سمع صوتها قريب منه:
ـ خالد&; انت ن&;مت&;
رد وهو مغمض:
ـ آه.
قعدت على الأرض قدام الكنبة وقالت:
ـ طب أنا خايفة.
قال بهدوء جامد:
ـ متخافيش&; أنا معاكي في نفس الأوضة.
رد&;ت برقة:
ـ بس ممكن الكهربا تقطع تاني&;
رد بنفس الجمود:
ـ متقلقيش&; مش هتقطع.
سكتت.
حاسه إنه مش هيسامح بسهولة.
قامت&;
ورجعت قعدت على السرير.
هو كان مغمض عينيه&;
بس قلبه بيضحك.
فرحان بمحاولاتها معاه.
مسكت تليفونها&;
وقعدت تقلب فيه&;
ودموعها لسه سايبة أثر على خدها&;
لحد ما غلبها النوم.
خالد فتح عينيه&;
بص عليها&;
ابتسم بحب&;
وغمض عينيه براحة وهو مطمن ان حبيبته رجعتله.
..........
في وقت متأخر من الليل.
صحى مهاب على صوت جرس بيرن بإلحاح&;
وصوت خبط جامد على باب شقته.
قام من على السرير وهو مش فاهم في إيه&;
فتح الباب بسرعة&;
اتفاجئ ببنت واقفة قدامه&;
وشكلها مرهق ومنهارة&;
وعنيها فيها لهفة مش طبيعية.
قالت بسرعة&; وهي بتتنفس بصعوبة:
ـ لو سمحت&; عندك خافض حرارة لطفل صغير&;
مهاب كان بيدعك في عينيه&; بيحاول يفوق:
ـ وأنا هجيب خافض حرارة لطفل صغير ليه&;!
البنت اتكلمت بتوتر&;
صوتها متلخبط من القلق:
ـ أنا كلمت الصيدلية وطلبت الدوا&; بس اتأخروا جد&;ا&; والولد سخن أوي ومش قادرة أسيبه كده!
بدأ يفوق شوية&; وبص لها باستغراب:
ـ وأنا مالي يا أستاذة&;
وبعدين انتي مين&; جايه تخب&;طي على شقتي في وقت زي ده ليه&; ما تبعتي ابوه ينزل يجبله خافض حرارة!
ردت بغيظ ممزوج بالدموع:
ـ أنا جارتك&; لسه ساكنة جديد في الشقة اللي قدامك.
من فضلك&; ممكن تنادي على المدام أكلمها&;
الولد حرارته عالية ومش هعرف أنزل أجيب الدوا في الوقت ده!
قال باستغراب:
ـ مدام إيه&;! أنا معنديش مدام أصلا&;.
بصت له بذهول لحظات&; وبعدين قالت بتوتر:
ـ يعني إيه&;!
قال وهو متضايق:
ـ يعني أنا عايش لوحدي&; ومش متجوز.
هي اتفزعت أول ما فهمت&;
وبعدت عن بابه بسرعة وهي بتقول بإحراج:
ـ أنا آسفة&; مكنتش أعرف. آسفة بجد.
وجريت على شقتها بسرعة&;
دخلت وقفلت الباب وراها بخضة.
مهاب وقف لحظات مكانه&;
عنينه سابتت على الباب اللي اتقفل&;
وكلامها عن حالة الطفل ما سابهوش.
فضل لحظة واقف&;
وبعدين دخل أوضته&;
لبس هدومه بسرعة&;
ونزل على أقرب صيدلية.
اشترى خافض حرارة للأطفال&;
ورجع وهو ماسكه في إيده&;
واقف قدام باب شقتها متردد.
بيكلم نفسه بصوت مش مسموع:
ـ طب لو جوزها رجع&;
ولو شافني واقف كده قدام بابهم&;
أنا ممكن أسبب لها مشكلة من غير ما أقصد.
قرر في الآخر&;
يخبط خبطة خفيفة على الباب&;
وحط الدوا على الأرض&;
وسحب نفسه بسرعة على شقته&;
قفل الباب وراه في هدوء.
في نفس اللحظة.
البنت فتحت الباب&;
شافت علبة الدوا قدامها&;
ولمحت باب شقة مهاب وهو بيتقفل.
خدت الدوا بسرعة&;
وقرأت العلبة&;
خافض حرارة للأطفال.
دخلت الشقة وعيونها كلها امتنان.
دو&;رت على السيرنجة&;
وإدت الطفل الجرعة&;
وقعدت جنبه وهي بتقيس حرارته كل شوية.
وبعد دقايق طويلة من التوتر&;
بدأت الحرارة تنزل&;
والولد بدأ يهدى&; وينام.
أما في شقة مهاب.
كان ممدد على سريره&;
لبسه لسه عليه&;
وعنيه بتبص في السقف.
سأل نفسه بصوت جواه:
ـ يا ترى خدت الدوا&;
والولد بقى كويس&;
ولا لسه تعبان&;...
فضل سابح في أفكاره&;
مش عارف ينام.
بيفكر ويسأل نفسه:
ليه ابو الطفل مش موجود وسايب ابنه تعبان كده&; ومراته مش عارفه تتصرف لوحدها&;
وهمس لنفسه قبل ما يغمض عينيه ويستسلم للنوم: لما هما مش قد الجواز بيتجوزوا ليه!
..........
في الصباح.
مهاب صحي من النوم ولبس هدومه عشان ينزل شغله.
وأول ما قفل ازرار القميص&;
رن جرس الباب.
فتح&;
لقى نفس البنت واقفة قدامه&;
بس المرة دي كانت أهدى بكتير&; وشها فيه ابتسامة خفيفة&;
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!