بدأت أحس بنغزة في قلبي، وكل ما الوقت يمر، كل ما النغزة دي بيزيد وجعها. لحد ما تليفوني رن. محمد: الو، كل دا موصلتنيش يا زفت. كنت مستنية كالعادة يقولي الطريق كان زحمة، لكن اللي رد عليا مش هو. صوت: أيوه مين؟ وإيه جاب تليفون جوزي معاكي؟ أنا: حضرتك جوزك دخلت في عربيته تريلة، وهو حالياً في المستشفى.
محستش بنفسي أصلاً، ولا أي حاجة حصلت، بس أنا كنت قدام الدكتور وهو بيكلم، وأنا مش سامعة أي حاجة. وفجأة محستش بالدنيا، وآخر حاجة فاكراها إني شفت وش محمد. فوقت على أصوات كتير حواليا، ومحمد قاعد جنبي. محمد: ياآه أخيراً فوقتي يا شيخة. أنا: أنت كويس؟ محمد: آه، متخافيش، بس شرخ بسيط في رجلي وشوية كدمات وخدوش، متقلقيش. صاحبي هو اللي إيده ورجله اتكسروا ودماغه اتفتحت، وآخر حاجة قالوها إن تقريباً كان فيه كسر في الجمجمة.
أنا: صاحبك مين ده؟ يا ساتر. محمد: غسان، كنا رايحين سوا عشان عربيته عطلت. أنا: طب هو عامل إيه؟ محمد: مش عارف، ما أنا جيت ليكي أعمل إيه يعني. أنا: طب روح شوفه، ده صاحبك. محمد: حاضر، هروح أشوفه وأجيلك. سابني محمد وكان بيتحرك بصعوبة عشان رجله. كان صعبان عليا أوي. وراح وسابني. وشوية ولقيته جه قعد جنبي، وكان باين عليه الزعل. أنا: مالك؟ محمد: مفيش. أنا: متأكد؟ محمد: يوووه، هو تحقيق. أنا: فهمني بس في إيه. محمد: غسان.
أنا: ماله؟ محمد: شكله هيموت، وهخسر صاحبي يا ملك زي اللي قبله، وكنت السبب برضه. وبدأ محمد يعيط جنبي زي الطفل، كان حزين جداً، وهي بتحاول تواسيه. أنا: محمد حسن مكنش بسببك إنه يموت، اهدي وانسي. محمد: أنسي؟ عايزاني أنسى إني كنت السبب في موت أخوكي؟ عند رغد.
صحيت الصبح لقيت البيت كله هادي. بدأت أجهز، كان ورايا مرافعة، وراحت المحكمة. كانت قاعدة بتناقش القضية مع المحامي اللي بتشتغل عنده، وكانوا بيكلموا، وفجأة تليفونها رن برقم ملك. ملك: رغد، سيبي أي حاجة في إيدك وتعالي على مستشفى ****. رغد: ليه؟ في حاجة حصلت؟ أنتِ كويسة؟ ملك: تعالي وأنا هفهمك. رغد: طب ورايا جلسة، هخلصها وأجي. وقفلوا معاها ودخلت الجلسة. عند ملك.
محمد كان بيحاول يتجنبها بعد ما خلص عياط، وراح لغسان، وهي كانت متضايقة جداً من ده. رغد: إيه اللي حصل يا بنتي؟ في إيه؟ ملك: مفيش يا رغد. رغد: عليا يا بلاوي. ملك: محمد عمل حادثة، وكان معاه غسان. رغد: لا ثواني كده، مين كان معاه؟ ملك: غسان. رغد: لولولولي، كويس، كويس أوي. ملك: يستي حرام عليكي، ده إيده ورجله اتكسروا ودماغه اتفتحت، وآخر حاجة قالوها إن تقريباً كان فيه كسر في الجمجمة. رغد: دي دعواتي أحسن عشان يفكر يجوزني تاني.
ملك: غوري يا رغد. رغد: طب في إيه بس فهميني. ملك: محمد. رغد: ماله؟ ملك: لو غسان حصل له حاجة، هيفتكر إنه هو السبب زي موت حسن كده، مع إنه ملوش ذنب. رغد: هو ليه مش قادر يقتنع إن مش هو اللي قتل حسن؟ مات بسبب تفجير وهما في الجيش، وهو نفسه اتصاب ساعتها. ليه شايل ذنب حسن؟ ملك: لأنه عرف يطلع قبل ما يفجروا عبوة تانية، بس معرفش يطلع حسن معاه. رغد: وهي مفكرة إنه السبب في ده؟ ملك: جوزك المفروض ميتشيلش نفسه الذنب ده.
رغد: مش قادر يفهم إنه قضاء وقدر، وموضوع غسان جه كمل عليه، وأنا مش عارفة أعمله إيه. رغد: طب هكلم معاه أنا وهصالحكم على بعض. ملك: ضرتي القادمة يعني ولا إيه؟ رغد: شيخة، اتنيلي. سابتها رغد وراحت لمحمد. رغد: إيه يا عم النكدي؟ محمد: أنا نكدي؟ رغد: شوف سبحانه، شبه البت الهبلة اللي اسمها مراتك. محمد: آه، ماشي. رغد: تعرف إيه هو القدر؟ محمد: إيه هو؟
رغد: هو إن خطيبي يموت قبل فرحنا بأسبوعين، وأتقبل دا وأنا عارفة تنافينه، بس فيه واحد غبي مفكر إنه هو السبب في موته، مع إنه ملوش ذنب. ولا ليك ذنب في اللي حصل لغسان، كل ده نصيب ومكتوب. يا محمد. محمد: أنتِ لو ملك ماتت، هتعملي إيه يا رغد؟ رغد: هزعل على كل لحظة كنت مؤثرة معاها فيها. محمد: وأنا كنت مؤثر معاها أوي وزعلان عليها. رغد: طيب، بس هتوقف حياتك؟
ده نصيبه. مراتك متضايقة، وده غلط على حملها. ها، وغسان يا سيدي، أنا عارفة علاجه، بس هو ماله؟ محمد: إيده اتكسرت ورجله وخدوش وكدمات، والحمد لله الجمجمة بخير. رغد: طب امشي يلا لمراتك، وأنا هروح لجوزي المستقبلي المتلقح جوا ده. محمد: هو انتوا هتتجوزوا ولا إيه؟ رغد: لا، بهزر معاك. أومال هنتفرج عليكوا. محمد: حب من أول خبطة. رغد: مستوي خفة دمك نفسك، مستوي خفة دم مراتك. يلا غور اتلقح جنبها. محمد: خنزيرة، خنزيرة يعني.
رغد: غور، أنت لسه هتحكي. وراحت وسبت رغد. وأول ما دخلت لملك لقيتها بتعيط. محمد: طب بذمتك بيعيطوا بيبقوا وحشين إزاي؟ أنت حلوة بقي إزاي؟ هاتي بوسة. ملك: ابعد كده، أنت خنزير. محمد: وأنت قلب الخنزير. ملك: امشي كده. محمد: يبت، ده كله الناس مولته إلا أنت، مجننة، وكل الناس عامة إلا أنت خاصة. ملك: اتثبت أنا كده. محمد: إيه دا؟ ملك: إيه في إيه؟ محمد: بصي كده. كانت بتلف، وهبوسها، بس رجعت بصتلي، وبوستها برضه.
وعدت سنين وراحت سنين، وإحنا لسه سوا. ملك: على فكرة مكملة معاك عشان بتجبلي شوكولاتة. محمد: والنبي؟ ملك: آه. محمد: طب بحبك يا خنزيرة اللي خليتي أبويا يضربني. ملك: بحبك يا مهزق يا اللي كنت هتسقطني. ماما، خلصوني بقي، عايز أروح لإيلين. الأب: في إيه يا حسن؟ اهدي على نفسك كده. الأب: يماما عايز أقعد معاها. الأب: طب بذمتك بيفكرك بمين؟ حسن: بيفكرني بحسن، لما يبقى هيموت ويشوف رغد. الأب: بالظبط. طب برضه يلا.
حسن: ولا متزوقش، ده أنا تحت بوقي موس يا شبح. طب خلاص، بس يلا. وفعلاً راحوا لبيت رغد وغسان. مهما كمان اتجوزوا وجابوا إيلين ورامي. وتوتا توتا، خلصت الحدوته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!