الفصل 1 | من 61 فصل

رواية منعطف خطر الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
47
كلمة
2,704
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

راجعة من الشغل متبهدلة وتعبانة وشايفة حياتها كلها بتتلخص في سؤال واحد: هاكل إيه دلوقتي؟ قررت تقف عند كشك جنب بيتها تشتري حاجة خفيفة، بس واضح إن حتى طلب الزبادي مش هيعدي على خير. "لو سمحت." رد صاحب الكشك بحماس أكتر من اللازم: "عايزة إيه يا عروسة؟ البنت اتجمدت مكانها: "عروسة؟ إنت عرفت منين؟! ضحك وقال وهو بيقلب في الحاجات المعروضة قدامه: "يا بنتي دي تحية رسمية، بقولها لأي بنت تيجي تشتري مني!

"ماشي يا عم الحاج، اديني علبة زبادي وكيكة كبيرة عشان ماما ناوية تخليني أنام من غير عشا النهاردة." صاحب الكشك: "ليه كده؟ شكلك زعلتي ماما صح؟ البنت: "دي شوية مشاكل خاصة بيني وبين ماما وأنا عارفة إن حضرتك عندك حاجات أهم من مشاكلي بكتير ومش عايزة أشغل وقتك على الفاضي." صاحب الكشك: "أنا؟ مين قال كده! دا أنا فاضي جدا يا بنتي وكنت قاعد زهقان لوحدي.. تعرفي لو كان طلعلي صرصار دلوقتي كنت هعتبره زبون وأقعد أتكلم معاه."

البنت: "احم.. كتر خيرك والله حرجتني بكلامك الحلو يا عم الحاج .. أوعدك أطلع من شغلي بكرة بدري وأجيلك بقى نقعد ونحكي براحتنا.. بس من فضلك دلوقتي أنا عايزة الزبادي والكيكة." صاحب الكشك: "حاضر يا بنتي اتفضلي حاجتك وهستناكي بكرة تيجي تحكيلي.. انتي وعدتيني." أخدت من إيديه الكيس ومشيت. وهي ماشية، موبايلها رن.. اتكلمت مع نفسها: "ياربي.. دي ماما." فتحت المكالمة وسمعت صوت زعيق مامتها. "إنتي فين يا آخرة صبري؟

العريس وأهله على وصول! "خلاص يا ماما أنا جايه في الطريق أهو." "وايه اللي آخرك يا ست هانم؟! "الطريق كان زحمة يا ماما." "دا على أساس إنك جاية بالمرسيدس ياروح أمك.. بس لما تجيلي يا ياسمين وأنا هعرف أربيكي من أول وجديد.. اخلصي يا بت الناس على وصول ومش هينفع يدخلوا البيت قبلك." ردت ياسمين بلا مبالاة: "عادي يا ماما لو جم قبلي خليهم يلفوا حوالين العمارة شوية." "قدامك خمس دقايق يا ياسمين وتكوني قدامي هنا انتي فاهمة."

وقفت ياسمين في نص الطريق، رفعت إيديها للسما: "يارب.. يارب العريس ده وهو جاي في الطريق يقع في مصيبة ما يعرفش يخرج منها... وفجأة... كأن الدعاء جاب نتيجة زيادة عن اللزوم! عربيات بتطير، الكشك بيتفجر، وياسمين داخلة فيلم أكشن فجأة. مطاردة مجنونة بين 3 عربيات، الرصاص بيطير في كل اتجاه، واتنين من العربيات اصطدموا بعنف وتحولوا لكُتَل نار مشتعلة، وفجأة واحدة من العربيات فقدت السيطرة واندفعت مباشرة ناحية الكشك على ناصية الشارع.

ياسمين شهقت وهي بتجري ناحية الكشك: "يالهوي عمو بتاع الكشك! جريت بأقصى سرعة وهي بتنادي: "يا عمو، يا عمو، رد عليا، انت كويس؟! صاحب الكشك واقع على الأرض، والعربية اللي دخلت في الكشك مبهدلة المكان، وياسمين مش قادرة توصله عشان تطمن عليه. وفجأة، باب العربية اتفتح بعنف، وخرج منها شاب طويل، ملامحه مش واضحة بسبب الضلمة، وبيقول بصوت متقطع وهو بيترنح: "أنا... أنا كويس." ياسمين بصت له بذهول وقالت: "أنا مش بطمن عليك انت!

أنا بتكلم مع عمو صاحب الكشك اللي خبطته ده وشكله مات! رد صاحب الكشك وهو بيكح: "لسه مموتش يا بنتي.. والله فيكي الخير ورجعتي تطمني عليا." اتكلمت ياسمين بقلق: "المهم إنك بخير يا عمو ومتخافش أنا هشهد معاك." الشاب رمقه بنظرة سريعة، خلع جاكيت أسود كان لابسه ورماه جوه العربية، وقال بنبرة مستعجلة: "أنا آسف، ما كانش قصدي ومش وقت توضيح للي حصل . المهم إن صاحب الكشك كويس وأنا لازم أمشي من هنا بسرعة." ولف بسرعة عشان يمشي،

لكن ياسمين زعقت: "تمشي فين دلوقتي أنا مش هسيبك.. انت كنت هتموت صاحب الكشك بعربيتك." الشاب بص لها بنفاذ صبر وقال: "والحمد لله.. الراجل لسه عايش. سيبيني أمشي بقى! وبص على العربيتين اللي ولعوا وكان هيمشي فعلاً. ياسمين وقفت قدامه وصرخت فيه: "انت رايح فين انت عايز تهرب بعد كل اللي عملته ده ومحدش يحاسبك! رد عليها ببرود: "انتي عايزة إيه دلوقتي عشان تسيبيني أمشي وأخلص من زنك ده! ياسمين

بصت له بغضب وقالت بزعيق: "تيجي معايا القسم وتعترف على نفسك .. يا امااا.." رد الشاب بملل: "يا اما إيه؟! ياسمين بتهديد: "هبلغ عنك.. أنا شفتك وانت بتخبط الكشك وهشهد عليك." هز راسه بسخرية: "ماشي يا قمورة روحي اشهدي عليا ومتنسيش تقولي مواصفاتي كلها لعمو الظابط ماشي." وقفت مصدومة من لا مبالاته. ركب عربيته عشان يتحرك بيها لكنها وقفت قدام العربية عشان تمنعه.

الشاب بص لها باستغراب لأنه كان يقدر بسهولة يتحرك بالعربية ويدوسها في طريقه ويمشي. نزل من العربية تاني وبصلها بنفاذ صبر: "وبعدين؟! ياسمين قالت بإصرار: "أنا مش هسيبك تهرب بالسهولة دي." حواليه وقال بنبرة هادية: "الحادثة اللي حصلت دي غصب عني، بس لو فضلت هنا كلنا هنموت.. أنا وانتي وصاحب الكشك." "أنا؟! " قالتها ياسمين بصدمة. وفجأة، ضرب نار جاي من بعيد، والعربيات التانية انفجرت. الشاب قال بصوت واطي: "عرفوا مكاني...

لازم أهرب من هنا بسرعة." ياسمين وقفت مكانها مذهولة، وبعدين لمحت عربيات سودة جاية بسرعة، وناس لابسة لبس غريب نازلين منها. صرخ فيها الشاب: "ارركبي العربية معايا بسرعة هيقتلوا أي حد موجود في المكان." ياسمين صرخت من الخوف ومن أصوات ضرب النار وركبت معاه من غير ما تفكر. الشاب انطلق بالعربية بأقصى سرعة، الكاوتشات صرخت تحتهم، وياسمين اتزحلقت جوه الكرسي وهي بتحاول تتشبث بأي حاجة.

صرخت بصوت عالي: "هو انت حقيقي يا عم ولا طالع من لعبة بلاي ستيشن؟ هدي السرعة شوية هتموتنا! رد من غير ما يبص عليها: "لازم نهرب منهم هيقتلونا.. امسكي كويس! العربية كانت بتلف على نواصي ضيقة، ووراهم العربيات السودة بتاعت العصابة، كل شوية يقربوا أكتر، وياسمين كل ما تبص وراها تشهق. ياسمين: "انت مين يا عم انت؟ وبتجري من الناس دول ليه؟ وايه الطريق ده؟ انت هتخطفني عشان أنا الشاهدة الوحيدة على جريمتك صح..؟!

رد عليها ببرود: "أنا ما خطفتكيش انتي اللي ركبتي معايا العربية." ياسمين بصت حواليها وقالت بخوف: "بس ده مش طريق بيتي يبقى انت خطفتني." رد عليها بدهشة: "وأنا هوصلك بيتك ليه هو انتي خطيبتي ولا مراتي.. انتي واحدة غاوية مشاكل اشربي بقى." تليفونها رن برقم مامتها.. بصت للتليفون بصدمة: "يالهوي ماما بتتصل.. دي قالتلي قدامك خمس دقايق بس وتكوني في البيت.. هقولها إيه دلوقتي؟ رد عليها باستغراب: "وأنا مالي قوليلها اللي تقوليه!!

فتحت المكالمة وردت على مامتها: "الو يا ماما معلش اتأخرت أصل حصلت حادثة على الطريق." مامتها صرخت فيها بزعيق لدرجة إن اللي قاعد جنبها سمع صوت صراخها: "حادثة إيه يا آخرة صبري انتي فاكرة إن أنا هصدق كدبك ده.. انتي متأخرة بمزاجك يا ياسمين وأنا عارفة إن انتي مش موافقة على العريس بس وحياة أمك هتتجوزيه يا ياسمين بالعند فيكي قولتي إيه." الشاب سمع المكالمة كلها وفهم إن هي جايلها عريس وهي مش موافقة.. ياسمين

اتكلمت مع مامتها بخوف: "يا ماما صدقيني أنا كنت جايه والله بس.." قاطعتها مامتها: "مش عايزة أسمع منك ولا كلمة.. دقيقة واحدة وتكوني قدامي.. أنا مش هسمحلك تحرجيني مع الناس.. دول جاين ومعاهم علبة جاتوه من الغالية يعني شكلهم ناس مرتاحين وهترتاحي معاهم." ردت ياسمين: "يعني يا ماما معقول هتجوزيني عشان علبة جاتوه من الغالية؟ لمحت ابتسامة ظهرت على ملامح اللي قاعد جنبها وهو بيسوق العربية..

اتغاظت وقالت لمامتها: "خلاص يا ماما حاضر أنا جايه مش هتأخر." قفلت المكالمة وبصتله بغيظ وقالت: "انت بتضحك على إيه..! "اتفضل رجعني للمكان اللي أخدتني منه." رد عليها: "أرجع فين انتي مش شايفة العربيات اللي ورانا.. دول لو مسكونا هيقتلونا." شهقت بخوف: "ويقتلوني أنا ليه!! أنا معملتش حاجة.. أنا هقولهم إن انت اللي خطفتني." ضحك بسخرية وقالها: "هما مبيتكلموش.. بيضربوا نار على طول."

ياسمين بصدمة: "يعني أنا وقعت في عصابة ولا إيه!! قالتها وهي متشبثة بالباب، الشاب داس بنزين أكتر وياسمين صرخت من الخوف وطرحتها اتفكت وشعرها بدأ يطير في كل الاتجاهات وصرخت فيه. ياسمين: "نزلني يا مجنون انت هتموتنا." عليها وهو مركز في الطريق: "لو نزلتك من العربية هيقتلوكي." ياسمين زعقت: "يقتلوني ليه أنا معملتش حاجة و إيه اللي دخلني في مطاردة مع دول؟ دا معاهم مدافع .. بس الطلق ده مش حقيقي صح؟

العربية اللي وراهم قرّبت منهم أكتر، وطلعت منها طلقة عدت جنب الشباك، فتحت فتحة في الإزاز. ياسمين صرخت وهي بتغطي وشها: "يانهار.. دا الطلق طلع حقيقي.. انتوا مين يا عم انت؟ الشاب ضغط بنزين أكتر، وعدى من فتحة ضيقة بين عربية نقل وعمود إنارة، والعربية اللي وراهم اتخبطت، واتقلبت. "واحدة طارت.." قالها الشاب وهو بيبتسم لأول مرة. ياسمين قلبها كان هيقف من الخوف وقالت بغضب: "انت بتضحك على الموقف الهباب اللي إحنا فيه ده؟! رد الشاب

وهو بيدوس بنزين أكتر: "بلاش تبصي وراكي." ياسمين قالت وهي بتبص وراها: "مش ببص، أنا براجع كل قرارات حياتي اللي وصلتني للموقف ده! الشوارع فضيت قدامهم، بس وراهم لسه فيه عربية واحدة بتقرب بسرعة. الشاب بص في المراية وقال بهدوء غريب: "آخر لفة... لو عدينا دي، ممكن نكسب شوية وقت." ياسمين: "وإيه اللي يحصل لو ما عديناهاش؟ الشاب: "ساعتها هننزل نتمشى وأقولهم إنك خطيبتي وكنت بوصلك الدرس بتاعك. يمكن يصدقونا."

ياسمين بغيظ: "واضح إنك بتتريق على ذكائي، بس ماشي ياعم الخطير. اعمل أي حاجة المهم أرجع لـ ماما وأنا لسه فيا الروح، عشان ماما وأخويا مالهمش غيري ولو جرالي حاجة هيبقى ذنبهم في رقبتك انت." الشاب بص لها وسكت. العربية دخلت نفق، النور قل، والدنيا بقت شبه ساحة جريمة. وياسمين لأول مرة، سكتت... مش من الرعب، لكن من التوتر اللي بدأ يسيطر على كل تفاصيل اللحظة. العربية فجأة بدأت تكركب وتعمل صوت غريب، والدخان طلع من الكبوت. الشاب

ضرب الدريكسيون بإيده وقال: "لااا... مش دلوقتي خالص استحملي شوية كمان! لكن العربية قالت كلمتها الأخيرة، ووقفت في نص الطريق الزراعي وهي بتطلع آخر شهقة ليها. ياسمين بصت حواليها بخوف، والعربية اللي وراهم كانت لسه جاية بسرعة. قالت بصوت بيرتعش: "إحنا كده هنموت صح؟! الشاب نط برا العربية وقال بسرعة: "لازم ننزل! لو لقونا هنا هيقتلونا. الطريق ده بيوصل لأرض واسعة، ممكن نهرب من خلاله."

ياسمين فتحت الباب بصعوبة، وجرت وراه وهي بتتعثر في الطين والعشب. ياسمين: "أنا مش متعودة أجري في أرض فيها طين! إنت جايبني فين؟! الشاب: "وطي صوتك هيسمعونا." الاتنين كانوا بيجروا وسط الأرض الزراعية، رجليهم بتغرس في الطين، والنور وراهم بيزيد وهم بيسمعوا صوت العربية اللي بتقرب. "حاسة إنهم هيشوفونا.." قالتها ياسمين وهي بتتنفس بصعوبة. الشاب ما ردش، كان مركز في الطريق، وعينيه بتدور على أي مخرج.

وصوت العربية اللي وراهم فجأة وقف... والهدوء نزل على المكان. ياسمين همست: "هما سكتوا ليه؟ الشاب قال بصوت واطي: "غالبًا نزلوا وبيدوروا علينا... لازم نكمل جري، وفيه طريق صغير لو لقيناه هنخرج على الطريق العمومي." ياسمين: "أنا مش مصدقة نفسي، أنا كنت رايحة أشتري علبة زبادي... لقيت نفسي بطير، وبجري، وبنهرب من عصابة معاهم مدافع! أنا أتفه من كده بكتير ومليش في الفرهدة دي والله!

ضحك الشاب وهما بيكملوا جري وسط الزرع.. كان سابقها بخطوات.. والليل حواليهم بيزداد سواد.. والأرض تحت رجليهم كانت بتزداد طراوة بسبب الماية.. وفجأة وقف الشاب مكانه بصدمة لما سمع صوت صرخة ياسمين وراه.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...