تحميل رواية ممنوع من العرض بقلم ايه محمد pdf
بقلم ايه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
سميه: الطباخ الجديد بنت مش راجل، الصراحة دي بنت أخويا وهي عملت كدا عشان مش عاوزة حد يعرف أنها بنت. فريد بهدوء: ليه! سميه: الصراحة هي كانت شغالة في بيت تاني قبل هنا بس صاحب البيت كان بيتحرش بيها، فهي قررت إنها تعمل كدا. والله يا فندم أنا مش قصدي حاجة ولا هي، أنا والله قولتلها إن أهل البيت هنا محترمين ومتربيين أحسن تربية وإني اشتغلت هنا عشر سنين مشوفتش حاجة وحشة، بس هي قالت إنها كدا هتبقى مرتاحة. فريد وقف وبعد عن كرسي مكتبه وفتح الباب وابتسم بهدوء جدا، ابتسامة بالكاد ظاهرة. فريد: خلاص يا سمية، سيب...
رواية ممنوع من العرض الفصل الأول 1 - بقلم ايه محمد
سميه: الطباخ الجديد بنت مش راجل، الصراحة دي بنت أخويا وهي عملت كدا عشان مش عاوزة حد يعرف أنها بنت.
فريد بهدوء: ليه!
سميه: الصراحة هي كانت شغالة في بيت تاني قبل هنا بس صاحب البيت كان بيتحرش بيها، فهي قررت إنها تعمل كدا. والله يا فندم أنا مش قصدي حاجة ولا هي، أنا والله قولتلها إن أهل البيت هنا محترمين ومتربيين أحسن تربية وإني اشتغلت هنا عشر سنين مشوفتش حاجة وحشة، بس هي قالت إنها كدا هتبقى مرتاحة.
فريد وقف وبعد عن كرسي مكتبه وفتح الباب وابتسم بهدوء جدا، ابتسامة بالكاد ظاهرة.
فريد: خلاص يا سمية، سيبيها براحتها وأنا متطمن طالما إنتي اللي جايباها.
ابتسمت سميه بسعادة وهي بتسمع إطراء من مديرها الغاضب أغلب الوقت.
سميه: متشكرة يا فندم، دا من ذوق حضرتك. استأذن أنا، وهي برا قولتلها تبدأ شغل على طول.
فريد: لحظة يا سمية.
اتجه بهدوء ناحية مكتبه وفتح الدرج وخرج منه ظرف أبيض واتجه ناحيتها مرة تانية.
فريد بابتسامة: اعتبريها مكافأة نهاية الخدمة، ورقمي الشخصي معاكي لو احتاجتي أي حاجة متتردديش.
سمية بسعادة: أنا متشكرة أوي يا فندم، متشكرة يا ابني.
ابتسم فريد ليها بود، فهي فعلاً بتعامله زي ابنها من وقت ما وصلت للفيلا، ولذلك هو بيحترمها وبشكل كبير.
مع رجوع ابنها الكبير من برا ورغبته في الاستقرار في مصر وطلبه منها تتوقف عن الشغل وهو هيشيل عنها، وافقت إنها تكمل حياتها في وسط أولادها وأحفادها.
بعد ساعة من الشغل المتواصل، خرج فريد من مكتبه وقرر يطلع لأوضته وبمروره للمطبخ قرر يدخل يشوف إيه حكاية الطباخ الجديد.
كانت مشغولة في الطبخ ولكنها كانت مستمتعة، لأن الطبخ هو شغفها وحبها اللي بتحب تقضي الوقت فيه.
كانت لابسة طاقية صوف لونها أسود على راسها وحاطة دقن شكلها باين إنه طبيعي، وبرغم كدا كان جسمها ضعيف ميلقش بجسم راجل، ولكن لولا معرفته إنها بنت كان هياخد وقت عشان يعرف.
فريد: إنت الطباخ الجديد!
زهره: احم، أيوه أنا يا فندم.
صوتها كان رقيق وباين محاولتها إنها تضخمه، ولكنه قرر إنه يجاريها في الأمر.
فريد: اعملي قهوة سادة وهاتهالي أوضتي.
زهره: حاضر يا فندم.
رجعت زهره لشغلها تاني وهو بص لها لثواني وبعدها طلع لأوضته.
زهره وقفت جنب الأكلة وهي بتستوي واتنهدت بتعب ومسكت موبايلها ترد على رسائل صاحبتها اللي رنت عليها أول ما خلصت شغلها.
نور: ها قوليلي الشغل الجديد كويس! حد خد باله من حاجة، حد ضايقك!!
زهره: أنا كويسة يا نور، ومحدش ضايقني أو احتك بيا أساساً، الحمد لله أنا مرتاحة.
نور: ماشي يا حبيبتي ربنا يوفقك يا رب، المهم لو حد ضايقك متبخليش على صاحبتك بخناقة.
زهره بضحك: وأنا ليا مين غيرك يتخانق عشاني، متخافيش أول ما أجي أتخانق هكلمك على طول، بس سلام دلوقتي عشان عندي شوية حاجات هخلصها.
نور: ماشي مع السلامه.
زهره قفلت المكالمة ورجعت تبص على الطبخة بتاعتها وبعدين بدأت تجهز القهوة وفي خلال خمس دقايق طلعت وهي بتدور على أوضة فريد.
بصت حواليها وهي بتمر ببعض الأوض لحد ما وصلت لآخر أوضة ودقت الباب لأن أغلبية الأوض الباقية فاضية من الأشخاص.
فريد: ادخل.
دخلت زهره وهي حاطة القهوة على صينية وحطتها على الترابيزة قدامه جمب اللابتوب اللي قدامه ومرفعش عينه من عليه من ساعة ما دخلت.
زهره: القهوة يا فندم.
مستنتش رد منه ونزلت على تحت بسرعة عشان تكمل تحضير الأكل قبل معاد الغداء.
......................................
سفرة كبيرة اتملت بأطباق كتيرة وأصناف متنوعة ولكن بسيطة.
على راس السفرة قعد فريد وعلى جنبه من الناحيتين ولاد عمه من جهة ومن الطرف التاني والدته وأخته وبنت عمه.
شذا " أخت فريد ": الأكل ريحته حلوة يا!! اسمك إيه؟
زهره: زاهر يا فندم.
تقي: المهم بالله عليك تكون بتعمل آيس كوفي حلو زي اللي بتعمله سميه.
زهره بابتسامة: هي اللي معلماني فإن شاء الله يعجبك اللي بعمله.
وداد والدة فريد داقت الأكل وانبهرت بيه وبصت لزهرة بابتسامة رفعت من معنوياتها.
وداد: لا ونفسك حلو في الأكل كمان.
زهره: متشكر يا فندم، سفرة هنية، بعد إذنكم.
أحمد: والله زعلان إن سمية مشيت.
سليم: فريد، شركة الحديد رفضت التفاوض والموقع والشغل واقف من امبارح.
فريد بهدوء: أنا لسه متكلم مع مدير المصنع واتفقنا على السعر خلاص يا سليم وكنت لسه هبلغك عشان تبلغ المقاولين والعمال يباشروا شغلهم تاني.
أحمد: والحسابات فيها غلطات بسيطة.
فريد: غلطات إيه!!
أحمد: متقلقش أنا عدلت كل حاجة والميزانية متأثرتش، الوضع تمام الحمد لله وفيه تقدم عن الوقت ده السنة اللي فاتت.
وداد بحب: والله أنا فخورة بيكم أوي يا ولاد وبشطارتكم دي، وإنت بالذات يا أحمد، برغم صغر سنك إلا إنك شاطر ومجتهد.
تقي: لا يا عمتو استني بس وأنا هزيدك فخراً دلوقتي.
وداد: إيه!!
تقي: نتيجة شذا طلعت النهاردة وجايبة امتياز في كل المواد ومش بس كدا ما شاء الله شذا طالعة التالتة على الدفعة.
وداد بسعادة: بجد!! والله يا شذا!!
شذا بابتسامة: بنتك أشطر دكتورة أسنان أصلاً.
تقي بضحك: أهي خدت مقلب في نفسها.
سليم بابتسامة: وأنا كمان عندي خبر حلو.
فريد بابتسامة: ده يوم سعيد بقي، قول يا سيدي.
سليم بص لأخته بسعادة وقال بنبرة مليانة حنية.
سليم: زين كلمني النهاردة يا تقي وطالب إيديكي.
تقي فتحت عينيها بصدمة وقلبها دق بعنف وسعادة كبيرة حست بيها ولكن إحساس الخجل خطف كل المشاعر دي واحتل مكانه على وشها.
حبيبها اللي بتحبه من 3 سنين من وهما في الجامعة ولكن بعدت عنه احتراماً لدينها ولأخوها الكبير اللي وعدها إنه لو شاف إنه زين كويس هيوافق عليه بصدر رحب وكلم زين وطلب منه ميغلطش إلا لما يكون مستعد لمسؤوليات الزواج.
ولكن زين قرب أكتر من سليم وبقوا أصحاب ومفتحش موضوع الزواج إلا لما كان فعلاً مستعد.
فريد بابتسامة: أنا شايف كدا يا سليم إن السكوت علامة الرضا.
أحمد بغمزة: ولا نقول له معندناش بنات للجواز.
تقي بصدمة: لا.
شذا بضحك: يا بت اتقلي شوية.
سليم بجدية: أقوله إيه يا تقي؟ موافقة!
تقي بخجل: اللي أنت شايفه يا سليم.
سليم بحنية: والله لو عليا مش هاين عليا أبداً واحد غريب كدا ييجي ياخدك وقال إيه جوزك، بس أهي دي سنة الحياة.
فريد بهدوء: كلمة وقوله ييجي ويجيب أهله واللي فيه النصيب يقدمه ربنا.
سليم بجدية: تمام هعمل كدا.
على باب المطبخ وقفت زهره وهي بتبصلهم بحنين كبير وافتكرت والدها ووالدتها، صحيح هي عمرها ما حست بالإخوة لأنها وحيدة ولكن والدها عوضها عن إحساس الآخر وكذلك أمها كانت أخت ليها كمان جنب دور الأمومة، ولكن الموت سنة الحياة بيخطف مننا أعز ما نملك.
دخلت من المطبخ قعدت على الطاولة الصغيرة وعليها أطباق من الأكل ليها، أكلت بهدوء وبدأت تساعد عاملة التنظيف في شغلها بكل هدوء وهي بعيدة عنها بتذكر نفسها إنها في نظر الجميع رجل مش ست.
ولكن هل الطابع الأنثوي ممكن يتخبى ورا طاقية ودقن مستعارة.
في نص الليل كان بيراقبها فريد من كاميرا الجنينة على شاشة اللابتوب بتاعه بعد ما ظهرت فجأة قدامه وهي بتتفرج على الزرع برغم الإضاءة الخافتة وبالغلط اتفتحت الرشاشات الآلية اللي بتروي الزرع وبدل ما تدور تقفلها بدأت تدور حوالين نفسها وهي حاسة بالماية بتغرقها وبتغمرها ببرودتها برغم برودة الجو.
فريد بسخرية: بنت غبية!
تاني يوم الصبح صحت زهره على أصوات عالية خارجة من أوضتها اللي جنب المطبخ بالضبط ولكن مكانتش عارفة إن الجهة التانية كانت في أوضة واسعة وكبيرة للتمارين.
داخل الأوضة فريد كان ماسك مسدس رماية وهو بيصوب على الأهداف اللي بتتحرك قدامه بسبب آلة معينة وجنبه سليم وأحمد معاهم نفس الأسلحة والتلاتة مركزين تركيز شديد وبدأت الآلة ترفع صور مجسمة وبدأ التلاتة يصيبوا أهدافهم ببراعة واحترافية.
فريد بهدوء: كل حاجة هتبدأ قريب ولازم نكون جاهزين.
سليم بثقة: متقلقش هننفذ وإحنا اللي هنكسب الحرب المرة دي.
أحمد باستمتاع: الله إيه ريحة الأكل الحلوة دي.
في نفس اللحظة التفت التلاتة على صوت صرخة جت من المطبخ، خرجوا بسرعة ليه واتجهوا للمطبخ فلقوا زهره ماسكة إيديها وبتنفخ فيها بألم.
أحمد: إنت كويس، لو اتحرقت حط إيدك تحت ميه.
زهره بألم راحت وحطت إيديها تحت الحنفية، واتماسكت بصعوبة وهي بتمنع دموعها تنزل.
فريد: يلا خلينا نلبس ونروح نشوف شغلنا.
خرج فريد مع ولاد عمه عشان يديها مساحة خاصة، ولكن زهره كملت تحضير الفطار وهي بتحاول تتحمل وجعها وأكتر حاجة ساعدها هو غسيل الأطباق تحت الماية الباردة بعد الفطار، خلصت غسيلهم والتفت لقت مرهم للحروق على الرخامة جنبها بصتله بحيرة وخرجت بسرعة لقت فريد ماشي بعيد عن المطبخ وخرج من الفيلا كلها من غير ما يتلفت مرة واحدة.
بصت ليه وللمرهم بحيرة كبيرة!
في الشركة.
زين: فريد أنا جبتلك تسجيلات الكاميرات اللي طلبتها.
فريد: وعرفت هي سابت الفيلا يوم إيه ولا هقعد أدور للصبح!!
زين: بص هي أصلاً اشتغلت في الفيلا أسبوع وأنا شفت التسجيلات كلها، ابن منير الكبير كان بيتحرش بيها وبيضايفها بشكل مقرف فعلشان كدا هي سابت الفيلا.
فريد: مش عارف ليه حاسس إن البنت دي وراها كتير يا زين.
.....................................
بعد العشاء كانت العيلة كلها مجتمعة في الصالة الكبيرة وزهره قاعدة في الجنينة بهدوئها المعتاد ولكن يقدروا يشوفها من الشباك الكبير المطل على الجنينة.
فريد كان بيشتغل اللابتوب بتاعه ولكن مكانش قادر يمنع عنيه كل لحظة والتانية يشوفها بتعمل إيه وفي فضول غريب ناحية تصرفاتها الأكثر من هادية.
ولكن الهدوء ده كان هدوء ما قبل العاصفة، وقفت عربية كبيرة وخرج منها بسرعة غير ملحوظة 3 أشخاص مكممين وكان واضح هدفهم وهو " زهرة ".
لحسن حظها فريد أخد باله بالحركة الغريبة والأشخاص المكممين بيضربوا الحراس وبالشخص اللي جري يكتم زهره ويرش مخدر على وشه.
خرج بسرعة وهو بيخرج سلاح من هدومه ورا ضهره ووجهه ناحية الحراس ووراه خرج بسرعة سليم وأحمد ووداد دخلت البنات لجوا بسرعة كأنهم مدربين على أي هجوم.
ولكن يبدو إن الحراس مدربين وخرجوا بسرعة أسلحتهم وواحد منهم سحب زهره بعدما كممها.
والتاني شد حارس الفيلا وحط المسدس في راسه.
الحارس: هنقتل الحلو ده لو مخلتنيش ناخد التاني.
فريد: مين اللي باعتكم وعاوزين منه إيه!!
الحارس بسخرية: في حساب قديم لازم يتقفل، بس مش معاكم.
بص فريد لزهره اللي كانت فاقدة الوعي تقريباً بين إيدين الحارس وبقوة ملاحظة أخد باله من اللي بيضغط على زناد مسدسه فتوجه ليه بسرعة وأطلق رصاصة استقرت في كتفه.
ولكن إيد الحارس كانت بالفعل أطلقت رصاصة وكان هدفها إصابة سليم.
فريد بلهفة: سليم!! إنت كويس!!
في اللحظة دي خرج الحراس بسرعة ومعاهم زهره وفريد جري على سليم اللي كانت رجله بتنزف.
سليم بألم: متخافش مجاتش فيا الجرح سطحي.
فريد اتطمن شوية وبص وراه على العربيات اللي كانت بتبعد، ضغط على أسنانه بغضب واتحرك بسرعة ناحية عربيته.
فريد بحده: أحمد حالا خد سليم واطلع على المستشفى أنا لازم ألحقهم.
خرجت وداد من جوا بسرعة بعد ما قفلت الباب على البنات خوفاً عليهم وجريت ناحية سليم اللي كان على الأرض ماسك رجله بألم.
وداد ببكاء: إنت كويس يا سليم!
أحمد بجدية: عمتي هاتي حاجة توقفي بيها النزيف وأنا هجهز العربية.
في العربية كانت زهره بدأت تفوق ودا خلى اللي حواليها يتعجبوا.
الحارس 1 بألم: إنت جايب مخدر مغشوش!!
الحارس 2: مش عارف هو كان في المخزن.
الحارس 1: غبي.. اتصل بسرعة بالدكتور الزفت يجيلنا على المخزن، أنا خلاص مش قادر أفتح عيني.
زهره بدأت تقاومهم بوهن وفتحت عينيها بصتلهم بخوف كبير وحواسها كلها اشتغلت.
الحارس الأول بص للي بيسوق العربية وفي إيده إزازة كان فيها مشروب كحولي، قرب ناحيته وانتزع المشروب من إيده وحط منه على جرحه وهو بيتألم.
الحارس 1: افتح بوقها.
زهره بصراخ: لا.. ابعد عني، ابعد عني حرام عليكوا.
فتحوا بوقها وخلاها تشرب باقي المشروب وقيدوها بحبل عشان متقاومهمش.
فريد كان وصل بعربيته ليهم ووجه مسدسه ناحية السواق واتصاب برصاصة خلته يصرخ بألم وفقد قدرته يكمل سواقة.
العربيات وقفت في نص الطريق وفريد نزل وشكله مبيشرش بخير وهو بيبصلهم بنظرات ملت قلوبهم بالرعب.
فريد بغضب: سيب البنت وإلا صدقني مش هتلحق تطلع الرصاصة اللي في إيديك منك ليه.
الحارس 2: ما إحنا ممكن نخلص عليك دلوقتي إيه هيوقفنا.
فريد بحده: أنا عارف إنكم واخدين أوامر محدش يصيبني بخدش، بس أنا... مبخدش أوامر من حد.
مع آخر كلمة كانت إيده ماسكة سلاحه ومتوجه في وشوشهم وبيميل براسه يبصلهم نظرة خلتهم يتراجعوا بخوف وبألم وقوتهم قربت تنفذ بسبب الدم اللي فقدوه.
الحراس بصوا لبعض ورموا زهره قدام فريد وركبوا العربية وأتحركوا بسرعة.
فريد مسك إيد زهره وركبها العربية وهي كأنها في حالة ذهول ومبتنطقش.
فريد بغضب: زين، هبعتلك رقم عربية عاوز كل المعلومات عنها من قبل حتى ما تتصنع فاهمني.
فريد ركب العربية وعنيه مليانة بالغضب والتوعد للي عمل كدا واتجرأ على حد من بيته، علامات الاستفهام مالية دماغه عن استهدافه لزهره!
انتفضت عروقه على صوتها.
زهره بدلال: مين القمر!!
رواية ممنوع من العرض الفصل الثاني 2 - بقلم ايه محمد
زهره بدلال: مين القمر!!
فريد بص لها بذهول، وثواني انقلب كل غضبه لضحكة عالية صوتها يرن في العربية.
عينه اتحولت من الضحك للترقب لما لقاها بتشيل الطاقية والباروكة من على راسها وشعرها اتفرد وهي بتحركه بحرية كأنه كان سجين تحت الباروكة.
شالت الذقن المستعار وضحكت بخفوت وهي بترجع راسها لورا حاسة بالدوخة ولكن في نفس الوقت عاوزة تخرج من العربية تصرخ وتجري وتضحك.
بالفعل خرجت من العربية قبل ما إيد فريد تلحقها وجريت حواليها وهي فاتحة إيديها بسعادة وبعقل مغيب.
بدأت تدندن بخفوت وهي بتلف حوالين نفسها وبتضحك بصوت عالي.
فريد مال براسه على الكرسي وهو بيفكر يا ترى إيه هي حكايتها ومتورطة في إيه!
خرج من العربية مسك إيديها تاني وسحبها للعربية بسرعة بعد ما كانت واقفة في نص الطريق والظلام مش مبين إنها موجودة.
زهره: سيبني، ابعد عني سيب إيدي...
اتحول في ثانية ضحكها العالي لصرخات وهي بتحاول تحرر إيديها من فريد.
قعدت في الكرسي بعد ما حست بالتعب من مقاومته وسندت راسها على الكرسي وهي بتتنفس بعمق بتعب كبير وبدأت صرخاتها تهدي وتتحول لبكاء صامت.
بص لها باستغراب كبير واتجه للكرسي بتاعه وقفل العربية من جوا واتحرك في طريقه مرة تانية للبيت.
وصل فريد بيها للبيت، كانت نامت ولسه أثر الدموع على وشها، قرب منها وشالها ودخل بيها لأوضتها، سابها في سريرها وجمبها الباروكة بتاعتها والطاقية والذقن المستعار وقفل الباب وخرج.
اتجاه للأوضة اللي فيها البنات وفتحها لما سمع صوتهم فيها بينادوا عليه بعد ما سمعوا صوت عربيته.
وبرغم اتفاقه المسبق معاهم إنهم ما يطلعوش أي صوت طالما دخلوا الأوضة دي واللي كان بابها من الحديد وبتتقفل بقفل إلكتروني وفي زاوية بعيدة في البيت كدرع ليهم لو حصل أي هجوم.
تقي بخوف: فين سليم وأحمد!
شذا: فريد هما كويسين صح! وماما فين؟
فريد: تعالوا اقعدوا برا متقلقوش.
فريد خرج قدامهم وهو ماسك تليفونه بيتصل على أحمد.
أحمد: متقلقش يا فريد احنا خلاص راجعين البيت أهوه وسليم كويس وعمتي معانا متخافش عليها.
فريد: ماشي يا أحمد خلوا بالكم.
أحمد: تمام متقلقش.
فريد: متقلقوش، سليم بس اتجرح جرح بسيط وأنا خليت أحمد يوديه المستشفى وخلاص هما قربوا يرجعوا، متقلقوش هو كويس.
شذا: طب هو إيه اللي حصل دلوقتي، أنا سمعت صوت رصاص!
فريد: متقلقوش أنا عارف مين دول وهعرف أتعامل معاهم كويس.
تاني يوم سليم كان نايم في أوضته بعد ما رجع بليل متأخر والكل اطمن عليه، لكن في عيون تانية سهرانة محتاجة تطمن بطريقتها.
كانت قاعدة جمبه بصاله بهدوء كبير وباصة على جرح رجليه بحزن وخوف برغم بساطة الجرح.
شذا بحب: نايم زي الملاك البرئ وأنا عيني مغمضتش حتى! قد إيه الحب دا ظالم ومفيهوش عدل.
قربت ناحية الستاير وقفت الجزء الصغير اللي كان بيتسلل من خلاله جزء صغير من ضوء النهار ورجعت قعدت جمبه من تاني وهي باصة للباب بقلق إن حد يدخل الأوضة.
شذا بهمس: ألف سلامة عليك، ربنا يحفظك من كل شر، لو جرالك حاجة هموت يا سليم.
ولا أقولك لا مش هيجرالي حاجة أصلاً أصلاً أنا كرامتي ضايعة في العلاقة دي وانت حتى مش شايفني، مش مسامحاك يا سليم وبكرة لما تتجوزني غصب عنك إن شاء الله هخليك تحبني وبعدين هندمك على كل لحظة وده مش انتقام لا، دي طريقتي في التعبير عن الحب وإن كان عاجبك بقى.
سليم بهمس: شذا!
فتحت عينيها بصدمة وبصت على عينيه اللي فتحها ببطء كأنه بيصور تصوير بطيء وبصلها بابتسامة من غير ما يتحرك من مكانه، اتراجعت بإحراج كبير وخرجت من الأوضة بسرعة وهي بتجري على أوضتها.
سليم بضحك: مجنونة، قال مش شايفك قال، ده أنا مش شايف غيرك يا شذا.
فتحت عينيها بتعب كبير وكسل غريب مش متعودة عليه، اتعدلت على سريرها حاسة بصداع قوي فمسكت راسها بألم.
فجأة بصت قدامها بصدمة وأحداث اليوم كلها بتمر قدام عينيها، حطت إيديها على وشها بصدمة من اللي عملته قدام فريد وإنه عرف حقيقتها.
عينيها اتملت بالدموع وكانت على وشك إنها تبكي ولكن لمحت ورقة قدامها على السرير.
"سمية كانت قايلالي الحقيقة ولكني احترمت رغبتك..... فريد".
مكـانتش فاهمة تعمل إيه وحتى عقلها كان واقف عن التفكير، أخدت شاور دافي عشان تهدي أعصابها من اللي حصل وغيرت لبسها وحطت الباروكة والطاقية والذقن وكأن شيئاً لم يكن.
خرجت وبدأت تجهز الفطار وهي شارده في قرارها إنها تعمل كدا وتستخبي ورا لبس شاب بسبب اللي حصل معاها قبل كده.
فريد كان قاعد في مكتبه وقدامه التسجيلات واتبين إن العربية تبقى ملك نفس الشاب اللي معاها في التسجيلات "طارق منير" رجل أعمال معروف.
زين: مش معقول يعني يا فريد إنه يفضل مترصد لطباخه عنده في البيت بعد ما سابت الشغل بأربع شهور وزيادة.
أكيد حاططها في دماغه، المهم انت تعرفها منين!
فريد: هحكيلك بعدين، خلينا في الأهم يا زين، أنا عرفت مكان مخزن الأسلحة بتاع ريان، وعرفت كمان إن المكان مليان كاميرات مراقبة، عاوزك تجيبلي تسجيلات المراقبة دي.
زين: حاضر يا فريد بس اديني شوية وقت لأني على ما بفك شفرة البيانات ممكن تتغير في لحظة.
فريد: أنا مش مستعجل، أنا بس عاوز شغل هادي من غير ما ياخد باله.
اتحرك فريد من على الكرسي بتاعه ووقف جنب شباك المكتب المطل على الحديقة وعينه جت على زهرة اللي بتاخد أعواد نعناع ودخلت بيهم.
وبرجعها فاق من شروده وبص لزين مرة تانية.
فريد: ريان هو اللي قتل أبويا وعمي ومراته من 4 سنين يا زين ومهم عندي أوي إني أدخلهم حقهم.
زين: معاك يا فريد وإن شاء الله حقهم هيرجع، متقلقش.
فريد: قولي بقى أنت هتيجي إمتى تتقدم لتقي! شايفك داخل خارج عندنا كدا ولا شوفت في إيدك علبة جاتوه ولا إزازة بيبس حتى!!
زين بضحك: والله مستني سليم هو اللي يقولي معاد أجي فيه، عمتا هو كلمني بالفعل امبارح وقالي هيستناني بكرة بليل وهجيب أهلي.
فريد: أتمنى يوافق عليك أنت فعلاً شاب كويس.
زين بصدمة: هو ممكن ميوافقش!!
فريد: آه والله يعني لسه هناخد رأي العروسة.
زين: إن شاء الله هتوافق متخوفنيش انت كمان، ولو موافقتش هخلص على سليم وأحمد وأخطفها عادي.
فريد: ليه وأنت فاكر إنك هتقدر تقرب ناحيتها وأنا موجود ولا إيه!!
زين: هخلص عليك انت كمان.
فريد: وريني شطارتك.
زين: فريد يا حبيبي أنا شايف إننا ناخد الأمور بكل سلام بعيداً عن العنف عشان صدقني أنت مش متخيل أنا ممكن أوصل لحد فين في حبي ليها.
فريد: امم وإيه كمان.
زين بضحك: انت عاوز تسيب أعصابي ليه، أنا عارف إن انت موافق وسليم كمان وأحمد ولو على العروسة فأنا هعرف أقنعها ملكوش انتوا دعوة.
فريد: يا حبيبي أنت أصلاً مش هيبقى ليك دعوة بيها إلا بعد كتب الكتاب.
زين بغمزة: نوصل بس للمرحلة دي وأنا مش هخليكم تشوفوها تاني.
فريد: لا بقى ده أنا شكلي هعيد تفكير في الموضوع.
زين بضحك: لا لا خلاص والله أنا آسف.
فريد بضحك: أيوا كدا، قوم يلا خلينا نروح نفطر.
زين: آه ياريت عشان جاي من غير فطار.
فريد بسخرية: تعال يا عريس الندامة.
الكل اجتمع على سفرة الأكل وكمان سليم اللي بقى أفضل ولكن عيونه بتبص بضيق على صاحبه "زين" اللي مكانش حابب إنه يبقى موجود قبل ما يبقى فيه شئ رسمي بينه وبين أخته ولكن على جانب تاني علاقة زين بالعيلة كانت كويسة وهو صديق مرحب بيه دايماً.
نزلت شذا وهي بتبص للي مجتمعين على الأكل بتوتر ولكنها كانت أضعف من إنها تبص لسليم.
شذا بتوتر: صباح الخير.
وداد: انتي وشك مخطوف ليه كدا!
شذا: مخطوف!! لا يا ماما أنا كويسة أهوه مفيش حاجة.
سليم بخبث: شكلك كأنك منمتيش طول الليل!
شذا بحرج: لا أنا نمت زي العادي يعني إيه اللي هيصحيني.
انتفضوا كلهم على صوت صرخة واللي كانت مصدرها تقي اللي اتصدمت من وجود زين وكانت الصرخة هو رد الفعل اللي طلع منها.
تقي بتوتر: كان.. كان فيه صرصار، آه صرصار معلشي أنا آسفة.. صباح الخير.
قعدت على السفرة وهي حاسة إنها هيغمى عليها من التوتر والكسوف، حمدت ربنا في نفسها على إصرار وداد الدايم إن هي وشذا يلتزموا بحجابهم خارج أوضهم برغم إنهم اتربوا كأخوات سواء تقي مع فريد أو شذا مع ولاد عمها ولكن وداد كانت مصرة على رأيها.
زين بحب: يا صباح النور والفل والورد.
سليم: والله!! طب كل عشان مخليهوش آخر صباح في حياتك يا حبيبي.
أحمد بصوت عالي: زاهر اعملي النسكافيه بتاعي وهاتهولي أوضتي.
فريد: أنت مش هتروح الشغل!
أحمد: لا أنا إجازة النهاردة.
فريد بصوت عالي: متعملش حاجة يا زاهر.
أحمد: إيه!
فريد: هتروح يا حبيبي عشان سليم هيفضل هنا لحد ما جرحه يلم وأنا مش هشيل الشغل فوق دماغي لوحدي.
أحمد: ده يوم يا فريد وبعدين زين معاك.
فريد: أنا مكلف زين بشغل تاني ومش فاضي.
أحمد: أنا عارف إن الشركة دي متمشيش من غيري أبداً، أمري لله يا أستاذ فريد.
تقي: أحمد وصلني معاك التدريب معلشي.
أحمد: عينيا يا قمري.
زين بهمس: قمر في عينك.
تقي بحب: حبيبي ربنا يخليك ليا.
زين بهمس: حبتك عقربة يا تقي بس لما نتجوز.
سليم: حاسك بتقول حاجة.
زين: مبقولش أهوه باكل انتوا ليه عاوزين تسدوا نفسي، أسيبلكوا الأكل وأقوم.
وداد بضحك: لا والله مينفع اقعد وكمل أكلك يا ابني وانت يا سليم في إيه.
سليم: مفيش يا عمتي.
بعد ساعتين في منزل ليث "صديق والد فريد".
ليث: بص يا فريد، أنا لو مكانك عمري ما هسيب حق أبويا أبداً، بس هقولك حاجة، مش عشان تصطاد سمكة واحدة تغرق نفسك.
أوعى تاخد الطريق الغلط عشان هتندم، اللي زي ريان دول بيبقوا أذكياء ومكارون بس اللي هيخليك أقوى منهم إنك متكونش مغرور.
لما تقول إنه أقوى منك أو حتى أذكى منك وتعترف ده أول الطريق إنك تنجح في ظل ما هو فاكر نفسه متربع على عرش وهو في الأساس مش حاكم.
فريد: يا عمي أنا فاهم كويس أوي إنه في مجال يخليه يهزمني بسهولة.
ليث: لا.. تفكيرك غلط، أنت تقدر تهزمه لأنك عندك هدف، عندك حد تقاتل علشانه، والدتك واختك وكذلك ولاد عمك، يعني عيلتك يا فريد.
أنا هكلملك جاسر ابن عمي هو عميد وصدقني هيساعدك ويمشي الموضوع مع البوليس يا فريد.
فريد: بس أنا عاوز آخد حقه بإيدي.
ليث: مبتمشيش كده يا ابني، أنت في رقبتك أمك وأختك، عاوز تضيع عمرك ومستقبلك!
أبوك عمره ما كان هيرضى إن حياتك تكون كده.
خد حقهم متسيبهوش بس مش كده، فكر واعقل يا فريد ومتخليش عصبيتك تتحكم فيك.
متدخلش نفسك في دايرة الانتقام دي يا حبيبي وبالشكل ده كمان.
الباب خبط ودخلت رحمة وهي بتحط ليهم الشاي على المكتب وحواليها بيجري ولاد سلمي "ليث وليلي".
ليث بحب: حبايبي، جيتوا من المدرسة إمتى، يلا سلموا على عمو فريد.
فريد: إزيكم يا حلوين أومال بابا عز فين!
رحمة: عز في المستشفى دلوقتي.
فريد: طيب ربنا معاه، أنا هستأذن بقي يا عمي وشكراً على نصيحتك.
ليث: أنا واثق إنك مش هتغلط يا فريد، مع السلامة.
في المساء.
فريد: اسمك إيه؟
زهره بتوتر: زَهره.
فريد: ليه طارق منير بيطاردك؟ يعني الموضوع وصل معاه إنه يتهجم على بيتي عشان يخطفك! وكمان عارف إنك متنكرة في اللبس ده، انتي مستخبيه منه؟
زهره بخوف: أنا عارفة إنه عارف إني لابسة اللبس ده وإني هنا، بس... أنا جيت هنا لما عمتي قالتلي إنك هتحميني.
فريد باستغراب: أحميكي!!
زهره: أيوا، سواء كزاهر أو زهرة.
فريد: عشان أحميكي لازم أعرف هو بيطاردك ليه! بصي أنا عارف إنه كان بيضايقك بس يعني واضح إنه كان بيتسلى زي أي حقير في عيلته، مش هتوصل معاه إن رجـالته كانت هتموت سليم عشان بس يجيبك!!
أكيد في حاجة أكبر من كده وأنا مش عارف أوصلها.
زهره: هو، أنا عارفة مكان مخزن الأسلحة بتاعه هو وريان.
صوت صرخة عالية من جوا البيت خلتهم الاتنين يلتفـتوا.
فريد بخوف: شذا..
يتبع...
رواية ممنوع من العرض الفصل الثالث 3 - بقلم ايه محمد
في غـرفه شـذا.
كـانت فاتحـه عينيها بصدمـه بسبب اللي واقف قدامهـا حاطط إيده علي بوقها بسبب صـر'اخهـا و بيبصلهـا بتحذ'ير.
سليـم: أنتي مجنونه أقسم بالله.
شال ايده من علي بوقهـا و اتراجـع بعيد عنهـا و هي بصاله بصدمه وإحـراج كبير.
شذا: هو انت قولت إيه من شويه؟
سليم: مش قايل حـاجه.
شذا بضيق: والله! دا أنت بتذلني بقي حرفيا و بتنقطي بالكلام... قعدت سنين علي ما نطقت الكلمتين و في الاخر بتقولهم كأنك مجبور.
فريد: شذا... سليم!! هو ايه دا مش فاهم!! انت بتعمل ايه هنا و هي كانت بتصر'خ صح!! انت كنت بتضر'بها ولا ايه!!
سليم: ابدا يا سيدي الأستاذ بتصوت وهتلم الناس علينا علشان شافت صرصـار.
شذا: انا اسفه يا فريد انا بس اتخضيت ان شاء الله لما اشوفه تاني هتصرف معاه كويس.
زهره: اديله بالشبشب علطول.
شذا: دا اللي هيحصـل يا زاهر.
فـريد: هو أنا أعصابـي ناقصه يعنـي، يلا كله ينزل علشان العشاء.
زاهـر: دا إيه الصدمـه دي انا لسه مجهزتش حاجـه.
شذا: خلاص انا هاجـي أساعدك يا زاهر.
سليـم: فيه مذاكره لسه صح يا دكتـورة!
شذا: لا مفيش احنا في الأجازة علفكـرا.
فريد: روحي يا شذا سـاعدي زاهر.
زهـره خرجـت من الأوضـه و وراهـا شذا و سليـم باصصلهم بضيق وفريد باصصله بإستغـراب.
سليم: انت هتسيبهـا تقف تضحك وتهزر معاه عادي! دا شكله عيل ملزق.
فريد بسخريه: خليك أوبن مايند يا عزيزي.
سليم بصدمه: أوبن مايـند!!!!
فـريد: اللي يسبق لتحت الأول هيخـرج من قرعه الشوبينـج.
سليـم بصلـه بغضب كبيـر ولكـن فريد اختفي من قدامه قبل حتي ما يلحق يتكـلم.
خـرج من اوضة شذا وهـو بيدوس علي رجـله بصعوبه، من الأول المنافسه كانت غير شريفه لأنه مصا'ب ولكن دلوقتي هو هيتجـبر يروح للشوبينج مع وداد والبنات واللي بيبقي يـوم صعب عليهم هو وفريد واحمد وبيهربوا منه بأي شكـل ولكن ميقدروش يسيبـوهم لوحدهم.
كل اسبـوعين بيعملوا قرعه واللي بيطلع فيها هو اللي بيروح معـاهم.
الـكل اجتمـعوا تحـت في الصالـون و البنـات وقفوا في المطبـخ يسـاعدوا زهره في تحضيـر الأكـل.
سليـم: ألو.
زين: سليم أنا هجيب أبويا و نيجي دلوقتي.
سليم: تيجي دلوقتي فين أنت مش معـادك يوم الخميس!!!
زين: مهو ابويا مسافر بكرا ومش هيجي الا بعد شهرين و انا بصراحه مش هستني كل دا، انا جـاي دلوقتي.
سليم بصدمه: الو... الو يا زفت!!!
فريد بإستغراب: في إيـه!!
سليـم: زيـن جاي دلوقتي علشان يتقدم لتقي.
أحمد: دلوقتي! هو اتجنن دا!
سليم: انا عـارف بقي، هروح اقول لعمتي ول تقي.
فريد: لا خليك انت علي ما توصل المطبخ برجلك دي هيكون وصل.
فـريد اتحـرك بسـرعه ناحيـة المطبـخ لقـاهم واقفين كلهم بيهزروا و بيضحكـوا.
فريد: تقي.. زين جاي دلوقتي هو ووالده.
تقي بعدم استيعاب: جايين فين!
فريد: جايين يطلبوا ايدك!
تقي بصراخ: دلوقتي!!!
فريد: اه.
تقي بدموع: الحقيني يا عمتي.
وداد: ايه دا يا فريد ازاي تقولنا كدا دلوقتي و بعدين مش المفروض كان يجي يوم الخميس!!
فـريد بخبث: خلاص هكـلمه يقوله ميجيـش و يخليه بـعد شهرين علي والده يجي من السفر، أهم حاجه راحتك يا تقي.
تقي: احم.. طيب انا هطلع أغير هدومي.
فريد بضحك: ماشي يا عـروسه، عقبال العروسه التـانيه.
وداد: مين! شذا!!
فريد: ايـوا، هو تقـريبا معيد عندها في الكليه كلمني النهـارده بس انا قولتله هتكلم معاكي الأول بس نأجل.
شذا بغضب: لا مش موافقه، انا مش عـاوزة اتجوز دلوقتي.
فريد بإستغراب: طب إهدي انتي اتعصبتي ليـه!!
شذا: كدا مش عاوزة اتجـوز يا فريد مش بالعافيه.
فريد: انتي ليه محسـساني اني بغص.بك دا انا لسه بقول اخد رايك!!
وداد: هو انتي لسه فكرتي حتي!
فريد بهدوء: شذا، اطلعي لتقي و بعدين نبقي نتكـلم.
زهره بهدوء: طيب اجهز ايه للضيوف.
وداد: ولا حـاجه هنقدم عصيـر و بعد شوية نقدم شاي. كدا كدا دي أول زياره لسه.
زهره: طيب أحط العشاء علي السفره!
وداد: لا يا زاهر أجل العشاء لبعد ما يمشوا، اعمل بس شوية عصير فريش.
زهره: حاضر.
زيـن: احم، اتكـلم يا حـاج بقي.
الـكل كان سـاكت لحد ما زين قطـع صمتهم بجملتـه، فريد وأحمد قاعـدين علي كنبـه و زين و والده و والدته جنبـهم علي الكنبـه التانيـه وسليـم علي الكرسي اللي جمب زيـن.
كمال: بص يا أبني، أنا جـاي أطلب إيد الآنسـه تقي لإبني البشمهندس زيـن.
طبعـا أنت عارف أن زيـن مهندس اتصالات معـاكم في الشركـه و عارف مستواه المادي و الإجتمـاعي كويس.
وهو مستعد لكـل طلبـاتكم.
سليـم: والله أنا يشرفني و أنا عارف زين كويس بس أهم حاجه رأي تقي.
أحمد: طيب أنت عندك شقه يا زين!
زين: اه عنـدي شقه قريبـة من شقـة والدي.
فريد: ماما لو سمحتي نادي لتقي.
وداد: هروح أجيبها.
بعـد شويـة خـرجت تقـي و معـاها شـذا بتبص لسليـم بمشـاعر مختلطـه من التـوتر لإنهـا أنكشفت قـدامه و بالغضب من تصـرفاته معاها و بالحنيـن أنها تعيش معاه لحـظه زي دي.
فـريد: تقـدروا تتكـلموا مع بعـد برا في الجنينه شويـه.
زيـن وقف بكـل سعـاده، أنه وأخيـرا هيتكـلم معاها لوحدهم بعـد سنيـن، و هي كانت بالفعل لا زالت واقفـه مكـانها بعد ما سلمت علي أهله.
اتحـركوا لبـرا بهـدوء و قعـدوا في الجنينـه و سليم كان عينـه عليهم حاسس بالغيـرة علي أخته و في نفس الوقت مبسـوط أنها بقت عروسه.
بـعد وقـت قليـل مشي زين وعيـلته و الكـل طلع علي أوضتـه وفضلت شذا مع تقـي بيتكـلموا مع بعض في قصصهم اللي علي وشك أنها تكتمـل.
فـريد كـان قـاعد في المكـتب لما دخـلت زهره بعد ما خبطـت علي البـاب.
زهره: القهـوه يا فندم.
فريد: شكـرا.
زهـره: هو الكتاب دا بتـاع أجاثا كريستي؟
فـريد بإهتمام: بتحبي القصص البو'ليسيـه!!
زهـره: من أكتر الأنواع اللي مهتمه بيهـا، بحبهـا جدا، بالفعـل قرأت لأجاثا كريستي كام رواية بس الحقيقـة أنا بحب الروايـات المصريـة لإني اتعلقت بيها من صغري.
فريد: زي قصص أدهم صبري.
زهره: ايوا و قصص الدكتور نبيـل فاروق كمان.
فـريد: انا عندي روايات كتيـر للدكتور نبيل فاروق ولو حابه تقـدري تقراي منهـم.
زهره بإبتسـامه: متشكره لذوق حضـرتك.
فريـد: العفـو.
زهره: نعم.
فريد: أنتي كنتي قـولتيلي انك عـارفه مكـان مخزن طـارق وريـان، أنا كنت عارف إن فيه شغل بينهم بس أنتي عرفتي إزاي!!
وعرفتي ازاي مكان المخزن؟ انتي قعدتي عندهم اسبوع واحد!!
وياريت بعد ما تشرحيلي كل دا تقوليلي العنوان علشان اتأكد.
زهره بهدوء: حاضر هكتبلك العنـوان.
فريد: ومش هتقوليلي ازاي عرفتيه!! و إيه اللي خلي إعجـابه بيكي بل و محاولته أنه يقرب منك لعـد'اوه!!
زهره: أنا مش عد'وته، بس هو عد'وي.
فريد: مش فـاهم، يعني هو بيحبك مثلا وعاوز يتجـوزك بالعافيه!! مهي ملهاش تفسير غير كدا.
زهره: استاذ فريـد، أنا حكايتي مش هتفـرق معاك في حاجه، أنا عارفـه انك بتطـارد ريـان مش طـارق، بس بمـا ان ريان شريك طارق يبقي بتطـارد الاتنين و لو وصلت لواحد يبقي وصلت للإتنيـن.
انت ممكـن بكل بساطـه تخلي البو'ليس يه.جموا علي المخزن لما يكـونوا الاتنين فيـه و وقتهـا هتاخد حقك من ريـان.
فـريد: طب وأنا ليه اخلق عداوه مع طـارق اصلا هو انا ناقص! أنا عندي إخوات بنـات اخا'ف عليهم منه، وجودك هنا يا زهره كان ممكن يخلي حاله سليم في خ.طر لولا ستر ربنـا، فيبقي علي الأقل ليا الحق اعرف هو بيطـاردك ليه.
مـوبايـل زهـره رن فـردت عليه بسـرعه لما لقت رقم خالتهـا بيرن في الوقت المتاخر دا.
ساميـة: لازم تيجي دلـوقتي حالا يا زهره.
زهره بقلق: إيـه اللي حصـل بس يا خالتو، أنتم كويسين!!
ساميـة: الزفت اللي اسمه طـارق جايلك علي فيلا فريد، اخرجي من عندك بسـرعه.
زهره بخوف: هو اللي جـاي، طب اروح فين دلوقتي!!
فريد: في إيه!
ساميـة: دا فريد!!
زهره: أيوا هو.
ساميـة: طب إديله التليفـون بسـرعه.
فريد: ألو! في إيه يا ساميه!! مين اللي جاي هنا!!
ساميـة: طـارق.. احميهـا منه بالله عليـك دا بني أدم مؤ'ذي.
فـريد بهدوء: متقلقيش يـا ساميه..تعـالي معايا يا زهـره.
زهـره خرجـت ورا فريد و هي خايفـه ومتوتره و وصـل للأوضـة اللي هو مأمنهـا بشكـل كبير علشان يحمي إخواته لو حصل أي حاجه.
زهره بخوف: أنا هفضل هنا؟
فـريد: دا أمن مكـان ليكي دلوقتـي.. هسألك لأخر مره يا زهره... طارق عاوز منك إيه!
زهره بدموع: عاوز يأذ'يني علشان عرفت مكان المخزن.
فـريـد: عرفتي مكـان المخزن إزاي!!
زهـره: أنا... كنت شغاله من حوالي سنـة في مطعم فندق تبع عيلـة طـارق وهو شافني هناك و بعدها عرض عليا اشتغل طباخه عندهم في البيـت و عرض مبلغ كبيـر، وأنا للاسف وافقت لأني كنت مخطوبـة و بجهـز نفسي و كمان أهلي متوفيين ومليش إخوات.
لكن كانت حياتي كويسه وباكل وبلبس كويس، بس موضوع الجهـاز دا اللي عمل معايا مشاكل ومكنتش عارفه اجيب حاجه، ولما لقيت الشغل دا أنا فضلته عن الفندق عشان الفلوس، بس بعـد كدا أنا لقيته بيتحـاول يقرب مني ويتحـر'ش بيـا و خطيبي لما عرف بدل ما يجي يعلمه الادب كان بيضغط عليا اكمل في الشغل عندهم علشان الفلوس، واخر ما ضاق بيا الأمر فشكلت خطوبتي، اما الشغل فقررت إني اول ما ألاقي شغل تاني هسيب الشغل عندهم.
بس من حوالي أربـع شهور أنا سمعته وهو بيتكلم مع ناس جهم الفيلا و قعدوا معاه عن صفقه اسلحه كبيـرة وقالهم عنوان المخزن دا بس فأنا عرفت العنوان وهو عرف اني عرفت.
فريـد: عـرف إزاي!
زهره بندم: أنا روحـت للمكان بتاع المخزن وهو شافنـي و هربت منه ولحد دلوقتي هربـانه منه.
فـريد بصدمه: روحتي! مخزن اسل.حه بتاع واحد زي دا و لوحدك!! و كنتي بتفكري في ايه بقي ساعتها.
زهره: أنا.. كنت عاوزه اتأكـد علشان ابلغ البوليس بس بعدين خـوفت.
فريد بضيق: طيب يا زهره، خليكي هنا و متحـاوليش تخرجي الا لما اجيلك.. متخافيش.
فـريد قفـل البـاب و نزل الستـاير اللي كانت الاوضة متخبيـه وراهـا و خـرج بـرا للمكتب أخد سـلا'حه وطـلع لبـرا.
بعـد دقايق وصـل طـارق و كان لوحده زي ما فريد إتوقـع، مكانش في معـرفه شخصيـه بين طـارق و فريد الا إن اسامي شـركاتهم كانت الاكبر والاشهر في مجال الصناعـه.
طـارق: دا أنت عندك علم بتشريفي ليك النهـارده.
فريد بتحدي: اهلا بيك.
طـارق: إزيك يا فريد، أول مره نتقابل بس اسمع عنك كتيـر.
فـريد: اتمني... اتمني تكون سمعت عني و عارفني كويس.
طـارق: عـارفك، علشان كدا أنا جاي بهدوء، عاوز البنت وهمشي من سكـات.
فـريد: بنت!! مين بالظبط؟
طارق: زهره.. انا عارف إنها هنا.
فريد بتعجب: زهره! مفيش حد هنا بالإسم دا!
طارق: الطبـاخ اللي عندك.
فـريد: زاهر!! انا طردته! علشان كان عامل مشاكل و انا بصراحه قلقت علي سمعتي ومكانتي.
طارق بغضب: انـا عارف إنها عندك يا فريد، وصدقني انا مش هتكلم بهدوء كتير، هدخل أجيبها بنفسي.
فـريد: طب فكـر بس تخطي خطوة واحده جوا بيتي من غير ما اسمح ليـك.
طارق بصوت عالي: متتحدانيش يا فريد.. انا عاوز البنت ومستغني عن اي مشاكل تانيـه.. انا مش هأ'ذيهـا.
فـريد: تؤ.. انت مش هتلمح طيفها حتي.
طـارق: تهمك هي في ايه!! انا بحـبها و هتجوزها.. هي خا'يفه مني مفكـراني هأ'ذيهـا بس أنا مش هعمل كدا.
فـريد: اللي بيحب حد مش بيتحر'ش بيه يا طـارق، وصدقني أنا مش هسمحلك تلمس منها شعره واحده.
طـارق بضحك: أنت إيه!! ماشي.. ماشي يا فريد انا هوصلها بطريقتي بس إفتكـر إنك انت اللي بدأت العد'اوة دي.
طـارق مشي وهو بيضحك بهيستيريا و فـريد باصصلـه ببرود، لكـن عقله بيفكـر إنه لازم يبلغ عنـه بسرعـه كبيره علشـان يضمن الأمان لعيلتـه.
و هدفه الأول والأسـاسي كـان ريـان.
مـر إسبـوع كامل و فـريد مانع خـروج اي حد من البنـات وأولهـم زهـره، وعينـه دايما علي طـارق و برغم مراقبتـه ليه مقـدرش يوصـل ل ريـان اللي متأكد إنه علي علاقـة بيـه.
مـر من قـدام أوضتهـا و بصلهـا بهدوء و هي بتظبط البـاروكه اللي علي رأسهـا و بتحـاول تخلي شكـلها طبيعي.
زهـره التفـتت علشان تخـرج و اتصدمت لما لقت فريد في وشها.
زهره: حضرتك بتعمل ايه هنا!! و معلشي انت عارف كويس اوي انك مينفعش تقف كـدا لأنه ميصحش!
فريد بهدوء: أنا كنت رايح المطبخ ادور عليـكي و بالصدفه لمحتك و مش واقف بقالي كتير و لـو انتي خايفه علي نفسك يبقي تقفلي البـاب عليكي.
زهـره: بتـدور عليا ليه!
فـريد بضيق: إعتـذري.
زهـره بغضب: بس أنا مش غلطـانه، أنت اللي غلطت ومستني مني اعتذر!
أنا معتقـدش أبدا أنه من الذوق ولا من الأدب أنك.... يعني لو حتي عديت صدفـه أنت.. لو لو سمحت أخـرج برا الأوضـة.
فـريد بصلها ببرود و هـو بيقفـل باب الأوضة و زهـره فتحت عينيهـا بصدمه وخـو'ف كبير و اتراجـعت لورا.
فريد: سمعيني بقي كنتي بتقولي ايه!
رواية ممنوع من العرض الفصل الرابع 4 - بقلم ايه محمد
فريد بصلها ببرود وهو بيقفل باب الأوضة.
زهرة فتحت عينيها بصدمة وخوف كبير واتراجعت لورا.
فريد: سمعيني بقي، كنتي بتقولي إيه! أنا عاوز أعرفك إني لو عاوز أذيكي مكنتش هستنى كل الوقت ده. وبصراحة أنا حاسس بالإهانة إنك فاكراني شبه الحيوان اللي اسمه طارق. مع إنك هنا تحت حمايتي وبسببك واجهت مشاكل أنا في غنى عنها. بس النظرة دي حسستني بالإهانة، وأعتقد إنك مدينة ليا باعتذار.
والأكتر من كده كمان، استمرارك إنك تفضلي في الشكل ده برغم إنك مشوفتيش مني أي حاجة مش كويسة. أنا وولاد عمي متربيين كويس أوي، وتصرفك بالنسبالي غير مبرر.
زهرة بدموع: أنا آسفة لو ضايقتك، أنا مش قصدي. بس أنا مش قادرة أغير اللبس ده.
فريد: يبقى أكيد وراكي حاجة. جريمة!
زهرة: والله أبداً، أنا وضعي ده غصب عني. أنا بحس بالأمان وأنا كده. بقى فيه حاجز بيني وبين لبسي الطبيعي. أنا نفسيتي تعبت من اللي مريت بيه.
فريد: حاولي تكسري الحاجز ده هنا، في البيت ده. أنا بوعدك بالأمان، أنا هحميكي.
فريد خرج من الأوضة وسابها لوحدها.
قعدت على سريرها وأخدت نفسها بهدوء لثواني وبصت لنفسها في المراية، ولكنها قررت تخرج زي ما هي.
خرج فريد من أوضتها وهو بيفكر في ردة فعله الغريبة، مبالغته في الاهتمام بيها. في الآخر هي مجرد بنت شغالة في بيته وبيحميها.
فريد: وأنا مالي تفضل كده ولا لأ، ما هي حرة. أنا كل اللي يهمني أعرف كل الحاجات اللي هي مخبيها بس مش عارف هعمل كده إزاي.
في المساء...
أحمد: زاهر، إزيك أخبارك إيه؟
زهرة باستغراب: بخير يا أستاذ أحمد.
أحمد: تجرّبي!
زهرة: دي إيه؟
أحمد: بص دي أكلة هندية، بس هي يعني بتحرق شوية. جربها هتعجبك.
زهرة: لا شكراً.
أحمد: يا جدع جربها يمكن تعمل لنا زيها.
زهرة بتردد: طيب.
زهرة أكلت من الأكلة واللي كانت حارة جداً. لونها بدأ يتغير من الحرارة العالية. أحمد مد إيده بإزازة ميه وأخدت منها رشفة بسيطة، ولكنها ادتهاله تاني بعد ما استذوقت طعمها.
زهرة: دي إيه دي... فيها كحول!!
أحمد: أكيد لأ يعني، دي ميه فوارة بس فيها شوية إضافات طعم. دي مناسبة جداً لتهدئة الحرقان بتاع الأكل. خد اشرب.
زهرة: هات، أنا مكانش لازم آكل حاجة معرفهاش.
أحمد بخبث: ولا تشرب حاجة متعرفهاش. غبي.
أحمد اتراجع بعيد عن المطبخ بعد ما أخد باقي الإزازة.
زهرة قعدت على كرسي السفرة الصغيرة في المطبخ وهي بتحاول تاخد نفسها بهدوء.
حست بتقل في دماغها ومن بعيد ظهر فريد وهو بيبص لأحمد بضيق.
فريد: تمام، امشي أنت.
أحمد: إنت بتفكر في إيه! وعاوز من زاهر إيه!
فريد كان حاسس بالضيق والزعل من خطته، حس بندم كبير. لكنه وقت تفكيره مكانش متوقع إنه هيحس بكل السوء والحزن ده لما يشوفها في الوضع ده، بتفقد سيطرتها على نفسها لحظة بعد لحظة.
دخل المطبخ وسحبها من إيديها ناحية الباب الداخلي ليه وخرج بيها للجنينة، ولكنه مكانش متوقع إيه هيكون تصرفها. فقرر إنه يبعد بيها عن البيت.
سحب إيديها لحد العربية واتحرك بيها لحد ما وصل لمكان بعيد عن البيت.
وقف العربية واستدار ليها. كانت ساكتة وهادية ولكن حركاتها مش متزنة، عينها بتفتح وتقفل بصعوبة.
فريد: زهرة!
زهرة بدوخة: آه، زهرة. أنا زهرة.
فريد: أنتي عارفاني!
زهرة: أستاذ فريد اللي هيحميني.
فريد بإنتباه: من مين!
زهرة: طارق... طارق.
فريد: طارق أذاكي إزاي يا زهرة!
زهرة: أذاني إزاي! هو قالي هخليكي تموتي كل يوم بالبطيء.
فريد: وإنتي خايفة منه؟
زهرة: خايفة أوي. خايفة بس أنت هتحميني صح!
فريد بهدوء: هحميكي يا زهرة.
فريد رجع بيها تاني للقصر. لو كان فيه حاجة مستخبية وراها كانت هتقولها أكيد وهي تحت تأثير المخدر. وده حسس فريد بالندم أكتر وإحساس كمان بالذنب.
رجعها لأوضتها وهي لسه لابسة الباروكة والذقن وكل شيء زي ما هو، لأنها مش هتفتكر اللي حصل بمجرد إنها تفوق.
في اليوم التاني زهرة فتحت عينيها لقت نفسها في سريرها. وبرغم إنها مش فاكرة إزاي جت ليه، لكن لعلها غفت وهي مش متذكرة.
أخدت شاور عشان تبدأ يوم جديد. وقفت قدام المراية وإيديها كانت بترتجف من القرار اللي أخدته، إنها تتخلى عن قناعها وترجع تاني تثق في الناس.
خرجت من أوضتها للصالون اللي الكل كان مجتمع فيه والجميع بص لها باستغراب.
لابسة بلوزة طويلة لبعد ركبتها وبنطلون واسع. بص لها بنظرة مختلطة بالإنبهار والصدمة وكمان الندم، لأنه من غير قصد شاف شعرها أكتر من مرة وهي في غير وعيها.
تدارك لغبطته بسبب نظرتها ليه اللي بتترجاه أنه يشرح الموقف لعيلته.
فريد: جماعة، أقدم لكم زهرة، اللي هي نفسها زاهر.
وداد: نعم! لا مش فاهمة!
فريد: هشرحلكم كل حاجة.
فريد شرحلهم الوضع ولكنّه اتجنب ذكر موضوع المخزن خاصة قدام سليم وأحمد. فريد بص لأحمد نظرة تحذيرية وفهمها أحمد إنه مش عاوز زهرة تعرف اللي حصل امبارح.
سليم: أتاريني كل ما أزعقلك عشان بتسيب البنات تضحك معاه تقولي خليك أوبن مايند، أنا قولت إيه اللي جالك يا ابني!
أحمد: يا خسارة يعني يبقى فيه بنت حلوة كده في بيتنا وبنقولها يا زاهر! اخس علينا والله.
فريد بضيق: أحمد لم نفسك. زهرة اعتبرها زي أختك بالظبط وأوعى تضايقها بكلمة.
أحمد بهدوء واحترام: طبعاً يا فريد، إنت مش محتاج تقولي. آنسة زهرة، إحنا هنا ناس محترمين متقلقيش. مهو أنا برضه قولت الأكل الحلو ده ميطلعش من زاهر.
سليم بخبث: كلنا هنعتبرك هنا أختنا وأولنا فريد. خليني بقى أشرحلك محتاج منك إيه عشان عزومة أهل زين.
فريد بضيق: لا أنا هفهمها كل حاجة. اتفضل خد ماما وتقى وشذى عشان المعركة الأسبوعية.
وداد: أنا رجلي وجعاني مش رايحة في مكان، والبنات بيفرهدوني وطلبات البيت كتير المرة دي.
تقى: وأنا بقالي أسبوع بضبط في بشرتي ولو خرجت الشمس هتبوظها.
شذى بصدمة: إنتوا هتدبسوني!
سليم بخبث: خلاص بقى نروح أنا وشذى وأمرنا لله.
فريد: لا خلاص أنا هروح معاها.
سليم: ليه يا أستاذ فريد، مش مأمن لأختك معايا ولا إيه!
فريد: لا طبعاً يا سليم مش قصدي كده!
سليم: إنت عندك اجتماع لازم يخلص النهاردة. إحنا مش هنتأخر متقلقش.
وداد: على ما تلبسوا هجهز لكم قائمة بالحاجات اللي محتاجينها. هما كام واحد جايين يا سليم!
سليم: مش عارف، أحمد اللي عارف.
زهرة: عاوزين العدد بالظبط عشان أعرف أعمل كمية قد إيه.
أحمد بتذكر: بصي، هو أبوه مسافر، اللي هيجي عمه وولاد عمه الاتنين، أخواته اتنين برضه، يبقى كده خمسة وهو وأمه يبقى كده 7 أشخاص.
وداد: طيب تمام هكتبلكم اللي هحتاجه على ما تغيروا لبسكم وزهرة تحضر الفطار.
زهرة: كل مرة تصدموني كده. يدوبك ألحق.
فريد بابتسامة: لا براحتك، أصلاً ماما قدامها كتير على ما تخلص القايمة دي.
سليم بابتسامة: امم، معاه حق.
فريد بضيق: اطلع البس.
فريد دخل لمكتبه وفتح اللابتوب بتاعه يكمل شغله. وقعت عينه على شوية قصص قديمة في رف عالي، فأخد السلم الصغير اللي بيستعمله في مكتبه دايماً وطلع أخد الكتب. كانت كلها كتب بوليسية قديمة لكتاب مختلفين.
مسح التراب اللي عليهم وحطهم قدامه.
دقائق ودخلت زهرة وهي شايلة كوباية النسكافيه اللي متعود يشربها دايماً قبل الفطار. رفع عينه وبصلها. مكانتش منتبهة ليه، كانت عينيها على القصص اللي قدامه والحماس كان باين في عينيها.
فريد ابتسم للمعة اللي شافها في عينيها وحبها للقصص.
فريد: الكتب دي ليكي.
زهرة بحماس: بجد!
فريد بابتسامة: أكيد هيعجبوكي.
زهرة بسعادة: هيعجبوني أكيد، شكراً لحضرتك.
فريد: العفو.
زهرة أخدت الكتب وخرجت سابته في أوضتها ورجعت تكمل تحضير الفطار وساعدها تقى وشذى.
اجتمع الجميع على سفرة الأكل وفريد جاله مكالمة خلتـه يبص لشذى بضيق. الكل بص لها باستغراب.
شذى بتوتر: إيه! والله ما عملت حاجة.
فريد: السلام عليكم، إزيك يا دكتور. بعتذر كل شيء قسمة ونصيب. كلمتها بس مفيش نصيب. سلام.
وداد بضيق: غبية. دكتور زي الفل ومحترم، ممكن أعرف رافضة ليه!
شذى بحزن: أنا محدش هيجبرني على حاجة.
فريد: أنا مش هجبرك على حاجة بس محتاج مبرر.
سليم: ده إيه! فهموني؟
فريد: دكتور معين عندها متقدملها ورفضته.
سليم بضيق: عريس، مقولتليش ليه على الموضوع ده؟
فريد بسخرية: أنا لسه بتكلم وبفتح بوقي لقيتها صرخت وقالت لأ مش هتجوز ومحدش هيجبرني على حاجة، كأني قاعد بالمأذون وجنبي واحد عنده تسعين سنة وبقبض منه فلوس قصاد الجوازة.
أحمد بضحك: دكتورتنا لسه صغيرة، سيبها تدلع براحتها.
سليم بخبث: وإنتي ليه مش موافقة يا شذى!
شذى بغضب وبصوت عالي: ملكش دعوة، محدش ليه دعوة بيا ولا يتدخل فيا بأي شكل من الأشكال.
فريد بغضب: شذى!!!
شذى سابتهم وطلعت جري على أوضتها والكل باصلها باستغراب وعلامات الحيرة على وشهم. فريد وقف عشان يروح وراها يفهم ولكن سليم قاطعه.
سليم: بعد إذنك يا فريد ممكن أنا أتكلم معاها.
فريد باستغراب: إنت! ليه؟ هو فيه حاجة أنا معرفهاش!
سليم: معلش أنا اللي ضايقتها واستفزيتها وحابب أتكلم معاها. هراضيها هرجع تاني. تعالي يا تقى معايا.
فريد قعد تاني مكانه لما لقى تقى راحت مع سليم لأوضة شذى.
وقفت بعيد عنهم عشان تديهم مساحة يتكلموا.
شذى كانت قاعدة على سريرها ضامة رجليها ومخبية وشها بين إيديها ومحستش بوجودهم.
سليم قعد قدامها ونده اسمها بخفوت.
سليم: شذى!
شذى رفعت عينيها وبصتله. كانت مليانة دموع. بصتله بحزن ولوم ومسحت دموعها.
شذى: إيه اللي جايبك هنا يا سليم، عاوز إيه!
سليم: عاوزك إنتي. أنا بحبك.
شذى: لأ، إنت كنت بتهزر عادي في موضوع جوازي من حد غيرك وقاعد تستفز فيا. إنت مش مخليني فاهمة حاجة ولا فاهماك. مش فاهمة إنت عاوز إيه بالظبط! إنت قولتلي إنك بتحبني مرة ومكررتهاش، وبتتعامل معايا عادي وأنا مش فاهمة ده معناه إيه! طب لو إنت عاوزني ليه مش زعلان إن فيه حد متقدملي؟
سليم بابتسامة: أنا مش زعلان، أكيد بنت زيك هيتقدملها ناس كتير. بس أنا واثق إنك هترفضى.
شذى: وأنا أرفض ليه! وإنت موعدتنيش بأي حاجة!
سليم: عشان بتحبيني زي ما أنا بحبك. بس أنا مش هتقدملك غير لما أجيب حق أبويا وأمي. ولا هتجوز وأعيش حياتي طبيعي قبل ما أرجع لهم حقهم.
شذى ببكاء: ما إنت كان ممكن تقولي كده، وأنا هستناك عمري كله، بدل ما إنت سايبني مش عارفة حاجة خالص كده.
سليم: بطلي عياط بس. في الأول أنا مكنتش ناوي أخليكي تعرفي، بس خلاص إحنا قربنا نوصل لريان وهنرجع حق أهلنا.
شذى وهي بتمسح دموعها: آه وأنا كمان عايزة حق بابا يرجع.
سليم بابتسامة: شكلك طفلة أوي. قومي يلا اغسلي وشك. وبالنسبة للدكتور ده فهتغيري السكشن بتاعه.
شذى بابتسامة: حاضر.
تقى بضحك: يا خايبة، هيتحكم فيكي من دلوقتي!
سليم وشذى: بس يا بتاعت زين.
تقى بصدمة: فيه واحد يقول لأخته يا بتاعت زين!
سليم: ملكيش دعوة بيها ولا تقويها عليا وتعملوا عصابة عليا إنتوا الاتنين. ويلا عشان ورايا مشاغل. اجهزي يا شذى عشان نروح نجيب الطلبات بتاعت البيت.
شذى: حاضر.
تقى بضحك: والله! طيب أنا نازلة أنا كمان.
اجتمع الجميع مرة تانية في الدور الأرضي. فريد كان باصص لسليم وشذى بشك وبدأت تتكون إحساس جواه إنه فيه شيء بينهم.
وداد قاعدة على جنب بتتكلم مع زهرة وبتسألها عن مشاكلها مع طارق وإيه اللي وصلها للوضع ده.
وداد: أما خطيبك ده قليل الأصل بجد!
زهرة: مش عارفة والله يا طنط إذا كان قليل الأصل أو لأ. هو كان مضغوط من عيلته عشان نتجوز بس أنا اللي كنت متأخرة في جهازي. برغم مساعدة خالتي سامية وابنها، بس هما كمان برضه وضعهم على قدّهم وعندها بنات عاوزين يكملوا تعليم ويتجوزوا.
وداد: كنتي بتحبيه؟
فريد عينه انتقلت بشكل تلقائي لزهرة، بشكل هو نفسه استغربـه.
كأنه كان مترقب يعرف أكتر عنها، عن أسرارها اللي مخبيـاها وحياتها اللي فيها خبايا كتيرة بيحاول يوصل ليها.
زهرة: أنا كنت لسه بعرفه، مش عارفة ممكن أكون حبيته وممكن لأ. زعلت طبعاً وعيطت أما انفصلنا بس بعد كده رجعت لشغلي وحياتي.
وداد: ربنا يعوضك يا بنتي. إنتي خريجة إيه!
زهرة: كلية التجارة.
فريد باهتمام: بتقدير إيه!
زهرة: جيد جداً.
فريد: طب وليه اشتغلتي في المطعم!
زهرة: عشان الطبخ كان هوايتي. وبما إني ملقيتش وظيفة بدراستي فكان لازم استغل الهواية دي.
فريد: طيب جهزي الـ C.V بتاعتك، عندك مقابلة بعد يومين.
زهرة بدهشة: مقابلة! فين؟ ومع مين!
فريد: في شركتي ومعايا. لو لقيتك مناسبة للشغل هوظفك.
في اللحظة دي دخل زين للبيت وهو ماسك اللابتوب بتاعه وخطواته الواسعة السريعة بتبين أهمية الشيء اللي حصل عليه.
زين: فريد... أنا لقيت حاجة مهمة. فيه بنت كانت مخطوفة في المخزن وهربت منه، وأكيد عندها معلومات تفيدنا. إيه ده! إنتي!
زهرة بتوتر: لا...
زين: لأ إنتي البنت اللي في التسجيلات.
فريد: مخطوفة! الكلام ده بجد يا زهرة!
رواية ممنوع من العرض الفصل الخامس 5 - بقلم ايه محمد
فريد: مخطو'فه!!! الكلام دا بجد يا زهره!!
زهـره: أنا.. كنت هقـولكم والله بس كنت مستنيـه اعرف حاجـه أخيره..
فريد: حاجه إيه انا مش فـاهم اي حاجه..
زهـرة: أنا... اه طارق خطف.ني و فضلت هناك اربـع ايام و بعـدها واحد من الحراس سـاعدني إني أهرب، وفضلت هربـانه عند خـالتي اربع شهـور لأنه كان بيطـاردني، قبل ما آجي هنا بكـام يـوم انا قابلـت الحـارس نفسـه و اتكـلمت معاه وشكـرته علي اللي عمله معايا..
قالي إنه مكـانش يعرف ان الشغل معاه كدا و مليان مصا'يب، وقت ما كنت هناك انا سمعت طارق بيتكـلم عن صفقه كبيرة اوي هيعملها بعد اربع شهور فسألته هي تمت ولا لا، حكالي كل اللي يعرفه عن الصفقه، قالي لو تعرفي حد يعرف يقفلهـم بس اضمنله الأمان..
لما حكيـت لخالتي وعرفت إن في واحد اسمه ريـان شغال مع طارق قالتلي عنك و عن قضيـة الق.تل اللي اتسجـلت ضد مجهـول ف جيت ليـك، علشان نخلص منهـم...
سليـم: طيب وإيه الحـاجه اللي منعتك تقولي!!
زهـره: البضاعـة هتخرج من المخزن وهتروح لمكان تاني و من هناك هيبدأ التوزيع، أنا كنت مستنيه أعرف المكـان دا..
فـريد: زهره أنا عـاوز مساعدتك..
سليـم خـرج من البيـت ومعـاه شـذا،وتقي اللي أصر فريد إنها تروح معاهم..
ربطـت شذا حزام الأمـان بعد ما انسحبت تقي وقعدت في الكرسي اللي ورا..
مسكـت تليفـونها بتبص في الكـاميرا بتعـدل حجـابهـا..
سليـم بصلهـا بإبتسـامه..
سليـم: قمر..
شذا بـتوتر: يلا بينـا..
سليم بإبتسـامة: يـلا..
شذا بصت قـدامها وهي بتفـرك في إيـديها بتـوتر..
بعد دقايق سليـم كان مركـز في الطريق، باين علي ملامحه الإنزعـاج من اللي بيحصـل بخصوص ريـان..
المصيبـة كانت أكبر علي سليم و أحمد و تقي اللي خسـروا والدهم و والدتهـم في يـوم واحـد..
ولكن كل لحـظه بيخط.ف منهـا نظرة وبيبتسـم ليهـا..
شـذا: سليـم أنا عاوزة أطلب منك طـلب..أو أقولك حاجه...
فريد: طبعا.. اتفضلي..
شذا: بص أنا اللي حصل معايا الفترة اللي فاتت خصـوصا الإسبـوع اللي فات كان بالنسبـالي حلم، يعني أنا عمري ما حسيت منك إنك بتحبني أبدا، بس لما قولتلي كدا وبعديـن حسيتك سحبت كلمتك، فكرت إنك مكنتش بس عاوز تكسر قلبي علشان يعني إنت سمعت الكلام اللي أنا قـولته لما أنت اتصابت في رجليـك..
بس مع كـل مره كنت بتبصـلي فيها انا كنت بكـدب إحساسي دا، وكأن إعترافك خلاني اشوف كلامك و نظرتك ليا بشكـل تاني، وأنا يمكـن اتأكدت من دا النهـارده..
النهـارده اول مره احس إنك بتحبني من غير شك.. بس أنا مش هيبقي سهـل بالنسبـالي أننا نتعـامل زي اتنين بيحبـوا بعض و من غير ما حد يعرف..
ولأني طبعـا بحترم جدا رغبتك إنك تأجل جوازك لحد ما ترجـع حق أهلك ف أنا رأي إننا ناخـد تاني خطـوة لورا، يعني نرجع تاني إخوات و ولاد عم... ولا إنت شايف إيه!!
سليم بإحترام: نرجـع خطوة إزاي!!
شذا بهـدوء: يعنـي متقوليش يا قمر وبلاش نظرتك دي..
سليم بإبتسامه: حاضر، هتحكم في لسـاني بس صدقيني نظرتي مش هقدر اغيرها..
شذا: يعني حـاول بردو..
سليم: حاضر..
تقي بإبتسـامه: والله انتي بنت ناس محتـرمين..
شذا: أنتي لسه بتكشفيني يعني دلوقتي!!
تقي: يا بت لا أنا واثقـة فيكي من زمـان...
سليـم: طيب بقـولكم إيه، الساعه 11 عاوزين نخلص المـوال دا بدري علشان تلحقوا تروحوا و تجهزوا انا عارف موالكم طويل..
شذا: اه يا ريت نروح بدري..
في المسـاء، الكـل إجتمـع في بيـت فريـد، الضـيوف الأقله القريبيـن للعائلـة، واصحـاب تقي كـان عددهم قليـل ولكـن الأجواء كـانت حلـوة و الكل بيسقـف و بيتكـلم ويضـحك بسعـادة..
وصـل زيـن ومعـاه أهله و هو لابس أحسن ما عنده و الفرحـه الكبيـرة باينـة علي وشـه، فأخيرا النهـاردة هيكون في رابـط رسمي بيـنه وبين اللي قبله أختارها من سنيـن...
وأخيـرا وصـل الضيـف المميـز اللي فريد مستنيـه، ليث و اسيـرته.. "آسيرة الليث"..
فـريد وقف و اتجـه بسـرعه للبـاب وسلم عليـه بكـل إحتـرام و وراه أحمـد وسليـم و وداد و شـذا..
دخل ليث للبيت بعد ما سلم علي الجميــع و اتجـه ل تقي و زيـن اللي قاعدين جمب بعض ساكتيـن برغم الكلام الكتير اللي بقاله سنين متشال لحد ما يكونوا سـوا..
ليث: مبـروك يا بنتي ألف مبروك..
تقي بسعـادة: الله يبارك فيك يا عمو..
رحمـة: مبـروك يا حبيبتي ربنـا يتمملك علي خيـر يا رب..
تقي: الله يبـارك في حضرتك..
زهـرة خـرجت وهي شايـلة العصيـر وقدمتـه للكـل و وقف بتبص لفـرحة تقي وزين بإبتسـامة واسعـه، ولكنهـا كانت بتبص ل ليث بإستغـراب كبير خلي فـريد يقرب منها ويقف جمبهـا ويسألها بإهتمام..
فـريد: قرأتي قبل كدا روايـة اسمها آسيرة الليث؟
زهره بتذكر: أيـوا قريتهـا..
فـريد: طب تعـالي معايا..
زهرة اتحـركت ورا فـريد اللي اتجـه ناحيـة ليث..
فـريد: دي زهرة يا عمي اللي قولتلك عنهـا، دا عمي ليث يا زهرة و دي طنط رحمـة زوجته..
زهرة بإبتسامه: أهلا بح..... ااايه!! لا بجـد!
فـريد بإبتسامه: أيـوا هما..
زهـرة: يعني إيه! يعني ليث ورحمـة و سارة و زين و أريج وكل الناس دول حقيقيـن!!
رحمة: أيـوا احنا قدامك أهوه..
فريد: يعني دا مش خيال، وأنتي فعـلا قدامي، أخبارك عمو مالك ايه لسه مسافر برا!!
ليث بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله..
رحمة بضحك: لسه بيغير لحد دلوقتي..
ليث: يعني اغير علي مين غيرك!!
رحمة بضحك: بنـاتك يا حبيبي دا انت حتي بتغير علي ليلي الصغيرة..
زهرة بإبتسامه: ربنا يخليكم لبعض.. بس يا طنط انا عـاوزة اتعرف علي العيلة كلها، يعني أدهم و أدم ونور ومريم و كمـان سارة و عبد الرحمن و الدكتور عز أكتر حد..
رحمة بإبتسامة: حاضر هعرفك عليهم كلهم..
زهرة: ولا اقولك خوديني اعيش عندكم..
رحمة بضحك: تنوري..
فـريد: ليه إحنا بنعذبك هنا.. ولا عيلتنا مملـه بعيدا عن مستوي تطلعاتك..
ليث: وأنت متضايق أنت ليه!!
فريد: أنا مش متضايق، أنا عادي..
ليث بإستغراب: طيب يا زهرة لو حابة تيجي يوم الجمعه في تجمع العيلـة هبعتلك العربية تاخدك من هنا، إيه رايك!!
فريد: لا زهرة ممنوع تخـرج من البيت... علشان يعني طارق..
ليث: يبقي طارق دا يوريني هيقدر يته.جم علي بيتي ازاي!
زهرة بضحك: الله بقي..
وداد: زهـرة تعالي ثانية..
زهرة: حاضر يا طنط، عن إذنكم..
ليث بخبث: لذيذة البنت، تحسيها لايقـة علي خالد إبن ادهم، اي رأيك نقوله يمكن يتقدملها!!
رحمة بإبتسامه فهمت ليث: اه فعلا البنت لذيذة وشكلها طيب و اهم حاجه انها بتحب عيلتنا..
فـريـد: منـور يا عمي والله..
ليث بضحك: بنـورك يا حبيبي..
فـريد عينـه الثابتـه علي زهره طول السهـرة كانت واضحـه للكـل، تحـركاتها في كل مكـان بين الضيـوف و ابتسـامتها و تعاملها الراقي معـاهم و كأنها بنت العيلـة كانت مميزة بالنسبـة ليـه..
الكـل قرأ الفاتحـة و هنوا زين و تقـي لبداية علاقـة جديدة، زيـن لبس تقي دبلـة بسيطـة و شيك و هي كذلك، وباقي شبكتهـا هيكون ليها إحتفال تاني بعد ما والد زين يرجـع من سفـره..
زيـن: عقبال كتب الكـتاب ان شاء الله قريب... مبروك..
تقي بخجل: الله يبـارك فيك..
زين: أنا بحبك.. اقسم بالله بقي لو اخوكي دا قرفني انا هخ.طفك..
أحمد: بتقول حاجه يا زين!!!
زيـن: الاه، احنا لحقنـا!!
أحمد: حبيبي انت تلم نفسك لحد كتب الكتاب والا هفركش ام الجـوازة دي عشان انا مش عاوزها أصلا..
زين: للاسف بقي هي بقت خطيبتي دلوقتي وقريب هتبقي مراتي ومش هتلمح طيفها..
احمد: ابقي وريني شطارتك..
تقي: بس بقي أنتـوا هتتخـانقوا انتوا الإتنيـن!!!
سليـم كان قـاعد بعيـد باصص لأخته بإبتسامه مليان حـب و غيرة في نفس الوقت..
شذا: شامه ريحـة شيـاط..
سليم: هو'لع و هطق منه اقسم بالله، يعني ايه واحد كدا يجي ياخدها مني!! مش متخيل بجـد...
شذا بإبتسامه: هي دي سنة الحيـاة يا سليـم..
علي طـرف تاني زهرة كـانت واقفه في المطبـخ بتكمـل التجهيـزات الأخيـرة للعشـاء...
فريـد: كل حـاجه جاهزه!!
وداد بخبث: اه يا حبيبي، خليك هنا علشان تساعدنا في رص السفرة..
فريد: اه تمام ماشي..
وداد بضحك: يـلا يا بنتي.. وانت هات الصواني دي..
فريد: حاضر..
سليـم كان واقف بـرا باصص لفـريد بإستغـراب وجمبـه شذا و ليث ورحمـة، لأنه دايما كان بيفضـل أنه يفضل مع الضيـوف و عمره ما كان بيشـارك في التحضيـرات..
شذا: هو مال فريد لازق في ماما كدا!
سليم بضحك: لا يا شذا فريد لازق في زهرة..
ليث بإبتسامة: مش قولتلك، من اول ما جيت وأنا حاسس إنه متغير، والظاهر إن زهرة هي سبب التغيير دا..
رحمـة: شكلـه مهتم بيها أوي..
ليث: فـريد دلوقتي مش حاسس باللي هو بيعمله، هو عقله بيقنعه دلوقتي إنه بيساعد والدته و إن زهره مش فارقه معاه، حتي لو قلبـه نبه وقـاله انت هنا علشان زهرة هيرد عقله ويقـوله لا دا مش حقيقي.. مرحلة الإنكار دي احلي مرحـلة ونهايتهـا أجمل لما يتخلي عن رأي عقله ويمشر ورا قلبـه..
شذا: يعني فـريد بيحبهـا!!
سليم: بايـن كدا..
ليث بتفكيـر: طيب علشان نتأكد اسمعـوني كويس..
اجتمـع الكـل علي سفـرة الأكـل الخـاصه بالمناسبـات والأعداد الكبيـرة، الاجواء كانت مليانه بالألفه والمحبه خصـوصا لأن عيلـة زين كانت لطيفـة و حضورهم خفيف زيـه و كانـوا حابين إن تقي البنت الجميـلة والرقيقة هتكـون جزء من عيلتـهم البسيـطه بالنسبة لعيلتهـا...
سليـم: تعـالي يا زهرة إتفضلي..
زهرة بإستغـراب: لا اتفضـل يا استاذ سليم انا مش هتعشي دلوقتي..
سليم: لا إزاي بس تعـالي دا أنتي تعبتي طول اليـوم..
رحمة: تعـالي يا زهرة اقعـدي..
سليـم: حقيقي انا مدوقتش اكل بالطعامه دي، تسلم إيدك..
فريـد: ليه يا سليم ما احنا بقالنا اسبـوع بناكـل من أكل زهرة..
سليم: لا لا بس زهرة عن زاهر تفرق..
فريـد ميل علي احمد اللي قـاعد جمبـه و همس له بصوت ارعب احمد نفسه: خلي أخوك ياكل وهو ساكت..
أحمد بخوف: وأنا مالي طيب، انا باكل في آمان الله اهوه وساكت..
سليـم بص لزين و اشار ليـه بعينيـه علي زهرة وفريد و زيـن قدر يفهم سليم وليث اللي بيبتسم بخبث ت هو بيتابع اللي بيحصل من سكـات...
زيـن بغمزة: إيـه يا سليم مش كنت بتقولي من شوية عاوز تخطب! ايه مش هتقولي علي العروسه!!
فـريد: يخطب!! أنت هتخطب من غيـر ما تقولي يا سليم؟؟
سليم: دي لسه بدايـات قصة حبي يا فريد.. بس اجهز بقي علشان انت اللي هتخطبلي..
فريد: مش لما اعرف مين العروسه!!
سليم بخبث: صدقني اللي أنا بحبها حـلوة أوي و زي القمر و أهم حاجه انها من عيلة كـويسه جـدا..
فريد بضيق: وأنت عرفت عيلتها منين!!
سليم: اي بتقولي ايه مسمعتش..
فـريد ضرب أحمد بخفه علي راسه وهو بيشـرب الشوربـة ف وقع علي نفسه..
فريد: سمع اخوك..
أحمد: وأنا مالي طيب!! بتضربني انا ليه الشوربة سخنه...
فريد بغضب: اطفـح وإنت ساكت..
أحمد: حاضر.. هاكل أهوه..
ليث بهمس: كفايـة عليه، هو كدا استوي خلاص..
زهـرة كانت قاعده سـاكته و بتاكـل بهدوء بين سليم و رحمـة والشرود بايـن علي ملامحـها، مليانه بالتـوتر و السكـوت الغريب في وسط كل الكلام والاحاديث الكتير بين الكل علي سفـرة العشاء..
ومع خـروج الكـل و أخرهـم زيـن اللي فضل لشوية وقت بعـد رحيل أهله و كذلك رحمة وليث، زهـرة خرجـت ونادت ليـه بصوت خافت ولكن انظـار الجميع من اهل البيت اتوجهـت ليهـا...
زهرة بخوف: استاذ زين، ممكن اتكـلم مع حضرتك في شئ بخصوص طارق....
زهرة بصت لفـريد بتوتر و رجـعت بنظرها تاني لزيـن و صوتها كان خافت اكتر و هي بتكمل جملتها..
زهرة: علي انفـراد لو سمحت!..
زيـن بإستغـراب: تمـام..
أحمـد بص لفـريد و بلع ريقـه بخوف من نظـرته اللي كانت مخيفـه لدرجه إن الكـل كان ساكت وخايف يتكـلم..
أحمد: يلا تعالوا نلم السفـرة دي و نوضب البيت..
وداد بتوتر: اه يلا، يلا يا بنات..
الكل دخـل وعلمات التعجـب و الإستنكـار علي وشوشهـم، فـريد اتراجـع و دخل لمكتبـه و من شبـاك صغير جمب مكتبته لمحهم من بعيـد في جنينـة البيـت..
قربهـا منه، حركات إيديها اللي بترتعش بشكل غـريب، عينها المتعلقه بيـه و حركـاتها تجاهه وبعيد عنـه خلـت قلبه ينبض بشكـل عنيف ولأول مرة يلاحظ نفسه، اول مره الاحساس المتكون ناحيتها يكـون قوي ويوصل لعقـله..
اتراجـع خطـوات وقـرر يقفـل شباكـه لكنه شافهـا مره تانيه وهي متحامله علي نفسها بصعوبـه، بتحـاول تستنجـد بأي حيطـة جواها ولكـن إيد زين كانت موجـوده علشان تدعم وقفتهـا، لكنها فقدت وعيهـا بعد ثواني...
خرج بسـرعة كبيرة من مكتبـه والكل التفت ليـه، سرعته لبرا خلتهم كلهم يجـروا وراه، أول ما وصل ليهـا زين بعـد عنها، و اتراجع لورا و هو ساكـت، كأنه مش سامع كـلمات الكل والسؤال عن اللي حصل..
زيـن اتراجـع بعيـد عنهـم و خرج من البيت، فـريد شـال زهـرة و دخـل بيهـا البيـت، حطهـا علي الكنبـه و تقي جابت لها مايه بسـرعة و شذا جابت بيرفيوم علشان يفوقوهـا و بالفعل بدأت تفـوق..
فـريد: انتي كويسه!!
زهـرة بتعـب: أنا.. ايه اللي حصل!!
فـريد: أنا االي عاوز اعرف إيه اللي حصل!؟
وداد: مش وقتـه يا فريد، تعـالي يا بنتي ارتاحي في أوضتـك..
فريد خـرج من البيت وأخد عربيـته و اتجـه بسـرعة كبيرة ورا عربيـة زيـن لحد ما وقف قدامه في نص الطريق...
زين خـرج من العربيـة و ملامحـه متغيـره كليا عن ما كانت من اقل من سـاعة..
فـريد: قالتلك إيه!!
زيـن: فريد أنا مش هقدر اساعدك تاني في الموضوع دا.. اظن أني عملت كل اللي اقدر عليه..
فـريد بغضب: قالتلك إيه يا زين! هتجـاوبني و هتقولي كل حاجه.. حالا..
زيـن: فـريد خد عربيتك وامشي علشان انا مش هتكـلم.. امشي..
موبايـل فريد رن، رد بسـرعه وعينه لسه مثبته علي زيـن من غير ما يشـوف مين اللي بيتصل بيـه..
شذا ببكاء : فـريد... زهرة، طـارق خط.ف زهره!
رواية ممنوع من العرض الفصل السادس 6 - بقلم ايه محمد
شذا ببكاء: فريد... زهرة، طارق خطف زهرة!
فريد بصدمه: إيه!! يعني إيه اتخطفـت!! يعني إيه؟
شذا ببكاء: تعالا بسـرعه يا فريد..
فريد: أنا جاي حالا..
فريد جـري علي عربيـته وزين جري وراه بيحـاول يفهم إيه اللي حصـل ومين اللي اتخطـفت!
زين: إيه اللي حصل!
فريد: زهرة اتخطـفت..
زين اتجـه بسـرعة لعربيـته وأتجـه ورا فريد بسـرعة كبيرة تـاني للبيـت..
فريد: إيه اللي حصل يا ماما!! فهموني!
وداد: يا أبني هما عشر دقايق بس.. أنت خـرجت و بعدها إحنـا خرجنا و وقولتلهـا هجيبلك عصير قالتلي إنها هتقوم تجيب لنفسها، وصلتها لحد المطبخ و سيبتهـا قاعده هنا علي السفرة و بعـدين طلعت وأنا والبنـات علشان نغير هدومنا و نرجعلها تاني بس لما رجعنا ملقينهاش، دورنـا عليها في كل البيت، أحمد و سليم خرجوا بسرعه كل واحد بعربيـته بيدور عليها..
شذا بدموع: بعد لما دورنا عليها رجـعت تاني للمطبخ ولقيت الورقه دي..
" طارق منيـر بيقـولك متقربش تاني من حاجه تخصه "..
زين: غبي.. بلّغ البوليس يـا فريد..
فريد: هعمل كدا، المهم دلوقتي يا زين أنا عـاوزك في حاجـه مهمه، تعالا معايا..
فريد خرج و وراه زين واتحـركوا بسـرعة بعربيـة زين، فريد مسك موبايـله واتصـل علي سليم..
فريد: لحقته!!
سليم: لا.. انا مش شفته أصلا، إزاي قدر يدخل البيت ويخرج وكل الحراس دول موجـودين..
فريد: علشان كان في ناس غريبة في البيت فممكن يكون استغل انشغالنا وممكن وقت ما الحراس اتجمعوا علشان يتعشوا، وارد يدخل البيت..
سليم: طيب وبعدين هنعمل إيه!!
فريد: هبعتلك لوكيشن تيجي عليه أنت وأحمد، خليكم مع بعض يا سليم..
سليم: متقلقش...
في بيـت قديم علي طـريق مقطـوع، في وسط الصحـراء بشكل كبير، زهرة كانت بتعيـط وهي قاعده علي الأرض ضامة نفسهـا في اوضـة واسعه اثاثهـا فاخر وطـارق رايح جـاي في الأوضـة وبيلقي عليها نظره كل لحـظة والتانيـة...
طارق: اربع شهـور.. اربع شهـور وأنا زي المجنون بدور عليكي، وفي الاخر تطلعي قاعده في حتة حـارة قديمة وأنا مش عارف اوصلك!!
انتي بتعملي فيا كـدا ليه؟ عايزة تجنيني ولا بتختبري حبي ليكي!!
زهرة انتي حبي الأول والأخير، أنا مقدرش أعيش من غيرك افهمي بقي!
ليه عملتي فيا كدا!! وفي الاخر أوصلك إزاي؟ من ورقة دخولك لمستشفي، المستشفي اللي قتلتي فيها ابني..
زهرة ببكاء: سيبني أمشي، لو بتحبني بجد زي ما بتقول سيبني أمشي! انت عايز مني إيه تاني! أنا عملتلك إيه ولا آذيتك في إيه علشان تعمل فيا كدا!!
دمرتلي حيـاتي، بهدلتني وبسببك خطيبي سابني بعد ما أغويته بفلوسك، مسيبتنيش حتي اشتغل عندكم واكون خدامة بكرامتي، لا أهانتني واتحر'شت بـيـا وبرغم انسحـابي بهدوء لكن كل دا مكفـاش، خطفتني واغتـصبتني أكتر من مرة..
وبعـد كل دا لسه بتطـاردني!!؟ انت فاكر إيه!! إنك هترجع وتقولي انا أسف وهسامحك!
هتقولي هصلح غلطـتي وأنا بحبك وكانت لحظة شيطان وأنا هوافق عادي!!
ده أنا أمو'تك وآخد فيك إعد'ام بكل نفس راضية.. أنا عمري في حياتي ما كر'هت حد قدك ولا عمري هكر'ه حد قدك..
مش مكفيك كل دا ولسه بتخـطفني تاني وهتكرر اللي أنت عملته تاني وهمـوت في اليوم ألف مرة تاني علشان إيه! علشان انت تبقى مبسـوط!
طارق: أنا عملت كدا علشان بحبك..
زهرة: أنت مريض، انت عمرك ما حبتني، والله دا عمره ما يكون حب أبدا!! اللي بيحب مبيقتـلش يا طارق بيه، اللي بيحب دا بيموت علشان اللي بيحبـه..
طارق: زهرة اسمعيني، اسمعيني أنا مش كل الكلام دا، أنا مش وحش كدا صدقيني، أنا هقدر أعوضك عن كل دا، هنتجـوز وهنسافر وهخليكي تنسي كل حاجة، ماشي أنا غلطت وندمت والله، أنا لما خطـفتك المرة اللي فاتت مكنتش ناوي أذ'يكي والله، والمرة دي أنا هبعد خالص وهسيبك تهدي وتتصافي خالص.. وأنا مسامحك علشان موتي الجنين أنا مش هعاتبك حتى..
زهرة: ياريتني كنت متت معاه.. أنا مكنتش عارفه إني حامل، أنا لو كنت عارفه كنت موت نفسي معاه.. مش أنت بتاجر في السلاح يا طارق، قوم هات واحد وموتني بيه علشان أنا مستحيل أسامحك..
طارق بعـد عنها وهو بيحـاول يتمالك أعصابه وزهرة مسحت دمـوعها ووقـفت..
زهرة: يلا خلص عليا دلوقتي.. مش أنا لو مبقيتش ليك مش هكون لغيرك ولا حتى هتسيبني أعيش لنفسي وحياتي!! يبقى متضيعش وقتك..
طارق بغضب: صدقيني أنا عندي أساليب تانية تخليـكي تنسي كل حاجة..
زهرة: أيوا كدا وريني الوش دا اللي أنا عارفاه..
طارق: ماشي يا زهرة، ماشي هتشوفي..
اتقـابل الأربعـة في منتصـف الطـرق، فريد كان واقف ساند علي عربيـته وباصص في الأرض بيفكر في اللي بيحصـل، إزاي يقـدر ينقذهـا..
فريد: زين، زهرة قالتلي إن في صفقة جديدة بعد كام يوم وقالتلي تفاصيلها بس دا مش المهم دلوقتي، المهم انها قالتلي ان في نفق بيودي من المخزن لبيت تاني بعيد ساعة مشي عن المخزن..
احنا معانا عنوان المخزن ومحتاجين نعرف مكان البيت، تقدر تساعدني!!
زين بحيرة: إزاي بس.. أنا ممكن أوصل لمكان زين عن طريق تليفـونه، عايز رقمه..
فريد: معايا، هتاخد وقت قد إيه!!
زين: ممكن ساعة.. ولازم أرجع البيت علشان محتاج اللابتوب واجهزة تانية..
فريد: طيب يلا وحاول بأسرع ما يمكن، هنتقابل هنا بعد ساعة..
زين: أنت رايح فين؟
فريد: لازم البوليس يتدخل..
بعد ثلاث ساعات..
زهرة كانت قـاعدة في الأوضـة لسه زي ما هي، بتفكر في اللي ممكن تعمله علشان تقدر تهـرب منه، ولكن فيه يأس متمكن منه، كل أوجاعها اتجددت تاني والحزن اللي حاولت كتير تتخلص منه اتكوم تاني جـوا قلبهـا.
إحساسها إنها رجـعت تاني لنقطة الصفر وإنهـا خلاص حياتها مع طارق هتكون حتمية..
فتح البـاب وهو داخل بطبق مليان أكل وقـعد قدامها علي الارض..
طارق: ناكل سوا! عشان أنتي كنتي تعبـانة ومكلتيش كويس، أنا عارف إنك مبتحبيش التجمـعات...
زهرة: أنت عرفت إزاي؟
طارق: أنا دخلت البيت من وقت ما كنتم بتحضروا العشاء وفضلت واقف ورا باب المطبخ الخلفي وشوفت كل اللي حصل علي السفرة وكلامك.. كلامك مع زين..
فلاش بـاك..
زهرة وقـفت في الجنينـة قدام زين وهي بصـاله بتـوتر كان باين من رعشة إيديها وصوتهـا...
زهرة: أنا عارفه أنك أول واحد هتوصل للتسجيلات، عارفه إن الأستاذ فريد عايز يعرف إيه اللي بيحصـل جوا المخـزن، ويظهر إن كل المعلومات اللي قولتهاله مش كفاياه ومصمم..
زين بإستغراب: وإيه اللي يضايقك في كدا!!
زهرة: ابدا مش متضايقه، بس أنا هسـهل عليك.. طارق فعلا خطـفني.. بس خطـفي معداش بسهولة زي ما أنت قـلت..
أنا مش عايزاه يعرف حاجة، ولا عايزة أي حد فيهم يعرف، خليني أمشي من هنا بسلام، مش عايزة أشوف في نظراتهم ليا شفقة..
أنا قلبي واجـعني من فكرة إنهم يشـوفوا التسجيلات و..
زين بإستغراب: ليه! فيها إيه؟
زهرة بدمـوع: طارق خطـفني.. واتعـدى عليا..
بـاك...
زهرة فاقت من شـرودها علي صوت طـارق..
طارق: أنا مش ندمـان إني خطـفتـك المرة دي ولا حتى المرة اللي فاتت، أنا ندمان علشان أذ'يتـك وكان غصب عني أنا كنت شارب وأنا في وعيي عمري ما كنت أقدر أذيـكي أبدا..
زهرة: بس أنا مش هسامحك.. وحتى لو سامحتك أنا مش هتجـوزك..
أنا ما أذيـتش حـد في حياتي علشان اتجـوز واحد زيك، تاجر سلاح ومغتـصب..
طارق بغضب: طب ما أنا معملتش حاجة لحد وبقيت كدا من غير سبب، أنا صحيت في الدنيا دي لقيت أبـويا وأمي الاتنين بيشتغلـوا كدا، أنا كنت هطلع إيه!!
زهرة: لو مستنيني أتعاطف معاك يبقى وفر كلامك أحسن، أقولك على حاجة يا طارق ومتزعلش!! أنت مجنون.. آه والله بجد..
طارق: مفيش حد مجنون وصل للي أنا وصلتلـه، محدش عمل اللي انا عملته دا في سنين قليلة..
زهرة: ليه يعني! كل تجـار السلاح كدا بيكبروا بسـرعة..
طارق: أنا عيشـت كتير أوي من عمري بدور مزدوج، رجل الأعمال المشهور طارق منيـر.. وتاجر السـلاح اللي محدش عارف يوصله، محدش عارفله مكان..
ابتسم طارق بخبث وقـرب منهـا وهمس بصوت رجولي:
ريـان..
رواية ممنوع من العرض الفصل السابع 7 - بقلم ايه محمد
إبتسم طارق بخبث وقرب منها وهمس بصوت رجولي:
ريان..
زهـرة بصدمه:
إيه!! إزاي؟
طارق بضحك:
زي الناس، أنا اللي قتلت أبو فريد وعمه ومراته عشان عرفوا حقيقتي..
دي بالذات أكتر حاجه مينفعش حد يعرفها عني، بس أنا قولتها ليكي، إنتي الوحيدة اللي عارفة السر ده يا زهرة..
عارفه، البيت اللي إحنا قاعدين فيه ده حواليه أكتر من خمسين حارس مسلحين علشان ده يبقى عالمنا الخاص بينا معزول عن العالم التاني، ولما فريد يوصل هنا ده لو قدر، هيموت في لحظتها هو واللي معاه...
زهـرة بدموع:
وهو ذنبه إيه!! هو وعدني يحميني..
طارق بجنون:
إيه الدموع دي!! أنتي خايفة عليه!؟ معقوله تكوني بتحبيه؟
زهرة بخوف:
لا.. أنا مبحبش حد، بس هو وعدني يحميني..
طارق:
مني أنا؟ أنا مستحيل أذيكي يا زهرة...
..........................................
زين:
ألو، فريد أنا وصلت مكان طارق..
فريد:
طب اسمعوني بقى كلكم..
الكل استمع لكلام فريد بآذان صاغية وبدت على ملامحهم التركيز والاستعداد للمواجهة..
شرارة الانتقام بدأت وتقدر تشوف في عين كل واحد فيهم صورة لفقد عزيز..
فريد بهدوء:
وصولنا لطارق يضمن لنا وصولنا لريان..
بعد ساعة كاملة زهرة كانت لسه في مكانها على الأرض، ضامة نفسها في وضع الجنين ومغمضة عينيها لكنها حاسة بكل تحركات طارق حواليها ومكالماته اللي فضلت تتكرر كتير مع حرّاسه وأعوانه بيستعد لتنفيذ خططه..
طارق:
الشحنة وصلت للمقر، آه أنا فيه، متقلقش أنا مجهز كل حاجة..
لا فريد ده متخافش منه، بيحاول يخترق تليفوني علشان يعرف مكاني، تليفوني في مكان بعيد 4 ساعات عني أصلاً، يا إما يتوه في الصحراء ويموت يا إما رجالتى هيقوموا بالواجب...
_ رغي.. رغي كتير إيه متعبتش..
زهرة فتحت عينيها بدهشة وكذلك طارق اللي اتجمد مكانه، صوت فريد وراه!
ببطء شال التليفون من على ودنه وبص وراه على عكس زهرة اللي بصت وراها بسرعة كبيرة وحست كأن روحها رجعت لها تاني..
كان قاعد على السلم اللي رايح للدور التاني وماسك في إيده مسدسه بيلعب فيه وباصص بابتسامة مستفزة لطارق اللي كان لسه عند صدمته..
طارق:
إنت وصلت هنا إزاي!!
فريد بابتسامة:
لا ومش أنا لوحدي كمان.. دا أنا جاي ورايا تلات عربيات مليانين قوات شرطة وجيش، أصل أنت بصراحة عامل شغل عالي أوي، الغبي هو اللي ينكر مكره.. يا ولا يا مكار..
طارق خرج من صدمته وفي حركة سريعة حاول يخرج سلاحه ولكنه اتصدم لما ملقاش سلاحه في هدومه زي عادته..
بص لفريد بغضب أكبر اللي ابتسامته زادت استفزاز وهو بيبص لزهرة اللي على الأرض ومخبية المسدس في هدومها وفي حركة سريعة قرب فريد ووقف قدامها..
وقفت زهرة وراه فأخد منها المسدس وهو لا يزال على صمته..
فريد:
ها يا طارق، قولي بقى هتعمل إيه! وانت قاعد في مكان فيه مخزن مليان ببضاعتك الحلوة وكمان خاطف بنت.. والبوليس على الأبواب ومتقوليش حراسك، إذا كان أنا فرد وقدرت أدخل..
طارق بانتصار:
صدقني يا فريد مفيش هنا أغبي منك، دخلت بنفسك للحصار اللي نهايته هتبقى موتك...
طارق ضغط على زرار في تليفونه كأنه حلقة وصل بينه وبين حرّاسه اللي دخلوا في لحظات لا تعد وملوا المكان..
أسلحتهم متوجهة ناحية فريد وطارق باصصله بانتصار ولكن ابتسامته اتلاشت لما لاقت الأسلحة بتتحول من فريد ليه..
طارق بغضب:
إنتوا اتجننتوا!!!
فريد:
إهدي يا طارق مش كدا أعصابك.. الحقيقة الرجالة بتوعك طلعوا بيفهموا وعرفوا إن الخسران في اللعبة دي هي أنت.. ومحدش بيحب يكون مع الخسران..
طارق بغضب:
هتندم على غبائك ده قريب أوي..
فريد:
مهو أنت مش هتخرج من هنا سليم يا طارق، مهو حق أبويا هاخده من مين غيرك..
زهرة بقلق:
فريد، طارق هو نفسه ريان..
فريد بابتسامة:
طب ما أنا عارف.. مهو أنا أبقى غبي لو فضلت سنة كاملة بدور عليك وفي الآخر موصلتش.. أنا عارف إنك ريان من مدة كبيرة.. دي قدرت أعرفها بكل سهولة من الواد اللي أنت حطيته في القضية مكانك.. بس اللي يخليني أرفعلك القبعة بقى هو اختفاؤك الغريب برغم كل وسائل التتبع، يا راجل فرهدتني، سنين مش عارفين نمسكك متلبس خالص! ليه يا ابني أنت راضع إجرام!!
المهم، ما علينا، قولي بقى إيه آخر أمنية تحب أحققها لك..
طارق اتراجع لورا في حركة فهمها فريد وزادت ابتسامته وهو بيلاقي باب خفي في الحيطة اتفتح وبيظهر فيه بداية نفق تحت الأرض..
طارق اتجه ليه بسرعة معتمد على آلية الباب اللي هيقفل في ثواني قليلة ولكنه اتصدم لما اتدير ولقى سليم وأحمد واقفين قصاده في أول النفق، خرجوا منه وأحمد دفع طارق لقدام وقفل الباب واللي بالفعل أغلاقه مأخدش ثواني..
سليم:
لا صايع..
أحمد:
دماغ أقسم بالله حاجة زبالة.. بس عجبتني الحقيقة...
طارق:
أنا.. هديلكم اللي أنتم عايزينه، فلوس أو شركات، بس آخد زهرة وأمشي من هنا..
فريد بضحك:
متفكرش يا طارق.. وبعدين إيه آخد زهرة وأمشي من هنا دي كمان، أنت عبيط يا ابني اومال إحنا جايين في نص الليل كده نعمل إيه!!
بعد دقائق وصلت الشرطة وهي معاها القوات..
أحمد بكره:
أنا كان نفسي أخلص عليك بنفسي.. صدقني دي أكتر حاجة هفضل ندمان عليها العمر كله.. بس مفيش مانع أطفي شوية من النار دي..
أحمد قرب منه ولكمة بقوة خلت طارق يتراجع من مكانه وعقله مشوش بيحاول يفكر إزاي يهرب منهم، مش معقول تكون دي النهاية!
طارق:
زهرة... صدقيني لو مخلتنيش أمشي لأنفذ اللي أنتي عارفاه وصدقيني وجودي في السجن مش هيمنعني...
_ بس يا عزيزي أنت بلاطة، لا تملك أي شيء بالأساس..
الكل بص على مصدر الصوت لقوا زين ومعاه جاسر وباقي قوات الشرطة اللي اتجهوا بسرعة وقبضوا على طارق...
زين بابتسامة:
الميموري اللي أنت بتتكلم عنها معايا.. دي هدية مني ليكي يا آنسة زهرة..
البوليس أخد طارق ومشي وفريد بص لسليم وأحمد بابتسامة رضى، ولكنه عقله كان مشغول بالميموري اللي أول مرة يسمع عنها...
زين بص لزهرة وذاكرته خدته لكام ساعة فاتوا..
زهرة:
أنا حكيتلك عشان أنت اللي هتوصل للحقيقة بس أنا.. عايزة منك طلب واعتبرني أختك..
زين بشفقة:
اتفضلي..
زهرة بدموع:
طارق معاه ميموري عليها تسجيلات الكاميرا، التسجيلات اللي أنا مش عايزة حد يشوفها، بيهددني بنشرها، لو تعرف تجيبها منه، هي موجودة بردو في المخزن...
زين:
حاضر، أوعدك هحاول..
باك...
فريد:
إيه الميموري دي؟
سليم:
لو فيها حاجة مهمة سلمهال للبوليس...
زين كسر الميموري ورمها على الأرض...
زين:
معايا واحدة غيرها متقلقش عليها كل بلاويه..
فريد:
طيب يلا نمشي...
زين باستمتاع:
بقولك إيه يا فريد، سليم كان حالف إنه يعمل حاجة كدا وده وقته، يلا سليم اتشجع..
سليم:
بصراحة.. يعني.. يا فريد أنا كنت عايز أخطب، ويعني أنا قولت استغل الفرصة السعيدة دي...
فريد بص لزهرة اللي كانت باصة لسليم ومبتسمة لأنها عارفة عن حبه هو وشذا، بص لسليم بحزن وتنهد بصوت عالي:
خد رأي العروسة، أنا رأيي هيفرق في إيه!!
يعني لو هي موافقة أنا إيه اللي هيخليني معترض..
سليم بسعادة:
بجد يعني اتكل على الله وأتقدم..
فريد:
ربنا يوفقك، يلا بينا..
الكل خرج من البيت واتجهوا للعربيات، سليم وأحمد في عربية وفريد وزين في عربية ومعاهم زهرة..
زهرة بامتنان:
أنا متشكرة جدا لمساعدتكم ليا..
فريد:
العفو يا زهرة..
زهرة:
ممكن أطلب آخر طلب من حضرتك!
فريد:
اتفضلي..
زهرة:
لو سمحت وصلني لبيتي مش للفيلا..
فريد بتنهد:
حاضر قوليلي بس العنوان..
بالفعل فريد وصل زهرة لبيتها القديم اللي كانت ساكنة فيه لوحدها بعد وفاة أهلها..
دخلت لسريرها وشغلت كل أضواء البيت، شغل التليفزيون على محطة القرآن الكريم وغيرت لبسها ونامت بسلام حقيقي لأول مرة من شهور..
فلاش باك..
فريد:
زهرة أنا عايز مساعدتك، هتيجي معايا عند حد مهم..
في منزل جاسر، أحد قواد الشرطة..
فريد:
زهرة احكي كل حاجة لجاسر باشا..
زهرة بدأت تحكي كل القصة لجاسر مع اقتطاع الحقيقة اللي احتفظت بيها لنفسها..
زهرة:
وفي حاجة كمان أنا مقولتهاش للأستاذ فريد..
جاسر:
طيب قولي يا زهرة متقلقيش..
زهرة:
في صفقة هتتم النهاردة بليل، في نفق بيوصل بين المقر بتاع طارق والمخزن وهينقل من خلاله البضاعة والتوزيع هيكون من المقر اللي محدش عارف مكانه، لكن الحاجة اللي أعرفها إن المسافة في النفق ده ساعة مشي بين الاتنين.. وغالباً البضاعة اتنقلت ف دلوقتي المخزن مش مهم بالنسبالنا..
جاسر:
تمام أنا هحاول أوصل لمكان المقر..
فريد:
خلي دي في رقبتك يا زهرة.. عشان أنا متوقع إنه هيحاول يخطفك ولو ده حصل ف دي هتخليني أوصلك بسهولة..
زهرة بقلق:
ماشي..
باااك..
فريد رجع لبيته آخر واحد فيهم ولقى الاحتفالات مالئة البيت والكل فرحته مش سايعاه.. شذا جريت على فريد وحضنته فضمهـا بهدوء وحب..
شذا:
شكراً عشان رجعتلي حق بابا يا فريد، شكراً..
سليم:
بقولك إيه يا فريد بما إنك وافقت على جوازنا بقى والعرو
سة قدامك اهي اسألها هتلاقيها موافقة..
فريد بصدمة:
عروسة!!
سليم:
إيه!! ونا مش لسه قايلك هناك!!
فريد:
أنت كان قصدك على مين! شذا؟ أختي؟
سليم بتوتر:
آه، اومال انت فكرت مين!
فريد:
وإيه العروسة موافقة دي كمان!! يعني إيه موافقة يعني انتوا في حاجة بينكم!!
شذا:
لا، لا والله أبداً يا فريد..
سليم بهدوء:
فريد اهدى، أنا بحبها ولسه قايلها من أسبوع مش أكتر يعني الموضوع مش زي ما أنت فاكر..
فريد:
وإنتي! قولتي له إيه بقى لما قالك بحبك!!
شذا بدموع:
وأنا كمان بحبه يا فريد أرجوك متعترضش على جوازنا...
فريد:
آه معترضش، يعني انتوا مستغفلني ودلوقتي معترضش!!
تقي:
سليم وشذا مكانش بينهم أي حاجة، بالعكس برغم حبهم لبعض إلا إن شذا قالت لسليم إنها مش هينفع تتأقلم مع فكرة إن ممكن يكون في بينهم حاجة من غير معرفتكم وإنهم لازم يرجعوا خطوة لورا تاني عشان خاطر ميجرحوش مشاعركم..
فريد بهدوء:
إنتي قولتي كده!
شذا بدموع:
أيوا..
فريد بهمس:
خلاص متعيطيش هجوزكوله بس همرمطـه شوية.. احم اسمعني يا ابني انت بكرة الصبح كلمني عشان تتحدد معاد..
سليم:
معاد!!
فريد:
أيوا الجواز ليه أصول..
سليم:
آه، طيب تمام هكلم حضرتك الصبح ونحدد معاد كتب الكتاب..
فريد:
لا يا حبيبي أنت هتحدد قراية فتحة، كتب الكتاب لما تبقي تخلص تعليمها..
سليم:
نعم!! ليه هو أنا لسه هتعرف!!
فريد:
والله بقي هو ده اللي عندي.
سليم بتأفف: تمام يا فريد، ليك يوم يا ظالم..
سليم طلع أوضته وراه تقي وأحمد وفضلوا سوا طول الليل بين هزار وضحك ولعب وخناق على أمور تافهة..
أما فريد فقضى ليلته في المكتبة بيشوف التسجيلات اللي أخدها زين من مخزن طارق..
فلاش باك...
فريد:
اسمعوني كويس أوي.. زين أنت هتهاك التليفون بتاع طارق وأنا متأكد إنه هيعرف وإنه أساساً تليفونه لو انت عرفت تخترقه أو لو كان مفتوح يبقى مش معاه..
أحمد:
طب لو كان فعلاً مقفول!!
فريد:
متقلقش، زهرة لابسة سلسلة فيها جهاز تعقب، أنا اللي مديها لها عشان كنت متوقع إن ده هيحصل..
سليم:
يعني إحنا معانا مكانهم..
فريد:
بالظبط.. زهرة قالتلي إن طارق كان بيتكلم عن نفق بيوصل بين المخزن والمقر، الموقع اللي ظاهر قدامي تبع جهاز التتبع بالفعل بيبعد ساعة مشي عن المخزن، انتوا التلاتة هتروحوا المخزن، زين عايزين تفريغات كاميرات المراقبة وأهم حاجة السجلات المحذوفة، وانت يا سليم انت وأحمد عاوزكم توصلوا لمدخل النفق وتبقوا في آخره في خلال ساعة بالظبط..
زين:
فريد أنت هتروح المقر لوحدك!!
فريد:
متقلقش أنا هعرف أتصرف هناك.. وجاسر باشا هيكون موجود..
باك..
تاني يوم الصبح فريد دخل مكتبه عشان يكمل شغله، بيحاول يبعد عقله بكل الطرق عن التفكير في زهرة ولكن الموضوع كان صعب بالنسباله، وقعت عينه على مجموعة من الكتب كان مخرجها ليه ف قرب منهم وهو بيحاول يقاوم شعوره ناحيتها..
وداد:
صباح الخير يا فريد، قولي بقى تحب نفطر إيه!
فريد:
هي زهرة جت!
وداد:
لا زهرة كلمتني من بدري واعتذرت عن الشغل وكمان مش هتيجي تاخد حاجتها، هبعتهالها مع السواق..
فريد بتعب:
تمام..
وداد:
أنت شكلك منمتش يا فريد!
فريد:
نمت ساعتين..
وداد:
ليه يا فريد، إيه اللي شاغلك!
فريد:
ولا حاجة يا ماما.. انتي عارفة إني اهتميت بالشركة كويس أوي أنا وسليم بعد وفاة بابا وعمي، وعملنا شغل كويس طول الأربع سنين لحد ما بقي لينا اسم يتخاف منه والناس كلها عارفاه، من سنة لما قررنا نبدأ ندور على ريان وناخد حقنا والأوضاع بقت صعبة شوية، صعبة بالنسبة لتعبنا فيها ولكن الأوضاع كويسة بالنسبة لشركات تانية..
حاسس إني هبدأ من الصفر..
وداد بحب:
وفيها إيه يا حبيبي، أنت أصلاً المفروض تبدأ من النهاردة صفحة جديدة وحياة تانية بقى، أنا شايفة بقى إنك تتجوز..
فريد:
ماما هي زهرة مقالتلكيش حاجة!
وداد باستغراب:
حاجة زي إيه!!
فريد:
امبارح طارق كان بيهدد زهرة إننا نسيبه وإلا في حاجة بيهددها بيها.. بس زين قالوا إنه مش هيقدر يعمل حاجة وإن الفيديوهات اللي قصده عليها معاه وكسر الميموري قدامنا لما سليم قاله يسلمه للبوليس..
وداد بصدمة:
أنت شاكك في إيه!
فريد بألم:
بينهم حاجة مش كويسة!
وداد:
لو حتى فيه هيكون غصب عنها، أكيد..
فريد بخوف:
قصدك إيه!! أنه اتعدى عليها!
وداد:
بس حتى لو! إيه اللي هيخليها متقولش!
فريد بتعب:
ما يمكن فعلاً كان في حاجة بس بمزاجها وبعدين عرفت عمايله فقررت تفضحه..
وداد:
يا ابني اللي أنت بتقوله ده يمس البنت في شرفها، استهدي بالله وحاول تعرف من زين..
فريد:
مرضيش يقـولي حاجة يا ماما، زين ورالي كل حاجة إلا التسجيلات اللي جوه المخزن..
كلمت جاسر باشا امبارح، قالي إن التسجيلات اللي جوه المخزن زين مجابهاش من الكاميرات، زين لقي الكاميرات محذوفة ومقدرش يجيبها ف دور كويس في المكان لحد ما لقي الميموري، قالي إن الوقت اللي كانت فيه زهرة جوه المخزن مش لاقينه..
وداد:
وأنت بتقول إنه كسر ميموري قدامكم، يبقى التانية جت منين!!
فريد:
والله كل الكلام ده بيقول إن زين نقل الحاجات اللي تهمني أنا وبس وأي حاجة خاصة ب زهرة مسحها..
وداد:
والحاجات الخاصة ب زهرة تهمك!
فريد بحزن:
أيوا.. تهممني.
وداد:
أنت بتحبها يا فريد؟
فريد:
مش عارف يا ماما أنا متلخبط.. حاسس إني بمجرد التفكير في كل الحاجات دي دماغي هتنفجر..
وداد:
يبقى اتكلم مع زهرة..
فريد:
إذا كانت زهرة نفسها هي اللي قايلة لزين ميقوليش حاجة.. ودا بيأكد إن في حاجة كبيرة..
وداد:
مش لازم يكون اللي في دماغك.. أكيد حاجة تانية..
فريد:
يا ريت يا ماما، يا ريت..
وداد:
يبقى بتحبها يا فريد..
مر شهر كامل...
لسه الأسئلة بتدور في راس فريد وبرغم إصراره على زين إنه يديله التسجيلات ولكن الحقيقة إن زين اتخلص منهم بالفعل ومخلفش وعده ل زهرة..
_ رايح فين يا أستاذ!!
فريد:
الآنسة زهرة عايشة هنا!!
_ الآنسة زهرة سابت البيت من حوالي 3 أسابيع..
فريد:
ومتعرفش راحت فين!
_ لا والله يا باشا معرفش، بس هي مكنش بيجيلها هنا غير خالتها، يعني ممكن تكون راحتلها..
فريد خلع نضارة الشمس بتاعته ومسك تليفونه بيتصل على سامية ولكن بدون رد..
رجع تاني لعربيته واتجه لبيت سامية بسرعة كبيرة..
رن الجرس ف فتحت بنت شابة عمرها حوالي 26 سنة...
فريد:
أنا كنت عايز الست سامية قولي لها فريد..
دخلت البنت من غير رد وندهت لسامية اللي خرجت بسرعة وهي بتحط طرحة على شعرها..
سامية بسعادة:
فريد، إزيك يا ابني عامل إيه!
فريد بابتسامة:
بخير يا سامية أخبارك إيه!!
سامية:
اتفضل بس الأول، أنا بخير الحمد لله..
فريد:
هي.. زهرة هنا ولا فين عشان أنا روحت لها بيتها ملقيتهاش..
سامية باستغراب:
لا زهرة في شغلها، أصلها اشتغلت في دار رعاية أيتام وبت بات فيه..
فريد:
طيب أنا عايز أتكلم معاكي شوية..
سامية:
طبعاً يا ابني اتفضل..
فريد بهدوء:
أنا عايز أتقدم ل زهرة..
سامية بفرحة:
ده يشرفنا يا ابني والله، أنا عن نفسي موافقة، أنا عمري ما هلاقي أحسن منك ليها..
فريد:
طيب ممكن تقوليلي مكانها، أنا حابب أتكلم معاها...
سامية بتساؤل:
فريد انت عارف كل حاجة عن زهرة صح!!
فريد:
مش كتير يا سامية، أنا كنت مفكر مشاعري ناحية زهرة مجرد إعجاب بس أنا الشهر ده اقتنعت إني فعلاً حبيتها..
سامية بهدوء:
فريد... أنت عرفت الميموري اللي الأستاذ زين كسرها كان فيها إيه!!
هوى قلب فريد أرضاً.. دقات قلبه علت، ذكر الميموري تاني قدامه خلا نفس الأفكار اللي اتخلص منها بصعوبة ترجع له تاني..
أقنع عقله بكل صعوبة إن مستحيل يكون فيه شيء بالشكل اللي هو تخيله ولكن كلمة سامية هي اللي رجعت له تاني نفس الظنون..
فريد:
لا.. مش عارف..
سامية بحزن:
زهرة يا ابني اتخطفـت في المخزن بتاع طارق.. بس هو كان.. طارق اعتدى على زهرة يا فريد... وأكتر من مرة...
أغمض عينه بألم وحس إن قلبه هيخرج من مكانه،
شكوكه كانت صح..
سامية:
زهرة هربت منه بصعوبة، بمساعدة واحد من حرّاسه.. اترجيتها نبلغ بس رفضت، كنت متعصبة منها ومن خوفها من كلام الناس بس في نفس الوقت مكنتش عايزة أدبحها أنا كمان وأعمل حاجة يمكن هي فعلاً مكانتش قدها...
في يوم زهرة تعبت أوي وبدأت تنـزف، ولما روحنا المستشفى عرفنا إنها كانت حامل وأجهضت.. بعدها بفترة بعتلها التسجيلات وهددها بيها عشان ترجع له بس هي كانت متأكدة إنه مش هيفضح نفسه.. فمهتمتش..
فريد بألم:
وزهرة ليه مكانتش عايزاني أعرف! ليه خلت زين ميقوليش!!
فريد:
ميقولكش انت وعيلتك كلها مش انت بس، هي مكانتش عايزة الموضوع يوصل للبوليس ويبقى قضية، أنا بعتها عندك لما هي قالتلي إنها عايزة تاخد حقها بس هتفضحـه بمصايبه التانية من غير ما تأذي نفسها...
فريد بغضب:
سكوتها عن حقها ده أكبر أذى لنفسها..
سامية ببكاء:
يا ابني إحنا في مجتمع صعب، زهرة بنت عايشة لوحدها، لا أب ولا أخ فكانت شايفة إن ده أكتر حل مناسب..
فريد:
فين زهرة يا سامية..
سامية:
قبل ما أروح لك يا فريد قرر انت عايز إيه! عشان يا ابني لو مش عايزها يبقى متجرحش مشاعرها..
فريد:
قولتلك بحبها يا سامية، يا رب هي توافق بيا..
سامية:
اتطمن..
فريد بابتسامة حزينة:
متأكدة..
سامية:
بنت اختي وعارفاها كويس.. هي في اسكندرية هكتبلك العنوان بالتفصيل..
فريد خرج من بيت سامية وهو حاسس إنه عايز ينفذ حكم الإعدام في طارق بأي طريقة، ركب عربيته وضرب على الدريكسيون بقوة كبيرة وهو بيصرخ عشان يفرغ الغضب اللي جواه..
في الأول اتجه فريد لبيت زين، أول ما فتح له الباب لكمه بقوة في وشه خلت زين يتراجع لورا بصدمة كبيرة...
فريد بصراخ:
إنت إزاي متقوليش حاجة زي دي!! إزاي تخبي عني!!
زين بعدم فهم:
حاجة إيه يا فريد اهدى بس وفهمني!!
فريد:
زهرة.. إزاي متقوليش يا زين!! إزاي؟
زين:
البنت كانت بتتـرجاني يا فريد، مكنتش هقدر صدقني..
فريد:
التسجيلات معاك يا زين صح!
زين:
مسحتهم صدقني.
فريد:
رجعهم..
زين:
لا.. هتعمل بيهم إيه!!
فريد:
أنا بحبها يا زين..
زين بهدوء: تمام يا فريد يبقى مفيش داعي تشوف حاجة، خلاص الموضوع انتهى وطارق في السجن.. وقريب هيتنفذ فيه حكم الإعدام..
فريد:
عايز التسجيلات يا زين.. في اقل من ساعة يوصلوني..
فريد خرج من شقة زين واتجه بعربيته للسجن اللي فيه طارق..
قعد في عربيته وذكريات كتير بتمر قدامه...
فلاش باك..
زهرة:
سيبني، ابعد عني سيب إيدي...
اتحول في ثانية ضحكها العالي لصرخات وهي بتحاول تحرر ايديها من فريد..
.....
فريد:
ومش هتقوليلي إزاي عرفتيه!! وإيه اللي خلى إعجابه بيكي وبالو محاولته أنه يقرب منك لعداوة!!
زهرة:
أنا مش عدوه، بس هو عدوي..
فريد:
مش فاهم، يعني هو بيحبك مثلا وعايز يتجوزك بالعافية!! ماهي ملهاش تفسير غير كده..
زهرة:
أستاذ فريد، أنا حكايتي مش هتفرق معاك في حاجة..
.....
فريد:
اللي بيحب حد مش بيتحرش بيه يا طارق، وصدقني أنا مش هسمحلك تلمس منها شعرة واحدة.
طارق بضحك:
إنت إيه!! ماشي.. ماشي يا فريد أنا هوصلها بطريقتي بس افتكر إنك إنت اللي بدأت العداوة دي..
....
فريد:
طارق أذاكي إزاي يا زهرة!
زهرة:
أذاني إزاي!! هو قالي هخليكي تموتي كل يوم بالبطيء..
فريد:
وأنتي خايفة منه؟
زهرة:
خايفة أوي.. خايفة بس أنت هتحميني صح!!
............
باك..
وقف العربية بسرعة كبيرة قدام السجن ودخل منتظراً...
في اللحظة دي وصلت التسجيلات من زين..
مسك موبايله بإيد مرتعشة وعينيه بقى لونها أحمر زي الدم، صراخها وعياطها أكدوا له إن قلبه وقع في حبها بطريقة أكبر مما كان يتخيل..
طارق خرج وكان باين عليه العذاب اللي شايفه في السجن، بص له فريد بكره وبشماتة، قرب منه ومسكه من هدومه ولكمه بقوة في وشه..
طارق بتعب:
يبقى عرفت..
فريد بغضب:
من حسن حظك إني عرفت دلوقتي، لو كنت عرفت قبل كده مكنتش هخلي موتك بالسهولة دي أبداً..
كنت هخليك تتمنى الموت كل ثانية.. كنت هموتك بإيدي... احمد ربنا على الموتة اللي أنت هتموتها دي..
فريد خرج من السجن واتجه بعربيته لطريق اسكندرية وبعد ساعتين كان قدام دار الأيتام..
فريد:
لو سمحت عايز أقابل الآنسة زهرة، هي بتشتغل هنا..
الحارس:
اتفضل يا فندم، حضرتك تقدر تسأل حد من الأولاد اللي بيلعبوا على مكانها..
فريد:
تمام شكراً...
فريد دخل للدار وفجأة خبط فيه طفل صغير ف فريد قومه من على الأرض وابتسم ليه بحب:
قولي يا حبيبي، تعرف الآنسة زهرة!!
_ ماما زهرة قاعدة جوه في الأوضة دي..
فريد بابتسامة:
تمام يا حبيبي شكراً..
في الغرفة...
_ بناااات إلحقوا بسرعة، في حتة واحد برا إنما إيه، طول بعرض ونازل من حتة عربية..
~ الله يا بركة دعاكي يا حاجة، ها يا بنات أعمل الخطوبة فين!!
زهرة بضحك:
مجنونة.. الظاهر إنه أكيد جاي يتبرع..
_ طب تعالوا يلا نخرج نشوفه..
التلات بنات خرجوا وفريد وقف مكانه على بعد خطوات منهم، زهرة بصتله بصدمة والبنات بدهشة كبيرة من نظرته ناحيتهم...
~ ده جاي ناحيتنا ولا أنا بيتهيألي!!
فريد بابتسامة:
إزيك يا زهرة؟
زهرة بهدوء:
الحمد لله يا أستاذ فريد..
البنات بصوا لها بصدمة و بعد دقائق من الصمت اتحركوا بعيد عنها وهما متحمسين يعرفوا مين ده ويعرفها منين..
فريد:
حابب نتكلّم، ممكن نشرب قهوة مثلا!
زهرة بابتسامة:
بحب الشاي أكتر..
فريد بابتسامة:
خلاص يبقى شاي..
زهرة خرجت من الدار وهي مستغربة وفي نفس متوترة، فهي برغم أنها قدرت أنها تسيطر على مشاعرها ناحيته لأنها عارفة نهاية قصتها ولكن في نفس الوقت حضوره طاغي ومهيب..
ركبت العربية بهدوء وحطت حزام الأمان، برغم خوفها الكبير من مجتمع الرجال بعد حادثتها إلا انه الوحيد اللي تقدر تحس معاه بالأمان والثقة..
فريد:
تعرفي بقى مكان حلو ولا نجرب حظنا، لأني بصراحة مش عارف..
بالرغم من قلبه اللي متكسر من الحزن ولكن بيحاول يتعامل معاها بالشكل الطبيعي اللي يخليها مرتاحة..
زهرة:
حضرتك عايزني في حاجة تخص القضية!!
فريد بهدوء:
لا، القضية خلاص اتحكم فيها.. هياخد الإعدام..
زهرة:
قريتها في الأخبار.. ربنا رحم الناس من شره..
فريد:
سبتي الشغل ليه مرة واحدة! وبعدين مش أنا قولتلك هشوفلك وظيفة بمرتب كويس!
زهرة بابتسامة:
طيب ممكن نروح مثلا كافيه النور وأنا هقولك...
وصلوا على الكافيه اللي كان على البحر والجو الهادي مع بداية فصل الربيع زود من شاعرية المكان..
زهرة:
قولي بقى، حد يسيب الجمال ده ويشتغل في وظيفة..
فريد:
بس أنا مبسوط إنك بعدتي..
زهرة باستغراب:
للدرجادي كنت تقيلة عليكم ولا إيه!!
فريد:
بعدك هو اللي خلاني أحدد مشاعري ناحيتك..
زهرة بتوتر:
مشاعرك؟
فريد:
أنا بحبك.. وجاي كلي أمل توافقي بيا.. تتجوزيني!!؟
زهرة بقلق:
بس أنا يا أستاذ فريد مش بفكر حالياً في الجواز..
فريد:
بس سامية، قالتلي اطمن..
زهرة بصدمة:
أنت قولتلها!!
فريد:
أيوا وأخدت منها إذن إني أقابلك.. وهي قالتلي اطمن..
ابتسم فريد وقرب ناحيتها..
فريد بحب:
لو بتحبيني بينك وبين نفسك حتى أنا راضي عادي.. ولا حتى اعتبريها جوازة تقليدية.. ها اجيب أهلي ونيجي نشرب الشاي!!
زهرة بتوتر:
بس.. أنا.. في حاجة لو قولتهالك مش هتستمر على طلبك ده..
فريد:
لا أنا مستمر على طلبي ومصمم عليه وأنا عارف كل حاجة... بعد ما طلبت إيدك من سامية قالتلي عن كل حاجة...
كنت عايز أجي أكسر دماغك على تفكيرك ولكن أول ما شفتك كنت عايز أجري وأخدك في حضني..
زهرة بهدوء:
ما أنا خدت حقي بردو وساهمت في إن طارق يدخل السجن..
فريد:
لولاكي مكنش عملنا أي حاجة يا زهرة، إنتي اللي أخدتي حقنا كلنا، حقك وحق أبويا وعمي ومراته وحق الناس اللي أذاهم..
زهرة:
ربنا ينتقم منه..
فريد:
ها يا زهرة، موافقة!
زهرة:
خايفة تندم..
فريد:
عمري ما هندم صدقيني، بقولك بحبك وسامية قالتلي اطمن، ها، اطمن يا زهرة..
زهرة بحيرة:
مش عارفه..
فريد:
لو سمحتي، لو سمحتي يا طنط، مش أنا قمور..
~ الأمانة يعني أوي، بس بلاش طنط دي!
_ مين ده يا فاتن اللي قمور!! ده انتي يومك مش فايت..
~ يا ناصر ده قد ابني، صح يا ابني..
فريد بضحك:
صح يا طنط..
زهرة بضحك:
خلاص.. إحنا أسفين تقدروا تتفضلوا..
فريد:
ها!! عايز أتزوج قبل سليم يا عالم..
زهرة بهدوء:
موافقة بس عايزة خطوبة..
فريد:
وماله نتخطب 6 أيام ونكتب الكتاب في السابع..
زهرة:
بتكلم بجد..
فريد بحزن متصنع:
خلاص خطوبة خطوبة امري لله، لسه بقى هقعد أجيب في ورد ودباديب!!
زهرة بضحك:
من تحت الصفر..
فريد:
امري لله..
بعد شهر...
فريد، زهرة، سليم، شذا، زين، تقي وأحمد... وباقي العيلة كانوا مجتمعين في الحفل الكبير اللي اتملى برجال الأعمال الكبار والصحفيين...
فريد:
زهرة انتي يرضيكي تشمتي سليم فيا!!
زهرة بضحك:
وأنا مالي، مش انت اللي وافقت أنه يكتب الكتاب!!
فريد:
ضغطوا عليا والله وشذا كانت موافقة على طلبه، مبقتش عايز أكون بقى أنا السئ في وسطهم، وعشان كمان هما عايشين في بيت واحد..
زهرة:
فريد النهاردة خطوبتنا، مش معقول أقول للناس معلش خليناها كتب كتاب، وبعدين ما تقي وزين بردو خطوبتهم النهاردة..
فريد بضيق:
والله، تمام انتي آخرك معايا في الخطوبة دي 3 شهور..
زهرة:
3 شهور!! لا يا فريد مش أقل من سنة..
فريد:
سنة!! حرام عليكي كدا افتراء وظلم..
زهرة بضحك:
طب خلاص صعبت عليا، نمشيها 6 شهور..
فريد:
تمام 6 شهور عدي منهم شهر، ولا إحنا مكنش لابسين دبل ولا إيه!!
زهرة:
انت اللي أصرت، وقولتلك مش هلبس دبلة بعد قراية الفاتحة خليها في الخطوبة ووانت اللي صممت وأهو اتأجلنا شهر كامل على ما والد زين يرجع من السفر..
فريد:
أيوا بس كنا في حكم مخطوبين، قضى الأمر يا زهرة الفرح بعد خمس شهور..
زهرة:
امري لله.. قولي بقى هتعملي فرح حلو!
فريد:
طبعاً، وبعدها هاخدك ونسافر بعيد عن كل الناس.. وأبقى سلميلي بقى على مبادئك وتحفظاتك..
وداد:
يلا يا فريد عشان تلبس عروستك باقي شبكتها...
اجتمع الكل في أول القاعة الخاصة بالحفل وأهدى كلا من زين وفريد هديته لشريكته، ثم اجتمعوا بعدها على طاولة كبيرة لعقد زواج سليم وشذا..
فريد بحب:
عقبالنا..
زهرة بابتسامة:
ربنا يديمك ليا يا فريد..
تـمت..