(2)
مر ع زواج أحمد وسمية 8شهور وفي خلال الفترة دى توطدت علاقة سمية مع نضال وعرفتها على كل جيران العمارة عن طريق تجمعات نسائية بتتم كل شهر مرة بيتجمعوا يتكلموا مع بعض في كل حاجة كنوع من هروب من الضغوط اللي بيتعرضولها فى يومهموبعيد عن أزعاج البيت والاطفال والازواج .. ومع الوقت استلطف الجميع وجود سمية برفقتهم وأصبحت علاقتها مع الأطفال عميقة ومحبوبة من قباليتهم فكانت دائما وهي تقضي طلبات المنزل تقوم بشراء حلويات وشوكولاتات
لهم وتضعها فى حقيبتها كلما تقابل طفل تعطيه منها اى طفل بدون فرق من ابناء البائعين وحارس العمارة وعامل النظافة كانت لا تفرق فى معاملتها مع اي طفل ، وكانت تصنع الكيك والحلويات فى المنزل وترسل لابناء جيرانها وكانوا يجلسوا برفقتها فكانت تسعد لرؤيتهم سعداء .. فى يوم وسمية تحضر الفطار الى أحمد رن هاتفها وكانت نضال طلبت منها بعد ذهاب أحمد للعمل ان تذهب لمنزلها وبالفعل ذهب أحمد
لعمله وذهبت لمنزل نضال : _خير يا "نضال" قولتيلى عاوزانى "احمد" نزل وانا جيت اهوبملامح سعاده : خبر اللى كان نفسى اسمعه سمعته اخيرااا _ايه هتجيبى الغساله الاطباق بدل اللى باظت؟ _ايه تفكير ربات البيوت دا، هجيب غيرها بس مش دلواقتي بس مش دا الخبر -خير ؟ ابتسامة تعلو وجهها : _اخيرًا هنزل شغل _لا بجد . _ايوة .. _فين الشغل دا ؟ _فى شركة مقاولات فى قسم العلاقات العامة _وهو أنتي تعرفي ايه فى العلاقات العامة ؟
_هيحتاجو ايه أكتر من لسان كويس ولباقه مع العملاء .. والعمارة كلها تشهد ان انا السبب انهم عرفوا بعض بسببي وانا صاحبه اقتراح تجمع النسائي الشهري _حبيببتي علاقات عامة مع شركات وعملاء غير علاقاتك الاجتماعية _اه مش فى تخصصي ومش تدريس وحاجة جديدة معرفهاش بس كتجربة وبداية حاجة كويسة لاني هتعلم منها أكيد ، مينفعش أضيع الفرص كدا كفاية اللى ضاعو _والاستاذ صاحب البيت
_هو اللى جابهالي بعد زن شهور انه يشوفلي شغل ، أشرف عارف ان انا كان نفسي اشتغل والجواز والعيال خطفوني وحاسه ان فى حاجة ناقصه كدا فكان بيدولي ع حاجة مناسبة ليا لظروفي ومكان هو يطمن وجودي فيه ، اتكلم مع ابن خالته من فترة ورد عليه امبارح وقاله اروح اعمل انترفيو والشغل بعد أسبوع . _مش خايفه من التجربة ؟
_اكيد فى خوف وتوتر لان دا حاجة جديدة عليا ، لكن لو هخاف وانا فى مكان ايه هيتغير ولا حاجة على الاقل اجرب واشوف الحياة فيها ايه ، عشان كدا بقولك يا سمية حرام انسانة شاطرة زيك كدا تستسلم لرغبه جوزها انه مش عاوز يتعبها وتفضلي قاعدة فى البيت ، انزلي واشتغلي وشوفي الدنيا فيها ايه . _جربت فى مره افاتح احمد لكن الاجابة كان رفض ومردتش ازعله
_عموما لو فى مره حبيتي تجربي عرفيني وانا اشوفلك معايا ن الفرص اللى بتروح مبترجعش الشغل بيفرق كتير فى حياة الشخص . _سيبك مني ، ولادك هتعملي فيهم ايه هتسيبهم لمين ؟ _ماما هتيجي تقعد معايا الفترة الاولانية لغاية ما أظبط مواعيدي _تمام ربنا يوفقك يا حبيببتي _بس رخامه هروح الانترفيو وسامر وسما هيقعدوا معاكي لغايه مااجاي _مفيش مشاكل
قعدت سمية مع نضال شويا واتكلموا ورجعت شقتها ، قعدت تفكر فى كلام نضال ويقينها ان نضال عندها حق فى كلامها وانها فعلًا عاوزة تشتغل لكن رغبه احمد انها متشتغلش رابطاها ومحبتش تتكلم معاه حرصًا على زعله ورددت : _متزعليش يا سمية ، انتي حققتي حلم من أحلام وبقى ليكي بيت جميل مع الانسان اللى بتحبيه و بكرة هيبقي عندك ولاد كتير ومش هيبقي فى وقت لحاجاة تانية .
فى اليوم التالي صباحًا رن جرس المنزل وكانت نضال واطفالها ، فتحت سمية الباب وبرفقتها طفل صغير فضحكت نضال : _هو انا دخلت شقتك ولا الروضةضحكت سمية : _اميرة مامتها هتعمل عملية انهاردة ومفيش حد هيقعد معاهم كلمتني وقولتلها هاتيهم _وسامر وسما كدا كتير بصي كفاية ولاد اميره انا هودي العيال عند ماما فى طريقي
_لا خالص انتى شايفاهم اهو هاديين وبصراحه شاغليين وقتى ماانا مش هعمل حاجه خصوصا بقى لما تشتغلى مش هتكونى فاضيالى ياعم الموظف -ما انا قولتلك اشتغلي انتى كمان ونبقي رايحين مع بعض وراجعين مع بعض _خلاص بقي يا نضال بطلي زن قولتلك طول ما احمد مش موافق انا مش هفكر _براحتك ، بس تعرفي حلو مشروع الحضانة دا ايه رايك اهو مش هتتحركي من البيت وانا أول زبونه عيالي الاتنين عندك وعيال العماره يالهوي
هتكسبي دهبضحكت سمية : انا قولت من وقت ما عرفتك ان انا طلاقي على ايدك _اطلقي وخدي الشقة ونفتح الحضانة _نضال هتتاخري هات سامر وامشي يلا _ماشي ادعيلي
_بالتوفيق يا حبيببتي مستنياكيأنهت نضال مقابلتها وعادت جلست برفقه سمية والاطفال ثم اتجهت ب أطفالها لمنزلها .. أستلمت نضال العمل وبعد مرور فترة أصبح ولاد نضال يجلسوا برفقة سمية اغلب الوقت وليس هما ولكن واطفال العماره ، كل من يمر بظرف يرسل اطفال لسمية وكانت ترحب بشدة وبصدر رحب والاطفال محبين تواجدهم برفقتها ، فى بأدئ الامر أحمد كان مرحب بتواجدهم بالاخص لسعادة سمية بمجالستهم واللعب معهم وبوجودهم تنشغل سمية عن فكرة العمل
ولكن مع استمرار الوضع بدأ الشعور بالضيق وعدم الراحة ولحظت سمية وبدأت تقلل من تواجد الاطفال فى منزلها قبل رجوع احمد من العمل حتى يشعر براحة وهدوء ولكن لم يتغير وأكتشفت أن الفكرة سبب ازعاجة هو ترك الجيران اولادهم فى منزل سمية تجالسهم وهم بالخارج .. ذهبا فى يوم عند والده احمد قامت بدعوتهم لتناول الطعام سويًا وكانت كالعادة تتواجد خالة أحمد .. جلسا يتناولا
الطعام وتحدثت خالته : _ايه يااحمد مفيش اخبار كدا ولا كدا ؟ _ربنا يسهل يا خالتو _طولتو ليه كدا انا قولت انكم بعد 9 شهور بالظبط هنقولك يا باباابتسمت سمية: _مطولناش ولا حاجة احنا بقالنا سنة بالظبط يعني لسه _دى مروة بنتي اتجوزت بعدكم حملت ع طول واهي قربت تولدصمت أحمد وتحدث سمية : ربنا يقومها بالسلامةتدخلت والده أحمد :
_عاوزينك يا سمسم قبل ما مروة تولد تسمعينا خبر حلو ان فى نونو فى الطريق ، عاوزين عيالكم يملوا البيت الفاضي دا ، انا معنديش غير احمد ف متعملوش زي انا عاوزاكم تملوا البيت عيال .ضحكت سمية : كدا هبقي ارنبه يا ماماتدخلت خالة احمد: تجيب بس الاول يا ام احمد وبعدين ربنا يسهل فى الباقيلم يستمر صمت احمد وتحدث غاضبًا : _لما تفضى يا خالتوتعجبت سمية من نبرته الغاضبة : مش فاهمة ؟ نظر اليها بحده : لا انتي فاهمة يا سمية
_لا مش فاهمة بجد فى ايه -لما نرجع البيت مش هنتكلم هنا قدامهم عادا الى المنزل وجلس احمد فى صمت وجلست بمقربه منك وامسكت يداه : _فى ايه بقي يا حبيبي مالك ؟ _مفيش _لا في احنا متفقناش هنخبي ع بعض فى ايه ؟ نظر اليها وقرر ان يتحدث بجدية: _الحضانة اللى فاتحاها يا سمية _حضانة ؟
_ايوه حضانه لما كل واحده تتزنق فى مشوار تسيب ولادها معاكى عاوزه تقعد مع نفسها تبعتلك ولادها وانتى على طول موافقه ,, "نضال" من وقت ما اشتغلت وانتى ع طول مع ولادها هو انتى امهم ولا هى تاكليهم وتشربيهم وتلعبيهم ايه يا "سميه . _هو الموضوع دا مضايقك كدا ؟ حاول
يهدى من عصبيته : "سميه" اللى بيضايقنى ان الموضوع دا مخليكى ناسيه نفسك وسايبه نفسك غيرك يستغل طيبتك دى ,, يعنى لو مكنتيش انتى موجوده كانوا هيعملوا ايه كانوا هيكونوا ملتزمين ويقعدوا بيهم و"نضال" اللى بتقولى عليها اختك كانت قعدت بعيالها تربيهم مش ترميهم لجارتها وتنزل الشغل ,, "سميه" انت مهما كان غريبه عنها هى مش عيلتك ؟ _صاحبتي وجارتي ودول جيراني انا معرفش غيرهم يا احمد والجيران لبعض
_الجيران لبعض دا انك تسلفيها بصله او شويا ملح ،يكون عندها عزا تعملى معاها الواجب تكون فى مصيبه وانتى بس اللى قدامها لوقتها لكن مش ع طول انتى ع الحال دا بقالك 10 شهور وانا ساكت قولت شويا وهتعدى لكن القى العدد يزيد حضانه البيت بقى حضانه ,, انتم مخلياهم يستغلوكى كده. _ماهو انا فاضيه يا "احمد" اعمل ايه بدل ما اطق من الفراغ، "نضال" قولت نشغل وقتنا مع بعض نزلت شغل ومفيش حد فاضيلى ,, انا بشغل وقتى معاهم .
_يعني مفيش غير انك تعملى كده علشان تشغلى وقتك ؟ -ايوه ، لانك رافض ان انزل شغل اعمل ايه ؟ _وهو يا تنزلى شغل يا تقلبى البيت حضانه ؟
_يعني اعمل ايه قولى انا الفراغ قاتلنى وانت مشغول فى شغلك اغلب النهار ,, وغير طلبات البيت مبنزلش واروح لمامتك وانت مش معايا وخالتك هناك مبقدرش ، انام جربت مبعرفش لما بصحي معرفش ارجع انام تاني طول ماانت مش فى البيت معايا ,, تليفزيون ممل ,, نت مليش فيه كتير ,, انا معنديش اصحاب يا "احمد"لاحظ "احمد" دموع "سميه" قرب منها وضمها لحضنه :
_انا مقصدش اضايقك يا "سميه" بس عاوزك تبصى لنفسك اكتر من كده كل واحده عايشه حياتها وانتى وهبالهم وقتك وحياتك -انت فى حاجه ناقصاك ؟ _انتى .. انتى يا "سميه" ليا انا بس _ماهو انا لك فعلا يا حبيبىضمها لحضنه: حياتك ووقتك وعمرك كله ليا يا "سميه" ومش بحب حد يشاركنى فيهم فيكى غير فى حاله واحده بس هوافق يكون ليا شريك .. _مين دا ؟ بصلها وبصوت هادى : يعنى انتى مش نفسك يتقالك ماما ويشغل وقتك بجد وهو دا الوحيد اللى يستاهل وقتك
_اكيد طبعا نفسى بس اعمل ايه ربنا لسه مأذنش _علشان انت شاغله نفسك بحاجات تانيه,, بصى انا مبعترضش على حاجه بتحبيها تعمليها لكن اعتراضى على حاجه تاخدك منى ومن ابننا اللى جىضمها لحضنه: انتى عارفه انا بحبك قد ايه انا وانتي واولادنا العيله الصغيره اللى حلمتى بيها طول عمرك ( تحدثت وهي فى حضنه ) انا اسفه انى ضايقتك بجد واوعدك انا هحل الموضوع دا ومش هخلى حاجه تضايقك تانى .
بدأت سمية تتجنب وتعتذر من جيرانها لتواجد اطفالهم معها بأي سبب عدم تواجدها فى المنزل ، مرضها ، مرض احمد، تواجد حماتها وساعدتها نضال حينما تحدثت معها واعلمتها ما دار بينها وبين احمد . _متقلقيش انا اتكلمت معاهم وهما تفاهمو ظروفك ومحدش زعلان _بجد _ايوه خلاص بقى ، دلواقتي شقتك مقفولة عليكي انتي وجوزك بس ، بس انتي بتحبي احمد اوي ؟
_دا اول حب فى حياتى ومن وانا عندى 12 سنه وهو اللى كان معايا فى الوقت اللى بابا بعد عنى ,, انتى عارفه انا فاكر تفاصيل اول يوم شوفته كان يوم وفاه ماما فى المستشفى روحت ع بيت "احمد" مامته شافتنى اخدتنى فى حضنها ، كنت خايفة قاعده مع ناس معرفهمش وبابا مش موجود لكن لما "احمد" ظهر وقرب منى وادانى حاجة حلوة فرحت بيها وقعد جنبى ساكت وابتدا يتكلم معايا ,,فاكره انا الفتره اللى كنت قاعده معاهم مكنش بينزل من بيتهم وقاعد معايا
وقتها باباها فاتح بابا ان انا و"احمد" لبعض وبابا وافق ولقيت عمو عبد العظيم بيقولى "احمد هيفضل معاكى ع طول ومش هيسيبك " فجاءه حسيت ان فى حبل اتحدفلى مسكت فيه وانا بغرق واكتر لما بابا اتجوز وسافر ,, انا قعدت فى بيت "احمد" 3 سنين وبعدها سافرت مع خالتو ولا مره حسيت انه بعيد عنى ,, العمر دا كله اتلون ب "احمد" فى حياتى اكتر حد بيحبنى فى الدنيا هو .. فبالتالى مهما يطلب منى كلامه نافذ ,,
_بس انتى حبك له لاغى شخصيتك او اقصد يعنى رغباتك وارائك انتى سايبه كل حاجه ليه _"نضال"انا مليش فى الدنيا دى غير "احمد" هو دنيتى وقراراتى وحياتى
_ياستى ربنا يهنيكم ببعض بس احب اقولك حب الافلاطونى دا فى الواقع له اضرار واثار جانبيه ,, لانه مينفعش تحبى حد لدرجه تلغى نفسك لأن اساسا الحب هو انه يساعدك تظهرى نفسك ,, انا كمان حبيت واتجوزت اللى بحبه واحنا مع بعض ع اساس المناقشه والتفاهم مينفعش حد يمشى رأيه ع التانى ,, بس مدام انتى مرتاحه ومبسوطه اوكيه _انا بس دلواقتى بتمنى من ربنا يرزقنى بطفل منه علشان افرحه واشوف الفرحه فى عينيه
_ان شاء الله يا حبيببتيفى يوم و "احمد" كان فى الشغل اتصلت به مامته وطلبت منه انه يروحلها لوحده بعد الشغل ,, اتصل ب "سميه" قالها انه هيتأخر شويا لانه هيروح لمامته وخلص شغله وطلع على بيت مامته حضرتله الغدا : _يسلم ايديكى يا ست الكل _تسلم يا حبيبى بس انت ماكلتش يعنى مش اكلتك دى _ماهو انا هكمل اكل مع "سميه" علشان انا عارف انها مش هتاكل غير لما ارجع _ماشي يا حبيبى براحتك
_المهم ايه الموضوع المهم اللى انتى عاوزانى فيه من غيرها ؟ _نخلص اكل واحنا بنشرب الشاي هقولك جلسا بعد انتهاء الطعام يتحدثا: _خير يا ام احمد وبنشرب الشاي اهو _كل الخير يا عيون قلب ام احمد ان شاء الله _محتاجة فلوس ولا ايه ؟ _يا واد دا انا اغرقك فلوسضحك احمد: قدها يا كبيرة ، ايه الموضوع السري بقي مش عاوز اتاخر ع سمية . _عاوزاك تسمعني كويس من غير عفرته ممكن _خير قلقتيني
_انت عارف عمك محمد اتجوز لكن مخلفش صح لغاية ما مات الله يرحمه _الله يرحمه ، ايه فكرك ب عمي اللى مات من 7 سنين ؟ _اصل بصراحة فكرت فى وضعك وقلقت ؟ _مش فاهم _من الاخر كدا عاوزاك تكشف عشان حوار الخلفه دا _نعم _كمان شهرين هتكونو كملتو سنه ونص جواز ومفيش اى حاجة _ماقولنا كل حاجة بوقته
-يا حبيبي ونعم بالله بس برضه ربنا حكمنا بالعقل ,, عمك "محمد" اتاخر فى الخلفه وكان هو السبب وابوك نفسه كان عنده مشاكل واتعالج احنا جبناك ع كبر ومش بسهوله كمان ,, ف انا عاوزاك تروح لدكتور تطمن قلبى عليك علشان لو فرضا فى حاجه نلحقها -ايه اللى بتقوليه دا يا ماما _انت مش نفسك فى عيل ويملى دنيتك _يعني قصدك انا سبب التأخير
_ممكن وممكن لا .. نطمن بس ونعرف ، انا كنت هتكلم مع سمية بس قولت اتكلم معاك انت الاول واطمن .. كل حد يشوفني يسألني عليكم وكل مره الخوف بيزيد جوايا .. طمني الله يخليك .خرج "احمد" من عند مامته والموضوع شغل تفكيره وبعد ما نبهته مامته لموضوع باباه وعمه ... رجع البيت وكانت "سميه" مستنياه بصلها وابتسم لما شافها مبتسمه : _حمد الله على السلامه يا حبيبى _الله يسلمك يا حبيببتى _اتغديت صح ؟ _انتى اتغديتى ؟ _لا ..
_اممم علشان مبقاش كداب كلت لقمه كده بسيطه علشان ماما متزعلش _صحيح هى كانت عاوزاك فى ايه ؟ بنبره تردد: لا مفيش كانت بتقولى نروح ل "مروه" علشان اجهضت تانى عاوزانا نزورها يعنى _لا حول الله يارب .. تانى ايه دى تالت ربنا يعوض عليها خير _ان شاء الله _بس كان ممكن تقولك كده فى الموبيل يعنى ؟ _عادي يا سمية ، المهم انا جعان
_ثوانى وهيكون الاكل جاهزدخلت "سميه" المطبخ و"احمد" كلام مامته شاغل تفكيره قرر ما يسمعش ل مامته ويسيبها ع ربنا ، تجاهل طلب والدته ولكن كلما يجتمعا فى مكان تكرر عليه السؤال وتلح ، كان تالخوف يتملكه لاحتمال أصابته بخطب ما يكون سبب تأجيل الحمل مثل عمه ووالده فكان يتهرب من أجراء الفحوصات ويؤجلها .. فى المنزل يجلس برفقة سمية يشاهدا احدي الافلام كان فى مشهد لطفل رضيع مع والدته : _الله ,, بص يا "احمد" على الطعامه
_اه ماشاء الله _انا متاكده ان اولادنا هيكونوا زى القمر _ليكى صح ملونين عيون زرقا وشعر دهبى _لا طبعا هيطلعوا زى القمر ل باباهم يااااه ع اللحظه دى _نفسك فى اطفال يا "سميه"؟ _اكيد طبعا ,,انا عاوزاهم علشانك لانى واثقه انك هتفرح اووى _اه طبعا _تخيل معايا كدا ابننا واحنا شايلينه وبنلعب معاه وبيمشي قدامنا اول خطواته واول مره يقولنا ماما وبابا بجد احساس رهيب مش كدا _كله بأوانه متستعجلش _مش مستعجلة براحتنا قدامنا العمر كله
_سمية لو فرضا فرضا يعنى طلع سبب تأجيل الخلفة انا سببها ومفيش اطفال _بعد الشر عنك يا حبيبى ليه بتقول كده _لا دا فرض وبعدين الموضوع دا عادى بيحصل ,, فلو حصل هيبقى رد فعلك ايه على فكرة من حقك و ..قاطعته "سميه": "متكملش كلامك ,, انا الاطفال مشفتهمش اه جوايا احساس بحبى ليهم لكن مشفتهمش لكن شفتك انت (لمست خده) ولمستك انت (باست ايده)
وحسيت بك انت ودا كفايه عندى لو مليش نصيب فيهم ,, هما رزق ربنا رايد يبعت هيبعتهم مش رايد مش هنعترض ع قضائه لكن حياتى معاك واحساسى اللى حساه فى بيتنا دا حقيقى وملموس صعب اسيبه او افكر ابعد عنه ,, انا لو بعدت عنك او عن البيت دا مش هكون عايشه يا احمد _انتى عارفه انا بحبك ليه ؟ ابتسمت "سميه" : انا اتحب
اصلاطبع قبله على يدها : لانى واثق ومتاكد انا لو لفيت الدنيا دى كلها مش هلاقى واحده تحبنى واحبها كده ,, انتى نعمه ربنا بعتهالى يا "سميه" ,, هديه مستحيل ,, مستحيل هفرت فيها ولا ابعد عنها ,, لأن انا اللى لو بعدت عنك مش هكون عايش ... _طيب ينفع يعنى حد بيحب حد كده ويسيبه دا انا ابقى مجنونه وموضوع الاطفال دا متشتغلش تفكيرك كل شئ بأوانه وبعدين انت بيبى بالنسبالى (مسكت خدوده) واطعم بيبى عندى كمانضحك "احمد"
ومسك خدودها : وانتى اجمل بيبى يلا بطلى رغى وكملى الفيلم _اوكيهقعد "احمد" بيتفرج مع "سميه" على الفيلم لكن مقدرش رغم كلام "سميه" انه ميفكرش فى كلام مامته خوف وقلق سيطروا عليه انه احتمال كبير تكون مشكله عنده و مش قادر ياخد قرار يعمل ايه ... فى يوم تجمع النسائى كان يوم خميس خبطت "نضال" على "سميه" وفتحت الباب : _جوزك جوهضحكت "سميه": لا جوزى خرج مع اصحابه تعالى ادخلى _لا يلا بينا ننزل ل كريمه كلهم هناك "
_مش قولتى مش هتروحى تعبانه _ماهو "اشرف" منزلش واتلككت انه يقعد مع العيال ,, صعب اوى عليا اضيع قعده نميمه وتقطيع فى فروه الرجاله يلا بقى _استنى هجيب المفتاحنزلت "نضال" و"سميه" ودخلوا وقعدوا ولاحظت "سميه" حوار بين اتنين وشافتها "نضال": _انتى مركزه فين كده ؟ _"مها" مستلمه ودن "تغريد" وسمعاهم بتقولها حقك واتمسكى به _بتلمعى اوكر يا "سميه" بوظتى يا "سميه"
_لا اصلى شاكه فى حاجه ,,"تغريد" من فتره قالت انها رايحه تعمل فحوصات هى وجوزها علشان الخلفه المتاخره 5 سنين دى ومنعرفش النتيجه ايه و"مها" انتى عارفاها صاروخ فى خراب البيوت _طيب ليه تشغلى دماغك انا هجبلك الديب وديله استنىقامت "نضال" وندهت عليهم وقعدوا وفتحت معاها الموضوع: _ايه الاخبار يا "تغريد" مقولتليش يعنى الدكتور قالكم ايه ؟ ردت "مها": كويس ان "نضال" فتحت السيره اهو قوليلهم بقى هيقولولك عندى حق _تقولنا ايه ؟
_جوزها طلع المشكله من عنده ومفيش امل فبقولها حقك تتطلقى وتتجوزى وتكونى ام دا حقها _وهى عاوزه ايه ؟ ردت "تغريد": عاوزه اكون ام طبعا ,,اى واحده جواها الرغبه دى _وجوزك _ماله جوزى ؟ _.. دا "عزت " بيموت فيكى دا اهلك مرمطوه علشان يتجوزك _بجد مش عارفه _طيب هو قالك ايه ؟ _سابلى حريه القرار _وانتى عاوزه تطلقى دلواقتى _عاوزه الحق عمرى _واهلك رأيهم ايه ؟
_انى مستعجلشردت "سميه": وانتى شايفه ايه هو يستاهل تديله فرصه,, تديله امل حتى لو ضعيف ولا ميستهلش ؟ _ها _انتى حبتيه _ايوه طبعا.. لكن انا عاوزة اكون ام دا حقي _حقك أكيد بس لازم تفكري فى الطرف التاني اللى معاكي هو كمان نفسه يكون أب لكن صعب ، فكري فى أحساسه والوجع اللى حاسه لكن انتي اللى شاغلك نفسك .. اسفه دا انانية . _انا بحبه الا مكنتش اتجوزته ... _هو طلب منك الانفصال ؟ _لا سابلى حريه القرار
_يعنى طرف بيشد وطرف سايب طرف الحبل ,,هو بيحبك بس مش قادر يقولك استنى لانه عارف انه كده هيظلمك معاه فسيبلك انتى حريه الاختيار والقرار _هو عارف اننا مستحيل نكمل مع بعض _تحدثت نضال : _لكن اكيد مكنش يعرف انه بسهوله ترميه ولا اكنه فى حياتك وتروحى تترمى فى حضن راجل تانى ببساطه كده ,, فى سنين بينكم مواقف وايام وسنين اعملي حسابها وفكري فيها ، هو انسان على الاقل متتسرعيش فى قرار _علشان طالبت بحقى اكون انانيه ؟
_تحدثت سمية : اكيد هو كمان نفسه يكون اب لكن اراده ربنا اكبر ومنعت اللهم لا اعتراض ع قضائه ,,"تغريد" معنى الجواز العلاقه بين الزوجين موده ورحمه ,, الموده من العشره الطيبه والرحمه هى انك تكونى ايد اللى تطبطب على شريكك فى ازمته ,, انسانيا نراعى مشاعر بعض لفتره الازمه وبعدها نقرر ,, اوكيه معاكى اطلقتى واتجوزتى وخلفتى بدل العيل اتنين هتبقى متجوزه علشان منفعه مش علشان تعيشى اه هتكونى سعيده وعايشه حياه طبيعيه دا خارجيا لكن داخليا هتحسى بفراغ ووجع لانك مفتقده مشاعر معينه من شريكك اللى ارتبطتى به بس علشان الاولاد وقتها هتوجهى مشاعرك ل اولادك وحياتك مع جوزك هتكون روتين ولادكم لما يكبروا هيعيشوا فى فتور ليه تعملى كده فيكى وفيهم ,,,
_سميه ,,, _انا مبقولش ان كل الحالات كده لكن اغلبهم كده اللى بيفكروا فى نفسهم وبينسوا انهم عايشين مع شخص تانى قراراتهم وتصرفاتهم هتاثر اكيد عليه من غير ما يحسوا ,,ردت "نضال": فعلا فى ناس كتير حوالينا كده وفى نوعيه غريبه من البنادمين اللى هما بيجوا الدنيا حاطين قدامهم مخطط يمشوا عليه وراكنين احساسهم ورغباتهم واستمتاعهم بحياتهم وعمرهم خططتهم اخلص جامعه اتجوز واخلف واربى عيال واكبرهم ويتجوزو واموت لكن عاشوا ايه مفيش ...
ردت "سميه": مش غلط ان العمر يضيع فى تربيه الاولاد لكن يتربو فى حياه طبيعيه فيها حب من الاب والام ميبقاش الجواز تم عن المنفعه هو علشان فلوسه وهى علشان تخلف عيال كل طرف بيستنفع من التانى ,, ولا فكروا ان ممكن يحصل مطب فى نص الطريق دا يغير من خطتهم ,, دا الجواز علشان الجواز وقت الازمه كل طرف بيقول انا وينسى التانى ,, _"سميه" انزلى ع ارض الواقع بلاش كلام كتب دا ,, يعنى انتى لو مكانها هتعملى ايه هتفضلى معاه ؟
_انا ايوه مش هسيب "احمد" مهما حصل ,, الاطفال رزق وله ميعاده وانا واحمد بنحب بعض انى اعيش مع انسان بيحبنى بدون غرض استنفاع منى دا كفايه عندى ,,, الحب عندى انى اكون مع الشخص دا ل اخر العمر لا رجوع ولا ندم معاه فى كل الازمات والظروف معاه ووقت الازمات بتكون اختبارات بتأكدلك اختارتى صح ولا اتخدعتى فى اختيارك من الانسان دا وتوثيق للعلاقه ع قوتها ولا هى هاشه ,, ولو فعلا مفيش نصيب ووصلنا لنقطه الانفصال يبقى نراعى مشاعر بعض
وتمر الازمه وننفصل مش فى ذروتها ,, ليه دايما لازم نسيب بعض بوجع وجرح يعلم جوانا ,,"تغريد" انتى زى ما فكرتى فى نفسك مفكرتيش فى جوزك هيكون عامل ازاى لما تسبيه فى عز ازمته ,, مفكرتيش هو دلواقتى احساسه ايه ان الانسانه الوحيده اللى حارب علشانها سابته ع طول من غير تفكير..
_يعنى انتى بتقوليلى مطلقش وافضل معاه اجى ع نفسى _ااقل تقدير متسبهوش بالسرعه دى تعملى حتى حساب للعشره انسانيا تراعيه تراعى مشاعره واوجاعه واللغبطه اللى حسها وبعد فتره يكون استوعب مشكلته و بهدوءانفصلوا .. ليه تنفصلوا بوجع وتسيبوا لبعض ذكريات مؤلمه تفكركم ببعض ..!
سكتوا الكل للحظات وتغيرا للمود العام وفتحوا موضوع تانى وكملت القاعده ورجعت ع شقتها واول ما دخلت رن تليفون وكانت والدة احمد طلبت منها رؤيتها غدا ، فى اليوم التالي بعد ذهاب أحمد الى العمل توجهت الى منزل حماتها : _كوبيتين شاى بنعناع يستاهلوا سمسم حبيببتى _شكرا يا ماما تسلميلى _بصى يا "سميه" انتى زى بنتى مش كده واكتر داانا اللى مربياكى _طبعا يا ماما _كنت عاوزه اتكلم معاكى فى موضوع كده بينى وبينك "احمد" ميعرفش عنه حاجه
_خير ؟ _الخلفه ,,امنيه حياتى اشوف ولادكم قدامى _كله باامر الله يا ماما _ونعم بالله يا حبيببتى ,, بس ربنا قالنا اسعى ياعبد وانا اسعى معاك ,, بقالكم سنتين اهو _اعمل ايه طيب ؟ _مشوار صغير تكشفى ونطمن وقتها "احمد" هيروح لما يعرف انك بتسعى فى موضوع الاطفال هيتحرك هو كمان _يعنى اروح من وراه _ايوه لانه لو عرف هيمنعك ابنى وعارفاه هيرفض,, انتى مبتشفهوش بيلعب مع عيال العيله ازاى مش من حقه طفل كده _اه طبعا يا ماما
_طيب افهم من كده انك وافقتىسكتت "سميه": انا مستعده اعمل اى حاجه علشان "احمد" حاضر _يحضرلك الخير يا حبيببتى ,,,
عادت سمية للمنزل واعادت التفكير فى حديث والده احند وجاءت جلست برفقتها نضال وروت لها ما حدث ورفضت نضال بشدة تصرف سمية فى الخفاء دون علم أحمد ولكن سمية أصرت ، وفى نفس الوقت قرر احمد الذهاب لاجراء الفحوصات وسط خوف ، وقرر أن يتعامل طبيعي ولا يخبر والدته حتى يعلم النتيجة ، فى المنزل على العشاء اخبرته سمية بذهابها الى المشفي برفقة نضال وفى اليوم التالي ذهبت برفقة نضال وجلسا ينتظرا دورهم :
-انا رغم اعترضي ع تصرفك دا من ورا جوزك عشان حماتك قالتلك بس من حقك تطمني انتي كمان بس كان لازم احمد يعرف ع فكرة . _عارف ومش مرتاحة بسبب كدا ، لكن من حقها تطمن ع ابنها يا نضال _طيب ما تقوله يكشف ليه تقولك انتي _ماهو لما يلقيني عملت هيعمل هو كمان _ربنا يستر لما يعرف هيبقي رد فعله اصعب من معرفته من النتيجة اللي هي مفيش حاجة وحماتك مهوله الموضوع . _ان شاء الله خير _وبعدين عندك عيالي اتفضليهم لو نفسك فى عيال اوي كدا
_هتتنازلي عنهم يعني _من غير مقابل واللهضحكت سمية : فى ام تبيع عيالها _اذا كان عيالها بايعنها دول بيحبوكي اكتر مني عارفه سما قالت لابوها فى مره متتجوز سمية وتعيش معانا بدل ماما اللى صوتها عالي .. البت بتخطبك لابوهاضحكت سمية : وقولتيلها ايه ؟ _قولتلها معلش يا حبيبتى سمية متجوزة لكن لو اطلقت معنديش مشاكل تتجوز ابوكي لكن انا مرضهاش ليكي من احمد ل اشرب ابو كرش لا مرضاشضحكت سمية: يا فقر
_ايوه اضحكي كدا وفكي ، كل حاجة هتبقي كويس -ان شاء الله يا حبيببتي _والله احمد محظوظ ب انك مراته وبحبك دا يا سمية _انا اللى محظوظة به يا نضال أحمد حب عمري _قوليلي يا سمية لو النتيجة فيها حاجة بعد الشر يعني احمد هيعمل ايه ؟ _اللى هعمله اكيد _اللى هو ايه _احنا مش هنسيب بعض ابدًا مهما حصل يا نضال _واثقة من رد فعله _متاكده من حبه ليا
_ان شاء الله ميحصلش حاجة ويرزقكم بدسته عشان تجرو ع الخلفه كويسضحكت سمية مع نضال وظلا يضحكا ويتبادلا الحديث حتى دخلت لاجراء الفحوصات ، فى ذلك الوقت ذهب احمد لزيارة والدته مفاجاة وكانت متوتره تنظر الى الهاتف مرارا وتكرارا فى انتظار مكالمة من سمية لاتمامها الفحوصات: _مالك يا ام احمد ساكته غير العادة _سلامتك يا حبيبي _لا اقصد يعني زن كل مره بطلتيه يقالك يومين مبتقوليش حاجة بعد الشر زهقتي _ها
_لا كدا فى حاجة ، مخبية عني ايه ؟ _مفيش يا بني ، انا هقوم اعملي قهوة اعملك معايا _ماشياتجهت للمطبخ وفى لحظة دخولها المطبخ مسرعة رن هاتفها برسالة من سمية ( ماما انا خلصت خلاص والنتيجة كمان يومين ) اقتربت منه والدته وجذبت الهاتف بقوة : _انت بتفتح موبيلي ليه _هو ايه اللى سمية خلصته _ها .. كنت طالبه منها حاجة تعملهالي _ايه بقي اللي نتيجته كمان يومين ؟ صمتت وبنبره غضب : _انتم الاتنين مخبين عني ايه يا ماما ؟
_بصراحة كدا سمية راحت تعمل فحوصات الحمل انهاردة _ايه ؟ من غير ما تقولي _انا اللي طلبت منها متعرفكش ، قولتلها نطمن الاول وبعدين نقولك _قصدك تتطمني المشكلة عند مين فينا صح ؟ _يا حبيبي انتم الاتنين زي الفل بس قلبي عاوز يطمن وانت معاند معرفش ليه وهي اول ما قولتلها متأخرتش ولا اترردت زيك كدا لانها بتحبك وعاوزه تفرحك وتفرحنا _انا ماشي _رايح فين استني ؟
_رايح لمراتي اللى خبت عليا حاجة مهمة بالشكل داخرج من منزل والدته غاضبًا هاتف سمية وهاتفها مغلق وعاوز الاتصال : _ازيك يا احمد _نضال اديني سمية _امسكي جوزك ع اخره فى ايه _ايوه يا حبيبي _انتي فين يا سمية _انا مع نضال ما انا قولتلك _لكن مقولتيش انك رايح تعملي فحوصات حمل ليكي ؟ صدمت سمية : ايه .. مين قالك ؟ بجانبها نضال تغيرت ملامحها : _جوزك عرف انا قولتلك مكنش ينفع من وراه مكنش ينفع _اني فى انهي مستشفي
_انا فى الطريق مروحه البيت _لشوفك هناكاغلق الهاتف بغضب ونظرت سمية بخوف الى نضال : _بتبصيلي ليه ؟ هو انا اللى قولتلك تعملي كدا .. يلا بينا على البيت وربنا يستر عادت الى المنزل وكان أحمد ينتظرها وهو مشتاظ غضبًا : _احمد انابغضب: بتكدبي عليا يا سمية، تسمعي كلام ماما وتخبي عليا _والله كنت هقولك _هتقوليلي لما النتيجة تظهر بعد ما تطمني صح _لا مش كدا والله ما كدا ، انا مرضتش اقولك عشان متدخلش فى حاله من القلق
_فقولتي تعيشيه لوحدك صح ؟ _ايوه .. _مقولتليش ليه ان ماما اتكلمت معاكي فى الموضوع دا من الاساس _هي قالتلي مقولش ليك _يعني لو قالتلك ارمي نفسك من على الكوبري هترمي نفسك من غير ما تقوليلي _انا اعمل اى حاجة عشانكوقف فى غضب تحرك بخطوات غضب يمين ويسار وجلس على الكرسي واقتربت منه سمية : _انا اسفه بجد ,, صدقنى مكنش فى نيتى اخبى عليك
_انتى مش متخيله القلق اللى حسيت به لماعرفت ,, فى موقف زى دا انا اللى اكون جنبك ومعاكى مش "نضال _انا اسفه بجدنظر اليها وضمها لحضنه : _متخبيش عليا اى حاجة تاني يا سمية ممكن _حاضر مش هكررها تانيبدون مقدمات: انا كمان عملت الفحوصاتابتعدت عن حضنه : ايه ؟ _من غير ما تقولي _مكنتش هعمل اصلًا بس كنت محتاج اتاكد من حاجة تخصني انا بعيد عنك _تتأكد من ايه ؟ _هتبان فى النتيجة _امتي هتظهر _بعد يومين _مع نتيجتي
_ايوه .. وعاوز احكيلك حاجة قبل نتيجتنا ما تظهر هحكي على حكاية _حكاية ايهبدأ يروي لها قصة والده وعمه : _انت عاوز تقول ايه ؟ _عاوز اقولك احتمال كبير اكون انا السبب _لا ان شاء الله مفيش حاجة من دا ، ولو حتى انا مش هسيبك يا أحمد انت بالنسبالي جوزي وحبيبي وابني ، مش عاوزة حاجة فى الدنيا غيرك _سمية انا بتكلم بجد انتي بتتكلمي عن حياة وعمر _معاك.. حياتي وعمري معاك يا ااحمد ، وبعدين لو المشكلة انا هتسيبني ؟ _لا طبعًا
_يبقى اسيبك انا ازاي مستحيل، نستبشر خير ممكن _خير القلق والتوتر والخوف الذي شعرت به سمية قامت بأخفائه حتى لا يشعر أحمد ويزيد من توتره وقلقه ، ظلا يومان كلما تتصادف اعينهم يبتسما يحاولا ان يطمنا بعض .. فى ليله ظهور النتيجة صباحًا جلسا يتناولا العشاء وكان الوضع والاجواء مليئة بتوتر وخوف ، قررا يشاهدا فيلم سويًا وكان اقتراح سمية حتى يتجنبا النظر لبعض ، وافق أحمد واختارت فيلم وجلسا يشاهدها فى صمت وتحدث أحمد: _سمية _ايوه
_بكرة النتيجة هتظهر ، بكرة هيتحدد مصيرنا وحياتنا _احمدقاطعها :بكره هعرف مشكلتى ايه ومش عارف انانيه منى اتمسك بيكى يا سميه ولا اسيبك تعيشى حياتك وتبقى ام ,,هتقدرى تعيشى معايا وانتى محرومه من كلمه ماما بسببى مش عارف هقدر استحمل كدا ولا لا .. بكره هيتحدد كل حاجةنظرت اليها ف بيده وجه وجهها لشاشه التلفاز :
_متقوليش حاجة يا سمية انا مش مستني اسمع حاجة منك لاني عارف ، عارف مين سمية كويس ، عاوز اقولك ان انا معرفتش طعم للحياة دي غير معاكي وبيكي ، وان انا محبتش ولا هحب حد زيك ، انتي هدية ربنا ليا هدية كبيرة .. انا بحبكاذرفت من عيناها دموع وتحرك من جانبها احمد ودخل لغرفه النوم واستسلم للنوم ، ذهبت خلفه واستلقت على السرير واستدار ووضع راسه على صدرها وضمها وتحسست ب أطراف اصابعها خصيلات شعره مردده فى سرها ,,
_يارب ,, انت كريم ولطيف بعبادك ريح قلب "احمد" ونتيجته تكون مفيهاش حاجه ويرجع البيت مبسوط ,, انا مش طالبه غير انى اشوفه سعيد ومش قلقان كده ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!