الفصل 3 | من 5 فصل

رواية مهرة القاسم الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
110
كلمة
2,232
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

أنا فعلاً مجبورة عليك، إنت عارف إني كنت مخطوبة لابن عمي وبحبه وبس. قاسم مسكها من فكها وداس على سنانه بغضب وقال: "أنا كام مرة قولتلك متجبش سيرته... ليه مصممة تخليني أشرب من دمك؟ لييييه؟ زقت إيده وقالت بغضب: "أنا قولتلك منتكلمش أحسن! ولسه هتمشي، شدها لحضنه بقوة وقال: "طيب... طيب اهدي... مهره أنا... أنا... واخد نفس عميق وقال: "أنا بغير عليكي قوي، بلاش تجيبي سيرته... مبطقوش. أنا مش عايز أذيكي تاني، أرجوكي."

مهره اتنهدت وقالت: "أنا قولت كنت بحبه يا قاسم، كنت... ده شيء حصل وانتهى. أنا أصلاً مبقتش أطيقه من بعد اللي حصل، لأنه موقفش قصاد أبويا ومنعه... هو حالياً زيه زيك، انتوا الاتنين آذيتوني وبكرهكم من قلبي." قاسم اتجمد مكانه لما قالت كده وبصلها بذهول. ولسه هتبعد، شدها بقوة وحضنها جامد بحنية شديدة وهو غامرها لقلبه بشدة وقال: "اوعي تقولي كده تاني... انتي مبتكرهنيش يا مهره، مستحيل تكرهيني، لا."

مهره نزلت دموعها وهى بين إيديه وضاممها بقوة وحنان شديد. وكانت دي أول مرة ترتاح كده بين إيديه. فضلت شوية في حضنه وحمحمت بخجل وبعدت وقالت: "احم... قاسم اسمعني كويس. يعني إنت قولت هنتفاهم، ودي مش بتحصل كتير... فـ أنا هقول لك اللي يريحنا. أنا شايفه إنك شاب ما فيش منك بجد، يعني جميل وشيك ومعاك فلوس وبنات كتير بتتمناك... فـ لو توافق... يعني من غير ما تتعصب." بس قاسم قاطعها وقال بغضب:

"لا هتعصب يا مهره، ومتكمليش. لأنك طلبتي الطلب ده قبل كده وأنا رفضت... طلاق مش هطلق. اسمعي يا مهره، أنا لما جيت عندكم البلد وعرفت إن أبوكي أخد الأرض بتاعتنا اللي أنا ورثتها من بابا وبيزرعها من غير حتى ما يدينا خبر، وقتها كنت ناوي أحبسه، مش آخد منه تمنها أو أبيعهاله أو أي حاجة من الكلام ده. بس لما شوفتك يومها، كنت مستعد أبيع كل اللي حيلتي وتبقي ليا. وكانت فرحة عمري

يومها لما هو بنفسه قال: خدها مكان الأرض. ماشي، مش هكدب عليكي، الموضوع في الأول كان رغبة مش أكتر. بس بعد كده بقى تحدي وجنون، وبقيتي أكبر تحدي في حياتي، وهعمل اللي أقدر عليه عشان أكسبه. أنا معاكي في أي حاجة، والنهاردة يوم مفتوح، تقدري تطلبي اللي عايزاه غير إني أطلق وتكوني لحد غيري." مهره اتنهدت بضيق ويأس لأنها مش أول مرة تسمع منه الكلام ده وقالت بخنقة: "براحتك بقى، بس لازم تفهم إن مفيش حاجة هتتغير، وده أُخري."

قالت كده وراحت نامت على السرير. قاسم قرب منها وقال: "إيه رأيك ندي بعض فرصة؟ انتي تحاولي تتقبليني، وأنا أحاول أكون هادي معاكي. بس هنحاول بجد، هنجرب شهر واحد. ولو فشلنا، هعملك اللي تطلبيه." مهره قعدت بحماس وابتسمت وقالت: "يعني لو قلت لك إني محبيتكش بعد الشهر ده، هتطلقني؟ قاسم بص لها بغيظ وقال: "يا سلام! هو الموضوع يفرح قوي كده؟ على العموم تمام، موافق. بس زي ما قلت لك، هنحاول بمعنى هتسمعي الكلام وتنفذي وبس." مهره

اتوترت من كلامه وقالت: "يعني محاولة زي إيه مثلاً؟ قاسم قرب منها جامد لحد ما اختلطت أنفاسهم وقال قدام شفايفها: "يعني بمعنى هنكون سوا في كل حاجة. هنخرج سوا ونتكلم سوا وننام سوا. بس كل حاجة هنعملها سوا، مش زي العادة أنا أعمل وبس. فهمتيني؟ مهره بلعت ريقها بارتباك لما فهمت قصده، وهو ابتسم وقال: "يبقى فهمتي... إيه رأيك نجرب حالا؟ وقبل ما تنطق، انقض على شفايفها وبقى يبوسهم بقوة وجنون مع حنية شديدة تذوب الحجر.

مهره كانت زي العادة مش بتبادله مشاعره أبداً، بس المرة دي كانت فيه حاجة مختلفة. غمضت عينيها باستسلام، لأنه لأول مرة يعاملها بالحنية دي. قاسم بعد شوية وبص لعيونها وقال: "شفايفك دواء يا مهرتي. إيه رأيك نكمل؟ بلعت ريقها وهزت راسها بالرفض، وهى متأكدة إنه مش هيسمع لها أبداً. بس اتفاجئت لما قال: "على راحتك يا قلبي، براحتك خالص."

وقام من جنبها وهو بيحاول يتنفس وياخد نفسه ويهدى. كان بيحاول يكسب رضاها ومش مستغرب ومش مصدق إنه بعد عنها في الوقت ده. مهره مكانتش مصدقة. رمشت بعينيها بدهشة وقالت: "هو انت بجد هتسبني؟ قاسم بص لها بابتسامة حلوة وقال: "مش انتي عايزة كده؟ مهره قالت باستغراب: "آه... آه طبعاً. ده اللي أنا عايزاه. بس من امتى يعني؟ قاسم ضحك ضحكة جميلة وقال: "مش على أساس اتفقنا من شوية؟ مهره قالت:

"ماشي، يا ريت نفضل عند كلامنا. عشان شكلك شارب حاجة وأنا مش مطمنة." قاسم ضحك وقرب منها وقال: "كل الحكاية إني هموت وأدوق حلا رضاكي. هاموت وأحس بيكي بتدوبي بين إيديا." اتنهدت وقالت: "بس انت بتضيع وقتك." قاسم ابتسمت بغرور وقال: "بكرة نشوف إذا كان وقتي اللي هيضيع ولا قلبك يا مهره." مهره ابتسمت وقالت: "طيب تمام كده. إنت مدام هيبقى الموضوع بمزاجي، يعني مش مضطرة أنام دلوقتي. خلينا نشوف فيلم." قاسم بص لها بدهشة شديدة وقال:

"هو انتي كنتي بتنامي مني قاصدة عشان ما قربلكيش؟ مهره قالت: "بصراحة اه." قاسم بص لها بغيظ وقال: "للدرجة دي أنا هم تقيل على قلبك؟ ما علينا، قومي خلينا نسمع. أنا عندي فيلم يجنن." مهره ابتسمت وقالت: "تمام، يلا نسمعه." وفعلاً شغل الفيلم. كان فيلم أجنبي رومانسي جداً وكانوا بيسمعوه سوا ومبسوطين جداً. وهم بيتفرجوا، جه مشهد جريء شوية. مهره نزلت عينيها في الأرض بكسوف، بس قاسم لقى فرصته وقال: "شوفي المشهد ده حلو إزاي. إيه رأيك؟

مهره نزلت عينيها في الأرض أكتر وقالت: "أنا مش بحب المشاهد دي أصلاً." قاسم ضحك جامد وقال: "بس أنا بحبها قوي." قرب أكتر وقال بغمز: "بحبها في التمثيل وفي الواقع." مهره ضحكت ودفعتُه وقالت: "وبعدين بقى... سيبك بجد من الكلام ده. عايزة أسألك عن البنت اللي كانت تحت معاك، مين دي؟ قاسم استغرب سؤالها وقال: "هتكون مين يعني؟ واحدة أعرفها والسلام." مهره قالت بضيق: "بس ذوقك مش قد كده على فكرة." قاسم ضحك من قلبه وقال:

"إيه، معجبتكيش؟ عندك حاجة أحلى؟ قالت بضيق بتحاول تداريه: "طبعاً فيه كتير أحلى من كده." قاسم قال: "يا ستي، أهو الموجود. ما أنا لو مراتي مطرياها عليا، محتاجش للأشكال دي." مهره قالت: "يا بني، إنت أي شقط والسلام... اسمع الفيلم بقى وانت ساكت." قاسم ابتسم وقال: "طب تعالي أسمعيه في حضني... خلي الواحد يحس بالرومانسية... بلاش نعيشها." ضحكت جامد وقالت: "قاسم اسمع بسكات، ولا أقوم أمشيك."

قاسم ضحك وشدها عليه وسند دماغه على دماغها وبقى يتفرج معاها بانبساط. وهى منعتهوش أبداً واتنهدت بارتياح شديد. بعد شوية كان بيكلمها، لقاها نامت على كتفه زي البيبي. ابتسم ونيمها على السرير وبقى يتأمل ملامحها الرقيقة، وباسها من شفايفها برقة وحاول ميضايقهاش، وحضنها ونام. في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها في حضنه. ابتسمت وقربت منه وبقت تبص لملامحه وقالت:

"يا سلام لو تفضل كده على طول. يا ترى بتحبيني فعلاً ولا بتصيع عليا يا قاسم؟ قالت كده ولسه هتقوم، شدها عليه. اصطدمت بصدره وبقى يبصلها بابتسامة. مهره اتفاجأت إنه صاحي، وأكيد سمعها. قالت بتوتر: "انت... انت صاحي؟ قاسم ابتسم ابتسامة جميلة وقال: "أكيد مش بصيع عليكي... وأعملها إزاي؟ ده انتي عليكي جوز عيون يصيعوا على البلد بحالها." مهره ابتسمت بكسوف وقالت: "وايه كمان عاجبك غير عيوني؟

قاسم ابتسم بسعادة شديدة جواه لأنها بتتكلم معاه وعايزة تعرف عن مشاعره. قال: "كل حاجة فيكي... وبعد شعرها الغجري اللي نازل على عيونها وقال بعشق: "كل حاجة فيكي... كلك على بعضك تحفة. عيونك... وشعرك وملامحك... وبص لها بوقاحة وركز عيونه على بيجامتها كانت مفتوحة، أول زرارين. بلع ريقه وقال: "وفيه حاجات أجمد بكتير... بس مش هقول." مهره بصت مكان ما بيبص، واتفاجئت إن زراير بجامتها مفتوحة. بعدت وبقت تقفلها وهي بتبص له بغيظ وقالت:

"انت وقح قوي على فكرة. أنا لما سألتك ما كنتش أقصد كده." قاسم ضحك جامد، ضحكة جميلة قوي وقال: "مش كل حاجة لازم تاخد حقها يا قمري. انت لو استنيتي، كنت لسه هقولك كل اللي بيعجبني بالتفصيل حتة حتة." ضحكت على جنانه وقامت وقالت: "طب يلا كفاياك هزار. زمان أخوك مستنيك." وراحت تاخد دش. قاسم قال بابتسامة: "الصبر من عندك يا رب."

بعد شوية، كانوا نازلين سوا وبيكلموا وبيضحكوا على السلم. وشاكر وعالية كانوا بيبصوا لهم بذهول، مستغربين جداً لأنهم أول مرة ينزلوا سوا، وأول مرة ينزلوا مبسوطين أصلاً. مهره قالت بابتسامة: "صباح الخير." شاكر وعالية ردوا الصباح. وعالية قالت بابتسامة: "ده صباح عسل النهارده. شايفاكم ضحكات وبسمات، يعني عيني باردة عليكم. أنا ماسكة الخشب أهو." مهره ابتسمت بكسوف وقاسم ضحك وقال: "لا متسكيش الخشب ولا حاجة. الموضوع ده هيتكرر كتير."

ابتسمت وقالت: "إن شاء الله يا رب. طيب أنا هاخد مهره وندخل نحضر لكم الفطار." مهره دخلت معاها، وهو قاعد مع أخوه اللي غمز له وقال: "إيه النظام؟ مش عوايدك يعني." قاسم ابتسم وقال: "قلت أجرب الحنية، يمكن." شاكر قال: "صدقني مش هتندم. هتشوف أصلاً. الستات مش بتيجي بالشدة أبداً... أنا قلت لك الكلام ده قبل كده." قاسم اتنهد وكان قلقان، وكل تفكيره لو فعلاً بعد الوقت اللي قضوه سوا ما قبلتش به، إزاي ممكن يطلقها؟

بقى يحاول يشيل أي أفكار من دماغه وبيقول يمكن الوقت ده تتعود عليه وتقبله. بعد شوية، جهزوا الفطار وقعدوا يفطروا في هدوء والجميع مبسوط. وخلصوا الفطار، وهم بيلموا السفرة، اتفاجئوا بشخص دخل وقال: "صباح الخير يا بهوات." عالية وشاكر بصوا له باستغراب. لكن مهره وقاسم اتجمدوا مكانهم لما شافوه. ولسه شاكر هيكلموا، تقدم عليه قاسم بغضب وقال: "انت إزاي تيجي هنا... امشي، اطلع بره... بره! ولسه هيمسك فيه، جري عليه شاكر وبعده عنه وقال:

"في إيه؟ مين ده؟ عالية قالت بخوف: "مين ده يا مهره؟ في إيه؟ حد يفهمنا يا جماعة؟ الشاب قال بتوتر: "أنا جمال ابن عم مهره وكنت خطيبها." وبص لمهره وقال: "وأخيراً لقيت حل هيخلصك من كل ده يا مهره...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...