تحميل رواية «من ندى» PDF
بقلم امل صالح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
التخينة تتجوز تخين زيها يا ماما..! إنما متروحيش تجيبيلي ندى اللي أنا وأنتِ عارفين هي عاملة إزاي وتقوليلي إنها عروسة متتعوضش..! كان بيزعق بعد ما عرضت مامته عليه "ندى" بنت عمه إنه يروح يتجوزها وهو بيفتكر شكلها قبل ما أبوها يسيب بيت العيلة ويعيش بره. - يخربيت لسانك السِم، عيل بغل كِدا، اترزع مكانك يا كل ب ومتقومش تزعق كدا وأنت بتكلمني بعدين أنت شوفتها..! دي قمر تتاكل أكل كدا. رد عليها بتريقة وهو بيفتح تلفونه مِش مهتم ليها. - طيب يا ماما يا حبيبتي، كُليها أنتِ. - آخر الكلام معاك يا صبري، عمك جاي كما...
رواية من ندى الفصل الأول 1 - بقلم امل صالح
التخينة تتجوز تخين زيها يا ماما..!
إنما متروحيش تجيبيلي ندى اللي أنا وأنتِ عارفين هي عاملة إزاي وتقوليلي إنها عروسة متتعوضش..!
كان بيزعق بعد ما عرضت مامته عليه "ندى" بنت عمه إنه يروح يتجوزها وهو بيفتكر شكلها قبل ما أبوها يسيب بيت العيلة ويعيش بره.
- يخربيت لسانك السِم، عيل بغل كِدا، اترزع مكانك يا كـلـ ـب ومتقومش تزعق كدا وأنت بتكلمني بعدين أنت شوفتها..! دي قمر تتاكل أكل كدا.
رد عليها بتريقة وهو بيفتح تلفونه مِش مهتم ليها.
- طيب يا ماما يا حبيبتي، كُليها أنتِ.
- آخر الكلام معاك يا صبري، عمك جاي كمان شوية هيقضي شهر ولا حاجة هنا وندى هتبقى معاه اتلم طول الفترة دي.
- هتلم حاضر، بس لا خطوبة ولا جواز ولا الشغل دا لأ.
- تصدق إنها خسارة فيك.! والله لاسيب نوسة مرات عمك تخطبها لإبنها، دانت عيل فقر شبه اللي خلفتك.
سابته ومشت وهو بيلعب في الفون وبيكلم نفسه بتريقة.
- ندى..! على آخر الزمن ندى.!! ياما.!!
سمع الباب بيخبط فرمى التلفون وقام يفتح.
خرجت مامته من المطبخ عشان تشوف مين.
اتفاجئ بـ ابوه بيقول بسرعة.
- وسع ياض بسرعة عمك طالع هو وندى.
وقف بترقب وفضول عشان يشوف ندى.
ظهر عمه الأول وبعدها شافها وهي بتجر شنطتها وراها وبتنفخ بعصبية.
وأول ما شافها زعق وهو بيخش لجوة بخضة وبيحط إيده على قلبه.
- ياما..! يا ســتـيــر إي دا..!!!
رواية من ندى الفصل الثالث 3 - بقلم امل صالح
قربت كام خطوة وقالت ببرود وهي بتشاور بإيدها:
- التخينة تتجوز تخين زيها...
بصتله من فوق لتحت وهي بترجع إيدها في البالطو وببسمة باردة قالت:
- على كده بقى أنت هتتجوز واحدة شبه خلة السنان وشعرها أكرت..!!
بلع ريقه وسألها بتوتر:
- أنتِ....
كان عايز يسألها إزاي سمعت كلامه من مامته ولكن هي قاطعته:
- أيوة لسه فاكرة..
كمّلت وهي بتحط إيدها على راسها:
- لما كنا في حصة الألعاب في سنة تانية إعدادي وكان بالمناسبة يوم تلات..
رجعت إيدها تاني في لبسها وحركتها كان أي حد يقدر وبكل بساطة يعرف مدى قوتها، قربت خطوة تانية وكملت:
- لما قولتلك إني هتجوز واحد زي زين عشان شكله حلو قولتلي كده يومها..
رغم إن صبري كان متفاجئ وخايف من تغييرها إلا إنه قال بتصنع للقوة:
- أنتِ إزاي بقيتي كده يا ندى.! فاكرة لما كان أي حد يكلمك تعيطي.!
زقته لورا بصباعها السبابة بقوة وقالت بسخرية:
- لا لا لا لا لا لا لا دا كان زمان..
وراه كان بشار نازل من على سلم البيت، رفع إيده وشاورلها، فبادلته الابتسامة وهي بتكلم صبري:
- سوري بقى يا صبري، لازم أروح مع بشار دلوقتي.. يلا good bye.
سابته ومشت مع بشار اللي بصلهم الاتنين بإستغراب. كان ورا صبري بيبتسم ببلاهة:
- أحيه..! دي فاكرة حوار من 15 سنة.!
بليل، خرجت ندى من أوضتها ووقفت قصاد باباها وقالت بخنقة:
- هو لازم ننزل بجد.! أنا مش حابة التجمع ده.!
- ياستي يلا بقى قولت عامل لك مفاجأة متبقيش رخمة..!
نزلت معاه غصب عنها وقعدت وسط التجمع اللي كان عبارة عن نجوى، جوزها، بشار وأمه وأبوه، وأخيراً صبري اللي كان ماسك تليفونه مش مهتم كالعادة.
الباب خبط فجأة وقام صبري يفتح، لقى قدامه بنت رقيقة لابسة لبس أرق، وابتسامة جميلة خليته يبتسم وهو بيسألها:
- مين..!
ضمت كفوفها سوا لتحت وهي بتجاوبه:
- أنا ندى.
رواية من ندى الفصل الرابع 4 - بقلم امل صالح
الباب خبط فجأة وقام صبري يفتح.
لقى قدامه بنت رقيقة لابسة لبس أرق.
وإبتسامة جميلة خليته يبتسم وهو بيسألها:
- مين؟
ضمت كفوفها سوا لتحت وهي بتجاوبه:
- أنا ندى.
صمت دام للحظات قبل ما ينفجر صبري في الضحك وهو بيصقف بكفوفه:
- ياربي مِش قادر! دي الكاميرا الخفية صح؟ آآآه بطني مِش قادر.
بصتله بعصبية:
- يعني دا مِش بيت أنكل محمود عبد الرحمن؟ أنا بنت أخوه والله، بابا كلمني وقالي اجي هنا.
رفع حاجبه وسند على الباب:
- بجد؟ وباباكِ اسمه اي بقى؟
ابتسمت ببراءة إبتسامة لايقة جِدًّا على ملامحها الهادية وردت:
- أحمد.
إتعدل بإستغراب ولف لجوة.
وهي بمجرد ما لف، إتغيرت ملامحها للإشمئزاز وهي بتقول في سرها:
- تك بجة في كِرشَك.
دخلت وراه لحد ما وقفت في نُص الصالة معاه.
كلهم بصوله بإستغراب.
معادا ندى "1" اللي بصت لندى "2" بصدمة.
وقفت فورًا وقربت منها.
وندى "2" زعقت بفرحة وهي بتحضنها:
- لولو! ندوش وحشتك صح؟
حضنتها وهي بتبص للي بيراقبوهم بتوتر:
- آه وحشتيني جِدًّا...
كمِلت وهي بتبص لصبري بترقب:
- يا ندى.
بص محمود لأحمد اخوه وقال وهو حاسس براسه هتنفجر:
- هو في إي؟
إبتسم أحمد وهو بيشاور للبنتين جنبه.
قعدوا الاتنين وهو شاور على ندى "1":
- دي ولاء.
شاور على ندى "2":
- ودي ندى.
بصت نجوى للبنتين:
- يادي الحوسة! يعني ندى طلعت ولاء الصغيرة! لأ فهموني.
- طبعًا أنتوا عارفين إن ولاء تؤام وفاء؛ بس وفاء مع مامتها وإن شاء الله ناويين يجو هما كمان.
- ولاء حبت بس تهزر معاكو بما إنكم متعرفوش شكلهم.
وفي وسط كلامهم دا كان صبري بيبص لولاء وبيضغط على إيده جامد وهو بيفتكر كلامها معاه وازاي هانته.
قرب من ولاء وفي لحظة كان شاددها وطالع بيها برة البيت.
إبتسمت ندى بسمة أقل ما يقال عنها مرعبة وهي بتفرك كفوفها مع بعض.
شاورت لبشار اللي كان رايح ورا صبري:
- خليك لو سمحت.
بصت قدامها وهي لسة مبتسمة نفس البسمة المرعبة واللي كانت عكس براءتها من شوية:
- أختي بقى وكدا.
راحت وراهم وسابت أحمد ورا بيهز راسه وبيردد بخوف:
- استر يارب.
عند صبري وولاء، ساب إيدها وهو بيزقها وبيزعق فيها:
- أنتِ إزاي تعملي كِدا؟ مين أنتِ عشان تكلميني كِدا ولا تقولي اللي قولتييه؟ إنسانة قليلة الادب بحجة.
كانت وقفة مربعة إيدها وبتبتسم ببرود وهي شايفة اللي جاي من وراه.
فجأة حس صبري بحد بيلفه وقلم نزِل على وشه.
مكنش مصدره غير ندى.
رواية من ندى الفصل الخامس 5 - بقلم امل صالح
ساب إيدها وهو بيزقها وبيزعق فيها - أنتِ إزاي تعملي كِدا.! مين أنتِ عشان تكلميني كِدا ولا تقولي اللي قولتيه.! إنسانة قليلة الادب بجحة.
كانت ولاء وقفة مربعة إيدها وبتبتسم ببرود وهي شايفة اللي جاي من وراه، فجأة حس صبري بحد بيلفه وقلم نزِل على وشه مكنش مصدره غير اللي هي المفروض ندى..
رفع راسه وبصلها بصدمة، وهي قالت وهي بتشاور بسبابتها - دا عشان مسكتك لأختي.
ملحقش يستوعب ولقى قلم تاني نازل وهي بتكمِل - ودا عشان تنمرك عليا.
طبطبت على راسه وهي بتقول بهدوء وبسمة هادية منافية تمامًا لحالتها من شوية - ودا عشان القلمين كانوا صاعبين سيكا.
بعدت ولاء من وراه ووقفت جنبها، لفوا الاتنين ومِشوا جنب بعد في خطوات متساوية وسابوه ورا مصدوم وهو شايفهم بيضربوا إيدهم في بعض بفخر للي عملوه.
في بيت أحمد، وقف قصاد بناته الاتنين بعصبية وهو بيزعق - اي اللي قولتوه تحت دا.! عمك وولاده لازم يعرفوا بلاش استخفاف بعقولهم بقى.! احنا اتفقنا إن ولاء بس اللي هتقول كدا.!
قربت ولاء من باباها وقالت بجمود - فاكر ندى كانت بتيجي عاملة ازاي كُل يوم من المدرسة.! فاكر حالة الاكتئاب اللي دخلت فيها وفين وفين لما عرفنا نطلعها منها.!
كمِلت بدموع ملت عينها - يا بابا أنت فاكر عياطها اللي يوجع القلب كُل يوم بسبب التنمر اللي كانوا بيتنمروه عليها..!
كملت وهي بتشاور على باب البيت - واللي اسمه صبري دا اكتر حد أذاها، حتى لو كان هِزار.
اتكلمت التانية وقالت وهي بتنفض ايدها وبتخش اوضتها - جماعة كِدا كِدا الموضوع هيخلص بُكرة، سيبونا نتسلى شوية.
بص أحمد لولاء بعدم فهم وهي هزت راسها - جايين بُكرة الصبح.
تاني يوم الصُبح، كانت ولاء نازلة السلم وبتتكلم في التلفون - اسمعي الكلام، الدور التاني قولي اللي قولتِلك عليه.
- انهي شقة، يمين ولا شمال.
- شمال شمال.
- طب سلام عشان بخبط.
جوة بيت محمود أبو صبري، كان ماسك وشه وهو سرحان وبيفتكر القلمين اللي اخدهم منها وجنبه نجوى بتكلمه - يابني مالك.! اتلبست.!
الباب خبط وهي زقيته - طب قوم اتحرك افتح، قوم.
فتح الباب وبص للي قدامه، بنت لابسة فستان أحمر لبعد الركبة، كمامه شفافة وطويلة، فاردة شعرها لورا، اخيرًا كوتش أبيض بفراشات حمرا.
- حضرتك عايزة حد.!
- دا بيت عمو محمود أبو صبري.!
- ايوة! مين حضرتك!
- أنا ندى يا صبري....
رواية من ندى الفصل السادس 6 - بقلم امل صالح
ده بيت عمو محمود أبو صبري.
أيوة! مين حضرتك؟
أنا ندى يا صبري.
زعق: لأ مهو مِش فرح أمكم هو! هو كل واحدة فاضية تيجي تقولي أنا ندى!
عينها دمعت: والله مِش بكذب، والله هي ولاء قالتلي إن بابا هِنا والله.
دموعها فكرته بندى اللي بتعيط من أقل حاجة، هدى وقال وهو بيمد إيده: بطاقتك عشان أتأكد.
مَـ اترددش وطلعت البطاقة واللي أثبتت إنها فعلًا ندى الحقيقة، بص صبري على السلم اللي بيطلع لبيت عمه وقال: طب خشي سلمي على أمي، أنا جاي اهو.
بصلها وابتسم وهو بيطبطب على رأسها وبيكمل: نورتي بيتك يا ندوش.
هزت راسها: ماما طالعة ورايا.
طِلع لبيت عمه وسابها واقفة مكانها مستنية مامتها، كانت في عالم تاني وهي بتردد بحُب: لسة قادر يخطف قلبي زي العادة.
خبط على باب عمه وهو متعصب بجد، وصل لأقصى مراحل الغضب، واحدة تهينه على أساس إنه اتنمر على ندى والتانية تضربه لنفس السبب!
فتحله أحمد اللي عرف فورًا سبب طلوعه، وصبري سأله: هو سؤال واحد بس، حضرتك كُنت عارف بلعبتهم دي!
جت آخر بنت قالت إنها ندى من ورا احمد وردت عليه: أيوة كان عارف، بالمناسبة أنا وفاء تؤام ولاء واحنا اللي عملنا كل دا وندى متعرفش.
مسك نفسه بالعافية وهو بيسألها: لي.
عشان بسببك أختي عاشت أسوأ فترات حياتها، ندى اللي شوفتها تحت دي بعد ما كانت زي ما كنتوا انتوا المتنمرين بتقولوا عليها تخينة بقت فجأة 45 كيلوا.
عينها دمعت وهي بتفتكر حالة ندى: عارف يعني إيه واحدة عندها 23 سنة و 45 كيلو! فين وفين لما عرفنا نخليها تتخن لوزن طبيعي.
جت ولاء من وراها: والحقيقة يا صبري أنا مِش ندمانة على اللي عملته، ولو أطول اديك كمان قلمين هديك.
سابهم ونزِل وهو بيفتكر كام مرة اتريق عليها! كام مرة عايرها بوزنها وشكلها!
اكتشف إن التنمر مِش مجرد كلام عابر بيتقال وبيتنسى، اكتشف إنه مؤذي.. مؤذي جِدًّا.
رواية من ندى الفصل السابع 7 - بقلم امل صالح
سابهم ونزل وهو بيفتكر كام مرة اتريق عليها.
كام مرة عايرها بوزنها وشكلها.
اكتشف إن التنمر مش مجرد كلام عابر بيتقال وبيتنسى.
اكتشف إنه مؤذي.. مؤذي جدًا.
دخل بيتهم كانت ندى قاعدة مع مامتها ونجوى أمه وبيضحكوا.
ثبت عينه عليها وهو بيحاول يتخيل شكلها على حسب وصف وفاء.
قرب منهم وقعد جنب مامته اللي شاورت عليهم.
"شوفت يا أهبل يابن الهبلة، دي ندى مش التانيين دول."
بص لندى اللي وقفت ومسكت شنطتها.
"هنطلع دلوقتي يا طنط، وهحاول انزلك شوية بليل لما ارتاح."
وقفت نجوى معاهم.
"آه والله، عايزاكي تقوليلي على وصفتك السحرية وازاي نزلتي كده."
ردت ندى وهي بتبص للأرض بحزن.
"الحقيقة ما أتمناش تجربي وصفتي دي."
"يختي أنتِ كنتِ قمر وبقيتي قمرين والله. سلام يا أم ندى، سلام يا ندى، هستناكوا بليل كلكم بقى."
طلعت ندى ومامتها.
نجوى قفلت الباب ودخلت لصبري اللي كان قاعد مكانه لسه.
قعدت جنبه وقالت وهي بتزقه بكتفها.
"ها، إيه حصل؟"
رد عليها وهو سرحان في لا شيء قصاده.
"إزاي تؤام ومش شبه بعض؟"
"أه قصدك ولاء ووفاء يعني. عادي، تؤام غير متشابه."
"يعني اللي جت الأول وقالت إنها ندى طلعت ولاء، واللي جت بعدها وقالت إنها ندى طلعت وفاء تؤام ولاء."
كمل وهو بيمسك راسه.
"آآآه، دماغي هتفرقع منهم ولاد المتضايقة."
بص لمامته وقال وهو بيبصلها بشك.
"بعدين خد هنا، أنتِ فضلت تقوليلي ندى بقت قمر وندى وندى، وأنتِ أساسًا متعرفيش شكلها."
ابتسمت نجوى ببلاهة.
"آه."
"آه يا ماما. آه. قومي يا ماما جهزي الأكل، قومي."
عند ندى.
أول ما دخلت البيت، وقفت قصاد وفاء وولاء وقالت بتوتر وهي بتقطم في ضوافرها.
"انتوا عملتوا إيه بالظبط؟"
حضنتها وفاء وهي بتتجاهل سؤالها.
"ندوش الحلوة، تعالي يلا عـ..."
"وفاء أنا عايزة أعرف بجد. حاسة إن في حاجة غلط حصلت."
ابتسم أحمد بتريقة وهو بيصحح كلامها.
"حاجة؟ قولي حاجات."
"كنت حاسة، والله كنت حاسة. عملتوا إيه؟"
ردت ولاء وهي بتشرب من كوباية الماية.
"أنا هزقته شوية."
كملت وفاء.
"وأنا ضربته قلمين بس."
شهقت ندى بصدمة وهي بتقف بسرعة.
رواية من ندى الفصل الثامن 8 - بقلم امل صالح
أنا هزقته شوية..
كمِلت وفاء: وأنا ضربته قلمين بس..!
شهقت ندى بصدمة وهي بتقف بسرعة: يخربيتكم، يخربيتكم.!
بصت حواليها بسرعة وكمِلت: أنا لازم أنزل أشوفه واعتذر ليه، أنتوا ازاي تعملوا كدا.! دانا صاحبة الشأن ومعملتش كدا.! بعدين أنا فعلًا غلطت لما حكيت ليكم على اللي كان بيقوله ليا وإحنا صغيرين.
وقفت ولاء وقالت بحدة: مِش هتروحي في حتة يا ندى، افهمي بقى ان صبري بني آدم مِش سَوي.! لما كان في أولى ثانوي زي ما بتقولي يعني فاهم كل حاجة بيعملها ويقولها.!
وقالت وفاء: سوري يا ندى بس أنا اتبسطت فيه أوي، حوار إن ماما كانت حامل فينا واحنا في المنصورة ومحدش عارف شكلنا دا كان جامد بصراحة.
اتكلمت مامتهم وهي بتفك طرحتها: بصراحة صبري دا من يومه ومفيش اي قبول من ناحيتي ليه.! واد تِنح كدا.
ماما.!
نفخ أحمد بعصبية ووقف زعق بصوت عالي: آخر كلام هتعتذروا لصبري عن حركاتكم التافهة دي..
سابهم ونزِل.
ولاء رفعت حاجبها وهي بتبص لاخواتها: والله لو حطيتم سكـ ـينة على رقبتي مِش هعتذر.!
قطمت وفاء من التفاحة في إيدها وقالت بشك: بس أنا لاحظت حاجة، لما أنتِ هزقتيه سِكِت، ولما أنا ضربته سِكِت برضو.! اشمعنا.!
ردت ندى وهي بتلبس الكوتش: عشان كان مفكر إنه أنا.! لعلمكم صبري دا أطيب إنسان شوفته.
المهزقة راحت المهزقة جت.
مِش مهزقة يا وفاء، الفكرة إننا كنا أطفال.
قالت ولاء وهي شايفة ندى راحة ناحية الباب: راحة فين دلوقتي أنتِ.
نازلة اعتذرله.
رواية من ندى الفصل التاسع 9 - بقلم امل صالح
- راحة فين دلوقتي أنتِ.
- نازلة اعتذرله.
سابتهم ونزلت عند بيت عمها محمود "أبو صبري". فتحتلها نجلاء اللي طلبت منها تخش، ولكن كانت هي رافضة. طلبت إن صبري يجي يكلمها بس.
خرج ليها بسرعة بإستغراب، وندى قالت:
- ممكن نتكلم واحنا بنتمشى برة.
- تمام.
خرجوا سوا يتمشوا وفضلوا ساكتين لمدة دقيقتين قبل ما هي تقول:
- أنا عرفت اللي ولاء ووفاء عملوه فيك.
وشه اتقلب وهو بيحط إيده على وشه وبيقول بغل:
- عيال يا ندى، عيال.
استنى إنها تعتذرله، بس اتفاجئ لما قالت وهي بتبصله وبتضحك:
- بس أنا مِش زعلانة منهم..
بصلها بصدمة وهي كملت وهي بتضرب الطوب في الأرض برجليها:
- أصل بصراحة أنت تستاهل وأكتر، بعيد عن إننا كنا صغيرين لكن..
بصتله وكملت:
- لكن أنا مِش مسمحاك لأنك كنت فاهم يا صبري.
بصت للبلكونة كانوا أخواتها واقفين، فَـ ابتسمت:
- أنا مفهماهم إني بعتذرلك، لكن الصراحة أنت مَـ تستحقش، سلام..
سابته واقف مصدوم ورجعت وهي بتشاور لولاء ووفاء اللي فاكرين إنها فعلًا اعتذرتلوا.
أما صبري فَـ حط إيده على بُقه وهو بيضحك بعدم تصديق. عينه جت على ولاء ووفاء فَـ بصلهم بقرف وهو بيمسح على دقنه بتهديد.
رواية من ندى الفصل العاشر 10 - بقلم امل صالح
كان قاعد صبري وأبوه وأمه على الأكل، وفجأة قال وهو بيسيب المعلقة:
- هطلب ندى إمتى!
نجوى سابت الأكل بصدمة، ومحمود بص له بهدوء:
- وده من إيه إن شاء الله.
- هو إيه اللي من إيه! مش إنتوا كنتوا عايزين تجوزوها ليا؟ بعدين عدى 3 أسابيع أهو على وجودها، فـ عايز أطلبها قبل ما عمي يمشي.
كملت نجوى أكل:
- لأ خلاص، أنا قررت ما أغصبكش على حاجة.
- يعني إيه يعني.
- الله! هو اللي يعني إيه.
- بس... بس...
ابتسم محمود بشماتة وهو بياكل:
- ما بسش، كل واتغذى كدا كل، شفتِ يا أم صبري ولاء بتقول إيه.
- إيه.
- قال إيه ياستي، صبري شبه خلة السنان وأكرت.!!
- بابا.
- الله! أنا مالي بس! دي ولاء!
في بيت أحمد، كانوا البنات متجمعين سوا في أوضة ندى اللي بتسرح شعرها قدام المرايا. صقفت وفاء لما لقتها سرحانة:
- إنتِ ياااا...
بصت لها ندى وقالت وهي بتتنهد بحب:
- بحبه يا وفاء، بحبه أكرت قلبي ده.
بصت له ولاء بقرف:
- يخربيت أم النتانة، أقذر قصة حب حضرتها.
- ملكيش دعوة، اخلصي البسي الكوتش عشان ما نتأخرش وسامية تزعل، إنتِ عارفة فين وفين لما بنشوفها.
وقفت ندى بعد ما خلصت، ووقفت وفاء قصادها:
- هسألك سؤال، لو صبري اتقدملك، هتوافقي!
ابتسمت ببلاهة:
- آه، بس مش علطول، إنتِ فكراني من غير كرامة ولا إيه!
خرجت ولاء وسابتهم بعد ما قالت بتريقة:
- لأ طبعًا إزاي!
كان خارج صبري من البيت لما شافهم التلاتة نازلين من فوق. كانت ولاء لابسة بدلة بني نسائي وكوتش أبيض، لايقة بشخصيتها القوية وشكلها كذلك.
وفاء اللي كانت لابسة سلبوتة سودا بقميص أبيض وكوتش أبيض، كان لبسها لايق على شكلها البريء لكن مش متوافق مع شخصيتها القوية.
أخيرًا ندى المختلفة تمامًا عنهم، فستان أبيض بعد الركبة وكمان طويلة وكوتش أبيض. وقف قصادها هي تحديدًا وقال وهو بيبص لوفاء وولاء بقرف:
- ممكن كلمة يا ندى.
بصت لهم وهما سابوها ونزلوا. داست ولاء على رجله وهي نازلة، ووفاء ابتسمت له ببراءة:
- خلي بالك من ندى أصلها رهيفة خالص.
سابوهم ومشوا. وهي قالت:
- في حاجة!
- هو أنا لو قلت إني هاجي أطلبك من عمي، إيه هيكون ردك.
رواية من ندى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل صالح
- في حاجة!
- هو أنا لو قولت إني هاجي اطلبك من عمي، إيه هيكون ردك؟
ربعت إيدها.
- وهتطلب إيدي ليه؟
ضحك.
- أكيد مش عشان نلعب يعني.
رفعت ندى حاجبها وصبري اتحمحم وهو بيتعدل.
- احم، سوري. قولتي إيه؟
- يترا لو اتجوزتني هيبقى لي يا صبري؟ عشان خسيت وبقيت حلوة.
- تِف من بُقك بسرعة، تِف! أنا أتزوجك عشان حلويتي؟ خسئتي، طب والله خسئتي.
- لم لسانك يا بابا وكلمني كده! أنت مش قايل التخين للتخينة؟ أنا بقولك بقى الأكرت للكرتة.
سابته ومشيت وهو زعق وهو بيضرب رجله.
- طب محدش أكرت غيرك بقى يا ندى، لعلمك أنتِ محلوتيش ولا حاجة، لسة زي ما أنتِ هبلة ومش بتفهمي وهتجوزك بقى، هه.
وقفت ندى قصاد أخواتها اللي كانوا مستنيينها، وأول ما وقفت بصت وفاء وراها.
- قالك إيه؟ عمل إيه الواد ده؟
شاور على العربية بهدوء.
- يلا نركب الأول.
ركبت وفاء ووراها ولاء بإستغراب، وأخيرًا ندى اللي أول ما ركبت حطت إيدها على بقها بصدمة. بصولها الاتنين بإستغراب وهي قالت.
- قالي.. إنه عايز.. يتجوزنــــــــي!
زعقت في آخر كلمة وهي بتدبدب في الأرض بفرحة عكس هدوئها من شوية. بصوا ولاء ووفاء لبعض وبعدين بصولها بقرف، ووفاء قالت وهي بتشغل العربية.
- مهزقة معندهاش دم.
كملت ولاء وهي بتبص للطريق.
- كرامتها ولا كأنها شبشب حمام.
طلعت ندى راسها من النص بينهم.
- أنا الكبيرة يا حلوفة منك ليها.
رجعت تاني وكملت وهي بتلف خصلة من شعرها حوالين صابعها.
- بعدين لازم نديله فرصة برضو، الله!
لفت ولاء تاني وسألتها بشك.
- وأنتِ رديتي بإيه؟
ردت وفاء بتريقة وهي مركزة على الطريق.
- تلاقيها خدته بالحضن ولا حاجة.
- يا عيال مش للدرجة دي، أصلًا يوم ما قولت إني نازلة أعتذرله نزلت هزقته.
لفت وفاء بصدمة وهي ناسيه إن هي اللي بتسوق.
- بجد؟
- الطريق يا حمارة! وآه بجد، ودلوقتي برضو فهمته إني مش موافقة، بس أنا موافقة يعني عادي.
قالت ولاء وهي بتلعب في تليفونها.
- يا فرحة أمك بيكي، مش عارفة متطلعتيش زينا ليه!
عدا على اليوم ده أسبوعين، مبطلش فيهم صبري يوقفها كل يوم ويسألها نفس السؤال، ولما أحمد باباها قالها قالت إنها موافقة بس "بتربية".
كانت العيلة معزومة عند أحمد فوق لما كان صبري بيشاور على رقبته وهو بيبص لندى. وقفت ولاء وضربت على الترابيزة.
- شوفتك يا أكرت، شوفتك ياض يابن الـ...
بصت لنجوى ومحمود اللي كانوا بيبصلها وكملت.
- الناس الطيبة، اعملها تاني كده وأنا وربنا أسيحك هنا.
حطت وفاء معلقة في بقها وقالت ببراءة وهي بتبص للطبق قدامها.
- لما بتعمل كده من أولها أومال هتعمل إيه بعدين يا أبيه صبري؟
كح صبري وهو بينزل كوباية الماية وبيردد بصدمة.
- أبيه صبري!
قال بشار وهو بيبصلها.
- رقيقة أوي وفاء.
وقف صبري وبص لأحمد.
- عمو ممكن أتكلم مع ندى؟ كلمتين بالظبط.
وقفوا الاتنين في البلكونة وهو قال وهو بيربع إيده.
- قولتي إيه؟
- لسة زي ما أنا على قراري.
- يا هبلة أنا مكنتش بتنمر عليكي! ده حتى لما حد كان بيدايقك كنت بدافع عنك، عارفة ليه؟
- عشان ابن عمي مثلا؟
- يابت ده إنتِ العشق من وأنتِ لسة قد كده.
- بكره الكدب يا صبري.
فرد إيده في الهوا.
- يابت ده إنتِ العشق من وأنتِ قد كده.
- والله!
- طب والله لما شوفتك قلبي دق خمس دقات.
- يا راجل.
- والطبلة دخلت رقصت جوه دماغي حاجات.
- صبري!
- طب ده اللي من زمان نفسي أبقى جنبه.
- أنت يااا.
- يا ندى بقى!
- خطوبة 3 سنين.
- وماله.
- كتب كتاب 5 سنين غيرهم.
- ونتجوز في الستينات مش كده!
بره، كانت ولاء واقفة جنب وفاء قصاد البلكونة لما شافوهم طالعين بيضحكوا، ففهموا إنها وافقت.
وقفت ولاء قصاد صبري وشاورت على رقبتها بتهديد وجنبها وفاء اللي رفعت السكـ ـينة قصاده وهي بتقول بتبريقة.
- عارف دي إيه يا أكرت يا شبه الخلة أنت!