فتحت سيدرا عينيها بصدمة وبدأت عينيها تنزل دموع وجسمها يرتعش. بدأت تعيط بصوت عالٍ، لكن خالد وضع يده على فمها وكتم أنفاسها وقال لها: "متقلقيش، أنا مش جاي أقتلك ولا أعيد اللي مضى." تكلم بشهوة مقززة وهو ينظر إلى جسدها، وقال: "أنا جاي بس أعرفك إنك لو فاكرة إن خالد انتهى ولا أنتي وأخوكي خلصتوا مني، لا يا عسل. وأمي اللي أبوكي قتلها وتشريدي في الشارع دي هاخد حقي وحقها."
من كثرة الرعب، لم تستطع سيدرا أن تمسك نفسها وأغمي عليها. عندما رآها هكذا، تركها، وخلع النقاب الذي كان يرتديه على وجهه، وذهب إلى الغرفة الثانية وخرج منها دون أن ينظر خلفه. تستغرب نهى عندما تجد سيدرا لم تأتِ. تذهب إلى الباب وتخبط، لكنها لا ترد. فتقلق عليها نهى وتفتح الباب، فتتفاجئ بسيدرا ملقاة على الأرض. تنزل لمستواها وهي تحاول إفاقتها: "سيدرا! سيدرا حبيبتي فوقي!
يبدأ العمال في المكان يتجمعون ويبدأون في إفاقة سيدرا مع نهى، إلى أن استفاقت ورمت نفسها في حضن نهى وهي تبكي وتقول لها: "خالد! خالد كان هنا يا نهي! تربت نهى على ظهرها وهي تقول: "اهدي اهدي يا حبيبة قلبي." تخرج هاتفها وترن على كريم وتحكي له ما حدث. فورًا، يترك كريم العمل ويذهب لرؤية أخته. عند سفيان: كان جالسًا يمارس عمله، فتدخل سلوى وتقول له:
"مستر سفيان، أنا محتاجة أتكلم مع حضرتك في موضوع ضروري جدًا، وأتمنى حضرتك تفهمني." يقول لها سفيان: "اتفضلي يا سلوى، اقعدي وقوليلي." تبتلع سلوى ريقها بتوتر، لكنها تحسم أمرها وهي تقول له:
"والله يا مستر سفيان، أنا ما كنت ناويه غدر. أنت زي ما حضرتك عارف، أنا مخلصة كلية آداب وجيت اشتغل مع حضرتك وكده، بس أنا عشت طول عمري مع أمي في حارة بسيطة. هي توفت من 3 سنين، بعدها على طول جه حارتنا واحد اسمه خالد وسكن جنبي. بدأ يلاغي وعرفنا بعض وكده، وبعدها بفترة لقيته جايبلي إعلان الشركة هنا كانت منزلاه وقالي أجي أشتغل. وكان قايل لي إن أحسن إني أكون مع أستاذ كريم. ما كنتش فاهمة أصلًا هو يعرف حضرتك ويعرف أستاذ كريم منين."
"جيت هنا لقيت الشغل مع حضرتك وقلت له ووافق. وهو يعني كان قايل لي إني أعرف عن أستاذ كريم أي حاجة وأوصلها له، ليه مش فاهمة، بس كنت بعمل كده. أوقات يسأل وأوقات لأ، بس في الفترة الأخيرة صمم إني أجيب له أخبار أكتر. فكنت بروح عند السكرتيرة بتاعته وأستدرجها بالكلام، وأنا آسفة يعني، كنت ساعات بتصنت عليكم. بس جه من فترة صغيرة قالي إنه عاوز يعرف عنك أنت كمان أكتر وعن أستاذ كريم. وحذرته وقلت له بلاش. يشهد ربنا إني كنت بعمل كده لأني حبيته، وأنا مشفتش منك حاجة وحشة يا مستر سفيان."
"فهو اداني الورق ده وقالي أحطه لحضرتك وسط ورقك بشرط إنه يكون في مكان سري كأن حضرتك مخبيه. أنا طبعًا حاولت أعترض، بس هو هددني والله. وقررت إني أقول لحضرتك. بس أنا بطلب من حضرتك الحماية." وطأت صوتها بخجل وعيونها تنزل دموع وهي تقول له: "أنا آسفة والله على كل اللي عملته، بس عمري ما فكرت أؤذيكم." يبص لها سفيان بغموض وينظر للورق اللي في يده بغضب وهو يحاول يتحكم في أعصابه ويقول لها:
"متقلقيش يا سلوى، كفاية إنك جبتي وقلت لي. عاوزك تأكدي لخالد إن حصل وإنك حطيتي لي الورق، بس عاوزك تحاولي تعرفي هو عمل كده ليه ولا بأمر من مين. وأوعدك هيكون لكِ الحماية التامة، وأنا هكون على تواصل معاكي. وعاوز أعرف مكانه، اديني العنوان، وصدقيني هحاول أحميكي على قد ما أقدر." تقوم سلوى وهي تشكر سفيان وتخرج. أما سفيان، فينظر للورق وهو يقول: "يا ولاد الكلب، نهايتكم على إيدي النهارده. أصل الحركة الوسخة دي متطلعش غير منكم."
عند سيدرا ونهى: يصل كريم ويقترب من أخته التي لا تزال منهارة في حضن نهى. يقول لها وبينزل لمستواها ويأخذها من حضن نهى ويحتويها بحنان وهو يقول لها: "اهدي اهدي يا حبيبتي، اهدي مالك." تخرج نهى من حضنه وهي تحكي له ما حدث. فيتعصب جدًا ويطلب من العمال في المول إنه عاوز يشوف الكاميرات.
يشاهد شخصًا منقبًا دخل الغرفة التي فيها سيدرا، وكان يتابع نهى حتى ابتعدت واقتحم الغرفة. يظهر إنه تابعهم من أول ما دخلوا. وبعدها يظهر إنه قفز في الغرفة من فوق وخرج من الثانية. يشتم كريم في سره ويروح يحاسب لنهى وسيدرا على الحاجات اللي اشتروها ويأخذهم ويمشي. وهو يهدي سيدرا ويعدها إنه هيلاقيه وهيجيب لها حقها. عند ملاذ:
تنزل لقضاء اليوم مع مامتها وباباها. وهي تتكلم بفرحة إنها حامل في توأم. وأمها وأبوها فاتحوها في إنهم عاوزين يروحوا بيتهم، كفاية كده. تضيق جدًا وتحاول تقنعهم إن سفيان تأقلم عليهم جدًا وقال لها كذا مرة إنه سعيد بوجودهم ومعتبرهم زي أهله ومعوضينو الحنان اللي معاشوهوش. اقتنعوا بكلامها وقرروا إنهم هيعدوا علشان ما يزعلوهاش.
وسفيان يكلم كريم إنه عاوز يقابله ضروري بكرة، وإنه بيعتذر مش هيقدر يحضر شبكة سيدرا علشان شغله. وكريم تفهم دائمًا. ودخل عند سيدرا وهو يقول لها: "اهدي يا حبيبة قلبي، وعاوز تظبطي نفسك كده وتنسي. أي حاجة خلاص راحت. وأوعدك إني هعرف مكانه، ومستحيل أسمح له يقرب منك يا حبيبة قلبي. اجهزي كده وافتكري إن النهارده خلاص ربنا عوضك عن اللي شفتيه، يا حبيبتي."
تسمع سيدرا كلامه وتؤم له بهدوء ويخرج ويسيبها. يرجع على الشركة علشان يرجع بالليل على ميعاد الشبكة. يأتي بالليل:
على الكل وسفيان بيكون رسم الخطة هو وزمايله اللي شغالين معاه وبيجهز الماسك بتاعه والجهاز اللي بيغير الصوت. لابسه تحت الجهاز، وبييلبس بدلته اللي واقية من الرصاص، والظباط والعساكر اللي معاه بيلبسوا بدل رسمية على أساس إنهم بودي جارد. وبيجهزوا المقر اللي هيتقابلوا فيه وكل حاجة وبييدعوا إن المهمة تتم بنجاح المرة دي وما يحصلش أي غدر. عند توفيق وأدهم وباقي الناس:
اللي مشاركينهم بيستعدوا، ومعاهم رجالتهم، وبيروحوا عند المقر وهما مأمنين نفسهم من كل الاتجاهات. وعند سيدرا وكريم ونهى: سيدرا بتلبس الفستان اللي اشترته وبتحط مساحيق تجميل بسيطة. وبتسرح شعرها بطريقة كعكة فوضوية ونازل منها خصلات على وشها. وكانت جميلة بطريقة تخطف القلب وكل حاجة فيها هادية. وبصت لنفسها بإعجاب وهي تقول: "عسل والله يا بت يا سويو." وبتحذف بوسة لنفسها في المراية.
عند نهى بتلبس دريس بورجندي رقيق وعليه طرحة بيج وبتحط ميكاب خفيف يظهر رقتها. ويقرب منها كريم بهدوء وهو لابس بدلته. ويقرب منها وهو يحاوط وسطها وبيقول لها: "إيه الجمال ده يا حبيبة قلبي." تضحك له نهى برقة وهي تقول له: "تسلم يا حبيب قلبي، أنت اللي مز موت، هتتشقط مني." يضحك كريم بمرح على كلامها وهو يقول لها: "محدش يملي عيني غيرك يا حبيبة قلبي." تضربه نهى بخفة: "يلا يا بكاش."
ويضحكون بمرح وبيخلصون وينزلون، ومعهم سيدرا، لما يسمعون صوت العربيات تحت. وبينزل حمزة من العربية اللي لابس بدلة، ظهرت وسامته، وراح عند سيدرا وهو يقول لها: "إيه الجمال ده! ابتسمت له سيدرا بخجل وركبوا العربيات وراحوا. اختاروا شبكة رقيقة وراقية جداً من اختيار سيدرا. وبعدها بيعزمهم حمزة على العشاء بره، وبيروحوا كلهم في وسط جو من السعادة والفرح. في المقر:
كان أدهم وتوفيق جالسين، وحواليهم رجالتهم والناس اللي شغالة كمان معاهم برجالتهم. يدخل سفيان وهو لابس الماسك، والظباط اللي متنكرين في هيئة رجاله معاه. كلهم لما شافوه وقفوا. وهو قعد في النص وحط رجل على رجل وقال لهم بالجهاز اللي مغير صوته:
"رجالتكم دول يطلعوا بره والا أنا اللي همشي. رجـالتي بس اللي يفضلوا. ومش عاوز اعتراض. على ما أظن ما فيش صفقات ولا حاجة حضراتكم تخافوا عليها. ولو سمعت اعتراض واحد بس، صدقوني همشي، وكل الصفقات ملغية." وكل واحد شاور لرجاله إنهم يطلعوا. ورجع قال لهم: "اقعدوا." قعدوا وهو بدأ يتكلم معاهم عن شغلهم وإنه عجبه وإنه عاوز إن الصفقات تكتر أكتر ما بينهم. وبدأ يستدرجهم في الكلام، وكلهم بدأوا يتفقوا. رجع بص لتوفيق وأدهم وقال لهم:
"انتوا مع بعض؟ رد عليه توفيق بخوف: "أيوه." "أنا عاوز واحد منكم بس، يا إما شغلكم منهي." تكلم توفيق بلهفة وهو يقول: "أكيد أنا يا مقنص بيه، أنا أصل الأساس من الأول. هو عيل كده دخلته معايا." يبص له أدهم بصدمة وهو يقول له: "نعم؟ عيل؟ أنا عيل؟ ده أنت اللي احتلت عليه أدخل معاك، وجاي دلوقتي تبيعني؟ لا يا توفيق، مش هيحصل! يزعق سفيان وهو يقول: "مش عاوز كلام كتير! أنا قولت اللي عندي، واحد منكم يتكلم." أدهم بـ زعيق
وهو بيوجه كلامه لتوفيق: "على موتي! وقف توفيق وهو يقول له: "طلبتها ونولتها." ويطلع المسدس بتاعه ويضربه في دماغه، ويموت أدهم في الحال. وبعدها على طول، يلقى توفيق رجالة سفيان محاوطينه وهم سلاحهم في وشه. وبعدها يتفاجأ بالشرطة داخلة محاوطة جميع الرجالة اللي جوه. واللي بيحاول يطلع سلاحه مبيلحقش، بيلاقي الأسلحة موجهة له. ويدخل الرائد عاصم ويروح لسفيان وهو لسه حاطت رجل على رجل:
"برافو عليك يا سفيان بيه، جبت لنا اعترافاتهم واحد واحد." يبص سفيان لتوفيق اللي سمع الاسم باستغراب. وبيشيل سفيان الماسك وهو بيغمز له بخبث. وساعتها توفيق بيبرق وهو يقول: "إذاااي؟! يبص له سفيان بسخرية وبيطلع ويسيبه. عند سيدرا ونهى وكريم: خلصوا العشاء ورجعوا البيت.
سيدرا طلعت أوضتها، ونهى دخلت تحضر الترابيزة. حطت عليها شموع وأكل كانت عاملاه قبل ما تمشي. دخلت تغير لبسها، لبست قميص نوم، فردت شعرها، ورشت من البرفيوم المفضل عندها. طلعت البوكس اللي كانت جايباه، حطته على الترابيزة، وقعدت تستناه. بعد شوية كريم دخل، اتفاجئ بشكل الأوضة، ابتسم بهدوء، راح عندها وحضنها، وهي بادلته الحضن. قال لها وهو يبص لها بابتسامة: "إيه المفاجأة دي يا نهى؟ بصت له نهى وقالت وهي بتبتسم بخبث بسيط:
"لأ، المفاجأة دي... وهي بتديله البوكس. بص لها باستغراب، مد إيده وفتح البوكس، وبدأ يطلع الحاجات اللي جواه. وقف مصدوم وهو ماسك اختبار الحمل. قال بصوت متلخبط: "هو دا... بجد؟ نهى بدموع الفرح هزت راسها: "أيوه يا كريم." حضنها جامد، دموعه نزلت من الفرحة. لف بيها وهو بيضحك ويبكي في نفس الوقت. وبعدين نزلها، مسك إيديها وباسها وهو يقول: "أنتي مش متخيلة فرحتي عاملة إزاي يا نهى. ألف ألف مبروك يا حبيبتي." نهى
بابتسامة واسعة قالت له: "مبروك علينا يا حبيبي." وبعدين أشارت ناحية الترابيزة وقالت: "يلا بقى، نتعشى سوا." وقعدوا مع بعض وسط فرحتهم، الشموع منورة، والضحك مالي المكان. في القسم، دخل سفيان عند توفيق بخطوات ثابتة، وقعد قدامه على الكرسي وهو بيحط رجل على رجل بهدوء مستفز، ونظرة فيها مزيج من الغضب والسخرية. قال بصوت واثق: "أنا عارف ومتأكد إنك دلوقتي مش همك إنك اتمسكت، ولا إن وشك اتكشف أخيرًا، قد ما همك تعرف إزاي...
أنا اللي عملت فيك كده." ابتسم بخبث وهو بيكمل: "أهو أنا جاي مخصوص علشان أقولك يا عمي العزيز." سكت لحظة، وبصله بنظرة كلها وجع وكره مكبوت، وقال: "حضرتك طبعًا من كتر اهتمامك بيا، عمرك ما عرفت حتى كنت في كلية إيه... ولا كان يهمك. كل اللي كان شاغل بالك إزاي تتخلص مني... زي ما خلصت من أهلي اللي هما أخوك وولادك." مال بجسمه لقدام وقال بنبرة هادية لكنها مليانة نيران: "أنا كنت في كلية الشرطة، خلصت، واشتغلت...
اشتغلت في سرية تامة، لحد ما دخلت وسطكم لأ وبقيت اللي مشغلكو كمان. كنت دايمًا مدوخ الناس، بتخلي رجالتك اللي بيشتغلوا ع المكشوف يتحملوا كل البلاوي، وأنت تفضل في الظلام، محدش يقدر يوصلك." "بس أنا قررت أدخل لعبتك... بلعبتك نفسها." رفع نظره لتوفيق وقال بثقة: "، وكل صفقة كنت بتعملها كانت بتتقلب عليك. كل مرة كنت تفتكرها صدفة... بس لأ، كانت خطة. خطة طويلة، دقيقة، وأنا وراها من سنين." وقف سفيان، خطا خطوتين ناحية توفيق،
وقال وهو بيقرب منه: "في الآخر، لما شفت إنكم بدأتم تشكوا، حبينا نغريكم.... علشان تدوني الثقة ونمسككم متلبسين وأنا مسجلكم صوت باعترافاتكم واحد واحد." ضحك سفيان بخفة وقال: "فاكر وعدي يا عمي؟ كنت قايل إن نهايتك هتكون على إيدي... ووفيت بوعدي، بس من غير نقطة دم." اتراجع خطوتين ووقف عند الباب، بصله نظرة كلها برود وقال آخر كلماته: "إن شاء الله تبقى منور كده بالبدلة الحمرا... يا عمي العزيز. سلام."
خرج سفيان من المكتب بخطوات ثابتة، سايب وراه توفيق قاعد مصدوم، ملامحه بين الغضب والندم... وصوت الباب وهو بيتقفل كان كأنه نهاية فصل، وبداية لحساب عمره كله. عند ملاذ: كانت واقفة في البلكونة بقلق وهي مستنية سفيان، لحد ما اطمنت لما شافت العربية وقفت وهو نزل منها. دخلت الأوضة وقعدت على السرير تستناه. ولما دخل، راحت له، حاوطت وشه بإيديها، وهو لف إيده على خصرها. اتكلمت وهي بتتفحصه بقلق: "اتأخرت ليه يا قلبي؟
قلقتني عليك يا حبيبي، وتليفونك مقفول ليه؟ سفيان بهدوء وهو بيحضنها: "اطمني يا ملاذي، أنا بخير، وتليفوني فصل شحن مني." رجع حضنها تاني وقال بصوت كله راحة: "وأخيرًا يا ملاذ... أخدت حقهم. أنتي مش متخيلة أنا مرتاح إزاي." طبطبت عليه وهي بتقوله: "ربنا يريح قلبك دايمًا يا حبيب قلبي." خرج من حضنها وقال: "خدتي علاجك؟ "أيوه يا حبيبي. أحضر لك غدا؟ "لا يا حبيبة قلبي، أنا أكلت. هدخل آخد دش وأنام، وانتي يلا نامي."
قامت ملاذ بهدوء ونامت، ودخل سفيان ياخد الدش، وبعد ما خلص، راح نام جنبها. خدها في حضنه وهي لفت إيديها حوالين وسطه، وراحوا في النوم. تاني يوم: سفيان صحي الأول ومرضيش يصحي ملاذ، راح الشركة وقعد مع كريم وحكاله على اللي سلوى قالته، وكريم حكى له على اللي حصل مع سيدرا في المول. نادى سفيان على سلوى، وقال لها: "عاوزين عنوان الشقة اللي قاعد فيها خالد." ادتهاله، وفعلاً هو وكريم راحوا على العنوان. خبطوا، مفيش حد فتح...
كسروا الباب، ودخلوا. لقوا خالد مرمي على الأرض وجنبه طبق عليه بودرة. قربوا منه، لقوه قطع النفس. بصوا لبعض، وسفيان كلم الرائد عاصم، اللي جه وحكوله على اللي حصل. جت الشرطة وأخدت الجثة، ومشوا. بص كريم لسفيان، حضنوا بعض، وحسوا إن كل مشاكلهم خلصت. بعد 10 سنين: ملاذ بتجري ورا حور وآدم، ولادها التوأم. ونهى ورا معاذ (٩ سنين) وصافي (٦ سنين) . وسيدرا ورا داليدا بنتها (٧ سنين) . كل واحدة بتجري ورا عيالها علشان يبطّلوا شقاوة.
ملاذ وقفت وهي بتنهج وقالت: "حرام عليكم يا ولاد... قطعتوا نفسي! وفجأة، وهي بتتكلم، داخت ووقعت... ومناخيرها نزفت دم. صرخت نهى وسيدرا وجريوا عليها، بينادوا باسمها بخوف. سفيان سمعهم وجري عليهم، ومعاه كريم وحمزة. لقها مرمية على الأرض، ولادها بيعيطوا، ونهي وسيدرا بيحاولوا يفوقوها. نزل عندها وهو بيقول بخوف: "ملاذ!! ملاذ قومي!
لما ملقاش استجابة، شالها بسرعة وجري بيها على العربية، وراح بيها على المستشفى، ومعاه حمزة وكريم ونهى. وسيدرا فضلت قاعدة مع الولاد. وصل سفيان المستشفى، وهو شايلها وبيصرخ: "دكتور! دكتور بسرعة! كشف عليها الدكتور، واداها حقنة، وسألها: "بتدوخي؟ بترجعي دم؟ التعب ده من إمتى؟ سفيان وملاذ بصوا لبعض، وفجأة سفيان بيبص لها بـ لوم إنها خبت تعبها عليه لما قالت له بهدوء إنها بتحس كده من زمان.
الدكتور كتب لها تحاليل وأشعة. سفيان قال لكريم ونهي وحمزة يرجعوا، وهو هيطمن عليها. فضل معاها في كل خطوة، ميسبهاش لحظة. في آخر اليوم، رجعوا للدكتور بالتحاليل. بص فيها بحزن واضح وقال: "للأسف يا جماعة... المدام ملاذ عندها كانسر في الدم. الحالة متأخرة جدًا... ومفيش أمل في العلاج." ملاذ قعدت على الكرسي مصدومة وساكتة. سفيان عيونه دمعت وقال وهو بيعيط: "يعني إيه يا دكتور؟ مراتي خلاص؟ يعني هتموت؟! إزاي يعني؟! أكيد فيه أمل!
رد الدكتور بحزن: "كل شيء بإيد ربنا يا أستاذ سفيان بس خلاص الأمل يعتبر صفر المرض اتمكن من الجسم كله." سفيان مسك إيدها وخرج بيها، عيونه مبتبطلش دموع. خدها وراح على اليخت اللي باسمها. نزل من العربية وشالها لغاية اليخت. نزلها، وفك الطرحة من شعرها، حاوط وسطها بإيده، وحضنها جامد. قالت بصوت ضعيف: "خلاص يا سفيان... خلاص. هسيبك وهسيب ولادي. طب إزاي؟ مش هشوفهم تاني؟
أنا مش خايفة من الموت، أنا خايفة عليكم انتو. هروح لبابا وماما وجدتك... بس هسيبكم انتو؟ مين هياخد باله منكم؟ حضنها جامد وهو بيقول بصوت متكسر: "بس يا عبيطة، متقوليش كده. هتعيشي وهتشوفي ولادنا كبار. مش هتروحي يا ملاذ... مش هتروحي." عيط وهو حاضنها ومش قادر يتخيل إن الحياة ممكن تكمل من غيرها. شالها ودخل بيها الأوضة، وقفل الباب وراه.
عدت الأيام، وملاذ كانت بتحاول تداري تعبها. كانت بتقضي وقتها مع الولاد ونهي وسيدرا وسفيان قد ما تقدر. بس في الآخر صحتها ساءت، ودخلت المستشفى، وسفيان جنبها دايمًا. في يوم، كانت نايمة، وشها ضعف، جسمها بقى هزيل. صحت على صوت سفيان وهو بيصلي وبيعيط. بصت عليه بحب ودموعها نزلت. ندهت عليه، راح لها بسرعة، ونزل لمستواها. قال لها بخوف: "إيه يا حبيبة قلبي؟ حاوطت وشه بإيديها وقالت بصوت واهن: "بحبك أوي يا سفيان...
بحبك يا أحن شخص قابلته في حياتي. خلي بالك من الولاد يا سفيان." كان هيكلمها، بس حطت صباعها على شفايفه وقالت: "سيبني أخلص كلامي. أنا عارفة إنك هتعوضهم عني، وعاوزاك توصل لهم إني بحبهم أكتر من الدنيا كلها. بحبك يا سفيان... صوتها بدأ يضعف، وقالت آخر كلمة وهي بتنهج: "بحبك... الجهاز صفّر، وسفيان دموعه نزلت وهو بيهزها: "ملاذ!! لا يا ملاذ!! ردي عليا! فضل يحضنها وهو بيصرخ: "ملااااذ!! فلاش باك انتهى.
سفيان فاق وهو شايف بنته بترقص وسط صحابها، حوالين أولاد كريم وحمزة ونهي وسيدرا، وأخوها معاهم. بص عليهم بحنين، مسح دمعة نزلت من عينه، واتجه ناحيتهم. بدأ يرقص مع بنته... ومفيش في باله غير كلمة واحدة: "وحشتيني يا ملاذ العاشق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!