الفصل 16 | من 24 فصل

رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
34
كلمة
2,572
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في جناح جاسر وفريد. الكلمة التي أطلقها جاسر كانت كأنها رصاصة أصابت الهدف في قلب كل واحد منهم، وخصوصًا منه، التي وقفت تنظر إليه بجمود وكأنها لم تصدق ما حدث. فما حدث كان أشبه بكابوس لهم جميعًا، أما بالنسبة لمنه فكانت سكينًا ذبحتها في لمح البصر. يسير جاسر إلى الأسفل بغيظ وغضب يملأ قلبه. فريد بسخرية وحزن على حياة أخيه التي تتدمر: "ارتحتوا خلاص؟ هديتوا كده؟ جايين بربطة المعلم متفقين ومصدقين اللي بنتكم التافهة قالته؟

على أساس إيه؟ متجوزة واحد من الشارع؟ مش ابن خالتها اللي متربي في وسطكم وعلى إيديكم وانتوا عارفينه كويس أوي. خلاص خلصت؟ وكويس أوي أنها خلصت بدل ما بعد كده كنت ألاقي علاقة أخويا مع مراته في سريره؟ الكل عارفها. افرحوا ببنتكم بقى اللي بقت مطلقة حتى قبل ما تتجوز. بس دي نهاية التسرع والغباء." على شط البحر. كان يقف ينظر إلى البحر بقلب موجوع،

قلب يصرخ بضيق: "كفاية، أنت اتحملت كتير أوي." أسئلة كثيرة كانت تنهش في قلبه بلا رحمة، والجواب الأبشع الذي وصل إليه أنها منه لا تحبه. لو كانت تحبه، كيف قدرت أن تقول عليه ذلك وتشوه صورته أمام أهلها؟ والوجع الأكبر: عيطت وانهارت وهي بين يديه في لحظة أي ست تتمناها مع زوجها، وخصوصًا لو كانت تحبه. معقول يكون تعود، بس مفيش أي حب. وفجأة، في وسط كل الصراعات هذه، حس بيد تطبطب على كتفه بحنان. مي بابتسامة:

"مساء الورد على أحلى ظابط في الدنيا كلها وأحلى ابن خال في الدنيا دي." جاسر باستغراب ووحدة: "مي، انتي بتعملي إيه هنا يا بت في وقت زي ده؟ مي بابتسامة وفرحة: "يلهوووي ي ناس على اللي خايف عليا. أنا جاية مخصوص عشانك. تليفونك بقاله كتير مقفول، بس أبلكيشن العربية عرفني إنك هنا وجيت على طول. امسك يا سعة الباشا." جاسر باستغراب: "إيه لازمة الهدية دي يا مي؟ مي بابتسامة:

"النهاردة اليوم اللي اتريقيت فيه من الرائد للمقدم. أنا حافظة التاريخ. عقبال مليون ترقية يا حبيبي." جاسر بسخرية ووجع: "شكراً يا مي. تخيلي محدش افتكر غيرك." مي بابتسامة عاشقة: "عشان أنت مش في قلب حد غيري أنا." جاسر بحدة: "مي، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وكان ووعدتيني تنسي." مي بابتسامة: "دوس على زرار وأنا أنسى خالص. المهم سيبك من الموضوع ده. هتعزمني فين بمناسبة الذكرى الحلوة دي؟ جاسر بضيق:

"معلش يا مي، اسمحيني. أنا مش المود لأي حاجة خالص." مي باستغراب: "مالك يا جاسر؟ في إيه؟ مفيش غيرها طبعاً منكّدة عليك عيشتك، مش كده؟ يا ساتر! بت رخمة ونكدية ومقرفة." جاسر بسخرية وحزن: "عشان كده طلقتها." مي بفرحة لم تعرف كيف تتداريها: "بجد يا جاسر؟ بجد؟ جاسر وهو يهدم فرحتها بثقة: "كانت لحظة شيطان يا مي، بس برضه هي حب عمري." مي وهي تكلم نفسها بتوعد:

"أبقى قابليني لو رجعتي مراتك مرة تانية. دي فرصتي ومش هضيعها من إيدي أبداً. يا جااااسر، أنت بتاعي أنا وبس." جاسر بخنقة وضيق: "يلا تعالي علشان أروحك." مي بابتسامة: "يلا يا حبيبي." في جناح منه وتسبيح. منه كانت قاعدة بتعيط من غير توقف، ورحمة كانت تبكي بحسرة على حياة بنتها التي تدمرت. تقترب منهم تسبيح بغيظ شديد: "أنا بجد مش عارفة انتوا بتعيطوا وعاملينها مناحة ليه؟

ما يغور في ستين داهية عيل مغرور ورخم. عمل كده عشان مكسوف من اللي عمله. قالك أرمي القنبلة في وشهم عشان أندمهم. وانتوا بصراحة حققتوا له كل اللي هو عايزه." رحمة بدموع وغيظ: "اخرررسي ي بت اخررسي! أنا اللي أستاهل. دي عيلة. أنا اللي المفروض كنت أوزن الأمور. مش أروح أقول لأبوكي وأكبر الموضوع. وأهو خرب فوق دماغنا واختك بقت متطلقة قبل حتى ما تتجوز. يا مصيبتي يا رحمة. يا مصيبتك." تسبيح بغيظ شديد:

"ولا خرب ولا حاجة. بكرة تتجوز سيد سيدة. وانتي طبعاً يا ماما مغلطيش لما قولتي لبابا. لأن جاسر باشا كان لازم يعرف إنها وراها رجالة مش سايبة. هي." رحمة بدموع وتعب: "اسمعي ي بت. منه. بكرة هنروح للدكتورة نكشف عليكي." منه بصدمة: "دكتورة تكشف عليا ليه يا أمي؟ رحمة بحدة: "هو إيه اللي ليه يا بت؟ مش لازم نطمن. حصلت حاجة كده ولا كده." منه بدموع وخوف: "إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ الموضوع كان عادي، موصلش للي حضرتك بتقوليه ده."

رحمة بغضب جحيمي وهي تمسكها تتضرب فيها بغل: "ولما هو محصلش حاجة يا بنت الكلب؟ إيه حكاية اغتصبني دي؟ ليه عملتي كل ده وقولتي الكلام ده يا بنت الجزمة؟ تسبيح وهي تحتضن منه لتصرخ بغيظ: "سبيها ي ماما حرام عليكي. هتموت في إيديك. سبيها. حتى لو مكنش جاسر وصل للي انتوا فاهمينه، بس برضه اتجاوز حدوده معاها وكان لازم يتحاسب." رحمة بدموع ووجع:

"عيطي ي بنت الكلب. مانا اللي خلفتي خلفة هبلة. ابقى شوفي بقى مي لما تعرف هتستغل الفرصة إزاي. بكرة تلاقيهم قاعدين في الكوشة وانتي بتغني ظلموه." تسبيح بغيظ شديد: "ما في ستين داهية. هما الاتنين نفس العينة الوسخة." رحمة بحدة: "اخرسي ي بت وحسك عينك تفتحي بوقك بكلمة واحدة في الموضوع ده. ولا تشعّليها. واتعدلي شوية مع فريد. مش هيتبقوا انتوا الاتنين خايبين." تسبيح بحدة:

"فريد ده خلاص انتهاء بالنسبة لي بعد اللي عمله أخوه. وحالا يا أمي شبكته وكل حاجته هتروح له." صفعة قوية جداً نزلت على وجهها من رحمة لتتحدث بحدة وتحذير: "قسماً بالله يا تسبيح لو سمعت الكلام ده تاني لقطعلك لساني. فاهمة ولا لأ؟ أنا فعلاً معرفتش أربيكم، بس أنا من هنا ورايح هكسركم. فاهمة ي بت؟ تسبيح وهي تحدث ذاتها بضيق ووحدة: "قسماً بالله يا فريد لخليك تكره عيشتك واكسر قلبك زي ما أخوك كسر قلب أختي." في جناح مهره وفارس.

كان الاثنان قاعدين بحزن شديد. مهره بدموع ووجع: "هنعمل إيه دلوقتي يا فارس؟ ابني قلبه اتكسر. عجبك اللي حصل ده؟ فارس بحزن شديد: "ي عني هو ابنك؟ سكت؟ ماردش اعتباره؟ وطلق البت قدامنا كلنا؟ مهره بحدة: "كنت عايزاه يعمل إيه يا فارس؟ أنا اللي مش مصدقة اللي حصل. من منه بنتي اللي مربياها؟ ولا رحمة ولا سالم؟ اللي عملوه مكنش هين أبداً يا فارس." فارس بجدية:

"مفيش حاجة في إيدينا نعملها دلوقتي غير إننا نستنى ونشوف ربنا كاتب لنا إيه." بعد مرور وقت. منه كانت قاعدة بتعيط في أوضتها. بعد الكل ما نام، سمعت صوت عربية جاسر. لبست شال على بيجاماتها ونزلت تجري للتحت. في الجنينة. جاسر كان داخل الفيلا، بس وقف لما شافها بعيونها اللي تقريباً منفوخة من العياط. بس تجاهلها، لكن وقفها صوته الحزين والموجوع: "كنت فين يا جاسر لحد دلوقتي؟ جاسر بحدة: "وانتي مالك كنت فين؟

اللي يشغلك كنت مطرح ما كنت. وبعدين إيه؟ واقفة قدامي بالبيجامة وشعرك؟ انتي ناسيه إنك بقيتي محرمة عليا؟ عايزة الشيخة تسبيح تقيم علينا الحد؟ منه بدموع: "وايه الهدية اللي في إيدك دي؟ جاسر بحدة: "ميخصكيش تعرفي. وبعدين إيه ده؟ واقفة مع واحد كان عايز يغتصبك؟ توتو؟ إيه مش خايفة حد يشوفك معايا؟ منه بدموع وصراخ: "آه. أقلب بقى الطربيزة عليا. أنت اللي خوفتني يا جاسر. أنت عارف إن ماليش في المسخرة دي." جاسر بغضب شديد:

"اخررسي بقا. أنا مش عايز أسمع صوتك أصلاً. مسخرة؟ انتي كنتي مراتي يا هانم. إيه؟ لما حضنتك وبوستك؟ إيه؟ خبطت على أوضتك الفجر؟ قولتيلك تعالي ارقصيلي شوية؟ وبعدين مش خلاص الموضوع خلص؟ سبيني بقى." منه وهي تمسك يده بدموع: "قدرت تنتقها ي جاسر بالسهولة دي؟ هونت عليك؟ جاسر بوجع ومرارة:

"مانا هونت عليكي وشوهتي صورتي قدامهم كلهم وخليتيني قدامهم واحد زبالة. كفاية أوي إنك طلعتي حاجة خاصة زي دي للناس دي. لوحدها صغرتك في نظري أوي. عمري مهقدر أثق فيكي تاني يا منه. عن إذنك." منه بدموع ووجع: "براحتك يا جاسر، بس خليك عارف إنك ملكي وبتاعي مهما الوقت عدى. ومش هسيبك لمي. فاهمة؟ جاسر بسخرية ووجع: "آه. قولي بقى كده. مي هي دي العقدة اللي عندك؟

بس خليكي عارفة يا منه إن أي حاجة ممكن تحصل وممكن في لحظة تبقي مراتي. آه. وع فكرة مي هي اللي جابتلي الهدية دي لأنها افتكرت اليوم اللي اتريقيت فيه، اللي سعادتك مفتكرتيهوش أصلاً. بس أنا ساعتها كنت هعديه. مش هعلقلك المشنقة زي ما انتي عملتي. عن إذنك يا بنت خالتك." ليرحل جاسر إلى الأعلى، لتجلس هي بدموع ووجع، فقد خسرت بغبائها كل شيء. في جناح جاسر وفريد.

فريد كان رايح جاي بقلق على جاسر، خصوصاً أنه مكنش بيرد على التليفون. ليسير جاسر ليسرع إليه فريد بخوف: "جاسر، انت كويس ي حبيبي؟ جاسر بابتسامة وتعب: "إيه ي ابني القلق ده؟ أنا كويس. هيحصلي إيه يعني؟ فريد بجدية: "هو كل اللي حصل ده مش حاجة يا جاسر؟ جاسر بسخرية وحزن:

"عادي. اللي حصل ده كان لازم يحصل. أنا تعبت ي فريد، بس اللي حصل النهارده خنقني. بس متقلقش على أخوك، أنا ظابط وأعرف أقف على رجلي وأعدي أي موقف. نام يالا. تصبح على خير." فريد بابتسامة: "وانت من أهله ي حبيبي." صباااحا. في شقة رشا وأحمد. في غرفة مي. كانت واقفة مي وهي في قمة شياكتها. دخلت رشا بجدية: "مي، ممكن أعرف انتي حجزتي الكافيه اللي جنبنا ده ليه؟ مي بابتسامة خبيثة: "هعمل فيه حفلة احتفال بذكرى ترقية جاسر." رشا بحدة:

"أظن إن جاسر في ظروف متسمحلوش بالفرح دلوقتي. كفاية اللي هو فيه. المفروض كنتي روحتي لـ منه هونتي عليها. مش بنت خالتك؟ مي بضحكة عالية: "ههههههه. لا بجد ضحكتيني يا أمي. أنا هكلمها متقلقيش. بس مش ههون عليها توتو. أنا هحرق دمها وأقولها إن جاسر خلاص بقى بتاعي أنا وهي خلاص راحت عليها. هههههه." في جنينة فيلا القناوي. جاسر كان قاعد بشرود وحزن. ليجلس فارس بجانبه. جاسر بجدية: "طبعاً حضرتك جاي تلومني، مش كده؟ فارس بهدوء:

"لا، مش جاي عشان ألومك ولا حاجة. أنت معذور في اللي حصل. بس كنت هسألك، ناوي على إيه؟ جاسر بحدة: "مش هردها لعصمتي تاني يا بابا. اللي تشوه صورتي وتكشف أسرارنا عمره ما هيهمني تاني على حياتي أبداً." فارس بجدية: "جاسر، منه متسرعة، لكن بتحبك وانت عارف كده كويس." جاسر بجدية:

"الحب مش كل حاجة يا بابا. أنا لو عايز ألاقي الحب، أقدر ألاقيه بسهولة. لكن الثقة مش هتلاقيها بالساهل يا بابا. أنا ومنه في حاجات كتير بينا اتكسرت مش هينفع أصلحها." مهره بابتسامة: "عامل إيه يا قلب ماما؟ جاسر بابتسامة: "الحمد لله يا أمي. فريد راح الشركة." مهره بجدية: "أيوه ي حبيبي. سأل على تسبيح، لقاها راحت الجامعة لوحدها. مستنتش لما يوصلها. كل يوم بس يتعصب جداً، بس راح الشركة لأنه عنده اجتماع مهم." جاسر بضيق:

"أنا كنت عارف إن تسبيح هتشتغله في الأزرق بسبب اللي حصل بيني وبين منه." مهره بجدية: "على فكرة مي كلمتني، طالبة إننا نتجمع كلنا عندهم النهاردة. قعدت تتحايل عليا ساعة إن كلنا نروح. فقولت نروح نغير جو معاهم ونسليهم علشان أحمد مسافر." فارس بجدية: "خلاص مفيش مشكلة. نروح. بلّغي الكل يا مهرتي." في الكافيه. كان الجميع يجلسون. لتضي تلك الأنوار على المسرح، لتظهر مي بشكل ساحر وهي تمسك المايك:

"عائلتي اللي بموت فيها. نورتونا النهارده. طبعاً كلكم بتسألوا أنا ليه عاملة الحفلة دي؟ أنا عاملاها لحبيبي وابن خالتي وابن عمتي وأجمل مقدم في الدنيا كلها. مبروك يا جاسر، عقبال ما تبقى وزير الداخلية يارب." مي وهي تقترب منه بابتسامة دلع: "ممكن يا جاسر ترقص معايا؟ جاسر بابتسامة: "أكيد." ليمسك يدها، ليصعقوا من تلك التي تمسك يد جاسر بتملك، لتتحدث منه بغيظ شديد:

"معلش يا مي، أنا اللي هرقص مع جاسر. أصل انتي قصيرة بالنسبة لجاسر، بس إحنا لايقين على بعض أوي." لكن كانت الصدمة للجميع عندما دفع جاسر يدها: "بس أنا مش شايف دلوقتي إننا لايقين على بعض يا منه." يتتتتتتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...