الفصل 27 | من 34 فصل

رواية مهرة و بدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
69
كلمة
2,467
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

جلس بدر مع الجد وهو في حالة قلق من لهجة الجد التي تدل على وجود خطب ما، فبعد أن طلب من الفتيات الانصراف ليتحدثا على انفراد، هو يجلس على جمر القلق ولكنه يحترم صمت الجد. وقد قرر الجد أن يرحم حيرته وقال:

اللواء رشدي كلمني إمبارح بعد ما أخلص المؤتمر الصحفي اللي عمله، هو وضح فيه اللي حصل ودورنا كان إيه بعد الاشتراك اللي اكتشفناها وشكرنا قدام الدنيا كلها، وأنا قولتله مكانش في نداء، إحنا عملنا التحضير اللي علينا. المهم هو قلقان عليك يابني، عابد هربان ومعرفوش يوصلوا له، قدر يقطع كل الحراس اللي ممكن توصلهم ليه وده نابو أزرق عضته والقبر. بدر: طب يعني أنا المطلوب مني إيه مش فاهم؟ الجد بحيرة:

والله يابني ما عارف، بس هو قال إنه هيعين لك حراسة سرية من عندهم وطلب مني إنك تخلي الحراسة اللي أنت معينها زي ما هي. بدر: تمام يا جدي، فين المشكلة؟ باقي إيه اللي قلقك؟ الجد: خايف عليكم يابني، مش هستحمل لا قدر الله آت فيكم حاجة أموت فيها والله. بدر بلهفة: الشر البعيد يا جدي، ربنا يخليك لينا. الجد: أنا عندي كام طلب وياريت توافق عليهم. بدر: أمرني. الجد:

طبعًا مهرة فاضلها إسبوعين عالامتحان، وبعدها أنت هتندمج في ترتيبات الفرح، يعني كل اللي فاضل عالميعاد اللي أنت محدده أقل من شهر صح؟ بدر وقد بدأ يستشف ما يريده الجد ولكنه فضل الانتظار وقال: أيوه تمام، أنا حتى كنت لسه انهارده هقولك إني هبدأ أجيب الصنايعية من بكرة بأمر الله لذلك يلحقوا يخلصوا توضيب الشقة بتاعتي اللي فوق. الجد برجاء: طب يابني، هو مينفعش تأجل فرحك أخيراً ما يقبض عليه؟

أنت عارف الأفراح بتبقى زحمة ومنضمنش إيه اللي يتموا ولا مين داخل ولا مين خارج. بدر: معلش يا جدي مش هينفع، أنا مصدقت إنها خلاص فاضل ليّ، ده أنا بعد الأيام اللي فاضلة بالثانية وصممت إننا نخلص الموضوع ده لنتجوز في معادي. الجد: يابني ما هي خلاص بقت ليك والدنيا كلها عرفت، وأنت صبرت كثير، إتّك على الصبر حبة كمان. بدر: لا مش هرتاح غير لما تكون في بيتي، بالله عليك يا جدي خاطرني ووافق. الجد: أنا خايف عليكم يابني. بدر:

طب أنا هقولك حاجة بس أوعدني مفيش تنهيدة تعريف باللي هقوله. الجد: طول عمري كاتم أسرارك يا بدر، ومع ذلك أوعدك بشرفي. بدر: عابد والمافيا اللي شغال لحسابها هطلعه بره مصر. الجد: أعرف، طب وأنت عرفت إذا أنت مكانه وبلغتش ليه؟ بدر: اهدى بس وأنا هفهمك، أنتم كلكم ناسيين بيتر؟

أنا لما سافرت ألمانيا وبعدين روحتله بلجيكا بحجة إني أعتذر عن العمل، أنت عارف الموضوع ده. المهم قعدت معاه وتكلمنا كتير ودرسنا الموضوع بتاع عابد من كل جوانبه، وفهمته إن عابد راجل مهم وليه شركاء عند المافيا، هو ماسك في كذا دولة شبكة بتاجر في كل حاجة وبيختار ممثل في كل دولة يبقوا هناك وجهة زي عصام، وهكذا يبقى قدام الكل هو الراس الكبيرة، إنما الحقيقة إن عابد هو الراس المدبر ليهم، وهكذا يقنع عصام يقابلنا، مش هددناه لا، عشان لو حصل له حاجة يبقى هو في السليم.

الجد: طب ليه متقولش لحازم وهو يمسكه بمعرفته؟ بدر: لأن ده كارت الأمان لينا يا جدي. الجد: مش فاهم نورني يابني. بدر:

أنتوا كلكم فاكرين إني متواصلتش مع بيتر بس الحقيقة إن أنا بكلمه كل يوم وماشي معاه خطوة بخطوة عشان يكتب عند اللزوم، أنت عارف إن في عهد دم بينه وبينهم فهو يستفيدوا لو حاولوا يأذونا بقية الوقت بما أن عابد راجل مهم بالنسبة لهم، بيتر قالي أسيبه يهرب وبلغنيش عن الكلام ده مقابل إنه يقنع المافيا متنتقمش مننا، يعني واحد قصاد واحد، فهمت؟ الجد: قولي بصراحة أنت مكان عابد صح؟ بدر:

أيوه يا جدي، كنت مخلي واحد تبعي يراقبه زي ضله، والراجل طلع أول ما عابد دخل المكتب وخرج اتنين لابسين نقاب، شك فيهم لأن المكتب ده مهجور، ولما راقب في شكلهم شاف الجزمة الرجالي بتاعتهم ففهم على طول وكمل مراقبة وهو دلوقتي قاعد عن بُعد عن المكان عابد ما يكتشفهوش بس شايفه كويس. الجد: طب هما هيستفادوا إيه من عابد ده ما كارته اتحرق خلاص؟ بعدين المافيا مالها ومالنا؟ بدر:

عرفته إن عابد ده كل شوية يظهر بشخصية مختلفة، محدش له أصل ولا جنسية حتى، فبالتالي بعد ما يهربوه هيصبروا شوية ويظهر تاني بشكل واسم مختلف في أي بلد غير مصر على الأقل لفترة، لحد ما قضيته تتنسي، فهمت؟ والمافيا مالها بينا إنها بتنتقم من أي حد أبوظ شغلها أولًا عشان هيبتها في وسط المنظمات التانية، ثانيًا عشان لو حد فكر يخرب لها وظيفة يخاف وميبقاش مصيره زي اللي قبله. الجد: معنى كده إن الخطر لسه موجود وعلى أكبر. بدر:

لسه موجود بس أنا قللت من قوة انتقامهم إني مش هبلغ الكلام ده للمخابرات، يعني عشان يحافظوا على هيبتهم، ممكن يتسببوا في شغلنا مش أكتر يعني ضربة كده خفيفة بس تعلم. الجد: لو فلوسنا كلها راحت فدي ضوفر منكم يابني، بس أنت كده ريحت الكل وشلت الحمل كله على كتافك لوحدك يابني، كتير عليك كده. بدر:

معرفتهم مش هتفيد بحاجة، بالعكس هيفضلوا عايشين في قلق وأنا هتوتر من قلقهم ده، فكده أحسن عشان أقدر أفكر ببال رايق من غير ضغط وأقدر أستعد للضربة اللي مش عارف هتبقى جاية منين. الجد: ربنا معاك يابني ويكفيك شرهم وينصرك عليهم قادر يا كريم. بدر: اللهم آمين، أيوه كده يا حج ادعيلي أنت بس ومتشلش هم حاجة سيب الباقي على ربنا.

انتهت جلسة الجد وبدر وخرجا من الغرفة المغلقة التي اجتمعا فيها، ووجدا النساء والفتيات يجلسن متأهبين لمعرفة ماهية هذا الاجتماع السري الذي استغرق من الوقت أكثر من ساعة. الجدة: أخيرًا خلصتوا، إيه الدودة اللي ما كان طالع لكم صوت ده، إحنا قولنا ناموا جوه. بدر: متتعبيش نفسك مش هتعرفي تجرجرينا في الكلام، عارف حركاتك أنا يا نعناعة. نوال: متتعبيش نفسك بكرة نبقى نعرف النتيجة من الكنترول.

(تقصد أنه سيقص لمهرة ما حدث وهم يحاولون الضغط عليها لمعرفته) الكل: ههههههههه. بدر وهو ينظر لمهرته ويقول: لا الكنترول الناس اللي شغالة فيه عندهم ضمير ومش هيطلعوا النتيجة لحد غير في ميعادها، ثم غمز لها وأكمل: صح يا رئيس كنترول قلبي أنتِ. مهرة بضحك: صح يا باشا. الكل: ههههههههه. في منتصف اليوم رجع مصطفى إلى المنزل وهو يحمل عدة أكياس في يده، دلف إلى شقة جده ووضعها على طاولة الطعام وهو يلقي السلام على النساء.

التفت حوله الفتيات ليروا ماذا تحتوي هذه الأكياس الفاخرة، فنهرهم مصطفى وهو يقول: إيدك يا حلوة أنتِ وهي، إياكم حد يلمسهم. مها: ما تخلينا نشوف جايب إيه في الأكياس العظمة دي يا درش. مصطفى: مش ليكم يا أختي، دول للبت اللي بقالي شهر مروحتلهاش. مهرة: آآآه قولتلي بقى، كل ده لست زينة. مصطفى: آه ليها عندك مانع؟ المهم بس هنزلك طقم تكويهولي كاوية نضيفة على ما آخد دش. مهرة: وأنا مالي؟ ما توديه للمكوجي، ده بعشرة جنيه يا معفن.

مصطفى: هديكي عشرين بس خلصيني، مفيش وقت أودي وأجيب للمكوجي أنا. مهرة: مش عايزة منك حاجة، بدوري مش مخليني محتاجة حاجة أصلاً. مصطفى: طب وحياة بدورك لتكويَهملي، أنتِ الوحيدة اللي بتعرفي والنبي يا مهرة. مهرة: آآآخ منك أنت، حلفتني بالغالي، ماشي يلا ابعتهم لي وأنا هخلصهم بسرعة. فاطمة وهي تخرج من المطبخ: هو أنت مش هتتغدى معانا يا واد؟ مصطفى: لا ياما، حماتي عازماني عالغدا انهارده. فاطمة بغيظ الحموات:

طيب يا قلب أمك، روح لحماتك أحسن تغضب عليك. مصطفى وهو يتحرك ليهرب من هذا الجدال: ياااالهوي، مش هنخلص انهارده، بلاش شغل الحموات ده ياما، من أولها بت يا بسكوتة، تعالي خدي الهدوم لمهرة. ثم صعد سريعًا إلى شقة أبيه. بعد فترة، كان يجلس في شقة الجد حسين يحتسي كوبًا من الشاي بعد أن أنهى طعامه مع أهل المنزل الذين رحبوا به كثيرًا.

استأذن منه حسن والد زينة للقيام ببعض المكالمات الخاصة بعمله، كما قامت كل من عزة ونادية ليتركوا لهم مساحة للتحدث سويًا بعد أن تركوا الباب مفتوحًا. جلست زينة بجانب مصطفى ولكن تركت مسافة لا بأس بها بينهم، وقبل أن يبدأ مصطفى في التحدث سبقته وهي تقول: وحشتني أوووي يا مصطفى. مصطفى بذهول من تغير أسلوبها قال: إيه ده؟ استني كده واسمعيني، قولتي إيه؟ زينة بدلع غير متعمد: إيه يا درش؟ بقولك وحشتني، فيها حاجة دي؟ مصطفى:

لا أصل الصراحة اتفاجئت، أنا جاي ومجهز نفسي لخصام بقى وعتاب إني مكنتش باجي أزورك ومفيش اهتمام وووو، أنتِ عارفة بقية القايمة بقى. زينة بخجل مما كانت تفعله به، فهي منذ أن اكتشفت خطة سمر للتفريق بينهم لم تواتيها الفرصة للاعتذار له أو التحدث باستفاضة نظرًا للظروف التي مرت بهم، ولكنها تعاملت معه خلال الفترة المنصرمة بلطف وتقدير لظروفه. زينة: لا طبعًا ألومك على إيه؟ هو أنا معنديش دم ومش شايفة اللي كنت فيه؟ مصطفى بمزاح:

اللهم صل على النبي، إيه العقل ده يا زينة البنات. زينة وقد قررت الاعتراف له بخطئها وسببه، سردت له كل ما حدث معها من أول معرفتها بسمر حتى يوم أن ضربتها مهرة في المدرسة، وبعد أن انتهت وهي تبكي قالت: أنا زعلانة من نفسي أوي يا مصطفى، إزاي كنت غبية كده وصدقت كلام واحدة معرفهاش وهي بتشككني فيك وبتقومني على أخواتي البنات، أنا طلعت الدنيا معرفش صحاب وإخوات غيرهم، ومن أول ما بدأت أكبر مشوفتش ولا اتمنيت حبيب غيرك.

إزاي بعد كل اللي عيشته معاكم أعمل كده، بس برضه أنت غلطان يا مصطفى، لو كنت صارحتني باللي كانت بتعمله معاك مكناش وصلنا لكده، أنت دايمًا فاكرني عيلة صغيرة ومش بتقولي على اللي جواك فأنا بالتالي بقيت أخبي عنك حاجات وأنا مش حابة كده، أنا نفسي نكون شخص واحد عشان محدش يقدر يفرقنا، عارفة مرة مهرة كانت بتفتش في تليفون بدر وشافت محادثة له مع بنت، مش قادرة أقولك عملت فيها إيه، بهدلتها من قبل ما تعرف إنها مراته، ولما حكتلنا وإحنا لومناها على اللي بتعمله وإنها واهمة نفسها بحب بدر، قالتلنا كلام عمري ما هنساه.

مهرة: أنا عندي يقين إن بدر بيعمل كده عشان يحاول يشغل نفسه عن حبه ليا، بس أنا واثقة إنه مهما عمل عمره ما هيقدر ينساني، أنا وبدر اللي بينا عامل زي الدين أو العقيدة، يعني مثلًا لو واحد مسلم الشيطان لعب بعقله عشان يغير دينه ويبقى متحرر وفعلاً عمل كده، هتبقى تصرفاته ظاهريًا إنه مش مسلم بس من جواه عقيدته ثابتة واستحالة يقدر يغيرها، فهمتوا؟

حبنا زي الدين، اتولدنا بيه بالفطرة وكبرنا عليه، مهما إغراءات الدنيا تبعدنا عنه إلا إن الفطرة اللي اتخلقت جوانا هترجعنا لبعض مهما الدنيا خدتنا. زينة:

ساعتها إحنا اتريقنا عليها ومصدقناش، بس هي اللي طلعت صح، ويقينها وإيمانها ببدر كان أكبر من إنها تستسلم، أنا نفسي نبقى كده، مش عيب إني أتعلم من حد حاجة أو أعمل زيه ما دام صح، وأنا أوعدك إني مش هخبي عليك أي حاجة مهما كانت ومش هستنى منك مقابل، يكفيني إنك تكون موجود في حياتي وتفضل تحبني ومتسبنيش أبداً، أنا من غيرك أموت يا مصطفى والله، أنا بحبك. تركها تخرج كل ما بداخلها وهو يطير فرحًا أن حبيبته قد عادت إليه وأفضل مما كانت.

مد يده يمسح دموعها بعد أن ألقى نظرة للخارج ليتأكد من عدم وجود أي من أبويها، وبيده الأخرى أمسك كفها وقبله قبلة عميقة ليبث لها الأمان ثم قال:

أنا مقدرش أسيبك يا حبيبتي ولا أقدر أعيش من غيرك، اتأكدي من كده، وأنا مش زعلان منك لأن أنا فعلًا غلطان، كان لازم من أول مرة شوفتك واقفة معاها كنت حذرتك منها وقولتلك على اللي كانت بتعمله، وأنتِ صح، أنا غلطان عشان مش قادر أقتنع إن بنوتي الحلوة الصغيرة اللي كانت بتتشعلق فيّ كل شوية عشان أجيب لها حاجة حلوة كبرت وبقت زينة البنات بقلبها الأبيض وعقلها الكبير.

أنا كمان أوعدك إني مش هخبي عليكي حاجة وهنكون روح واحدة في جسدين، وهدعي ربنا إنه يقرب البعيد عشان أقدر آخدك في حضني وأطمن إن زينة البنات وزينة حياتي بقت بتاعتي. فرحت زينة كثيرًا بما سمعته منه وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويديمك نعمة في حياتي. وقبل أن يرد عليها دلفت أمها وهي تحمل أطباق حلويات صنعتها خصيصًا له، فسحب يده سريعًا دون أن تلاحظه. وضعت ما بيدها على الطاولة المقابلة لهم وحينما نظرت إليهم لاحظت آثار

البكاء على ابنتها فقالت: إيه ده يا زينة؟ أنتِ كنتي بتعيطي؟ أنت مزعلها يا مصطفى ولا إيه؟ زينة: لا لا لا يا ماما مش مزعلني، دي حاجة دخلت في عيني. نظرت لهم الأم بشك ولكن قال لها مصطفى ليطمئنها: حد برضه يقدر يزعل روحه؟ وأنتِ عارفة إن زينة روحي وحياتي، وعارفة أنا بحبها قد إيه، يبقى هقدر أزعلها إزاي بس.

عزة وقد قررت عدم الإلحاح عليهم فمهما كان هم لهم خصوصيتهم التي لا يجب على أحد أن يتدخل بها بدون طلب منهم، وقد لاحظت أن الخلاف القائم بينهم قد انتهى فلا داعي لمزيد من الأسئلة بما أن معالم الارتياح والفرح ظاهرة على ملامح ابنتها رغم الدموع فلا بأس.

مرت الأيام سريعًا، وقد أنهى بدر توضيب شقة الزوجية الخاصة به القابعة في الطابق الثاني بجانب شقة والده وبقي لها إحضار الأثاث فقط، وأيضًا قد أقام الفتيات معسكرًا مغلقًا للاستعداد لاختبارات نهاية العام فقد جاهدوا أنفسهم في تحصيل أكبر كم من المعلومات.

وأيضًا كانوا يتلقون المساعدة من بدر أو وليد في شرح ما يقف أمامهم، وقد أحضر لهم بدر أيضًا ملخصات لجميع المواد من أكثر من مدرس، وها قد انتهوا من تلك الفترة الصعبة واليوم كان آخر يوم لتلك الاختبارات. دلفت لميس ومهرة إلى شقة الجد بعد أن ودعوا زينة بالأسفل وهم يصرخون. لميس: خلصنا يا بشر، أخيرًاااااا هنام. مهرة: ياااارب الثانوية العامة تموت. نوال: بس طمنونا الأول عملتوا إيه وبعدين اندبوا براحتكم. مهرة:

كله تمام يا مامتي الحمد لله، كان سهل انهارده. الجدة: ربنا يا بنتي يجبركم وينجحكم ويديكم على قد تعبكم. أمن الجميع وراء الجدة وذهبت الفتيات ليرتحن قليلاً قبل ميعاد الطعام. بعد فترة اجتمع الجد وأولاده وأحفاده على طاولة الطعام، وبعد أن اطمأن الجد على الفتيات وجد بدر يقول: بعد إذنك يا جدي هنزل أنا ومهرة بكرة نعمل الفحوصات اللي بتتطلب قبل كتب الكتاب وكمان نشتري شوية حاجات ناقصانا. الجد: ده لسه شهر يابني على كتب الكتاب.

بدر: ما أنا قولت نخلص منها بدري قبل ما ندخل في المعمعة، أنت عارف قبل الفرح الوقت بيبقى ضيق إزاي ولسه ناقصنا حاجات كتير. الجد: ماشي يابني على بركة الله، ربنا يتمم فرحتكم على خير ويرزقكم بالذرية الصالحة. أمن الجميع على دعاء الجد. ومر باقي اليوم دون أحداث تذكر. في اليوم التالي اصطحب بدر مهرة إلى مشفى استثماري كبير لعمل فحوصات ما قبل الزواج التي أقرتها الحكومة كشرط لإتمام الزواج.

وقد أصر بدر على عمل فحص شامل لهما معًا لزيادة الاطمئنان على صحتهما ودفع أجرًا مضاعفًا لاستلامها في نفس اليوم. خرجا من المشفى وتوجها إلى مطعم مطل على البحر، تناولا فطورهما وانطلقا معًا إلى أماكن عدة يتسوقون ما يحتاجونه من أشياء لفرش شقتهم، ثم توجها إلى مول كبير في وسط الإسكندرية لابتياع بعض الملابس البيتية، وقد أحرجها بدر كثيرًا وهو ينتقي لها الكثير من الثياب المثيرة تحت نظر البائعات وتهامسهم عليه.

مر اليوم وها هما يتوجهان إلى المشفى لاستلام تقارير الفحوصات، وقد كانت النتائج كلها إيجابية إلا أنه يوجد فحص واحد فقط يخص مهرة يوجد به بعض المشاكل، وقد نصحهم الطبيب الخاص بمعمل التحاليل بالتوجه إلى طبيبة نسائية لإخبارهم بما يجب فعله. قلقت مهرة كثيرًا ولكنه طمأنها وتوجه بها بعد أن دفع ثمن الكشف إلى عيادة الطبيبة، وقد حان دورهما، طرقا الباب ودلفا حين سماع الإذن بالدخول. حيتهما الطبيبة بعملية ودعتهما للجلوس.

أخرج بدر الفحص الخاص بمهرة وأعطاها إياه. وبعد أن اطلعت عليه أكثر من مرة وقد تغيرت معالم وجهها. وجهت عدة أسئلة لمهرة حتى تستطيع تقييم الحالة تحت ترقب بدر. وبعد أن انتهت قالت لهم: للأسف أنتِ عندك مشاكل في التبويض واتأخرتي أوي في حلها. بهت وجه بدر وانفطر قلبه على شكل القهر الذي ظهر على وجه مهرته فقال: يعني إيه يا دكتورة مفيش علاج؟ الطبيبة:

لا ليها طبعًا بس هيطول شوية، يعني مش أقل من سنتين مع المتابعة الشهرية وبعدها نقدر نحدد إذا كان هيحصل حمل ولا هنعيد كورس العلاج تاني. وبعد أن دونت أسماء بعض الأدوية على ورقة أعطتها له مع توصيتها بالالتزام في تناولها. خرجا معًا في صمت حتى صعدا السيارة معًا، وقبل أن يدير المفتاح استعدادًا للانطلاق وجدها تقول بنبرة تقطر قهرًا: أنا مش هخلف يا بدر، يعني مش هبقى أم، وانفطرت في بكاء مرير. التقطها بدر

يضمها بين أحضانه وهو يقول: ....... ماذا سيفعل يا ترى؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...