أنا قولتلها الحقيقة. آيات بصدمة: تقصد إيه؟ عامر بص لها أوي وقرب منها وقال لها: انتي لسه مراتي يا آيات، أنا مطلقتكيش. آيات بصت له بصدمة وذهول واتجمدت مكانها، وكأن كل ساعات الكون وقفت عند اللحظة دي ومبقتش تتحرك.
عامر كان قلقان من رد فعلها ومش عارف هو ليه اتسرع وعرفها دلوقتي إنها مراته، مع إنه كان مقرر إنه ميعرفهاش في الوقت الحالي عشان يديها فرصة تفكر وتختاره المرة دي بإرادتها، بس مقدرش يستحمل إهانة مامت أمجد ليها وكان لازم يعترف قدامها إن آيات مراته وبيتشرف بيها قدام الدنيا كلها. آيات هزت راسها برفض بعد صمت دام لدقائق قليلة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته، رمشت بعينيها وهي لسه مش قادرة
تصدق وسألته بصوت مبحوح: اانت.. انت قولت إن أنا لسه مراتك بجد؟ عامر هز راسه بالإيجاب وهو بيبص لها بقلق ومنتظر منها أي رد فعل مش متوقعه: أيوا يا آيات، انتي لسه مراتي وعلى ذمتي. هزت راسها برفض وعدم تصديق وقالت: انت بتقول إيه؟ كلام صح؟ رد عامر بثقة: أنا عمري ما قولت أي كلام يا آيات. آيات بصدمة: يعني إيه؟ كلهم قالولي إن انت طلقتني قبل ما تسافر!! .. معقول كذبوا عليا!! وبصت له بعيون
بتلمع بالدموع وسألته: وانت غبت عني وسبتني أتعذب سنة وأنا لسه مراتك وعلى ذمتك؟ رد عليها عامر: مش انتي لوحدك اللي اتعذبتي يا آيات!! أنا كمان كنت بتعذب في كل لحظة بتعدي عليا وأنا بعيد عنك.. بس أنا كنت موجوع منك ومحتاج وقت عشان أقدر أرجع عامر اللي انتي تعرفيه. آيات بصت له أوي وسألته: وكنت مستني لما أرجع عامر اللي أعرفه وهتلاقيني زي ما أنا واقفة مستنياك في نفس المكان اللي سبتني فيه؟ عامر كان
بيتأملها بحب وقال بصدق: أنا سافرت وبعدت عنك عشان بحبك يا آيات.. يمكن لو كنت فضلت معاكي وقتها كنا جرحنا بعض أكتر.. أنا وانتي كنا محتاجين الوقت عشان نداوي جروحنا. ردت عليه بثبات: أنا مش محتاجة دلوقتي غير حاجة واحدة بس... عامر بص لها باهتمام.. اتكلمت آيات بدون تردد: قسيمة طلاقي.
عامر بص لها بدون ما يرد لأنه كان عارف إن ده أول طلب هي هتطلبه لما تعرف إنها لسه مراته وبالنسبة له الطلب ده متوقع من آيات لكنها فاجأته بحاجة تانية مكنش يتوقعها.. ابتسمت بثقة وهي بتتابع صمته وقالت: وعايزة أقولك حاجة... أنا كنت عارفة إن أنا لسه مراتك وانت مطلقتنيش قبل ما تسافر زي ما قالولي. عامر اتفاجئ جدا من كلامها وبص لها بصدمة وسألها: عرفتي إزاي؟
هزت راسها بثقة وقالت: مش هكدب عليك وأقولك قلبي كان حاسس، لأنك لما سبتني في المستشفى وسافرت أنا مبقتش أحس بقلبي من شدة الوجع والحزن اللي انت سبتني فيه.. بس عرفت لما جيت أنقل ورقي من الكلية وكان لازم أغير البطاقة الشخصية بتاعتي ووقتها عرفت إن أنا لسه مراتك وانت مطلقتنيش. وفتحت شنطتها وخرجت البطاقة الشخصية بتاعتها ومسكتها في أيديها وهي بتقرأ اسم الزوج: عامر الجارحي. بص لها بصدمة
وهز راسه وهو بيضحك وقال: معقول اكتشفتي بالسهولة دي!! يعني انتي من قبل ما أرجع وانتي عارفة إن انتي لسه مراتك؟ ردت بثقة: آه كنت عارفة. عامر بدهشة: وليه مقولتليش؟ آيات: كنت مستنية أعرف انت ليه عملت كده وليه قولت للكل إنك طلقتني وانت مطلقتنيش وليه لما رجعت فضلت مكمل في كدبة إننا مطلقين وكنت عايزة أعرف هدفك إيه من كل ده؟
عامر كان مصدوم من كل اللي بيسمعه ومش متوقع أبداً إن آيات تكون عارفة إنها مراته كل الفترة دي وساكتة وقدرت تقنع الكل إنها مصدقة إنه طلقها فعلاً!! عامر رد على سؤالها: كان هدفي إنك تختاري الحياة معايا بإرادتك ومتحسيش إنك مجبورة على الحياة معايا زي ما كنتي بتحسي دايماً. اتكلمت بدهشة: أنا كنت حاسة إني مجبورة على الحياة معاك؟؟! رد عامر: انتي كنتي دايماً بتحسسيني بكده. آيات بصت له بغيظ وهزت راسها وقالت: انت كنت شايف كده!!
كنت حاسس إني مجبورة على الحياة معاك وعشان كده سبتني في أكتر وقت كنت محتاجاني فيه!! تمام يا عامر.. ياريت بقى تعمل اللي انت قولته وتطلقني بجد المرة دي وتسيبني أعيش الحياة إللي أنا مش مجبورة عليها. آيات خلصت كلامها ومشيت وسابته وعامر وقف مكانه وهو لسه مصدوم من كلامها.
آيات دخلت القاعة ووقفت وهي بتحاول تهدأ بعد ما اتعصبت على عامر وكانت مضايقة ومتغاظة منه جداً لأنه مكنش مقدر حبها له وقد إيه كانت سعيدة معاه وكانت محتاجة بس شوية وقت عشان تتعود على حياته اللي كانت مختلفة تمام عن حياتها وكانت محتاجة تعرف خطورة العالم بتاعه والناس اللي حواليه اللي مختلفين تماماً عن العالم اللي هي جت منه والناس الطيبة البسيطة اللي اتربت وسطهم!
شافت عمها وميسرة اندمجوا مع بعض جداً لدرجة خوفتها.. اتحركت بخطوات سريعة من الترابيزة اللي قاعدين عليها واتكلمت مع عمها: يلا يا عمي كفاية كده الفرح قرب يخلص. ميسرة بصت لآيات واتكلمت برقة: لسه بدري يا آيات وبعدين انتوا تعتبر من أهل العريس وعيب تمشوا قبل ما الفرح يخلص.. وبصت لعم آيات وقالت له برقة: صح يا حاج؟ آيات وهو بيبتسم ل ميسرة: صح يا ميسرة هانم. ميسرة برقة: بلاش هانم دي، إحنا مبقناش أغراب خلاص. آيات اتصدمت
من اللي بيحصل وقالت: لا، إحنا مش من أهل العريس ولا حاجة ولا حتى في قرابة بينا. ردت ميسرة برقة وهي بتبص لعم آيات: وإيه اللي يمنع إن يكون في قرابة بينا. آيات كانت هتتجنن منها وبصت ل فارس وهدير اللي قاعدين يضحكوا وقالت لهم بزعيق: فااارس.. قوموا يلا خلينا نمشي. رد عليها فارس: أنا بقول نقعد شوية كمان.. ولا انت إيه رأيك يا حاج؟ رد الحاج إسماعيل: أنا بقول كده برضه. آيات وقفت وهي هتتجن ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
عامر أول ما رجع القاعة شاف آيات وهي واقفة بتتكلم مع عمها وقرب منهم. آيات أول ما شافت عامر بيقرب منهم اتغاظت أكتر وسابتههم وراحت عند هاجر وشريف. عامر تابعها وهي بتبعد بخطوات سريعة وكأنها بتهرب منه.. وقف هو قدام عم آيات وطلب منه يتكلموا على جنب لوحدهم عشان يقوله إن آيات كانت عارفة إنها لسه مراته. ميرفت كانت ساكتة وهي متابعة كل اللي أختها بتعمله مع الحاج إسماعيل، وأول ما الحاج إسماعيل قام وراح مع
عامر اتكلمت مع أختها بهمس: ميسرة.. اللي في دماغك ده مينفعش يحصل.. ارجعي لعقلك وبلاش تحطي ابنك في مواقف محرجة تاني. ردت عليها ميسرة ببرود: أنا عملت إيه يا ميرفت؟! أنا بحاول أكون لطيفة مع الحاج إسماعيل عشان نصلح العلاقة بين عامر وآيات.. انتي مش شايفة عامر متعلق بآيات قد إيه.. نفسي أجمعهم مع بعض تاني.
ردت عليها أختها بسخرية: نفسك تجمعي عامر وآيات ولا نفسك تجمعي الحاج إسماعيل للقائمة بتاعتك.. أنا أختك وأكتر واحدة فاهماكي يا ميسرة ومن دلوقتي بقولك بلاش. ردت ميسرة ببرود: بلاش ليه يا ميرفت مش يمكن يكون هو ده العوض وحُسن الختام. ميرفت كانت هتتجنن منها وهمست: مفيش فايدة فيكي يا ميسرة. آيات وقفت جنب شريف وهاجر وهي بتهز رجليها بعصبية وعينيها على عامر وعمها وهما بيتكلموا مع بعض. هاجر بصت لها بدهشة وسألتها: آيات هو في إيه؟
وبيسان فين مش باينة؟؟ آيات بصت ل هاجر ومحبتش تقولها على اللي حصل بين مامتها وبيسان وقالت: بيسان تعبت ومشيت من شوية. هاجر بقلق وحزن: تعبت إزاي وليه مشيت من غير ما تعرفوني! آيات كانت متوترة وهي بتتكلم مع هاجر وشريف حس إن آيات بتخبي عنهم حاجة وأمجد قرب منهم وهو عايز يسأل آيات عن بيسان وسمعها وهي بتقول: معلش يا هاجر هي تعبت أوي ومحبتش تقلقك في ليلة فرحك وقالت هتروح وطلبت مني أطمنك عليها وأكون جنبك.
أمجد سمع آيات وسألهم بقلق: هي مين اللي تعبت؟ ردت هاجر بحزن: بيسان. أمجد بص لآيات بصدمة وقلق وسألها: تعبت امتى وازاي وايه اللي حصلها. قاطعتهم مامت أمجد اللي قربت منهم أول ما شافت أمجد وآيات واقفين مع هاجر وشريف وخافت إن آيات تقولهم
اللي حصل واتكلمت مع شريف: إيه يا عريس انتوا عجبكم القعدة هنا ولا إيه.. الوقت اتأخر والمعازيم بدأوا يمشوا.. أنا قولت لهم يستعدوا للزفة دلوقتي يلا اجهزوا عشان الناس تسلم عليكم قبل ما تروحوا على بيتكم. شريف وهاجر قاموا وشريف كان فرحان ومتحمس وهاجر متوترة وامجد شارد وهو بيفكر في بيسان وقلقان عليها وآيات ومامت أمجد بيتبادلوا النظرات بغضب.
الفرح خلص أخيراً وكلهم رجعوا على بيوتهم.. هاجر وشريف راحوا الفيلا بتاعتهم، وامجد أخد مامته معاه في عربيته ورجعوا على بيتهم، وعم آيات وفارس وهدير راحوا مع آيات وباتوا الليلة دي في الشقة اللي هي وبيسان عايشين فيها، وعامر أخد والدته وخالته ورجعوا على البيت بعد ما عم آيات اتفق مع عامر إنه يصبر على آيات شوية ويبدأ يصلح علاقته بيها. بعد يومين. في شقة بيسان وآيات.
آيات دخلت الغرفة عند بيسان وهي بتصحيها وبيسان رافضة تخرج من أوضتها من ليلة الفرح. آيات قعدت جنبها على السرير وقالت لها: بيسان إحنا لازم نروح الشركة النهاردة.. السكرتيرة بتاعتك كلمتني وقالت لي إنها قدرت تحدد لنا معاد مع إياد المغربي. بيسان بصت لها واتكلمت بدون شغف: روحي قابليه انتي يا آيات واتكلمي معاه.. أنا حاسة إني مش عايزة أعمل أي حاجة ويمكن لو قابلته وأنا بالحالة دي هضيع المشروع مننا.
ردت عليها آيات برفض: لا مستحيل أنا مش هروح لوحدي.. انتي عارفة أنا بتوتر واكيد مش هقدر أقنعه. بيسان قعدت على السرير وقالت بتعب: أنا حاسة إن جسمي كله بيوجعني وحقيقي معنديش شغف أعمل أي حاجة أو أتكلم مع أي حد. ردت عليها آيات بحماس: بس انتي قولتي إننا لو قدرنا ناخد المشروع ده هيبقى نقلة كبيرة لينا ولازم نثبت للكل إننا نقدر ننجح من غير مساعدة حد. بيسان بصت
لها وبدأت تتحمس وقالت لها: عندك حق.. أنا هقوم آخد شاور يمكن أفوق وأقدر أجي معاكي. اتكلمت آيات وهي بتقوم من جنبها: وأنا هجهز الفطار على ما انتي تجهزي. عند عامر في شركة الجارحي. عامر كان مبلغ السكرتيرة إن أمجد أول ما يوصل الشركة يدخل مكتبه على طول لأنه عايزه ضروري. أمجد خبط على غرفة مكتب عامر ودخل. أمجد: عامر.. قالولي إن انت عايزني ضروري؟ عامر قام وقف وقال: آه يا أمجد في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه. قعد أمجد وعامر
قعد قصاده واتكلم عامر: طمني الأول كلمت العرسان تطمن عليهم؟ رد أمجد: آه كلمتهم.. سافروا امبارح بالليل عشان يقضوا شهر العسل. أتكلم عامر: ربنا يسعدهم.. وعقبالك يا أمجد.. انت مش ناوي تفرحنا بيك ولا إيه؟ تنهد أمجد بحزن وقال: شكلي كده مش مكتوب لي الفرح يا عامر.. انت عارف موضوعي أنا وبيسان معقد إزاي.. كل ما أحاول أقرب منها هي تبعد وأنا مش عارف أكون معاها ولا عارف أحب غيرها!
عامر بص له بعمق وسأله: انت عارف السبب اللي بيخلي بيسان تبعد عنك؟ رد أمجد بحزن: بحاول أعرف.. بس هي دايماً بتتهرب مني وأنا مش عارف أبدأ منين عشان أعرف السبب اللي بيبعدها عني. رد عليه عامر: تبدأ من عند والدتك يا أمجد. أمجد بص لعامر بدهشة وسأله: وأمي إيه علاقتها بموضوعي أنا وبيسان!؟ رد عامر: هي السبب اللي انت بتدور عليه يا أمجد.. للأسف هي اللي بتفرق بينك وبين بيسان. أمجد اتصدم من كلام
عامر وهز راسه بالرفض وقال: مش معقول.. لا.. أكيد لا.. وأمي هتفرق بيني وبين بيسان ليه؟ لا يا عامر أكيد في حاجة غلط! عامر رد عليه: أنا هقولك اللي حصل قدامي بين والدتك وبيسان في الفرح يا أمجد وانت تقدر تروح تسأل والدتك وتفهم منها هي ليه رافضة بيسان ووقتها انت تقرر هل سبب والدتك مقنع إنك تتخلى عن البنت اللي بتحبها ولا هتقدر تقنعها إنك مش هتتخلى عنها مهما كان السبب.
أمجد بص لعامر بفضول وهو عايز يعرف إيه اللي حصل وكانت صدمته بتزيد مع كل كلمة عامر بيقولها وعامر حكاله اللي حصل بين مامت أمجد وبيسان باختصار وامجد كان هيتجنن ومش فاهم ليه والدته تعمل كده وقام وقف وقال بعصبية: أنا لازم أقابل بيسان دلوقتي وأفهم منها كل حاجة. رد عامر عليه: مشكلتك مع والدتك يا أمجد مش مع بيسان.. لازم تحل مشكلتك معاها الأول لأن هي اللي رافضة بيسان وبيسان بتنفذ طلب والدتك إنها تبعد عنك.
أمجد مقدرش يسمع أكتر من كده وكان لسه هيخرج من مكتب عامر وهو حاسس إن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه لكن عامر وقفه واتكلم معاه بتأكيد: أمجد.. أنا حكيتلك اللي حصل عشان تعرف المشكلة وتحلها وياريت متنساش إن والدتك ليها حق عليك مهما عملت ومن حقها عليك إنك تتكلم معاها بهدوء وتفهم منها. أمجد هز راسه بالإيجاب وخرج من مكتب عامر. عند آيات وبيسان.
دخلا مكتب إياد المغربي ولاحظوا إن كل اللي شغالين عنده بنات وكلهم لابسين ملابس قصيرة جداً مع ميكب صارخ وريحة البرفان بتاعهم منتشرة في المكان كله. استقبلتهم السكرتيرة وهي بتبص لهم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة واتكلمت بطريقة مستفزة: ممكن أعرف انتوا عايزين إياد في إيه؟ قصدي مستر إياد. آيات وبيسان بصوا لبعض بدهشة وبيسان اتكلمت بهدوء وهي بتديها الكارت بتاع شركتهم: السكرتيرة بتاعتنا اتواصلت معاكم وحددتوا الميعاد ده..
وقالت وهي بتبص للبنت بقوة: ياترى مستر إياد موجود ولا مش موجود؟؟ البنت بصت على غرفة مكتب إياد وكان في لمبة حمرا شغالة وقالت بتوتر: مستر إياد موجود بس عنده اجتماع دلوقتي. آيات وبيسان بصوا على الباب زي ما البنت بصت عليه وبدأوا يقلقوا وآيات همست لبيسان وقالت لها: إيه الشغل القديم ده!! اللمبة الحمرا دي اتهرست في كل الأفلام الأبيض والأسود. بيسان ردت عليها بنفس الهمس: قصدك إن معاه بنت جوه يعني؟
بس بلاش نظلمه يمكن عنده اجتماع فعلاً واللمبة الحمرا دي تبع ديكور المكتب. ثواني قليلة وسمعوا صوت بنت بتصرخ جامد وفجأة الباب اتفتح وفي بنت خرجت من مكتبه وهي بتجري وبتعيط وحاطة إيديها على البلوزة بتاعتها من منطقة الصدر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!