تحميل رواية مكالمة منتصف الليل بقلم عادل عبد الله pdf
بقلم عادل عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يجلس نور يشاهد أحد الأفلام الأجنبية المثيرة، وقد انتصف الليل تقريبًا. الغرفة مظلمة تمامًا، وأحداث الفيلم المثيرة جعلت نور يخضع كل حواسه لمتابعتها في صمت رهيب. وفجأة يقطع هذا السكون جرس هاتفه المحمول. نور: يييييييه. ده وقته؟ مين الرخم اللي بيتصل دلوقتي؟ ينظر نور في شاشة هاتفه فيجد رقمًا غريبًا. يتردد نور في الرد عليه، ولكن أخيرًا يقرر الرد. فيجد على الطرف الآخر صوت نسائي ناعم تقول: يلا تعالى بسرعة أنا اديته المنوم ونام خلاص، والعيال نايمين في الأوضة التانية. أنا هسيبلك باب الشقة موارب. اطلع من غي...
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبد الله
يجلس نور يشاهد أحد الأفلام الأجنبية المثيرة، وقد انتصف الليل تقريبًا. الغرفة مظلمة تمامًا، وأحداث الفيلم المثيرة جعلت نور يخضع كل حواسه لمتابعتها في صمت رهيب. وفجأة يقطع هذا السكون جرس هاتفه المحمول.
نور: يييييييه. ده وقته؟ مين الرخم اللي بيتصل دلوقتي؟
ينظر نور في شاشة هاتفه فيجد رقمًا غريبًا. يتردد نور في الرد عليه، ولكن أخيرًا يقرر الرد. فيجد على الطرف الآخر صوت نسائي ناعم تقول:
يلا تعالى بسرعة أنا اديته المنوم ونام خلاص، والعيال نايمين في الأوضة التانية. أنا هسيبلك باب الشقة موارب. اطلع من غير ما حد يشوفك وادخل على طول هتلاقيني مستنياك.
ثم أغلقت الهاتف سريعًا. وقف نور في ذهول تام غير مصدق لما سمع! وألف سؤال يتردد في ذهنه.
مين اللي كانت بتتكلم دي؟
وكانت تقصد مين بكلامها؟
واضح إن صوتها معرفوش. يعني أكيد غلطت في الاتصال.
ده واضح من كلام الست دي إنها كانت بتتصل بعشيقها!
يا ترى هتقابل عشيقها في البيت بعد ما جوزها نام بالمنوم ليه؟
يا ترى لقاء غرامي؟ ولا تكون ناوية تخلي عشيقها يقتل جوزها؟
يا خبر أبيض! ده معناه كده إن ممكن تحصل جريمة الليلة دي!
طيب أنا عاوز أنقذ الراجل اللي هيتقتل ده!
بس أعمل إيه؟ إيه اللي في إيدي أعمله؟
إذا كنت أنا مش عارف مين الست دي؟ ولا ساكنة فين؟ ولا كانت بتكلم مين؟
يعني هتسكت وأنت عارف إن في حد بريء هيتقتل دلوقتي؟ وضميرك هيبقى مرتاح كده؟
لأ. أنا لازم أتصرف وأعمل أي حاجة. أحسن حاجة أتصل عليها وأقولها إني سمعت مكالمتها وعارف الجريمة اللي هتعملها. فهي لما تعرف إن في حد عرف سرها، هتغير خطتها وتخاف تنفذ جريمتها وأبقى أنقذت الراجل الغلبان جوزها.
وبالفعل يتصل نور عليها.
نفس الصوت الناعم يرد عليه: الو. أيوه. مين؟
نور: على فكرة أنا عارف الجريمة اللي هتعمليها الليلة دي.
المرأة: إيه! جريمة إيه؟ أنت مين؟
نور: أنتي اتصلتي عليا بالغلط وكلمتيني على إني عشيقك يا مجرمة.
تغلق هي المكالمة وهي ترتجف خوفًا. ثم تتصل على عشيقها.
المرأة: الحقني يا ناصر.
ناصر: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
المرأة: أنا كنت بتصل بيك من شوية اتصلت على واحد تاني بالغلط وكلمته على أساس إنه أنت وفهم من كلامي اللي كنا ناويين نعمله.
ناصر: كنا هنعمله؟ هو أنتي غيرتي رأيك ولا إيه؟
المرأة: أيوه طبعًا. ما دام حد عرف سرنا يبقى مش هنقدر ننفذ اتفاقنا. على الأقل في الوقت الحالي.
ناصر: أنتي بتتكلمي جد ولا بتلعبي عليا يا لولا؟
المرأة: يخربيتك. هو ده وقت لعب! أنا بتكلم جد. أنا خايفة أوي. إحنا كده اتكشفنا وهنروح في داهية.
ناصر: ولا هنروح في داهية ولا حاجة. هاتي رقم التليفون اللي اتصلتي عليه بالغلط وأنا هتصرف.
المرأة: هتتصرف إزاي بس يا منيل على عينك.
ناصر: بطلي طولة لسانك دي وهاتي الرقم خليني أشوف هتصرف إزاي في المصيبة اللي عملتيها دي.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبد الله
: كنا هنعمل إيه؟! هو أنتِ غيرتِ رأيك ولا إيه؟!
: أيوه طبعًا، ما دام حد عرف سرنا يبقى مش هنقدر ننفذ اتفاقنا، على الأقل في الوقت الحالي.
: أنتِ بتتكلمي جد ولا بتلعبي عليَّ يا لولا؟
: يخرب بيتك! هو ده وقت لعب؟! أنا بتكلم جد. أنا خايفة أوي، إحنا كده اتكشفنا وهنروح في داهية.
: ولا هنروح في داهية ولا حاجة. هاتي رقم التليفون اللي اتصلتِ عليه بالغلط وأنا هتصرف.
: هتتصرف إزاي بس يا منيل على عينك؟
: بطلي طولة لسانك دي وهاتي الرقم خليني أشوف هتصرف إزاي في المصيبة اللي عملتيها دي.
*******
يجلس نور يفكر بعدما أغلقت العشيقة الهاتف في وجهه.
أكيد هي دلوقتي هتراجع نفسها ومش هتنفذ جريمتها لما عرفت إن سرها انكشف.
واحتمال تعند وتنفذ جريمتها وتهرب، خصوصًا إني معرفش هي مين ولا هعرف أوصلها.
وحتى لو مش هتنفذها دلوقتي ممكن تأجلها فترة من الوقت وبعدين تنفذها برضه.
أنا كده كده لازم أتصرف وأعمل أي حاجة أنقذ بيها الرجل ده.
أحسن حاجة أتصل بالشرطة وأعمل بلاغ وهما يتصرفوا.
نزل نور وكانت الساعة بعد منتصف الليل بأكثر من ساعة وراح قسم الشرطة يقدم بلاغ.
: أيوه يا أستاذ اؤمر.
: بعد إذنك يا فندم أنا جاي أعمل بلاغ.
: في مين؟
: أنا جالي تليفون من رقم غريب وفهمت من اللي كانت بتتكلم إنها هتنفذ جريمة مع عشيقها وتقتل جوزها.
: لأ بقى، واحدة واحدة عليَّ وفهمني بالضبط إيه اللي حصل.
حكى نور للضابط كل ما حدث بالتفصيل، وبعدما استمع له حتى انتهى من كلامه قال له: طيب دلوقتي إيه دليلك إن كلامك ده حقيقي؟ ما يمكن يكون بلاغ كيدي عاوز تنتقم به من واحدة أنت تعرفها؟
: لا يا فندم، أقسم بالله اللي أنا قلته لسيادتك ده حقيقي وأنا معرفهاش ولا أعرف هي مين ولا أي حاجة عنها.
: يا أستاذ أنا مصدقك لكن لازم يكون في دليل.
: وأنا هجيب دليل على كلامي إزاي ومنين؟
: طيب خلاص أنت كده عملت اللي عليك وإحنا هنتصرف.
: هتتصرفوا إزاي يا فندم؟
: ده شغلنا إحنا بقى هنتتبع رقم التليفون ده ونعمل تحرياتنا، ده شغلنا وإحنا عارفين هنعمل إيه.
: شكرًا جدًا يا فندم.
وبعد خروج نور من قسم الشرطة بلحظات رن موبايله وعندما رد عليه كان على الطرف الآخر ناصر.
: ألو، مين؟
: أنت اللي مين ياض؟
: طيب اتكلم كويس وقولي أنت عاوز مين؟
: أنا عاوزك أنت.
: وهو أنت تعرفني؟ أنت لحد دلوقتي مقلتش أنت مين؟
: أنت كنت بتعاكس خطيبتي من شوية.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبد الله
: وهو أنت تعرفني؟ أنت لحد دلوقتي ما قلتش أنت مين؟
: أنت كنت بتعاكس خطيبتي من شوية في التليفون.
: أنا؟!!
: أيوة أنت.
: آآآه. هو أنت بقى عشيق الست اللي كنتوا ناويين تقتلوا جوزها.
: أنت بتقول إيه ياض أنت. لو ما اتعدلتش في كلامك هزعَّلك.
: طيب اخلص وقول عاوز إيه؟
: عاوزك ما تتصلش على خطيبتي تاني. ويا ريت لو شايف نفسك دكر خليني أشوفك وأنا أعرفك مقامك.
: أنت بتعمل كده علشان تداري على سركم اللي انكشف! صح؟؟ ما تخافش السر اللي بينكم بكرة كل الناس هتعرفوا وأولهم جوزها.
: يا ابن .......
قفل نور المكالمة بعد ما بدأ ناصر يشتمه بأبشع الألفاظ.
عرف نور إن المكالمة الغلط اللي جات له ممكن تكون سبب لكوارث كبيرة ممكن تحصل له.
طلع نور بيته وأول ما دخل لقى باباه كان صاحي علشان يصلي الفجر.
استغرب جداً لما شاف ابنه نور راجع من بره في الوقت ده!!!
: أنت كنت فين يا نور؟ أنا لما نمت كنت أنت في أوضتك!! نزلت ليه من البيت في الوقت ده؟ وكنت فين؟
بص نور لأبوه وقال له: صلي يا بابا الفجر ونام والصبح إن شاء الله هاحكيلك على كل حاجة.
: لأ. أنا مش هرتاح ولا أعرف أنام إلا لما أعرف حصل إيه؟
حكى نور لباباه كل اللي حصل من أول المكالمة الغلط لحد مكالمة العشيق.
أبو نور شجعه على إنه حاول ينقذ الزوج المسكين اللي كان ممكن يقتلوه المجرمين.
وإنه بلغ الشرطة وهي قادرة تتصرف لكنه حذره إنه لازم يخلي باله على نفسه خصوصاً إنه بعد ما كشف سرهم ممكن يحاولوا يأذوه أو يتخلصوا منه.
نور طول الليل ما عرفش ينام لحد ما طلع نور الصباح وملأ الدنيا. ونور بيفكر إزاي يوصل للناس دي خصوصاً إنه حس من كلام العشيق إن نيتهم فيها شر.
نور فطر ولبس ونزل يروح شغله وطول الطريق بيفكر في نفس الموضوع. وأخيراً افتكر حاجة مهمة أوي وقال لنفسه:
: إزاي كان غايب عن بالي. الواد هاني صاحبي شغال في شركة محمول. أنا هتصل بيه وأعرف منه عنوان سكن الست دي من تليفونها ومن العنوان هوصل لجوزها وأنبّهه وأعرفه اللي بيحصل من وراه قبل ما يغدروا بيه.
وكمان أعرف اسم وعنوان العشيق ده وأشوف هاقدر أعمل معاه إيه. على الأقل ممكن أساعد الزوج الغلبان ده.
اتصل نور بصديقه هاني وطلب يقابله ولما قابله عرفه باللي حصل وطلب منه إنه يساعده في معرفة اسم وعنوان هذه السيدة وعشيقها. لكن صديقه قال له إنه مش هيقدر يعطيه أي معلومات لأن المعلومات دي مش بتخرج إلا بإذن..
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبد الله
لكن صديقه قال له إنه مش هيقدر يعطيه أي معلومات، لأن المعلومات دي مش بتخرج إلا بإذن من النيابة، وإلا ممكن يتأذى في شغله.
وبعد إلحاح وإصرار شديد من نور، اضطر صديقه أن يعطيه أسمائهم وعناوينهم، لكنه نصحه إنه يبعد عن الموضوع ده، ولا يبلغ الزوج بالموضوع حتى لا يحدث له مكروه، وأن يترك الأمر للشرطة التي ستقوم باللازم.
لكن نور كان جواه شيء بيدفعه لاقتحام حياة هؤلاء الأشخاص. وبالفعل ذهب نور إلى عنوان سكن هذه السيدة، وبدأ في السؤال عنها وعن زوجها من بعض الجيران، ولكنه اكتشف حقائق مثيرة للغاية.
نور عرف إن الست دي اسمها لولا في العشرينات من عمرها، وإنها من أسرة فقيرة جداً، وإن جوزها اسمه خيري في الخمسينات من عمره، وإنها الزوجة الثالثة له، وإنها اتجوزته غصب عنها.
وعرف كمان إن زوجها خيري بيعاملها معاملة سيئة جداً، وبيضربها كل يوم تقريباً، وبخيل جداً عليها رغم إنه ميسور الحال مادياً. وعرف إنها طلبت منه الطلاق أكثر من مرة وهو بيرفض.
بعد ما عرف المعلومات دي، خاف نور يبلغ خيري زوج الست دي، لأنه بشخصيته دي ممكن يقتلها. وبكده يبقى منع جريمة وكان سبب في جريمة تانية.
فكر نور كتير واتصل بصديقه هاني وقاله على اللي عرفه، وطلب منه يساعده إزاي يتصرف في الموقف ده.
في نفس الوقت ده كان ناصر بيفكر إزاي يتخلص من نور بعد ما قاله إنه هيعرف زوج لولا بسر علاقتهم.
ناصر كلم لولا وقالها:
عالفكرة يا لولا أنا اتصلت بالراجل اللي كلمتيه وعرف سرنا.
لولا:
وبعدين عملت معاه إيه؟
ناصر:
هددني إنه هيتكلم وهيقول للبيه جوزك.
لولا:
يا نهار أسود! يا مصيبتي السودا ياني!
ناصر:
ما يبقاش قلبك خفيف كده. هو هيوصله إزاي؟
لولا:
لو عاوز يوصله هيوصله.
ناصر:
ما هي دي آخرتها معاكي.
لولا:
هو ده وقت تقطيم؟ إحنا في المصيبة اللي إحنا فيها دلوقتي.
ناصر:
وهو مين اللي وقعنا في المصيبة دي؟ المهم أنا فكرت في حاجة هتريحنا خالص.
لولا:
قول. خلص. اتكلم.
ناصر:
إنتي هتكلمي الراجل ده.
لولا:
أنا؟ هكلمه أقوله إيه؟
ناصر:
هتكلميه وتتدلعي شوية عليه، وتغويه لحد ما تتفقي معاه إنكم تتقابلوا.
لولا:
وبعدين؟
ناصر:
هنخلص عليه.
لولا:
هتقتله؟
ناصر:
لأ. هنقتله. إيدك بإيدي. إحنا مع بعض في كل حاجة. الحلوة والمرة.
لولا:
بس أنا ما أقدرش أقتل.
ناصر:
ما إنتي كنتي هتقتلي خيري معايا؟ هتفرق في إيه؟
لولا:
لأ تفرق كتير. خيري عذبني وبهدلني وشفت معاه الويل.
ناصر:
وده كمان لو فضل عايش هتشوفي معاه الويل أكتر، وممكن جوزك يموتك أو…
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبد الله
: ما انت كنتي هتقتلي جوزك معايا؟
: لأ تفرق كتير. خيري عذبني وبهدلني وشفت معاه الويل.
: والرجل ده كمان لو فضل عايش هتشوفي الويل أكتر، وممكن جوزك يموتك أو هتدخلي السجن تضيعي شبابك فيه.
: لأ، لأ خلاص. أنا موافقة.
اتصلت لولا على نور، وتفاجأ نور بمكالمتها.
: ألو.
: ألو، مين؟
: أنا اللي كلمتك من يومين مكالمة بالخطأ بالليل.
: أيوه أيوه، عاوزة إيه؟
: أنا بكلمك علشان أشكرك.
: تشكريني؟ تشكريني على إيه؟
: على إنك فوقتيني في الوقت المناسب.
: إزاي يعني مش فاهم؟
: لما كلمتك وعرفت سري، خفت أوي لتفضحني وقررت إني أنهي علاقتي بالشخص اللي كنت أعرفه.
: فوقتك! أنتي بتشتغليني ولا بتتكلمي جد؟
: أنا بكلمك بجد ومن قلبي. أنا كنت ماشية في طريق غلط وكانت آخرته وحشة أوي، لكن الحمد لله فوقت في الوقت المناسب، وده بسببك أنت.
: آخرته وحشة! ده أنتي كنتي هتقتلي جوزك يا هانم.
: لا لا لا، مين قالك كده؟ أنت فهمت غلط.
: فهمت غلط إزاي؟
: أنا ما كنتش هأقتل جوزي. أنا ما أقدرش أقتل عصفورة. أنا كنت هأقابل الرجل اللي كنت بأحبه بس، علشان كده حطيت المنوم لجوزي علشان ما يصحاش وهو موجود.
: ووصلت بيكي الجرأة إنك تقابلي عشيقك في بيت جوزك؟ وهو موجود كمان؟ ده أنتي جريئة أوي.
: أنت ما تعرفش حاجة. قسوة جوزي عليا هي اللي خلتني أعمل كده.
: مهما كان، ما فيش مبرر للي بتعمليه ده. كنتي اطلبي الطلاق منه لو مش عاوزة تعيشي معاه.
: طلبت منه الطلاق كتير وهو بيرفض.
: كنتي اعملي خلع. بصي ما فيش مبرر للي بتعمليه مهما قولتي.
: عندك حق أنا عارفة كويس، لكن الشيطان بقى هو اللي غواني. وعمومًا خلاص الموضوع ده انتهى خلاص.
: أتمنى يكون فعلًا انتهى.
: بس أنا كنت عاوزاك توعدني إنك ما تقولش لجوزي. أنت ما تعرفش ممكن يعمل فيا إيه.
: خلاص أوعدك. بس أنتي أوعديني أنتي تنسي اللي كنتي بتعمليه ده وتعيشي حياتك صح. ولو مش قادرة تعيشي مع جوزك اطلقي أو اخلعيه.
: أوعدك. بس عاوزاك توعدني وعد تاني.
: إيه هو؟
: توعدني إنك تفضل جنبي وتسأل عني ولو ضعفت تفوقني.
: ما لوش لزوم.
: أرجوك. كمل الخير اللي عملته معايا.
: خلاص موافق. أوعدك.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل السادس 6 - بقلم عادل عبد الله
ارجوك. كمل الخير اللي عملته معايا.
خلاص موافق. أوعدك.
خلص نور المكالمة مع لولا، وبعدين دخل أبوه يسأله كان بيكلم مين. حكى نور لوالده عن مكالمة لولا له وكلامها معاه.
أبو نور حذره إنه يكلم الست دي تاني؛ لأنها ممكن تلعب بيه أو تأذيه. وقاله سواء كانت الست دي صادقة أو كدابة، كفاية أوي كده على الموضوع ده وينساه كأنه محصلش.
وكلم نور هاني صديقه وقاله عن مكالمة لولا له، وحذره هاني نفس تحذير والده له. بدأ يقتنع نور بكلامهم، وفعلاً مرت عدة أيام حتى اتصلت لولا بنور مرة تانية.
يعني مش اتصلت تطمن عليا زي ما اتفقنا!
معلش كنت مشغول. وبعدين اتصالي ملوش لزوم.
لا. اتصالك مهم أوي. أنا عاوزاك جنبي خصوصاً الأيام دي.
حاضر. هحاول.
على فكرة الإنسان اللي كنت على علاقة بيه بيحاول يكلمني. وكل شوية يتصل بيا.
وإنتي عملتي إيه؟
أنا اتهربت كتير من اتصالاته، وفي الآخر رديت عليه وقولتله إني مش هرجع أكلمه تاني خلاص. بس أنا خايفة أوي.
خايفة من إيه؟
خايفة أضعف وأرجعله تاني.
قربي من ربنا وتوبي بجد هتلاقي ربنا يساعدك إنك تبعدي عن أي حاجة غلط.
أنت طيب أوي يا نور. أول مرة أقابل حد طيب كده.
مش طيب أوي يعني. الدنيا مليانة بالخير وفي ناس أطيب مني بكتير.
أنا نفسي أشوفك بجد.
صورتي موجودة على الواتساب.
لا. أنا نفسي أشوفك حقيقي مش في صورة.
ليه؟
لسببين. أول سبب أشوف الإنسان اللي فوقني وغير حياتي للأحسن بعد ما كنت ضايعة.
والتاني؟
خليها مفاجأة أحسن.
مش بحب المفاجآت. قولي.
معايا هدية ليك.
ليا أنا؟
أيوه.
بمناسبة إيه؟
بمناسبة اللي أنت عملته معايا.
لا. أنا معملتش حاجة. هو القدر والنصيب اللي عمل.
برضه أنا مش هنسى شهامتك ورجولتك وموقفك معايا.
صدقيني أنا معملتش حاجة.
لكن أنا حاسة إنك عملت معايا أحسن حاجة حصلتلي في حياتي.
طيب سيبي الموضوع ده للظروف؛ لأن أنا ظروف شغلي الأيام دي صعبة أوي.
يعني أفهم من كلامك إنك رافض تشوفني أو تاخد هديتي؟
لا بلاش تفهمي كلامي بالمعنى ده.
يبقى لازم أشوفك.
إن شاء الله في أقرب وقت.
إمتى؟
نبقى نتفق، لكن اليومين دول صعب أوي.
أنهى نور مكالمته مع لولا وقعد يفكر. يا ترى هي صادقة في كلامها معايا واتغيرت بجد؟ ولا تكون بتكدب وبتلعب لعبة عليا؟ مش عارف أعمل إيه؟ خايف..
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل السابع 7 - بقلم عادل عبد الله
أنهى نور مكالمته مع لولا وقعد يفكر: يا ترى هي صادقة في كلامها معايا واتغيرت بجد؟ ولا تكون بتكدب وبتلعب لعبة عليا؟ مش عارف أعمل إيه؟ خايف أفضل أكلمها وأقابلها زي ما هي بتطلب مني يطلع ملعوب كبير عليا. وفي نفس الوقت خايف أبعد تضعف هي وترجع تمشي في الغلط ويبقى ذنبها في رقبتي. مش عارف أعمل إيه.
***
خلصت لولا مكالمتها مع نور وبعدها على طول رن تليفونها وكان ناصر بيتصل بيها.
ناصر: ألو. كنتي بتكلمي مين كل ده؟ بتصل بيكي من بدري بيديني مشغول.
لولا: كنت بكلم نور.
ناصر: ها وعملتي إيه معاه؟
لولا: لسه شوية.
ناصر: لسه إيه؟ مش عارفة تاخدي منه ميعاد تقابليه؟
لولا: لسه يا ناصر.
ناصر: أومال كنتوا بتتكلموا كل ده في إيه؟
لولا: بحاول أقنعه نتقابل بس هو مش موافق.
ناصر: أنتي بتستهبلي بقى ولا الكلام معاه عجبك يا هانم؟
لولا: أنت بتقول إيه؟
ناصر: لأ. حاسبي خلي بالك أنا بغير عليكي قوي. يعني خلصي كده بسرعة خلينا ننتهي بقى من الموضوع ده.
لولا: حاضر يا ناصر.
وبعد عدة أيام اتصلت لولا عليه مرة أخرى.
لولا: صباح الخير إزيك يا نور.
نور: الحمد لله إزيك يا لولا أنتي عاملة إيه؟
لولا: محتجاك قوي يا نور.
نور: حصل حاجة جديدة؟
لولا: ناصر لسه بيحاول يكلمني وبتهرب منه بس مش عارفة هفضل أتهرب منه لحد إمتى؟
نور: معلش يا لولا حاولي تقاومي لحد ما يبعد عنك ولو ما بعدش عنك أنا هتصرف معاه.
لولا: محتاجة أشوفك وأتكلم معاك كتير قوي.
نور: اتكلمي أنا معاكي وسامعك.
لولا: أنا يا نور اتولدت في عيلة فقيرة قوي وغير فقر المال كان فقر المشاعر. طلعت للدنيا ما لقتش حد حنين عليا ولا أم ولا أب. وأول حد قابلته كان حنين عليا بجد كان ناصر علشان كده حبيته لكن أبويا ربنا يسامحه جوزني لخيري علشان كان غني. حتى بعد ما اتجوزته وقولت ده قدري ونصيبي لقيته قاسي عليا أكتر من الدنيا نفسها. ولما حاول ناصر يكلمني بعدها ضعفت غصب عني لأن هو الإنسان الوحيد اللي لقيته فعلًا حنين عليا.
نور: علشان كده كنتي عايزة تقتلي جوزك؟
لولا: غصب عني ما كانش في قدامي إلا كده.
نور: كنتي هتعالجي غلط بغلط أكبر منه وتضيعي حياتك كلها.
لولا: الحمد لله إنك ظهرت في حياتي علشان أفوق في الوقت المناسب. محتاجة أشوفك ضروري يا نور.
نور: حاضر شوفي الوقت المناسب ليكي إمتى ونتقابل.
لولا: أي يوم بالنهار ما عدا يوم إجازة جوزي.
نور: خلاص أنا هشوف الوقت المناسب وهقولك قبلها بيوم.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الثامن 8 - بقلم عادل عبد الله
: خلاص أنا هشوف الوقت المناسب وهقولك قبلها بيوم.
نور كلم صديقه هاني وقاله: دبرني يا صديقي مش عارف أعمل إيه؟
: في إيه يا نور؟ مالك؟
: مش عارف أعمل إيه؟ خايف أفضل أكلمها وأقابلها زي ما هي عايزة يطلع ملعوب كبير عليا. وفي نفس الوقت خايف أبعد تضعف هي وترجع تمشي في الغلط ويبقى ذنبها في رقبتي. مش عارف أعمل إيه.
: وأنت هتحمل نفسك ذنبها ليه؟ المفروض إن أنت أصلًا بعيد عن الموضوع خالص. هي بقى تمشي صح أو تمشي غلط هي المسؤولة عن نفسها وسلوكها.
: أنا عارف بس أنا حاسس إنها صادقة معايا ومش بتكدب عليا. ومدام القدر وقعها في طريقي يبقى أنا عليا جزء من المسؤولية في إني أكون سبب إنها تبعد عن الحرام.
: لا يا نور. أنت كده بتضحك على نفسك. ابعد يا نور أنا بعتبرك أخويا مش صاحبي وبقولك ابعد عن الموضوع ده آخرته وحشة وأنا خايف عليك.
ورغم اقتناع نور بكلام صديقه هاني إلا أنه ظل بداخله شيء يدفعه في اتجاه لولا ومتابعتها.
وبالفعل بعدها بيومين اتصل نور على لولا.
: ياااه أنا مش مصدقة نفسي!!!
: ليه؟
: مش مصدقة إن أنت اللي بتتصل بيا. أنا دايماً اللي بتصل بيك.
: خلاص بلاش أوعدك مش هتصل تاني.
: لا لا لا أنا بهزر.
: عاملة إيه وأخبارك إيه؟
: الحمد لله.
: فاضية بكرة نتقابل؟
ضحكت لولا أوي وقالت: لا لا مش ممكن. أنا كده أمي داعيالي.
: تاني أنتي!! طيب بلاش.
: إيه يا عم أنت. بتقفش ليه على طول كده؟ أنا بهزر معاك من فرحتي.
: طيب إيه ظروفك بكرة هينفع ولا مش هينفع؟
: ينفع طبعًا ما دام مناسب معاك.
: يبقى تمام نتقابل بكرة الساعة ٥ بعد العصر؟
: تمام.
: تحبي نتقابل فين؟
: شوف أنت؟
: معرفش المكان اللي يبقى مناسب ليكي.
: بلاش الأماكن المفتوحة أوي علشان مفيش حد يشوفني.
شعر نور بالقلق من الجملة اللي قالتها لولا وسألها بقلق: أومال هنتقابل فين؟
: مالك يا نور صوتك واضح فيه القلق؟
: لا لا أبدًا. مفيش حاجة.
: طيب خلاص نتقابل في كوفي شوب بعيد شوية علشان محدش يشوفني.
: تمام. فين الكوفي شوب ده؟
: مفيش مكان محدد. أنا بقولك أنت شوف كوفي شوب بس يكون بعيد. المكان اللي تحدده أنت.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبد الله
تمام. فين الكوفي شوب ده؟
مفيش مكان محدد. أنا بقولك أنت شوف كوفي شوب بس يكون بعيد. المكان اللي تحدده أنت.
وفي اليوم التالي، استأذن نور ومشي بدري من الشغل وراح قابل لولا.
أول ما شاف لولا اتصدم صدمة قوية جدًا!
لولا كانت جميلة جدًا بدرجة مكنش متخيلها. كمان عمرها واضح إنها في بدايات العشرينات.
أول ما شافها سلم عليها وقالها: على فكرة بجد حرام عليكي.
استغربت لولا وردت: حرام عليا إيه، مش فاهمة.
حرام عليكي تبقي حلوة كده وتعملي اللي كنتي بتعمليه ده.
خلاص بقى. صدقني أنا خلاص اتغيرت على إيدك. كان ضعف بسبب ظروفي مش أكتر.
مهما كانت الظروف يا لولا.
يا نور أنا أمي ماتت وهي بتولدني واتربيت بين أبويا ومراته اللي كانت قاسية عليا أوي وشوفت على إيديها الويل. حتى أبويا كان قاسي عليا ودايمًا يبقى في صفها. مشفتش حنية ولا حد اهتم بيا إلا ناصر. ولما اتجوزت جوزي طلع قاسي عليا أكتر من أبويا ومراته.
وناصر دلوقتي هتعملي معاه إيه؟ مش كنتي بتحبيه؟
ناصر خلاص مبقاش الإنسان اللي حبيته في البداية. في الأول كان طيب وحنين عليا إنما بعد ما أبويا رفضه وجوزني لخيري اتغير أوي وشرب مخدرات وبقى إنسان تاني غير اللي حبيته.
وهتعملي إيه مع جوزك؟
أنا كلمته في موضوع الطلاق تاني وهو في الأول رفض وبعدين قالي اديني فرصة أفكر.
وتفتكري هيطلقك؟
لا. لكن حتى لو مش طلق أنا هعمل خلع وأتطلق منه.
ممكن أسألك سؤال محرج شوية؟
اسأل براحتك. أنت من حقك عليا تسألني عن أي حاجة.
أنتي وناصر حصل بينكم حاجة؟
بلاش السؤال ده بعد إذنك.
اتغيرت ملامح نور وظهر عليه الحزن.
حاولت لولا تغيير الموضوع وابتسمت وسألته: وأنت بقى أخبار الحب معاك إيه؟
مش فاهم!
يعني أنت مرتبط وبتحب دلوقتي؟
لا.
ليه كده؟ ولا عمرك حبيت قبل كده؟
حبيت قبل كده بنت قريبتي من العيلة لكن هي اتجوزت لأن أنا كان لسه المشوار قدامي طويل ومش جاهز للجواز.
ونسيتيها بسهولة ولا لسه بتحبيها؟
لا طبعًا. لكن ما دام مش من نصيبي واتجوزت كنت لازم أنساها. والحمد لله نسيت الموضوع بعد وقت مش طويل.
وهنا رن تليفون لولا وظهر عليه اسم ناصر! استأذنت لولا من نور علشان ترد على الموبايل وقامت وقفت بعيد.
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل العاشر 10 - بقلم عادل عبد الله
وهنا رن تليفون لولا وظهر عليه اسم ناصر! استأذنت لولا من نور علشان ترد على الموبايل، وقامت وقفت بعيد.
ناصر: أخبارك إيه يا قلبي؟
لولا: الحمد لله كويسة.
ناصر: عملتي إيه مع الراجل اللي اسمه نور ده؟
لولا: لسه يا ناصر، كلمته كذا مرة بيتهرب، وآخر مرة البارح قالي إنه مسافر في شغل، ولما يرجع هيبقي يشوف هنتقابل ولا لأ.
ناصر: آه. مسافر! ماشي. لما أشوف آخرتها إيه. المهم بقى أنتي وحشاني أوي وعاوز أشوفك.
لولا: لا لا لا مش هينفع خالص.
ناصر: ليه بقى؟
لولا: علشان خيري الأيام دي بيكلمني كتير على الخروج من البيت. فمش هقدر أخرج وأقابلك، ده حتى ممكن يكون بيراقبني.
ناصر: إيه ده! بيراقبك مرة واحدة كده؟ ده عمره ما عملها قبل كده!
لولا: معرفش ماله. واضح كده إنه قلبه حس بحاجة. أنا خايفة حتى يكون اللي اسمه نور ده كلمه وقاله.
ناصر: لا معتقدش إنه كلمه وقاله. عمومًا كل حاجة هتبان يا لولا. طيب نتقابل في البيت عندك، إيه رأيك؟
لولا: لا لا مش هينفع خالص. هو كمان الأيام دي بيرجع كتير بدري في أوقات مختلفة كل يوم. مش هينفع خالص.
ناصر: ماشي يا لولا. بس خلي بالك يا لولا أنا مش هسيبك لحد تاني. يعني لو عرفت في يوم إنك بتخونيني هنسى حبي ليكي وهدوس على قلبي ومش هسيبك تعيشي على وش الأرض يوم واحد.
لولا: إزاي تقول كده يا ناصر! أنا عمري ما عرفت ولا هعرف حد غيرك وأنت عارف كده كويس.
ناصر: هنشوف يا لولا هنشوف.
خلصت لولا مكالمتها ورجعت قعدت مع نور، اللي قعد يبصلها أوي وهو شايف تعبيرات الخوف والقلق واضحة عليها.
نور: مالك يا لولا؟ تحبي نقوم نمشي؟
لولا: لا لا خالص.
نور: شايفك زي ما تكوني قلقانه بعد المكالمة!
لولا: لا لا. ده خيري كان بيكلمني واتخانقنا كالعادة في التليفون. صحيح كنت هنسى... غمض عينيك كده.
استغرب نور وسألها: أغمض عينيا ليه؟
لولا: غمض بس علشان المفاجأة.
نور: حاضر.
غمض نور عينيه. بعدها قالت له: فتح عينيك بقى.
فتح نور عينيه لقي لولا بتديله علبة.
فتح نور العلبة لقي فيها ساعة غالية جدًا.
نور: ليه كده يا لولا. ده واضح إن الساعة دي غالية أوي.
لولا: متغلاش عليك. كفاية شهامتك ورجولتك معايا بالدنيا كلها.
نور: ما أنا قولتلك ملوش لزوم الهدية وإن أنا معملتش حاجة أستاهل عليها الهدية.
لولا: يعني هترفض هديتي؟
نور: لا طبعًا مقدرش أزعلك.