انا مش عارفة هي قاعدة هنا تعمل ايه يا طنط، بعد اللي عملته في عامر. لو كانت بتحبه أكيد كانت هتمنعه من السفر ده، لكن أكيد هي اللي شجعته على السفر عشان تخلص منه. أنا لو كنت مكانها مستحيل كنت هسمحله يسافر ويعرض حياته للخطر. النار اشتعلت في قلب ميسرة بعد كلام ميرنا وقالت لآيات: ميرنا عندها حق في كل كلمة قالتها. مش عايزة أشوف وشك هنا، اخرجي برا بيتي. ميرفت صرخت في اختها:
كفاية بقى يا ميسرة وفوقي لنفسك. ده مش بيتك عشان تطردي مرات عامر منه، دا بيت عامر ومراته. وبصت ل ميرنا بغضب وقالت: وعامر هيرجع، إن شاء الله هيرجع لأنه سافر يعمل خير وينقذ أخوه وربنا هينصره وهيرجع لمراته بالسلامة. آيات كانت مصدومة من كلام ميسرة وميرنا وحست إنها وحيدة وضعيفة وسطهم من غير عامر وطلعت تجري على غرفتها فوق. ميرفت بصت ل ميسرة بغضب وقالت لها: معقول انتي عامية للدرجة دي يا ميسرة؟
مش شايفة وجعها وحزنها على جوزها؟ البنت هتموت من الخوف على ابنك وانتي جاية تطرديها من بيتها! ميسرة قعدت تبكي وقالت بانهيار: محدش حاسس بالنار اللي جوايا. لو كان ابنك مكان ابني مكنتيش هتبقي هادية وباردة كده يا ميرفت! ميرفت بصتلها بحزن وهمست: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يهديكي يا ميسرة. ميرنا قعدت جنب ميسرة وطبطبت عليها واتكلمت بخبث: اهدي يا طنط، إن شاء الله هيرجع. عند شريف.
كان راكن عربيته على جانب الطريق ومنتظر عزيز زي ما اتفق معاه. بص في تليفونه وهمس بضيق: هو اتأخر كده ليه؟ وكمان بتصل عليه مش بيرد. طب أسبقه أنا على هناك؟ بس هو قال إن له معارف في الوزارة وهيساعدونا. قاطعه حديثه مع نفسه صوت خبط على إزاز عربيته وكان رجل شكله غريب. شريف نزل الإزاز وسأله: نعم؟
بدون مقدمات لكم شريف في وجه بقوة وهو جوه العربية وفتح باب العربية من جوه وسحب شريف خارج العربية. اتجمعوا مجموعة بلطجية ومعاهم عصيان خشبية سميكة واتجمعوا كلهم على شريف وضربوه بالعصيان الخشبية القوية على كل جسمه. واحد منهم ركز ضربة قوية في دماغ شريف وسقط على الأرض فاقد الوعي في نفس اللحظة اللي بدأ يتجمع فيها ناس عشان تساعده والبلطجية هربوا بسرعة داخل عربية مسروقة بدون لوحة أرقام.
الناس اتجمعوا حوالين شريف واتصلوا على الإسعاف. في مكان بعيد. داخل غرفة مظلمة. بيظهر عامر وهو قاعد وجمبه أكل ومايه وخالع الجاكيت بتاعه وفاتح أول زرارين من قميصه الأبيض ورافع أكمام القميص وشعره مبعثر بعشوائية. عامر قام وقف وهو بيلف جوه الغرفة المظلمة وضرب على الباب بقوة عشان حد يرد عليه.
رجع قعد مكانه تاني وافتكر اللي حصل معاه من يومين بعد مقابلته للبنت الشقراء ورفضه الاتفاق معاها. وكان ماشي على الطريق وفجأة ظهرت عربية سودا قدامه وكان باباه في العربية ومتكتف وفي لصق على فمه وواحد ملثم قاعد جنبه وحاطط السلاح في دماغه وهددوه عشان يركب معاهم بهدوء. ركب معاهم وفجأة خدروه وهو في العربية ولما فاق لقى نفسه هنا في الغرفة المظلمة دي لوحده ومفيش حد بيتكلم معاه غير شخص واحد بيدخله الأكل والماية وبيخرج على طول.
عامر كان قاعد وبيفكر في كل اللي حصل معاه وبيفكر في باباه اللي ميعرفش المجرمين دول ممكن يكونوا عملوا فيه إيه. وبيفكر في آيات اللي أكيد هتتجنن عليه وهي مش عارفه توصله. ووالدته وخالته وشريف. كان بيسأل نفسه ياترى هما عاملين إيه دلوقتي وحسوا باختفائه ولا لأ. واتنهد باشتياق لآيات وهو بيفكر فيها وبيفتكر لحظاتهم الجميلة مع بعض.
الباب اتفتح فجأة وظهر ضوء خافت مع فتح الباب وصوت خطوات أنثوية بتقرب منه وظهرت البنات اللي قابلها قبل ما يتخطف ودخلت الغرفة والباب اتقفل عليهم من برا. عامر بص لها بدهشة وقال باللغة الإنجليزية: هل لي أن أعرف لماذا أنا هنا؟ اقتربت منه بإغراء وقعدت جنبه وقالت: أنت هنا حتى نتمكن من الاتفاق. عامر زفر بغضب وقال: أين والدي؟ البنت ضحكت بإغراء وقالت: والدك بخير. لقد أخذ دليل براءة أخيك وذهب ليطلق سراحه. عامر بدهشة:
لماذا أنا هنا؟ قربت منه أكتر وحركت أيديها بإغراء على صدره وهمست قدام شفايفه بإغراء: أنت هنا حتى نتمكن من الاتفاق. لقد قدمنا ما يثبت براءة أخيك، وعليك إتمام الاتفاق. عامر قام وبعد عنها وقال بغضب: عن أي اتفاق نتحدث؟ البنت قامت وقفت وقربت منه مرة تانية وعامر بص لها بغضب وهي استغربت من نظراته الغاضبة لها وإنه مش بيتأثر أبداً بكل الإغراءات اللي بتعملها قدامه. عامر بعد عنها وقال بغضب: أريد أن أخرج من هنا. البنت:
علينا أن نتفق أولاً. عامر: على ماذا؟ البنت: كيف ستضع المال في حسابنا. عامر بغضب: ما هي الأموال التي يجب أن أضعها في حسابك؟ هل تعتقدين أنه يمكنك أخذ أموالي عن طريق الاختطاف والبلطجة؟ البنت قربت منه أكتر وحركت صابعها على شفايفه وهي ساندة على صدره وقالت: ما هي طريقتك المفضلة لأخذ أموالك؟ بعدها عنه بشمئزاز ورد عليها بعنف: بالتأكيد ليست بالطريقة التي تفكرين بها. حست بالإهانة بسبب رفضه لها وعدم تأثيرها عليه وقالت بغضب:
وإذا أخبرتك أن هذه كانت الطريقة البديلة لإخراجك من هنا. إذا كنت لا تريد أن تدفع المال، عليك أن تقضي ليلة معي. عامر اتصدم من كلامها وقالها: الحديث معك لا فائدة منه. أريد أن أتحدث إلى رجل. قالت بثقة: لا أحد يستطيع إخراجك من هنا إلا أنا. عامر بص لها وسكت. البنت قربت منه وقالت: سأتركك تفكر وأعود إليك مرة أخرى. وخرجت البنت من الغرفة وعامر قعد وهو بيفكر في طريقة يخرج بيها من هنا.
خرجت البنت من الغرفة اللي عامر فيها ودخلت مكان واسع فيه شاشة عرض كبيرة وكان معروض فيلم أجنبي أكشن وقاعد رجل يبلغ من العمر 50 عام بيتفرج على الفيلم وفي إيديه كاس من مشروبه المفضل. البنت قربت منه وقعدت على مقعد جنبه وهو بص لها بطرف عينيه وبص على شاشة العرض مرة تانية وسألها: يبدو أن الحديث مع الشاب ممتع. لماذا تأخرت؟ وهل وافق على دفع الأموال؟ البنت أخدت كاس وشربته مرة واحدة بغضب والرجل بص لها وضحك ضحكة ساخرة وقال:
لم يسحرك جمالك جيسيكا! هل هذا ما يغضبك؟ ردت جيسيكا بغرور: جيسيكا هي المرأة المفضلة لدى الجميع. هز راسه بالإيجاب: أعلم ذلك. جيسيكا أخدت كاس من المشروب تاني وهو تابعها بطرف عينيه وقال: من الجيد أن نتفق ونأخذ المال ونتركه وشأنه. جيسيكا: يرفض الاتفاق معنا وأعطيه بعض الوقت للتفكير. بص على الشاشة قدامه وقال: إذا فشلت في إجباره على الاتفاق معنا، فقط أخبرني. جيسيكا:
لا تنسى يا عزيزي أنني أنا من أخبرتك أن هذا الشاب الصغير له أخ غني في مصر ويمكننا الحصول على الكثير من المال. الرجل: أتذكر جيسيكا جيدًا. وعليك أن تتذكر أننا فعلنا الكثير لإحضاره إلى هنا، ولا يمكننا تركه حتى يتفق معنا ونحصل على المال الذي نريده. جيسيكا قامت وقفت وقالت: لا تقلق، كل منا سيحصل على ما يريد. وخرجت بخطواتها الواثقة والآخر شرب من الكاس وهو بيبتسم بسخرية. في مصر داخل إحدى المستشفيات.
الدكتور خرج من غرفة العمليات واتكلم مع الممرضة المساعدة له: عرفتوا توصلوا لحد من أهله؟ ردت الممرضة: مكنش معاه أي إثبات شخصية بس فيه ضابط منتظر حضرتك في المكتب. الدكتور هز راسه بالإيجاب ودخل غرفة مكتبه وكان الضابط في انتظاره وقام سلم على الدكتور وقعد معاه وسأله: إيه الأخبار يا دكتور؟ الدكتور قعد على مكتبه وقال:
أنا هكتب تقرير لحضرتك بالحالة بس للأسف الحالة مش مطمئنة. واضح إنه أخد ضربة قوية على دماغه وفيه كسور كتير في جسمه. الضابط: وممكن يفوق امتى؟ الدكتور: الأفضل إنه يفضل نايم تحت تأثير المخدر لأنه لو فاق مش هيقدر يتحمل الألم اللي في جسمه. الضابط بص قدامه بتفكير وقال: معتقدش إن اللي حصل معاه ده بهدف السرقة! انت إيه رأيك يا دكتور؟ رد الدكتور: واضح إن اللي حصل معاه ده مقصود. حضرتك وصلت لأي معلومات عنه أو عن هويته؟ الضابط:
بطاقته الشخصية والرخصة والموبيل كانوا في العربية بتاعته. هنتواصل مع أهله وحضرتك جهزلي التقرير. الدكتور هز راسه بالإيجاب والضابط خرج عشان يتواصل مع أهل المصاب وأخد كل الشهود معاه على القسم عشان يسجل أقوالهم. في فيلا الجارحي. آيات كانت في غرفتها ولابسة إسدال صلاة وساجدة على الأرض وبتبكي وهي بتدعي ربنا يرجع عامر بالسلامة. ميسرة كانت قاعدة تبكي تحت وميرفت ماسكة سبحة في أيديها وبتسبح ربنا وتستغفر وتدعي إن ربنا يحفظ عامر.
ميرنا كانت قاعدة تقلب في موبايلها بملل وبتتكلم مع كوكو في الشات بينهم وعرفته اللي حصل مع عامر. دخل عزيز وهو بيمثل الخوف والقلق على عامر واتكلم بحزن مزيف: خير يا جماعة في أي أخبار؟ أنا كنت متفق مع شريف إننا نروح وزارة الخارجية مع بعض وروحت المكان اللي كان منتظرني فيه وملقتوش. ميرفت بصتله بدهشة وبدأت تقلق على ابنها وميسرة سألت عزيز بقلق: طب انت روحت تبلغ ولا لسه؟ عزيز: أنا جيت أشوف شريف هنا الأول عشان نتفق هنعمل إيه.
ميرفت اتصلت بسرعة على رقم ابنها وانتظرت الرد. الضابط كان معاه موبايل شريف وشاف اسم والدته على شاشة الموبيل. الضابط رد عليها: مساء الخير. ميرفت دق قلبها بخوف أول ما سمعت صوت مختلف غير صوت ابنها وقالت: انت مين؟ رد الضابط: حضرتك والدة المهندس شريف؟ ميرفت: آه أنا. هو شريف فين؟ الضابط: ابنك في المستشفى. في مجموعة بلطجية اتهجموا عليه على الطريق. ميرفت صرخت بكل صوتها: ابنـــــــــي! بعد ساعتين في المستشفى.
ميرفت كانت قاعدة على الكرسي بتاعها قدام غرفة العناية وبتبكي وآيات واقفة جنبها بتحاول تهديها. ميسرة وعزيز كانوا عند الدكتور بيسألوه عن حالة شريف. أمجد وهاجر دخلوا المستشفى وهاجر كان قلبها هيقف من الخوف على شريف بعد ما آيات كلمتها وقالت لها إن شريف اتعرض لحادثة على الطريق. أمجد قرب من ميرفت وآيات وسألهم بقلق: خير إيه اللي حصل لشريف؟ ردت آيات وهي بتبكي بخوف: مش عارفين إيه اللي حصله!
بيقولوا إن فيه بلطجية اتهجموا عليه وهو في عربيته. هاجر قربت من آيات واترمت في حضنها وهي بتبكي وهمست لها: طمنيني عليه يا آيات هو كويس ولا لأ. ردت عليها آيات بهمس: إن شاء الله هيبقى كويس يا هاجر. أمجد كان واقف مصدوم من اللي حصل لشريف واختفاء عامر الغامض اللي هاجر قالت له عليه وهما جايين في الطريق. عزيز وميسرة قربوا منهم وميرفت كانت ساكتة مش بتتكلم وبتبكي بصمت وبتدعي إن ربنا ينجي ابنها. اتكلم عزيز بحزن مزيف:
شريف حالته صعبة أوي يا جماعة. كلام الدكتور قلقنا. ميرفت دموعها نزلت بقهرة على ابنها وهي بتردد الدعاء وبتصبر قلبها بذكر الله. هاجر كانت بتبكي بطريقة ملفتة وامجد كان ملاحظ ده من أول ما نزلت تجري على السلم في البيت عندهم وهي بتبكي ومنهارة وبلغته بحادثة شريف. ميسرة قربت من أختها ميرفت وقالت لها بأسف: هيبقى كويس يا ميرفت اطمني. ميرفت بصت لها بحزن ومردتش عليها. عزيز بص ل أمجد وهاجر وقال: متعرفتش بيكم؟
أمجد رد عليه وعرف نفسه وقال له إنه صديق مقرب ل شريف وعامر. واتكلم أمجد بفضول: مفيش أخبار عن عامر؟ رد عليه عزيز: لأ مفيش. عامر واقع مع المافيا واللي بيقع معاهم بينتهي. ميسرة شهقت بخوف وبكت على ابنها وآيات ردت على عزيز بغضب: عامر هيرجع إن شاء الله. عزيز ضحك ضحكة خبيثة بسخرية وامجد حس إن عزيز إنسان خبيث مش مريح وبص ل آيات وقال: إن شاء الله يرجع بالسلامة. اتكلم عزيز بطريقة سخيفة:
طب يا جماعة إحنا متشكرين على زيارتكم بس الدكتور مانع الزيارة عن شريف في الوقت الحالي. تقدروا انتوا تتفضلوا مع السلامة. أمجد وهاجر وآيات بصوا لبعض بصدمة وميسرة كانت واقفة في جنب تبكي على ابنها وميرفت اتكلمت بنبرة قوية: أنا مش هتحرك من هنا. هفضل مع ابني لحد ما يقوم بالسلامة. ابتسم عزيز بسخافة وقال: أنا برضه شايف كده. هحجز لك غرفة جنب ابنك. أمجد كان متغاظ منه لكنه مسيطر على غضبه وبص ل آيات وسألها:
مش محتاجة أي حاجة مننا قبل ما نمشي يا آيات؟ آيات بصت ل أمجد وقالت بحزن: شكراً يا باشمهندس. أمجد بص ل عزيز ورجع بص ل آيات وقال بصوت قوي: لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت أنا موجود ومتتردديش لحظة واحدة إنك تكلميني. عزيز اللي رد عليه بسخافة: إحنا مش عايزين نتعبك يا باشمهندس وبعدين آيات هترجع بلدها عند أهلها لحد ما جوزها يبقى يرجع. آيات بصت له بصدمة وقالت: مين قال إني هرجع البلد عند أهلي! عزيز ببرود: وهتقعدي هنا تعملي إيه!!
آيات بغضب: أنا قاعدة في بيت جوزي ومش هتحرك منه غير لما جوزي يرجع. عزيز ببرود: ومين قالك إنه ممكن يرجع!! ميسرة انهارت في البكاء وآيات قلبها انقبض بخوف على عامر لما عزيز قال بثقة إن عامر ممكن ميرجعش. ردت عليه بقوة وعيونها بتلمع بالدموع: هيرجع. إن شاء الله هيرجع. عزيز ببرود: ولحد ما يرجع بالسلامة تستنيه عند أهلك. أمجد اتعصب واتكلم مع عزيز بغضب: هو حضرتك بتتكلم معاها كده بصفتك إيه بالظبط!! عزيز بص له بثقة وقال ببرود:
حضرتك إنت اللي بتتكلم معايا بصفتك إيه بالظبط. على الأقل أنا جوز مامته وأنا المسؤول عن كل أملاك عامر وفلوسه لحد ما يرجع. أمجد بص له بغضب وآيات قالت بإصرار: أنا مش هسيب بيت جوزي. عزيز ابتسم ببرود وقال لها: وأنا هعيش في الفيلا من النهاردة والشركة وكل أملاك عامر هتبقى تحت سيطرتي لحد ما يرجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!