في صباح يملؤه السعادة والبهجة تشرق الشمس فوق سماء الإسكندرية، عروس البحر المتوسط. في إحدى المباني السكنية، في شقة يبدو عليها أن الأشخاص الذين يعيشون فيها من الطبقة المتوسطة. داخل الشقة، وتحديدًا في غرفة البطلة، كانت تنام بطريقة غريبة، رجلاها على الحائط ورأسها على السرير. فجأة، دخلت والدتها لإيقاظها من النوم. الأم وهي تفتح الشباك: مليكة، إنتي يابت قومي. مليكة بتذمر ونوم: يا ماما سبيني أنام بقى. الأم:
يابت قومي، الساعة 10. مليكة بخضة: ينهار ألوان، هولاكو هينفخني. وبتبص في الساعة، لقتها 7. راحت بصت لأمها وقالت: إنتي كل مرة كده يا ماما. أم مليكة: ما إنتي اللي غبية وبتصدقي. مليكة: تشكري يا نبع الحنان. الأم: طب يلا قومي، خدي شاور واجهزي عشان تلحقي تفطري قبل ما تنزلي. مليكة بحب: حاضر يا قمر.
أم مليكة طلعت، ومليكة قامت ولبست درس اوف وايت، وطرحة بيضا، وكوتشي أبيض، وحطت روج أحمر خفيف، وماسكارا خفيفة، وخرجت تفطر مع عائلتها. تحت في بيت مليكة. مليكة بمرح وصوت عالي: أوعى حد ياكل من غيري. الأم وهي تخرج من المطبخ: صوتك يفضحك. الأب: سببها يا مها. مليكة: حبيبي يا بيبو، ياللي رافع من معنوياتي. الأم بغيظ: اقعدي يا بنت الجزمة، افطري عشان تلحقي شغلك. مليكة بمرح: على فكرة يا حجة، إنتي بتشتمي نفسك.
فجأة دخل أخو مليكة الكبير واسمه معتز. معتز: خلاص يا ماما، مش هتعرفي تاخدي معاها حق ولا باطل. وقعدوا يفطروا في جو مليء بالسعادة والبهجة والدفء الأسري. في مكان تاني، حيث قصر البطل أسد الغرباوي. يصحو بطلنا على صوت منبه مزعج، أطفأه وقام، دخل الحمام وخد شاور، ولبس بدلة تكسيدو، ونزل. أول ما نزل قال: صباح الخير. كل العائلة: صباح النور يا حبيبي. أسد باس إيد جدته وجدته، وراس أمه، وقعد يفطر مع عائلته. الجد بجدية:
إنت رايح الشغل يا أسد؟ أسد باحترام: أيوه يا جدو. ثم أكمل وهو بيبص لأمه: أمال فين مازن؟ كانت الأم لسه هترد، ولكن قاطعها فجأة دخول مازن وهو بيقول بمرح: مين بيجيب في سيرتي. أسد بجدية: اقعد افطر عشان نروح الشركة. مازن بمرح: ياساتر يا رب، يعم الواحد يقول صباح الخير الأول. أسد بعصبية مزيفة: طب اقعد افطر عشان ما أقومش أصبحت عليك بطريقتي. مازن بخوف مصطنع: لا وعلي إيه، الطيب أحسن. ثم قال بهمس: ربنا على المفتري. بعد شوية، قام
أسد وباس راس مامته وقال: أنا همشي بقى. وكان ماشي، لكن وقفه صوت مازن وهو بيقول: استنى، خدني معاك عشان عربيتي في الصيانة. أسد بجدية: تمام، يلا. وفعلاً ركبوا العربية متجهين إلى الشركة. عند مليكة. فطرت بسرعة ونزلت، أخدت تاكسي ووصلت للشركة، وطلعت مكتبها، وحمدت ربها إن مديرها، أو هولاكو كما أطلقت عليه، لسه موصلش. بعد قليل، دخل أسد ومازن بكل غرور وثقة، ولما لا، فهم أحفاد عائلة الغرباوي، وأيضًا غول واعصار الاقتصاد.
وصل أسد عند مكتبه وقال وهو بيبص لمليكة: أسد ببرود: هاتي الملفات اللي عايزة تتمضي، واتنين قهوة. مليكة بغيظ من بروده: حاضر يا فندم. دخل أسد ومازن المكتب. بعد 5 دقايق، خبطت مليكة على الباب. أسد: ادخل. دخلت مليكة وهي معاها ورق الصفقة والقهوة، وحطت القهوة قدام أسد ومازن، وبعدين قالت: اتفضل الملفات يا فندم. أسد وهو بيبص للأوراق، وفجأة راح مزعق لدرجة إن مليكة ومازن اتخضوا. أسد بغضب: إيه الهبل ده؟
يعني إيه مكتوب بند بيقول إن لو حصل خسائر هتبقى علينا إحنا؟ ها؟ متردي. مليكة بعصبية خفيفة: وأنا مالي؟ هو أنا اللي حطيتها؟ بتزعقلي أنا ليه؟ أسد بغضب: لأن المفروض إن الهانم تبلغني بحاجة زي دي. مليكة بهدوء وجدية: بص يا أسد باشا، أنا شاكة في الشركة دي من الأول. أسد بسخرية: إزاي بقى يا عبقرية زمانك؟ مليكة ببرود: بغض النظر عن إنك بتسخر من كلامي، بس دي الحقيقة. أسد بإستفهام وتفكير: امممم، إزاي؟ مليكة:
لأني شفت البند ده في العقد، وقولت لمستر مازن، وهو حاول معاهم إن يلغوا البند، بس كانوا متمسكين بيه، وده خلاني أشك فيهم. وفي نفس اليوم كنت طالعة من المكتب، سمعت واحد من الأشخاص اللي كانوا في الاجتماع بيتكلم مع صاحبه وبيقول إننا لازم نوافق بأي شكل، وإلا شركتهم هتفلس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!