الفصل 4 | من 20 فصل

رواية مهرة الجاسر الفصل الرابع 4 - بقلم لحن الحياه

المشاهدات
27
كلمة
1,184
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

دلوقتي هنعرف إيه اللي حصل مع أبو مهره. أبو مهره عنده ولدين من مراته الثانية، كبروا، بس طبعًا واحد منهم مدلل وفاشل، مدمن مخدرات. كل يوم سهرة، طبعًا رايح جاي في الـ "كباريهات" يفعل فيها كل ما حرمه الله. "أنا خلاص مش هادي الولد ده فلوس." "ليه يا بابا؟ أنا بتفسح زي زمايلي." "لا يا روح أمك، خلاص ما فيش فلوس تاني." "أنا خارج وسيبهالك."

فاتفق هو وأصحابه إنهم يسرقوا، فبدأوا يسرقوا لحد ما جاء اليوم اللي سرقوا فيه فيلا جاسر، وتمسك أياد أخو مهره والباقيين هربوا. والبودي جارد ودوه القسم. "أنا انتم عارفين أنا ابن مين؟ "هتكون ابن مين ده؟ ده أنت حتة حرامي معفن. أنت عارف الفيلا اللي كنت بتسرقها بتاعت مين؟ بتاعت جاسر الدمنهوري." "إن كان هو الدمنهوري، فأنا ابن أسر السيوفي." "طب ولما أنت غني كده وابن باشا كبير، بتسرق ليه؟

دخلوا الحجز لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل في القضية دي، باين عليها مش هتعدي على خير. جاسر عارف بالموضوع وإن أياد يبقى أخو مهره، وقاعد يضحك: "جت تحت ضرسى يا مهره، أيّامك هتبقى سوداء على إيدي." وراح أسر السيوفي قسم الشرطة وقابل ابنه. "والله دي آخرتها، أنت هتخرج من هنا وهتروح على مستشفى تتعالج يا مدمن يا معفن."

الضابط قال له الحل الوحيد إن جاسر الدمنهوري يتنازل عن المحضر، لأن السرقة متصورة وفي شهود كمان، فالحل الوحيد إنك تتفق أنت وهو. راح أسر شركة جاسر وقابله. "أرجوك يا جاسر بيه، اتنازل وأي تعويض تطلبه أنا موافق عليه." "أسر بيه، أنا كل اللي عايزه إنه مهره تشتغل عندي سنة واحدة. إن كنت تقدر تخليها توافق، أنا هتنازل، غير كده ما فيش عندي حل." مشي أسر وراح لـ مهره. "مين حضرتك؟ "مهره موجودة." "نقولها؟ مين؟ أنا أسر السيوفي."

"بابا! أنا سهر." واترمت في حضنه وقعدت تعيط. خرجت مهره شدت سهر. "إنت إزاي تعيطي في حضن رجل غريب؟ "ده بابا يا مهره." "قلت لك 100 مرة بابا مات من يوم ما سابنا ومشي، اياك تجيبي سيرته تاني. ادخلي جوه لما أشوف راجل ده عايز إيه." "إنت عايز إيه يا أسر؟ "ما فيش بابا يا مهره." "هأقول تاني، الله يرحمه مات والميت ما بيرجعش. أنت دلوقتي راجل، خبط على بابنا عايزين نعرف إنت جاي ليه؟ هتتكلم ولا تمشي؟ "جبت القسوة دي منين؟

"ههه، الحاجة الوحيدة اللي أخدتها منك وزادت. بكرة تخيل بقى مهره اللي مبتكرهش حد، مبتكرهش إلا أباها، ههه. أنجز قول عايز إيه؟ مش معقول تكون جاي عشان وحشتك." حكى أسر للمهره اللي حصل كله وقال لها على شرط جاسر. مهره ضحكت: "عرفت تربي، الظاهر كده ربنا بلاك بيه عشان تيجي تتذلل وتترجاني عشان أخرجه لك. أنا موافقة بس بشرط، تيجي مراتك تبوس رجلي إني هاوافق، أوكي؟ وقتك خلص معايا، اتفضل."

مشي أسر وهو حاسس بقد إيه هو حوّل مهره من طفلة بريئة لوحش بيستنى لحظة الانتقام، ودموعه نزلت وهو بيفتكر لما كانت مهره صغيرة وهو تعبان، قعدت تعمل له كمادات بإيدها الصغننة وما رضيتش حد ياكله غيرها. "سامحيني يا بنتي، أنا اللي عملت فيكي كده." جريت وراه الفلوس، وآخرتها إيه؟ ابن شمام ومدمن مخدرات، والتاني طيب. في زمن الوحوش. روح البيت وقال لمراته على اللي هي طلبته. وافقت طبعًا عشان خاطر ابنها، وراحت لـ مهره وبوست رجلها.

"بلغي جاسر الموافقة." "الحمد لله." "الميعاد الساعة خمسة بعد ما يخرج أياد." ومشي أبوها ومرات أبوها، قعدت تسيب في مهره وقعدت تضحك وقالت: "كفاية عليها اللي هيعمله جاسر فيها." "ليه وافقتي يا مهره؟ "حبة ألعب شوية. جاسر بيتحداني وأنتِ عارفة إني بحب التحدي. هاخليه هو اللي يفسخ العقد." وقعدت تضحك. "أجري ادخلي أوضة ماما باتي فيها النهاردة." "ليه بقى؟ أنا زي الفل." "لا، هي تلاقيها وحشاك. ادخلي نامي يا ستي." "حاضر."

دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط. "ليه خلتيني آخد قلبك الطيب؟ ما قدرتش أرفض مع إني كنت أقدر أذلهم وأرفض. ليه حسيت إنه أخويا ولازم أقف جنبه؟ أنا تعبت أعيش دور الراجل، نفسي أرجع تاني بنت، نفسي أعيش أحلام وردية. أنا ما بقتش عارفة أشوف أي شيء جميل، بقيت أشوف أي شيء بنظرة عملية، نفسي أحس إني بنت." مسحت الدموع وهي بتبص في المرايا. "فوقي يا مهره، أنتِ داخلة على تحدي لازم تكسبيه." وراحت نامت مكانها.

سهر كانت سامعاها وهي بتعيط، بس ما تقدرش تتدخل عندها، لأن طبيعة مهره ما بتحبش حد يشوفها وهي ضعيفة، حتى لو كان أقرب الناس لقلبها. ومع بداية يوم جديد، مهره صحيت وراحت الشغل عند جاسر. "العقد جاهز." جاسر بيبصلها بيقولها: "استعدي الأيام السوداء اللي جاية." "متعود عليها على فكرة، ثم الجدع اللي ما يزعلش في الآخر، هههه. سلام لحد بكرة." ومشيت وسابته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...