الفصل 24 | من 29 فصل

رواية مهرة الذئب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مايا النجار

المشاهدات
27
كلمة
7,158
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ينصدم دياب بشدة ويقول وهو لا يصدق ما قاله: "أنت تقول إيه؟ حسام ببرود: "مهـرتك معـايـا يا ذئب. إيه اللي مش فاهم علشان تخليني أعيد كلامي مرتين؟ بس إيه يا ذئب الصنف الجديد ده. عيون سوداء وشعر بني. حاجة تحل من على حبل المشنقة فعلاً. مش كلام." دياب بغضب شديد: "حسام. حسابك معايا أنا. ما تدخلش الحريم بينا. لو راجل تعال ونتعامل وش في وش. مش من ضهري ومع الحريم." حسام بجمود:

"أنا قلت لك يا ذئب. قلت لك هدخل الحريم بينا. يعني أنا حذرتك قبل ما أعمل حاجة. أنت اللي ما أخدتش بالك من اللي يخصك وسبتها تخرج. واللي واحد طيب يا راجل يا فاهم يا عاقل. دي حاجة تخليها تخرج لوحدها؟ إيه الجبروت ده كله يا أبو عمو؟ لا غلطان يا ذئب. غلطان وغلط كبير قوي." دياب بغضب عارم:

"حسااااااام يا صياد. لو مراتي حد لمس منها ضافر. أقسم باللي يهز سبع سماوات ما هخلي لك أنت أو حاجة تخصك أثر. مراتي لا يا صياد. تيجي عليا أنا بس. تبص عليها هي. أدب صباعي في عينك. أطلعها. فاههههههم." حسام ببرود: "باين لك كده يا ذئب. مستغني عنها آه. عشان لو خايف عليها ما تكونش نبرة صوتك كده ولا كلامك ولا أسلوبك معايا. عجبني وأنا مضطر أطلع كل ده على مدام حضرتك." دياب بغضب وصوت عالي بشدة:

"كلامك عامل زي كلام الحريم الرطاطة يا صياد. عامل ترط زي المرا الفاجرة اللي مش لاقية دكر يعدلها ويظبطها. وأنت لو كنت قدامي دلوقتي كنت ظبطتك ظبطة. طلع من نفوك يا إبن $$$$$." حسام ببرود شديد: "طالما أنت مش عاوز تعرف أنا عايز إيه علشان المدام ترجع. يبقى سلام يا ذئب." دياب بغضب شديد: "عايز إيه يا حسام؟ حسام بإستفزاز وبرود:

"أيوه يا ذئب. أهو ده الكلام. أولاً اسمي يتلغي من قائمة المطلوبين للعدالة. وترجع رجـالتي وتخرجهم. وكانت في صفقة السلاح اتمسكت على أول سوهاج. ترجع هي واللي عربيات اللي كنت محملها. وبعد ما تخلص اللي قلته. والمدام ترجع لحضنك تاني. اسمي ولا رجـالتي ولا شغلي ما يجيش على لسانك تاني يا ذئب." دياب بجمود شديد: "أنت لو مستني مني أعمل اللي قلته. تبقى بتحلم وأنت صاحي يا صياد." حسام ببرود:

"وأنا من كرم أخلاقي مش هعترض على كلامك. بس أنت عندك مشكلة. المدام عندي. أنت متخيل أنا ممكن أعمل إيه وأكسر عينك طول حياتك. بس علشان أنا راجل صوح مش هعمل حاجة نجسة زي كده. وأنت تقدرني شوية. اسمع الكلام يا ذئب. اسمع. علشان رقبتك في إيدي دلوقتي. وأنا ممكن أؤذيك قوي. بس مش هعمل كده. قدامك أربع وعشرين ساعة. يا تعمل اللي أنا قولته. يا تحضر عزا المدام." ويغلق حسام الهاتف. ينظر إلى الشخص الذي بجانبه ويقول

وهو يرمي إليه الهاتف: "أخفي الزفت ده. بيعد عن المكان خالص. ويلا علشان نطلع الجبل تاني."

أومأ له الشخص ويذهب لكي يفعل الذي قاله. وبعد دقائق كان حسام يصعد على هذا الجبل الذي يوجد في الصعيد. وخصوصاً في سوهاج. وبعد ما صعد عليه. ينظر إلى المكان الذي كان أرض يوجد بها خيمات كثير. ويوجد الكثير من الرجال الذين يرتدون ملابس صعيدية. وهم يمسكون سلاح. ويلفون حول هذا الجبل. كان حسام يذهب إلى الخيمة. ولكن ينظر إلى ثعبان يأتي عليه. ليسير هو نحوه ويمسكه من رأسه بقوة واحترافية شديدة. ويلف رأسه بقوة كبيرة. لدرجة أن رأس

الثعبان انقطعت في يده. ينظر إلى الثعبان الذي رأسها في يده وجسدها في يده الأخرى. ويضعه في فمه ويأكلها بتلذذ شديد. ويرمي رأسها على الأرض ويأكل جسدها. وهو يذهب إلى خيمة توجد في هذا المكان. يدخل الخيمة وينظر إلى الفتاة التي تجلس على الأرض في هذه الخيمة. ومربوط قدميها ويدها بحبل. ترفع مهره عيونها وتنظر إلى هذا الشخص الطويل بشدة وجسده عريض. تنظر من الأسفل إلى الأعلى. وهو يلبس ملابس صعيدية. وتنظر إلى وجهه الذي جعل قلبها

يرتعش من الخوف. وهي ترى هذا الشخص الذي لا يطمئن أبداً. تشعر بخوف شديد.

تسمعه وهو يقول بجمود: "أهلاً بمدام الذئب. منورنا والله." مهره بغضب وهي لا تريد أن تظهر خوفها أمامه: "أنت مين يالا وجاي هنا ليه؟ حسام ببرود: "أنا حسام الصياد. وجايبك هنا ليه. فعلشان أطلع بروحك لو الذئب معملش اللي قلت عليه يا بت." مهره بغضب شديد: "طيب فك إيدي وأنا هوريك مين البت يا روح أمك." حسام بغضب: "ببببببت. أنا مش هخلص من جوزك. هتطلعي أنتي. سد بوزك علشان مطلعش ميتين أبوك." مهره بغضب شديد وصوت عالي:

"تطلع ميتين أبو مين يا راجل يا عرة يا لمامة الرجال يا $$$$$$. أنت مفكر نفسك راجل يا وسخ يا حيوان. فكك إيدي يا إبن الكلب. وأنا لو ما وريتك مين اللي هيطلع ميتين التاني يا إبن الجزمة." ينظر إليها حسام ويبتسم بإعجاب. وهو يرى هذه الفتاة القوية. نوعه المفضل. يقترب منها ويقول ببرود وهو ينظر إليها:

"بحب قوي البت اللي لسانها طويل. بحس بمتعة وأنا بكسر عينها وبخليها متعرفش تبص على حد. الذئب ذوقه روعة بجد. صبر صبر. هاخد حاجة تقيلة. إبن الـ." مهره بغضب شديد: "ااااه يا إبن الوسخة يا مستفز يا مهزق. فك إيدي يا إبن الحمير. فك إيدي خليني أوريك مقامك يا عرة." يغلق حسام عيونه ويفتح. ينظر إليها ويمسكها من شعرها بقوة. ويقول بغضب عارم وهو يقترب منها:

"مالك يا مرا. وهو علشان ساكت هتطلعي عليا زفيرك يا بت المرا الفاجرة. لا يا روح أمك. أنا أكسر رقبتك. وطز في كل حاجة بعد كده. لو عايزة تخرجي من هنا كويسة. صوتك ما أسمعهوش لحد ما أشوف $$$$$ بتاعك هيعمل إيه." مهره بغضب شديد:

"أهو أنت اللي $$$$$ يا إبن الناس الوسخة. دياب اللي بتلغط فيه مقدرتش تعمل معاه حاجة في وشه. فخطفت مراته يا إبن الكلب. خرجني من هنا بدل ما دياب يجي ويطلع سلسبيل اللي جابك يا حيوان. أخلللللللص. فك إيدددددي يا إبن الحيوانة." حسام بغضب وهو يضربها بظهر يده:

"إيييه البوز اللي اتفتح عليا ده. لسانك مش لايق على وشك. دياب عايش معاكي إزاي. تلاقيه ارتاح منك. والله أكيد مش هيعمل اللي قلته بعد ما خلص منك. أنا لو فعلاً عايز أنتقم منه. أرجعك ليه تاني. هيكرهني بجد. أنا هكلمه وهقوله لو ما عملتش اللي أنا عايزه. هرجعك ليه تاني. كده هيخاف أكتر." مهره بصوت عالي: "سيبني يا إبن ستين في سبعين. سيبني لو راجل. فكني. فكني يا إبن الوسخة. إيدي وجعتني." يبتعد عنها حسام ويقول ببرود شديد:

"بس يا بت. صوتك لو طلع تاني هدخل أسحب زورك." مهره بصوت عالي بشدة: "خد يالا رايح فين. أنا بخاف أقعد لوحدي." يرجع حسام بعد ما كان سوف يخرج من هذا المكان. قبل ما مهره الذئب تجلطه. ويقول بغيظ وغضب: "عايزة إيه يا بت؟ مهره بإحراج: "عايزة أدخل التواليت." حسام بإستغراب: "إيه. عايزة تدخل التابلت؟ تابلت إيه ده؟ مهره بغضب: "تابلت إيه يا جهل. أنا قصدي التواليت." حسام بغضب: "أيوه يعني إيه الزفت ده؟ مهره بغيظ شديد:

"حمام. عايزة أروح الحمام." حسام بغضب: "ما تقولي عايزة تروح زفت ليه عوجت البق دي." مهره بصوت عالي: "أديني قلت. عايزة زفت." حسام ببرود: "مفيش روحة للزفت. أنا مش خاطف إبن أختي يا روح أمك." مهره بغضب: "أنت يالا احترم نفسك. أنا ساكتة من الصبح. بس ده مش أخلاق خاطف أبداً. عايزززززه أعمل حمام يا إبن الورمة." حسام ببرود: "وأنا قلت لا. اعمليها على نفسك." مهره بغضب شديد:

"مين دي اللي تعملها على نفسها. يالا والله لو ما دخلتني الحمام. لا أكون مصوتة والم عليك اللي يسوى واللي ما يسواشي." يضحك حسام بسخرية ويقول: "تصوتي وكمان تلمي عليا اللي يسوي واللي ما يسواش. أنتي فوق الجبل يا مدام. دياب يعني مش لو صوتي. لو رميتي نفسك محدش هيحس بيكي." مهره بخوف: "طيب ليه الدم. أنا مش عايزة غير أدخل الحمام. بس والنعمة." يقترب منها حسام ويقول بجمود:

"وأنا المفروض أصدقك صح. على أساس إني معرفش إنك عايزة تخرجي من هنا علشان تعرفي نفسك هتهربي إزاي. صوح يا بت مهره." بتوتر: "لا. والنعمة. أنا عايزة بجد أدخل التواليت. بليز." حسام بسخرية: "بليز في الكيس يا روح أمك. يلا چدامي. وحياة الذئب عندي لو فكرت بس إنك تعملي حاجة إكده ولا إكده. هأمر الرجـال اللي بره يطخوكي بالنار. فاهمة يا بت."

أومأت له مهره. ويذهب حسام. وهي خلفه. تخرج مهره من هذا الخمية. تغلق عيونها وهي تشعر بالهواء البارد. برغم بأنهم في فصل الصيف. ولكن لأنه فوق الجبال. تنظر إلى الرجال الذين يحوطون المكان بالكامل. ولا يوجد خطوات. وإلا وكان يوجد فوقها شخص يمسك سلاح ويستعد إلى ضرب النار. تسير خلفه وهي لا تعرف إن ترى أمامها. لأن شعرها يطير على وجهها من شدة الهواء. توقفت وهي حاولت أن تلم شعرها. لينظر حسام خلفه لكي يعرف لماذا لا يسمع صوت

خطوتها. يراها وهي تلم شعرها الطويل إلى الجانب. ينظر حسام إلى عنقها الأبيض. ويلاحظ حسام بأنها على قدر عالٍ من الجمال. ينظر إلى وجهها بشدة. وينظر إلى عنقها مرة أخرى. يرى علامات حمراء على عنقها. ليغار بشدة. بعد ما علم بأن هذه العلامات تملك الذئب لـ مهرته.

ليقول بغضب: "وجفتي ليه يا بت؟ مهره بغيظ: "مش شايف بلم شعري. بدل ما أقع على وشي. وساعتها حضرتك مش هتنفعني." حسام ببرود: "لسانك عايز جطعه يا بت. والظاهر كده الذئب مش دبحلك الجثة. وعلشان كده لسانك عايز يتنضف." مهره ببرود: "ولا عاش ولا كان اللي يدبحلي القطة. يا قطة مهره الحديدي. اسم يتردد وفكر يتجدد." يرفع حسام حاجبه ويقول: "ومال ده بده؟ ترفع مهره كتفها وتقول:

"معرفش. بس عجبني ساسبنس بتاع الكلام. قولت أقولها. ميحصلش حاجة يعني." حسام ببرود شديد: "الحمام هناك. دقيقة لو ومكنتش بره. هدخل عليكي." تنظر إليه مهره بغضب وتدخل إلى المكان الذي قال عليه حمام. وهو مجرد خيمة صغيرة. يوجد بها (حنفية) فقط. لينظر خلفها حسام. وهو يشعر بشيء غريب عليه. ولا يمر ثانية. منذ أدخلها إلى هذا المكان. ويراها وهي تخرج وهي مشمئزة بشدة. لتقول مهره بغضب وشمئزاز شديد: "إيه القرف ده. ده مش حمام. مستحيل."

حسام ببرود: "أسفين سعادتك. محدش كان يعلم أن حضرتك هتشرفي. كنا فرشنا الحمام ورد علشان سعادتك." مهره بغضب: "أنت هتستعبط يالا. اتكلم معايا عدل. مش كفاية خطفني ومعرفش ليه. كمان هتقل أدبك عليا. اتعدل يا روح أمك. مش أنا اللي ممكن تسكت لحد يتكلم معاها بأسلوبك ده. اتعدل. فاهم." ينظر إليها حسام ويبتسم بسخرية شديد. ويقول وهو يمسكها من ذراعها بقوة وعنف شديد: "لا مفهمتش يا مدام دياب. فهميني أنتي."

تغضب مهره منه بشدة وتدفشه بجميع قوتها. وتنزل على وجهه بصفعة قوية بشدة. لحظة صمت تمر على الجميع. بعد ما كانوا يتهمسون على كيف هذه الفتاة تفعل ذلك مع حسام الصياد. الشخص الذي يخاف منه الجميع. الذي عاش حياته هارب من الشرطة. ولم يستطيع أحد أن يمسكه. الشخص الذي يعمل في كل شيء حرام وغير قانوني. يسرق ويخطف ويقتل ويغتصب ويفعل الذي لا يخطر على بال. هذه الفتاة التي لعبت في عداد عمرها. الآن سوف يكون أحسن لمهره إذا عزرائيل يقبض روحها الآن. ترجع مهره إلى الخلف خطوة. وهي ترى هذا الكائن الذي تحول وجهه وأصبح أحمر. وعيونه سوداء بشدة. تخاف بشدة وتقول

بدموع شديد من شدة الخوف: "أنا عايزة دياب. أهي أهي." تبكي مهره بشدة وتخاف وهي وسط هؤلاء الأشخاص الذين لا تعرفهم. كاد حسام أن يمسك يدها. ولكن يتذكر بأن هذه الفتاة متزوجة. ومن الذئب الذي يعلم بأن إذا علم بأنه لمس زوجته سوف يعلن حرب أبشع من هذه الحرب. يقول بجمود ومصطنع: "إدخلي جوه." أومأت له مهره بسرعة وخوف شديد. وتفعل الذي قاله بدون أي نفس حتى.

ينظر خلفها حسام وهو يريد أن يقبض روحها. ولكن يوجد شيء يمنعه من فعل ذلك. لينظر إلى أحد رجاله يقول بغضب: "حضر حجرين أنفخ فيهم. بدل ما أنفخ فيكم أنتوا." أومأ له الشخص ويذهب يفعل الذي قاله. وبعد قليل كان حسام يجلس على الأرض وهو يشرب من (شيشة) بقوة كبيرة. لدرجة إن الدخان لا يخرج من فمه. بل يكتمه في داخله. من كم الغيظ الذي يكتمه في داخله من مهره الذئب. يدخل المكتب بسرعة وغضب عارم. ينظر إليه زيدان ويقول بإستغراب:

"دياب. في إيه؟ دياب بغضب شديد: "فين ملف بتاع حسام الصياد؟ زيدان بإستغراب أكثر: "معايا. عايزة في إيه؟ دياب بصوت عالي: "هاته. نهـ." ينهض زيدان وهو يعرف بأن يوجد شيء. ويقول: "تمام. بس عايزة في إيه. أعرف برضوا." دياب بغضب شديد: "أنت هتحقق معايا يا إبن الوسخة. أخلص وهات الملف." زيدان بصوت عالي: "مش هديك حاجة غير لما أعرف عايزة في إيه." دياب بغضب عارم:

"حسام إبن $$$$$ خطف مراتي. وهي معاه دلوقتي. أخلص هات الزفت ده. وتخرج كل رجـالته دلوقتي. يلا." زيدان بغضب: "إيه الكلام ده يا دياب. إحنا خلاص ناقصنا تكـة ونقبض عليه. إحنا بقالنا أكتر من أربع سنين بنحاول نوصل لأي حاجة توصلنا ليه. لحد ما خلاص محاوطينه من كل ناحية. تيجي أنت دلوقتي عايز تبوظ كل حاجة. أنا مش هسمح بده." دياب بغضب شديد وصوت هز أركان المكان:

"تسمح بإيه يالا. مراتي معاه. عارف يعني إيه مراتي دلوقتي. مع حسام. أنت متخيل. بلا تسمح بلا ت$$$$$. يا إبن $$$$$$. مراتي لو حد لمس شعر منها. هطلع ميتينكم كلكم يا ولاد الكلب. فاهم. هات الزفت يا زيدان. هات. أنا مش هضحي بمراتي علشان قضية بت $$$." زيدان بهدوء وهو يحاول أن يجعله يهدأ: "طيب. اهدى ونتكلم بالعقل. مينفعش اللي أنت بتقوله ده. تعب سنين هيروح على الأرض." دياب بغضب عارم وهو يرمي كل شيء أمامه:

"أنت بتقولي تعب سنين. أنا بقولك مراتي. مراتي. مراتي. أنت متخلف. ينعل أبو القضية. على أبو حسام. على أبوك أنت كمان. الزفت يكون چدامي دلوقتي يا زيدان. بدل ما أعتبر إنك مع حسام في الخطة دي ومدبرينها سوا." زيدان بغضب شديد: "لا. أنت شكلك غياب مراتك ماثر على دماغك ومش مخليك عارف أنت بتجول إيه. أنت بتجولي كده ليه. زيدان الغول مش أنا اللي أخون يا ذئب." دياب بغضب شديد:

"ما خونت مرة يا غول. خونت مرة. واللي يخون مرة يخون ألف مرة. الخيانة مش هتبقى جديدة عليه." زيدان بغضب أشد: "ديااااااااب. ظبط كلامك. علشان بدأ يخيب منك." دياب بغضب وصوت عالي: "ولا يخيب ولا زفت. هات أم الملف. وبعد كده مش هندخل قضية مع بعض تاني. وكل واحد يشق طريقه لوحده. هات الزفت بقي." يغلق زيدان عيونه وهو يحاول أن يهدأ. ولأنه يعلم دياب إذا ظلوا هما الاثنين غاضبين سوف يحدث مصيبة أكبر من هذه. ليقول:

"طيب. اهدى. وأنت أش ضمنك أن حسام ميعملش حاجة في مراتك. حتي بعد ما تعمل اللي هو عايزه. فكر الأول يا دياب. فكر. أنا ممكن أديك الملف دلوقتي. أطلع رجـالته وأشيل إيدي من القضية دي خالص. وساعتها أنت اللي هتتحاسب. مش أنا. بس في النهاية. ممكن ما تاخدش مراتك. فكر يا دياب. فكر وأهدى." يضع دياب يده على المكتب ويقول بغضب وهو يجز على أسنانه بقوة كثير:

"مراتي لو حصلها حاجة. قبل ما أطلع بروح حسام الصياد. هطلع بروحك أنت الأول يا غول. فاهم. هموتك." يبتسم زيدان ويقول ببرود: "بقي هتموت صاحبك علشان مراتك يا ذئب. علشان مراتي." دياب بجمود شديد: "وأموت أخويا علشانها يا زيدان. إلا هي. يا غول. إلا هي. أنت فاهم. مراتي مش خط أحمر بس. لا خط الموت. اللي يقرب ليها هموته. ومن غير ما أفكر في العواقب." ينظر إليه زيدان ويجلس. ينفخ دياب بقوة. ويقول بغضب شديد:

"أنت هتقعد. يا روح أمك. أنت حاطط إيدك في الماية الباردة كده ليه يالا. مراتي ممكن في أي لحظة تروح مني. وأنت قاعد." زيدان بهدوء: "يوووه يا عم. ما تقعد علشان نعرف هنعمل إيه." يجلس دياب بغضب شديد. ليقول زيدان بغضب وهمس: "ينعلك أنت ومراتك يا جدع." ينظر إليه دياب ويمسك قزازة مياه ويرميها عليه. ويقول بغضب: "أنت بتقول إيه يا كلب." زيدان بصوت عالي:

"بقول لا إله إلا الله. فكر بقي هتعمل إيه بهدوء. بلاش تهور. ولعب حسام من المستحيل يقرب من مراتك. علشان هو أجبن من أنه يعمل حاجة زي كده. أهدى ونفكر بالعقل. ومن غير أم تهورك ده. وأنا وأنت عارفين حسام هربان على الجبال. وبيقطع حديثها دياب الذي قال بغضب شديد: عارف كل ده. هربان على الجبال. ومحدش عارف يتحرك. علشان عارفين إن حاطط حد يتجسس علينا. وأكيد هيعرف إن إحنا جايين قبل ما نتحرك أصلاً." زيدان بهدوء: "يا ترى مين الجاسوس؟

دياب بغضب وصراخ شديد: "أنت يالا عايز تموتني صح. أنت جاي تفكر دلوقتي. هنحل قضية دلوقتي. أنا عايز مراتي. عمي توفيق لو عرف إن بنتها مش معايا. ممكن يموت فيها. أنت بتقول إيه. سيبك من أم القضية والليلة السودة دي. مراتي تبقي معايا. وكل حاجة تتحل بعد كده. هات الزفت وأرجع مراتي. وبعد كده كل حاجة سهل." زيدان بغضب شديد يخرج ملف من درج يوجد في المكتب ويقول:

"أتفضل يا دياب. أهو الملف قدامك. تقدر بقي تقول أش ضمنك أن هيخليك ترجع بمهرتك. وميقتلكش أنت وهي." دياب بغضب: "أنت مفكرني برضع في صابعي يا غول. أنا دياب الحديدي. الذئب. مش هيضحك عليا." زيدان بغضب شديد: "مش هيضحك عليك إزاي. هو إزاي أصلاً خد مراتك. معقول دخل السرايا و خده من وسطكم." دياب بغضب وصوت عالي: "لا يا خفيف. بت الكلب خرجت من السرايا لوحدها. علشان تروح لأبوها. وقبل ما توصل المستشفى مسكها وأخدها." زيدان ببرود:

"تعرف لو منك. أسيبها علشان تتعلم الأدب. مش تكون هتجنني علشان ترجعها. خليه عقاب ليها." دياب بغضب شديد: "لا يا حبيبي. أنا هعاقب مراتي وهي في حضني. أعاقبها براحتي. مش أخلي ال$$$$$ يمسكها." زيدان ببرود: "طب فكرك هنعمل إيه دلوقتي. علشان البت دي ترجعلك. قبل ما برج من عقلك يطير." دياب بغضب شديد وهو يشد في شعره:

"مش عارف. مش عارف. هعمل إيه. مش عارف أفكر في حاجة. البت لو حصلها حاجة. أنا هموت وراها. مش هقدر أعيش. وأنا سبب في موتها. يعني بعد ما الدنيا بدأت تضحك في وشي. وأخدها. وتبقي معايا في بيت واحد. ومراتي يحصل كده. يحصل حاجة. ممكن مقدرش أرجعها. ماشوفهاش تاني. فكر يا زيدان. فكر. أعمل إيه علشان ترجع ليا. من غير ما يحصلها حاجة. أنا هموت وراها. أنت فاهم." زيدان بهدوء:

"إهدى طيب. أنا أول مرة أشوفك كده. إيه. مش ده دياب الذئب اللي أنا أعرفه. إهدى وصلي على النبي. وان شاء الله مراتك ترجع ليك تاني. ومن غير ما يحصلها أي حاجة. بس الصبر حلو." أومأ له دياب. ويبدأ أن يفكر ماذا يفعل. وبعد قليلاً يقول دياب بسرعة: "عرفت هنعمل إيه. علشان نعرف مين الحيوان اللي بينقل الخبر للكلب التاني. وبعد كده نعرف نمسكه." زيدان: "طيب كويس. قول."

يبتسم دياب وهو يتأكد من نجاح خطته. فماذا سوف يفعل هذا الذئب المجنون بمهرته. يدخلون الجميع. ليقول مهران بخوف: "حد يكلم دياب. يشوف إيه اللي حصل معاه. إيه اللي يخليه يمشي بالشكل ده." زين بهدوء: "متخافش يا جدي. حصل شغل مستعجل. ورجع." مهران: "أنت متأكد يا زين. أخوك و ما فيهوش حاجة." زين بهدوء: "متأكد يا جدي. متخافش أنت. أطلع ارتاح."

أومأ له مهران. وينظر إلى قاسم الذي بجانبه. بسملة التي سوف تعيش معه بدون زفاف. لأنهم لا يريدون زفاف. ويقول: "أطلع يا قاسم. أنت وعروستك." قاسم بسخرية: "حاضر يا جدي. هطلع أنا وعروستي." وينظر إلى بسملة. ويقول بغضب: "يلا على فوق."

ترفع بسملة عيونها وتنظر إليه. وتسير بجانبه. يصعدون إلى شقة قاسم التي سوف يستقر بها بعد الزواج. يفتح قاسم الباب بالمفتاح الذي كان في الباب. ويسحب المفتاح من الباب. ويدفع بسملة إلى الداخل بقوة كبيرة. تصرخ بسملة بوجع شديد. ليدخل قاسم ويغلق الباب بقوة. ويضع المفتاح فيه. وينظر إليها ويمسكها من شعرها بقوة. ويقول بغضب شديد:

"أنا مش قلت لك يا بت. قلت لك لو حد عرف باللي حصل. هعمل فيكي إيه. أنا لبست من الجواز منك بالعافية. أنا أتجوز واحدة زيك يا بت الكلب." تقول بسلمة بغضب شديد:

"ما تغلطش في أبويا يا حيوان. أنت كنت تطول إنك تتجوز واحدة زيي أصلاً. وأنت كان أخرك تتجوز من واحدة زبالة زيك. تكون لفت على رجـال الصعيد وبره الصعيد. وبعد كده خدتك أنت. هو ده مقامك فعلاً. بس واحدة زي أنا كتير عليك يا إبن الحديدي. لولا الحوجة وكلام الناس. أنا ما كنت وافقت على الجوازة دي أبداً. كان أشرف لي أموت ولا أتـجوز واحد زيك." يضربها قاسم بقوة وعلى وجهها. ويقول بغضب شديد وهو يضرب فيها:

"أنتي بتردي في وشي يا بت الكلب. طالما أشرف لك إنك تموتي ولا تتجوزيني. مغرتيش ليه. وموتي نفسك. مكنتش أنا لبست في الجواز منك. وكون خلصت ليه. مموتيش نفسك يا بت الكلب. ليه. ولا هو بلاء وخلاص." بسملة بوجع وغضب: "إيدك متتمدش عليا يا قاسم. ولحد ما أخلص منك. تبعد عني خلاص. أنت فاهم. كان يوم أسود. يوم ما شوفتك. كان أسود." يضربها قاسم بقوة كبيرة على وجهها. ويقول وهو يسحبها من شعرها ويذهب بها إلى الغرفة:

"أنتي لسه شوفتي سواد يا بت $$$$$$. السواد لسه جاي في الطريق. هكرهك حياتك. وأخليكي تتمني الموت ألف مرة في الثانية. يا بوقي النسوان." تصرخ بسملة بقوة وتقول بغضب وجع شديد: "حرااااااام عليك. سيبني بقي. إيه مشبعتش من اللي عملته فيا. عايز إيه تاني. حرام عليك. يا أخي. أنت أيه شيطان. معندكش إحساس. أبعد عني وسيبني في حالي. حرام عليك. حرام عليك. سيبننننننني. ببببببقي." يضربها قاسم مرة أخرى أقوى من المرة الأولى.

ويقول بغضب شديد: "عايزني أسيبك. بعد ما لبستني في الجواز منك. ليه. أنتي جيتي في سكتي من الأول. أنا عارف حركات البنات الرخيصة اللي زيك. بتطلع في نصاص الليالي. ويحصل اللي حصل. وبعد كده تلبسوا الراجل في الجواز منكم. بس الحركات دي مبتتعملش مع أي راجل. لازم يكون متريش ومعاه فلوس صح." بسملة بغضب ودموع شديد:

"معاه فلوس إيه. أنت معاك فلوس أصلاً. أنت من غير فلوس أهلك. ولا تسوى جنيه في سوق الرجـال. بتقول عليا بوقي النسوان. وأنت محصلتش بوقي رجـال. يا قاسم. أنت واحد حيوان. دي الحيوانات. ومتعملش اللي أنت عملته معايا. والله يعلم عملت كده مع قبلي ولا إيه."

يضربها قاسم بكل غل. وهو غاضب بشدة من الذي قالته. الذي أتى على الجرح. يضربها وكأنه يثبت إلى نفسه وإليها بأنه رجل. وهو لا يعلم بأن الرجولة ليس مثل ما يعتقده. الرجل الذي نقول عليه رجل. الذي يجعل المرأة التي معه سعيدة. ولا يجعلها تندم على معرفته. الذي يكون صادق في كلمته التي يقولها. الذي لا يسمح إلى أحد أن يقول إليه هذا الكلام. ولكن ليس من الخوف. بل من التقدير. يتعب قاسم من الضرب في هذه المسكينة. بعد ما قطع لها ملابسها

من قوة الضرب. ينظر إلى جسدها. وتفيق شهوته على هذه الفتاة. ينزع ملابسه بسرعة وبرغبة شديد. ويعدلها بعد ما كانت تنام على بطنها من قوة الألم. ويشق الباقي من ملابسها. تفتح بسملة عيونها بوجع شديد. وتنظر إليه وهو عاري تماماً. وينزع عنها ملابسها. وتقول بوجع وخوف شديد والجحيم الذي حدث في الليلة

المشؤومة تمر أمامها: "قاسم. لا. والنبي. والنبي لا. يا قاسم. وحياة أمك. بلاش. أنا مش قادرة. والله خلاص. اضربني. بس بلاش كده. أنا راضية. أي حاجة غير كده. متقربش يا قاسم." قاسم بقسوة وهو ينزل على جسد هذه الفتاة المسكينة التي ظلمها قدرها بشدة: "مش بمزاجك يا $$$$$$." ويهبط على جسدها بكل قوة وقسوة. وكان ينتقم منها. يستقوي عليها لكي يثبت إليها وإلى نفسه بأنه قوي. لا أحد يتجرأ أن يفعل معه شئ. ينهش لحمها بمعنى الكلمة.

قبل هذا الوقت. تنظر خلف ابنها بعد ما أخذ عروسته وذهب إلى الأعلى. تشتعل من الغضب. وهي كانت لا تريد ذلك أبداً. كانت تريد أن تزوج قاسم إلى ريماس. ولكن الآن يتزوج من فتاة. وفوق ذلك لم ترث المال. هذا أسوأ بالنسبة إلى هذه المرأة الحاقدة التي لا تريد غير المال. الذي قد أعمى عيونها عن كل شيء. امرأة في عمرها تبحث عن أخرتها. لا تطمع في مال الغير. لا تخطط تؤذي غيرها. لا تفعل كل ذلك الشيء الذي تفعلها هذه السيدة. التي تملك في قلبها حقد وغـل يأكلها هي قبل أن يأكل الذي حولها. امرأة بشعة بشدة. تذهب إلى غرفتها وتغلق الباب جيداً. تمسك هاتفها وتدق على أحد. وتنتظر الرد. ليرد المتصل الذي كان فوزي أخوها.

ويقول: "خيراً يا اعتماد." اعتماد بغضب: "مفيش خير يا فوزي. مفيش خير." فوزي بغيظ: "ليه يا مرا يا بومة." اعتماد بغضب: "قاسم اغتصب بنت وجده أجبره يتجوزها. يعني خلاص على كده. ودياب اتجوز من بت توفيق. كل حاجة قلبت علينا. ولو كان في واحد في المية أن بدر يوافق على قاسم دلوقتي. مفيش. ودياب عمره ما هيتجوز من سمر. ولا هيجيب للسنيورة ضرة." فوزي ببرود:

"من البداية وإحنا عارفين دياب مش هيعمل حاجة غصب يا اعتماد. وحتى لو بت توفيق مظهرتش. كان هيدور على أي حاجة ومش هيتجوز من بتك البومة. البت دي طلعت لك يا اعتماد شبهك. كنتي خلتها تتعلم من أختها الصغيرة اللي اتجوزت زين وهتاخد الفلوس أضعاف. يخربيتك أنت وهي يا شيخة." اعتماد بغضب:

"فقر زي أبوها. مش شبهي خالص. أبوها برضوا كان كده. لو كان سمع الكلام. مكنتش حطيت الكهرباء جنبه علشان أموته. كنت أقول يا أشرف. أخوك بدر معاه ولدين. وأنت معكش غير واحد. خود من أبوك وأخوك. اكتب بأسمي. ولا بأسم الواد. كان يقولي أبوي وأخوي مش هياكلوا عيالي. كان بدر يجيب لمراته أش دهب ولبنتها. وأنا لما أقوله هات. يقولي أنتي وليه مش بتشبعي خالص منه. الله خله إخواته وعيالهم يأكلوا حق الواد. وفي الآخر يجبره مهران يتجوز بنت عبد الله اللي محلتوش اللظة."

فوزي بغضب: "خليكي أنتي تفضلي تندمي على حظك. وفي الآخر مش هطولي جنيه. اتصرفي يا اعتماد. دياب يا يتجوز من بتك. يا." يصمت فوزي وهو يفكر في شيء. لتقول اعتماد بإستغراب: "يا إيه يا فوزي." فوزي بشر وخبث شديد:

"يا يموت يا اعتماد. دياب لازم يموت. علشان ميبقاش غير زين وقاسم. وإبن توفيق. وزين ومتجوز بنتك. وقاسم وابنك. وإبن توفيق مش هيجي منه ضرر. يبقى نخلص من دياب. طالما مش هيتجوز من بتك. ولو دياب مات. هترتاحي من أكبر مشكلة. دياب هو اللي مسؤول عن كل حاجة تخص العيلة. ولما يموت. مين المفروض يمسك بعده. قاسم. علشان هو أكبر من زين." اعتماد بخوف: "قتل تاني يا فوزي. إحنا قولنا الحمد لله. محدش عرف بقتل أشرف. هنقتل تاني. وكمان دياب."

فوزي بشر: "أخر مرة يا اعتماد. أخر مرة. لو مش عايزة تمام. بس أنسي الفلوس خالص." اعتماد بسرعة: "فلوس إيه اللي أنساها. بعد كل اللي عملته. أنسى الفلوس. ده أنا قتلت جوزي أبو عيالي. مقتلش دياب إبن بدر. أقتله. وأقتل أبوه كمان." فوزي بخبث: "خلاص. يبقى تسمعي الكلام كويس. زي ما عمه مات. هو هيموت. دياب عنده أعداء كتير. يعني محدش هيعرف لو رصاصة جت كده ولا كده. محدش يعرف مين اللي ضربه." اعتماد بإستغراب: "يعني إيه يا فوزي."

فوزي بشر وخبث شديد: "يعني دياب نهايته قربت يا اعتماد. سيبيني كام يوم أفكر. وأظبط ليه فكرة تخلصنا منه. من غير شوشرة." اعتماد بخوف: "فوزي. أوعى تعمل حاجة من غير ما تحسبها كويس. علشان ما نبقاش ولا طولنا بلح الشام. ولا عنب اليمن." فوزي: "متخافيش. أنا هخطط له حاجة محدش يعرف مين اللي قتله. ويلف بعد كده." اعتماد بخوف شديد: "طيب يا فوزي. مع إن قلبي مش مطمن. أهم حاجة من غير ما حد يعرف مين اللي قتله. علشان ما ياخدوش طارهم."

فوزي: "متخافيش. بقي. أنا هفكر. هعمل إيه. وهكلمك علشان تظبطي أنتي كل حاجة. سلام يا أختي." ويغلق الهاتف. تنظر اعتماد إلى الهاتف. وهي لا تعرف ماذا سوف يحدث. تسمع صوت أحد في الخارج. تقلق بشدة. لأنها كانت تتحدث بصوت عالي دون أن تتأكد بأن لا أحد يوجد في المنزل. تذهب إلى الخارج بسرعة وخوف شديد. وهي كانت من البداية تشعر بأن في أحد يسمعها. تفتح الباب وتنظر إلى التي تنزل دموعها على خدها. وهي مصدومة بشدة. ويدها ترتجف.

لتقول بتوتر: "عهد. بتعملي إيه هنا." عهد بخوف وهي تمسح دموعها قبل أن تأخذ اعتماد بالها: "مفيش. كنت جاية أخد حاجة. علشان أمشي على الشقة."

أومأت لها اعتماد. وهي لا تعرف ماذا تفعل. لتذهب عهد إلى غرفتها. تنظر خلفها اعتماد. وتحاول أن تطمئن نفسها بأن عهد لم تسمعها. تخرج سمر في هذا الوقت من المطبخ. وهي في يدها كوب ماء. تنظر إليها اعتماد. وتجلس وهي لا تعرف ماذا تفعل. وتفكر بأن حتى سمر كانت في الشقة. هل أحد سمعها أم ماذا. تخاف أن تقول إلى سمر شيء. تشك فيها. فماذا يحدث.

يدخل الخيمة. وهو لا يريد أن يتركها بمفردها. لكي لا تفعل شئ. وهو لا يثق فيها أبداً. أو بمعنى أصح. أحب الكلام معها. ويريد أن يجلس معها. ينظر إليها وهي تحتضن قدمها أمام صدرها. وتفكر في الذي تريد فعله. يذهب ويجلس بجانبها. ويقول ببرود: "تعرفي. لولا إني مش بمد إيدي على حريم. كنت عملت في وشك خريطة." مهره ببرود: "حريم في عينك يالا." ينظر إليها حسام بطرف عينه. ويقول ببرود شديد:

"الذئب اتجوزك إزاي. مش كان المفروض هيتجوز بنت عمه التانية. ولا أنت هي. ولا إيه." مهره بغضب: "لا مش هي. واتجوزني إزاي. لما تشوفه تبقي تقوله." حسام بغضب: "تصدقك يا بت. أنتي. أنا غلطان. وابن كلب. علشان عبرت واحدة كلبة زيك." وكاد أن ينهض. ولكن تقول مهره: "استنى يا حسام. ده أنا هجوزك لسمر." يوقف حسام. وينظر إلى شفتيها. وهي تنطق اسمه. ويشعر بأن قلبه ينبض بشدة. يقطع تفكير مهره التي صرخت بوجع. ويقول وهي تمسك عينيها:

"ااااه. عيني." حسام بقلق: "مالك. إيه اللي حصل." مهره بوجع شديد: "عيني دخل فيها حاجة. هات مرايا." حسام بسخرية: "وإيه اللي هيجيب مرايا عندك." مهره بغضب: "اتصرف. عيني وجعاني." حسام ببرود: "اتصرفي أنتي. مفيش هنا مرايا." مهره بوجع شديد: "اخلص يا عم. بدل ما الحاجة دي تدخل في عيني من تحت. ومعرفش أطلعها." ينفخ حسام بقوة. ويقترب منها. ويقول وهو ينظر إلى عيونها ويبعد يدها عن وجهها: "بعدي إيدك. أنا هطلعهالك." مهره بخوف:

"براحة. أوعى تفقع عيني." يبتسم حسام. ويفتح عيونها بقوة. ويخرج الشيء الذي دخل في عيونها. ويقول وهو يبعد عنها: "شعرة من رمشك وقع في عينك. أمسكي الشعرة. يمكن تكون عايزة تحتفظي بيها." مهره بغيظ: "ههه. خفيف أوي." ينظر إليها حسام. ويفرد ظهره. ويظل على هذا الوضع حبة. لتكسر مهره الصمت. وتقول بفضول: "وأنت إيه العداوة اللي بينك أنت ودياب." حسام ببرود: "زي العداوة اللي بين القط والفار." مهره بتفكير:

"إزاي. القطة والفار. يعني أنت الفار. صح." ينظر إليها حسام بطرف عيونه. ويقول ببرود: "أنا فاض بيا. أخرك معايا طلقة من مسدسي. ونخلص من أم لسانك ده." مهره بغيظ: "مش أنت اللي بتقول كلام مش مفهوم." حسام ببرود شديد: "دياب ظابط شرطة. وأنا مجرم. وهو علشان يترقى عايز يمسكني. بس كان غيره أشطر. بس الحق. هو وصل لحاجات عني. محدش لحد الآن عرف يوصلها. وعلشان كده كان لازم أوقفه." مهره بغيظ:

"وأنا مال أمي في حواراتكم دي. أنا مالي. ولا هو جر شكل وخلاص." حسام ببرود: "مش مراته." مهره بغضب: "وحياتك. أنا مش راضية عن الجوازة دي. كنت خطفت سمر. بس أنا ده ممكن يكلمك. ويقولك اقتلها. وأنا أعملك اللي أنت عايزه. أنا عارفة هو واطي." حسام ببرود شديد: "بس مش ده اللي حسيته لما كلمته." مهره: "يا عم أنت بتحس أصلاً. طيب بقولك إيه. ما تمشيني. لما تعوزني. هبقى أجيلك. أنا مش هقدر أقعد هنا أصلاً. سيبني. وحياة عيالك."

حسام بجمود: "معيش عيال." مهره بهمس: "ما أكيد معكش عيال. مين اللي هيرضى يتجوز واحد مجرم زيك." حسام ببرود شديد: "كتير والله. بس المزاج مش عايز." مهره بصدمة: "يخربيت أمك. أنت سمعتني إزاي." حسام ببرود: "أنتي مش واخده بالك. أن لسانك خد عليا أوي. وده خطر عليكي يا مدام." مهره بغضب: "طيب متقولش مدام دي. علشان بتحرق دمي." يصمت حسام. وهو يشعر بأن العمل الذي يعمله لا يرهقه مثل التحدث مع هذه الفتاة. تنظر إليه مهره. وتقول بهدوء:

"وأنت إيه اللي يخليك تشتغل الشغل دي يا حسام." يغلق حسام عيونه. وكأن كل ذكرياته المؤلمة تهجم عليه. ليفتح عيونه. وينظر إليها. ويقول ببرود: "مزاجي. مفيش سبب." مهره بهدوء: "أكيد في حاجة حصلت لك. تخليك تدخل في السكة دي. قولي. وحياة أمك." حسام ببرود: "هقولك. تعرفي ليه. علشان شكل الذئب مش هيعمل اللي قلته. وشكلك أنتي هتقابلي رب كريم." مهره بخوف: "لا. أصيل. بس برضوا قولي. علشان أنا فضولي هيموتني."

يغلق حسام عيونه. وينام على الأرض. ويقول بصوت واضح فيه الحزن والألم: "واحد طلع على الدنيا. أبوه طلق أمه. والأب متجوز. والأم متجوزة. ورموا ابنهم في الشارع. علشان ولا جوز الأم راضي أقعد معاها. ولا مرات الأب راضية أقعد معاهم. فأكيد محدش فيهم هيغامر بحياته. رموني في الدنيا. تخبط فيا يمين وشمال. لحد ما نفسي أنقطعت. ملكتش غير إني حسام الصياد. مطارد. قتلت. وسرقت. واغتـصبت. وعملت كل حاجة ممكن تخليكي تقرفي تبصي في وشي."

تنزل دموع من عيون مهره. وهي تفكر في المعاناة التي عاشها حسام. والذي أكيد لا يقوله. لينظر إليها حسام. ويشعر بأنها جميلة بشدة. يقترب منها. وكاد أن يلمسها بدون وعي. ولكن يرجع. ويجلس مكانه. تدخل في هذا الوقت فتاة. ليرفع عيون حسام إليها. ويقول: "خير يا منى." هذه الفتاة التي تدعو مني بمايصة: "الرجـال كلموني. وقالولي أجيلك يا باشا." حسام ببرود: "روحي الخيمة. لحد ما أجيلك." منى وهي تنظر إلى مهره التي تنظر إليهم باشمئزاز:

"هتيجي. ولا شكلك مشغول مع القطة دي." ينظر إليها حسام بنظرة كفيلة أن تخرسها العمر كله. لتذهب مني إلى الخارج. ينظر حسام إلى مهره. ويقول ببرود: "مضطر أسيبك يا مدام دياب. ورايا شغل مهم. زي ما أنتي شايفة." مهره بصوت عالي: "خـواد يالا هنا. أنت هتمشي وتسيبني كده. لا. أنا خايفة." حسام بجمود وابتسامة: "شكلك كده مش واخده بالك. أن أنا اللي خطفك. ومش جايين مع بعض." مهره بتوتر:

"ما اختلفناش. بس أنا معرفش غيرك. أنا و مضمنش ممكن يحصل إيه. أخاف على نفسي. خليك هنا بليز. أو سيبني أخرج بره." تقول كلامها وتنهض. وكادت أن تقع. ولكن يمسكها حسام بقوة وخوف شديد عليها. يمسك يدها. ويقول بخوف شديد: "مهره. أنتي كويسة." تفتح مهره عيونها. وهي تشعر بدوخة شديدة. وتقول: "كويسة. بس دايخة أوي." حسام بهدوء وهو يضعها على الأرض: "تلاقي علشان مكلتيش حاجة. خليكي هنا. وأنا هجبلك حاجة تأكليها."

تغلق مهره عيونها. وهي متعبة بشدة. يذهب حسام. ويأتي وهو في يده طعام إليها. ويذهب ويجلس أمامها. ويقول بهدوء: "قومي وفوقي كده. وكلي لقمة. بدل ما وشك أصفر وبقي زي الليمونة." تفتح مهره عيونها. وتأكل لأنها سوف تموت من الجوع. وبعد ما أنتهت. يذهب حسام. ويخرج باقي الطعام. ويرجع إليه مرة أخرى. لتنظر إليه مهره. وتقول بهدوء:

"شكلك شخص كويس. ليه تعمل في نفسك كده. علشان أهلك الظالمين. بس متبقاش أنت كمان كده. ابعد عن كل ده. وعيش حياتك. بدل اللي أنت فيه." يبتسم حسام. ويقول: "بعد إيه. بقولك أنا مطلوب في الحكومة. وبكل اللي عملته إعدام. أنا ميت ميت. حتى لو توبت. أنا أخرى حبل يلف على رقبتي. أو مضروب برصاص." تنظر إليه مهره. وهو يصعب عليها بشدة. لهذا تقول بمرح. وهي ترى الحزن الذي يظهر على وجهه:

"بس أنا حبيت القعدة هنا. ومش هرجع لإعتماد وبنتها وماجدة وابنها تاني خلاص. أنت تشوفلي خيمة جنبك. وأستقر هنا." يبتسم حسام. ويبدأ أن يتحدث في أشياء كثيرة جداً. وتنسى مهره بأنها مخطوفة. وكأنها في خطر. وينسى حسام بأنه يتحدث مع زوجة عدوه. الذي خطفها. لكي يتفاهم الذئب بها. وبعد الكثير من الساعات. يقول حسام بضحك شديد: "تعرفي. لولا إني مينفعش. كنت سبتك. وما رجعكش للذئب تاني. وأتجوزك أنا. بس هتبقي عيب في حقي. و."

يقطع كلامه صوت الرصاص. الذي انتشر في المكان. والصراخ العالي. ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...