قاعدة في النادي لوحدها وابنها في السباحة مع ريهام. بصت للفراغ وتفكيرها كله في خالد والمفروض تعمل إيه. محستش بغير كرسي بيتسحب جنبها وخالد قعد عليه بابتسامة: وحشتيني. بصتله ببرود: هممم لخص وقول عايز إيه. بصله بيأس: جنى ارجوكي متعمليش فيا كدا. أنا آه غلطت بس كله بيغلط وياخد فرصة تانية. ارجوكي. بصتله بحدة وميلت على الترابيزة ناحيته: إنت شايف اللي عملته سهل يتنسي؟ شايف سهل أنساه ونرجع؟
ده أنا يا شيخ مبقتش مطمنة على ابني معاك، هبقى مطمنة وأنا معاك! : أنا طلقتها! : مليش فيه. طلقتها مطلقتهاش دي حاجة تخصك وإنت أدرى بيها مني يا خالد. بأمل: طب تعالي نفتح صفحة جديدة. : انسى! خلصت خلاص يا حبيبي. بعصبية طفيفة: إنتِ ليه بتعاندي كدا؟ هو عند وخلاص! بصتله باستخفاف: عند؟
لا مش عند ولا حاجة يا سي خالد. كل ما في الموضوع إني مبقتش مطمنة معاك أصلاً. حتى الشوية دول مبقتش مطمنة وخايفة على نفسي منك. أنا أصلاً مستغربة أخويا وماما إزاي واقفين في صفك وشايفينك صح وأنا اللي غلط دلوقتي.. شايفينك خلاص غلطة وراحت.. مش قادرين يفهموا إنها مش غلطة عادية دي خيانة! : لا مخونتكيش! : خونتني يا خالد إنك تروح لها من ورايا وأنا على ذمتك! يبقى بتخوني. : بس هي كانت مراتي..
: مش أحسن ما كانت تكون واحدة غلطت معاها. : أيوا ما هو ده اللي ناقص.. تخيل كدا أبقى بروح أقابل واحد عملت زيك كدا. ردة فعل… : ده أنا أموتك! ابتسمت بسخرية: أديك قلت… شوفت ردة فعلك إزاي؟ ده أنا حتى مكملتش لسة كلامي وإنت انفعلت. بضيق: جنى خلاص الموضوع خلص. : ما هو خلص فعلاً. ابنك وبتشوفه وملكش حاجة عندي يا ابن الابصيري. : ده آخر كلام عندك يعني؟
: آه. لأن اللي يكذب مرة يكذب ألف مرة، وبرضه اللي يخون يخون ألف مرة يا حبيبي. وإنت ما شاء الله خاين وكداب وغشاش. بصدمة: أنا يا جنى! أنا!
: آه يا حبيبي. إنت لو مكنتش كدا كنت هتقولي لما اتقدمتلي إنك متجوز وتقولي ظروفك. كان ردي هيوصلك لما أفكر. لكن ليه لا خبيت وكدبت عليا.. فاكر إن الكذب ملوش رجلين ولا إيه يا روحي.. خالد أنا مبقتش جنى العيلة اللي اتجوزتها وعشرين سنة دي. لا أنا كبرت وبقيت أم وهاكمل الخمسة وعشرين، يعني نضجت. مش هيضحك عليا تاني.. عن إذنك يا… (وكملت بسخرية) يا اللي كنت زوجي. ومشت وسابته بيغلي.
بزعيق وعصبية: أنا تعبت منك. الراجل زهق منك، يعمل إيه تاني! بعياط وزعيق: ما إنت لو اتعرضت لنفس الموقف مش هتقف في صفه كدا. هتبقى معايا. لكن إنت وماما معاه ومحسسني إني غلطانة! شوفت بيجركم عليه إزاي! ريهام بزعيق وبتحضن إياد اللي خايف وماسك فيها جامد: بس بس إنتو الاتنين. الولد خايف! : ماما أنا قلت اللي عندي. رجوعي لزفت ده على جثتي. ارجوكم راعوا إني مبقتش مرتاحة معاه خلاص!
وسابتهم وخرجت برا الشقة خالص. راحت للبحر اللي بتقدر تخرج فيه كل همومها وحزنها. قعدت على الشط وهي بصة للبحر وعينيها مليانة دموع: ي ربي هو أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل معايا كدا؟ أنا تعبت والله تعبت. حست بإيد بتتحط على كتفها وبتدّملها عسلية. بصت لصاحبها لقت ست كبيرة بملامح طيبة وبتضحك لها: لازم تبقي أقوى من كدا. أعدائك بيشوفوك بيلهمك العكس. : حضرتك مين؟
بابتسامة وقعدت جنبها: لا ي ستي. أنا عجوزة زي ما إنتي شايفة. كنت بتمشى على الشط لقيت بنوتة حلوة بتعيط وبتشتكي للبحر! بصتلها وضحكت بخفة: أعمل إيه بقى؟ ما أنا تعبت الصراحة وبقى كله شايفني ملامة. مفيش حد شايف اللي أنا شايفاه. : طب لو مش هتمنعي احكيلي ويمكن أقدر أساعدك… ساعات بيبقى الحكي لحد غريب أفضل من قريب. بصتلها كتير واتنهدت وبدأت تسرد عليها حكايتها من الألف للياء. بصت لها الست بابتسامة بشوشة: صوابع إيدك زي بعض؟
باستغراب: لا. : طيب يبقى أديله فرصة. مش يمكن هو اتغير فعلاً عشان ترجعوا لبعض… إنتي عايزة ترجعيله صح؟ بصت لها وسكتت. الست بابتسامة: يبقى عايزة ترجعيله. متعنديش وامشي ورا قلبك وعقلك الاتنين. لو مشيتي ورا واحد فيهم هتندمي… في ناس هتقولك ابعدي عنه وميستاهلش ومش عارفة إيه. لكن في ناس هتبقى متفاهمة وعارفة هتقولك اديله فرصة. مش لازم ترجعيله. اديله فرصة زي اختبار كدا. بصت لها: بس خايفة يبقى لسة زي ما هو.
: حبيبتي ساعات الواحد بيخبي خوفاً من بعد حبيبه عنه. الحب بيعمل كدا وأكتر يا بنتي… وكمان مش كل الرجالة شبه بعض. مش كله خاين ومش كله طالما عمل غلطة يعملها ألف. عشان كدا سألتلك وقولتلك صوابع إيدك شبه بعض؟ ابتسمت: يعني إنتي شايفة كدا؟
: آه طبعاً. طالما هو عمل كل ده عشانك وفضل سنين وراكي ويترجاكي يبقى إنتي فعلاً مهمة عنده أوي. كفاية إنه كان بيتبهدل عشانك وإنتي كنتي بتقسي معاه. وعلى فكرة بقى هو أخد درس من اللي عمله معاكي. منها إنه مش هيخبي حاجة عنك ومنها مش هيكذب ويدور ويدور… ووالدتك وأخوكي شافوها من الناحية الصح. المرء يستاهل فرصة تانية فعلاً لأنه يمكن كان فعلاً الشخص ده يستاهل الفرصة دي وإنتي ظلمتيه برفضك للفرصة. احسبيها صح يا بنتي وربنا هيفرجها عليكي. وقربي من ربك وهييسهالك حالك.
ابتسمت جنى وحضنتها جامد: شكراً ليكي شكراً بجد. حضنتها الست: على إيه ي حبيبتي. إنتي زي بنتي بالظبط. بعدت عنها واستأذنت ومشيت. روحت البيت. لقت الكل نايم. دخلت أوضة ابنها لقته نايم وحاضن ريهام. قربت منها براحة وصحيت ريهام براحة. قامت من حضنه. بس صحي وبصلها بنوم وعيط وبص بعدها لجني: م مااماا.
قربت منه وشلته وحضنته وطبطبت عليه. وريهام سابتهم وخرجت تنام. قعدت تطبطب عليه لحد ما نام وهو ماسك فيها جامد. ونيمته على السرير ونامت جنبه. بصلها بسعادة: أنا بجد فرحان أوي إنك ادتيني فرصة. ووالله يا جنى هعوضك عن كل حاجة. بصتله بابتسامة بسيطة: ياريت تبقى قد الثقة والفرصة دي. : مستحيل أخيب ظنك. أنا اتغيرت عشانك يا جنى. ومسك إيديها بحنية. بصتله بكسوف وسمحت لنفسها تجر ورا مشاعرها. : استنى استنى أنا هحدفها.
: إنتي هبلة. أنا هحدفها. : لااع يا خالد اصبر وبص كدا. وحدفت الكورة جامد وطارت لبعيد. بصتله بحماس وهي بترقص: يسس يسس شوفت كسبت! بصتله بدلع: بتغير عليا ي دودو. : أومال لو مغرتش على القمر مين هيغير عليك يا قلب دودو. ضحكت برقة وبسته من خده. بابتسامة: نورتي بيتك وحياتي يا مرات الابصيري. بصتله بحب وحنية. بص إياد لوالده ووقف قصاده: بابااا شيلني. بصله خالد بابتسامة وشاله: إيه يا بطل. : فين أوضتي بقى ولا هتنيموني معاكم؟
: لا طبعاً. ده إنت ليك أوضة كبيييرة لوحدك وهتعجبك وفيها كل اللي بتحبه. متخافش مدلعك. وغمزله. سقف إياد بفرحة وحضنه جامد. دخله خالد أوضته وجنى وراهم. وراله أوضته وخرج. غيرت جنى هدوم ابنها ونيمته وخرجت. دخلت أوضتها هي وخالد. بصت للأوضة وقعدت على السرير تفكر شوية. شوية وخالد طلع من الحمام لابس بنطلون قنطني أسود وفوطة بينشف شعره. بصلها وابتسم. قرب منها وقعد جنبها: الجميل بيفكر في إيه؟
بصتله بابتسامة وحضنته: بحبك أوي يا خالد. بصلها بحنية: وأنا بموت فيكي يا قلب وروح خالد. وميل عليها براحة وأخدها في بوسة طويلة و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!