الفصل 13 | من 61 فصل

رواية منعطف خطر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
33
كلمة
1,650
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

طول ما الشخص المجهول ده حر وبيتحرك، يبقى إحنا في خطر. ومين يضمن إن البنت مش هتتكلم؟ متنساش إنك ظهرت قدامها، وإن المستشفى بتاعك متورط في كل عملياتنا. يعني كلمة واحدة منها، تودينا في ستين داهية. دكتور قدري ابتلع ريقه بقلق وقال: طيب والعمل؟ الباشا سكت لحظة وهو بيبص قدامه بتركيز، وبعدين قال بنبرة قاتلة: أنا شايف إننا نخلص منها هي وأخوها. دكتور قدري هز راسه بقلق وفي نفس اللحظة، الباشا عوني مسك تليفونه

واتكلم بنبرة حازمة: عايز الرجالة تجهز الولد الصغير وتاخده للمكان اللي هنحدده. وأول ما اخته توصل، متستنوش لحظة. خلصوا عليهم هما الاتنين وادفنوا الجثث في أرض المصنع القديم، فاهمين؟ محدش يشوفكم ولا يحس بحاجة. الموضوع ده لازم يخلص النهاردة قبل ما يتحول لكارثة. رجالته من الناحية التانية: أوامرك يا باشا. كله هيتم زي ما قلت بالحرف. —في المستشفى.

ياسمين قاعدة قدام الغرفة اللي فيها مامتها، والتعب ظاهر على وشها، وفجأة تليفونها بيرن. بترد وهي متوترة، وتلاقي دكتور قدري على الخط: ياسمين. أنا كلمت الناس اللي خاطفين أخوكي، ووافقوا يرجعوه، بس بشرط. ياسمين بسرعة: شرط إيه؟ أنا مستعدة أعمل أي حاجة! دكتور

قدري بنبرة فيها قلق مصطنع: هتروحي لوحدك. في مكان معين، وهما هيسلموهولك هناك، بس متبلغيش حد من أهلك واخرجي من المستشفى من غير ما حد يحس بيكي، والا أخوكي حياته هتكون في خطر. أنا هبعتلك اللوكيشن. وتروحي فورًا، ما تتأخريش. ياسمين وهي بتحاول تمنع رعشتها اللي سيطرت على كل جسمها: أنا. أنا هروح حالا، بس لازم توعدني إن أخويا مش هيحصله حاجة. دكتور قدري: اطمني. بس التزمي بالتعليمات.

قفل المكالمة معاها وقلبه بيدق بسرعة لكنه بيحاول يخبي توتره، وبص للباشا وقاله: تمام يا باشا. اتكلم الباشا عوني: هتسبقهم انت على المكان بتاعنا وتتأكد بنفسك إن رجالتنا خلصوا على البنت وأخوها ومسبوش وراهم أثر. دكتور قدري: أنا هتحرك فورًا، وهتابع مع الرجالة لحظة بلحظة. الباشا عوني وهو بيبص له بنظرة صارمة: وإوعى تغلط يا قدري. أي خطأ النهاردة هيدفعنا التمن غالي، فاهم؟ قدري هز راسه بسرعة: فاهم يا باشا. كله هيتم بالحرف.

خرج دكتور قدري بسرعة من القصر، وهو في طريقه للمكان اللي اتفقوا عليه، قلبه كان مش مطمن لإنه كشف نفسه قدام ياسمين ومتفق تمامًا مع خطة الباشا عوني إنهم يخلصوا منها هي وأخوها ويوقفوا شغلهم فترة.

عند ياسمين وهي خارجة من المستشفى بسرعة، وخايفة حد يلاحظ تحركها. كانت ماسكة موبايلها وبتبص كل شوية على اللوكيشن اللي بعتهولها دكتور قدري. ولقت عربية في انتظارها زي ما دكتور قدري قالها. ركبت العربية وقلبها بيدق بسرعة وكل خطوة بتقربها من المجهول. —في نفس الوقت. خالد كان قاعد جنب أحمد اللي نايم بهدوء، حس فجأة إن في حاجة غلط. قلبه اتقبض، وكأن في خطر بيقرب. قام بسرعة، وبدأ يلمح تحركات غريبة حوالين المكان.

خالد بص من شباك صغير في الأوضة، شاف واحد من رجالة العصابة بيتكلم في تليفونه بنبرة فيها توتر، وبعدها دخل أوضة تانية وهو ماسك سلاح. خالد بهمس لنفسه: شكلهم ناويين يعملوا حاجة النهاردة. وبص لأحمد بتفكير وفجأة الباب اتفتح ودخل برعي وقاله: صحي الواد يا حسن عشان عندنا طالعة وانت جاي معانا. خالد بص له بصدمة وقال: طالعة فين؟ دخل فتوح الكبير بتاعهم وقال لخالد: الباشا كلمني وجالنا الأمر نخلص على الواد وأخته. وحط

سلاح في إيد خالد وقاله: وانت اللي هتنول شرف المهمة دي يا أبو علي وهتخلص عليهم بإيديك وهتكون دي أول طالعة ليك معانا. خالد بص له بصدمة وبص للسلاح اللي في إيديه وحاول يبلع ريقه وقال بتوتر: انتو. هتقتلوهم؟ فتوح وهو بيبص لخالد بقوة: انت اللي هتقتلهم. وبص على الولد اللي نايم وقاله: خبي السلاح ده معاك وصحي الواد ده وقوله إننا هناخده دلوقتي عند أخته. وضحك وقال بسخرية: بس متقولوش إنه هينام في حضن أخته نومتهم الأخيرة.

خالد بلع ريقه وقال: وأخته دي فين؟ رد فتوح: هتجيلنا على المكان. خلص يلا مفيش وقت. خرج فتوح ومعاه برعي وخالد بص قدامه بتفكير وبص على السلاح اللي في إيديه وغمض عينيه بيأس وهمس: شكلها هي دي النهاية. قرب من أحمد اللي كان نايم، ولمس كتفه بهدوء عشان يصحيه. أحمد فتح عينه بتعب وبص له بابتسامة بريئة: هنروح لماما؟ خالد حاول يخبي ارتباكه وقاله وهو بيهز راسه: آه. هنروح لها دلوقتي.

قلبه كان بيتقطع وهو بيبص في عيون الولد، وصوت فتوح وهو بيقوله "انت اللي هتقتلهم" كان بيرن في ودنه. خالد خبّى السلاح في ضهره، ومسك إيد أحمد بحنية، وخرج معاه من الأوضة. كان ماشي وسط الرجالة، وعينيه بتلف حواليه بترقب، بيدور على أي فرصة يهرب الولد بيها بس غصب عنه لازم يكمل الطريق معاهم للأخر عشان يقدر ينقذ ياسمين كمان. داخل مدرية الأمن.

كان في اجتماع عاجل وحضر الاجتماع مدير الأمن ومساعد وزير الداخلية وكان حاضر الاجتماع الرائد مهاب والرائد معتصم اللي شغالين على القضية.

اتكلم معتصم: البنت اللي أخوها اتخطف بعتت جارها قدم بلاغ وقال إن في دكتور اسمه قدري يبقى صاحب المستشفى اللي والدتها فيها دلوقتي. اتكلم مع البنت وطلب منها تساعده إنهم يوصلوا للشخص اللي قابلته في الحادثة وقالت إن كان معاه تليفونها اللي ضاع منها وهي بتهرب من العصابة اللي كانوا بيضربوا عليهم نار. يعني معنى كده يا فندم إن دكتور قدري ده هو الشخص اللي بندور عليه والمستشفى بتاعه متورطة في العمليات المشبوهة وسرقة الأعضاء.

رد مدير الأمن: المعلومات دي مهمة جدًا وواضح إن البنت دي هتقدر تساعدنا. طب حد فيكم قدر يتواصل مع خالد عشان نطمن على أخو البنت؟ رد مهاب: للأسف مقدرناش نتواصل معاه لإنه متحركش من المكان اللي هما فيه. بس من خلال مراقبتنا لدكتور قدري عرفنا إنه قابل النهاردة عوني نصار في القصر بتاعه وفي احتمال كبير إن عوني نصار يكون هو الباشا اللي خالد قالنا عليه.

اتكلم مساعد وزير الداخلية: كل ده كويس إننا قدرنا نوصل للمعلومات دي بس أنا حابب أوضح إن البنت كده حياتها بقت في خطر هي وأخوها لإنها مش هتقدر توصلهم لخالد لإنها متعرفش أي معلومة عنه وهما طبيعي يفكروا يخلصوا منها هي وأخوها لإن قدري كشف نفسه قدامها هو والمستشفى بتاعه. جاتلهم إشارة مستعجلة والفريق اللي بيراقب دكتور قدري بلغهم إنه خرج من فيلا الباشا عوني واتحرك على مكان مهجور وهما بيراقبوه من بعيد.

والفريق اللي بيراقب ياسمين بلغهم إنها خرجت من المستشفى وفي طريقها لمكان مهجور. معتصم ومهاب قاموا وقفوا باستعجال وقالوا: احنا لازم ناخد قوة ونتحرك على المكان ده حالا يا فندم. أكيد بيستدرجوا ياسمين عشان يقتلوها هناك. رد مساعد الوزير: اتحركوا بسرعة لازم تنقذوا البنت. في الصعيد. قدّام بيت عيلة الشرقاوي.

وقفت أم حسين وهي قلبها بيدق من الخوف والتوتر. عينيها كانت بتلف حواليها، وفيه حراس واقفين على الباب، شايلين سلاح وشكلهم ما يطمنش. قرب منها واحد من الحُرّاس وسألها بنبرة غليظة: خير يا ست، عايزة مين؟ ردّت أم حسين بصوت مهزوز شوية: مش ده بيت الحاج جلال الشرقاوي؟ هزّ الحارس راسه وقال: أيوه هو. عايزة منه إيه؟ بلعت ريقها وقالت بتوتر واضح في صوتها: عايزة أقابل الحاج بنفسه. ضيق الحارس عينيه

وسألها وهو بيشك في الكلام: وإنتي مين؟ وعايزاه ليه؟ قالت بسرعة كأنها خايفة يتراجع ويسيبها تمشي: أنا أم حسين، جارة سماح، مرات يحيى الله يرحمه. وجاية أسأل الحاج جلال عن أحمد حفيده. ابن ابنه. الحارس اتفاجئ، وبص لها باستغراب كأنه سمع حاجة مش منطقية، وقال بنبرة فيها شك: بس يحيى بيه الله يرحمه كان متجوز عبير هانم، بنت سيادة اللوا، ومعندوش ولد! هو مخلف بنت واحدة بس. الآنسة كارما! شكلك غلطانة في العنوان يا ست.

اتكلمت أم حسين بسرعة، وكأنها بتتعلق في أمل أخير: والنبي خليني أقابله. هو عارف كل حاجة، وسماح بتموت في المستشفى وعايزة تطمن على ابنها قبل ما يحصلها حاجة! الحارس سكت لحظة، وبص لها بنظرة مش قادر يخبّي فيها الحيرة. كان واضح إنه حس إن ورا كلامها حاجة حقيقية، بس مش مفهومة. أخد نفس وقال لها: استني هنا، هبلّغ الحاج. ودخل بسرعة، سايب أم حسين واقفة على الرصيف بين الرجاء والقلق، مستنية الباب يتفتح. جوه فيلا الحاج شرقاوي.

كانت الترابيزة متحضرة للغدا، وهو قاعد عليها مع ابنه الكبير (راشد) ، ومرات ابنه الكبير (سهام) أم يحيى حفيده. الجو كان هادي بس مش خالي من التوتر. سأل الحاج شرقاوي وهو بيقطع حتة من العيش: أومّال فين يحيى؟ منزلش يفطر معانا ليه؟ راشد رد بهدوء: لسه نايم يا حاج، شكله رجع متأخر ونام على وش الصبح. بصت سهام للحاج شرقاوي بنظرة مش مرتاحة، واتكلمت بصوت فيه غضب مكتوم: هو كان فين امبارح ورجع متأخر؟

لسه حضرتك يا عمي عايز تمشيه في نفس الطريق اللي ضيّع عمه؟! الحاج شرقاوي بص لها بطرف عينه، وقال لابنه بنبرة فيها تحذير: سكت مراتك يا راشد وفهّمها إن الستات مالهمش دعوة بشغل الرجالة. راشد بص لمراته، باين عليه التوتر، بس سهام ما سكتتش وقالت بعناد ودمعة محبوسة: أنا ماليش دعوة بشغلكم، بس ده ابني! ومش هقف أتفرج عليه وهو بيضيع زي اللي قبله! الطريق ده آخره معروف، وأنا مش مستعدة أدفن ابني بإيديا.

هنا انفجر الحاج شرقاوي، وقال بصوت عالي والغضب باين على وشه: انتي زوّدتِها أوي يا بنت أخويا! مش كفاية إن جوزك سايب شغل أبوه وقاعد جنبك زي الحريم! مستكترين عليّا حفيدي اللي ربنا عوّضني بيه بعد موت ابني إللي حسرة قلبي عليه لسه ما طابتش! حاول راشد يهدّي الموقف: يا بويا، سهام مش قصدها، هي بس. لكن الحاج شرقاوي قطعه بسرعة وهو بيزعق: مش عايز أسمع كلمة كمان!

قوموا حضّروا نفسكم انت ومراتك، ميعاد طيارتكم قرب. بنتكم في أمريكا محتجاكم هناك أكتر. ويحيى ابنكم ده عوض ربنا ليا. بعد اللي حصل مع أخوك، ربنا رجّعلي ابني في حفيدي. سهام قامت من على الكرسي وهي غضبانة، وراشد قام وراها وهو مش عارف يقول إيه. الحاج شرقاوي فضل قاعد مكانه، باصص قدامه، ودمعة نزلت من عينه من غير ما يحس، وهمس

بكلام طلع من وجع قلبه: محدّش حاسس بالنار اللي ف قلبي على فراقك يا يحيى. كسرت ضهري، وهفضل أتحسر عليك لحد ما ألحقك. في اللحظة دي، دخل الحارس وقال بهدوء وهو واقف قدامه: بعد إذنك يا حاج، في واحدة ست واقفة برا، بتقول إنها جارة مرات المرحوم يحيى، وعايزة تقابل حضرتك، وبتقول كلام غريب شوية. الحاج شرقاوي اتفاجئ، ورفع حاجبه باستغراب: ست مين؟ وايه الكلام الغريب اللي بتقوله؟

رد الحارس: بتقول إن اسمها أم حسين، وجاية تسأل عن أحمد. ابن يحيى بيه الله يرحمه! اتسعت عيون الحاج شرقاوي، وحس بشكة في قلبه أول ما سمع اسم ابنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...