تحميل رواية من اجل طفلي بقلم يارا عبد السلام pdf
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اللي في بطنك دا لازم ينزل. أنا مش حمل عيال وتربية وقرف دلوقتي. كان بيزعق لما عرف إني حامل. بقالنا سنتين متجوزين وواخدين احتياطاتنا إننا مش هنخلف دلوقتي، لكن اللي حصل دا كان غصب عني مش بمزاجي. قربت منه بهدوء: حسام، اللي حصل دا كان خارج إرادتي. وعلى يدك كل يوم كنت باخد الحباية، لكن ربنا اللي رايد كدا. مش هنعترض على أمر ربنا، ومش الطفل دا اللي هيدمر حياتنا ويدمر مستقبلك وخططك. زقني بعيد وزعق: أنا قولت كلمة واحدة، اللي في بطنك لازم ينزل وخلص الكلام. مش هتيجي إنتِ عشان غصب عنك تهدمي كل اللي بنيته. إن...
رواية من اجل طفلي الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد السلام
اللي في بطنك دا لازم ينزل. أنا مش حمل عيال وتربية وقرف دلوقتي.
كان بيزعق لما عرف إني حامل. بقالنا سنتين متجوزين وواخدين احتياطاتنا إننا مش هنخلف دلوقتي، لكن اللي حصل دا كان غصب عني مش بمزاجي.
قربت منه بهدوء: حسام، اللي حصل دا كان خارج إرادتي. وعلى يدك كل يوم كنت باخد الحباية، لكن ربنا اللي رايد كدا. مش هنعترض على أمر ربنا، ومش الطفل دا اللي هيدمر حياتنا ويدمر مستقبلك وخططك.
زقني بعيد وزعق: أنا قولت كلمة واحدة، اللي في بطنك لازم ينزل وخلص الكلام. مش هتيجي إنتِ عشان غصب عنك تهدمي كل اللي بنيته. إنتِ فاهمة؟
بصتله بكسرة: أنا لا يمكن أنفذ الكلام اللي بتقول عليه دا. مستحيل أقتل نفس، أقتل روح ربنا أراد إنها تكون موجودة.
أنا مستحيل أعمل اللي بتقول عليه دا. أنا مش هقتل ابني بإيدي. أنا لما صدقت أحس الإحساس دا، الإحساس اللي إنت حرمتني منه سنتين وكنت صابرة عشان بحبك. وضحيت كتير عشان أبقى معاك. لكن إنت عمرك ما ضحيت عشاني. إنت ليه عاوز تقتل فرحتي دايماً؟ أنا كل اللي قدامي عيالهم في المدارس، ليه عاوزني أفضل لوحدي؟ ليه عاوز تحرمني من الإحساس اللي أي واحدة نفسها تحسه؟
حسام ببرود: خلصتي اللي عندك. أنا قولت اللي عندي يا منة، ولو منفذتيش اللي قولته اعتبري نفسك طا**لق. إنتِ فاهمة.
وسابني وخرج.
قعدت مكاني بقهر وحزن على نفسي. مش دا حسام بتاع زمان؟ فين حنيته؟ فين حضنه؟ فين كلامه الحلو؟ فين احتواءه ليا؟ كل دا عشان حاجة غصب عني، حاجة مش بإرادتي. أنا تعبت وأنا ساكتة، تعبت وأنا كاتمة جوايا.
كل دا عشان الفلوس. هو معاه فلوس ومرتبه بيكفينا وبيفيض، وحالته المادية كويسة جداً. لكن دايماً حاطط إن الخلفه هي اللي هتعطله عن أهدافه السامية وحياته في المستقبل. كل حاجة بيحسبها بالفلوس، مش بيحسبها براحة البال والأمان والسعادة والحب. كل حاجة من دول واقفة على المصلحة العامة اللي هتدمر لو دخل بيتنا طفل يملأ علينا البيت ضحك ولعب وشقاوة. ليه عاوز يحرمني إني أشوف حاجة مني ومنه قدامي؟ ليه هو بالقسوة دي؟
قمت من مكاني ودخلت الأوضة وطلعت الشنطة ولميت هدومي وأنا ببكي على حالي. خلصت ونزلت، ركبت تاكس وروحت بيت أهلي. البيت البسيط اللي مفيهوش مشاكل، برغم إننا خمس أخوات عمر ما بابا اشتكى مننا ولا من مصاريفنا، بالعكس بيبقى دايماً مبسوط بلمتنا حواليه. دا حتى لما ماما كانت حامل في ريم أختي الصغيرة كان فرحان جداً برغم إننا كنا أربع أخوات ومكنش عاوز خلفة تاني، بس هو دايماً كان بيحمد ربنا على أي حاجة، عشان كدا ربنا بيزيد الحاجة في إيديه وبيطرح فيها البركة.
أمي فتحت الباب ولما شافتني بشنطة هدومي غمضت عينيها بيأس، لأنها كانت معايا عند الدكتور لما عرفت إني حامل وكانت متوقعة حاجة زي دي.
سعاد: قولتي له صح؟
هزيت راسي وأنا بقول: أيوا يا ماما.
قربت مني وخدتني في حضنها. هي دايماً كدا، لما بكون زعلانة أو تعبانة بتاخدني في حضنها عشان هي أكتر واحدة عارفة أنا عانيت قد إيه ومرت بإيه.
وبابا لما عرف اللي حصل وحسام عمله زعق ومكنش عاجبه تصرفه وقالي: إنتِ مش هتخرجي من هنا إلا لما يعرف قيمتك وقيمة اللي في بطنك.
مر أسبوع وحسام مظهرش ولا فكر حتى يتصل بيا. كانت حالتي الصحية والنفسية في النازل وكان الكل زعلان عليا. كان واحشني لدرجة إني حاولت أكلمه بس مكنش بيرد عليا. للدرجادي هو بالقسوة دي؟ للدرجادي مش فارقاله؟ حياتنا اتدمرت ووقفت عشان بقيت حامل؟ عشان الطفل البريء دا ذنبه إيه؟ إنه أبوه؟ ذنبه إيه إن أبوه مش مؤمن بالقدر واللي ربنا رايده؟
كنت قاعدة مع أختي الصغيرة بذاكرلها حاجة مكنتش فاهماها ومكنش حد في البيت. الباب خبط. حسيت إنه حسام. معقول إنه يكون جايلي صح؟ هيقولي أنا موافق إنك تفضلي حامل صح؟ قمت بسعادة بمجرد إني تخيلت إنه هو وفتحت.
لكن ضحكتي تلاشت لما لقيت واحد بيقولي: إنتِ منة أبو الفضل؟
أيوا أنا.
اتفضلي امضي على الورقة دي.
إيه دي؟
دي ورقة طلاق من زوجك حسام السويسي.
إيه!
وفجأة أغمى عليها.
رواية من اجل طفلي الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد السلام
صحيت لقيت بابا وماما واختي الصغيرة حواليّا. كلهم كانوا قلقانين عليّا، كان باين في عينيهم.
أنا تلقائيًا بعدت عينيّ ودموعي نزلت بقهر على نفسي. ما كنتش متخيلة في يوم إن حسام يسيبني بالسهولة دي ويهون عليّ كده. كان نفسي يتقبلني ويتقبل الحمل ده، ما كانش هيحصل حاجة لو كان وافق إنه يكمل.
أبو الفضل بحزن: ليه يا بنتي بتعملي في نفسك كده؟ انتي عاوزة تنزلي البيبي وما تاخديش عليه ذنب؟
منة: لا يا بابا، انت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أنزله. أنا بحمد ربنا إنه جه، لأن الحمل ده كشف لي حاجات كتير قوي ما كنتش شايفاها.
أبو الفضل: بالظبط يا بنتي، علشان كده عاوزك تنسي كل اللي حصل ده وترّكزي إزاي تسعدي ابنك اللي جاي ده وتنسي البني آدم اللي كنتي متجوزاه ده، لأن اللي يتخلى عن ابنه ومراته ما يستاهلش إنه يكون أب. وصدقيني يا بنتي هيرجع وهو ندمان والفلوس مش هتعمل له حاجة ومش هتكون هي مصدر سعادته.
هزيت راسي وأنا بأكد كلام بابا. هو فعلًا الفلوس مش مصدر سعادة. السعادة الحقيقية بتكمن إن يكون حواليك ناس بتحبك وإن ربنا يرزقك بالزوج الصالح والخلف الصالح.
مرت الأيام وأنا حالتي بدأت تتحسن، وقررت إني أكون قوية عشان أقدر أواجه، وكمان ابني لما يجي يلاقي أمه قوية مش ضعيفة ويستمد القوة مني وما يحسش في يوم إنه لوحده وما يبقاش ضعيف.
كنت في مرة مع ماما بتابع عند الدكتور.
الدكتور: تعالي يا بنتي نروح نشتري طلبات للبيت من السوبر ماركت.
رحت معاها واشترينا، وعجبتني بدلة أطفال قوي فاشتريتها من غير ما أعرف جنس الجنين. كنت فرحانة بيها قوي. كان نفسي يكون معايا في الوقت ده ويكون فرحان زيي كده. كان نفسي يتقبل وجوده زيي، كنت بحبه قوي. بس للأسف خسارة فيه الحب ده.
خرجنا أنا وماما وركبنا تاكسي، وكنا بنتكلم أنا وهي وما فيش أي حاجة في دماغي.
جت الإشارة والعربية وقفت، وكل العربيات. كنت ببص حواليا عادي. الصدمة لجمتني لما شفته. أيوه شفته وهو قاعد جنب واحدة في عربية وبيضحكوا. شوفته وهو بيضحك مع غيري، شوفته وهو ماسك إيديها وبيبوّسها. دي مش بنت صغيرة، دي باين عليها واحدة كبيرة. عرفت وقتها إنه باعني وباع ابنه عشان الفلوس. عشان يركب العربية دي اللي هي آخر موديل، عشان يبقى جوز الست اللي باين عليها إنها صاحبة الفضل في كل ده.
حسام عمره ما كان كده. مش عارفة إيه غيره. هو صحيح الدنيا قادرة إنها تغير القلوب كده.
دمعة خدعتني ونزلت على خدي، وتلقائيًا حطيت إيدي على بطني وكأني بطمّن ابني إني بخير وإني هكون معاه ومش هسيبه مهما قست الدنيا علينا.
ماما كانت بتكلمني وأنا مش واخده بالي. كنت مركزة معاهم لحد ما العربية مشيت واختفت من قدامي.
بصيت لماما اللي كانت بتقولي: إيه رأيك في ياسين؟
حاولت أبتسم، بس هي خدت بالها إن ملامحي اتغيرت: مالك يا منة؟
منة وهي بتحاول تبتسم: مفيش يا ماما، أنا كويسة يا حبيبتي.
الأم: لا يا حبيبتي، أنا عارفاكي. مالك في إيه؟ شفتي حاجة ضايقتك؟
منة: لا يا حبيبتي، هتلاقيها بس هرمونات الحمل.
الأم ضحكت وقالت لي: ربنا يقومك بالسلامة يا رب.
سكت وبصيت للطريق، كنت حاسة إني تايهة. أنا عارفة إنها مش مستاهلة وإنه باعني، لكن كان على الأقل ما يقساش كده وما يروحش لواحدة باين عليها أكبر منه عشان الفلوس ويسيبني ويسيب ابنه اللي لسه ما شافش الدنيا. يا ترى يا ابني مستنيك إيه؟
بطني بدأت تكبر وبقيت في الشهر السادس. كنت فرحانة قوي وكنت دائمًا مستنياه، برغم كل اللي عمله بس كنت مستنية منه كلمة آسف ولحظة ندم. كان نفسي يكون معايا ويستحمل تقلباتي المزاجية وهرموناتي. كان نفسي أعيش اللحظات دي وأوثقها زي ما كنت بشوف في الأفلام وبقرأ في الروايات. بس للأسف أنا انحرمت من أي إحساس من دول. بس هقول إيه؟ الحمد لله إني ما بقتش مع واحد زيه أناني ومش بيحب إلا نفسه.
كنت قاعدة في البلكونة بشم شوية هوا، وأتكلم شوية مع ابني وبحكيله عن كل اللي حاسة بيه.
الأم: ابن خالك برا يا منة، تعالي اقعدي معانا.
منة: حاضر يا ماما.
خرجت وكان حازم قاعد مع بابا. قام وسلّم عليّ.
حازم: إزيك يا منة، عاملة إيه؟ وبعدين بص على بطني: ربنا يقومك بالسلامة.
بصيت له وابتسمت: الحمد لله يا حازم، الله يسلمك يا رب.
قعدت وماما سألته: ها يا حازم، فرحك إمتى؟
حازم: لا، ما خلاص بقى يا عمتو. أنا فشكلت الخطوبة.
ماما شهقت وبصت له بصدمة: يبني دي تالت خطوبة ليك، مش ناوي تعقل بقى وتمسك في واحدة؟
حازم ضحك: أول ما هألاقي اللي تفهمني حاضر، همسك فيها ومش هسيبها.
أبو الفضل: ها يا حازم، عامل إيه في شغلك دلوقتي؟
حازم: الحمد لله، المشروع ماشي كويس الحمد لله.
منة: مشروع إيه؟ مش انت كنت شغال في شركة؟
حازم: لا، منا سبتها وفتحت مطعم صغنون كده. انتي عارفة إني مش بحب حد يتحكم فيا، فقررت طبعًا وبمساعدة السيد الوالد ربنا يعطيه الصحة أعمل المطعم ده.
منة: ربنا معاك.
حازم بص لها وابتسم: تسلمي.
ماما استأذنت ودخلت تعمل الأكل لأنها قررت إنه هيتغدى معانا، وكمان حسين أخويا ومراته وعياله جايين يقضوا اليوم معانا. وبابا قام يرتاح شوية.
حازم فضل قاعد وبدأ يتكلم: على فكرة، هو ما يستاهلكيش وخسر كتير قوي وقت ما سابك. ما يعرفش إن غيره كان نفسه يكون مكانه.
منة: عادي يا حازم، ربنا يسهله.
حازم: لحد دلوقتي مش بتطيقي كلمة عليه وبتحبيه بعد كل اللي عمله ده؟ مش قولتلك خسر كتير قوي.
منة اتعصبت عليه وزعقت: حازم! لو سمحت بلاش كلام في الموضوع ده لأنه اتقفل من زمان، وانت دلوقتي في حياتك وأنا في حياتي.
حازم: بس انتي زمان رفضتيني عشانه، ودلوقتي برضه بتدافعي عنه رغم اللي عمله فيكي؟ قد إيه انتي معندكيش كرامة وخسرتي واحد بيحبك رغم قسوتك وظلمك ليه عشان خاطر واحد كان بيستغلك وراح اتجوز واحدة قد أمه عشان الفلوس؟ شوفتي قد إيه انتي معندكيش كرامة.
منة: حازم، انت عاوز إيه وجاي ليه بعد كل ده؟ ومن إمتى أصلًا وانت بتيجي هنا؟ وغير كده أنا ما سمحتلكش تتكلم معايا في الموضوع ده لأنه ما يخصكيش.
حازم: مش هو لوحده اللي أناني يا منة، انتي كمان أنانية عشان مش بتشوفي اللي بيحبك وهيموت عليكي ومعلقة نفسك بواحد اتخلى عنك وسابك عشان عرف إنك حامل وراح اترمى في حضن ست عجوزة وبقى هو السواق بتاعها وشغال عندها؟ يا ترى ده واحد تأمني على نفسك وإنتي معاه؟
منة: حازم، انت عاوز إيه؟
قام وقف وقال: مش عاوز حاجة يا بنت عمتي، بس عاوزك تفهمي حاجة إنك خسرتي واحد كان بيحبك وكان نفسه في نظرة منك بس عشان خاطر واحد خانك وباعك. بس عادي، أنا اتعودت على إني انجرح منك. سلام.
مشي وسابني وكلامه فضل يتردد في وداني. وماما وبابا اتخانقوا معايا بسبب إني لسه بحب حسام ومش قادرة أنساه. للدرجة دي أنا معنديش كرامة؟ حوشوا كرامتي اللي متبعترة على الأرض دي، حد يلمها لي.
عدى شهر واتنين وحازم مجاش، وما كانش في أي أحداث تذكر. كنت بروح دائمًا أتابع وكنت بشوف الستات كل واحدة جايه ومعاها جوزها، وأنا كان بيبقى معايا ماما. لدرجة إن الدكتور سألني على جوزي وكدبت عليه وقولت له إنه مسافر.
والدكتور حدد لي ميعاد الولادة، وكنت خايفة جدًا. برغم إن بابا وماما وإخواتي كلهم حواليا وبيطمنوني، إلا إني كنت خايفة لأنها كانت أول ولادة ليا. وغير كده أبوه مش معايا، مش بستمد منه الأمان، مش بيطمّني.
في يوم بليل قمت وأنا تعبانة جدًا. كنت نايمة في الأوضة مع أختي الصغيرة. بدأت أصرخ وأنا تعبانة قوي، كنت حاسة إن روحي بتتسرق مني. بابا وماما صحيوا وخدوني على المستشفى. كانت الولادة مفاجأة غير الميعاد اللي الدكتور حدده، عشان كده ما كنتش مجهزة حاجة.
كان بابا جنبي وأنا ماسكة فيه وخايفة. ساعتها حسيت إن هو الأمان الحقيقي وإني قدرت أستغنى عن خوفي بسببه.
أبو الفضل: أنا لازم أكلم حسام عشان ييجي يشوف ابنه ويسجله.
منة: لا يا بابا، أرجوك ما تكلمهوش. أنا مش عاوزة أشوفه، مش عاوزاه. آآآآه.
خدوها على أوضة العمليات وكانت تعبانة جدًا بسبب الطلق.
أبوها قرر إنه يتصل بحسام عشان ييجي. هو ما يعرفش إنه متجوز ولا يعرف أي حاجة، بيتصل بيه بنية صافية مش أكتر.
كان بيرن وحسام مش بيرد عليه، فجت في باله فكرة. اتصل بحازم على طول. وحازم جه. وكانت منة ولدت في الوقت ده.
حازم: نعم يا عمي، في إيه؟
أبو الفضل: حازم، انت لسه عاوز منة وبتحبها صح؟
حازم: احم، وإيه دخل ده بولادتها يا عمي؟
أبو الفضل: أنا يا ابني طبعًا مش هغصبك على حاجة، بس أنا مستحيل إني أخلي الطفل ده يتربى مع حسام أو هو يكون أبوه. مستحيل الشخص ده يبقى أبوه، عشان كده ما لقيتش غيرك الأنسب إنك تكون قد المسؤولية دي، لأني غلطت زمان لما وافقت إن بنتي تتجوز البني آدم ده، ولأنه كان اختيارها وسبتها تختار. وأنا دلوقتي بعد فشلها ده، اللي بإيدي أختار الأنسب ليها ومش شايف غيرك يا حازم. فبأسألك، أنت جاهز تتجوز منة يا حازم وتبقى أب لابنها؟
حازم: بس هي منة هتوافق؟
أبو الفضل: منة مفيش في إيدها حاجة، ولو مش موافقة فهتوافق غصب عنها عشان ابنها. وأنا بس عشان راجل بيخاف ربنا، فأنا هسجله باسم حسام عشان ما أشيلش ذنبه، بس انت اللي هتكون أبوه يا حازم. موافق يا ابني؟
حازم فكر شوية وبعدين قال: موافق يا عمي.
رواية من اجل طفلي الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد السلام
حازم: موافق يا عمي.
أبو الفضل: شكراً يا ابني، مش عارف أقولك إيه بس لولا إني عارف إنك بتحبها ومن زمان ما كنتش اتجرأت وطلبت منك الطلب دا.
وقرب منه وطبطب عليه: أنا عارف إن ده ظلم ليك إنك تربي ولد مش ابنك، وده لأن أبوه خاين وبياع، وأنا عمري ما هوافق إنها تكمل معاه مهما حصل.
حازم بص له: وأنا أوعدك إني هعامله كأنه ابني، مع إني كنت نفسي يكون ابني فعلاً بس يلا الحمد لله.
أبو الفضل: متزعلش يا ابني، إن شاء الله هيكون ليك ابن ومن منه كمان، بس انت اصبر.
حازم: إن شاء الله يا عمي، يارب دي حاجة بتتمناها.
أبو الفضل: ها يا ابني هنكتب الكتاب إمتى؟
حازم: اللي تشوفه يا عمي.
أبو الفضل: بس أبوك...
حازم: يا عمي بابا أصلاً نفسه يفرح بيا وكان عاوز منة توافق عليا من زمان، وهوا اللي كان باعتني آخر مرة، بس منة اللي مش موافقة، وكمان أنا مش عارف لسه رد فعلها إيه.
أبو الفضل: متقلقش يا ابني، أنا متأكد إنها هتوافق. يبقى كده كتب الكتاب الأسبوع الجاي يوم السبوع، إيه رأيك؟
حازم: موافق يا عمي، اللي تشوفه.
منة فاقت وبقت كويسة وخدوها البيت، كانت تعبانة شوية بس ده كان بسبب الولادة، وده طبعاً غير التعب النفسي. كانت كل شوية تبص على الباب، كان نفسها يكون معاها وييجي يشوف ابنه ويعتذر عن إنه سابها التسع شهور لوحدها، كان نفسها ييجي بأي حجة، هي موافقة ومسامحاه.
منة كانت قاعدة وشايلة ابنها وحضناه بحنية، وعلى وشها بسمة سعادة لوجوده.
"أهلاً بيك في حياة مامي يا قمر أنت. إيه رأيك في اسمك؟ ياسين حلو صح؟ هتبقى اسمك ياسين حسام السويسي، الله اسمك جميل يا حبيبي. بتبصلي كدا ليه؟ عاوز بابا صح؟ أنا عارفة إنك عاوز بابا، بس بابا مش معانا، بس هوعدك إني هكون بابا وماما وكل حاجة يا عمري أنت."
دمعة خدعتها ونزلت على خدها: "لا أنا مش بعيط، دي دموع الفرحة. عارف فيه أسرار كتير عايزة أحكيهالك، بس لما نكون لوحدنا. نورت حياتي يا كل حياتي."
أمها دخلت وشافتها وهي بتتكلم مع ابنها: "حبيب تيتة عامل إيه؟"
منة بصتلها بابتسامة: "كويس يا ماما."
الأم كانت متوترة، مش عارفة تقولها موضوع جوازها من حازم إزاي، بس قررت تستجمع قوتها وتقولها.
"منة كنت عايزة أقولك على حاجة كدا."
"قولي يا ماما."
"احم، كان متقدملك عريس، وأبوكي وافق، وكتب الكتاب يوم الجمعة، يوم سبوع ياسين."
"نعم؟ ومين ده بقى إن شاء الله؟ وكمان أنتو بتتصرفوا من دماغكوا؟ أنا مش فاهمة إنتو إزاي تعملوا فيا كدا؟ للدرجادي أنا تقيلة عليكوا؟ آخد ابني وأمشي؟"
الأم زهقت: "لأ، بس انتي مش شايفة غير حسام، وده واحد باعك، ودلوقتي متجوز وعايش حياته، وانتي لسه بتفكري فيه وسايبة اللي بيحبك من سنين، وانتي عامية ومش شايفة حاجة للأسف. يا بنتي انتي مش هتقدري تربي ابنك لوحدك، وأنا وابوكي مش عايشين ليكِ، وحسام سايبك ومفكرش حتى إنه ييجي يشوف ابنه. أبوكي اتصل بيه يوم ولادتك ومردش عليه، ده دليل إنه خلّعنا كلنا من حياته، وانتي لسه باقية عليه للدرجادي؟ انتي عامية ومش شايفة."
منة غمضت عينيها ودموعها نزلت: "أنا عارفة كل ده، بس أعمل إيه في قلبي؟ أعمل إيه؟ أنا شوفته بعيني مع واحدة تانية، وكذبت نفسي، ولسه حاسة إنه هييجي ويعتذر مني وياخد ابنه في حضنه. انتي حاسة باللي أنا حاسة يا ماما؟ حاسة بيا؟"
أمها قربت منها وخدتها في حضنها: "أنا أكتر واحدة حاسة بيكي يا بنتي، علشان كدا عايزة مصلحتك، وبقولك وافقي إنك تتجوزي حازم. ده أكتر واحد بيحبك، خايفة في يوم تندمي إنك رفضتيه. أنا مش عايزة أجبرك، بس فكري بعقلك يا بنتي وشوفي الأنسب إنه يكون أب لابنك، وانسى قلبك شوية علشان خاطر ابنك يا منة."
"حاضر يا ماما، هحاول."
"ربنا يهديكي يا بنتي ويسعدك يا رب."
الأم خرجت ومنة مسكت تليفونها. فتحت الواتس وبعتت صورة ياسين لحسام. وكتبت: "مش عايز تشوفه؟"
حسام شاف الرسالة ورد عليها ببرود: "مين ده؟"
منة: "ده ابننا يا حسام، مش نفسك تشوفه؟ مش عايز تاخده في حضنك؟ شوف شبهك إزاي."
شاف الرسالة وسكت شوية: "لأ مش عايز أشوفه، ده ابنك انتي، مش ابني. انتي اللي اخترتيه مش أنا. ولو سمحتي أنا دلوقتي متجوز وماتكلمنيش تاني، وبطلي اللي بتعمليه ده. لأنه عمره ما هيغير وجهة نظري. أنا كنت ومازلت مش عايز منك أولاد، تمام."
قفل. لأ دا عمله بلوك.
"مش عايز أولاد مني للدرجادي؟ مش بيحبني للدرجادي؟ تضحياتي ملهاش أي أهمية عنده؟ للدرجادي أنا كنت عامية؟"
"ليه يا حسام كسرتني كدا؟ ليه دبحتني بدم بارد كدا؟ ربنا يسامحك، حسبي الله ونعم الوكيل على كل ذرة حب كانت جوايا ليك، إنت فعلاً ماتستاهلش حرقة قلبي عليك."
بابا دخل لي: "ها يا منة، ماما بتقول إنك مش موافقة على حازم ابن خالك اللي كان ومازال شاريكي."
قرب مني: "أنا يا بنتي عمري ما هغصبك على حاجة، بس عايزك تفكري بعقلك واختاري الأنسب."
"بابا، أنا فكرت خلاص وخدت قراري. أنا موافقة إني أتجاوز حازم."
عند حسام كان قاعد على المكتب بتاع الشركة اللي بتملكها مراته وماسك تليفونه وبيكلم واحدة.
"أيوا يا حبيبتي، النهاردة هتكون الهدية عندك انتي بس، جهزي نفسك كدا، وأنا هخلص اللي ورايا وأنام مراتى وأجيلك."
البنت ضحكت ضحكة رقيقة: "ماشي يا حوسو يا حبيبي، هستناك."
"قلب حوسو وعقله."
الباب خبط وقفل معاها، وسمح للي بره بالدخول.
مدير الحسابات دخل وهو متوتر: "إيه يا شاهين؟"
"حسام بيه، البضاعة اتمسكت في الجمرك، وعرفوا إنها منتهية الصلاحية، وزمانهم جايين دلوقتي يقبضوا عليك علشان إنت اللي معاك توكيل الإدارة."
حسام بصدمة: "إيه؟"
رواية من اجل طفلي الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد السلام
منه قربت منه بعصبية، وهوب ضربته بالقلم.
"متجبش سيرة ابني على لسانك، انت فاهم!"
الكل بص لها بصدمة. منهم حسام اللي حس بالإهانة، وحازم استغرب قوتها اللي ظهرت فجأة قدامه. أبوها ابتسم لأنه عرف إن خلاص كده اتطمن على منه وعلى ياسين معاها.
حسام: "منه! انتي بتضربيني وعاوزة تمنعيني إني أشوف ابني أو حتى أخده في حضني؟"
منه بعصبية: "قلت لك دا مش ابنك، دا ابني أنا لوحدي. أنا حسيت بيه لوحدي وولدته لوحدي وهربيه لوحدي برضو. انت مالكش أي حق فيه علشان انت إنسان حقير وزبالة ومكنتش تستاهل كل اللي عملته علشانك وخلاني عمية مش شايفة الناس اللي بتحبني."
قرب منها وحاول يهديها، لكن إيد حازم كانت سبقاه.
حازم: "إيدك متجيش على مراتي لو سمحت."
حسام بصدمة: "إيه مراتك؟ انت بتقول إيه؟ مراتك إزاي؟"
بص لها: "منه انتي اتجوزتيه؟ انتي بقيتي مراته؟ منه أنا جاي لك علشان ترجعيلي، أنا بحبك يا منه. تعالي هنعيش سوا وأعوضك عن كل اللي فات، صدقيني أنا عرفت قيمتك دلوقتي لما خسرت كل حاجة. هتربي ابننا مع واحد تاني مش أبوه؟"
منه بصت له بسخرية: "مش أبوه؟ وانت بقى الأب الحقيقي؟ أو أب من أي اتجاه أساسًا؟ انت أب إزاي يا حسام؟ قول لي."
"فرحت بيه؟ كنت معايا؟ حسيت بيه معايا؟ عشت اللي أنا عشته معاه؟ خدته في حضنك يوم ما اتولد؟ دانا حتى بعت لك صورته، فاكر قلت لي إيه؟ انت عمرك ما هتكون أب يا حسام، انت إنسان مش بتحب إلا نفسك. وأنا عاوزة اللي يحبني ويحب ابني."
بصت لحازم: "وخلاص أنا لقيته."
قربت من حازم ومسكت إيديه: "حازم حبني بجد بدون أي مقابل، وحب ابني. وابني مش بيرتاح إلا في حضنه."
حسام: "أنا أبوه وهيرتاح في حضني أنا بس علشان لسه ما يعرفنيش."
منه: "حسام انت كذاب. وعشان أثبت لك."
دخلت وجابت ياسين من جوا. وكان صاحي. وأول ما حطته على إيد حسام بدأ يعيط ويبص لحسام ويبص لحازم ويبقى عاوز حازم.
منه ابتسمت: "شوفت؟ عاوز مين؟ دا دليل إنك مش أبوه يا حسام، انت فاهم؟ انت مش أبوه. دا أبوه."
وشاورت على حازم: "كان نفسي تكون زيه، بس للأسف انت اللي خسرت نفسك وخسرت كتير أوي يا حسام. عمري ما كنت أتخيل إني أقف قدامك الوقفة دي، بس حقيقي انت السبب في كل ده، واللي بيغلط لازم يتحمل نتيجة غلطه."
راحت ناحية الباب وفتحته: "واتفضل يا حسام."
"انت مالكش مكان بينا، مكانك برا. وابني مش هتشوفه مهما عملت. يلا اتفضل."
رواية من اجل طفلي الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد السلام
حسام بصلها وحس بالهزيمة.
وبعدين بصلهم كلهم وقال بندم:
اللي حصل دا كله كان بسببي فعلا، وانتى عندك حق يا منة.
أنا آسف إني جرحتك، واسف إني جريت ورا أطماعي، واسف على كل تعب وأذى سببتهولك.
أنا آسف يا منة.
وبص لحازم وياسين اللي على إيديه وساكت وبيبصله وبيضحك:
عندك حق يا منه، هوا فعلاً أبوه.
أتمنى ليكوا حياة سعيدة.
عاوز أطلب طلب.
ابو الفضل: قول.
عاوز أشوف ابني ولو مرة في الشهر.
عاوز عالأقل يعرف إن أبوه موجود وأبوه عايش.
ابو الفضل بص لمنة اللي كانت لسه هتعترض، لكن قال:
ده حقك يا ابني، تعالى شوفه في أي وقت.
حسام ابتسم: شكراً يا عمي.
وبص لمنه بندم وخرج من البيت.
ابو الفضل بص لمنه بفخر:
أنا فخور بيكي يا بنتي.
أول مرة أشوفك قوية قدامنا.
بصت لياسين وحازم:
أنا بقيت قوية بيهم.
حازم بصلها وهوا حاسس إن فرحة الدنيا مش سايعاه.
معقول منه قالت إنها بتحبه؟ يعني حبيبي وجوزي السابق كان واقف واختارتني أنا وسابته هو؟
أنا مش مصدق إن منه بتحبني.
حازم قرب منها:
هوا الكلمة اللي قولتيها دي كانت من قلبك ولا علشان تمشي حسام؟
منة وهى بتمثل عدم الفهم:
كلمة إيه؟
حازم:
الكلمة اللي كانت من أربع حروف اللي قولتيها وإنتي واقفة هنا، ومش مرة واحدة دي مرتين، حقيقة صح؟
منه قربت منه وبصتله في عينيه:
إنت عايزها حقيقة؟
حازم ابتسم:
يا ريت.
منة:
خلاص تبقى حقيقة.
وغمزتله.
حازم:
بقى كدا... طيب عاوز أسمعها طيب.
منه ابتسمت:
تدفع كام؟
حازم:
أدفع عمري كله.
لا سيب عمرك في حاله، أنا عاوزا قلبك.
حازم: يعني إيه؟
يعني بحبك.
منا عارف، أنا بس كنت بستدرجك.
اممممم وانت مش ناوي تقول حاجة؟
أنا بنسى كل حاجة لما ببص في عنيكي.
يعني إيه؟
يعني بتوه فيهم.
يعني إيه؟
يعني بحبك يا أم ياسين، وإن شاء الله أم عدي ورهف وحور ونور ومراد وسليم.
مين دول؟
عيالنا، أصلي ناوي أجيب نص دسته، ومعاكي لحد الدسته مفيش مانع.
لا مش لاعبه.
هتلعبي يا منة.
طب قولي بحبك الأول.
طب بحبك.
خلاص موافقة.
ضحك وهى ضحكت وعاشوا حياتهم في هدوء من غير تعب ومن غير أي مناقشات.
كان في راحة جميلة في العلاقة.
كان في حب ومودة ورحمة وتفاهم.
كان كل اللي بيشوفهم بيحسدهم على علاقتهم من كمية التفاهم اللي فيها.
ياسين كبر وتم سنة وبدأ يقول بابا وماما.
وكانت أول كلمة قالها كانت بابا لحازم.
قد إيه كانت فرحة ليهم، قد إيه حازم كان مبسوط بيها.
صاحب الزرعة مش اللي بيزرع البذرة.
صاحبها الحقيقي اللي بيهتم بيها وبيرعاها لحد ما تكون زرعة جميلة مليانه بحب اللي ساقيها مش باللي زارعها.
حسام اختفى نهائي وبدأ في الأعمال الغير مشروعة من تاني، ومكنش بيروح لياسين زي ما كان بيقول.
يعني زي ما بيقولوا... ديل **** عمره ما يتعدل.
كانت الحكومة بتجري وراه في كل مكان.
رجله خدته على بيت حازم وحازم مكنش في البيت.
طلع وخبط بكل قوته.
منه وقفت ورا الباب: مين؟
أنا يا منة افتحي.
إنت مين؟
أنا حسام، جاي أشوف ياسين.
احم، حازم مش هنا.
منه معلش، أنا بس مسافر وعاوز أشوفه ومش هرجع دلوقتي.
حست من كلامه إنه صادق، فتحت الباب وشافت هيئته.
احم، إنت عامل كدا لي...
حسام دخل وفجأة طلع مسدس.
و.....
رواية من اجل طفلي الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد السلام
"احم، انت عامل كدا لي؟"
حسام دخل وفجأة طلع مسدس. شكله كان متغير، عينيه كانت كلها شر. كان بيتكلم وعينيه في كل مكان. بصلي نظرة أول مرة أشوفها في عينيه. معقول السنة بتغير كدا؟ معقول حسام بقى عامل كدا؟ شكله كان غريب، مكنش طبيعي. بصيتله وأنا الدموع بتتكون في عينيا بخوف.
"إيه دا يا حسام؟ إيه المسدس دا؟ انت عاوز إيه؟ وإيه جابك هنا؟ في إيه فهمني."
قرب مني: "منة، أنا مطارد. الحكومة بتجري ورايا."
بصيتله بصدمة: "إيه؟ حكومة! لي؟ انت عملت إيه؟ انطق في إيه يا حسام؟ وإيه جابك هنا؟ انت عاوز إيه بالظبط؟"
وجه المسدس تجاهي. خفت ورجعت لورا: "إيه دا يا حسام؟ انت هتعمل إيه؟"
"انتي هتسمعي الكلام وإلا تتشاهدي على روحك. وروح ابنك."
بصيتله بصدمة ومش مستوعبة إنه بيقول ابنك اللي هو ابننا وبيساومني على روحه. قد إيه إنسان حقير وقذر.
"انت بتساومني على ابنك يا حسام؟ انت مش خايف عليه؟"
حسام: "بقولك إيه؟ مبحبش الصعبانيات بتاعتك دي. هتنفذي اللي هقولك عليه وإلا تتشاهدي على روحك."
دموعي نزلت وبصيتله بأسف. وبعدين هزيت راسي بقلة حيلة. عيني كانت على الباب دايماً، عاوزة حازم ييجي ينقذني. آه، هو بقى طوق نجاتي وبقى كل حياتي.
حسام ابتسم بخبث: "هاتيلي لبس من عند حازم علشان ألبسه وأعرف أخرج من هنا. وتاني حاجة، هم هييجوا هنا دلوقتي والمطلوب منك تعملي أي حاجة علشان يمشوا. انتي فاهمة؟"
هزيت راسي ودخلت. بصيت لياسين اللي كان قاعد بيلعب وغمضت عيني بخوف عليه. كنت بحمد ربنا إني مضعفتش قدامه زمان واختارت لأول مرة الإنسان الصح.
جبت لبس ليه وخرجتله. وشاورتله على الأوضة اللي هيغير فيها. واستغليت وجوده جوا ومسكت التليفون بسرعة. وبعدت رسالة لحازم.
خرج وأنا ماسكة التليفون. بلعت ريقي بخوف. كنت حاسة إن روحي بتتتسحب مني. بصلي بشر وقرب مني وشد التليفون وشاف إني كنت فاتحة الشات بتاع حازم. رمى التليفون على الأرض بكل عصبية واتكسر. وبصلي وعينيه مكنتش تبشر بالخير.
"أنا مش قولتلك متعمليش أي حركة غدر؟ انتي شكلك مستغنية عن نفسك انتي وابنك."
مسك المسدس: "انتي اللي جبتيه لنفسك."
في الوقت دا الباب خبط. حسام قرب من الباب وشاف من العين السحرية واتخض لما شاف البوليس. بص لمنة: "لو قولتي لهم حاجة، انسي ابنك اللي جوا دا، انتي فاهمة؟"
منة بدموع: "حاضر، حاضر. بس بلاش ابني. ارجوك يا حسام."
حسام سابها ودخل الأوضة اللي فيها ياسين.
ياسين بصاله وحسام قرب منه وهو بيلعب. ياسين مكنش لسه بيمشي. كان بدأ يتكلم بس مكسر كدا كلام مش مفهوم. حسام ابتسم لما شافه تلقائياً. مش عارف لي قلبه اتحرك تجاهه خصوصاً إنه شايف نسخة منه قاعدة قدامه. قرب منه وقعد. ياسين لما شاف بيقرب، قلب وشه ولسه هيعيط ويعلي صوته. حسام حط إيده على بقه. ياسين سكت وهو بيبصله باستغراب. حسام جتله فكرة إنه يلعب معاه علشان يسكت. بدأ يعمله حركات هبلة وبهلوانية وياسين بدأ يستجيب معاه ويضحك.
منة فتحت الباب وبصتلهم بتوتر: "حضرتكم عاوزين إيه؟ أنا ست لوحدي هنا وجوزي في الشغل. ميصحش تتهجموا عليا كدا."
"إحنا آسفين يا مدام، بس في مجرم هربان. فياريت تساعدينا إننا نلاقيه."
"يعني أعمل إيه يعني؟ أسيب بيتي وأيجي اشتغل معاكوا؟ لو سمحتوا انفضلوا من غير ما تطردوا عشان ميصحش اللي بيحصل دا. أنا ست ولوحدي."
كانت بتكلمهم بتوتر وصوت محشرج بالبكاء. الظابط بصلاها بشك وحس إن فيه حاجة. عشان كدا شاور العساكر تخرج برا وهو كمان.
"إحنا آسفين يا مدام على الإزعاج. عن إذنك."
عند حازم، شاف الرسالة وقام بسرعة وخرج من المطعم. واتصل على البوليس للاحتياط. ركب العربية بسرعة وساق بأقصى سرعة. وصل البيت بسرعة دا لأن البيت قريب من المطعم. نزل من العربية وشاف إن فيه عربيات تبع البوليس وفي عساكر كتير في المنطقة. وقف واحد: "هوا في إيه؟"
"في واحد هربان ومطلوب القبض عليه. ودخل في عمارة هنا ومش عارفين نوصله."
حازم دخل العمارة وطلع الشقة.
منة دخلت الأوضة شافت حسام قاعد مع ياسين وبيلاعبه.
"اللي يشوفك وانت بتلعب معاه كدا ميشوفكش اليوم اللي عرفت فيه إنه جاي على الدنيا."
حسام بصلاها وسكت وبعد عن ياسين.
منة: "البوليس مشي. ياريت بقى تتفضل من غير ما تطرد."
حسام بأسف: "منة، أنا آسف. أنا مكنش قصدي كل دا."
منة: "لا عادي. أنا اتعودت منك على الغدر. مبقتش فارقة يا حسام. بس أظن إنك عملت اللي انت عاوزه. ممكن تتفضل بقى."
"تمام يا منة. شكرا على مساعدتك ليا."
حازم من وراه: "لي ما تستنى تتغدى معانا كمان."
حسام لما شاف حازم بصلا بشر. وبص لمنة وياسين.
ياسين بفرحة: "بابا! بابا! أبَح أبَح."
حازم قرب من ياسين وشاله بهدوء. وشد إيد منة ودخلهم أوضة وقفل عليهم. منة كانت معترضة لكن حازم قفل الباب بعصبية ومنعها من الكلام.
ياسين بدأ يعيط ومنة قربت منه وخدته في حضنها. وبدأت تطبطب عليه وتدعي إن الموضوع يعدي على خير وحسام ميعملش حاجة في حازم.
حسام كان واقف وحازم قدامه.
حازم: "انت مفكر إنك لما دخلت هنا إنك هتخرج من هنا على رجليك يا مجرم يا حرامي."
حسام بصلا بغل: "هخرج من هنا وغصب عنك." ورفع المسدس. "ولو مخرجتش يبقى تتشاهد على روحك."
حازم: "ارمي اللعبة اللي في إيدك دي وبطل هبل. انت عارف كويس إن البوليس محاصر العمارة كدا. فانت مش هتعرف تعمل حاجة."
"انت شايف كدا."
"آه. للأسف. انت شايف غير كدا."
في الوقت دا اقتحم البوليس المكان.
"سلم نفسك يا حسام. المكان كله محاصر."
حسام بص لحازم اللي ابتسم بخبث وغمزله. حسام بصلا بشر. ورفع المسدس: "اللي هيقرب مني هقتله. محدش هيقدر يقبض عليا. أنا مش هتسجن. لا مش هيحصل."
بص لحازم: "انت خدت مني كل حاجة. وأنا هاخد منك روحك."
وفجأة خرجت من مسدسه رصاصة.
منة من جوا سمعتها: "حااااااززززممممم."
رواية من اجل طفلي الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد السلام
رواية من اجل طفلي منة وحسام الفصل السابع 7
بص لحازم:انت خدت منى كل حاجه وانا هاخد منك روحك..
وفجأة خرجت من مسدسه رصاصه...
منة من جوا سمعتها:حااااااززززممممم
حازم وقع على الارض بوجع اثر الرصاصه اللي دخلت في كتفه حسام بص عليه بنوع من الخوف...الشرطة حاصرته من كل مكان .
الظابط:اطلبوا الإسعاف وامسكوا المجرم دا ...
قربوا منه ومسكوه من غير اي مقاومه منه..
منة كانت جوا بتخبط على الباب بانهيار ودموع افتكرت ان فى مفتاح احتياطى في الاوضه جابته وفتحت وخرجت بسرعه وانصدمت لما شافت حازم وحالته قربت منه وقعدت قدامه وحضنته بخوف ...
_انا اسفه أنا اسفه أنا السبب في كل دا لو مكنتش اتجوزته من الاول مكنش كل دا حصل ...
بصت لحسام بكل كره وحسام شاف الخوف في عينيها على حازم ودا اللى خلاه يرفع أيده ويستسلم بندم..
ندم أنه خسر كل حاجه هوا كان خايف من شويه لكن دلوقتي بقى خايف اكتر خلاص بقى لوحده خلاص مبقاش ليه حد دلوقتي هيدخل السجن وكل حاجه هتنتهى والنهايه هتنزل ...
بص للظابط:أنا جاهز لأى حاجه خلاص كل حاجه راحت مبقتش فارقه وبص على منه وحازم أنا خلاص اتطمنت على ابنى أنه لقى اب حنين وراضي بيه وام زي منه أنا اللي افتريت على نعمة ربنا ليا ودلوقتي بدفع تمن كل اللي عملته ...
انا اسف يا منه واسف ليك يا حازم ارجوك خلى بالك من منة وياسين دول امانه في رقبتك...
حازم هز رأسه وهوا مبتسم ومنه كانت مستغربه طريقه كلامه ونبرته اللي اتغيرت مش عارفه اي السبب بس ارتاحت لمجرد أنه هيبعد عنها خلاص ومش هيأذيها..
الشرطه خدته والاسعاف جت ونقلت حازم على المستشفى..
*بدأوا في الاجراءات ودخلوه العمليات والحمد لله الجرح كان سطحى كنت مرعوبه عليه وخايفه يحصله حاجه أنا بحبه لا مش بحبه بس انا بعشقه حازم مبقاش مجرد ابن خالي لا دا بقى جوزي وحبيبي وحياتى كلها واب لابنى وكمان ابنى اللي جاي ،اول مرة احس ان فعلا اختيارات اهالينا لينا بتكون صح ودا عرفته مع حازم بابا اختارلي فعلا الشخص المناسب والشخص اللي بيحبنى بجد ودا يشوفه في عينيه للدرجادي كنت عاميه زمان للدرجادي كان صوتى من دماغى برغم اعتراضات بابا وماما على حسام الا انى كنت مصممة انى اتجوزه مش عارفه كان اي كان عند ولا انى مش عوزا حد يتحكم في رايي وانى كبيره كفايه انى اقرر مصير حياتى ولا كان حب ليه ولا كان اي ...مأدركتش أنه الشخص الغلط الا بعد سنتين جواز كان فيهم الزوج المثالى اللي مقطع نفسه شغل كنت دائما محتجاه محتاجه أطبق السيناريوهات اللي رسمتها في دماغى عن الجواز أنه ضحك ولعب وجد وحب وهنعيش في سعاده رغم كدا الا انه عمره ما حسسني أنه محتاج يشوف قطعة مننا طفل يملا علينا البيت كان دائما مشغول الاربعه وعشرين ساعه لحد ما اكتشفت أن كل دا كان لعب فعلا وانى اختارت غلط وكنت هغلط تانى لما رفضت حازم لكن بابا كان ليه راي تاني والصراحة كان احلى راي..
كنت شايله ياسين على أيدي بيشبه حسام في ملامحه بس طبعا هياخد كل شخصية حازم الأب الحقيقي ليه لان الشخصية احنا اللي بنكونها ...
الدكتور خرج بعد نص ساعه بصيتله بدموع:هوا عامل اي يا دكتور..
_احم دلوقتي بقى كويس وتقدري تدخلى تشوفيه..
_شكرا يا دكتور
_العفو..
دخلت بفرحه للاوضه اللي نقلوه فيها ..
كان قاعد بكل اريحيه ولا كأنه كان في العمليات من شويه
_شوف بابا قاعد ازاى ولا كأننا كنا هنموت عليه من شويه..
حازم :بجد يا روحى كنتى خايفه عليا..
قربت منه وقعدت قدامه ومسكت ايديه ودموعى نزلت غصب عنى:متخيلتش نفسي من غيرك ،متخيلتش انك ممكن تسيبنى كدا ،كنت هموت الشويه اللي انت فيهم بعيد عنى دول ،اوعدنى انك متسبنيش عمرك أنا مليش غيرك..
حازم كان فرحان من جواه أنه سامع الكلام دا من حب حياته مسك ايديها وباسها:اوعدك انى مش هسيبك بس ارجوكى متعيطيش أنا مقدرش اشوف دموعك دي غمزلها بمرح: وبعدين انتى بتبقى حلوة كدا في كل اوقاتك حتى وانتى بتعيطى..
منه بكسوف:يوه يا حازم بس بقى ..
_قلب حازم من جوا ..
منه صدقينى أنا عمري ما حبيت غيرك أنا صبرت سنين علشان تكونى معايا لدرجة انى كنت يخطب غصب عنى كنت مفكر انى هنساكى بس عمري ما نسيتك بحبك يا اجمل ما رأت عيناي..
_وانا بحبك يا اجمل واحن زوج في الدنيا..
وكنت عوزا اقولك حاجه كدا..
_قولى
_انت كان نفسك في أي..
فكر شويه:كان نفسى في حتة بت كدا تشبهك تملأ علينا البيت ضحك وهبل وتبقى بجملة هى وأخوها..
منه ضحكت:طيب اي رايك بقى انى حامل وفي الشهر التاني وكنت عوزا اجهزلك كيك وشموع واقولك الخبر دا بس اللي حصل
._عادي يا روحى احنا فيها
_ازاي..
_هاتى بوسه وانا اقولك..
_بس يا قليل الادب
_طب حضن طب..
_تؤ..
_طب بحبك
_اممم وانا كمان..
_اقولك سر.
_قول
_انا حرامى شاطر..
_اي ازاي
_علشان عرفت أسرق اجمل وارق قلب في الكون..
ياسين كان باصصلهم باستغراب وبص لحازم وابتسم:ببا
منة قربته من حازم وحازم خده في حضنه: السعاده فعلا مش في الفلوس السعاده انك تكون عيله اساسها الحب والمودة والرحمة ...
_بعشقك يا ام العيال
_بموت فيك يا ابو العيال...
*اختاروا صح يا جماعه اختاروا صح علشان يتقالكوا كلام حلو😂😂😂🥺
*يا حبيبي يلا نعيش في عيون الليل ونقول للشمس تعالى تعالى تعالى تعالى بعد سنه مش قبل سنه تعالى تعالى ليلة حب حلوة اه اه اه لالف ليلة وليلة لالف ليله وليله لكل العمر هوا العمر أي غير ليله زي الليله زي الليله ليله ....
لازم أخلص اي روايه بكوبليه حلو من ام كلثوم 🥺😂😂😂
تمت