وصل. في غرفة ذياد... كانت تمسك رحمة اللابتوب الخاص بذياد، لتراه مغلقاً بباسورد. رحمة بحدّة: أكيد عيد ميلاده، ما هو ما بيحبش حد في الدنيا دي قد نفسه.

لتفتح بالفعل رحمة اللابتوب، لتمسح رحمة كل الصور، بكل غل وغيظ من أخيها. كده حلو جوي ي ذياد، وريني بقى هتعرف تفضحهم كيف ي أخويا. بس لازم برضك أحذر سليم. على إحدى الأراضي ليلاً... كانت تقف رحمة تنتظر سليم. سليم بقلق بالغ: فيه إيه عاد ي رحمة؟ قلقتيني جوي. رحمة بحزن شديد: متقلقش ي سليم، بس فيه مهمة عايز أقولهالك. وقصت عليه ما حدث. سليم بصدمة وغيظ: معقول! رحمة بابتسامة باهتة: اطمن ي سليم، أنا اتصرفت ومسحت كل حاجة. اطمن.

سليم بابتسامة: تسلمي ي رحمة، مش عارف عاد أقولك إيه. رحمة بابتسامة حزينة: متقولش حاجة واصل. ده أنت أخو الغالي. أنا جيت بس أخبرك عشان تبقى عارف هتعمل معاه إيه. ومبروك ليك أنت ونور. سليم بابتسامة: عقبالك ي رحمة. رحمة بدمع يتلألأ في عينيها: ما هو خلاص قرب أهو، على الشيخ عمران. سليم بثقة وثبات: مش هيحصل واصل، سامعة؟ مش هيحصل. أنتِ مش هتكوني غير لزين، ووعد شرف من كبير الصعيد... باك... ذياد بغضب جحيمي:

أكده جبتي الفجر ده كله منين؟ قدرتِ تقفي قصادي وتتحديني؟ قدرتِ تعملي كده؟ رحمة بدموع وقهرة: أيوه قدرت أعمل كده ي ذياد. مش هسمحلك إنك تدمر حيات سليم ونور، زي ما دمرت حياتي أنا وزين. أنت معندكش قلب ومش بتحب غير حالك وبس. ذياد بحدّة وجنون: ماشي ي خيتي، أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدي فيه. فرج، فرج. فرج بطاعة: تحت أمرك ي ذياد بيه. ذياد بغضب جحيمي وهو يدفعها أرضاً:

البت دي تترمي في الأوضة اللي تحت، ولا يدخلها مياه ولا ذات. فاهم؟ سارة بدموع وصراخ: حرام عليك، دي خيتك. ذياد بغضب جحيمي: اخرسي ي بت. وأنتي ي حلوة، بكرة دخلتك على الشيخ عمران عشان أقهرك أنتِ وحبيب القلب. غوروا من وشي. *** في دوار الكبير... في الغرفة الذي سيجلس بها ساجد، كانت تقوم فيروز بتنظيفها، وعلى وجهها سعادة كبيرة لوجوده معها، فذلك المجنونة قد أصابها العشق. وداد بخبث: واه عاد ي فيروز، لذاتها بتنضف؟

القيامة هتقوم ولا إيه؟ شهد بمكر: معلش ي أما، أصلها أوضة الحبايب. هههه. فيروز بغيظ وخجل: قصدي إيه ي ست شهد؟ مش فاهمة. شهد وهي تربع يديها بخبث: لا عاد، أنتِ فاهمني زين جوي. قصدي الدكتور ساجد. فيروز بارتباك شديد: لا، أنا كل الحكاية إننا عندنا ضيوف، فقولت لازما أساعد أمي. هقعد كده. وداد بخبث: ما أمك ضهرها ياما اتكسر من الشغل، إلا ما عمرك شلتي ورقة من الأرض. شهد بابتسامة:

خلاص ي أما عاد، متكسفيهاش. المهم، أنا عندي خبر هيفرحوكم جوي. أنا هتجوز يوسف. وداد بسعادة لا توصف وزغروطة وصلت لمسامع الجميع: لللللللللوي! ألف مبروك! ألف مبروك! أخيراً ي شهد! فيروز بابتسامة وسعادة: ي ابووووي! حرام عليكي ي شيخة، ده الواد تعب معاكي. بس الحمد لله، ربنا يسعدكم يارب. شهد وهي تحتضنها بحنان: ويسعدك ي حبيبتي يارب. *** في الجنينة... ليلاً... كانت تجلس نور وهي تشرب القهوة، ليقترب منها سليم بابتسامة.

القمر سرحان فيه إيه؟ قولي بسرعة. نور بابتسامة باهتة: خايفة عليك ي سليم، اللي اسمه ذياد ده شكله ناوي على شر. سليم بابتسامة وسعادة: متخافيش ي روحي. إن شاء الله مفيش حاجة تحصل. وحتى لو حصل، يبقى قدري عاد. نور وهي تضع يدها على شفتيه بدموع: اوعى تقول كده ي سليم، بعد الشر عليك. ده أنا أموت. سليم بابتسامة:

ألف بعد الشر عليكي ي نور. حياتي، بقولك إيه عاد، أنا مش عايز نكد. أنا صعيدي فرفوش كده، وفرحي بعد بكرة، يعني عايز أتدلع بقا. نور بابتسامة وعشق: تتجوز؟ بس، وأنا هدلعك أحلى دلع ي حبيبي، لأنك تستاهل سعادة العالم كله. ي سليم، بحبك أوي ي سليم. سليم بعشق: وأنا بعشقك ي روح سليم. ساجد بغيظ شديد: وأنا كمان بحبكم والله. وأنت ي أخويا، اعملي حساب طيب. سليم بابتسامة: أنا آسف ي ساجد، بس بصراحة بحبها جوي جوي. ساجد بغيظ شديد:

تصدق إنك غشيم! الواحد يلوّع الواحدة كده لحد ما تقع هي فيه، مش زيك كده. عامل فيها سوما العاشق. بذمتك، ده شكل صعيدي؟ ده. سليم باستغراب: واه عاد، هو الكل فاكر إن الصعيدي ماشي يقتل في الناس ليل ونهار؟ مش بني آدم وعنده قلب؟ نور بغيظ شديد: وأنت مالك ي رخم؟ خليك في حالك. ساجد بابتسامة: ي عم، الصعايدة على راسنا من فوق. نور، ماما عاوزاكي. نور بابتسامة: حاضر ي سيدي. اتوزعنا. ساجد بابتسامة وسعادة:

كويس أنها مشيت. أنا عايزك في موضوع مهم. سليم بابتسامة: خير. ساجد بابتسامة: أنا طالب منك إيد فيروز، أختك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...