الفصل 1 | من 46 فصل

رواية من نظرة حب الفصل الأول 1 - بقلم ندوشة

المشاهدات
19
كلمة
1,746
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

_ي ابني بقي انت مش ناوي تتجوز دا انت قربت تعنس. رد عليه بصدمة: اعنس أنا؟ هعنس؟ دا أنا عندي 26 سنة. الدور والباقي عليك ي أخويا. _طب وفيها إيه؟ ما أنا لسة ملقتش نصيبي. = ي سلام! يعني أنا هعنس وأنت لسة ملقتش نصيبك؟ _طبعًا. = طب قوم من وشي أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أقوملك ووقتها مش هتنفع في حاجة بعد كده. _وعلي إيه؟ الطيب أحسن. بس صحيح، مدحت بتاع شركة الأدوية هييجي النهاردة عشان الشحنة الجديدة.

= يخربيت اليوم اللي صاحبتك فيه، علي اليوم اللي شاركتك فيه الشغل. غور يلا. _ما تهدى كده بس. بقولك، عجبتك السكرتيرة الجديدة؟ ده ذوقي. = أهو أنت قولتها، ذوقك أنت يبقي أكيد مش هيعجبني. المهم، فين الواد حمزة؟ خلع النهارده من الشغل وسابه فوق دماغنا. _تلاقيه في المقابر. أنت ناسي إن النهاردة الذكرى السنوية لها.

= نفسي إنه ينسى. ده عدى عليها 3 سنين. لازم ينسى وميعملش في نفسه كده. لو مش عشانه، يبقي عشان زين اللي محتاجه جنبه، وخصوصًا إنه لسه صغير. _إحنا اتكلمنا معاه كتير وهو مش هيتغير، فسيبه لحد ما يلاقي اللي قلبه يرتاح معاها. = أنا عن نفسي، لو اتجوزت، لازم اتجوز واحدة هادية، صوتها واطي كده، مبتعملش مشاكل. _ودي مين دي إن شاء الله؟ في مكان تاني خالص، في حارة شعبية. كانت واقفة بتتشاكل مع الناس. _بقولك إيه ي ولية منك ليها؟

أنتو هتتلموا وإلا ألمكم بنفسي. = جري إيه ي نسمة؟ هو حد داسلك على طرف؟ نسمة بشرشحة: ليه؟ ببهدّل عليكم وإلا ببهدّل عليكم؟ بقولك إيه أنتِ وهي؟ أنتو تتعدلوا معايا وإلا قسما بربي العزة لأكون دافناكم هنا. آه! دا أنا أوديكم البحر وأرجعكم عطشانين. = خلاص ي نسمة، حقك عليا. أنا وإنتي ي ولية، أنتي وهي، مالكم بيها؟ أنتو هتتجمعوا عليها؟ نسمة: وإنتي مال أهلك؟ بتتدخلي ليه؟ = دا أنا معاكي ي نسمة وباساندك.

نسمة: وبتسانديني ليه إن شاء الله؟ مليش لسان أقدر أرد أنا؟ وإلا أكونش بعرف أتكلم؟ لا ي أختي منك ليها، دا أنا أقدرلكم كلكم وألف زيكم. أنا صحيح أهلي ماتوا، بس خلفوا بنت بميت راجل. = طب معلش، إحنا آسفين. اتفضلي روحي. نسمة: حارة عرة! ربنا يتوب على الواحد من شفت أشكالكم. مشيت نسمة ودخلت بيتها اللي يبان عليه قد إيه حالتها وحشة، ومع كده مبتسمحش إن حد يقول عنها كلمة. هي وبنت خالتها واللي عايشة معاها في نفس البيت.

نسمة: بت ي ملك. طلعت ملك من المطبخ: في إيه ي بت؟ ... من شكلك يبقي أكيد كنتي بتتخانقي. نسمة: وأنا أعملهم إيه؟ هما اللي ناس مبيختشوش. ملك وهي بتحط الأكل على السفرة المتهاكلة: تملوا إيه تاني؟ نسمة: هما مفكرين بما إننا بنتين عايشين لوحدنا يبهدلونا. ملك: أنتي هتفضلي كده ي نسمة؟ أنتي ليه عاملة في نفسك كده؟ أنتي نسيتي إنك بنت لسه في أول حياتها ولازم تتمتع بيها. نسمة وعيونها اتملت دموع: أتمتع منين ي ملك؟

أنتي أكتر واحدة عارفة إني بعمل كل ده عشاننا، عشان بحافظ على عرضنا ومبسمحش لحد إنه يؤذينا. ملك حضنتها وبتهديها: اهدي ي حبيبتي. أنا مش متعودة عليكي كده. أنا أعرفك وإنتي بتتشاكل، وإنتي بتشرشحي، لكن وإنتي بتعيطي لا. نسمة: وأنا أعمل إيه يعني؟ أنتي مش فاكرة إبراهيم اللي سابني عشان واحدة أغنى؟ وإلا علي اللي ضحك علينا؟ ملك: ي بنتي، بيقولوا اعتزل ما يؤذيك. نسمة: ي سلام يختي. وأنا إيه يخليني أعتزل ما يؤذيني؟

مانا أؤذيه هو وأهله. هو أنا مكسحة ولا إيه. ضحكت ملك على كلامها وقالت: أيوة كده، ارجعي نسمة اللي أنا عارفاها. نسمة: بس أنا لازم ألاقي شغل تاني غير الشغل اللي أنا سبته. ملك: أنا كده كده بشتغل. نسمة: وهو أنا هخليكي تصرفي عليا إن شاء الله؟ ما تتعدلي ي بت. ملك: طب قولي ي أختي، هتشتغلي إيه؟ نسمة: كانت الولية أم زينات قالتلي إن في بيت ناس أكابر طالبين شغالة. هشوفها كده. ملك: شغالة ي نسمة؟ آخرتها كده؟

نسمة: وهي فيها إيه ي بت؟ هي مش شغلانة زي أي شغلانة؟ واهي على الأقل شغلانة شريفة مش زي الشغلانات التانية اللي كانوا بيجيبوهالي. ملك: ربنا يخليكي ي نسمة.

نسمة حضنتها وهي بتطبطب عليها، وملك كانت بتفكر في اللي عملته نسمة لها من وقت ما كانت صغيرة. هي اللي ربتها واشتغلت وصرفت عليها، مع إنها أكبر منها بسنتين بس، ومكملتش تعليمها عشان هي تقدر تتعلم لحد ما هي كبرت وبقت مدرسة وبتشتغل، مع كده مش عاوزة ترتاح. نسمة عندها 25 سنة بس هي شالت الهم من بدري. نسمة: بتفكري في إيه ي بت؟ ملك: لا أبدًا، مفيش. يلا بقي نفطر وأمشي عشان ألحق شغلي.

نسمة: يلا عشان أنا كمان أروح لأم زينات وأستفسر عن الشغلانة دي. في قصر كبير، كانت شابة في العشرينات نايمة في أوضة بيضة يغلب عليها اللون الوردي. دخلت الشغالة. الشغالة: مكة هانم، مكة هانم، قومي اتأخرتي عن الجامعة. اتكلمت بأفف: سيبيني خمس دقايق بس ي دادا بدرية. بدرية: الساعة بقت تمانية. اتأخرتي. والست ثريا قالتلي متسيبيهاش غير لما تصحي. مكة: خلاص قايمة أهو. قولي لها إني صحيت. هو أبيه هنا وإلا مشي؟

بدرية: لا، الأستاذ مالك مشي. الأستاذ زين جه أخده وراحوا الشركة من بدري. مكة: تمام. تقدري تتفضلي انتي ي بدرية. طلعت وسابتها. قامت اتوضت وأدت فرضها، وبعدها لبست دريس وردي وعليه طرحة بيضة وكوتش أبيض ونزلت. مكة: صباح الخير ي أحلى أم في الدنيا. ثريا بضحك: آه ي بكاشة. أنتي اتأخرتي ليه النهارده في الصحيان؟ مكة: ما أنتي عارفة بقي. فضلت صاحية أقرأ في الرواية ومرتحتش إلا لما خلصتها.

ثريا: والنبي ما أنا عارفة إيه آخرتك مع الروايات اللي أخدت عقلك دي. مكة: ما أنتي عارفة ي حبيبتي إني هفضل أقرأ فيهم لحد ما ألاقي أميري اللي هييجيلي على حصانه الأبيض. ثريا: وأنتي ييجي دا؟ هو اتأخر كده ليه؟ مكة: إيه دا ي ماما؟ أنتي عاوزة تخلصي مني؟ ثريا: وهو أنا أقدر على بعدك ي بنتي. مكة: يلا بقي مع السلامة. أصل أنا اتأخرت على الجامعة أوي. ثريا: ربنا معاكي ي بنتي. في المقابر، كان حمزة قاعد عند قبر وبيعيط بشدة.

حمزة ببكاء: ليه مشيتي وسيبتيني؟ مشيتي في الوقت اللي كنت فيه امس الحاجة ليكي. مشيتي وسيبتي ليا طفل مش قادر أربيه لوحدي. طفل محتاج أم تكون حنينة عليه. ليه عملتي كده؟ بتوحشيني في كل لحظة وفي كل نفس. مش قادر أكمل من غيرك. كل أما أشوف ابننا أفتكرك. ليه تعملي كده؟ أنتي وعدتيني إنك مش هتسبيني أبدًا. ليه تخلفي بوعدك؟ ليه؟

سمع صوت بكاء قريب منه. استغرب من إن في حد ممكن ييجي في الوقت ده. مسح دموعه ومشي شوية، لقي بنت قاعدة قدام قبر ومنهارة من العياط. مشافش وشها كويس لأنها كانت مخبية وشها بين كف إيدها. حمزة: إنتي ي آنسة. رفعت وشها بسرعة وبصت له. كانت شابة جميلة لكن ملامحها مش واضحة أوي من كتر العياط. اتكلمت البنت من وسط دموعها: نعم؟ في حاجة؟ حمزة: لا أبدًا. أنا بس شوفتك بتعيطي. في حاجة؟ البنت: وانت مالك أنت؟

حمزة: أنا مكنتش أقصد. على العموم، أنا آسف. كان لسه هيمشي، لكن صوت البنت هو اللي وقفه تاني. البنت: استني. حمزة: نعم؟ عاوزة حاجة؟ البنت: أنا آسفة. مكنتش أقصد أقولك كده، بس ده من زعلي. حمزة: هو مين اللي أنتي بتعيطي عليه كده؟ سكتت هي. فعشان كده قال بسرعة: أنا بس بسأل. أصل أنتي كنتي منهارة. البنت: يبقي بابا. واللي كان فاضلي مات وسابني لوحدي في عالم مبيرحمش. سابني وأنا مش عارفة هعمل إيه من غيره. سابني وأنا...

وقبل ما تكمل كلامها، أغمى عليها ووقعت على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...