وصلوا القاعة واتصل مصطفى، وفي لحظة اختفى من الفرح. نظرت مي بجانبها، لم تجده. بحثت بعينيها ولكن لم تجده. ذهبت إلى والديها: "بابا ماما، مشوفتوش مصطفى؟ الأم بفرح: "أحسن يارب يكون طفش." "طيب، أنا مش هحاول أتعصب خالص عشان شكلي ميبوظش." ذهب إليهم معتز بابتسامة: "ألف مبروك." نظرت له مي وقالت بسرعة: "معتز كويس إنك جيت، مشوفتش مصطفى." عقد حاجبيه: "لأ، مشوفتوش. هو مش هنا." قالت مي بزعيق: "لأ مش هنا! يعني إيه؟
يعني هيكون راح فين؟ إزاي يسبني؟ إزاي؟ حاول أن يجعلها تهدأ: "اهدي يا مي، يعني هيكون راح فين؟ قالت له بغضب: "متعصبنيش ببرودك ده. هو من المنطق إن العريس يختفي كده؟ شعر بالحرج: "طيب، أستأذن أنا." مست يديه: "استنى يا معتز، متزعلش، بس أنا هتجنن." "طيب يا مي، ما أنتي لازم تهدي. هو أكيد حصل حاجة عشان كده مشي، بس راجع تاني." "لأ، أكيد هي. مفيش غيرها. أنا لازم أروح شقته." لحق بها: "استني، إنتي عبيطة؟
في فرح من غير عريس ولا عروسة؟ استني." نظرت باتجاه الباب، ووجدته يدخل وبجانبه رحمة وفتاة أخرى. ذهبت له وحضنته: "حبيبي، إنت كنت فين؟ أنا قلقت عليك." في هذه المرة، لم يلف مصطفى يديه حول مي، بل نظر إلى رحمة ووجد دموعها أوشكت على الهبوط. نظرت له مي، ونظرت إلى رحمة، ثم قالت: "بس إنت كنت فين يا حبيبي؟ قال حازم باستفزاز: "معلش، أصل رحمة كلمته وقالتله يروحلها، فا راح. مراته أولى." قالت مي له بغضب: "مراته أولى؟
قالت رحمة بجمود: "آه طبعًا مراته أولى. مش أنا مراته وحبيبته." نظرت إلى عينيها وقالت بغضب: "احلمي براحتك، بس أنا حبيبته، وبكرة تطلقي." حركت رحمة إصبعها أمام مي وقالت: "لأ لأ لأ، مش هيحصل. وعلى فكرة، لو أنا مكنتش وافقت على الخطوبة، مكنتيش واقفة الوقفة دي." وتركتها ودخلت. جلست على الطاولة. جلست بجانبها نادين: "بس براڤو عليكي يا رحمة إنك كلمتيها وقلتي كده، براڤو." قالت رحمة بحزن: "مش عارفة لي، حاسة إن الخطة مش هتنفع."
أتى حازم من خلفهم وجلس بجانب نادين: "بس إيه رأيكوا؟ أفكاري حلوة." نادين قامت من جانبه وجلست بجانب رحمة من الجهة الأخرى. نظرت رحمة إلى نادين: "آه، هو مصطفى جه لي؟ نادين: "أنا معرفش، أنا نزلت اتفاجئت بيه تحت، زيك." قال وهو يعدل ياقته: "احم، أنا كلمته." فلاش باك تحت قدام عمارة مصطفى كان يقف حازم: "والله يا مي، هعمل فيكي مقلب، هخلي قلبك يقع دلوقتي." أخرج هاتفه من جيبه:
"الو، الحق يا مصطفى، أنا روحت أجيب نادين ورحمة، ملقتهمش، ولقيت الشقة مقلوبة، إنت عندك أعداء." قال حازم بتمثيل: "مش بهزر يا مصطفى، تعالي بسرعة، أنا قاعد تحت العمارة، مش عارفة أعمل إيه، دماغي هتنفجر، تعالي." قال بفرح: "إيه دا بجد؟ هتيجي حالا؟ قال بفرح أكبر: "آه طبعًا، معاك حق، دي رحمة، يلا بسرعة، مستنيك." في خلال دقائق، كان مصطفى أمام العمارة. نزل من السيارة وقال بلهفة: "إيه يا حازم؟ في إيه؟
"اهدي، اهدي، اهدي، مفيش حاجة." أخذ نفسه بسرعة: "نعم؟ مفيش حاجة إزاي؟ فين رحمة؟ "يبني اهدي، رحمة كويسة جداً الحمد لله." عقد حاجبه: "يعني إيه؟ يعني هي مش مخطوفة ولا الكلام الأهبل ده؟ "لأ يبني، مفيش حاجة، دا مقلب صغير." رفع مصطفى يديه ووضعها على رأسه بتعب وأنزلها بالكمة في وجه حازم: "هي ناقصة سخافة؟ أمك يعني أنا جاي قلقان وإنت بتهزر؟ وضع حازم يديه على خده أثر اللكمة: "إيه ياسطا؟ الهزار الرخم." مسكه مصطفى من ياقته:
"هزار رخم، إنت وقعت قلبي." فك حازم من قبضته مصطفى: "بس بقي، اهدي. مدام ملهوف عليها أوي كده وبتحبها وبتخاف عليها من الهوا الطاير، بتعاند لي؟ اسمع كلام دا بقي." وكان يشير إلى قلب مصطفى. قال مصطفى بغضب: "إنت بارد كده لي؟ إنت مش عارف إنت عملت إيه؟ يعني إنت قلقتني على رحمة وخلتني أجي على ملا وشي، وكمان سبت مي هناك لوحدها، وإنت عارف هي ممكن تعمل إيه أو تفكر إزاي؟ عقد حازم يديه أمام صدره:
"يوووه، مي مي، اعترف بقي إنك مش بتحبها، وإنت معاها واجب، خايف إنها تعمل حاجة في نفسها تاني، أووف." "برضه مكنش ينفع تعمل كده." "خلاص، أنا آسف. ارجع القاعة تاني، امشي يلا. الله! امشي واقف لي؟ أنا آسف يا سيدي." نظر له مصطفى وذهب باتجاه سيارته ورجع مجدداً. نظر له حازم وابتسم: "هاا، رجعت لي؟ مش كنت فاتح محضر دلوقتي إنك جيت؟ امشي." تنحنح مصطفى: "لأ، منا خلاص جيت بقي، آخد رحمة معايا الخطوبة المرة دي."
نزلت رحمة ونادين، ولم يتوقعوا حضور مصطفى. أعجب مصطفى بإطلالتها الجذابة، إنها تختفي خلف نقابها، لكن تبدو جذابة جداً. (حقاً لقد عشقها قلبي، لقد سحرتني عيونها، ذهبت مع رموشها إلى عالم تاني، يا ذات النقاب، إنك جميلة، وإني أحبك فوق حب المحبين حباً.) فاق مصطفى على صوت رحمة: "مصطفى، إنت بتعمل إيه هنا؟ قرب منها ومسك يديها وقال بابتسامة: "كنت عاوز أشوفك." صفق حازم: "إيه دا؟ طب يلا يا نادين، نستأذن بقي." ترك مصطفى يديها
ونظر لهم وقال بكل حرج: "ااا، أقصد جاي آخدكوا عشان عارف إني نادين زعلانة." هي وحازم، ولن تركب معه. قال حازم بغضب: "اخرس، الله يخربيتك، بوظت الدنيا." نظر له مصطفى باستفزاز: "يلا يا نادين، يلا يا رحمة." بعد ركوبهم السيارة، ذهب مصطفى إلى حازم: "إيه خدمة؟ مش إنت كنت مخطط إنك تشوفها وتركب معاك عشان تصلحها؟ اشرب يا برنس، وريني هتصلحها إزاي." قال حازم بغضب طفولي: "مصطفى، إحنا مفيناش من كده." قال له باستفزاز:
"لأ يسطا، هي متجيش غير كده، با يا حزووومي." باااااااك قالت رحمة بضحك: "مجنون يا حازم، والله." قال حازم وهو ينظر إلى نادين: "لازم أبقى مجنون عشان أجمع اتنين بيحبوا بعض، وممكن أبقى مجنون أكتررر لما أكون عاوز أصلح حد." لم تنظر له نادين ولم تهتم. نظر لها هو وقال بصوت عالٍ: "أختي، فينك؟ مش معانا." تهتم لكلامه وقالت لرحمة: "آه يا رحمة، مين البيساعدك وحاطط الخطة اللي إنتي ماشية عليها دي؟ أشارت رحمة له لكي يأتي يجلس معهم:
"جاي اهو يا نادين." قرب منهم معتز: "السلام عليكم." ردوا عليه السلام وجلس بجانب حازم. قالت رحمة لنادين وحازم: "دا دكتور معتز، هو البيساعدني، وهو اللي قالي على الخطة إني أعمل مصطفى كويس، وإني أحسسه إني مبقتش أحبه عشان هو يتلحلح ويتكلم." قال معتز: "وبصراحة، أنا حاسس إن الخطة هتنفع. مصطفى لما مي حضنته كان زعلان، وحتى وهو قاعد جَمبها مش مبسوط خالص." قال له حازم: "طيب يا دكتور، مدام حضرتك بتحط خطط جبارة كده، قولي أعمل إيه؟
مراتي زعلانة مني ومش عارف أصلحها، أعمل إيه؟ "ابدأ، شوف إنت هببت إيه، واعتذر وبس، واتأسف." "اتأسفت وهي مش معبراني خالص، أقولها إيه يا دكتور؟ "لأ، اتأسف تاني، أقلب قرد لحد ما هي تتصالح." "والله قربت أقعد على الشجر." نظر لها وجدها تنظر بعيد. "أختي، معاكيش موز؟ ضحكوا جميعهم على أسلوب حازم المرح. كان ينظر لهم من بعيد وهو يشيط: "آه يا حازم الكلب إنت." كانت مي تكلمه، لكن هو مش مركز معاها أصلاً. أفاق على صوتها:
"مصطفى، بقولك الشبكة فين؟ قال وهو لم ينظر لها: "آه، مجبتهاش." تغيرت معالم وجهها إلى الغضب: "نعم؟ إزاي مجبتهاش؟ قام مصطفى من مكانه: "لحظة يا مي، وجاي تاني." ذهب لهم. نظر له حازم: "مصطفى، إيه اللي جابك يا حبيبي، وسايب العروسة بتاعتك؟ نظر له مصطفى: "ملكش دعوة." رحمة قالت له: "مصطفى، كويس إنك جيت، أحب أعرفك على الدكتور معتز، الدكتور بتاعي." نظر له مصطفى وقال بغيظ: "والله؟ دكتور معتز الدكتور بتاعك؟
"أهلاً وسهلاً يا دكتور، أمال مجبتش المدام بتاعتك لي؟ "لأ، أنا مش متجوز." قال حازم باستفزاز وهو ينظر إلى مصطفى: "أوباااااا، مش متجوز! إن شاء الله يا دكتور، كمان أسبوعين تلاقي بنت الحلال، مش إنت هتطلق رحمة كمان أسبوعين؟ ضربه مصطفى في قدمه: "هههه، بطل هزار يا زفت." حازم: "إنت كنت رايح فين؟ قال وهو يجز على سنانه: "الشبكة نسيتها في العربية، ورايح أجيبها." خرج مصطفى وهو خرج وراه. في الخارج.
قفل مصطفى علبة الخاتم وكان داخل القاعة، لكن صوته أوقفه: "استنااااا، عنك ي مصطفى." "حازم، ابعد عن وشي عشان لو مسكتك هقتلك، إنت فاهم؟ هقتلك." "لأ لأ، أنا عارف إنك مهونش عليك أحبك." "طب أوعى عشان أدخل." "لأ، بس حلوة إنك خبيت الخاتم في جيبك عشان تقول إنه ضاع، صايع، وعجبتني." "ااااا، إنت إيه الكلام الفارغ ده؟ الـ الـ الخاتم في العلبة." "يا صايع، شوفتك، بس متقلقش، مش هفتن، لأ، مش هفتن."
دخل مصطفى القاعة، وكان المفروض يلبس مي الخاتم. فتح العلبة، وجميعهم اتصدموا إن الخاتم مش فيها. قال مصطفى بغضب: "إيه دا؟ فين الخاتم؟ معقولة؟ إزاي يحصل كده؟ لأ حول ولا قوة إلا بالله." قرب له حازم وقال باستفزاز: "لأ حول ولا قوة إلا بالله، استغفر الله يا جدع، دور كده كويس، ممكن يكون في جيبك، وقع من العلبة ولا حاجة." نظر له مصطفى بغضب: "لأ، مش في جيبك."
"يا أخي بقولك دور، ولا أقولك، هاجي أدور أنا، أنا عارف زمانك زعلان إنك مش لاقي، بس هنلاقي." وقرب حازم وطلع الخاتم من جيب مصطفى: "شوفت؟ الحمد لله لقيناه اهو." جز على سنانه وهو ينظر له بغضب: "الحمد لله." لبست مي الخاتم وبقت خطيبة مصطفى. كانت رحمة تقف بكل جمود ولم تهتز. خلص الفرح، ومصطفى ذهب مع حازم شقته، وبدأت المعركة. ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ في المنصورة. كانوا الثلاثة في غرفة أميرة. لهفة نظرت لها: "مالك يا نور؟
مش على بعضك، في إيه؟ قالت نور بعصبية: "الزفت اللي اسمه أمجد ده قطع ليا الهاند فري بتاعي، سوري يعني يا أميرة، أخوكي." ضحكت أميرة: "ولا يهمك، خدي راحتك. أنا بصراحة مش عارفة إنتوا الاتنين زي توم وجيري كده لي؟ قالت بغضب: "توم وجيري دا؟ أنا هقلب على العروسة شاكي، ولا اسمها إيه، وهحط السكينة في عينه." لهفة: "خلاص بقي يا نور." نور: "خلاص خلاص، مين دا؟
أنا هطلع عينه، بس استني أما أخليه يمشي يبص وراه، مبقاش أنا. وإنتوا هتساعدوني، وإنتي يا أميرة مش عشان أخوكي تنحازي لي، ها؟ أميرة: "لأ، معاك يسطا." نور: "أيوا كده، اسمعوا بقي، أنا عاوزة أعمل إيه." كان محمود وأمجد في الجنينة. محمود: "الدكتور قالك إن في أمل إنها تعمل عملية؟ أمجد: "آه، هي احتمال النجاح مش كبير، بس ممكن." محمود: "طيب، هتعمل إيه؟ أمجد: "هنروح المستشفى بكرة." خرجت لهفة البلكونة:
"أمجد، لو سمحت، تعالي. أميرة عاوزاك." طلع أمجد دخل غرفته وجلس معها. خرجت لهفة وجدته أمامها: "هي نور مشيت؟ كان محمود المتحدث. لهفة: "لأ، لسه." نظر لها: "طيب، أنا داخل أوضتي." لحقت به لهفة: "لأ لأ، استني." نظر لها ورفع حاجبه: "في إيه يا لهفة؟ قالت بابتسامة: "اقعد معايا شوية." عقد حاجبيه: "غريبة، يعني من امتى وإنتي بتبقي عاوزاني أقعد معاكي؟ قالت له بضحك: "ههه، من دلوقتي. اقعد معايا."
"ماشي، هدخل أجيب حاجة من الأوضة وجاي تاني." كان لسه هيفتح، وجد نور تخرج من الغرفة. نظر لهم الاثنين وقال: "لأ، أفهم بقي، كنتي بتعملي إيه في الأوضة؟ نظرت نور إلى لهفة بخيبة أمل وقالت: "أنا هقولك." خرج أمجد من الغرفة وجدهم يقفوا أمام الباب: "إيه دا؟ إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ محمود: "ولا حاجة، إنت أميرة كانت عاوزة إيه؟ أمجد: "ولا حاجة، عاوزاني أقعد معاها وخلاص." محمود: "طيب، وإنت خارج وسايبها لي؟ أمجد:
"هجيب السماعة بتاعتي، هتكلم في التليفون." دخل أمجد الغرفة. نور: "طيب، أنا همشي أنا بقي." وقبل أن تخطو خطوة، سمعوا صوت صياح أمجد. في بيت حازم، في المعركة. كان مصطفى ماسكه من ياقة قميصه: "إنت يا حيوان، تقولي مش هفتن عليك، وفي الآخر تخزوقني؟ دا مكنش خازوق، دا كام خابور." فلت من قبضته ولكمه: "منتا كمان عارف إني بموت وباصالح البت، فزودت الطينة باله باللي إنت عملته." رد له مصطفى اللكمة:
"يعني إنت عاوز تعمل فيا المقلب الزبالة ده وأسكتلك؟ رد له اللكمة: "أيوة، أنا بعمل الصح." خبطه مصطفى في الحيطة: "صح؟ صح إيه يا أبو صح؟ إنت مستفز، يلا." قال حازم وهو ينهج: "كفايا بقي يا مصطفى، أنا جوعت." نظر له مصطفى نظرة لم تبشر بالخير و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!