ظلت السيارة تخبط فيهم ورحمة تصرخ، وهو لم يقدر أن يجعل السيارة تقف، لحين انقلبت السيارة. اجتمع الناس في خلال ثانية حول السيارة وبدأ صوتهم يعلو: "يا عيني يا بنتي! "يلا نطلعها من العربية بسرعة." *** في فيلا حازم خرجت من غرفتها، كان هو يجلس في الصالة، وعندما خرجت ذهب لها بسرعة. "نادين، انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ نادين نظرت، وبدون مقدمات ارتمت في حضنه وبكت.
"أنا مش كويسة يا حازم، مش كويسة ومحتاجة حضنك أوي، محتاجة أحس بالأمان، محتاجة أحس بوجودك جنبي." كانت تتكلم ببكاء عليل وتشبثت به جيداً. تفاجأ حازم من حضنها له، ورفع يديه يقربها منه أكثر لكي يشعرها بالدفء والأمان. "أنا معاكي يا نادين، أنا جنبك ومش هسيبك." نظرت له نادين جيداً وقالت بدموع: "متأكد إنك مش هتسبيني وهتفضل معايا؟ متأكد يا حازم؟ جذبها إلى حضنه مجدداً.
"أنا معاكي يا نادين، وأوعدك إني مش هسيبك أبداً طول ما أنا عايش وفيا نفس، هفضل معاكي، أوعدك." *** في شقة مفروشة بالقاهرة دخل أمجد الشقة وتبعته أميرة. وضع الملابس في الدولاب وطلب أكلاً، وهي جلست وأخرجت هاتفها لكي تكلم نور. بعد أن أتاها صوت من الطرف الآخر، الابتسامة ملت وجهها. "إيه يا دكتورة نور؟ مردتيش بسرعة ليه؟ "معلش يا ميرو، مسمعتش التليفون. انتوا وصلتوا؟ "آه وصلنا يا بنتي، الحمد لله."
"أمال انتي أمجد سابك في البيت لوحدك ولا إيه؟ "لأ، أمجد في الأوضة بيحط الهدوم في الدولاب." كان أمجد، وبعد الانتهاء، خرج من الغرفة واستمع لها وهي تقول: "ماشي يا نور، هسلم لك عليه حاضر، سلام... الابتسامة ارتسمت على شفتيه وجلس بجانبها وهو يقول: "كنتي بتكلمي مين يا ميرو؟ وضعت يديها على كتفه. "أنا كنت بكلم نور، و... آه، بتسلم عليك." نظر أمجد أمامه وابتسم. قالت أميرة
وهي ترفع يديها في السماء: "يا رب تفضل مبسوط ديماً كده يا أمجد يا ابن أمي وأبويا." نظر لها أمجد باستغراب. وضعت يديها عليه. "هتفضل مستغرب كده كتير؟ أنا اختك، عيب أوي لما أعرفك. أنا آه مش شايفاك، بس حاسة بيك يا أمجد، ربنا يسعدك ديماً يا رب." قرب أمجد منها وطبع قبلة على جبينها. "ربنا يديكي على قد نيتك يا رب يا حبيبتي." *** في مكان الحادث
خرجت رحمة من السيارة بسرعة واتجهت إلى مكان انقلاب السيارة الأخرى. نظرت إلى الفتاة وصرخت باسم مصطفى. "مصطفىاااااي! مصطفىاااااي! الحقني، دي مي، تعالي! وصل لها مصطفى ونظر إلى مي. "معقول مي هي اللي كانت عايزة تموتنا؟ اجتمعت الدموع في عين رحمة. "هيشيلها يا مصطفى وتعالى نوديها المستشفى بسرعة، يلا." نزل مصطفى وحملها واتجه إلى سيارته. وفي طريقه للمستشفى... وصلوا المستشفى وهي دخلت غرفة العمليات.
جلست رحمة على الكرسي تبكي وتدعي لها، ومصطفى أخرج هاتفه لكي يكلم أم مي، لكنها لم ترد. ترك لها رسالة نصية، ثم جلس بجانب رحمة وهي وضعت رأسها على صدره. "أنا خايفة عليها، هتبقى كويسة يا مصطفى صح؟ كان مصطفى ينظر أمامه بجمود. دخل والدا مي المستشفى وذهبوا إلى رحمة ومصطفى. قالت شذى بدموع: "فيه إيه يا مصطفى؟ إيه اللي حصل لبنتي؟ قالت رحمة: "حادثة بسيطة، وإن شاء الله هتقوم بالسلامة." قال أبوها بحزن: "حادثة؟ طب إيه السبب فيها؟
زفر مصطفى وقال بصرامة: "أبداً، بنت حضرتك المصون كانت عايزة تقتل مراتي، بس السحر اتقلب على الساحر، وهي تستاهل... مسكت رحمة يده لكي لا يكمل كلامه، وهو نظر لها وسكت. خرج الدكتور من الغرفة وجروا عليه كلهم ما عدا مصطفى. "خير يا دكتور؟ بنتي مالها؟ قال الدكتور بأسف: "بصراحة، إحنا عملنا اللي علينا، بس سرعة العربية كانت شديدة، وبسبب الانقلاب اللي حصل أثر عليها جامد." قال الأب بدموع: "بنتي مالها يا دكتور؟
الدكتور بحزن: "للأسف، دراعها الشمال اتكسر ودمغها اتفتحت عشر غرز، وحصل معاها مضاعفات بسببها، مش هتقدر تمشي." جلست أمها على الكرسي تبكي. "أنا عايزكم تتمسكوا، وإن شاء الله مع العلاج الطبيعي هيروح وهترجع تقف على رجليها تاني، والكسر عادي. المهم إحنا عايزين حد يتبرع بالدم ليها." قالت رحمة بسرعة ومن غير تفكير: "أنا يا دكتور، هتبرع بالدم." *** في فيلا حازم
جلست نادين ودخل حازم يجلب لها عصير. خرج حازم وفي يديه كوب عصير وقدمه لها. "اشربي يا نادين، اهدي." نظرت له نادين وأخذت منه العصير وارتشفت منه. نظر لها حازم وقال: "فيه إيه يا نادين؟ احكيلي، أنا عايز أعرف منك كل حاجة." نظرت له نادين وأخذت نفس. "هحكيلك يا حازم." بدأت تتكلم وهو يستمع لها.
"أنا كنت شاطرة أوي أوي وأنا صغيرة، كنت دايماً بطلع من الأوائل. وده كان بسبب عاصم. كان عاصم أحلى حاجة في حياتي كلها، كنت بحبه من وأنا صغيرة، وهو كمان. من زمان وأنا بحب الرياضة والمحاسبة، وكان نفسي أدخل تجارة أوي، بس هو قالي: لأ، لازم تجيبي مجموع عالي في ثانوية عامة وتدخلي صيدلة." أوقفها حازم بتساؤل: "مين عاصم؟ "ابن عمي، وأكبر مني بتمن سنين." **فلاش باك** نزل عاصم من شقته ودخل شقتهم، وجدها تذاكر. "أيوااا!
أنا عايز مذاكرة من نار كده، ها؟ ابتسمت نادين له: "أنا بذاكر والله، وأصلاً الكلية اللي أنا عايزها هقدر أجيبها." "مفيش الكلام ده، أنتِ هتذاكري كويس جداً عشان تدخلي صيدلة، ها؟ استغربت نادين: "اشمعنى صيدلة يعني؟ طب قول، طب بقى... "لأ، أنا عايزك تدخلي صيدلة عشان فيه مفاجأة." قالت بفضول: "إيه؟ إيه؟ هااا... قرب من أذنيها وقال: "الخطوبة." ابتسمت نادين أكثر: "انت بتتكلم جد يا عاصم؟ الخطوبة بجد بعد تالتة؟
هز رأسه: "اممم، بس بشرط، الكلية الأول، ها؟ قالت وهي تمسك الكتاب: "ده أنا هاكل الكتب أكل وهجيب مجموع أعلى من مجموع الصيدلة كمان، ها؟ قال لها قبل أن يخرج: "أيوااا، أنا عايز الحماس ده." ظلت نادين تذاكر بجدية، وهو كان يساعدها دايماً على المذاكرة وكان بيشجعها وواقف جنبها لحد يوم النتيجة. كانت تصلي وتبكي وتدعي، وبعد الانتهاء،
رفعت يديها ودعت: "يارب يارب أجيب مجموع، يارب أنا عايزة أتوزع الواد والنبي، وهو رخيم. ولو جبت مجموع أي كلام مش هيخطبني غير بعد عذاب، يارب مجموع يارب يارب." دخل عاصم وقرب منها. "كده نقدر نقول مبروك يا دكتورة." حدقت نادين به بفرح وتعلق في رقبته بكل فرح. "أيوا أيوا، أنا نجحت، نجحت وهنتخطب بجد! أبعدها عنه وقال بضحك: "إيه يا ست الشيخة؟ ده انتي ملحقتيش تقلعي الأسدال حتى." ضحكت نادين: "إيه؟ مش خطيبي بقى؟
ضربتها أمها: "هو لسه بقى خطيبك؟ وبعدين إيه؟ مفيش أي اعتبار ليا أنا واقفة؟ ثم أكملت وهي تحضنها: "ألف مبروك يا حبيبتي." حضنتها نادين: "الله يبارك فيكي يا ماما يا رب." تمت خطوبة عاصم ونادين. كانت نادين تحبه أوي، كانت شايفاه في كل حاجة. كان بيخاف عليها زي أبوها، ويتكلم معاها ويفضفض زي أخوها، ويخرج ويسهر وينصح زي الصديق المخلص، وطبعاً بجانب دور الحبيب. كان حبها له بيزيد كل يوم عن اليوم اللي قبله، وحبه لها أيضاً.
دخلت الكلية وهو كان بيشجعها دايماً. مر سنتين وكان فاضل تلت شهور على الجواز، فجأة عاصم اتغير مع نادين جداً، مبقاش زي الأول، مش بيكلمها، واتجاهلها تماماً. شعرت نادين بتجاهله لها، وكانت بتموت بداخلها. حب عمرها اتقلب عليها، ومبقاش حتى إنه يكلمها أو يقعد معاها. في يوم، بعد الزن من نادين على عاصم إنهم يخرجوا، وافق على الخروجة.
كانوا في المطعم، هو ماسك الموبايل وهي تنظر له فقط. وبعد ربع ساعة مرت وهو لم يتكلم معاها كلمة واحدة، قررت تتكلم هي. "هو في إيه يا عاصم؟ "هو إيه اللي فيه إيه؟ "انت مش حاسس باللي بتعمله ولا إيه؟ "ليه؟ أنا بعمل إيه؟ "لأ والله، شوف أنت." قال بزعيق: "بقولك إيه، أنا مش ناقص نكد، الله! أنا هروح أغسل إيدي عشان نمشي." ترك عاصم هاتفه ودخل الحمام، وهي نظرت إلى
الهاتف وكان يدور في بالها: "طيب أشوف هو كان بيكلم مين ولا بلاش. لأ لأ، أنا واثقة فيه... بس برضه أنا عايزة أعرف هو بيكلم مين. أخذت الهاتف وفتحتها وابتسمت: "معقول لسه عامل الباسورد بتاريخ ميلادي يا عاصم؟ فتحت التليفون وابتسامتها اختفت. كان بيكلم بنت ومسجلها "حبيبتي". قرأت الرسائل اللي بينهم ودموعها سالت على خدها. وقع التليفون من يديها ووضعت يديها على وجهها وبكت بشدة.
أتى عاصم ونظر إلى هاتفه الملقي على الأرض ونظر في عيونها. نظرة نادين له بحزن وألم، وخلعت الدبلة المزينة يديها ووضعتها في يديه. "خلاص يا عاصم، هريحك مني زي ما أنت كنت بتتمنا وبتقولها. إحنا خلاص اللي بينا انتهى يا عاصم، انتهى." وخرجت نادين من المطعم وهي تبكي بشدة. ظل عاصم واقف مكانه بجمود، ومسح دمعته الهاربة على خديه وقال: "كده أحسن يا نادين، والله كده أحسن."
مر شهر على نادين، كانت في شقتهم لم تخرج منها أبداً. تنظر إلى ألبومات الصور التي جمعتها مع عاصم وترى إلى أي مدى كانوا قريبين من بعض. مسحت نادين دموعها عندما استمعت طرقاً على الباب. دخلت والدة عاصم وكانت تبكي. قامت نادين لها بسرعة: "فيه إيه يا مرات عمي؟ مالك؟ قالت بدموع: "الحقيني يا نادين، الحقيني! "فيه إيه؟ اهدي، اهدي! "الحق عاصم يا بنتي." شعرت بقلبها يخرج من ضلوعها: "ماله عاصم؟ فيه إيه؟
"عاصم مش عايز يتعالج يا نادين، عايز يموت. وأنا مش عايزة كده. من بعد ما سبتوا بعض وهو زيك ولا خرج ولا بياكل ولا أي حاجة لحد ما حالته اتدهورت أكتر وأكتر. والدكتور قال إنه لازم يتعالج في أسرع وقت ممكن وهو مش عايز يتعالج. تعالي يا نادين، أقنعيه، أرجوكي، أبوس رجلك." اتصدمت نادين من كلام مرات عمها. "علاج إيه؟ وتدهور إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. عاصم ماله؟
قالت مرات عمها بدموع أكثر: "عاصم عنده ورم في الدماغ، والدكتور قال إنه لازم يتعالج، وبعين هيعمل عملية بس هو رافض." "ورم في الدماغ؟ من امتى؟ وليه مقاليش؟ وليه مش عايز يتعالج؟
"عشان بيفكر بقلبه مش بعقله. لو كان قالك من بدري مكنش يرضى إنك تتجوزي وهو مريض، فقرر إنه يكرهك فيه ويعمل الحوار بتاع إنه بيكلم بنت تانية ده. أيوا، دي كانت لعبة بينه وبين صاحبه عشان تبعدي عنه. ولما بعدتوا حالتك النفسية تعبت وهو تعب على تعبك يا نادين، وقال الكام يوم اللي أنا عيشهم هعيشهم من غير وجع ولا علاج. بس حالته اتدهورت أوي يا نادين وبيجيله زي تشنجات كده وكثير ممكن يقع من طوله."
سمعت نادين الكلام ومقدرتش تقف، وقعت على الأرض وبكت أكثر. جلست أم عاصم بجانبها: "قومي يا نادين، امسحي دموعك وتعالي معايا. لازم تبقي قوية عشان تقويه. يلا يا حبيبتي." قامت نادين وطلعت مع مرات عمها لشقتهم، ودخلت وجدت عاصم يجلس على السرير بتعب. دخلت نادين بصمت وجلست بجانبه بهدوء وقالت: "مش هتيجي معايا نجيب فستان كتب الكتاب؟ بقي فاضل أسبوع." نظر لها عاصم بدهشة: "نادين، انتي هنا ليه؟ وكتب كتاب إيه؟ أنا مبحبكيش."
نظرت إلى وجهه الذي كان ظاهر عليه التعب وأخذت نفس. "أيوا، يعني هتيجي نجيب الفستان ولا لأ؟ "آه، هاجي معاكي نجيب فستان لحبيبتي." ابتسمت نادين وقالت: "إيه ده؟ انت بجد هتجيب فستان لأحمد صاحبك؟ حدق بها عاصم. وضعت نادين يديها على وجهه: "أنا عرفت كل حاجة يا عاصم، كل حاجة. ومصممة على كتب الكتاب، مش هتتنازل أبداً. وكمان مش هتتنازل عن العلاج والعملية. يلا." وقامت من مكانها وهي تقول: "أنا هنزل ألبس وانت كمان البس، ها؟
قبل أن تخطي، جذبها من يديها إلى حضنه وضمه بقوة. "أنا بحبك أوي يا نادين." ضمته نادين هي الأخرى: "وأنا بحبك أوي، وعمري ثقتي فيك قلت ولا حبي ليك قل أبداً، وواثقة إننا هنفضل مع بعض." كتبوا الكتاب، وكانت معه في مراحل العلاج، وجه وقت العملية. مسك عاصم يديها وقال بحزن: "بحبك يا نادين، وحبي ليكي مقلش خالص. بس عشان خاطري، بلاش توقفي حياتك عشان خاطري، بلاش." ابتسمت نادين: "انت هتخرج بالسلامة عشان فاضل وقت صغير على الفرح، ها؟
مش هتتنازل عن حقي وفرحي." ثم أكملت: "اوعدني إنك مش هتسبني يا عاصم، اوعدني." ابتسم عاصم بتعب: "اوعدك." دخل عاصم غرفة العمليات وهي كانت تبكي وتدعي. وبعد وقت خرج الدكتور. ذهبت نادين له بسرعة: "إيه يا دكتور؟ عاصم كويس؟ نكس الدكتور رأسه بحزن: "مفيش خلق للبقاء لله." وضعت نادين يديها على وجهها وبكت. "لأ، لأ، أكيد عايش. لأ، هو استحالة يسبني، هو وعدني. لأ، هو وعدني إننا نفضل سوا، وعدني." ارتمت
على الأرض تبكي وتردد: "إن لله وإن إليه راجعون." رجعوا البيت وتمت إجراءات الدفنة، وهي ظلت في غرفتها تبكي وتحتضن صورته. "سبتني لي يا عاصم؟ مش أنا نادين حبيبتك؟ فين وعدك ليا؟ فين؟ بعد قليل، نظرت إلى صورته: "أنا بقى هكون أحسن منك، وأوعدك إني مش هحب غيرك ولا هتجوز تاني. هتفضل أنت جوزي، ولو مش مكتوب إننا نكون مع بعض في الدنيا، هنكون مع بعض في الجنة يا حبيبي." **باك** كانت تقول وهي منهارة من العياط، وهو ينظر لها بحزن.
"طيب يا نادين، انتي بتعيطي ليه برضو دلوقتي؟ إيه سبب دموعك؟ قالت نادين بانفعال: "عشان مكنتش عايزة أتوزع، كنت عايزة أفضل مراته، كنت عايزاه يبقى هو الراجل الأول والأخير في حياتي، لكن اللي حصل عكس كل ده." قال لها بحنان: "نادين، إحنا مكنش قدامنا أي حل تاني، ولا أي... انتي شايفة إني كان فيه حل؟ نظرت له وبكت: "غير كده، أنا خلفت بوعدي، خلفت لأنه اللي كنت خايفة منه حصل خلاص، وحبيتك." ابتسم حازم: "بجد؟
يبقى بلاها حزن بقى يا نادين، ونبقى مع بعض." نظرت في الجهة الأخرى وهي تبكي: "مش هقدر يا حازم، مش هقدر أجرحه أكتر من كده، مش هقدر." وقف حازم وهو يقول: "عندك حق، انتي متجرحيش الميت اللي مبيحسش أصلاً، لكن تجرحي اللي عايش وبيتنفس وبيدعي ربنا إن قلبه القاسي ده يحن عليه. بس تقريباً قلبك بقى أقسى من حجر." نظرت نادين في عينه: "لأ، انت فا... قاطعها حازم: "خلاص يا نادين، انتي هتقولي إيه؟
خلاص، بس أنا آسف، مش هقدر أكمل في الحياة دي. في الأول كنت ممكن أوافق عشان مكنتيش بتحبيني وكان عندي أمل إنك تحبيني، لكن دلوقتي حصل وحبيبتيني، بس بتكبري وبتقسي قلبك عليا. بس تمام، أنا كمان هقسي قلبي وهسيب البيت خالص." كان سيمشي، أمسكت يده. "هتسيبني؟ في هذه المرة، أنزل يديها من على يديه وقال بجمود: "أنا كمان هقسي قلبي يا نادين، بحبك وهبعد عنك."
خرج حازم من البيت وركب سيارته وظل يجري في الشارع بسرعة مهولة، كان شبه ينتقم من نفسه على شيء ليس له دخل فيه. وكلام نادين يدور في عقله. أغمض عينيه بتعب، لكن فتحهما بسرعة مجدداً عند سماعه صوت السيارة التي تقرب منه. لم يقدر يسيطر على سيارته، ولا الآخر، واصطدمت السيارة بسيارة حازم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!