الفصل 7 | من 9 فصل

رواية مليكة الايهم الفصل السابع 7 - بقلم اسماء علي

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مليكة! وصل الإسم لمسامعي وأنا نايمة، وكنت مفكرة إني بحلم، بس الصوت صدر تاني في ودني وهو بيقول: "يا مليكة! فتحت عيني ببطء تدريجيا، كانت الرؤية مشوشة. رمشت أكتر من مرة بإستيعاب، وكإني كنت بتغلب على النوم عشان أشوف مين صاحب الصوت. فتحت عيني بعد ما أصبحت الرؤية قدامي واضحة، وبسبب الإضاءة الخفيفة في الأوضة، إعتادت عيني إضاءة الأوضة بسرعة. بصيت لأيهم اللي كان قاعد جانبي على السرير، وعينه عليا

ومرسومة إبتسامة جميلة أوي على ملامح وشه المميزة. إتعدلت في قعدتي بكسل كبير، وأنا بشد الغطا عليا من البرودة اللي حسيت بيها لما قمت. ضحك أيهم، وقال وهو بيمسك خدي بلطف: "كل ده نوم يا كتكوتة؟ وزعت نظري على باب البلكونة بتلقائية، اللي كان مقفول ومشدود عليه الستارة ومش باين أي نور شمس، أو أي نور عامة بيدل على إننا الصبح. رجعت نظري له، وقلت: "هو إحنا الساعة كام؟ قرب مني أكتر، وقال بهدوء: "الساعة 5 الفجر." فتحت عيني بصدمة،

وقلت: "5 الفجر؟ "نعم." "وبتقولي كل ده نوم؟ "نعم." "نعم لله عليك يا حبيبي." ضحك أيهم، وقرب وشه مني وهو بيلمس خدي بإيده، وقال بنبرة حانية: "وشك ساخن يا عيون حبيبك." رفعت نظري له بتوتر، وفضلت ساكتة مردتش. فتحت عيني بصدمة لما قرب مني، وطبع قبلة على خدي دامت لثواني. أنا كنت في حالة صدمة من الموقف، وحسيت وكأن في سلك كهربي مسك جسمي. فضلت فاتحة عيني على وسعها من غير ما أتحرك ولا أقول كلمة. "صباح الخير يا سكرتي."

قالها بإبتسامة بعد ما بعد عني. بصتله بآلية، ومازالت الصدمة مأثرة عليا من حركته. فضلت متنحاله، طرشق صوابعه قدام عيني وهو بيقول: "حلو مش كده؟ هزيت رأسي بعدم فهم، وقلت: "مين؟ "أنا." ضحك بخفة لما إستوعبت الموقف، وضحكت بإبتسامة واسعة أكتر وأنا بهز رأسي. إبتسم أيهم وقام من على السرير، ومد إيده ليا، وهو بيقول: "يلا نتوضأ عشان نصلي الفجر مع بعض." مسكت في الغطا أكتر، وقلت بكسل: "الجو تلج، وخايفة أقوم من على السرير."

نزل لمستوايا، وقال جملة جميلة أوي: "ما هي المجاهدة في كده يا كتكوتة، إنت مفكرة ربنا وضع صلاة الفجر في الوقت ده ليه؟ عشان يشوف مين اللي هيصحي في عز أجمل نومة له، ويسيب الكسل والخمول والبرد وكل الأعذار اللي بنحطها إحنا لنفسينا عشان منقومش.." بصيت في عينه بهدوء وتأثر من كلامه، كمل وقال:

"ثم إن صحيانك من النوم عشان تصلي صلاة الفجر، ووضوءك في البرد ده، وقدرتك على إنك تتخلي عن شيطانك ونفسك الأمارة بسوء.. ده كله أجره عظيم عند ربنا." حركت نظري وأنا بفكر في كلامه. حسيت براحة كبيرة وأنا بسمع كلماته الهادية. عنده أسلوب قناعة رهيب، وقبول اللهم بارك. رجعت نظري عليه لما قال: "الجنة تستاهل منك كده؟ ضحكت بعدم تصديق، وقلت بتلقائية: "الجنة تستاهل أكتر من كده بكتير أصلاً." "يبقى سمي الله وإستعيذي من الشيطان وقومي."

قالها بعد ما إتعدل في وقفته، ومد إيده ليا. بصيت لإيده بإبتسامة، ورفعت عيني لـ عينه بنفس الإبتسامة، وسحبت الغطا من عليا، وحطيت إيدي في إيد أيهم.. وقمت. حاوطني بين إيده، ومش معايا إتجاه الحمام، وهو بيقول: "علوفكرة يا سكرتي عودي نفسك هنقوم كل يوم نصلي الفجر سوا." رفعت رأسي له، بصيلي بإبتسامة. شاورت له بإيدي عشان ينزل لمستواي. نزل بجسمه لمستواي. رفعت نفسي بهدوء وطبعت بوسة على خده بلطف، وقلت: "شكراً يا أيهم." وبعدت عنه.

فضل أيهم ثابت مكانه، وعينه عليا. بلعت ريقي بتوتر من نظراته. ولعنت نفسي ألف مرة على الحركة الغبية اللي هببتها دي. "أنا أسـ... "إدخلي اتوضي." "أيهم أنا... "مليكة، إدخلي اتوضي." نزلت نظري في الأرض بضيق، وإتحركت ناحية الحمام. أنا معملتش كده إلا كرد تلقائي من أفعاله معايا. بس هو يعني كان بيكلمني بهدوء، وإبتسامة كمان.. بس معرفش إيه اللي حصل؟ "غبية." قلتها بهمس وأنا بضرب رأسي بندم. إتوضيت، وغسلت سناني.

هتقولولي غسلت سناني بإيه وأنا ماليش حاجة هناك. لا ماهو أنا لقيت فرشة أسنان باين عليها جديدة غسلت بيها. "بيت اللي خلفوني معلش". وبعد عشر دقايق. خرجت ومكنتش مسحت الماية اللي على وشي، عشان نسيت الفوطة. ومع خروجي من الحمام، كان أيهم داخل الأوضة. ضيقت عيني بإستغراب. قرب مني أيهم، ومد إيده ليا بملابس كانت مطبقة بعناية. رفعت رأسي له، وقلت وأنا بهز رأسي: "إيه ده؟ "ده إسدال، جبته من عند ماما عشان تصلي بيه."

إبتسم بهدوء على إهتمامه، وإني فعلاً محتاجة هدوم أصلي بيها. "ممكن تحطه على السرير يا أيهم، عشان أنا بنقط مياة." ضحك أيهم على جملتي باين، وقال: "بتنقطي مياة؟ "آه، نسيت الفوطة ومنشفتش." حط الهدوم على السرير بهدوء، وقال: "ويا ريت متنشفيش." "لية؟ ده أنا مصرصرة." ضحك وهو بيقرب مني، ومسك إيدي اللي كانت بتنقط مياه، وقال: "شايفة نقط الماية دي.. ذنوب." بصتله بإستغراب، وقلت: "ذنوب!

"أيوة، يعني سيبها تنزل لحد آخر نقطة منها ومتمسحهاش." بصتله بصدمة، وقلت: "أول مرة أعرف المعلومة دي." "وأنا برضه عرفتها من وقت قريب، وبقيت بعمل بيها." "خلاص يعم، هفضل مصرصرة وكله فدى الجنة." مسك خدي بلطف، وقال: "كتكوتي المجتهدة." لبست الإسدال بعد ما صرصرت من كتر التلج. ودخل أيهم اتوضأ. وبعد حوالي نص ساعة. الفجر أذن. وأنا واقفة ورا أيهم بنصلي جماعة. جو لطيف. وشعور مريح. وإحساس بالأمان. والدفء. والحب.

أول مرة أعرف إن صوت أيهم حلو أوي كده في القرآن. نبرته هادية جدا، ومريحة للقلب والنفس. وبيقرا بتجويد وحسيت ده من طريقة قرأته للآيات. فضلت مركزة في الصلاة. واول مرة بعد وفاة ماما أحس بالأمان. وشعور الحب والدفا ده. الأم. مستحيل تلاقي بعد حنان الأم. طيبة الأم. خوف الأم. إبتسامة الأم. حضن الأم. وجودها في الحياة مصدر للحب والحنان. وحشتيني أوي والله. وحشتيني كل ذكرى ليها معايا. وحشني خناقاتي معاها ومشاجرتي ليها.

وحشتيني إبتسامتها، وضحكتها اللي زي البدر. وحشني حضنها اللي كان المهرب الوحيد ليا من الدنيا وقرفها. بس في النهاية بنقول. الحمدلله. فانية. ومحدش باقي فيها. إلا وجه سبحانه. خلصنا صلاة. وقعدنا على السجادة قصاد بعض. إبتسم أيهم، وقال: "حافظة أذكار الصباح؟ "مش كلهم." لف بضهره، وفتح درج الكومدينو وخرج ورقة صغيرة. ولف وعطهالي، وهو بيقول: "خليها معاكي لحد ما تحفظيهم." بصيت على الورقة كان مكتوب فيها أذكار الصباح.

رفعت عيني لما سمعته بيقول: "إقريهم بقي يلا! هزيت رأسي بإيجاب. وبدأت أقرأهم. وفي وسط ما أنا بقرا رفعت رأسي أشوف أيهم بيعمل إيه. لقيته بيبص عليا وبيردد بصوت خفيف الأذكار. إبتسمت بكسوف، وبصيت للورقة تاني بسرعة. بعد نص ساعة. قرأنا ورد يومي، زي ما أيهم قالي. هيبقي روتين أمشي عليه إن شاء الله. "مليكة! كنت واقفة قدام المراية، بعدل حجابي. لفيت، وقلت: "نعم؟ "جاهزة؟ هزيت رأسي بهدوء، وقلت: "أيوة." مد إيده ليا وهو بيقول:

"طب يلا! أخدت شنطتي من على السراحة، ومسكت إيده. فتح الباب ونزلنا. إحنا كنا مازلنا في بيت أهل أيهم. "صباح الخير يا بابا، صباح الخير يا ماما." قالها أدهم وهو بيقرب من السفرة اللي قاعد عليها باباه ومامته. "صباح الخير يا حبايبي." قالها باباه بإبتسامة بشوشة. "صباح الخير يا ولاد." قالتها مامت أيهم بلطف. إبتسمت بلطف ليهم. "رايحين فين؟ إقعدوا إفطروا! "معلش ياماما أنا إتاخرت عن الجامعة، ومليكة كمان.. ومش هنلحق نفطر."

بصيت له بضيق، وقلت بهمس: "إتكلم عن نفسك لو سمحت." نزل لمستواي، وقال: "لا يا حبيبي أنا وإنت واحد." "إنت واحد مستغني عن نفسك أنا مالي، ما فداهيه الجامعة المهم بطني." بصيلي أيهم بطرف عينه، وقال: "أهو أنا عرفت إيه سبب تأخـ ـرك عن المحاضرات." عدلت نفسي بلامبالاه، وقلت: "الآكل." ضحك أيهم، وقال: "هناكل وإحنا في الطريق يا كتكوته متخفيش، مش هسيبك تدخلي الجامعة من غير فطار كده كده." "لا طالما كده، يبقي عال." ضحك وقال بيأس:

"فظيعة! "تسلم يا بلدينا." ضغط على إيدي بلطف، وقال: "إحنا مضطرين نمشي، يلا السلام عليكم." "في رعاية الله يا حبايبي، خلي بالك من مليكة يا أيهم." "في نن عيني يا ست الكل." إبتسمت من رده. ومشينا. أكلت طبعاً في الطريق، يا إما كنت لميت عليه أمه لا إله إلا الله. وطول الطريق أيهم قاعد يديني في نصايح. مليكة خلي بالك من نفسك. مليكة متتكلميش مع حد. مليكة حـ ـسك عينك أشوفك قاعدة جنب ولد، أو واقفه مع ولد.

مليكة وقت ما الآذان يأذن سيبي أي حاجة في إيدي وروحي صلي في الحرم الجامعي. مليكة ركزي في المحاضرات. مليكة ومليكة ومليكة..... "خلاص يا أيهم، مليكة طفحت." ضحك وقال وهو بيركن العربية: "الكلام يتسمع يا كتكوته عشان علي كل غلطة عقاب." فتحت الباب ونزلت من العربية وأنا بقول: "من أول القصيدة كفر." مسك إيدي، ودخلنا الجامعة. كل اللي في الجامعة بيبص علينا. أنا كنت ماشية جنب أيهم بوزع نظري بكسوف على الطلاب.

رفعت عيني لأيهم اللي كان ماشي بكل ثقة، كعادته عامة. مش هامه النظرات ولا أي حد عامة. بصيلي وقال: "مليكة، إرفعي رأسك وثبتي نظرك على الطريق، ومتلتفتيش كتير." هزيت رأسي بطاعة. وحاولت ولو بشوية أعمل اللي قاله. بس معرفتش. وصلنا قدام المدرج اللي في محاضرتي. بصيلي أيهم، وقال: "مليكة.." "حافظة، وربنا حافظة." ضحك أيهم بصوت عالي، وقال: "كنت هقولك بعد ما تخلصي محاضرتك تعالي على مكتبي." "حاضر." "ركزي كويس، وخلي بالك من نفسك."

"حاضر." "يلا يا كتكوته إدخلي." "ماشي، سلام." وكنت لسه هدخل. لولا إني سمعت صوت عارفاه أكتر من نفسي، بيقول: "مليكة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...