كلهم واقفين. باسم مستني. وافتكر كلمة خديجة. لما ربنا بيبتليني بفتكر ياتري إيه الهدية اللي ربنا هيعطيها ليا بعد الابتلاء. باسم ابتسم. وعرف إن أكيد فيه هدية. ورحمة ربنا واسعة ومش هيخذل. الدكاترة اتنهدوا براحة. وواحد منهم طلع. كلهم جريوا عليه. "ماجد، طمنا يا دكتور." وباسم واقف لسانه مش قادر يحركه. بس مستني كلام الدكتور.
الدكتور بهدوء: "الحمد لله. هي دلوقتي عدت مرحلة الخطر. بس هنسيبها 24 ساعة في العناية وبعد كده هتنتقل في أوضة عادية. بس للأسف باين عليها دخلت في غيبوبة بسبب الخبطة اللي في دماغها." كلهم فرحوا إن ربنا نجا خديجة وعدت مرحلة الخطر. باسم ساب المستشفى ومشي. راح صلى لله شكر وفرح إن ربنا استجاب دعائه ومراته عدت مرحلة الخطر. وهو متأكد إنها هترجع تاني. لإن ربنا كريم.
اتصل على مدير الحسابات وعمل مكافأة لجميع العاملين شهرين من غير ما يقول السبب. عملها صدقة سر. وراح اتبرع بمبالغ كبيرة في المستشفيات ودار التحفيظ وكمان مجالات الدعوة إلى الله. وفضل يدعي ربنا بالعمل الصالح ده. لأنه افتكر خديجة لما تكون في ابتلاء كبير أو عايز حاجة من ربنا. من ضمن استجابة الدعاء إنك تعمل عمل صالح محدش يعرف بيه إلا الله. وحكى له قصة أصحاب الصخرة.
خديجة دخلت في غيبوبة. وباسم كل يوم يقعد يحكي لها قصة عن السيرة. هي كانت دايماً بتقول: "متروحش تبص لأصحابك وللناس وتقول كله بيعمل كده. لأ روح بص في سيرة الصحابة وشوف كانوا عايشين إزاي. وصدقني هتنكشف على دمك أول ما تشوف حياتهم وحياتنا. ودول هيقفوا معانا وهيعرضوا أمام الله." كل يوم يحكي لها قصة من كتاب "رجال حول الرسول" ويحكي لها من الصحابيات حول الرسول. بعد مرور شهر.
خديجة ابتدت تفوق. وبتبص لقت دكتورة واقفة قدامها وهي لسه بتفوق. "في نقابي. أنا عايزة نقابي." الدكتورة فرحت جداً لما شافت خديجة فاقت. الدكتورة: "الحمد لله. إنتي فوقتي أخيراً." خديجة بتحسس على وشها وتقول: "عايزة نقابي. فين النقاب." الدكتورة: "أي حد بيفوق بيقول أنا فين. أو بيسأل عن حد من أهله. وإنتي بتسألي على نقابك." خديجة: "عايزة النقاب."
الدكتورة: "هتلاقيه مع زوجك بره. دقيقة بس أكشف عليكي وأروح أجيب لك زوجك اللي هيموت بره هو وأهلك." طلعت الدكتورة وبشرتهم إن خديجة فاقت. كلهم دخلوا يحضنوا خديجة ومش مصدقين إنها فاقت ورجعت تاني. باسم واقف يبص لخديجة ومش قادر يتمالك أعصابه من شدة الفرحة. خديجة بصت لباسم وابتسمت له بضعف. باسم بكى قدام خديجة. خديجة بصت له وهزت رأسها وابتسمت. وفهمته بالإشارة إنها مش هتستحمل تشوف دموعه.
الدكتورة: "يا جماعة المريضة كده هتتعب. لسه طالعة من غيبوبة. سيبوها ترتاح شوية." خديجة بضعف: "تعالي يا باسم." ومسكت إيده وأخدت الدوا ونامت تاني. بعد مرور أسبوع. خديجة قاعدة بتضحك مع ياسمين وسمية. فجأة بنات منتقبات دخلوا عليهم. البنات: "السلام عليكم ورحمة الله." خديجة والبنات باستغراب: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." البنات رفعوا النقاب. خديجة اتصدمت لأنها افتكرتهم.
خديجة بصدمة وفرح: "بسم الله ما شاء الله. اللهم بارك. من إمتى ده." بنت منهم: "كويس إنك لسه فاكرانا." خديجة بمرح: "هو حد قال إني فقدت الذاكرة. دي كانت شكة دبوس." مني بضحك: "كل ده وشكة دبوس." بنت تانية بابتسامة: "مش قصدنا بس إنتي كل يوم تقفي مع بنات شكل. فاستغربنا إنك عرفتينا بسرعة."
خديجة بمرح: "أينعم أنا بنسى أشكالكم لأنكم زي ما قلتم كل يوم أقف مع مجموعة شكل. بس أنتم مش أي حد. إديتوني ثقة منظري كان وحش وأنتم بتطردوني بالذوق." بنت منهم بإحراج: "بجد إحنا مش متخيلين إزاي عملنا حاجة زي كده." خديجة بحب: "بس اللهم بارك عليكم. فرحتوا قلبي بيكم وكمان لابسين النقاب وعنيكم مش باينة. ما شاء الله. أنا بقول مين دول. طلعتوا إنتوا. من إمتى ده."
بنت: "من بعد ما كلمتينا يومها بصينا لبعض وبصينا لنفسنا وقررنا التغيير قبل فوات الأوان. وقررنا إننا نروح دروس وحفظ القرآن بس مش حفظ بس. لأننا كده كده بنحفظ. لأ تفسير كلام الله. والحمد لله بعدها بأسبوع قررنا لبس النقاب وإننا نتشبه بحجاب أمهات المؤمنين. والحمد لله بدأنا نشتغل في الدعوة. وكمان كل واحدة ماسكة مجموعة أطفال تحفظ فيها. وماشين. اللهم الثبات حتى الممات."
خديجة بدموع فرح: "اللهم بارك يا حفيدات عائشة وفاطمة. مبارك عليكم يا أحفاد الصحابة." بعد مرور شهر ونص. امتحانات الترم الثاني بدأت. وخديجة راحت الجامعة عشان تمتحن. باسم كان هو اللي بيوصلها ويجيبها وكل شوية يطمئن عليها قبل اللجنة وبعد اللجنة. خديجة بتكلم باسم بمرح: "إيه يا شيخ باسم. حاضر مش هضغط على نفسي كتير ومش هتوتر. حفظت التعليمات يا فندم." باسم بحب: "ربنا معاكي ويجعل لك الصعب سهل. إنتي وكل الطلبة."
خديجة بابتسامة: "الله يحبك يا شيخ. ربنا يبارك لي فيك ويحفظك." باسم بغيظ: "كفاية بقى كلمة شيخ دي. أنا حاسس إني أصغر من كده." خديجة بحب: "لأ طبعاً. إنت اللهم بارك عليك. مش عشان ملتحي وكده. لأ. عشان إنت حافظ قرآن. اللهم بارك وداعية إسلامي وحاجة كده اللهم بارك. يا راجل ده أنا آخري قصتين بحكيهم لناس بقالي سنين. وإنت من شهرين وبقيت شغال في الدعوة بره مصر وجوه مصر. يا بختي بيك يوم القيامة."
باسم: "اقفلي يا خديجة وأدخلي اللجنة وبطلي كلام." خديجة بضحك: "حاضر يا شيخ." باسم بغيظ: "اقفلي ولما تيجي بالسلامة إن شاء الله." خديجة خلصت الامتحان اتفاجئت بسمية ومعاها بنات مختمرات وكمان منتقبات. وياسمين جاية معاها بنتين منتقبات وحابين يتعرفوا على خديجة. سمية بسعادة: "هما دول صحباتي بتوع زمان يا خديجة." خديجة باستغراب: "صحبات مين."
سمية: "اللي كنت بمشي معاهم زمان. والحمد لله رزقهم الله الالتزام من آخر مرة اتكلمت معاهم فيها. وحابين يتعرفوا عليكي." وياسمين بسعادة: "ودول برضه بنات اتصاحبنا عليهم واتكلمت معاهم لما نصحتيني أتكلم في الدعوة إلى الله. وفاجئوني النهارده إنهم لبسوا النقاب. وحبيت أجي لك عشان يتعرفوا عليكي." خديجة مش مصدقة: "إيه الجمال ده. اللهم بارك عليكم. أجر الدعوة إلى الله أجر عظيم. في الدنيا قبل الآخرة."
قعدت تتكلم معاهم وقفت. والبنات اتجمعوا حواليها وكلمتهم عن ربنا. بعد مرور عشر سنوات. خديجة بتجري ورا حازم: "إنت يا واد يا حازم تعالي يا ابني تعبتني هولد وأنا في الخامس بسببك." حازم بيجري وبيضحك على مامته. خديجة بصريخ: "خالد تعال بسرعة." خالد جاي جري: "نعم يا أمي. مالك." خديجة بضيق: "امسك لي أخوك الله يعزك." خالد بطاعة: "حاضر يا أمي." خالد جري وشال أخوه وجابه لخديجة.
خديجة بابتسامة: "روح يا حبيبي كمل حفظ الورد وراجع القديم لأني أبي جاي النهارده إن شاء الله وهيختبركم." خالد بابتسامة: "حاضر يا أمي أنا رايح أهو. اللهم بارك على فاطمة أختي ختمت قبلي." خديجة بحب: "وإنت كمان يا حبيبي هتختم إن شاء الله بس اصدق الله يصدقك." فاطمة بمرح: "شبه مامتها جداً خلقاً وخلقاً. أنا بفضل الله خلصت يا أمي. هروح أشوف طبخين إيه النهارده." خديجة بضحك: "أنا معرفش إنتي طالعة مفجوعة كده لمين."
خالد ضحك وطلع يكمل الحفظ. وفاطمة دخلت على المطبخ. حمزة رجع من الحضانة. حضن مامته وفرحان إنه رجع تاني لمامته حبيبته. خديجة بسعادة: "حبيب قلبي. سمعت كلام المعلمة. ولا تكون عملت شقاوة." حمزة: "لأ يا أمي. أنا الحمد لله ما عملتش شقاوة خالص غير شوية صغيرين."
خديجة بضحك: "ربنا يستر. في الشوية الصغيرين. أنا مش عارفة طالعين أشقية لمين. واحدة مفجوعة وإنت وأخوك اللي قاعد على رجلي ده مشاغبين. اللي طالع لي هو خالد حبيبي هدوء وأدب ومحدش بيسمع له صوت." حمزة بطفولة: "بس لأبي ييجي ويسمعك وإنتي بتقولي كده." خديجة ههههه: "لأ أنا عاملة حسابي هو مش هييجي دلوقتي خليني أتكلم براحتي." حمزة: "طب أنا هروح المطبخ وإنتي اتكلمي." خديجة بذهول: "إيه العيال دي. طالعين بيحبوا المطبخ أكتر مني."
اتصلت على مامتها. خديجة بمرح: "السلام عليكم يا ست الحبايب يا حبيبة." أم خديجة: "وعليكم السلام ورحمة الله. عاملة إيه. والولاد. وحماك وحماتك وجوزك." خديجة بابتسامة: "بخير والحمد لله. حماتي وحماي عندي ياسمين وجايين بليل إن شاء الله وعيالي بخير وجوزي الحمد لله زمانه جاي من الشركة." أم خديجة: "لسه بيسافر برضه." خديجة بحب: "الحمد لله كل شهر بيعمل سفرية كده."
أم خديجة بضيق: "أنا خايفة ليعجبوا واحدة من بلاد بره ويتجوزها ويسيبك. وإنتي عاملة زي الأرنبة تحملي وتخلفي." خديجة بضحك ههههه: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماما." أم خديجة: "أنا بتكلم بجد. متخليكيش واثقة فيه قوي. الرجالة بيحبوا يغيروا وهو حلو ومال وما شاء الله عليه."
خديجة بابتسامة: "أنا مش واثقة في زوجي قد ما واثقة في ربي. أنا وكلته أمري وكلته حفظ زوجي. وهو اللهم بارك أحسبه على خير ولا أزكيه على الله. كفاية بكاءه في الثلث الأخير من الليل خشية من ربه. الزوج اللي يخاف من الله وهمه كله رضا الله ده ما أخافش منه أبداً." أم خديجة بحب: "ربنا يهديكم ويهدي سركم دايماً وتفضلوا مع بعض دنيا وآخرة. أمال حازم فين مش سامعة ليه صوته."
خديجة بضحك: "أخيراً نام. هو كان بيلعب وهو نايم بس مش عايز يستسلم للنوم." أم خديجة: "يلا بقى هقفل معاكي. روحي كلمي جوزك وشوفيه. واهتمي كده ليبص بره. أكيد كل البنات هتموت عليه." خديجة بضحك: "هتموت على مين يا ماما. أنا أصلاً قاعدة معاه عشان العيال. هو عجز أصلاً ومحدش هيبصله." خديجة لقت حد ماسك هدومها من ورا. رفعت إيديها باستسلام: "عارفة الماسكة دي."
خديجة بضحك: "هههههه بنتك اتفشكت يا ماما. السلام عليكم عشان العجوز جه قصدي جوزي جه." أم خديجة بضحك: "ههه تستاهلي. خليه يظبطك." خديجة قفلت الهاتف ولفت ورافعة إيديها: "اسفين يا صلاح." باسم بغيظ: "مين اللي عجوز ده. بتقولي علي عجوز يا خديجة." خديجة بضحك: "ده مش أنا دي أختي مني. خلاص بقى يا شيخنا. اعتبرني عيلة وغلطت."
باسم بغيظ: "وإمتى هتكبري يا خديجة. عيالك كلهم ما عدا الواد خالد طالعين لك. قلت ماشي ده ابتلاء وهستحمل. بس تقولي عجوز. لأ مش هسيبك إلا لما أعلقك." خديجة بضحك: "طب ينفع عيالك يشوفوا أمهم متعلقة وبريستيجي يضيع قدامهم. عيب يا أبو العيال." باسم بيضحك على منظر خديجة: "أنا مش عارف إنتي مراتي ولا بنتي. بحس إن فاطمة أعقل منك." خديجة بابتسامة: "أنا بنوتك قبل ما أكون زوجتك." باسم: "ربنا يبارك لي فيكي ويحفظك."
"يلا بقى العيال هيقتحموا المكان. زمانهم خلصوا الأكل قبل ما يطبخ." باسم بضحك: "هما هيجيبوه من بره." كلهم اتجمعوا بالليل. وباسم سمع لأولاده. لإن دي مهمته يراجع لهم كل شهر يعمل لهم اختبار. باسم بحب: "أحسنتم يا أولادي. اللهم بارك عليكم. عايزين نعمل حفلة على قدنا احتفالاً بختم كتاب الله لفاطمة. بس هأجلها لحد ما خالد يختم عشان تحتفلوا مع بعض."
خالد بسعادة: "جزاك الله خيراً يا أبي. أنا كنت عارف إنك هتفرحني وأوعدك إن شاء الله إني هختم في أسرع وقت عشان ألبسك تاج الوقار أنا كمان يوم القيامة." خديجة بحب: "ربنا يبارك فيكم يا حبايبي. أسعدتوا قلبي. قوموا بقى ناموا عشان صلاة الفجر بإذن الله. ولا عايزين تكونوا كسلانين." قامت فاطمة هي وخالد وحمزة قاعد. باسم بضحك: "إيه يا حمزة إنت معزوم غلط. مقومتش ليه."
حمزة: "هو لازم يعني أنام بدري. عادي. هقعد شوية. وبعد كده هاكل لأني ما أكلتش كويس النهارده." أم باسم وأبو باسم نزلوا ضحك على حفيهم اللي لسه مكملش الخمس سنين. باسم بضحك: "شوفي يا ستي. أهو توأمك في الأكل." خديجة بتغمز بمرح لحمزة: "إحنا مش اتفقنا إن لما يناموا هندخل مع بعض." باسم بضحك: "ههه وأنا أقول بتروح فين دي." خديجة بابتسامة: "اطلع يا حمزة نام يلا بقى." حمزة بضيق: "حاضر يا أمي."
خديجة بتبص لحازم: "طبعاً إنت اسهر براحتك محدش يقدر يتكلم." أم باسم بسعادة: "بس ما شاء الله على تربيتكم لولادكم." أم باسم وأبو باسم: "طب إحنا هنقوم بقى وهاتوا حازم عشان هنيموه معانا ونلعب بيه براحتنا." خديجة بابتسامة: "اتفضلي يا أمي. حازوم حبيبك أهو." أم باسم: "تعالي يا روحي نلعب فوق ونسيب ماما." طلعوا وسابوا باسم وخديجة. باسم: "أنا عارف إني مقصر جداً معاكم بس غصب عني." خديجة باستغراب: "ليه بتقول كده."
باسم بجدية: "شايلة مسئولية الأولاد وحامل وما شاء الله ربنا رزقنا بخالد وفاطمة وحازم وحمزة ورا بعض وكل ده فوق دماغك وكمان حامل وما شاء الله مش مقصرة في حد فيهم وتربيتهم. لسه مكملوش التسع سنين وختموا القرآن. بجد ربنا يبارك فيكي ويسعدك. إنتي نعمة الزوجة الصالحة. وكمان مفيش مرة اشتكيتي من كتر سفري وعمري ما قصرتي في حقي ولا عمري شوفتك إلا بابتسامتك اللي بتنسيني التعب كله."
خديجة بابتسامة: "إنت نازل تقول أشعار إيه ده. كل الكلام اللي إنت بتقوله ده. وبعدين أنا ولا السيدة خديجة اللي كانت عمرها خمسين سنة وكان النبي صلى الله عليه وسلم بيروح يقعد يتعبد في الغار وكان الغار ده فوق جبل كبير. لما نروح بإذن الله الحج هنشوفه. كانت السيدة خديجة بتطلع كل يوم ومعاها الأكل للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى فكرة أبناء النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من خديجة ما عدا سيدنا إبراهيم. وعمرها ما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إنت قصرت معايا. لأ كانت مربية عيالها أفضل تربية. بنتها فاطمة اللي كانت ريحانة رسول الله."
خديجة: "ويوم ما الوحي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وكان بيرتعش من كتر الخوف أول ما جرى جري على زوجته فضلت تحضن فيه وتقول له: والله لن يخزيك الله أبداً. إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. فضلت تذكره لها محاسنه من إكرام الضيف والصدق والأمانة وصلة الرحم وغيره من الصفات الحسنة لحد ما اطمن وقلبه ارتاح بسبب كلام خديجة. أخذته وراحت لابن عمها."
"السيدة خديجة ربنا بشرها في الدنيا ببيت في الجنة بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب." "البيت ده مش بسبب إنها أول واحدة آمنت برسول الله ولا حتى عشان إنها ضحت بنفسها ومالها للإسلام ولا إنها أم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم." "لأ عشان هي كانت زوجة صالحة وأم صالحة. عمرها ما زعلت زوجها أبداً. ودائماً لما المشركين يشتموه ويرفضوا دعوته كان يروح البيت يلاقي حضن دافي ووش بشوش. تفضل تمازحه لحد ما يضحك وتنسيه همه."
"شالت مسئولية رقية وزينب وفاطمة وأم كلثوم والقاسم وعبد الله. خلفت كل دول وشالت مسؤوليتهم. أينعم الأولاد ماتوا وهما صغيرين إلا إنها ربت بناتها أحسن تربية. ما اشتكتش مرة واحدة من النبي صلى الله عليه وسلم. عشان كده ربنا بشرها بالبيت ده." باسم بحب: "الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أينعم درست في معهد إعداد دعاة وبقيت داعية بفضل الله. إلا إني دايماً أحب أسمع السيرة منك."
خديجة بغيظ مصطنع: "ما أنا عارفة إنك اللهم بارك. يعني مش عايزين نحسد. بس برضه أنا الأساس." خديجة بتقوم: "يلا نقوم نصلي وننام ورانا ميعاد مع ربنا." بعد مرور شهرين. ختم خالد القرآن الكريم. وطبعاً خديجة كانت بتعرفهم معاني الآيات وهما كانوا بيطبقوا على نفسهم زي ما سيدنا عمر والصحابة كانوا بيعملوا.
خديجة قررت تعمل حفلة عشان تفرح عيالها هدية ليهم لأنهم حفظوا كتاب الله واجتهدوا. ودي حفلتهم في الدنيا ولسه ليهم حفلة عظيمة يوم القيامة وهما من أهل الله وخاصته. خديجة جمعت الأحباب ودعت ربها إن الحفلة دي تكون سبب تشجيع أمهات كتير إنهم يحفظوا أبنائهم لكتاب الله. خديجة
بسعادة وهي مجمعة النساء: "السلام عليكم ورحمة الله. وحشتوني. كل واحدة فيكم ليها غلاوة في قلبي إني أحبكم في الله. حبيت أعمل لأول مرة حفلة لأولادي. بس مش حفلة عيد ميلاد وأتشبه باليهود والنصارى. لأ أنا أتشبه بصحابة رسول الله. سيدنا عمر لما حفظ البقرة وآل عمران ذبح عجل وعزم الصحابة عليه. قد رزقني الله بحفظ كتاب الله. عذراً كتاب الله هو اللي بيحفظنا. حبيت أشارككم فرحتي. والله ليس رياء ولا سمعة ولكن عشان تكون سبب تشجيع
ليكم. احفظوا أولادكم كلام الله بدل ما يحفظوا الكراتين والمهرجانات. بدل ما تعلموا أولادكم اشتم بابا يا حبيبي علموه. بوس على إيد بابا يا حبيبي. بدل ما تعلموهم اضرب اللي يضربك. علموهم عايز تضربه في الدنيا وتاخد حقك ماشي. بس لو عايز تاخد حقك منه في الآخرة حسنات كتير يبقى كده ربنا هيحبك جداً لأنك سامحت صاحبك. لأنك عايز الجنة. ربوا أولادكم على القرآن والسنة. بدل ما تفرحوا لما ابنك يتعلم إنجليزي وتدخليه مدرسة لغات. افرحي
لما يحفظ كتاب الله. علموا أولادكم إن قدوتهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومش قدوتهم محمد رمضان. أولادكم هيكونوا سبب نجاتكم أو سبب دخولكم جهنم. اختاروا. دول مسئولية هتتحاسبوا عليها أمام رب البرية. ياريت كلنا نقف وقفة مع نفسنا ونسأل إحنا ربينا ولادنا صح. ربوا عيالكم على الغيرة في الدين من صغرهم يغاروا على دينهم. لو أم صلاح الدين ربت ابنها على قناة مودي ومكي مكانش فتح فلسطين. ربوا أولادكم عايزين أبطال. بس مش أبطال
سينما والتيك توك. لا عايزين صلاح الدين تاني. عايزين مسلمين بجد. هنتحاسب على عدم مسئوليتنا دي. يارب أصلح أولادنا وأولاد المسلمين واجعلهم عزة للإسلام. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. يلا بقى نكمل احتفالنا."
ياسمين بحب: "عارفة يا خديجة إنتي فكرتيني بأيام الجامعة وإنتي بتتكلمي كده." خديجة بتذكر: "فعلاً الجامعة وحشتني قوي. ومني سافرت لزوجها ومش بشوفها إلا كل سنتين أو تلاتة مرة." سمية: "بقولك يا خديجة البنات حابين يتعرفوا عليكي." خديجة: "بنات مين." سمية: "البنات عندي في الجامعة. بالصدفة حكيت لهم عنك وهما بقالهم فترة يلحوا إنهم يشوفوكي ويتعرفوا عليكي."
خديجة بتفتكر أيام الجامعة: "حاضر هستأذن من زوجي وبإذن الله هروح معاكي بكرة. الأولاد في مدارسهم وهسيب حازم مع بابا وماما." خديجة بتبص لقت أولادها الاتنين واقفين على المنصة اللي هما عاملينها. فاطمة: "الله عز وجل قال (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً .... ربنا رزقنا بأجمل أم وأجمل أب. أنا عارفة يا أمي إنك دايماً تقولي عايزاكم تلبسوني تاج الوقار يوم القيامة."
خالد بحب: "حبينا نلبسك تاج بسيط في الدنيا ونكرمك هنا على تعبك معانا وبإذن الله يا أمي هنلبسك التاج الحقيقي يوم القيامة. ممكن حضرتك تتقبلي الهدية البسيطة دي من أولادك." خديجة بدموع سعادة: "ياااه ده شعورها في الدنيا فما بالك تحت ظل عرش الرحمن. هنيئاً لك يا خديجة يا من قمت الليل ودعوتي الله أن يحفظ أبناءك. علمتي أبناء على القرآن والسنة. ليس سهل أبداً في هذا الزمن ولكن ليس مستحيل. الله يصنع المعجزات."
لبست خديجة التاج وحضنت أولادها والنساء فضلوا يعيطوا ويسقفوا من المشهد ده. وخالد وحمزة وفاطمة قبلوا إيد أمهم وحضنوها. وحازم جري عمل زيهم. خديجة بسعادة: "اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت." انتهت الحفلة ونساء كتير عرفوا يعني إيه أربي أولادي صح. وانتهى اليوم وخديجة استأذنت من زوجها وهو وافق طبعاً. خديجة
بتقبل إيد زوجها وبتقول: "ربنا يبارك لي فيك. امبارح فرحت جداً من كل قلبي وأنا متأكدة إنك ورا فكرة التاج. فعلاً شعور جميل حسّيته. أنا ما عملتش غير واجبي ومعملتش حاجة زيادة."
باسم: "طبعاً إنتي اللي ربنا جعلك سبب في كل حاجة في حياتي. كفاية لما كافر ربنا يجعله سبب في إسلامه وهو بينطق الشهادة قدامي في المركز الإسلامي بفتكرك وأفتكر إنك قاعدة في بيتك والأجر بيوصل لكِ. ومش أنا وبس. شوفي كام مرة كلمتي ناس عن ربنا وكانت بداية فتح ليهم. شوفي ماجد هو وزوجته عملوا إيه. فتحوا معهد وبيعلّموا الناس العلم الشرعي ومراته شغالة في الدعوة في كل مكان بتسافر فيه وهي اللهم بارك دكتورة في الجامعة. وياسمين محفظة قرآن وزوجها داعي إسلامي. اللهم بارك عليهم. ممكن إنتي مقلتيش كتير أو في أفضل منك في الفصاحة والعلم. ولكن ربنا بينظر لقلب العبد وبيّن الصدق. ربنا يجعله كله في ميزان حسناتك يا أم عيالي ورفيقتي للفردوس الأعلى بإذن الله."
خديجة بخوف: "العبرة بالخواتيم. خايفة قوي من آخر خمس دقايق قبل الموت. هما دول اللي هيحددوا مصيري. لاما جنة أو نار. أهم حاجة حسن الخاتمة. أنا خايفة قوي. سيدنا أبو بكر كان بيقول لا آمن مكر الله. إن وضعت قدم في الجنة. خايفة قوي." باسم بحب: "اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. عندك حق العبرة بالخواتيم." الولاد نزلوا قبلوا على إيد خديجة وباسم وجروا لجدهم وجدتهم في الجنينة قبلوا على إيديهم زي ما أمهم علمتهم.
باسم وصل خديجة لكلية سمية وبعد كده راح شركته وقرر يعمل مفاجأة لخديجة. سمية بسعادة: "جبت لكم خديجة. مش عايزين كلام بقى يا بنات. خديجة عايزة تقول لكم كلمتين." خديجة رفعت النقاب لأنهم كلهم بنات والشباب خرجوا. خديجة بابتسامة: "السلام عليكم ورحمة الله." البنات كلهم في صوت واحد: "وعليكم السلام ورحمة الله."
خديجة بابتسامة: "بنات كتير دخلوا الجامعة وخرجوا منها ما خدوش حسنة واحدة. وفي بنات طلعوا بجبال من السيئات بسبب نظرتها المحتقرة لفلانة وفلانة. ولكن في بنات كانوا عارفين هدفهم. مقالوش هنعمل إيه. كل واحد عارف الصح من الغلط."
"اللي عايزة أوصله يا بنات إني وقت هتعرفي تحققي هدفك فيه هو وقت الجامعة. صدقوني لو ما استخدمتوهوش صح هتندموا عمركم كله. محدش يقول هلتزم بعد لما أخلص جامعة. مفيش واحدة تقول هشتغل في الدعوة بعد ما أخلص جامعة. مفيش واحدة تقول هطلب علم بعد ما أخلص الجامعة. وده لسببين."
"السبب الأول إني محدش ضامن عمره. وأكتر ناس ضاعت بسبب بكرة هعمل. اللي قاتل مئة نفس لو آخر توبته خمس دقايق كان زمانه من أهل النار. البنت المتبرجة اللي صاحبتها قالت لها تعالي احضري معايا الدرس وفضلت تتكلم معاها لحد ما أخدتها. بعد ما البنت سمعت الدرس حلفت إنها مش هتخرج من المسجد إلا محجبة. وهي بتعدي الطريق ماتت. البنت دي لو كانت آخرت توبتها ساعة كانت بقت من أهل النار."
"السبب الثاني لو لسه ليكم عمر على الدنيا بعد الجامعة يعني زواج وأولاد ومسؤولية ما بتخلصش. هتشيلي هم إصلاح نفسك ولا تشيلي مسؤولية زوجك وعيالك. متفكريش إن الحياة الزوجية لعب وخروجات وفسح. الزواج مسؤولية. عارفين يعني إيه مسؤولية. ربنا سمى الزواج ميثاق غليظ لأنه مسؤولية كبيرة. صدقوني يا بنات هتندموا لو ضيعتوا الأيام دي من غير ما تقربوا من ربنا. وإنتوا يا بنات يا ملتزمات مش هتلاقوا مكان في الدعوة إلى الله أجمل من هنا. ولا
فرصة تعرفوا تتكلموا فيها عن ربنا أفضل من هنا. في بنات طلعت من الجامعة والتزم على إيديها ناس كتير بسبب إنها فكرت صح واتوكلت على الله واشتغلت بجد. وفي بنات زي ما دخلت الجامعة خرجت لا فادت ولا استفادت. إنتوا عايزين تكون مين. البنت اللي عداد الحسنات لسه شغال لحد قيام الساعة. ولا البنت المكفوفة اللي تحضر محاضرتها وتنزل جري على البيت. وربنا يهدي. وللأسف في بنات تكره الناس في الدين بسبب نظرتها اللي بتحتقر بيها. كلنا عباد
الله وكلنا بنحب ربنا. بس في واحدة أخدت الخطوة والتانية مستنية اللي يزقها. يابنات الدنيا ساعة استخدموها في طاعة. يابنات الإسلام كونوا مسلمين قولاً وفعلاً. آخرة الجري ورا الدنيا بيودي جهنم. واللي بيسعى للجنة بيشوف السعادة في الدنيا قبل الآخرة."
"أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم." سمية بتبص لخديجة وفرحت قوي بيها. خديجة كانت سبب التزامها. بعد مرور تلات سنوات. خديجة قاعدة وبتحفظ أولادها والزهراء على رجليها. وخديجة بنت ياسمين بتسمع لخديجة. وحفصة بنت سمية قاعدة تراجع وردها. باسم دخل. باسم بابتسامة: "السلام عليكم." خديجة بابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله."
باسم بحب: "البنات عاملين معاكي إيه. أنا بفضل الله سمعت للولاد ورجعت لهم. بس حازم عايز شد أكتر من كده يا دودو. تعبني لحد ما سمع." خديجة بضحك: "أنا بخاف منه الصراحة. الواد ده من صغره وهو مشاغب جداً. وبعدين إنت بتراجع لهم كل شهر مرة. أمال أنا أعمل إيه." باسم بحب: "ربنا يجعله في ميزان حسناتك ويرزقك الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب. عشان كده عملت لك مفاجأة مكافأة ليكي." خديجة بحماس: "هي إيه."
باسم طلع التذاكر وحطها قدام خديجة. خديجة بفرح ودموع: "أنا مش مصدقة. هزور بيت الله الحرام. اللهم لك الحمد." وذهبوا لبيت الله الحرام. وبعد كده راحوا زاروا المدينة. وخديجة قعدت وفضلت تكلم الناس عن ربنا. وفضلت تشتغل في الدعوة إلى الله. وباسم فضل يكلم العربي والأعجمي عن ربنا. باسم وخديجة: "ربنا يجمعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى. ياااه وحشتنا قوي يا رسول الله."
باسم بدموع: "أنا مشتاق له قوي. نفسي أشوفه وأحضنه وأقبل إيديه." وبكده أقول تم بحمد الله. انتظروا الخاتمة. بقلم الكاتبة جهاد سعيد محمد. الخاتمة. خديجة هي إينعم شخصية خيالية. بس مش معنى كده إنها مش موجودة. ممكن تكوني إنتي خديجة. أيوة إنتي. وليه لأ. خديجة ما راحتش مسكت سيف وراحت حاربت. خديجة تمسكت بالقرآن والسنة. وإنتي كمان تمسكي بالقرآن والسنة. كل شخص لازم يتمسك بدينه وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
أوعي تفكري وتقولي ياااه أنا فين وخديجة فين. قولي أنا من النهارده بإذن الله قررت أكون خديجة. بس مش خديجة بتاعت الرواية. لأ. خديجة أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
عارفين يا بنات أنا من حوالي كام سنة يعني من تلات سنين ونص. لما قريت رواية "أنا إنتي" وعرفت حياة الملتزمين بجد وإزاي عايشين. الكاتبة كانت واقعية جداً في الرواية. بس كنت بقول ياااه أنا فين وهدير وحبيبة بطلات الرواية فين. بس قلت أنا هستعين بالله وأمشي في الطريق. ودعوت الله عز وجل وصليت ركعتين توبة. والله ركعتين بس. بعدهم قد فتح الله عليّ فتح لا أعلم من أين.
والله بقول الكلام ده ليس رياء ولا سمعة. ولكن بقول فضل الله عليّ عظيم. عمري ما كنت أتخيل إني أقف وأخطب بين النساء في المسجد. عمري ما كنت أتخيله أبداً إني أقوم وأدعو الناس أو أغطي عيوني تحت بيشة. والله الذي لا إله غيره. بتمنى من الله حسن الخاتمة وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. كنت مترددة أكتب الكلمات دي لأني خايفة على نفسي من الرياء. بس يشهد الله إني كتبتها عشان أذكر نعم ربي عليّ.
فعلاً إنتي ممكن تكوني أفضل من بطلة الرواية. بس استعيني بالله وحددي هدفك وفضلي حاربي لحد ما توصلي. باسم مش خيالي. دي شخصيات كتير جداً. خديجة لما وافقت على باسم مش عشان شيك وجميل زي للأسف بنات كتير. والدليل على كدة إنها مشيت بالضوابط اللي ربنا أمرها بيها ومخفتش إنه واحد زي باسم يضيع من إيديها. هي وافقت عليه ثقة في الله عشان عارفة وواثقة إن ربنا مش هيضيعها. وفعلاً الحمد لله باسم اشتغل في الدعوة وبقى حاجة اللهم بارك.
كنت سامعة قصة زمان وأكيد أكتر الناس تعرفها بس مش بتطلع من ذهني. قصة مسلم في دولة أوروبية فاتح سوبر ماركت. المهم ولد يهودي كان كل يوم يشتري طلبات لبيته ويسرق شوكولاتة. والراجل بيجهز له الحاجة. كل يوم الولد يعمل كده. وفي يوم نسي الولد يسرق الشوكولاتة وأخد الحاجة وماشي. لقي الراجل بينادي عليه. رجع له تاني. المسلم ابتسم وقال: "نسيت الشوكولاتة." الولد اتصدم وسأله: "إن كنت عارف إني بسرق."
المسلم بابتسامة: "أيوه. وممكن أطلب منك طلب." الولد بإحراج من الراجل قال: "اتفضل." المسلم قال له: "بعد كده متاخدش الشوكولاتة أنا هدهالك بنفسي بس أوعدني متسرقش أبداً مهما حصل." الولد اليهودي وعد المسلم واتصاحب عليه وبقى كل يوم ينزل ياخد الطلبات وياخد الشوكولاتة.
الولد كبر والراجل كبر في السن. وكان لما يحصل أي مشكلة مع الولد ده يجي يحكي للراجل المسلم. يفتح كتاب ويقرأ فيه ويقول له الحل. الشاب ده كان بيندهش إيه الكتاب السحري ده اللي فيه حل لكل مشكلة. برضه الراجل يدخل يجيب الكتاب ويفتحه ويقول له الحل. والشاب يقول هو الكتاب ده سحر. الراجل يضحك. وجه اليوم اللي يموت فيه الراجل ده. والشاب اليهودي حزن حزن شديد على وفاة المسلم. وأولاد الراجل
جابوا له صندوق وقالوا: "أبي أوصى إن ده ليك أنت." الشاب أخد الصندوق وعانه. وفي يوم الشاب ده حصل معاه مشكلة. وطبعاً الأجل مش موجود. افتكر الصندوق. لقي فيه الكتاب السحري اللي كان بيقول عليه بس هو القرآن الكريم. طبعاً مش عارف يقرأ فيه حاجة لأنه لا يفهم اللغة العربية.
راح لواحد صاحبه. وهو عرف إنه ده كتاب الله. وفضل يكلمه ويشرح له ودخل الإسلام الشاب اليهودي. وأسلم على إيديه مئات لا آلاف غير المسلمين. وكان منطلق في الدعوة في كل مكان. ولحد يومنا هذا ناس بتدخل الإسلام بسببه لأنه عمل مراكز لدعوة ودعى آلاف الناس وأعلنوا إسلامهم واشتغلوا في الدعوة. وهو بيحتضر وخلاص هيموت. أمه فرحت قلبه ودخلت في الإسلام لما شافت ثبات ابنها. وده كان في ميزان حسنات الراجل صاحب الشوكولاتة.
يوم القيامة الراجل ده هيلاقي آلاف المسلمين وراه وهيلاقي جبال من الحسنات بسبب شوكولاتة. الدعوة اللي الله عملها. اللي كسبان من كل الاتجاهات. كونوا دعاة. أوعوا تقولوا أنا مين يعني كلمتي هي اللي هتهديه.
يا أخي ويا أختي في الله بقول لك شوكولاتة وابتسامة كانت سبب في هداية آلاف من اليهود. إنتوا متخيلين كام واحد ربنا نجاه من النار بسبب الشاب جاد ده. أنا لو فضلت أحكي مش هخلص. وبصراحة إنتوا زهقتوا مني. عشان كده استعينوا بالله وابدأوا. أوعوا تقولوا من بكرة. في ناس كتير بكرة بيجي وهي مش موجودة. قولوا دلوقتي. حلو أهوه. هبدأ التغيير. قولوا بفضل الله قررت ومش هتتنازل أبداً أبداً. وإنتي يا جميلة شوفي خديجة كانت السبب في التزام سمية وياسمين إزاي. شوفي سمية كانت السبب في التزام أصحابها. شوفي ياسمين لما انشغلت في الدعوة إلى الله. طي شوفوا باسم وكمان ماجد صاحبه. هي ما عملتش المستحيل. بس هي كانت صادقة مع الله. وإنتوا أصدقوا مع ربكم وابدأوا.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذه الرواية سبب فتح لي. اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل. واستعملني في نصر دينك والا تستبدلني. واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. اللهم اهد شباب وبنات المسلمين. كفاية عليكم كده. جزاكم الله الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!