آيات مقدرتش تقوله اللي حصل مع بيسان لأنها وعدتها متقولش لحد. الكلام اللي سمعته وفكرت بسرعة تقوله إيه سبب بكائها وقالت وهي بتبكي: الروج مكنش راضي يتمسح. عامر بصدمة: نعم!!!! وقف مصدوم للحظات: بتعيطي عشان كده؟؟! اتكلمت آيات ببكاء: أنا تعبت وعايزة أمشي من هنا. عامر بصلها بشك وسألها مرة تانية: آيات في إيه؟ آيات بتوتر: مفيش يا عامر أنا تعبانة. هز رأسه بالإيجاب وقال: يعني متقدريش تستحملي نص ساعة كمان..
مينفعش نمشي بدري كده ونسيب شريف وهاجر يوم خطوبتهم.. أنتي عارفة إنهم أجلوا الخطوبة لحد ما إحنا نرجع من الإجازة بتاعتنا. آيات فكرت في كلامه لأنهم فعلاً مينفعش يمشوا بدري كده ويسيبوا شريف وهاجر في يوم زي ده. وجففت دموعها وقالت: عندك حق.. خلاص خلينا نقعد شوية. عامر بصلها بعمق وهز رأسه بالإيجاب وأخدها ورجعوا عند شريف وهاجر. وآيات قعدت على أول مقعد كان قدامها وعامر وقف جمبها وهو مستغرب وحاسس إن آيات بتخفي عليه حاجة.
حفلة الخطوبة انتهت وآيات طول الوقت قاعدة ساكتة ومتوترة. بعد وقت وهما في طريقهم للبيت آيات كانت قاعدة طول الطريق شاردة وبتفكر في بيسان وصعبانه عليها. وعامر تعب من كتر ما سألها إيه اللي حصل معاها وهي رافضة تتكلم لأنها وعدت بيسان إن مفيش حد تاني هيعرف سرها. وصلوا البيت وعامر سألها للمرة المليون إيه اللي حصل معاها وهي كانت بترد بكلمة واحدة: مفيش! اتكلم عامر بغضب: طب حاسة إنك تعبانة أكلم الدكتور؟ آيات: لا أنا عايزة أنام.
ودخلت آيات غرفة النوم وهي بتهرب من أسئلة عامر الكتير وكانت حزينة على بيسان واللي حصل معاها. عامر كان حاسس إن آيات أكيد بتخفي عنه حاجة زعلتها في حفلة الخطوبة ومنتظر تهدا وتحكيله اللي حصل. بعد مرور أسبوعين وعلاقة عامر وآيات كانت متوترة طول الوقت. وهرومونات الحمل عند آيات كانت بتطلب معاها خناق كل يوم وعامر كان بيحاول يكون صبور معاها ومقدر حالتها.
وكان عنده ضغط شغل كتير في آخر فترة وحتى والدته مبقاش عارف يقضي وقت معاها وهو عارف إنها طول الوقت بتشتكي من الملل ومش عجباها الحياة اللي عيشاها. آيات بدأت الدراسة في كلية الهندسة. كانت شايفة إن عامر مبقاش مهتم بيها من وقت ما رجعوا من الإجازة وهي بدأت دراسة وهو طول الوقت مشغول في الشركة. في الجامعة وبعد انتهاء المحاضرات كانت منتظرة السواق يجي ياخدها ووقفت مع البنات داخل الجامعة يتكلموا.
وكانت لسه بطن آيات صغيرة ومش باين الحمل لأن آيات لابساها كله واسع وعدد قليل جداً من زمايلها اللي يعرفوا إنها متجوزة بس محدش يعرف هي متجوزة مين. عامر كان حابب يفاجئها وياخدها هو من الجامعة النهاردة ويعزمها على الغدا برا لأنه كان مشغول عنها طول الأسبوعين اللي فاتوا بعد ما رجعوا من الإجازة وحب يعوضها. وصل الجامعة بعربيته الفخمة وكل البنات كانوا مبهورين بالعربية.
وأول ما نزل من العربية كلهم اتحمسوا وفي منهم شباب كتير وبنات كانوا يعرفوه وشافوا صور له كتير في المجلات ومواقع الأخبار مع كل المشاريع الضخمة اللي بتنفذها شركة الجارحي. آيات كانت واقفة مع البنات وفجأة لقت حركة غريبة في الجامعة بتحصل بين الطلاب. وجريت بنت عليهم وقالت وهي بتلتقط أنفاسها: بنات مش هتصدقوا مين هناااا. آيات والبنات بصوا لها بدهشة والبنت قالت بحماس: الباشمهندس عامر الجارحي صاحب شركة الجارحي هنا.
آيات اتصدمت واستغربت لما لقت كل البنات اتحمسوا وسألوها بلهفة هو فين واتحركوا على المكان اللي هو فيه بسرعة. آيات في أقل من لحظة لقت نفسها واقفة لوحدها وكل البنات والشباب بيجروا على المكان اللي هو فيه عشان يشوفوه. ومكانتش متخيلة مكانة عامر الكبيرة وإنه مشهور للدرجة دي في كلية الهندسة! همست آيات لنفسها: لا أكيد مش عامر الجارحي جوزي.. أكيد دا عامر تاني..
عامر أصلاً مشغول الأيام دي في الشغل والسواق اللي بيجي يوصلني وياخدني! حاولت تقنع نفسها إن اللي موجود في الجامعة ده أكيد مش عامر جوزها. واتحركت بخطوات سريعة للمكان اللي هو واقف فيه عشان تتأكد إن مش هو. واتصدمت لما لقت نص الجامعة واقفين حواليه والشخص نفسه مش باين وسطهم ومقدرتش تعرف هو ولا لا. وقفت تبص عليهم من بعيد وخافت تقرب من الزحمة عشان محدش يخبطها غصب عنه في بطنها لأن الطلاب كانوا كتير جداً واقفين حواليه.
عامر كان مصدوم من اللي حصل ومكنش متخيل إن الطلاب هيتجمعوا حواليه بالطريقة دي. قربت منهم دكتورة في الجامعة كانت زميلة عامر في الجامعة لما كانوا لسه بيدرسوا. وأول ما وصلها خبر إن عامر الجارحي في الجامعة اتحركت بسرعة عشان تستقبله وبصعوبة قدرت توصله. وعامر كان واقف ومش عارف يتحرك من مكانه وللحظة ندم إنه فكر يجي ياخد آيات من الجامعة النهاردة. قربت منه الدكتورة بصعوبة وقالت بسعادة: عامر الجارحي مش معقول!
عامر ابتسم وسلم عليها: أهلاً يا منال.. ولا أقول دكتورة منال؟ منال بسعادة: منال بس طبعاً.. إيه المفاجأة الحلوة دي.. أنت جاي تقابل العميد؟ عامر اتكلم معاها بصوت منخفض: أنا جاي لحاجة تانية خالص والحقيقة ندمت إني جيت أنا مش عارف أتحرك من هنا. منال ابتسمت وقالت: كلنا مش مصدقين إن أنت هنا يا عامر.. تعرف إني جيت الشركة بتاعتك قبل كده عشان أقابلك ومعرفتش.. قولت خلاص عامر نسينا بقى! رد عامر بمجاملة وهو مشغول بيدور على آيات
وسط كل الطلاب اللي حواليه: لا طبعاً مقدرش أنسى أي حد من زمايلي والشركة شركتك تنوري في أي وقت. وكمل كلامه وهو بيهمسلها: منال أنتي متعرفيش تخلصيني من الزحمة دي.. أنا مكنتش متوقع إن كل ده هيحصل. منال كانت بتبصله بإعجاب وسعادة وقالت: هخلصك من الزحمة على الأقل عشان نعرف نتكلم. واتكلمت مع كل الطلاب بصوت مرتفع: من فضلكم الباشمهندس عامر جاي يقابل العميد وعيب اللي بيحصل ده اتفضلوا بعد إذنكم.
آيات سمعت صوت الدكتورة وهي بتزعق في الطلاب وآيات كانت واقفة بعيد ولسه مش شايفة هو مين. واتحركت عشان تبعد عنهم وفجأة لقت تليفونها رن برقم عامر.. بصت للتليفون وبصت على التجمع اللي عند الطلاب وقالت: يبقى هو مش عامر فعلاً لأن أكيد عامر مش هيكلمني في التليفون وهو هنا وسط الزحمة دي. وفتحت المكالمة وقبل ما تقول الو سمعت صوت الطلاب اللي حواليه وشهقت بصدمة وقالت: هو أنت اللي هنا في الجامعة!!؟ رد عامر عليها:
أه يا حبيبتي أنا هنا أنتي فين؟ منال بصتله بصدمة وهي واقفة جمبه لما سمعته بيكلم بنت في التليفون وبيقولها حبيبتي! آيات ردت عليه بصدمة: أنا واقفة في نفس المكان اللي أنت فيه بس بعيد عن الزحمة عشان خفت أقرب. عامر: لا متقربيش من الزحمة أنا هجيلك.. عرفيني بس أنتي واقفة فين بالظبط. منال كانت واقفة جنب عامر وبتبصله بصدمة وعامر انتهى من المكالمة وهو بيبحث بعينيه عن آيات.
وأول ما شافها واقفة بعيد اتحرك بسرعة وقرب منها وكل العيون كانت متابعاه! آيات كانت بتبص على المكان وسط الزحمة ومش شايفاه وفجأة لقت الطلاب بيوسعوا الطريق وعامر ظهر وهو بيبصلها وبيقرب منها. وهي بتبصله وقلبها دق بعنف أول ما شافته وكأنها أول مرة تشوفه.. وشها احمر من شدة الخجل والتوتر وعامر سايب كل اللي حواليه واللي بيتمنوا منه كلمة واحدة وبيقرب منها هي.. قرب منها وهو بيبتسم ووقف قدامها واتكلم وهو بيضحك:
هو الواحد اللي يفكر يعزم مراته على الغدا يتبهدل كده! آيات كانت بتبصله بعمق ومش قادرة تنطق ومش مصدقة إن ده جوزها وملكها لوحدها وكل الناس بيتمنوا منه كلمة واحدة. منال قربت منهم بفضول لأنها كانت عايزة تعرف مين البنت دي اللي عامر الجارحي جالها بنفسه الجامعة. وقفت جنب عامر وقالت: دي أختك يا عامر؟ عامر بصلها وضحك وقال: آيات مراتي. منال شهقت بصدمة وقالت: نعم! … مراتك!! آيات بصتلها بصدمة ومنال صححت كلامها بسرعة وقالت:
قصدي يعني أصل محدش سمع إنك اتجوزت ولا عملت فرح حتى وكمان دي شكلها صغيرة أوي! آيات اتغاظت واتجننت لما قالت عليها صغيرة وعامر رد بهدوء: أصل إحنا معملناش الفرح في القاهرة. وبص لآيات وقالها: دكتورة منال كانت زميلتي في الجامعة. منال بصت لآيات من فوق لتحت بنظرات بتوضح إنها مستكترة عامر عليها وقالت: أنا أول مرة أشوف مراتك في الجامعة.. مخدتش بالي منها قبل كده! آيات كانت هتموت من الغيظ منها ورد عامر عليها وهو بيمسك إيد آيات:
آيات في أولى لسه. منال شهقت وقالت: معقول يا عامر دي صغيرة أوووي! ردت عليها آيات بعصبية: على فكرة أنا مش صغيرة.. أنا مراته وحامل في ابنه كمان. منال بصت على بطنها بصدمة وقالت: مش معقول!! عامر حس بعصبية آيات وقلق منها وقال لمنال: منال أنا سعيد إني شوفتك وهستناكي تزوريني في الشركة.. وبعتذر منك لازم نمشي دلوقتي. منال هزت رأسها وهي لسه مصدومة وعامر أخد آيات من إيديها وقرب من عربيته وفتحلها باب العربية.
وآيات ركبت وهي متعصبة من الدكتورة منال وعامر ركب العربية واتحرك بيها بسرعة. وكل البنات كانوا واقفين مصدومين إن آيات زميلتهم مرات عامر الجارحي وجاي ياخدها من الجامعة وبيفتحلها باب العربية بنفسه! داخل العربية.. آيات كانت هتموت من الغيظ والغيرة عليه وبصتله وسألته: أنتوا كنتوا بتحبوا بعض أيام الجامعة؟ عامر عقد حواجبه باستغراب وقال: مين كانوا بيحبوا بعض!؟ آيات: حضرتك والدكتورة منال! عامر ضحك وقال:
هي عشان وقفت تسلم عليا يبقى كنا بنحب بعض! آيات بغضب: بس طريقتها ونظراتها ليك مش مريحة أبداً وكمان دي مستفزة وكل شوية تقولي صغيرة صغيرة.. إيه شايفاني بضفاير لسه!! عامر كتم ضحكته وقالها: يا حبيبتي عشان أنتي بالنسبة لها صغيرة فعلاً.. أنا أكبر منك بـ10 سنين وهي طبيعي تستغرب. آيات بغضب: أه بس حضرتك متجوزني من خمس سنين ولا نسيت تاني!! عامر عرف إن آيات هتطلع كل غضبها عليه وهمس لنفسه: منك لله يا منال.. يارتني ما جيت الجامعة!
آيات كملت كلامها بعصبية: ونظراتها ليك وكل كلامها بيدل إن كان في حاجة بينكم؟ عامر بنفاذ صبر: والله ما كان في أي حاجة بينا! آيات بغضب: تمام بس ممكن متجيش الجامعة تاني بعد ذنك! عامر: بعد اللي حصل النهاردة أكيد مش هفكر أجيلك الجامعة تاني. آيات شهقت بصدمة: كمان مش عايز تجيلي الجامعة ودلوقتي طبعاً هتقولي متعرفيش حد إن أنا جوزك والكلام ده؟
تمام وأنا موافقة ولما أعمل مشكلة في الجامعة ويبقى في استدعاء ولي أمر طبعاً مش هتيجي معايا! عامر ضحك بقوة وقال: إيه الفيلم الهندي ده.. استدعاء ولي أمر ليه هو أنتي ناوية تضربي العيال اللي معاكي في الفصل! آيات بغيظ: فصل!! دا على أساس إن أنا لسه تلميذة في المدرسة.. أاااه يا حرام ما أنت متجوز عيلة صغيرة وميصحش.. المفروض كنت تتجوز واحدة كبيرة زيك ودكتورة في الجامعة مثلاً! عامر وهو بيضحك:
عادي مفيش مشكلة هستناكي لحد ما تكبري وتبقي دكتورة في الجامعة.. عشر سنين مش كتير! آيات بغيظ وغضب: عامر روحني البيت وارجع شغلك تاني أحسن لك دلوقتي. عامر وهو بيضحك: بس أنا جيت عشان أخدك واعزمك على الغدا! آيات بعصبية: أنا صايمة. عامر بدهشة: صايمة!!؟ آيات بعناد: أه مش عايزة أكل أنا حرة. عامر وقف بالعربية على جانب الطريق ومسك إيديها وقالها: آيات اسمعيني..
أنا سيبت شغلي وجيت أخدك عشان نتغدا مع بعض لأني عارف إني كنت مقصر معاكي طول الأسبوعين اللي فاتوا وحبيت نقضي وقت حلو مع بعض.. ليه نحول الوقت ده لخناق.. أنتي لازم تتأكدي إن مفيش غيرك في قلبي أنا بحبك أنتي وبس. آيات بصتله بحب وقالت: بس أنا بخاف يا عامر ولما بشوف بنات حواليك بخاف أكتر..
مش سهل عليا إني أكون عارفة إن في بنات كتير عيونهم على جوزي وأنا مهتمش وخصوصاً يعني لما يكون جوزي مهندس ناجح ومشهور وشكله حلو كمان وأنا عارفة البنات بيفكروا إزاي وبفهم نظراتهم زي ما فهمت نظرات الدكتورة منال. عامر رفع حاجبه وقال بمشاكسة: يعني أنا شكلي حلو؟؟ آيات اتكلمت بخجل: دا مش موضوعنا يا عامر!! عامر بإصرار: لا بقى هو ده موضوعنا.. ورفع وشها بإيديها وهو بيبص في عيونها بعشق وقال: اعترفي حالا.. أنا شكلي حلو؟؟
آيات كانت هتموت من الكسوف ومش عارفة إزاي هي قالت كده وحاولت تتهرب بنظراتها بعيد عنه، لكن عامر كان مستمتع جداً بـخجلها وارتباكها واتكلم بإصرار: اعترفي يا آيات أنا شكلي حلو؟ آيات هزت راسها بالإيجاب بخجل وعامر ابتسم وسألها: بتحبيني؟ آيات كانت حاسة بحرارة مرتفعة في خدودها وعامر محاصرها ومصمم يسمع اعترافها إنها بتحبه وبتغير عليه، ولما حس إنها مش قادرة تنطق من شدة الخجل اتكلم وهو بيلمس خدها بحنان: بتحبيني وبتغيري عليا صح؟
آيات وشها أحمر من شدة الخجل وقالت برتباك: عادي يعني أنت جوزي وطبيعي أضايق شوية لما أحس إن في بنات كتير عيونهم عليك. عامر مسك إيديها وقال بصدق: والله العظيم أنا بحبك أنتِ وبس وعيوني بتشوفك أنتِ وبس ومستحيل أبص لأي بنت غيرك.. أنتِ في عيوني أجمل وأرق بنت في الكون يا آيات ومستحيل أبص لأي بنت لو حواليا مليون بنت غيرك أنتِ اللي في قلبي وعيوني. آيات ابتسمت أكتر بسعادة وخفضت وشها بخجل وعامر قبل إيديها بحب وقال: لسه خايفة؟
آيات هزت راسها بـ"لا".. عامر ابتسم بسعادة وقال: بمناسبة إننا اتصالحنا أنا هعزمك على الغدا في أجمل مكان في القاهرة. آيات هزت راسها بالموافقة وسندت براسها على كتفه وعامر اتحرك بالعربية وهو بيتمنى إنها تفضل في حضنه العمر كله، وآيات كان جواها شعور غريب بالخوف على سعادتها مع عامر وكانت خايفة إن حد يقدر يفرقهم عن بعض وتنتهي سعادتهم. داخل الشركة المشتركة بين أمجد وعامر.
شريف وأمجد كانوا في اجتماع وبعد ما الاجتماع انتهى قعدوا هما الاتنين لوحدهم، وشريف كان ملاحظ شرود أمجد وحزنه الواضح طول الاجتماع وسأله: إيه الحكاية يا أمجد.. شكلك مضايق؟ رد أمجد بحزن: هو عامر فين؟ ليه محضرش معانا الاجتماع؟ شريف: عامر عنده مشوار مع آيات وقال ممكن يتأخر وقالي نحضر احنا الاجتماع. أمجد أتنهد بحزن وسكت وشريف سأله مرة تانية: أنت لسه متعرفش حاجة عن بيسان؟ رد أمجد بحزن: لا.. ونفسي أعرف هي ليه بتعمل كده..
كل مرة أول ما نقرب وأقول خلاص هنكون مع بعض ألاقيها تهرب وتختفي. شريف بحيرة: احنا برضه مش فاهمين هي ليه عملت كده! دي فجأة بعتت استقالتها وكلمت عامر واعتذرت عن الشغل معانا واختفت.. أنا قولت يمكن مرتحتش في الشغل هنا وسافرت تاني. أمجد: بيسان بتهرب مني أول ما تحس إني عايز أخد خطوة رسمية في علاقتنا. شريف بصله بحزن وقال: مش عارف أقولك إيه بس الله أعلم إيه اللي حصل معاها. أمجد قام وقف وقال:
هي حرة في حياتها أنا مش هجبرها على حاجة هي مش عايزاها! أنا هرجع البيت ومتنساش أنت معزوم على العشا عندنا النهاردة. رد شريف بابتسامة وهو بيقف معاه: هاجر كلمتني وقالتلي متقلقش. أمجد ضحك: ماشي يا سيدي.. وخلي بالك متتأخرش لأن حماتك عندها العشا بمواعيد ثابتة مش بتتغير. شريف ابتسم وقال: حاضر مش هتأخر.. وخرجوا الاتنين مع بعض. —عند ميسرة وميرفت. ميرفت كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون وميسرة رايحة جاية بملل وقالت بزهق:
أنا زهقت من قعدة البيت يا ميرفت.. مش معقول احنا هنقضي اللي باقي من عمرنا كده قدام التلفزيون!! أنا زهقت. ميرفت بصتلها وسألتها: عايزة تعملي إيه يا ميسرة.. نخرج؟ ميسرة بملل: مش عارفة يا ميرفت أنا زهقانة وحاسة بملل. ميرفت: طب عايزة تعملي إيه؟ ميسرة بحيرة: مش عارفة.. أنا هخرج أتمشى شوية.. حاسة إني زهقانة ومش عارفة أعمل إيه! ميرفت: طب أكلم عامر يجي؟ ميسرة: لا سيبي عامر هو مشغول الأيام دي.. أنا هخرج أتمشى شوية لوحدي وأرجع.
خرجت ميسرة من البيت وكان في شخص بيراقبها واتكلم في التليفون: تمام يا باشا هي خرجت دلوقتي لوحدها. ميسرة ركبت مع السواق وقالتله على المكان اللي هي عايزة تروحه.. بعد وقت وصلت ميسرة كافيه ونزلت من العربية بتردد ودخلت المكان وهي متوترة.. قرب منها شاب وكان لابس بدلة رسمية وسلم عليها وهو بيبتسم لها وقال: أهلاً ميسرة هانم.. كنت متأكد إنك هتيجي. ميسرة بتوتر: أنا.. أنا مكنتش هاجي بس عندي فضول أعرف أنت مين وعايز مني إيه بالظبط!
الشاب: أنا مرتضى السويفي.. رجل أعمال.. ممكن نكمل باقي التعارف واحنا قاعدين. هزت راسها بالموافقة وقعدت معاه واتكلم مرتضى وهو بيبصلها: أنا آسف لو كنت ضايقتك الفترة اللي فاتت بمكالماتي الكتير.. بس صدقيني أنا مقدرتش أمنع نفسي وخصوصاً بعد ما عرفت إن حضرتك طلقتي من عزيز المحمدي. ميسرة بتوتر: .. أنت تعرف عزيز؟ مرتضى: مش معرفة شخصية.. بس أنا كنت دايماً بحسده. ميسرة بدهشة: بتحسده على إيه؟! مرتضى: كفاية تواضع يا ميسرة هانم..
أي راجل كان لازم يحسد عزيز على الجوهرة اللي كانت معاه.. وأول ما عرفت إن الجوهرة دي بقت حرة.. متردتش لحظة واحدة إني أحاول. ميسرة بخجل من كلامه: يعني أنت كنت تعرفني من زمان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!