حودة: الحارة دي كلها فيها محترمين ومش بييجوا في آخر الليل مع رجالة. نسمة: بقولك إيه يا حودة، قسما بالله لو سمعت كلمة تمس شرفي أنا وهي، لهكون ناسية التربية اللي أهلي ربّوهالي، وهبقى زيك. وأنتوا كلكم عارفين إن لساني لوحده يقدر يسكتكم على طول. وأنتوا يا حارة عرة، أنا مش حذرتكم قبل كده حد يتكلم عني كلمة كده واللا كده، لهكون قاطعاله لسانه اللي فرحان بيه ده. أما أنتِ بقى يا حودة، وربنا لو سمعت صوتك بعد كده،
لهفتح كرشك اللي مبسوط بيه وأدخل فيك تابيدة. والكل عارف إني مش بتاعت كلام وبس، وإن كل كلمة بقولها بعملها. كان زين ومالك واقفين مصدومين من اللي بيشوفوه وبيسمعوه، لأن عمرهم ما شافوا نسمة كده طول الوقت، كان صوتها هادي ومبتغلطش أبدًا. مالك: ده إيه الكارثة اللي أنا وقعت فيها دي يا ربي. نسمة: يلا يا أختي، منك ليها كل واحدة تروح على بيتها، هو فيلم بتتفرجوا عليه؟ وأنتِ يا حودة، غوري من وشي الساعدي بدل ما تشوفي وش هتندمي عليه.
وفعلاً مشي الكل وهما خايفين منها، لأنهم عارفين اللي تقدر تعمله. أما نسمة فراحت لزين ومالك اللي لسة بيستوعبوا اللي حصل. نسمة: شكراً على التوصيلة يا أستاذ مالك. مالك: أنتِ بحالة صح، أنتِ من لحظة كنتِ ماسكة في الراجل والكل كان خايف منك. نسمة: أنت بتشتمني؟ مالك: أنا لا، أبدًا والله، ما حصل ما تتكلمي يا زفت. زين وهو بيكتم ضحكته: أيوة شتمتها، شوفي بقى هتعملي إيه فيه. مالك: آآه يا ابن الـ.
نسمة: المسامح كريم، يلا تصبحوا على خير. زين: وأنتِ من أهله، يلا بقى هسلم على خطيبتي حبيبتي. نسمة: خد هنا، مش أنت قاعد معاها بقالك ساعات، اتفضل يلا، احنا عاوزين ننام. زين: أيوة طبعًا، لازم تناموا، يلا يا مالك بسرعة. مالك: يلا. مشيوا هما الاتنين وهما خايفين منها، وهي أخدت ملك وطلعت فوق. ملك: إيه يا بنتي ده، ده أنتِ خلّتيهم يخافوا منك. نسمة: وأنا أعمل إيه يعني، كنت أسيب المخنيثة حودة تلقح بالكلام وأسكت؟
وبعدين أنا لازم أوقف الكل عند حده. ملك: يلهوي على منظرهم وهما خايفين منك ومصدومين من اللي بيسمعوه وبيشوفوه. ضحكوا هما الاتنين، ونسمة قالت: الصراحة أنا بحس بالراحة مع العيلة دي وبحس إني مع عيلتي. ملك: عندك حق، الكل كويس فيها وقلبهم طيب. نسمة: بس بس، بطلي كلام بقى وقومي نامي، الوقت اتأخر أوي. ملك: حاضر يا ماما. قامت ملك، ونسمة ضحكت على كلمتها، وكانت بتفكر في كلام ثريا ليها ومش عارفة ترد عليها تقولها إيه.
في نفس الوقت، كان مالك في عربيته ومروح، وهو بيفكر في الموضوع بتاع رضا وإزاي يثبت له إنه فعلاً معملش حاجة، وإنه فاهم غلط، لحد ما جاتله فكرة وقرر ينفذها. عند رضا، كان في الفيلا وبيفكر في كلام مالك ليه، وبدأ يفكر إن فعلاً كلامه يطلع صح ويكون هو اللي ظلمه. رضا: يوه، أنا دماغي هينفجر من التفكير يا ترى، إيه اللي حصل وقتها، أنا مش عارف أصدق مين، صاحبي ولا حبيبتي. بس هو يعني هيكدب عليا ليه، في سر في الموضوع وأنا لازم أعرفه.
أما في البيت اللي منة ساكنة فيه، كانت قاعدة بتفكر هي كمان في اللي حصل، وخايفة إن رضا يكون صدق كلام مالك، وقتها خطتها كلها هتبقى فشلت. اتصلت على رقم وهي متوترة. منة: أنا عاوزة أقابلك ضروري. منة: حاسة إن كل حاجة عملناها هتبوظ. منة: رضا ابدأ يصدق كلام مالك، ومش هيرتاح إلا لما يعرف الحقيقة، وقتها مش هيكفيه موتي أنا وأنتِ. منة: مينفعش نتكلم هنا، لازم نتقابل عشان نلاقي حل للمصيبة دي. منة: تمام، هجيلك على هناك بكرة.
قفلت المكالمة وهي متوترة لسة، وقالت: هعمل إيه دلوقتي، أنا عارفة رضا لو اكتشف الخطة من الأول هيموتني، أنا لازم ألاقي حل الأول. تاني يوم في القصر، صحي مالك من النوم ونزل لتحت، كانت ثريا قاعدة لوحدها راحلها. مالك: صباح الخير يا سوسو. ثريا: صباح النور يا حبيبي، تعالى اقعد. مالك: لا مش هقدر، أنا اتأخرت على الشغل يا دوبك أوصل. ثريا: أنا كنت عاوزة أكلمك في موضوع ضروري. مالك: في إيه يا حبيبتي؟ ثريا: اقعد الأول.
قعد مالك قدامها واستنى يسمع كلامها. ثريا: هتعمل إيه مع نسمة؟ مالك: في إيه بالظبط؟ ثريا: في حكاية عيلتها، مش هتعرفها. مالك: لا مش هعرفها دلوقتي. ثريا: يا ابني أنت لازم تقولها وهي تقرر هتعمل إيه. مالك: يا ماما، لو عرفت كده هتكرهني وهتبعد عني، وأنا مش هقدر أتحمل كده. ثريا: وممكن برضو تتفهم الموضوع وتصدق إنك مكنتش تعرف حاجة وتسامح. مالك: بصي يا ماما، أنا فعلاً ناوي أقولها بس مش في الوقت الحالي،
لأني لسة بخطط لحاجة في دماغي. ثريا: ومكة، أنا مش مستريحة إننا مخبيين عليها الموضوع ده. مالك: مش هنقول حاجة لمكة دلوقتي. مكة: مش هتقولوا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!