الفصل 1 | من 29 فصل

رواية مهرة الذئب الفصل الأول 1 - بقلم مايا النجار

المشاهدات
70
كلمة
3,474
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في الصعيد نبدأ الحكاية، في منزل يوجد به الحب والأمان، والكثير من الحقد الذي يملأ قلوب البعض. كان هذا منزلًا من أكبر المنازل الموجودة في الصعيد وأجملهم. كانوا يجلسون أمام فرن لكي يقوموا بخبز الخبز. نظرت إليهم بغيظ وغل وقالت وهي تكتم هذا في داخلها: "خبر إيه يا أم دياب؟ ولدك هيفضل مقعد البنت جانبه كتير، دي الأصول برضو." نظرت إليها ماجدة (أم دياب) وقالت وهي تضع الخبز في الفرن:

"ولدي مش مقعد حد جنبه يا سلفتي، بتك لو جالها عدلها جوزيها." اعتماد بغضب مكتوم: "من ميته الكلام ده يا ماجدة؟ ما هي معرفة البنت لولد عمها، ولا هننسوا الأصول." ماجدة بهدوء: "متحول بس تركبيني الغلط يا اعتماد يا خيتي، وأنا بأقولك من دلوقتي بتك لو نصيبها خبط على الباب رحبي بيه." اعتماد بحب مصطنع:

"لا يا سلفتي، أنا أقتل بتي قبل ما تكون لغير ولد عمها، دي أصول وعادات وتقاليد يا ماجدة، وغير أكده أبو قاسم الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه، كان دايما يقولي إن عياله مش هتتجوز من بره العيلة. واديه أهو زين اتجوز من عهد. ناقص دياب وسمر وبعديهم قاسم وريماس." ماجدة بصوت عالٍ شبيه بالردح: "مين ده اللي يتجوز من بتي يا سلفتي؟

ابنك اللي لولا فلوس جده مش هيبقي لاجي ياكل. أنا بتي تتجوز من ولدك اللي طول الليل في القهوة وفي النهار نايم. ليه أعمل في بنتي كده؟ أبوها وإخواتها مش لاجين يوكلها." اعتماد بغضب خفيف: "وماله ولدي يا سلفتي؟ الراجل ما يعبهوش غير جيبه، والست الناصحة هي اللي تعرف تخلي جوزها تحت باطها. وأنا ابني سيد الرجال كلهم." نظرت إليها ماجدة ونظرت إلى من أقبلت عليهم وقالت: "خلصتي يا عهد يا بتي؟ عهد بهدوء:

"أيوه يا مرت عمي، خلصت. بس يارب حاجة تعجبه علشان أنا تعبتك." كادت ماجدة أن تتحدث ولكن قالت اعتماد وهي تضرب عهد على ظهرها: "تعبتي في عينك يا مقصوفة الرقبة، عملتي إيه علشان تتعبي؟ ما كنتيش أودو جوزك هي اللي هتتعبك. غوري شوفي الطبيخ على النار، تلاقيه فحم عقبال ما أشوفك مفحمة يا خرية." بكت عهد لتقول ماجدة وهي تمسد على عهد بحنان: "بعيد الشر عليها يا اعتماد، وإنتي مالكيش ضرب عليها؟

هي على ذمة راجل دلوقتي، ولو زين عرف بالي عملتيه هيطين عيشتك." اعتماد بغضب: "معلش يا سلفتي، بتي وبربيها علشان لو عملت حاجة غلط مفيش حد هيتلام غيري أنا. ويقول عليَّ معرفتش أربي، وإنتي أول واحدة هتجولي أكده." ماجدة بهدوء: "أخلصي يا اعتماد، الرجاجيل زمانهم على وصول، ولو الحاج شافنا لسه مخلصناش هيبجي يوم أسود على الكل." اعتماد بلوية شفاه وقال: "وعلى إيه يا سلفتي نخلص شغل."

نظرت إليها ماجدة ونظرت إلى عهد ومسدت عليها، ونظرت إلى سمر التي تجلس وهي تمسك الهاتف وتقول بغضب مكتوب: "قومي يا سمر، قومي شوفي الطبيخ. وبعدين يا اعتماد يا خيتي لو عايزة تربي جدامك سمر، أنا شايفه بتك عايزة قرصة ودن." نظرت اعتماد إلى سمر وقالت بغضب: "قومي يا مقصوفة الرقبة، غوري اسمعي كلام مرات عمك، قومي ربنا يخدك وأخلص منك." سمر بغيظ: "إيه يا ماما؟ اعتماد بصوت عالٍ: "إنتي هتردي عليا؟ قطعت كلامها ماجدة التي قالت بحدة:

"اعتماد إنتي وبتك مش لوحدكم في الصعيد. صوتك، إحنا مش عاوزين فضيحة. لو عايزة تربي بتك جدامك السرايا من جوه، مش أهنه." نهضت سمر بغيظ شديد وقالت: "ليه أكده يا مرت عمي؟ هو أنتي شايفة أمي محتاجة علشان تخبصيه؟ نظرت إليها ماجدة ونهضت بسرعة ونزلت على وجهها بصفعة قوية، وتقول وهي تمسكها من شعرها:

"بأقولك إيه يا بت اعتماد. كلامك ده اللي بتجوليه من غير ما تفكري فيه ما يتجلش معايا. بدل ما أقسم بالله العظيم أرميكي في الزريبة لحد ما يبان ليكي صاحب. غوري اسمعي كلام أمك." تقول كلامها وتدفعها بقوة. تنظر إليها سمر بغضب شديد ولكن لا تستطيع التحدث. تذهب إلى داخل المنزل. تنظر خلفها ماجدة وتنظر إلى اعتماد التي تنظر إليها بغضب شديد. تلوح بيدها بعدم اهتمام وتنظر إلى عهد وتقول:

"روحي يا عهد شوفي آخر صبري بتعمل إيه لحد دلوقتي ولا لسه نايمة، وتعالي جوليلي علشان الشبشب يصبح على خلقتها." أومأت لها عهد وتذهب إلى الداخل. تصعد إلى الغرفة التي تريدها وتفتح الباب وتنظر على من تنام براحة شديدة وتنظر إليها بغيظ. عهد وهي تقول بغيظ وصوت عالٍ: "قومي يا ريماس، قومي. مرت عمي هتطلع تموتك يا بت، قومي يا كلبة." ريماس بنعاس شديد:

"بأقولك إيه يا بتاعت زين، غوري شوفي حاجة تعمليها وبلاش الصوت العالي ده، بدل ما زين باشا يكون هنا ولا هنا وياجي يسحب زورك." تنفزع عهد وتنظر خلفها بسرعة ورعب، وتنظر إليها وتضربها بقوة على رأسها وتقول بغيظ: "افتكري حاجة عدلة وبلاش السيرة دي علشان بيجي على السيرة يا زفتة." تضع ريماس يدها على مكان الضربة بألم وتقول بغيظ شديد: "هو إنتي كده ما بتقدرش تتشطري غير عليا. أما مع زين باشا تاخدي بالمركوب على دماغك." عهد:

"تعرفي يا ريماس، الكلب لو ما احترمتيش نفسك أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ ريماس بشر مصطنع: "هتعملي إيه؟ عهد بصوت شله باكي: "هدعي عليكي. هو أنا بقدر أعمل حاجة غير الدعاء؟ روحي يا ريماس يا بت ماجدة يا أخت زين، تشوفي كل اللي بيتعمل فيا في عيالك، وأنا مش مسامحة في حقي." ريماس بمرح: "عن اللي جابوكي ما سامحتي، تاكلك سمر لو سامحتي يا عهد يا أختي." تنفخ عهد شفتها بغيظ شديد وتقول:

"طب يلا يا بت يلا، خليني أعمل حاجة بدل ما أخوكي يجي ينكد عليَّ، وأنا والله ما ناقصاه." تنهض ريماس وتقول وهي تمسك غطاء الفراش وتقوم بترتيبه: "أنا بجد مش عارفة إيه اللي يخلي واحدة زيك متعلمة ومعاها شهادة تعمل في نفسها كده. حتى لو زين أخويا بس اللي بيعمله ده حرام وإنتي ساكتة، وأنا بجد تعبت منك علشان مش بتسمعي الكلام، المفروض تاخدي موقف." تنهدت عهد بحزن وثقل شديد وتقول:

"مينفعش يا ريماس، أنا دلوقتي على ذمته وكلها كام شهر وأكون معاه تحت سقف واحد. وغير أكده أنا مليش سند يقف قدامه، أبوي مات من زمان وأخوي مش داري بالدنيا، وأمي لو شافته بيقطعني هتقول جوزها وبيَّربيها، وجدي وعمي عملوا اللي عليهم. أنا خلاص أكده خدت نصيبي من الدنيا." تذهب إليها ريماس وتضع يدها على كتفها وتقول بهدوء:

"أنا مبقتش عارفة أقولك إيه، بس ربنا يهدي زين عليكي. بس يا عهد إنتي برضه لازم تاخدي موقف وبلاش شغل أدوس على نفسي علشان المركب تمشي. عن اللي جابوها ما مشيت." تضحك عهد عليها بخفة وتقول: "طيب يلا شوفي نفسك هتعمل إيه قبل ما تنزلي. أيوه اعملي حسابك صبنة المواعين عليكي." ريماس بردح: "ليه يا روح أمك؟ مش أنا اللي غسلت امبارح؟ لا يا حبيبتي، هو علشان أنا غلبانة ومحدش بيسمع ليا صوت ولا بأقول هش ولا نش تدوسي عليا؟

لا يا بابا، كان زمان وجبر." عهد بهدوء: "بعيدًا عن الكدب، اللي إن شاء الله هيهليكي تولعي قدامي، وبس خليكي كده لحد ما تيجي مرت عمي وساعتها مش هتخليكي تغسلي بالسلكة، لا بلسانك الطويل ده." تقول كلامها وتذهب إلى الخارج. تنظر خلفها ريماس وتقول بغيظ شديد وهي تضرب على الأرض بقوة: "لالالا دي مش عايشة منك لله يا جوزي اللي مخليني كل ده مع الناس الظالمة دي."

تقول كلامها وتذهب إلى الحمام بغيظ. وبعد قليل تخرج من غرفتها بعد ما بدلت ملابسها وارتدت عليها حجاب بنفس اللون وتذهب إلى الأسفل لكي تساعدهم.

يوقف السيارة بعنف شديد لدرجة أنه يحدث احتكاك قوي أسفل السيارة أدى إلى حدوث غبار شديد في المكان. يشبهون جميع ما رأوه. إذا هذا الموقف الذي تعودوا عليه، وبرغم ذلك في كل مرة يحدث ذلك يرتعب الجميع ويركض كل شخص إلى علمه. وهم يخبروا أي شخص أمامهم أنه قد أتى الذئب. فتح باب السيارة ولم ينزل منها. نظر إلى الجميع من أسفل النظارة. وضع قدم على الأرض ونزل من السيارة ووقف ينزع النظارة الشمسية وسار بكل برود وكأنه لا يوجد غيره في هذا العالم. دخل على مكتبه ونزع جاكيته ورماه على المكتب.

دق الباب وسمح للطارق بالدخول. دخل الشخص ونظر إليه وهو يعطيه ظهره ليقول هو وهو يعلم من الذي دخل إلى المكتب دون أن ينظر له، لا يحتاج ذلك وهذا لأنه لديه قوة سمع كبيرة يعرف الشخص من خطواته: "عرفت إيه؟ الشخص بهدوء: "معرفتش حاجة. الواد مترجمنا أوي، أنا من رأيي إننا نشوف حاجة تانية. الواد ده مش هيتكلم حتى لو إيه. فكر يا دياب في حاجة بعيد عن الواد ده." يلتفت له دياب وينظر إليه بغضب ويقول بصوت هز أركان المديرية:

"نعم يا روح أمك؟ جرا إيه يا زيدان؟ حتة عيل زي ده هيبوظ شغلي؟ لا ده إنتوا اتجننتوا على الآخر." يقول زيدان ببعض الهدوء: "مفيش حل تاني يا دياب، يا كده يا المهمة هتفشل." دياب بغضب شديد: "مش الديب اللي يفشل يا غول، مش دياب الحديدي اللي يفشل يالا. وطالما إنت معرفتش تشوف شغلك أنا هشوفه. اقعد إنت على جنب." يقول كلامه وكاد أن يذهب إلى الخارج ولكن يقول زيدان:

"دياب، طريقتك دي متنفعش. لو الوزراء شموا خبر بده دي فيها سجن يا صاحبي." دياب ببرود شديد: "هيكون أشرف من إني قاعد زي الحريم يا زيدان."

يقول كلامه ويذهب إلى الخارج بخطوات سريعة. وجميع من يراه يرمي عليه التحية العسكرية. وقف أمام باب حديدي، ضربه بقدمه بقوة وانفتح الباب بعنف شديد. نفزع الشخص الموجود في هذه الغرفة ونهض بخوف شديد. نظر إليه دياب وأغلق الباب خلفه لكي لا يستطيع أحد الدخول عليه. ويذهب إلى الشخص ويمسكه بقوة من ملابسه وبدون أي مقدمات ينزل عليه بلكمة قوية تجعل هذا الشخص يصرخ بأعلى صوت لديه ويقول دياب بصوت عالٍ وقوة:

"أنا ديب الصعيد، يجي واحد زيك محصلش راجل من مرة عايز يبوظ شغلي محصلتش ولا هتحصل يا ابن ال$$$$$. انطق يا مرة." الرجل بوجع: "لا مش هقول حاجة. متتعبش نفسك معايا وروح شوف حاجة تانية يا دياب الصعيد." ينزل عليه دياب بلكمة أقوى من السابقة ويقول بغضب شديد: "يبقى تشوف إنت مين هيلحقك من إيدي يا $$$$ انت يالا ب$$$$$$ يا $$$$$$$ أقسم بالله العظيم هخلي أمك ال$$$$$ تلبس عليك الأسود يا ابن ال$$$$." يظل دياب يضرب في هذا الشخص حتى

قال الشخص بتعب ووجع شديد: "كفاياك يا دياب بيه، هأقولك كل حاجة بس سبني." يتركه دياب ويقول ببرود: "أيوه أكده يلا يا واكل ناسك جوول." الرجل بتعب شديد: "كل حاجة كانت متخطط لها حتى الكمين. حسام الصياد قال للرجالة بعد ما نخلص هنروح فوق الجبل وبعد أكده في تسليم مخدرات هتتوزع وهيسافر على طول. يعني يا تلحقوا يا لا." دياب ببرود وتحذير: "والله العظيم لو الكلام ده غلط لهكون دافنك مكانك."

يقول كلامه ويذهب إلى الباب. ينظر إليه زيدان الذي كان يصرخ به من الخارج لكي يخرج ويترك الشخص ليقول ببرود شديد قبل أن يتحدث زيدان: "حضر الرجالة." زيدان باستغراب: "هنعملوا إيه؟ دياب ببرود شديد وهو يذهب إلى مكتب: "هنطلع الجبل." ينظر خلفه زيدان ويذهب لكي يفعل ما قاله بسرعة. هو يعلم دياب جيدًا إذا لم يتجهزوا في أسرع وقت سوف يفعل مصيبة.

في الإسكندرية وفي هذا الجو البارد والذي يوجد به نسبة هواء رائعة كانت تقود سيارتها بتهور شديد وهي تتمايل مع الموسيقى المشتعلة. كان شعرها الطويل يطير خلفها وترفع يدها إلى الأعلى وهي تتمايل مع الأغاني بقوة وهي الآن متناسية كل شيء وهي تعيش هذه الأجواء التي تناسبها. تريد أن تصعد إلى السماء كما الطير المهاجر. تشعر أن ذلك سوف يناسبها أكثر. هذه الفتاة لم تحمل هم الدنيا تعيش كأن هذا اليوم آخر يوم لها في الحياة لهذا تستمتع به.

قطع استماعها رنة الهاتف. غضبت بطفولة ثم وقفت السيارة ونزعت النظارة لكي تظهر عيونها السوداء التي تجعل كل من ينظر إليهم يغرق في بحر لا يستطيع أن يخرج منه. هذه العيون التي تسحب أي شخص ينظر إليهم. أمسكت الهاتف وأجابت عليه وكادت أن تتحدث ولكن تسمع من قال بغضب شديد: "إنتي فين يا مهره؟ تحدثت بطلتنا مهره بهدوء: "بابي." مالك توفيق بغضب شديد: "بابي إيه وزفت إيه! مهره بتصرفاتك دي بحس إني معرفتش أربيك. إنتي بتعملي كده ليه؟

حرام عليكي أنا جبت آخري منك ومن تهورك ده اللي هيوديك في ستين داهية." مهره ببرود: "بابي ممكن تهدى." توفيق بغضب أكثر: "إنتي يا بت باردة كده ليه؟ أنا قولتك كام مرة بلاش تلعبي بالنار؟ كام مرة أقولك إنتي مش هترتاحي غير لما أموت." من تيقطع حدث مهره التي قالت بخوف وغضب: "بابي بلاش تجيب سيرة الموت بليز." ينفخ توفيق بضيق شديد ويقول وهو يحاول أن يهدئ: "عملتي كده ليه يا مهره؟ مهره ببرود مصطنع:

"أنا معملتش حاجة. بني آدم غلطان وأنا بس حبيت أفهّمه غلطه. أنا غلطانة دلوقتي." توفيق بغضب شديد: "وإنتي ما لقيتيش غير ابن مجدي علشان تفهميه غلطه؟ إنتي عايزة تجنيني يا مهره. إنتي عارفة إنتي وقعتي مع مين؟ مجدي مش هيسكت على إهانة ابنه." مهره ببرود: "ما يسكتش، طز فيه." توفيق بغضب وصوت عالٍ: "مهرررررررره! إنتي اتجننتي على الآخر؟ بقيتي ماشية تقلي أدبك على الناس؟ خلاص ما بقالكش أب يربيكي؟ هي دي تربيتي؟

هي دي اللي المفروض إني مربيها وتعبت لحد ما وصلت لكده؟ هي دي اللي ضيعت عمري عشانها؟ إنتي متستاهليش أي حاجة عملتها ليكي؟ ومن الوضع ده، كده أنا معرفتش أربيك يا مهره، والحرية اللي أنا عطيهالك لك بوظتك. نص ساعة وتكوني في الفيلا ولينا كلام تاني يا مهره."

يقول كلامه ويغلق الهاتف وهو يعلم أن هذا الحديث الذي قاله لم يمر على مهره بسهولة. تبعد مهره الهاتف من على أذنها وهي لم تصدق الحديث الذي قاله والدها. هل هو يندم على أنه أعطاها الحرية؟ هل يندم على تربيته لها؟ هل يعتقد أنه لم يربيها من الأساس؟

ولأول مرة يقول والدها هذا الحديث إليها. كان دائمًا يتحدث معها بكل هدوء. تشعل السيارة وتقودها بتهور وهي تنظر أمامها وعيونها يوجد بها الكثير من الدموع المتحجرة. وكلام والدها يتردد في أذنها. تغلق عيونها وهي

تتذكر الجملة الذي قالها: "هي دي اللي ضيعت عمري عشانها، إنتي متستاهليش أي حاجة أنا عملتها." لم يعلم والدها أن هذه أكثر جملة جرحتها في حياتها. تفتح عيونها التي كانت تغلقهم وهي مازالت تقود ولم تنتبه على السيارة الذي أتت عليها. وقبل أن تبتعد عنها كانت تضربها بقوة. صرخت مهره بقوة وهي تقول بصراخ شديد: "ااااااااااااه بابااااااااااااا."

يدخل القصر بعد ما انتهى من العمل والمهمة التي فشلت إلى أن الشخص الذي من المفترض أن يمسكه هرب منه. ولم يعرف ماذا حدث هذا وهذه أول مهمة يفشل فيها. كان دائما في كل مهمة يدخل فيها ينجح بكل براعة. ماذا يحدث في هذه المهمة التي تفشل؟

يحس ببركان يشعل في داخله من قوة الغضب. يمسك جميع الحراس الذي مع هذا الشخص الذي يريد أن يمسكه، ولاكن هو في كل مرة يهرب منه. وفي كل هذا المحاولات لم ييأس دياب بعكس يكبر في داخله أن يمسك هذا الشخص. يدخل في القصر ويبتسم. هو يرى جده الذي يجلس على كرسي ويذهب له ويمسك يده ويقبلها باحترام شديد ويقول: "كفيك يا جدي." الجد بحنان: "الحمد لله يا دياب." يبتسم له دياب ليذهب إلى والدها ويقبل يده ليقول الأب:

"ربنا يبارك فيك يا والدي. روح ريح جدتك حبة لحد ما الحريم تخلص الوكلا."

مال له دياب ويذهب إلى الشقة الخاصة به. وهذا إن يوجد داخل هذا القصر شقة لكل شباب العائلة لكي يتزوجوا فيها. ودياب يعيش فيها الآن لأنه يكره أن أحد يزعجه ويحب الهدوء. يدخل الشقة ويذهب إلى الغرفة التي يعيش بها ويبدل ملابسه ويرتدي. ويذهب يتسطح على السرير ويغلق عيونه بتعب شديد. يسمع صوت الهاتف يدق. يمسكه وينظر إليه ويبتسم بشدة ويفتح عليه. يسمع الحديث ليقول بغضب وصوت عالٍ: "إزاي وامتى الكلام ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...