الفصل 1 | من 20 فصل

رواية ملائكة بالف وجه الفصل الأول 1 - بقلم اروي طاهر

المشاهدات
25
كلمة
1,590
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

جسمي كان مرمي على الأرض كأني جثة. الدم اللي كنت حاسة بطعمه في فمي، اللي باين إنه كان مغطي كل وجهي. الضلام كان مستمر حتى بعد ما فتحت عيوني. خدت دقايق عشان أستوعب إني وعيت. حركت إيديا وتحرك معاهم سرب من السلاسل الحديدية. قمت إيدي المكبّلة وحطيتها على وجهي. لمست كيس من القماش اللي كان مغطي راسي. حركت رجليا ببطء، وللأسف كانوا مربوطين بطريقة قوية في بعض عشان تصعب عليا الحركة بيهم.

حاولت ناخد نفس خفيف من تحت الكيس اللي كنت مربوطة فيه، وحاولت أسترجع الأحداث وأتذكر. إيه الشي اللي صار ووصلني لهادي الحالة؟ أنا وين؟ *** في بلاد تبعد علينا أيام وساعات، الثلج كان مغطيها اللون الأبيض في كل مكان، عاطيها منظر كأنها جنة. من بين كل البيوت والأكواخ، فيه روشن صغيرون. واقفة وراه بنت عمرها ما فاتش 17 سنة، لابسة ملية صوف كبيرة مغطية كل جسمها. مش طالع منها غير يديها الصغيرونات، وكان لونهم أحمر من الصقيع.

فتحت الروشن وسكرت عيونها وهي تاخد في نفس ومبتسمة. قاطعها صوت عياط. زينب: وهي تسكر في الروشن بقوة وعلامات الغضب على وجها. "ألف مرة نقولك الصقيع مش باهي ليك، خصوصاً في شهور حملك الأخيرة. مش وقت مرض وبرد أبداً. اريحي." ريحانة: يديها شابكتهم في بعض وتحكي بتوتر. "تعبت. أنا 8 شهور ما طلعتش برا الشقة وما كلمتش حد. عالأقل أتنفس من الروشن شوية، مش جريمة." زينب: خدت نفس بملل.

"اسمعيني كويس ومعش بنعاود الكلام هادا كل شوية. أنا وظيفتي هنايا ندير بالي عليك لين تجيبي الزفت اللي في بطنك، مش نخليك على حل شعرك. عندك الحق لو صار شي، لقدر الله، أنا اللي بنتعاقب من أهلك، مش انتي." ريحانة: استبدلت ملامح الغضب اللي في وجها بتوسل وقالت بصوت هادي ومسالم. "به يا زينب، أوكي تمام. والله برا غرفتي مش رح نطلع، والروشن مش قارباته لو تبي." زينب: قامت حاجبها وتراجي فيها تكمل كلامها. "أي؟ ريحانة:

"عطيني تالفونك أستخدم النت 5 دقايق، منطولش والله نوعدك منديرش ولا شي غبي." زينب: "والله ما في غبي غيرك بجديات. خليك هادية أحسن ما نكلم بوك شخصياً يتصرف معاك، وقتها تعرفي كويس شن رح يصير." وطلعت وسكرت وراها الباب. ريحانة: إنهااااارت وكسرت كل العطور والزيوت والتحف اللي كانت فوق الزيانة وهي تعيط. "قررررررت ياربي من ها العيشة، تعبتتتت تعبببببت." وكملت انهيار على الأرض وهي تبكي ودموعها زي المطرة.

حطت يدها على بطنها وكلامها يطلع من بين شهقات البكي. "مفيش أم في الدنيا هادي تكره ولدها زي ما رح نكرهك أنت." ضربت بطنها بيدها وهي تبكي. "الله ياخدك، الله ياخدك من قبل حتى ما تجي، دمرتلي حياتي." زينب: كانت واقفة تتفرج عليها من طرف الباب اللي مسكراتهوش كويس. قعدت واقفة تراقب فيها لين كملت ريحانة نوبة الانهيار اللي جاتها. سكرت الباب بإحكام وقالت بصوت خفيف. "ربي يخلصني منك انتي وعيلتك اللي خدمت عندهم سنين في أقرب وقت."

*** نجمة: ضايعة بين الشوارع. ذاكرتي ما فيهاش ولا أي شخص ممكن إنه يساعدني، بعد ما الكل تخلى عليا. وجهي أصفر شاحب، كأني ميتة. شفايفي كانت زرقاء من الصقيع بسبب النعمة اللي ما ذقتهاش ليا 3 أيام. واقفة وحيدة وسط الشارع، ما فيش حد غير أنا وشوية حبات مطر، كأنها مواساة من ربي. لأني الوحيد اللي يعرف إني ما نستاهلش اللي قاعد يصير فيا. فتحت يدها، طلعت مفتاح قديم مصدي. رفعت عيونها وشافت للعماره الطووويلة اللي كانت قدامها.

مسكت شنطة الضهر اللي كانت ماسكتها وركبت للعماره. وقفت قدام الشقة رقم 1 في الدور الثالث. فتحت الباب، وحيها كان مهدود من التعب. خشيت وولعت الضي وسكرت الباب. تفحصت الشقة بعيونها باستغراب، والواضح إن أول مرة تيجي للمكان هادا. طاحت شنطتها من بين يديها، ورجليها معش قدرو يحملوها. انهارت على الأرض وغمضت عيونها وهي تذكر. خليل: وجهه أحمممممر وعروق وجهه باينة من الغضب. مسك تالفونه.

"مش رح أوسخ يدي بيك، خلللليك، خليك في مكانك. نعرف من نشكي فيك، خلي الناس تعرف حقارتك." هيام: الصدمة باينة على وجها من قوتها، مش قادرة حتى تدافع على روحها. نجمة: خشّت عليهم الدار مستغربة ومش فاهمة إيه قاعد يصير. بصوت استغراب نادت. "بابا! هيام: ضحكت بصدمة. "هه، إيه قاعد تدوي إنت؟ إيه المهزلة هادي؟ مستحيل تكون تتهمني بشي زي هادا! خليل: بعنف. "علاش!!!!!!!!!! تبيني نكذب عيوني يا ست هانم! والله ما رح أرحمك."

هيام: طاحت عينها على نجمة، توترت وزاد خوفها. "بنتي، مفيش شيسوء فهم، وبوك جن زي العادة. بري غرفتك تو نجيك." خليل: "خليهاااا، خليهاااا تشوف أمها." هيام: فقدت أعصابها. "بنتك هادي اللي ما عندكش ذمة ولا ضمير، كيف ترضى تخليها تشوف أمها بالمنظر هادا؟ كيف! خليل: "إنتي اللي رضيتيه لي نفسك، ورضيتي العار ليها طول عمرها." هيام: مصدومة. "شش ش شن قصدك؟! نجمة: فتحت عيونها من ذكرياتها السيئة ومسحت دموعها بطرف إيدها.

رجعت سكرت عيونها بتعب. رجعت الذكريات في مكان تاني. هيام: وجهها متورم بسبب كم ضربة، وعيونها تاعبات من البكي، لابسة ثياب الحبس. "اسمعيني كويس يا نجمة. إنتي ما شاء الله عمرك 20 سنة ومعش صغيرة. لازم تعرفي إن مستحيل حد يستقبلك من عمامك حبيبتي." نجمة: "علاشّ! ماما علاش إنتي هنايا؟ إيه اللي قاعد يصير! هيام:

"القضية اللي فيها أنا يابنتي قضية شرف، والآهون عليا نموت ولا نطلع بعد الفضيحة هادي قدام قبيلتي كلها. حتى انتي، حتى انتي مستحيل نخليك، لأن رح يقتلوك بالعرق." نجمة: توسعت عيونها بصدمة. "شني! الشرطية: "هيا يا أبلة خلاص تم وقتك." هيام: ترجف والتوتر ماليها. مسحت دموعها ونظرات الجدية على وجها. "خوذي هادا وخليه معاك، وردي بااااالك تعطيه لي حد، ولا تجيبي سيرة عليه." نجمة: مدت يدها، خدت مفتاح وورقة صغيرة فيها عنوان. الشرطية:

"أكثر من هكي معش نقدر نساعدك، هيا نوضي." هيام: طلعت من جيها فلوس وعطتها للشرطية بالخفاء. "دقيقة بس! الشرطية: وخرت وعلى وجها علامات الانزعاج. نجمة: تشوف للمفتاح والورقة. "شن هادا! هيام: تحكي بجدية ومش مخليّة للعواطف مكان.

"هادي شقة كاتبهالي جدك الله يرحمه، لأن بنته الوحيدة. وأول ما خديتها كتبتها باسمك. تطلعي من هنايا على الشقة طول. ردي بالك تمشي لي عمامك، ومهما صار متخليهمش يقابلوك، حتى بوك متجيبيلاش سيرة الشقة أبداً، ومتخليشي يعرف أخبارك. خليك مختفية عليهم كلهم. امبري لي الشقة ورح تلقي كل شي مرتب غادين." نجمة: مكانتش مستوعبة ولا كلمة. تجاهلت كل الكلام اللي حكته أمها وسألتها بخوف. "إمتى بتطلعي؟!

لمعت عيون هيام وناضت تحضن في بنتها كأن آخر مرة بتشوفها. وآخر كلمتين قالتهم لها. هيام: "ديري بالك ع نفسك وخليك قوية، ومتوثقيش في حد، حتى بوك." نجمة: وقفت وهي شايفة أمها تتباعد شوي شوي من عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...