آيات: أنا آسفة يا بابا.. ارجع عشان خاطري.. ارجع يا بابا أنت وحشتني.. متسبنيش يا بابا.. كفايه ماما سبتني من زمان.. أنت عايش أنا شايفاك.. أنت مش زعلان مني صح؟ عامر حس بوجع جامد في قلبه وهو شايفها في الحالة دي وضمها لحضنه بقوة وهو بيهمس لها بكلمات تطمنها إنه جنبها. آيات فتحت عيونها وبصت لـ عامر وهي بتبكي وكانت تحت تأثير الحقنة المهدئة. عامر ضمها وقالها بحب: آيات انتي مش لوحدك أنا هفضل جنبك طول عمري.
آيات بصتله والدموع بتنزل من عيونها وغمضت عينيها تاني واستسلمت للنوم. عامر كان قاعد جنبها وبيضمها بحزن. ميسرة دخلت الغرفة وبصت لـ عامر بدهشة وهو بيضم آيات وحزين عشانها وقالتله: شريف تحت ومعاه ناس عايزين يطمنوا على آيات. عامر بص لـ أمه وسألها: ناس مين؟ ميسرة: شاب عرفني على نفسه اسمه أمجد وأخته تقريبًا صاحبة آيات. عامر هز راسه بتفهم وقام من جنب آيات وهو بيبصلها بحزن وقرب من
والدته ووقف قدامها وقالها: ليه مكلمتنيش أول ما آيات حصلها كده؟ ردت ميسرة بارتباك: أنا كلمت الدكتور عشان يطمني عليها وقولت إن الموضوع مش مستاهل.. مكنتش أعرف إن باباها اتوفى! بس أنت عرفت اللي حصلها إزاي؟ عامر بص لـ أمه أوي وقال: من فضلك يا أمي أي حاجة تخص آيات تستاهل إني أسيب الدنيا كلها وأجيلها.. مش عايز اللي حصل ده يتكرر تاني. ميسرة بصتله بصدمة وعامر خرج من الغرفة عشان ينزل لـ شريف وأمجد.
بعد خروج عامر من الغرفة ميسرة قربت من آيات وبصتلها بدهشة وهمست: انتي عملتي إيه في ابني وإزاي قدرتي تعلقيه بيكي أوي كده!! تحت عند شريف وأمجد. عامر نزل استقبلهم وهاجر كانت قاعدة بتبكي عشان آيات وسألت عامر بقلق: آيات عاملة إيه دلوقتي؟ رد عامر بهدوء: الحمدلله كويسة.. الدكتور طمني وأخدت حقنة مهدئة ونامت. أمجد كان متوتر وقلقان عشان آيات وسأل عامر: مكنتش تعرف وفاة والدها؟
اتكلمت هاجر بحزن: هدير قالتلي إن بابا آيات ميت بقاله فترة كبيرة. رد عامر: باباها ميت بقاله فترة وأنا مكنتش قادر أقولها الخبر ومفكرتش في هدير أبدًا وإنها لما ترجع البلد هتعرف وممكن تبلغ آيات الخبر بالطريقة دي! اتكلمت هاجر: هدير اتصدمت لما عرفت وقالت لـ آيات الخبر من غير ما تفكر. عامر بحزن: آيات كانت لازم تعرف بس الطريقة اللي عرفت بيها كانت قاسية ومكنش في حد جنبها.
اتكلم شريف: مهمتك بقى يا عامر تكون جنبها الفترة دي لحد ما حالتها تتحسن. عامر هز راسه بالإيجاب وخلي أمجد قام وقف وقال: هنستأذن إحنا يا عامر ولما آيات تفوق أبقى طمنا عليها. وهاجر اتكلمت بحزن: لو فاقت خليها تكلمني في أي وقت. وشريف قام وقال: لو احتجت أي حاجة كلمني.
عامر شكرهم وخرجوا من الفيلا وهو طلع بسرعة لـ غرفة آيات وكانت لسه نايمة.. قعد جنبها على الفراش وهو بيمسد على شعرها بحزن ونفسه يعمل أي حاجة عشان يخفف الحزن عنها! .... بعد مرور أسبوع. وصل الحاج إسماعيل عم آيات فيلا الجارحي وكان عامر في انتظاره. دخل الحاج إسماعيل واتكلم مع عامر بقلق: آيات مالها يا بني أنت قلقتني لما كلمتني وطلبت أجيني ضروري. عامر قعد مع
الحاج إسماعيل واتكلم بحزن: آيات عرفت خبر موت باباها من أسبوع ومن يومها وهي حالتها بتسوى كل يوم عن اليوم اللي قبله وجبتلها أكتر من دكتور ومفيش فايدة.. رافضة تتكلم ورافضة الأكل وكل حاجة.. حاولت أخرجها من الحالة اللي هي فيها وهي للأسف رافضة كل الدنيا وأنا مش قادر أشوفها في الحالة دي قدامي وأفضل ساكت.. أي حاجة حضرتك هتقولي عليها هعملها عشان آيات ترجع زي الأول. الحاج إسماعيل بحزن: هي فين آيات عايز أشوفها.
عامر قام وقف معاه وقال: اتفضل هي في غرفتها. الحاج إسماعيل طلب من عامر إنه يقعد لوحده مع آيات ودخل غرفتها وشافها وهي قاعدة على الفراش بتبكي وبتضم جسمها بحزن.. أول ما شافت عمها ابتسمت وجففت دموعها بسرعة وقامت جريت عليها وبكت في حضنه وقالت ببكاء: بابا مات يا عمي.. بابا مات بسببي.. أنا اللي موته. عمها اتصدم من كلامها وقالها: كلام إيه ده يا آيات الأعمار بيد الله وحده يا بنتي وانتي ملكيش أي ذنب. آيات بعدت
عن عمها وهي بتبكي وقالت: لو مكنتش هربت كان زمانه عايش. عمها أخد أيديها وقعد جنبها في الغرفة وقالها: مين قالك إنك لو مكنتيش هربتي كان زمانه عايش!! أبوكي لو كان لسه له عمر كان زمانه عايش.. استغفري ربنا يا بنتي وادعيله.. انتي كده بتعذبيه وبتزعلي ربنا منك. آيات ببكاء: حاسة بالذنب يا عمي.. حاسة إني السبب في موته.. هو مات وهو زعلان مني صح؟
رد عمها: أبوكي هيزعل منك بجد يا آيات طول ما انتي في الحالة دي.. الأعمار بيد الله يا بنتي وكل شيء مقدر ومكتوب وانتي لازم ترضي بقضاء الله وتستعيني بالصبر والصلاة وربنا قادر يريح قلبك.. البكا والحزن مش هيرجعه.. هو كل اللي محتاجه منك إنك تدعيله وتقفلي باب الحزن وتكملي حياتك. آيات بصت لـ عمها وهي بتبكي
وعمها جفف دموعها وقالها: قومي يلا غيري الهدوم دي واغسلي وشك وانزلي اقعدي معايا تحت أنا وجوزك.. جوزك قلقان عليكي وهو اللي جابني من البلد عشان أشوفك وأطمن عليكي. آيات بصت قدامها وافتكرت معاملة عامر ليها طول الأسبوع اللي فات وإزاي ساب شغله وكل حياته وكان متفرغ ليها هي بس وكان بيحاول يسعدها بكل الطرق.. وافتكرت يوم دخل عليها وقالها إنه عمل صدقة جارية على روح باباها ومستعد يعمل أي حاجة عشان تكون مرتاحة وترجع زي الأول.
عمها خرج من الغرفة وآيات وقفت تبدل ملابسها وبصت في المرايا وشافت قد إيه وشها بقى شاحب وباهت من كتر الحزن.. غسلت وشها ولبست فستان بسيط والحجاب بتاعها ونزلت لـ عمها وعامر. عامر كان قاعد مع عمها أول ما شاف آيات نازلة قام بسرعة وقرب منها بلهفة وسألها: عاملة إيه دلوقتي؟ آيات بصتله أوي وابتسمت وهزت راسها وقالت: الحمدلله كويسة. عامر فرح لما شاف ابتسامتها وعمها إسماعيل ابتسم وقام وقف وقال: هستأذن أنا يدوب أرجع البلد.
عامر برفض: حضرتك لسه واصل مش هينفع.. على الأقل نتغدى مع بعض. الحاج إسماعيل ابتسم وقال: موافق بس على شرط.. آيات اللي تعمل الأكل بإيديها. آيات ابتسمت وقالت: من عيوني يا عمي.. نص ساعة ويكون الأكل جاهز. دخلت آيات المطبخ وعامر قعد مع الحاج إسماعيل وشكره لأنه قدر يتكلم مع آيات ويقنعها تنزل وتكمل حياتها.
بعد وقت ميسرة رجعت البيت ولما شافت الحاج إسماعيل معرفتوش وعامر عرفهم على بعض وقالها إنه عم مراته.. ميسرة سلمت على عم آيات بتعالي وتكبر وعامر بص لوالدته بغضب لأنها اتسببت في إحراجه مع عم آيات. آيات جهزت الأكل والخدم ساعدوها وجهزوا السفرة وقعدوا كلهم مع بعض.. انتهى الحاج إسماعيل من الأكل بسرعة وشكر عامر وآيات وأصر إنه يرجع البلد دلوقتي وعامر خرج معاه عشان يوصله للعربية. ميسرة كانت لسه قاعدة
قدام آيات وبصتلها وقالت: حمد لله على السلامة.. لو كنا نعرف إن عمك هو اللي هينزلك كنا كلمناه يجي من بدري بدل الأسبوع الحزين اللي عيشتي ابني فيه! آيات بصتلها بعمق وافتكرت المكالمة اللي سمعتها بينها وبين جوزها لدرجة إن ميسرة اتوترة من نظرات آيات ليها واتكلمت آيات بهدوء: حضرتك لسه زعلانة مع جوزك؟ ميسرة اتوترة وقامت وقفت وقالت بارتباك: وانتي إيه علاقتك بموضوع زي ده! واتحركت ميسرة عشان تمشي لكن
آيات وقفتها بصوتها وقالت: أنا دلوقتي مليش غير عامر.. بلاش تفرقينا عن بعض. ميسرة اتجمدت مكانها بصدمة وآيات قربت منها وقالت بحزن: أنا سمعتك وعرفت إنك جيتي هنا عشان تخربي علاقتي أنا وعامر. ميسرة بصتلها بذهول لأنها اتجرأت وقالتلها الكلام ده وخافت إنها تقول لـ عامر وقالت بتوتر: انتي كدابة وعايزة تخربي علاقتي أنا وابني.. فاكرة إنك لما تقولي لـ عامر كده هيصدقك!!
ردت آيات بهدوء: أنا مش هقول لـ عامر.. بس لو سمحتي بلاش تفرقينا عن بعض.. أنا مش عايزة من عامر حاجة غير إنه يكون جنبي.. أنا مليش غيره دلوقتي. ميسرة كانت مصدومة من كلام آيات ومش متخيلة إن عندها القوة إنها تواجهها بالثبات ده.. عامر دخل وشافهم واقفين قدام بعض واستغرب نظراتهم لبعض وسأل بقلق: خير في إيه؟ ميسرة بصتله بتوتر وقالت: مفيش يا عامر أنا كنت بطمن على آيات. عامر بص لـ أمه بستغراب وتوترها أكدله إن في حاجة وآيات بصت لـ
عامر وقالت بهدوء: هو أنا ليا مكان شغل في شركتك؟ عامر بصلها بدهشة وقال: الشركة كلها تحت أمرك. آيات هزت راسها وقالت: أنا عايزة أرجع أشتغل تاني.. ممكن؟ عامر ابتسم لها وقال: ممكن.. شوفي عايزة تبدئي امتى وأنا جاهز. ميسرة بصتلهم بتوتر وقالت لـ عامر: عمك عزيز كلمني وطلب إننا نرجع لبعض. عامر بص لـ أمه بثبات وقال: وحضرتك رأيك إيه؟ ردت ميسرة: أنا عايزة أرجعله.. وبصت لـ آيات وقالت: وجودي هنا ملوش لازمة دلوقتي! عامر
بص لوالدته بدهشة وقال: اللي حضرتك عايزاه يا أمي أنا قولتلك قبل كده إني مش هقف في طريق سعادتك. ميسرة هزت راسها وقالت: هطلع أجهز شنطتي وعزيز هيجي ياخدني. طلعت ميسرة وعامر قرب من آيات وهو بيبصلها بحب وقال: عايزة تشتغلي إيه في الشركة؟ ردت آيات بتوتر: أي شغل بس بدون واسطة والأفضل إن مفيش حد في الشركة يعرف إني مرات صاحب الشركة عشان أحس إني على راحتي. عامر بصلها
بدهشة وآيات قالت برجاء: من فضلك يا عامر.. أنا عايزة أكون موظفة عادية في الشركة ومفيش حد يعرف إني مراتك.. ممكن. عامر اتنهد بتعب وقال: حاضر يا آيات المهم عندي تكوني مرتاحة. في بيت أمجد. اتكلمت والدة أمجد معاه بعصبية: البنت دي هتموتني.. أنت لازم تاخدها تشتغل معاك في الشركة طول فترة الإجازة. رد أمجد وهو بيبتسم: عملت إيه بس! والدته: طول الليل صاحية ونايمة طول النهار! هاجر لازم تشتغل وتشيل مسؤولية شوية.
رد أمجد بهدوء: حاضر يا أمي أنا هكلمها النهاردة بس انتي اهدي عشان خاطري. والدته هزت راسها بالإيجاب وقالت: هحاول أهدى بس بكرة تبدأ شغل معاك. أمجد ابتسم وقال: حاضر يا أمي.. بس هاجر مش هينفع تشتغل في شركتي لأنك عارفة إني جربت أشغلها معايا قبل كده وكل الموظفين كانوا بيجاملوها وبيعملوا هما الشغل بدالها.. أنا هشغلها في شركة واحد صاحبي وهو هياخد باله منها. ردت والدته: ماشي يا أمجد بس المهم تشتغل ومتقعدش في البيت كده!
أمجد هز راسه بالإيجاب واخد تليفونه واتصل على شريف وطلب منه إن هاجر تشتغل معاهم في شركة الجارحي. في بيت عزيز. ميسرة قعدت وجمبها الشنطة بتاعتها بعد ما طلبت من عزيز يجي ياخدها بسرعة من عند عامر. ميرنا قربت من ميسرة وضمتها بقوة وقالتلها: وحشتيني يا طنط.. كل ده بعيد عني!! ميسرة ابتسمتلها بحنان وميرنا كانت فرحانة لأنها هتقدر تاخد من ميسرة فلوس تاني زي الأول وعزيز بص لـ ميسرة بغضب وقال: وياريت مرواحك هناك جه بفائدة!!
كل الفترة دي وراجعة من غير ما تنفذي أي حاجة من اللي قولتلك عليها.. لاااا ومش بس كده.. دا انتي راجعة بعد ما مرات ابنك كسفتك كمان وهددتك علني من غير خوف! اتكلمت ميسرة بتوتر: أنا متوقعتش إنها تكون بالجرأة دي!! بس هي قالت إنها مش هتقول حاجة لـ عامر! اتكلم عزيز بجنون: وبقت ماسكة علينا حاجة كمان وتقدر تهددنا في أي وقت.. أنا قولت من الأول إن البنت دي مش سهلة أبدًا. ميرنا كانت قاعدة مش مهتمة بكلامهم
وقربت من ميسرة وهمست لها: طنط انتي معاكي فلوس...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!