الفصل 14 | من 20 فصل

رواية ملاذ العاشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
26
كلمة
1,927
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

فتحت ملاذ عينيها بصدمة وخوف، وتعابير وجهها تحولت إلى خوف أكبر عندما رأت أدهم واقفًا أمامها. قال لها أدهم بصوت هادئ: "هشيل إيدي ومسمعش صوت." هزت ملاذ رأسها برعب. أدهم شال إيده براحة، ومدها على وشها بحنية، وقال لها وهو يبتسم: "الكلام اللي هقولهولك، عايزك تحفظيه وتنفذيه بالحرف الواحد، مفهوم؟ حركت ملاذ رأسها بالموافقة وهي مرعوبة، لم تقدر على الكلام.

عند سفيان، خلص مكالمته ولفّ يبص حواليه، لم يجد ملاذ، بدأ يدور عليها بلهفة وخوف. ارتخت ملامح وجه سفيان براحة عندما رآها قادمة نحوه، وقرب منها، ومسك يدها ووجدها مثلجة، ووجهها أصفر. قال لها سفيان بقلق وهو يمسك وجهها: "مالك يا ملاذي؟ إنتي كويسة؟ هزت ملاذ رأسها بالموافقة وقالت: "أيوه كويسة، بس دوخت فجأة." تمسكت بهدوء في ملابسه وقالت له: "حاسة بدوخة، عايزة أروح." قلق سفيان عليها وقال: "حاسة بتعب؟ نروح أي مستشفى؟ لكن ملاذ

هزت رأسها بالرفض وقالت: "لأ، أنا دوخت من كتر اللعب وتعبت، عايزة أروح." وافق سفيان، وركبوا سيارتهم وذهبوا إلى القصر. عند نهى وكريم. كانت نهى واقفة في المطبخ تطبخ الغداء، وكريم قادم من الخارج بعد أن انتهى من عمله. دخل عليها المطبخ وقرب منها بهدوء، لف يده حول وسطها. فزت نهى وقالت: "حرام عليك يا كريم! خضتني! ضحك كريم وقال لها بمرح وهو يغمز: "سلامتك من الخضة يا جميل." وبيكمل: "هتطبخي لنا إيه النهارده؟ رفعت

نهى رأسها بفخر وقالت له: "هدوقك النهارده مكرونة نجرسكو، عمرك ما ذقتها قبل كده بالجمال ده! ابتسم كريم وقبل يدها وقال: "تسلم إيديك يا حبيبتي، كفاية، إنتي اللي عاملاها." وبيكمل: "خلصي عشان هنتغدى وتجهزي نفسك، هنرجع القصر بتاعي النهارده." كرمشت نهى ملامحها بضيق وقالت: "مامتك هتبقى هناك." أغمض كريم عينيه قليلاً وقال: "أيوه، هتبقى هناك، وما تقلقيش، مش هخليها تضايقك بنص كلمة."

وافقت نهى، لكن من داخلها كانت قلقة، خصوصًا بعد ما حدث أول مرة تقابلت فيها مع مامته وما حدث بينهما. عند سفيان وملاذ في القصر. وصلوا القصر، وقال لها سفيان: "إنتي بقيتي كويسة دلوقتي يا ملاذ؟ ردت ملاذ: "أيوه، بقيت كويسة، بس محتاجة أرتاح شوية." مسك سفيان يدها وقبلها بحب وقال: "خلاص يا حبيبة قلبي، اطلعي إنتي نامي دلوقتي، وأنا هطلع عالشركة أخلص شوية شغل وبعدين آجي." هزت ملاذ رأسها بالموافقة، لكنها كانت لا تزال شاردة.

دخلت القصر، وطلعت على السرير مباشرة، ورمت نفسها عليه وعيونها مليئة بالدموع، لم تعرف ماذا تفعل بعد الكلام الذي قاله لها أدهم. عند سفيان في الشركة. دخل سفيان الشركة، وعندما رآه الجميع وقفوا احترامًا. صعد إلى مكتبه، قابلته السكرتيرة سلوى، ترتدي ملابس تبين أكثر مما تستر. دخلت خلفه إلى المكتب وهي تتحدث بدلع سبب الاشمئزاز لسفيان، وقالت له: "نورت يا مستر سفيان، الشركة كانت وحشة من غير حضرتك خالص." نظر لها سفيان

بطرف عينه بهدوء وقال: "خلصتي سلامات يا سلوى، هاتيلي الملفات واخلصي." وبصوت حاد وغاضب قال لها: "مش أنا قلت لك مليون مرة، اللبس ده متجيش بيه الشركة! والله دي شركة محترمة وليها اسمها، مش كباريه. لو عايزة تبقي حرة بره الشركة تلبسي اللي تحبيه، بس هنا ممنوع. إنتي معانا بقالك 6 شهور مكان سهام، وعشان شغلك كويس مش راضي أمشيكي، لكن لو هتلبسي اللبس ده تاني، تبقي مع السلامة ونشوف غيرك."

أومأت سلوى بإحراج وقالت: "أوامرك يا سفيان بيه." وضعت الملفات أمامه وخرجت، وهو يقول: "مهما حصل يا سفيان، هتبقى لي." عند نهى وكريم. كانوا عائدين إلى القصر، ونهى تنبهر من جماله. دخلا إلى الداخل، وجدت نهى أم كريم جالسة في الصالون حاطة رجلًا على رجل. عندما رأتهما، اتسعت عيناها بصدمة، وقامت وذهبت إلى كريم وقالت: "إنت مدخل الجربوعة دي بيتي!

زجرها كريم وقال: "تلزمك حدودك وتحترمي نفسك، وإنتي بتتكلمي على مراتي. دا بيتي، أنا يعني بيت مراتي. بيتك منين يا دولت هانم، عايزة تقعدي هنا أهلاً وسهلاً، بس باحترامك، غير كده مش مسموح. وصدقيني لو عرفت بس إنك ضايقتي نهى بنص كلمة، مش هتتخيلي أنا هعمل إيه." "عن إذنك يا دولت هانم." وأخذ كريم نهى في يده وصعدا. عند سدرا في المستشفى. كانت جالسة، دخل عليها الدكتور حمزة وجلس قبالها على السرير. عندما رأته، ابتسمت تلقائيًا.

تنهد حمزة بحزن وقال: "وبعدين معاكي يا سدرا؟ هتفضلي كده لحد إمتى؟ نفسي بس أسمع صوتك أو أعرف إيه اللي جابك هنا."

وبصوت متعب أكمل: "مش عارف ليه إنتي دوناً عن الكل اللي ربنا زرع حبك في قلبي. وحتى من غير ما أشوف منك أي تفاعل أو أعرف صوتك إيه ولا حكايتك إيه. بس أتمنى يجي اليوم اللي تتكلمي فيه معايا. وصدقيني مهما كان اللي حصل لك، هعوضك عنه. ربنا له حكمة إنه يزرع حبك في قلبي يا سدرا، وعمري ما هكل أو أمل إن آجي أشوفك كل يوم وأطمن عليكي. البصة في عيونك والبسمة اللي بشوفها منك كفايا تروي قلبي العطشان بحبك. أتمنى ييجي اليوم اللي تبقي فيه معايا."

ابتسمت له سدرا وكأنها سمعت كلامه. ضحك حمزة وقال لها: "أهو الضحكة دي اللي وقعتني." قام وقال لها: "همشي، أنا هجيلك تاني. سلام يا روح الروح." بعد ما خرج، ابتسمت سدرا بحزن وقالت بخفوت: "أنا كمان بحبك أوي يا حمزة." عند أدهم. كان نائمًا على وجهه، وابتسامة انتصار على وجهه، يحس بتأثير كلامه على ملاذ، وقال لنفسه: "كلها شوية وهتبقي معايا يا ملاذ قلبي." عند سفيان بعد الشغل. خلص شغله في الشركة ونزل.

مشى الرجال وقال لهم: "اسبقوني عالقصر." ركب سيارته وذهب إلى القسم الذي يعمل فيه ودخل على أمين الشرطة، وقال له: "الرائد عاصم جوه؟ رد الأمين: "أيوه يا سفيان بيه، اتفضل هو في انتظار حضرتك." خبط سفيان على الباب، فرد عاصم: "اتفضل." دخل سفيان ووقف. قال الرائد عاصم: "أهلاً سفيان بيه، عاش من شافك." سلم عليه سفيان واطمأنوا على بعض وقعد، وقال له: "إيه الأخبار؟

رد عاصم: "توفيق والناس اللي معاه ولاد الإبلسة، عارفين هما بيعملوا إيه؟ محدش فيهم بيظهر خالص. كل اللي بيعملوه يتفقوا على الصفقات، ورجالهم هما اللي بيتعاملوا مع بعض وبيسلموا لبعض. لما نمسك حد مش بنعرف نثبت التهمة عليه. والرجال لو قطعناهم، مستحيل يتكلموا. دليل واحد بس وهيقعوا كلهم. والبركة فيك يا سفيان." قال سفيان: "بإذن الله يا سيادة الرائد."

أكمل سفيان: "المهم، دا طلع فاروق كمان بيتاجر بالأعضاء مع دكتور لا عنده ضمير ولا راعى للمهنة بتاعته، اسمه أدهم أبو النجا. دكتور حالته كويسة جداً، بيشتغل من تحت لتحت ومعاه ناس تانية، والموضوع كبير. أنا جايلك عشان تلم الزملة ونعمل اجتماع الأسبوع الجاي. كمان هو دخل مع توفيق ورجالته في السلاح، عايزين نشوف حل." كان عاصم يستمع بتركيز ويقول: "كمان أعضاء؟

دي عايزة روّاق وتخطيط مع الكل. خلاص يا سفيان، هشوف الدنيا كده ونحدد معاد وأكلمك. وأنا هبحث في الموضوع ده وأحقق فيه." سلم سفيان على عاصم وخرج متجهًا إلى قصره. سفيان يذهب إلى البيت ويلقى أم وأب ملاذ جالسين في الصالة، وملاذ ليست موجودة. سأل عليها، فردت أمه: "نزلت اتعشت وطلعت قالت إنها محتاجة تنام." أومأ سفيان بهدوء، جلس قليلاً معهم، وتبادل معهم الكلام، لكن عقله كان مشغولًا بملاذ.

بعد فترة قام وصعد إلى جناحه هو وملاذ، ودخل ليجدها نائمة. نظر إليها لحظة، أخذ دشًا سريعًا، وصعد وجلب لابتوبه، وجلس يشتغل عليه قليلاً. بعد قليل، قام وصعد إلى البلكونة، دخن سيجارة، وعيناه على السماء، يغوص في أفكاره. دخل مرة أخرى إلى الجناح، نام بجانبها، شدها إلى حضنه بهدوء. وهو يمشي بعينيه على ملامحها. لفت ملاذ يديها حول وسطه، وفتحت عينيها ببطء، واطمأنت عندما سمعت صوت انتظام أنفاسه، وعرفت أنه نام فعلاً.

هي في الحقيقة كانت تمثل أنها نائمة، وبدأت تنظر إليه بعيون مليئة بالحنين، ودموعها تنزل بهدوء. ولم يكن على لسانها إلا كلمة واحدة، بخفوت وبحزن: "يا رب ساعدني…" غلبها النعاس وفي النهاية نامت، وعيونها لا تزال مرفوعة على سفيان، وقلبها مليء بمشاعر لا تعرف كيف تعبر عنها. -استيقظت في الصباح على يد سفيان، وهي تحسس على شعره بحنية. رفعت وجهها إليه، وبدأت تمشي بعينيها على ملامحه كأنها تحاول حفظ كل تفصيلة فيه.

هو ابتسم وقال لها: "صباح الخير يا ملاذي." قالت ملاذ بصوت مبحوح أثر النوم: "صباح النور." حاولت أن تقوم، لكنه أمسكها بخفة واعتلاها وهو يقول لها بخبث: "راحة فين بس يا وحش؟ صدمت ملاذ وقالت وهي تحاول التحكم في نفسها: "سفيان، لو سمحت، مينفعش كده." ابتسم سفيان وهو يستنشق رائحتها بعمق واستمتاع: "هو إيه اللي مينفعش؟ تعالي بس." قرب شفتيه من شفتيها، لكنها أبعدت وجهها، ونظرت إليه بحدة: "سفيان، لو سمحت، إيه هتاخدني غصب؟

صدم سفيان من الكلمة، قام من عليها بسرعة، وقال بجدية: "لا يا ملاذ، مش غصب." أخذ ملابسه ودخل الحمام، وأغلق الباب وراءه بعنف. فزت ملاذ، وبدأت تبكي وهي تقول: "سامحني يا سفيان، والله مش بإيدي." بعد قليل خرج سفيان، وملامحه تبدو عليها الغضب. نظرت إليه ملاذ بحنين وضعف وحاولت تمثيل الشجاعة، ووقفت تقول بصوت مرتعش: "سفيان، طلقني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...