تحميل رواية «منقذي الامير» PDF
بقلم آية طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوة ياعم سمير عايزة عربية توديني اسكندرية. عم سمير: دلوقتي يابنتي متأكدة. الفتاة: أيوه ياعم سمير، وياريت يكون حضرتك علشان هسافر لوحدي. أصل بابا سافر وأنا كنت فاكرة إني هعرف أقعد لوحدي بس معرفتش. عم سمير: ماشي يابنتي، اجهزي وقوليلي علشان أجلك. الفتاة: أنا جاهزة، تعالى دلوقتي لو سمحت. عند عم سمير. سمير: ياسر… ياسر تعالى عايزك. ياسر: خير ياعم سمير. سمير: بص، أنا عارف إنك النهاردة اشتغلت، وده وقت تروح، بس معلش يابني هبعتك آخر طلب. فيه واحدة هتسافر لأهلها اسكندرية، وأنا مش هأمن على حد يوصلها غيرك يا...
رواية منقذي الامير الفصل الأول 1 - بقلم آية طه
ايوة ياعم سمير عايزة عربية توديني اسكندرية.
عم سمير: دلوقتي يابنتي متأكدة.
الفتاة: أيوه ياعم سمير، وياريت يكون حضرتك علشان هسافر لوحدي. أصل بابا سافر وأنا كنت فاكرة إني هعرف أقعد لوحدي بس معرفتش.
عم سمير: ماشي يابنتي، اجهزي وقوليلي علشان أجلك.
الفتاة: أنا جاهزة، تعالى دلوقتي لو سمحت.
عند عم سمير.
سمير: ياسر… ياسر تعالى عايزك.
ياسر: خير ياعم سمير.
سمير: بص، أنا عارف إنك النهاردة اشتغلت، وده وقت تروح، بس معلش يابني هبعتك آخر طلب. فيه واحدة هتسافر لأهلها اسكندرية، وأنا مش هأمن على حد يوصلها غيرك يابني في الوقت المتأخر ده.
ياسر: أيوه بس ياعم أصلي…
سمير: معلش يابني، خدمة نعملها بدل ما يحصلها حاجة ولا تتعرض لحاجة كدا ولا كدا. والله يابني أنا لو كنت كويس مش تعبان كنت رحت أنا. ها، قولت إيه يابني؟
ياسر: اللي تؤمر بيه ياحاج، اديني العنوان.
سمير: كتر خيرك يابني، وأنا هحاسبك بالضعف على الطلب ده.
سمير: الو يابنتي، بصي أنا بعتلك سواق أنا واثق فيه علشان يوصلك، هبعتلك رقمه في رسالة.
الفتاة: أنت واثق فيه ياعم سمير؟ بالله عليك.
سمير: عيب يابنتي، والله لولا إني كنت تعبان كنت جيت أنا. على العموم هو اسمه ياسر وهبعتلك رقمه، ولو حصل معاكي حاجة رني عليا وأنا هتصرف، متقلقيش.
الفتاة: الو أستاذ ياسر، معايا أنا ملك اللي هوصلها اسكندرية.
ياسر: أيوه، مساء الخير حضرتك.
ملك: عم سمير أعطاك العنوان صح؟
ياسر: أيوه يافندم.
ملك: طب تمام، ممكن لما توصل متعملش صوت علشان الجيران بتضايق وكده، ابعتلي بس رسالة أو كلمني وأنا هنزل على طول، ماشي.
ياسر: تمام يا فندم.
ملك: شكراً.
تنزل فتاة في أوائل العشرينات، متوسطة الطول والحجم، بعيون عسلية وشعر بني، ترتدي بنطلون جينز أزرق وتي شيرت أبيض وكوتشي أبيض، وتحمل حقيبة سفر كبيرة لتذهب إلى السيارة وتضع بها حقيبة السفر. وتجلس بالكنبة التي خلف السواق لتجد ياسر، شاب في أواخر العشرينات، طويل وذات جسم عريض وعيون عسلية وشعر أسود كثيف وملامحه جادة جداً.
وبعد فترة من السواقة.
يسأل ياسر: حضرتك عايزة تروحي فين في اسكندرية؟
ملك بتوتر: ها؟ إيه؟ ثواني.
لتخرج هاتفها وتجري مكالمة.
ملك: أيوه، أنا نزلت من البيت وأنا في العربية، أقابلك فين؟
الشخص الآخر على الهاتف: ماشي ياحبيبتي، أنا هستناكي عند محطة مصر.
وأخبرت ياسر أنه يوصلها لمحطة مصر. وبعد فترة وصلوا للمحطة وتقدم نحو السيارة شاب في أوائل العشرينات، متوسط الطول، يرتدي بنطلون جينز أسود وتي شيرت أسود وجاكت بني وكوتشي بني وعيون بنية وشعر أشقر كثيف.
ملك: اركب أنت قدام جنب السواق.
ليركب الشاب السيارة: اطلع بينا على ميامي يسطا.
لينظر ياسر في المرآة على ملك للتأكيد على كلام الشاب ليجد ملك تنظره له لتأكد على كلامه.
ملك: هو المأذون هناك؟
شريف: لا ياحبيبتي، مفيش مأذون دلوقتي، بكرة الصبح إن شاء الله.
ملك: امال إحنا رايحين فين؟
شريف: على شقة كدا أجرتها علشان تباتي فيها للصبح ونقعد فيها لحد ما أمورنا تستقر.
ملك: إزاي يعني؟ هنبات أنا وأنت في الشقة لوحدنا من غير ما نتجوز؟ لا طبعاً مش هيحصل.
شريف: أنتي مكبرة الموضوع ليه؟ دي كلها كام ساعة والنهار يطلع ونروح للمأذون. وبعدين ما أنتي هتبقي مراتي ولا إيه.
ملك: لا ياشريف، إحنا متفقناش على كدا، أنا مش موافقة.
شريف: ياحبيبتي، مفيش حل تاني صدقيني. يا إما نقعد في الشارع كدا لحد ما النهار يطلع علينا، إزاي وأنتي معاكي شنطتك وكده؟ صدقيني ده الحل الوحيد. وبعدين أنتي مش واثقة فيا؟ امال هنتجوز إزاي.
ملك: لا طبعاً واثقة فيك، خلاص ماشي.
يوصلوا للعماره، يقوم شريف بمحاسبة ياسر ويدخل العماره هو وملك.
وبعد بضع ساعات تنزل ملك من العماره مهرولة وهدومها مقطعة لتجد سيارة تقف أمامها فجأة.
ياسر: اركبي بسرعة.
لتفتح ملك باب السيارة وتركب مسرعة وتتحرك السيارة.
وبعد دقائق يقف ياسر على جنب الطريق وينظر لملك نظرة شفقة ويمرر لها بالجاكيت بتاعه.
ياسر: أنتي كويسة؟ تحبي تروحي للمستشفى.
أخذت ملك الجاكت ولبسته وترد عليه من وسط بكائها: مش عارفة… مش عارفة.
يخرج ياسر زجاجة ماء ويعطيها لها.
ياسر: خدي اشربي واهدي.
ملك تأخذ منه زجاجة الماء بيد مرتعشة وتشرب.
ملك بتساؤل: أنت كنت بتعمل إيه تحت العمارة وليه مروحتش؟
ياسر: أنا كنت شاكك بصراحة في نوايا الواد ده، وكنت واقف مستني أشوف هتحتاجي مساعدتي ولا لأ، وكويس إني استنيت.
ملك بحزن: شكراً على مساعدتك ليا، أنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي، أنا خلاص ضعت كدا ضعت.
وتبكي بشدة.
ياسر: أنتي معندكيش قرايب تقعدي عندهم للصبح هنا في اسكندرية.
ملك: لا معنديش.
ياسر: طب أنا ممكن أرجعك للقاهرة مكان ما أخدتك.
ملك وهى في حالة صدمة: تفتكر إن بابا هيسامحني ويدخلني البيت تاني بعد ما هربت منه؟
ياسر: هو أكيد هياخد موقف منك، بس أنتي في الأول والآخر بنته يعني.
ملك ببكاء: ميتهيأليش، علشان بابا شخص صعب جداً، ده ممكن يموتني. وبعدين أنا مش معايا حاجة، لا فلوس ولا الفون ولا أي حاجة. سبت كل حاجة هناك في الشقة ونزلت، يعني مش هعرف أحاسبك لو رجعتني.
ياسر: متقلقيش من موضوع الفلوس ده، أنا مش عايز حاجة. ولو على حاجتك، إحنا ممكن نرجع تاني ونجيبها.
تمسك ملك بيد ياسر بقوة وخوف في عينيها: لا، ارجوك ماترجعنيش لهناك تاني، أنا مش عايزة أرجع وأشوفه تاني.
ياسر يطبطب على يدها: خلاص اهدى، مش هنرجع تاني. أنا هاخدك على بيتك في القاهرة.
لتهدأ ملك قليلاً وتجلس على كرسيها بارتياح قليلاً.
ويبدأ ياسر في سواقة السيارة على القاهرة.
وفي منتصف الطريق يتوقف ياسر بالسيارة جانباً لينظر إلى ملك ليجدها نائمة.
لينزل من السيارة ليحضر بعض المياه والوجبات السريعة لهما.
وعند عودته للسيارة لم يجد بها ملك ليصاب بالذعر.
وأخذ ينظر يميناً وشمالاً عليها ولكنه لم يجدها وأخذ ينادي على اسمها: انسة ملك… انسة ملك.
ودخل الاستراحة ليفتش عنها ولكنه لم يجدها.
ووقف أمام باب الحمام المخصص للسيدات لينادي باسمها ولكن لم يجيب أحد.
ليرجع إلى السيارة ليجدها واقفة بجانبها مرتدية الجاكت بتاعه وتبكي بشدة ويظهر عليها الخوف الشديد.
ليجرى إليها ويمسكها من ذراعها بقوة: أنتي كنتي فين؟
رواية منقذي الامير الفصل الثاني 2 - بقلم آية طه
تنظر له ملك بعيون دامعة: "أنا اللي كنت فين؟ ولا أنت اللي كنت فين؟ في حد يسيب بنت لوحدها في العربية على طريق الصحراوي كده ويمشي من غير ما يقول أي حاجة؟"
ياسر: "والله أنتِ اللي هتعلميني أعمل إيه ومعملش إيه؟ كنت بجيب لك أكل وميه عشانك بس أقول إيه ما أنتِ واحدة متعرفيش يعني إيه حد يعمل لها حاجة كويسة أبدًا وبتعاتبيني على إيه؟ سيبك في العربية مش في الشارع زي ناس كده ولا نسيتي."
ملك بصدمة تزقه بعيد: "لا منستش يا محترم، بس كمان افتكر إني اتخدعت، أكيد مكنتش أعرف إن دا اللي هيحصل وأنا مطلبتش منك حاجة أصلًا عشان تقول "عشاني" تمام."
ياسر بغضب يمسك بيدها: "أنتِ كمان مش عاجبك وبتتأمري على إيه؟ الحق عليا إني مردتش أزعجك وسبتك نايمة بدل ما تقولي شكراً ولا كتر خيرك."
ملك بوجع وحزن: "وأنت مين اداك الحق إنك تزعق لي وتتعصب عليا وتمسكني كده."
ياسر: "إنك مسؤوليتي لحد ما توصلي بيتك، فهمتي؟ ويلا اركبي عشان نمشي وأوصلك وأخلص من الحوار الزفت ده."
وترك يدها وذهب ليركب السيارة، وهي ذهبت ورائه بحزن وكسرة، فهي لا تملك حلًا آخر غير الركوب السيارة معه.
بعد فترة من الوقت يمد ياسر يده بالأكل والماء لملك ويقول: "اتفضلي كلي، أنتِ من امبارح مأكلتيش حاجة."
ملك وهي تنظر للشباك السياره: "متشكرة، مش عايزة أزود الحوار الزفت عليك، أنت كتر خيرك لحد هنا، شكراً."
ياسر: "يا بت الناس افهميني وبلاش نتعصب تاني، تمام؟ أنتِ مسؤوليتي لحد ما أوصلك بيتك عشان عم سمير وعلشان أنا مش من طبعي أخذل حد، ولما فجأة كده ملقتكيش خفت عليكِ لأنك مسؤوليتي وخفت أصغر في عيني وعين عم سمير، عشان كده اتعصبت عليكِ، فهمتي؟"
ملك بحزن: "ده مش مبرر إنك تتعصب عليا وتزعق لي كده، وأنا مالي تصغر في عينك ولا عين سمير؟ أنا مالي؟ أنا محملتكش مسؤوليتي، أنت اللي عرضت عليا مساعدتك وأنا فعلًا متشكرة جدًا لحضرتك، بس مش للدرجة دي حضرتك. وبعدين أنت متعرفش إيه اللي خلاني أنزل من العربية أصلًا، وبرضو أنت ملكش الحق تقول لي الكلام اللي أنت قلته ده."
ياسر: "معاكِ حق، أنا آسف، بس أنا مش بعرف أتحكم بأعصابي. طب أنا ممكن أعرف إيه اللي منزلك من العربية؟"
ملك: "مع إن السؤال متأخر، بس ماشي. أنا لقيت شباب شكلهم مش طبيعي بيخبطوا على إزاز العربية وبيقولوا حاجات غريبة وأنت مكنتش موجود، فنزلت من العربية بسرعة عشان أشوفك فين، لأن كنت خايفة ومش عارفة أعمل إيه. نزلت أدور عليك وملقتكش غير وانت بتزعق فيا."
ياسر: "يابت! أنتِ عايزة تجنيني ولا إيه؟!! يعني أنتِ كنتِ في العربية، اقفليها عليكِ واستني عقبال ما أجي، مش هيعرفوا يقربوا لكِ واضربي كلاكس العربية، أنا هنتبه إن فيه حاجة وهرجع للعربية. إنما أنتِ تنزلي كده، هتهربي منهم يعني ولا مش هيعرفوا يطولكي مثلًا. أنتِ دماغك دي بتشتغل إزاي مش عارف."
ملك تنظر له بعصبية: "والله أنا كنت خايفة يكسروا عليا إزاز العربية، وده اللي جه في دماغي أعمله وبس."
ياسر: "طب ممكن لحد مانوصل للبيت متشغليش دماغك خالص، ممكن؟ ويلا كلي عشان ميحصلكيش حاجة، أنا مش ناقص والله."
ملك بتهجم: "إيه الأسلوب ده؟ هو أنت كده طبيعي يعني؟ ده مش أسلوب على فكرة، ولا أقول لحضرتك خلاص، ممكن تسبني هنا، إحنا خلاص أهو داخلين على القاهرة وأكيد هلاقي حد يوصلني، وشكراً لتعبك معايا جداً، وأنا أول ما أوصل هبعتلك الحساب عند عم سمير."
ياسر: "هو أنا مش قولتلك متشغليش دماغك لحد ما نروح وأوصلك؟ أسيبك فين….. ومين يوصلك…. وحساب إيه…. والله العظيم الدماغ دي مش طبيعية، يعني أولًا الساعة دلوقتي 4 الفجر، عايزاني أسيبك في الشارع وأمشي عشان إيه بقى؟ مش راجل أنا مثلًا؟ معنديش نخوة صح؟ أسيب بنت زيك في الشارع في وقت زي دا؟ وحتى لو أنا كدا، مين هيوافق يوصلك بشكلك ده وهدومك المقطعة دي؟ تفتكر مين واحد ابن حلال صح؟ وأنتِ لو اتكلمتي على الحساب تاني، هتشوفي الأسلوب اللي بجد. قولتلك مليون مرة، أنا مش عايز فلوس يا بنتي، مش كل حاجة فلوس، فيه أخلاق، فيه مروءة. متخلنيش أنا كراجل أسيبك أو أعرف إن فيه حد في محنة ومساعدوش، مابالك بقى بالحد ده يكون بنت زيك كده. يارب تكوني فهمتي."
ملك: "عشان حضرتك متحسسنيش كل شوية إنك عامل معايا جميل أو معروف وكل شوية تذلني بيه، أحاسبك ويبقى كده حضرتك قدمت لي خدمة مدفوعة الأجر، فمش هتذلني كل شوية زي ما بتعمل."
ياسر: "لا حول ولا قوة إلا بالله، هو فين ذلتك؟ بس أقولك، اعملي اللي أنتِ عايزاه، حلو كده."
ملك: "أنت كل شوية تقول حوار وحمل وإني مش ناقص، ده إيه ده إن شاء الله."
يوقف ياسر السيارة فجأة وينظر إلى ملك بعصبية: "أنتِ دماغك دي مفيهاش حسن نية خالص ولا أي حاجة. كلمة "مش ناقص" قولتها قصدت بيها إنك لو تعبتي ولا حصلك حاجة وروحت بيكِ المستشفى بمنظرك اللي أنتِ فيه، هيتعمل لك محضر وسين وجيم وحوارات. عرفتي أنا أقصد إيه؟ مش اللي في دماغك ده. حرام عليكي، كفاية أنا منمتش من امبارح وكنت مطبق في الشغل وسافرت معاكي وأنا عندي مسؤوليات ومشاغل تانية لو تاخدي بالك يعني. فشغل العيال الصغيرة ده، أنا مش فاضي له. فيتعقلي يا بنت الناس وكبري دماغك، يا إما تسكتي خالص. عايزة تاكلي كلي، مش عايزة ماتكليش، أنتِ أدرى بقى بمصلحتك. ولا آه، صح، واضح جدًا إنك تعرفي مصلحتك فعلًا، بس ما علينا، خلاص اتفقنا."
ملك بحزن وهي تبكي: "أنا آسفة، مقصدتش حاجة، بس أنا أعصابي تعبانة وأنت عارف إيه اللي حصلي كويس، فطبيعي تكون أعصابي تعبانة."
ياسر: "طب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟"
ويمد يده لها بمنديل، تأخذه منه ملك وتقول: "أنت بتتعصب عليا وتزعق لي دايماً وعلى كل حاجة، وأنا مليش غيرك دلوقتي أتحامى فيه وأحس معاه بالأمان، وخايفة إنك تزهق مني وتسبني لوحدي من أسلوبي وطريقتي اللي مفيش حد بيستحملهم أصلًا، وأنا بجد خايفة جداً."
ياسر: "طب اهدى، أنا مش هسيبك غير عند بيتكم، تمام؟ كده متقلقيش ولا تخافي، تمام؟ خلاص، ممكن نتحرك بقى."
تهز ملك رأسها بمعنى موافقة.
يتحرك ياسر بالسيارة ويقول: "مش هتاكلي بقى؟ بصراحة أنا جعان ومش بعرف آكل لوحدي، فممكن تاكلي معايا؟ يعني إذا مفهاش رخامة."
ويبتسم ابتسامة خفيفة ويمد يده لها بالطعام. تأخذه ملك ويبدأوا في الأكل.
بعد فترة وصلوا لمنزل ملك.
ملك تجلس في السيارة وتنظر إلى العمارة بخوف وتوتر.
ياسر: "إيه؟ مش هتنزلِـي ولا إيه؟"
ملك تنظر له بعيون حزينة: "هو أنت ممكن تنزل معايا."
ياسر بصدمة: "……"
رواية منقذي الامير الفصل الثالث 3 - بقلم آية طه
ياسر بصدمة: نعععم…. أعمل إيه… ليه…
ملك: أنا خايفة أطلع لوحدي. مش عارفة بابا ممكن يعمل إيه.
ياسر: أيوا حضرتك. أنا لو طلعت معاكي أكيد الوضع هيبقى أصعب. وأنا هعمل لوالدك إيه بردو. أنا مش هعرف أدخل في مسائلكم الشخصية.
ملك: معاك حق. أنا آسفة بس أنا متوترة وخايفة مش أكتر. بشكرك بجد على اللي عملته معايا… شكرًا.
وتنزل من السيارة وتدخل العماره.
أول ما توصل لباب الشقة لتجد شخص واقف وراءها. تلتفت لتجده ياسر.
ملك بصدمة: أنت… أنت بتعمل إيه هنا.
ياسر: ده بيتك صح. واقفة بقالك 10 دقايق علشان تعملي كده.
ويضرب جرس الباب.
ليخرج رجل في الخمسين من عمره لينظر إلى ملك بصدمة: ملك!!!
ترتمي ملك في حضن والدها وتبكي بشدة.
محمد: ملك! بنت! أنتِ كنتِ فين؟! وإيه اللي عمل فيكي كده؟!
ياسر: الحمد لله على سلامة الهانم الصغيرة. استأذن أنا بقى.
محمد: تستأذن تروح فين؟! وأنت مين أصلًا؟؟ وبتعمل إيه مع بنتي؟؟
ملك: اهدى يا بابا. ده لولا ياسر ما كان زماني واقفة هنا دلوقتي. هو اللي ساعدني وأنقذني يا بابا.
محمد: ساعدك وأنقذك من إيه بالظبط؟؟ وأنتِ كنتِ فين يا ملك؟؟
وتتحول نظراته من خوف وقلق إلى غضب شديد.
ياسر: أستاذة ملك متقوليش كدا. أنا معملتش غير المفروض يتعمل مش أكتر. استأذن.
يمسك محمد بياسر ويدخل به البيت ويغلق الباب ويتكلم بغضب: محدش هيتحرك من هنا غير لما أفهم فيه إيه.
ملك بخوف: أنا هقولك على كل حاجة يا بابا. بس الأستاذ ياسر ملهوش دعوة بحاجة. أنت المفروض تشكره يا بابا إنه أنقذ بنتك. ولولاه ما كنت هبقى هنا ولا كويسة أبدًا. سيبه يا بابا يمشي علشان خاطري وأنا هقولك على كل حاجة والله.
يخرج ياسر من الشقة وتحكي ملك لأبيها كل شيء وهو يسمعها في صمت تام. ويظهر عليه ملامح الصدمة والزهول. وبعد الانتهاء من الحديث يقوم ويمسك بذراعها ويضربها كف على وجهها ويقول: القلم ده مش علشان اللي أنتِ عملتيه. القلم ده علشان أعرف إني معرفتش أربيكي. وإني وثقت فيكي وأنتِ مش قد الثقة دي.
ملك ببكاء وهي تضع يدها على وجهها: بابا… بابا أنا..
محمد: أنتِ تسكتي خالص. ووشك ده أنا مش عايز أشوفه تاني. وصوتك مش عايز أسمعه. لولا أمك الله يرحمها اللي وعدتها إني أخلي بالي منك وأراعيكي كان هيبقى ليا معاكي تصرف تاني. سامعة.
وتركها وليدخل غرفته. وتقع ملك على الأرض تبكي على حالها.
عند ياسر يدخل مكتب سمير.
ياسر: صباح الخير يا عم سمير. اتفضل مفاتيح العربية.
سمير: إيه يابني كنت فين. برن عليك فونك مقفول. إيه اللي آخرك كدا.
ياسر: حصل حوار كده معايا والفون فصل شحن. بعدين يا عم سمير هبقى أحكيلك. بس أنا تعبان دلوقتي فعايز أروح.
سمير: خد حسابك أهو الضعف زي ما اتفقنا. وبجد كتر خيرك يابني. ولو تعبت ومش هتقدر تيجي الشغل النهارده متجيش وخد إجازة عادي.
ياسر: لا يا عم سمير. إن شاء الله هرتاح شوية وهنزل استلم الشغل. ما أنت عارف يا عم سمير أنا مينفعش أقعد من الشغل.
سمير: ربنا يقويك يارب.
ويخرج ياسر ذاهبًا إلى منزله. أول ما يدخل من باب شقته ينادي: ياست الحبايب… ياست الحبايب… لسه نايمة ولا إيه.
ترد سيدة في أواخر الخمسين من عمرها: أنا هنا يا ياسر يابني تعال.
يدخل ياسر الغرفة ليجدها نائمة على السرير وفي يدها سبحة. ليقترب منها ويقبل يدها: صباح الخير ياست الكل.
ماجدة: صباح النور يابني.
وهي تمرر أصابعها في شعره.
ياسر: عاملة إيه يا أمي.
ماجدة: بخير طول ما أنت بخير. أنت اللي عامل إيه وليه اتأخرت كدا.
ياسر: حقك عليا والله. بس كان معايا شغل ضروري ومستعجل ومعرفتش أجله. أنا عارف إني مقصر معاكي. سامحيني.
ماجدة: ربنا يعينك ويقويك يارب. مقصر إيه. هو أنت مخليني أعمل حاجة ولا أحتاج لحاجة أبدًا. بتعمل الأكل قبل ما تنزل وكمان تلفه وتجهزهولي. وبتكلم البت إيمان اللي فوقينا تقعد معايا شوية وتسليني عقبال ما تيجي. ربنا يجزيك خير يابني.
ياسر: بردو مقصر. أنا مهما أعمل مقصر معاكي وعمري ما أقدر أوفيكي حقك يا أمي. يلا أنا هقوم أغسل إيدي وأحضرلك أحلى فطار ياست الكل.
ويخرج ياسر من الغرفة ويدخل المطبخ ويحضر الفطار ويذهب لغرفة والدته ويأكلوا سويًا. وبعد ذلك يحضر طبقا وماء حتى يغسل لوالدته يدها.
ويذهب ليقوم ببعض الأعمال المنزلية وينزل السوق ويحضر مستلزمات الغداء ويطلع شقته لتقابله إيمان على السلم. فتاة في بداية العشرينات متوسطة الطول بجسم ممتلئ قليلاً وشعر أسود وطويل وعيون بنية تقول له: صباح الخير يا ياسر.
ياسر: صباح النور.
وبدأ يطلع ويكمل طريقه حتى أوقفته إيمان قائلة: هي طنط ماجدة عاملة إيه.
ياسر: الحمد لله كويسة. ومعلش بتقل عليكي إنك تنزلي تقعدي معاها شوية.
إيمان: أخص عليك ياسر متقولش كدا. ده أنا بحب طنط ماجدة زي أمي بالظبط. وبحب أقعد معاها. أصل قعدتها حلوة. حلوة أوي. وبتقعد تتكلم عليك طول الوقت.
ياسر: طب متشكر يا إيمان بجد على اللي أنتِ بتعمليه ده.
وصعد على السلم وترك إيمان على السلم تنظر له بعيون حالمة. ويدخل هو الشقة وينادي: ياست الكل…. ياست الكل.
ويدخل عليها غرفتها ويقول: ابسطي ياستي هعملك النهارده ملوخية الأرانب اللي أنتِ بتحبيها.
ماجدة: يا حبيبي تسلم يا قلبي. بس يعني…. جبت الفلوس منين.
ياسر: أمَّال يا حاجة. يعني هبات برا على الفاضي. ربنا كرمني ورزقني برزقك ياست الكل.
ماجدة: يارب يكرمك يابني ويرزقك ويراضيك زي ما بتراضيني كدا. بس عايزاك تمسك إيديك شوية. مينفعش كدا. أنت كمان وراك مصاريف تانية. شقتك دي مش ناوي تخلصها بقى وتتجوز وتفرحني بيك ولا إيه.
ياسر: لسه بدري يا حاجة. ولا أنتِ زهقتي مني ولا إيه. وبعدين أنتِ مين قالك إن أنا لما أتزوج هقعد في شقتي وأسيبك. إلا إذا كنتِ عايزة تيجي تعيشي معايا فيها.
ماجدة: أعيش فين يعني. أنا عايزك تتجوز علشان الحمل يخف عليك شوية وتتهنى بحياتك بقى. مش تشيل الهم بزيادة. وكمان تجيب حد تشيله همي معاك ليه بس.
ياسر يقبل يدها: تبقي أنتِ هم بردو. طب ياريت كل هموم الدنيا تبقى زيك كدا يا أمي.
ماجدة تحسس على وجهه وتطبطب على كتفه وتقول: اااه يابكاش. وبعدين هو أنت هتروح بعيد. دي الشقة في وش الشقة أهي.
ياسر: ولو. أنا مش عارف أصلًا. أنا بسيبك وأنزل إزاي. بس لولا الضرورة ما كنت سبتك أبدًا. يلا سيبيني بقى أحسن الكلام يطول وملحقش أعملك الغدا.
ماجدة: تسلم من كل رضى يابني ويكرمك ويخليك ليا. وتقابل بنت الحلال وتكون معانا في البيت. وأسمع إيمان.
ياسر:..
رواية منقذي الامير الفصل الرابع 4 - بقلم آية طه
يوووه.. يا أمي تاني مش كنا قفلنا الموضوع ده.
ماجدة: أمال أنت مفكر إنها بتنزل تقعد معايا ليه حبا فيا؟ دي طول ما هي قاعدة مش بتتكلم غير عنك، والله البنت دي بنت حلال وبتحبك ومن طوبنا وعارفة ظروفك، عايز إيه تاني.
ياسر: عايز إني أشوفها زوجة ليا، أنا مش عارف أشوفها غير أختي الصغيرة، وبطلي بقى تديها أمل على الفاضي لو سمحتي يا أمي، لأنها زي ما قولتي بنت حلال ومش عايز أجرحها ولا أعلقها بيا على الفاضي، ولا أخسر جيرتنا الحلوة، كفاية إني بنزل الشغل وأنا مطمن بسببها.
ماجدة بتعجب: غريبة يا ياسر، أنت كان روحك فيها يا ابني وعلى طول تسأل عليها وتقعد في البيت لما تعرف إنها جاية، أنت اتغيرت من ناحيتها من ساعة الحادثة المشؤومة اللي أنت عملتها دي.
ياسر بقلق: الحادثة ملهاش علاقة يا أمي، بس أنا كبرت ونضجت وحسيت إني مش قادر أحس بيها غير إنها أختي الصغيرة وبس.
ماجدة: لا أنت سمعت عنها حاجة ولا عرفت عنها حاجة مغيراك كده، قول لي متخبيش عني حاجة، ولا هتستعمليني يا وله.
ياسر: إيه اللي أنت بتقوليه ده بس، استعمالي إيه، وإيه الكلام اللي بتقوليه على إيمان ده، لا طبعًا، هي في قمة الأدب والأخلاق، وخلاص بقى يا أمي خلينا نقفل على الموضوع ده الله يخليكي.
وتركها ياسر وذهب إلى المطبخ يجهز الطعام، وعند انتهائه ذهب وحضر طاولة الطعام وأحضر والدته وأكلوا سويًا، وأمسك بيدها ليغسلهم لها، وتوضأت لتصلي فرضها، وهو قام يجمع طاولة الطعام ونظف الأطباق والمطبخ وعمل شاي لهما، وذهب إليها ليعطيها الكوب، وبعد انتهائه قام بإعطائها الدواء، واستأذن منها لينام ساعتين قبل أن يذهب لعمله.
وعند دخوله غرفته واستلقى على سريره وينظر إلى السقف بتعب وإرهاق في محاولة منه للنوم، ليتذكر ملك ويسرح في ملامحها البريئة الخائفة التي كانت تظهر عليها، ويحدث نفسه: أنا لازم أقول لعم سمير يتصل بيهم ونتطمن عليها ونشوف إيه اللي حصل معاها.
"إيه ده لحظة، وأنا مالي أصلًا؟ أطمن ولا مطمنش، مليش دعوة، أنا هنخيب ولا إيه."
ويذهب في النوم، ويستيقظ على صوت المنبه ليذهب إلى الحمام ويأخذ شاور ويغير ملابسه، ويحضر لوالدته طعام العشاء ويضعه بجانبها كالعادة، ويحضر الماء والدواء، ويقبل يدها ويقول لها: أنا نازل يا أمي، عايزة حاجة؟
ماجدة: ملحقتش ترتاح يا ابني؟
ياسر: لا يا أمي الحمد لله ارتحت وبقيت كويس، الأكل على الترابيزة أهو علشان لو جعتي، والريموت أهو علشان تشغلي التلفزيون يسليكي، والمياه والدواء أهم، أوعي تنسي تاخديهم، والفون أهو علشان لو في حاجة ترني عليا، أنتِ عارفة إزاي صح، وأنا لما أنزل من هنا هبقى أتصل على إيمان تنزل تقعد معاكي شوية.
ماجدة: كل يوم نفس المرشح ده، خلاص يا ابني فهمت وعرفت كل حاجة، بس أنت خلي بالك من نفسك، وربنا يستر طريقك وترجع لي سالم غانم يا رب.
يقبل ياسر رأسها ويذهب، وينزل من المنزل وهو في طريقه لعمله، يبعت رسالة إلى إيمان بأنها تنزل لوالدته في وقت فراغها ويشكرها.
عند إيمان تجلس بالصالة مع والدتها ترتدي بيجامتها وتأكل اللب وتشاهد التلفاز، حتى تصل إليها رسالة من ياسر لتبتسم ويظهر عليها ملامح السعادة.
لتقول فاطمة والدة إيمان في منتصف الأربعينات: أكيد ده سبع البرمبة بتاعك، أنا عارفة بتحبيه على إيه، يا تك نيلة عليكي وعلى خيبتك.
إيمان: يوووه بقى يا ماما، هو كل يوم على الموال ده.
فاطمة: يابت ده مشغلك عند أمه العميا ولا الخدامة، وبردو مش بيقولك كلمة حلوة يبل بيها ريقك، وأنتي زي الهبلة رايحة جاية وراه ومدلوقة عليه، وطول ما أنتي كده عمره ما هيبصلك.
إيمان: مش مهم هو يبص لي، المهم أمه، ياسر بيحب أمه أوي وعمره ما هيكسر لها كلمة، يعني لو هي حبتني وقالت له يتجوزني مش هيرفض، عرفتي بقى يا ماما ليه أنا بنزل للعميا دي ليه.
فاطمة: وأنا أقول من إمتى الحنية والخفا دي يا ست هانم، أثرك بترسمي على تقيل.
إيمان: أمال إيه، استني بس شوية وأنتي هتشوفي، أصل الزن على الودان أمر من السحر، وأنا بقى كل يوم عند أمه أفضل أزن على ودنها، يعني قريبًا إن شاء الله هتفرحي بيا يا ست الكل.
فاطمة: فرحة الندامة يا أختي، اللي يشوفك ولا اللي يسمعك يقول هتتجوزي أمير ولا وزير، مش حتة سواق، لا راح ولا جه، حتى قوت يومه بيجيبه بالعافية، مش زي الواد حسن طول وعرض ومال، وإيه بس أعمل إيه بنتي أنا اللي فقرية.
إيمان: تاني يا ماما حسن، أنا أقولك ياسر تقولي لي حسن، أنا ببص لفين وأنتي بتبصي فين.
فاطمة: ببص على الواد حسن ابن المعلم مدبولي المقاول الكبير وصاحب 3 محلات الجزاره، يعني هنا ودلع، أنتي بقى بتبصي فين لواد سواق لا راح ولا جه، حتى حتة الشقة اللي وارثها مش عارف يخلصها ولا يجهزها.
إيمان: أنا مش بتكلم على ياسر السواق، أنا بتكلم عن أمير، أمير يا ماما سعادة الباشا، ولا أنتِ نسيتي.
فاطمة: لا البت اتجننت، واللي كان كان خلاص، أمير إيه اللي هيبصلك يا بنت، أنتِ لما تيجي تبصي لفوق، ما تبصيش فوق أوي كده، لتقعي وتنكسر رقبتك.
إيمان: متخافيش على بنتك يا ماما، أنا عارفة بعمل إيه كويس أوي، عرفتي بقى إنك بتبصي لتحت رجلك حسن إيه، وبتاع مين اللي يجي جمب سعادة الباشا أمير.
فاطمة: والله يا بنتي أنا لما أحلم أحلم حلم أعرف أحققه على قدي، مش زيك، حلمك ده مستحيل، وبعدين حسن دلوقتي بقى وحش، مش ده اللي كنتي هتموتي عليه وخليتيه يسيب خطوبته عشانك.
إيمان: ده كان زمان قبل ما يشرف أمير، دلوقتي أمير هو الأحسن، وأنا بحلم حلم وهحققه يا أمي، حسن ده كان هيخليني هنا في المنطقة الفقر دي، أي نعم حالتي هتبقى أحسن من دلوقتي عشان كده كان عيني منه، لكن أمير غير ده، هيخرجني من هنا وأعيش في مكان تاني خالص ومستوى تاني خالص.
فاطمة: ربنا معاكي يا بنتي، والحلم ميقلبش كابوس في الآخر.
إيمان: متخافيش يا ماما، ده بنتك وتربيتك، وبعدين عن إذنك بقى علشان أنزل لحماتي المستقبلية.
وتضحك بسعادة وتنزل لماجدة.
عند ياسر دخل على مكتب سمير.
ياسر: مساء الخير يا عم سمير.
سمير: مساء النور يا ابني، أهلاً.
ياسر: فيه إيه يا عم سمير، مالك مضايق مني كده ليه.
سمير: مفيش حاجة، عايز تقولهالي يا ياسر.
ياسر: حاجة... حاجة زي إيه يعني.
سمير: معرفش، شوف أنت بقى.
ياسر: أنا مش فاهم منك حاجة يا عم سمير.
سمير: أنت ليه مقولتليش على اللي حصل معاك امبارح أنت والآنسة ملك.
ياسر: أنت عرفت منين؟
رواية منقذي الامير الفصل الخامس 5 - بقلم آية طه
انت عرفت منين؟
سمير: دا كل اللى همك عرفت منين وانت مقولتليش ليه.
ياسر: انا رجعت تعبان امبارح ومكنتش قادر وقولت هقولك لما اجى النهارده.
سمير: وانت مقولتش اهو وسالتك ومقولتش حاجه.
ياسر: ما انا لما قعدت مع نفسي قولت الموضوع مش مستاهل يعنى والعربية كويسة الحمدلله.
سمير: انت عايز تضرب صح عربية ايه اللي بتتكلم فيها انا بتكلم عليك انت تولع العربية هتكون أهم منك يعني.
ياسر: صلي على النبي كدا في قلبك انت حبيبي ياعم سمير والله انا كويس وعدت على خير الحمدلله.
سمير: ضحكت عليا بكلمتين دول صح. ماشي ياياسر بس بعد كدا متخبيش عليا حاجة تاني مفهوم.
ياسر: والله ما أقصد أخبي عليك ياعم سمير بس انت عارف الموضوع حساس يعني أقولك إيه بس ربنا يستر على ولايانا.
سمير: ربنا يسترها يابني على العموم خد دول.
ويمد يده بمبلغ من النقود.
ياسر باستغراب: إيه دول؟
سمير: دا مبلغ كدا بعته الأستاذ محمد أبو الأنسة ملك مكافأة ليك على اللي حصل امبارح وكدا وإنك ساعدت بنته.
يتعصب ياسر كثيرا ويقول: إيه دا ياعم سمير انت بتشتمني ولا إيه يعني.
سمير: وأنا مالي يابني هو اللي بعتهم وبعدين انت محتاجهم برضو بصراحة بقى.
ياسر: حتى لو ياعم سمير حتى لو تقبلهم منه ليه وانت عارف إن أنا مش هاخدهم ومحتاج إيه وبتاع إيه بس.
سمير: اهدى بس كدا يابني واقعد نتكلم بالعقل كدا.
يجلس ياسر على الكرسي.
سمير: انت عايش عيشة مش عيشتك أصلاً ولا انت متعود عليها ولا تعرف عنها حاجة ورافض مساعدة أي حد وأنا مقدر السبب اللي انت بتعمل كدا عشانة وأنا شايف قد إيه انت بتعاني وأنا بساعدك على قد ما أقدر برضو بس لو كان ياسر هنا كان أخد المبلغ دا علشان هيبقى عارف قد إيه هو محتاجه مش انت يا أمير باشا اسمحلي بقى إني قولت كدا.
يقوم ياسر مسرعاً ناحية الباب ويغلقه ويرجع يقول: إيه اللي انت بتقوله دا مش كان بينا اتفاق إن الكلام دا ميطلعش برا احنا الاتنين.
سمير: آسف ياباشا أنا اضطريت أقول كدا أنا شايفاك رافض أي مساعدة وعايش حياة مش حياتك وقد إيه انت بتعاني انت أصلاً مش بتنام ولا بتاكل كويس زي ما انت متعود يعني.
أمير: انت ناسى أنا أبقى إيه ومين يعني قلة النوم والأكل جزء من التدريب اللي أنا أخدته وبعدين أنا أستاهل كدا والحياة دي اللي كان عايشها أحسن مني في إيه.
سمير: لا يابني انت ملكش ذنب في اللي حصل وبطل بقى تشيل الهم والذنب على حاجة ملكش يد فيها وبعدين ياسر متعود على الحياة دي من صغره معلش يعني ياباشا سامحني في الكلمة مش مولود وفي بوقه معلقة دهب زي حضرتك كدا.
أمير: ماشي أنا جاي من خلفية تانية ومستوى تاني عشان كدا بحتاج مساعدتك صح ولا إيه وبلاش بقى كلمة باشا دي انت زي والدي ياعم سمير ويمكن أصلح منه كمان.
سمير: الله يعزك يابني بس عشان أنا بساعدك بقولك خد المبلغ دا يساعدك في أي حاجة تخص طلبات الحجة أو علاجها.
أمير: أنا مش هقبل الفلوس دي حتى لو كان ياسر ممكن يقبلهم عادي بس أنا كرامتي لا تسمح إني آخد تمن رجولتي وشهامتي ياعم سمير ولو على الحجة فانا الحمد لله بخلص الشفت هنا عندك وأنزل على الشغل التاني أو بأخد شيفت زيادة عشان المصاريف وأنا مش هخليها تحس إنها محتاجة حاجة أبداً.
سمير: اللي تشوفه يابني أنا كنت عايز أساعد مش أكتر هي صحيح لسه متعرفش إنك مش ياسر ابنها.
أمير: لا الحمد لله أنا بعمل اللي كان ياسر الله يرحمه بيعمله والشكر في ده يرجع لياسر كان بيحكيلي على كل حاجة وربنا بشكره إنها فاقدة للبصر مش هتعرف تشوفني أي نعم هي في الأول شكت شوية بس بعدين بدأت تقتنع الحمد لله.
سمير: ربنا معاك يابني ويقويك.
أمير: عن إذنك بقى ياعم سمير أروح أستلم من زميلي وأشوف شغلي وانت ياعم سمير بعد إذنك رجع الفلوس دي لصاحبها.
وخرج أمير من المكتب وقام سمير بعمل مكالمة هاتفية.
سمير: مساء الخير يا أستاذ محمد.
محمد: مساء النور ياسمير عملت إيه؟
سمير: زي ماقولت لحضرتك رفض ياخدهم واتعصب وزعل جامد.
محمد: كنت حاولت معاه ياسمير انت عارف الموضوع دا عندي مهم قد إيه.
سمير: عارف حضرتك بس ياسر مش من النوع دا ومش كل حاجة ولا أي حاجة تعرف تدفعها بالفلوس أستاذ محمد.
محمد: لا طبعاً أعرف بقولك إيه هو لو مرضاش ياخد الفلوس ابعته يتوظف عندي في المصنع ماشي.
سمير: ماهي هي حضرتك مش هيرضي بردو.
محمد: متقولش إنه مصنعي وأنا هخلي حد من HR يقابله ومش هيجيب اسمي خالص.
سمير: حاضر هحاول معاه يا أستاذ محمد يارب يوافق مش عشان خاطر حاجة عشان أنا عارف هو محتاج وظيفة زي دي قد إيه.
وتنهي المكالمة ويأتي ياسر ويدخل على سمير المكتب.
ياسر: أنا خلصت الشفت بتاعي اتفضل إيراد اليوم في حد استأذن آخد مكانه ولا أروح الشغل التاني.
سمير: تعالي يا ياسر يابني اقعد أنا عندي ليك خبر حلو.
ياسر: ياريت عم سمير قول.
سمير: متقولش لحد من زمايلك ماشي أنا شفتلك وظيفة وظيفة مناسبة ليك في كل حاجة وقتاً ومرتباً ومكاناً وكل حاجة.
ياسر بفرحة: بجد ياعم سمير اللهي ربنا يكرمك يارب وظيفة إيه دي بقى.
سمير: مش هتروح لبعيد سواق برضو بس في مصنع ملابس.
ياسر: تمام ماشي فين.
أعطاه سمير عنوان المصنع والميعاد الذي يذهب فيه.
سمير: يلا روح بقى ونام كويس عشان تروح المقابلة بكرة كويس.
وأعطاه إيراد اليوم وخرج ياسر ورجع على البيت.
دخل البيت ينادي كالعادة: ياست الكل… ياست الكل.
لتخرج له إيمان وتضع إصبعها على فمها 🤫وتقول: ششششش…. طنط ماجدة نايمة.
ياسر: آه صح أنا ماخدتش بالي من الساعة. شكراً يا إيمان على قعدتك مع أمي بس انتي ليه قاعدة لحد دلوقتي وهي نايمة كتر خيرك مش عايز أتعبك أكتر من كدا.
إيمان بدلع: لا شكر إيه مفيش شكر ولا حاجة الله يعلم أنا بحب طنط ماجدة قد إيه وبعدين أنا كنت طالعة دلوقتي.
ياسر: تمام تصبحى على خير يا إيمان.
فيذهب ناحية الباب ليفتحه لتمسك بيده إيمان وتتكلم بدلع مفرط: مش عايزني أحضرك العشا ولا أعملك حاجة.
يسحب ياسر يده من يدها ويقول: شكراً يا إيمان بس وجودك هنا في الوقت المتأخر دا وأمي نايمة كمان وحالتها الصحية وكدا ميصحش وبعدين أنا بعرف أعمل لوحدي شكراً.
إيمان: ومين هيقدر يتكلم معايا ولا معاك ولا يعمل حاجة في وجودك يا أمير باشا.
وهنا يتحول عين ياسر إلى الاحمرار من الغضب ويضع يده على فمها ويجرها ناحية الباب بعيداً.
رواية منقذي الامير الفصل السادس 6 - بقلم آية طه
ناحية الباب بعيدًا عن غرفة والدته.
أمير: هو أنا مش قولت مليون مرة اسم أمير دا ميتقالش خالص، أنا ياسر. الكلام مش بيتسمع ليه؟
إيمان: آسفة والله ياباش… قصدى ياياسر، بس هيبتك ليها احترامها بردو.
ياسر: ياسلام؟ وكانت هيبة ياسر ليها احترام عندك لما كنتي بتعكسي الواد حسن؟ ولا كان عادي؟ انتي مفكرة إني مش فاهمك ولا إيه؟ بس أنا اللي عامل نفسي عبيط بمزاجي، عشان ياسر كان أهبل وإنتي كنتي بتستغليه. لكن أنا غير، فخلي بالك بعد كدا من كلامك وأفعالك معايا بدل ما تزعلي.
إيمان: في إيه؟ أنت مالك؟ فهمني غلط كدا ليه؟ أنا فعلاً كنت حاسة إني معجبة بحسن، مش هنكر دا. بس مع الوقت فوقت وعرفت إننا مش نصلح لبعض ومش نافعين. بس كدا. وبعدين أنا عمري ما استغليت ياسر، أنا بس مكنتش بحب أكسر بخاطره. وربنا يجعلنا من جابرين الخواطر.
أمير: أيوا صح، أنا فهمك غلط خالص فعلاً. ما علينا دلوقتي، ممكن تتفضلي علشان عايز أنام وأرتاح.
إيمان: بكرة الأيام تثبتلك إنك كنت فعلاً غلطان في حقي وفاهمني غلط كمان.
ياسر: تمام، ماشي. ربنا يسهل. يلا تصبحي على خير.
إيمان: وانت من أهله.
فخرجت وهو قفل الباب وذهب إلى والدته ليطمئن عليها ويتأكد من أدويتها إنها أخذتهم، وذهب إلى غرفته وغير ملابسه واستلقى على السرير ويتذكر.
***
فلاش باك
أمام فيلا عائلة الشافعي يخرج شاب غامض يرتدي أفخم البدلات الكلاسيكية باللون الأسود ويذهب ناحية سيارته.
ياسر: صباح الخير يافندم.
ويفتح له باب السيارة.
أمير: أنا مش قولتلك مليون مرة بلاش يافندم دي.
ياسر: انت عارف إني مقدرش أكسرلك كلمة، بس الباشا الكبير والهانم اتضايقوا وكدا.
أمير: ملكش دعوة بيهم خالص، انت السواق الخاص بتاعي وصاحبي، مش عايز أسمعها منك تاني.
ويركب السيارة ويتحركوا بها.
ياسر: على فين؟
أمير: هيكون فين يعني؟ على المكتب.
ياسر: ربنا يقويك يا أمير. انت لسه بردو مش عارف توقعه؟
أمير: ابن الكلب مش عارف أعمل حاجة، كل الأدلة ضده، بس ناقص أمسكه متلبس. بس سيبك انت عامل إيه مع البت إيمان؟
ياسر: والله مش عارف أعملها إيه، عينيها من الواد حسن ومش حاسة بيا خالص. وحقها والله، هتحس بيا إزاي وأنا عمري ما كلمتها غير صباح الخير ومساء الخير؟ باجي قدامها ولساني يتشل مش بعرف أتكلم.
أمير: يابني انت لحد دلوقتي مفهمتش؟ يابني دي مادية. هي حاسة بيك وعارفة إنك بتحبها وكل حاجة، بس هي اللي عاملة نفسها هبلة وبتستغلك عشان تخلي الأبله حسن يغير عليها وتوقعه، وبالمرة تمرمطك معاها في المشاوير على تتسم على صحابها وجيرانها إنها بتروح وبتيجي بعربية مخصوص مش مواصلات. نسيت هي مين ومنين؟
ياسر: لا متقولش عليها كدا، انت بس عشان متعرفهاش كويس بتقول كدا. إنما انت لما تعرفها وتعاشرها هتفهم صح.
أمير: أنا فاهم صح، بس انت اللي حبك عميك يا ياسر. أنا بقابل الناس دي يوميًا وعارف أنا بقولك إيه. انت حر بقى، انت اللي عايز تتجرح بقى.
ياسر: إن شاء الله ربنا هيخيب ظنك ومش هيجرحني ولا يكسر بخاطري، كفاية دعوة أمي ليا.
أمير: آه صح، الحجة عاملة إيه؟ الدكتور اللي بعتلك ليه قالك إيه؟ طمنك.
ياسر: كتر خيرك والله، الدكتور طمني الحمد لله وقال إنها كويسة، واداني علاج أحسن هيظبط معاها الضغط والسكر وكل حاجة.
أمير: طيب ابقى عدّي على الحسابات، هما عايزينك هناك.
ياسر: لا قديمة دي ياخويا، محدش عايز مني حاجة.
أمير: ولااا! اسمع الكلام بقولك، ياما انت عارف.
ياسر: أيوا عارف، بس والله خيرك سابق وأنا معايا فلوس كفاية عليك إنك متكفل بأمي بكل حاجة، غير المرتب اللي انت بتدهولي والكشف والتحليل وأي حاجة تعوزها أمي انت اللي بتعملها.
أمير: هبل؟ هو انت مفكر إنها أمك لوحدك ولا إيه؟ أنا بحسدك عليها، يا ريت تكون أمي زي أمك كدا.
وصلوا للمكتب، ينزل أمير من السيارة ويدخل هو وياسر على المكتب.
الشاويش عطية يضرب له السلام: صباح الخير يافندم.
أمير: هات لنا فطار أنا وياسر على المكتب، ووصّي على الشاي.
ياسر: ميصحش كدا يابيه، أنا هنزل أفطر في العربية تحت.
أمير يلف ذراعيه على رقبته: بردو بيه؟ ياواد انت أخويا، وبعدين انت عارف إني مش بعرف آكل لوحدي وانت بتفتح نفسي بصراحة بقى.
ياسر: وانت أكتر من أخويا والله، بس بردو المقدم أمير الشافعي لازم يبقى ليه احترام وهيبة، وأنا في الأول والآخر انت بردو حتة سواق يعني.
أمير: ماشي يا عم، قول لي بيه وبتاع قدام الناس بس، لكن بيني وبينك لا. مفهوم، وانت مش سواقي بتاعي، انت أخويا وصاحبي الوحيد، ماشي؟ متزعلنيش منك.
ياسر: مفهوم، حاضر.
الشاويش عطية يضرب السلام.
يأذن له أمير ليدخل.
الشاويش عطية: الفطار ياباشا والشاى.
أمير: شكراً يا عطية.
يخرج عطية ويأكل أمير وياسر معًا، وعندما انتهوا نزل ياسر وكمل أمير شغله من المكتب حتى دخل له ظابط.
ظابط: أمير باشا، وصلني معلومات إن هلال ناجي هينفذ عملية بطن الحوت دلوقتي.
أمير: معلومات أكيدة؟
الظابط: أيوا من مصادرنا.
أمير: طب يلا بينا، مستني إيه؟ أكلم القوات تروح للمكان التسليم فورًا وتأمنه. أنا عايز أوقعه النهارده، مفهوم.
يخرج الظابط مسرعًا ويكلم أمير القوات وينسق معهم وينزل مسرعًا. يخاف ياسر من شكله وقلقه.
ياسر: خير ياباشا، في إيه؟
أمير: خلاص وقع ياياسر، وقع. أنا رايحله دلوقتي.
ياسر: لوحدك؟ لا طبعًا.
أمير: لوحدي إيه بس؟ أنا معايا القوات، بس هي هتسبقني على المكان.
ياسر: يبقى تتفضل ياباشا بسرعة عشان نلحق.
أمير: لا أنا هاخد العربية، انت مش هتيجي، المكان خطر.
ياسر: والله ما يحصل، ويلا ياباشا عشان الوقت ومتتأخرش على المهمة.
ويركبو السيارة وبالفعل يصلوا للمكان.
أمير: ها، عملتوا إيه؟ وإيه المستجدات؟
ظابط: رصدنا تحركات العصابة وعرفنا إن المخدرات والفلوس موجودة، بس لسه هلال ناجي مجاش.
أمير: أنا عايز القناصين ينتشروا حوالين المكان، وانت قسم القوات نصهم معانا هنا والنص التاني يبقى على الشارع برا، مش عايز أي فرصة للهروب، مفهوم.
الظابط: تمام يافندم.
وبعد فترة يحضر رجل في منتصف الثلاثينات، يرتدي بدلة أنيقة باللون الرمادي وينزل من سيارة فاخمة. نعم، إنه هو هلال ناجي، تاجر المخدرات ومتستر خلف شركات الناجي للاستيراد والتصدير.
يدخل على المكان ويأتي ظابط لأمير.
الظابط: يافندم، وصل هلال ناجي يافندم.
أمير: متأكد؟
الظابط: أيوا يافندم، وصلنا تأكيدات من القناصين إنه هو.
أمير: طيب يلا، أجهزة، هنهجم حالا. يلا! يااااسر، انت أفضل هنا عند العربية ومتتحركش، مفهوم؟ مهما حصل.
ويقتحم أمير والقوات المكان، تحصل تبادل إطلاق نار، وفي الآخر خرجوا بالقبض على من باقي من أفراد العصابة والباقي مصاب ومجروح. ويمسك أمير بهلال ناجي من يده.
هلال: أوعى تكون فاكر إنها كدا خلصت ولا انتهت؟ انت بتلعب بالنار وانت مش واخد بالك، بس دلوقتي اللعبة هتحلو.
أمير: …
رواية منقذي الامير الفصل السابع 7 - بقلم آية طه
امير:هاهاها ماشي نبقى نشوف المره دى مش هتعرف تطلع منها انت متلبس.
هلال:انت اللى مش هتلحق تعمل اي حاجه واسمع منى سبنى احسن لك صدقنى.
امير:انت بتهددنى انت تعرف ان دى قضيه تانيه.
ويذهب امير ويضع هلال وافراد العصابه فى سياره الشرطه.
ذهب امير لسيارته يستقبله ياسر بابتسامه وفخر، ولكن سرعان ماتلاشت هذه الابتسامه الى نظره فزع وخوف.
يجري ياسر ويقوم بدفع امير بعيدا عندما راي شخص يضرب ار بى جي ناحيه امير.
ليقع امير على الارض ويقوم هذا الار بى جى بانفجار هائل.
يستيقظ امير فى المشفى تانى يوم.
امير وهو على سرير المشى ومتوصل بالاجهزه والممرضه تتاكد من مؤشرات الحيويه.
امير:انا فين وايه اللى حصل.
الممرضه:الحمد الله على سلامتك يافندم.اطمن انت فى المستشفى.
امير:زمايلى….باقى زمايلى وياسر حالتهم ايه.
الممرضه:معنديش علم والله يافندم انا هروح ابلغ الدكتور انك فوقت.
امير:انا لازم اقوم اشوف ياسر وزمايلى.
ويحاول النهوض من على السرير لتمنعه الممرضه وتقول له:اهدى حضرتك ممنوع دا مش هينفع انت كانت حالتك خطيره جدا.
امير:انا لازم اطمن على ياسر وزمايلى.
الممرضه:اهدئ حضرتك وانا هنادى على الدكتور وهو هيطمنك.
وتذهب الممرضه لتنادي الدكتور.
بعد دقائق ويدخل الدكتور ومعه اللواء مختار رئيس امير.
الدكتور:الف حمدالله بالسلامه عليك يابطل.
امير:ياسر وباقي زمايلى عاملين ايه.
الدكتور:لا عال عال انت بقيت احسن اهو الحمدلله.
وهو يقرا التقارير الطبيه.
امير بعصبيه:بصلى هنا ورد عليا ياسر وزمايلى عاملين ايه.
هنا الدكتور ينظر للواء.
اللواء مختار:انا عارف انك مؤمن بالله وموحد وعارف ان دا قدر يعنى محدش ليه يد فيه.
امير:سياده اللواء ارجو من غير مقدمات قولى في ايه.
اللواء مختار:ياسر وخمسه من زمايلك استشهدوا امبارح والباقي مصابين زيك كدا.
ليقع الخبر على مسمع امير مثل البرق وترتسم على وجهه ملامحه الصدمه الممزوجه بالحزن.
ويقول:والله لاحاسبه على كل دا دم اخواتى مش هيروحو كدا انتو اكيد هتحاسبوا صح.
اللواء مختار:ممكن تهدا شويه انت قصدك مين.
امير:هيكون مين يعنى ياباشا هلال الناجى.
اللواء مختار:للاسف مقدرناش نمسك عليه حاجه.
امير بصدمه:نععععم احنا ماسكينه متلبس يافندم دا غير الادله اللى عندنا لنشاطاته وحساباته المشبوهه يافندم.
اللواء مختار:كل الادله اتلفت فى الحادثه والنيابه معرفتش تثبت حاجه عليه وهو عملك محضر كيدي وقال انك بتستغل سلطاتك عليه وهو كان بيخلص صفقه شغل وانت هجمت عليه وقطاع طرق ضربو عليكم نار وار بي جى.
يضحك امير بسخريه عاليه ويقول:طب دا كلام يتصدق يافندم اى حد معدي فى الشارع مش هيصدقه.
اللواء مختار:للاسف هو عنده دليل على كلامه دا وشهود وانت معندكش حاجه خالص ضده.
امير بعصبيه:ازاى يعني يافندم انا معايا تقارير وادله ضده وحضرتك قولتلي اني لازم امسكه متلبس علشان القضيه تلبسه.
اللواء مختار:مهو للاسف كل التقارير دي اختفت من مكتبي ومكتبك.
امير بذهول:اختفت…اختفت ازاى يعني.
اللواء مختار:دا اللى هنعرفه لما نتيجه التحقيق تطلع الظاهر كدا فى جواسيس عندنا فى المكتب والتحقيق دا هيظهرهم ان شاء الله.
امير:يعني ايه دم ياسر واخواتي راح غدر كدا خلاص.انا عايز اطلع حالا.
الدكتور:لا اهدى انت لسه خارج من حاله خطره مينفعش تطلع ولا تتحرك قبل 24 ساعه على الاقل.
امير:بس انا لازم اطلع دلوقتى واحضر التحقيق واكمل مباحثاتي على هلال ناجي انا لازم احاسبه.
اللواء مختار:للاسف مش هتقدر تتابع القضيه دي لانها خلاص اتقفلت وانت ممنوع تفتحها تاني.
امير:اتقفلت ….اتقفلت ازاى يعني وتتسحب مني القضيه ليه.
اللواء مختار:النيابه امرت بكدا ودي اوامر ياحضره المقدم ولازم تتنفذ بدون نقاش.الف سلامه عليك عن اذنك.
ويخرج اللواء ومعه الدكتور ويظل امير على السرير تضارب مشاعره بين الحزن والصدمه وظل يتذكر اخر مشهد لياسر وهو يستقبله بابتسامه وفخر وكيف ضحى بحياته من اجله.
وبعد الخروج من المشفى ذهب امير لواء مختار لطلب اجازه مفتوحه.
اللواء مختار:انت لسه حاسس نفسك تعبان ولا ايه.
امير:لا يافندم انا صحيا تمام بس نفسيا لسه مش جاهز ارجع الشغل تاني.
اللواء مختار:تمام انا همضيلك على الاجازه بس مطولش علشان انا مقدرش استغني عن ظابط كفؤ زيك تمام.
امير:تمام يافندم.
ويضرب التحيه ويخرج ويعمل مكالمه هاتفيه.
امير:ايوا انت فين؟
الشخص على الهاتف:مستنيك على الكافيه اللي جمب المديريه.
امير:تمام انا جاي حالا.
ويذهب امير للكافيه ليقابل شاب طويل بعيون خضراء ولحيه خفيفه وشعر كثيف باللون البني.
امير:اهلا بسياده الرائد فارس.
فارس:ازيك يا امير وازي صحتك دلوقتي.
امير:تمام الحمدلله عملت ايه في اللي طلبتو منك.
فارس:تمام حصل اتفضل بطاقتك الجديده باسم ياسر والخبر اتنشر ان المات هو امير الشافعي مش ياسر بس انت عارف لو حد شم خبر ان انا اللي ورا كل دا هيتعمل فيا ايه.
امير:عارف والله وكتر خيرك بس مكنتش هعرف اعيش ولا اكمل حياتي والكلب دا برا السجن لازم يتحاسب على كل حاجه.
فارس:عارف يا امير عيب عليك احنا دفعه واحده ولا انت بقى هتكبر عليا علشان اترقيت قبلي ولا ايه 😂.
امير:عيب عليك انت اخويا يافارس لو مكنتش واثق فيك كنت طلبت منك الطلب دا.
فارس:طب بمناسبه بقى الاخوات والثقه انا سمحت لنفسي اجمع بعض الظباط اللي كانو شغالين معاك على قضيه هلال الناجي وجمعنا بعض الادله اللي كانو معاهم ووافقو يكملو معاك القضيه بطريقه غير رسميه طبعا.
امير:بس دا خطر جدا لو حد عرف اللي احنا بنعمله دا انت عارف ايه اللي هيحصل دي ممكن توصل لمحاكمه عسكريه وانا مقدرش اتحمل المسؤليه دي.
فارس:وانت مين قالك اتحملها هما عارفين كويس بيعملو ايه وايه العواقب اللي ممكن تحصل هما مش عيال صغيره وبعدين هو انت لوحدك يعني اللي عايز ترجع حق زمايلنا ولا ايه.
امير:ايوا بس…
فارس:من غير بس هما هيقبلوك كمان ساعه في المكان دا…..استاذن انا بقى ومش محتاج اقولك يعني انك لو احتجت حاجه تكلمني ولا ايه.
امير:طبعا متشكر بجد يافارس.
ويذهب فارس ووراءه امير ليجتمع مع افراد التحقيق الذي جمعهم فارس له ووزع بينهم المهام.
ثم ذهبوا للمنطقه التي يعيش فيها ياسر واجمعوا اهاليها اقروا عليهم التعليمات بعدم ذكر اسم امير نهائيا وانه ياسر وسيتم التعامل معه على هذا الاساس.
وايضا ذهبوا لمكان عمله وقابلوا سمير واتفقوا معه.
رواية منقذي الامير الفصل الثامن 8 - بقلم آية طه
والله مش ناسيك ياصاحبي وحقك هيرجع. أنا بقالي 6 شهور بكفر عن ذنبي وخلاص بقرب إن شاء الله حقك هيرجع قريب. وساعتها بس هعرف أرفع راسي وأحط عيني في والدتك ماجدة وأقولها يا أم الشهيد.
ويغفو أمير ليستيقظ باكراً ويذهب ليحضر الفطار ويوقظ ماجدة ويفطروا سوياً.
ياسر: ادعيلي يا ست الكل، أنا رايح مقابلة شغل جديد. ادعيلي أوفق علشان هعرف آخد بالي منك كويس لو اتقبلت.
ماجدة: ربنا يكرمك يابني ويوفقك، قادر يا كريم.
يقبل ياسر يدها ورأسها ويتركها ليذهب لعمله.
في المصنع يجلس ياسر مع موظف HR يجريان المقابلة. وانتهت المقابلة واستلم ياسر الوظيفة فوراً.
موظف HR: اتفضل دي عهدتك ودي العربية اللي أنت مسؤول عنها. هتوصل بس المنتجات من المصنع للمحلات وتوزعها، تمام؟
ياسر: تمام يافندم، شكراً.
وبالفعل استلم ياسر العمل تحت مراقبة الأستاذ محمد، الذي شهد له بالكفاءة والأمانة والالتزام. حتى أنه نال شهادة تقدير عن السواق المثالي للمصنع في خلال أسبوع فقط.
وفي يوم من الأيام يتفاجأ ياسر بدخول ملك المصنع باكية وتجري على مكتب المدير. ليستغرب ياسر من وجودها وكيف تجري على مكتب المدير هكذا ومن حالتها. ولكن سرعان ما سمع صوت عالٍ من مكتب المدير يسمعه معظم العاملين بالمصنع. ولحظات وخرجت ملك باكية ومنكسرة من غرفة المدير إلى خارج المصنع. يتابعها ياسر وينادي عليها ولكنها شارده لم تجبه. وفي هذه الأثناء تأتي سيارة كانت ستصدمها لأنها غير منتبهة لها. ليشدها ياسر ويقول:
ياسر: انتي فين عقلك؟ العربية كانت هتخبطك. إيه مش سامعاني؟ عمال أنادي عليكي وأكلمك.
ملك: كانت تسبها تخبطني، يمكن كنت أموت وأرتاح.
ياسر: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ استغفري ربك.
ملك: عايزني أعمل إيه يعني؟ أنا فعلاً لو مت هرتاح وأريح كل اللي حواليا.
ياسر: طب ممكن تهدّي وتقوليلي في إيه؟ اسمحيلي أعزمك على عصير ليمون يهديكي في كافيه هنا قريب. يلا قبل ساعة البريك بتاعتي ما تخلص.
وبالفعل ذهبوا للكافيه.
ياسر: ها، قوليلي بقى في إيه.
لتبكي ملك بشدة وتقول:
ملك: في إني خلاص ضعت وانفضحِت واترميت في الشارع كمان.
ياسر: ممكن تهدّي بس وتفهمني إيه اللي حصل.
ملك: أنا النهاردة رحت كليتي ولاقيت البنات والشباب بيبصولي بطريقة غريبة معرفتش ليه. لحد ما جت واحدة صاحبتي وورتني صور ليها على تليفونها خاصة يعني بيا وكدا. أخدها من فوني اللي سبته هناك وكمان فيديو لتهجمه عليا في إسكندرية. وبقى كل الناس بتتكلم عليا إني مش محترمة. وإدارة الجامعة أعطتني فصل من الدراسة لحين استكمال التحقيق علشان يعرفوا الصور دي مين مصدرها ومين ناشرها. ولما رحت لأبويا يلحقني اتعصب عليا وزعق وقالي إني خلاص فضحتُه وخلّيت راسه في الطين وطردني من البيت وقالي أنا مش بنته ولا يعرفني. وأنا دلوقتي مش عارفة أعمل إيه.
ياسر: طب اهدّي، كل مشكلة وليها حل. وأحسن إنك مش هتعرفي تروحي كليتك في الوقت ده عقبال ما الموضوع ما يهدى والناس تنسى. ووالدك أكيد قال كده من عصبيته، ميقصدش يعني.
تضحك ملك بسخرية وتقول:
ملك: يبقى أنت متعرفش مين بابا. محمد دويدار صاحب أكبر مصانع للملابس في مصر. بيقول الكلمة مرة واحدة ومش بيرجع فيها. واخد مني مفاتيح البيت والعربية وكل حاجة.
ياسر باستغراب: أبوكي يبقى صاحب مصانع الدويدار للملابس!!!
ملك: أيوه، في إيه؟ مالك مصدوم كده ليه.
ياسر: تمام، ماشي. بتلاعبني يعني ولا إيه.
وقام وقف ودفع حساب المشروبات وأخذ ملك وطلب منها الانتظار خارج المصنع.
يدخل ياسر المصنع ويتجه مباشرة إلى غرفة المدير ويدخلها دون استئذان.
محمد: إيه ده؟ في إيه؟
السكرتيرة: والله حاولت أمنعه بس مقدرتش.
محمد: خلاص روحي أنتِ. إنت عايز تدخل عليا كده؟ إنت اتجننت؟
ياسر: إنت اللي اتجننت لما صدقت إنك بكده اشتريتني لما شغلتني عندك.
محمد: أنا مشتركتش ولا حاجة، إنت موظف زيك زي أي حد هنا.
ياسر: ياسلام؟ يعني تبعتلي فلوس ولما مرضاش آخدها تجيبني تشغلني بيهم؟ صح؟
محمد: أيوه، أنا متعودتش حد يقدم لي خدمة بدون مقابل. ولما رفضت جبتك تشتغل هنا بس ده في الأول قبل ما تثبت كفاءتك في الشغل. أنا دلوقتي معينك علشان كده مش علشان حاجة تانية.
ياسر: والمفروض إني أهبل وأصدقك؟ صح؟
محمد: هو أنا عيل صغير بلعب معاك ولا إيه؟ إنت...
يقطع كلامه صوت الهاتف.
محمد: أيوه؟ في إيه؟
السكرتيرة: مندوب هلال ناجي هنا يافندم حسب الميعاد.
محمد: تمام، دخّليه. ويوجه كلامه لياسر: اتفضل أنت دلوقتي علشان عندي شغل. وخد باقي اليوم إجازة علشان تهدى وتعرف تفكر.
تدخل السكرتيرة وتقول:
السكرتيرة: مندوب شركات هلال ناجي يافندم.
يسمع ياسر الاسم وينظر في ذهول. ويخرج هو والسكرتيرة، ولكنه يذهب إليها ويقول:
ياسر: بقولك إيه؟ هو المصنع بيتعامل مع شركات هلال ناجي؟
السكرتيرة: إنت مالك بتسأل ليه؟
ياسر: علشان لو كده أبادل مع السواق اللي بيروح لهم. أصل الشركة جنب البيت عندي وأمي كفيفة. على الأقل هعرف أطمئن عليها كل شوية ويبقى كتر خيرك يعني.
السكرتيرة: لا، إحنا لسه متعاملين معاهم من شهرين بس... بس في الوقت القصير ده أصبحوا من أكبر عملائنا. بيشتروا مننا كميات كبيرة جداً في أوقات قصيرة. مش عارفة أصلاً بيلحقوا يوزعوا ويبيعوها إمتى. بس اسمع، لو حد عرف إني أنا اللي قلتلك، هترفد وتتأذى.
ياسر: عيب عليكي، أنا هعمل كده برضه. إنتي تساعديني وأنا أذيكي برضه؟ تسلمي ياقمر.
وينزل ياسر ويأخذ ملك ويركب السيارة ويتحرك.
ملك: إنت واخدني على فين؟
ياسر: تيجي عندي البيت.
ملك باستغراب: أفندم؟ أروح فين؟ إنت اتجننت؟
ياسر: اتجننت؟ تصدقي أنا غلطان، كنت سبتك في الشارع. أنا واخدك تقعدي مع أمي في البيت وأنا هقعد في شقتي.
ملك: آه، آسفة، فهمتك غلط. شكراً.
ياسر: إيه الجديد؟ من ساعة معرفتك وإنتي بتفهمني غلط. بس بقى علشان نبقى على نور كده، أنا ساكن في منطقة شعبية. هقول إنك ممرضة أمي ومغتربة علشان كده قاعدة معانا في البيت، ماشي؟
ملك: ممرضة... أنا آخري أقيس ضغط وسكر، غير كده مش بعرف أعمل.
ياسر: حلو أوي، هو ده اللي مطلوب منك.
يوصلوا للمنزل، ينزل ياسر وملك ويدخلوا الشقة.
ياسر: يا ست الكل... يا ست الكل...
ماجدة: تعالي ياياسر يابني.
يدخل ياسر على والدته ليجدها تنتهي من فرضها.
ماجدة: أيوه يابني، معلش كنت بصلي.
ياسر يقبل يدها: دعتيلي ياست الكل، أهم حاجة.
ماجدة: طبعاً يابني في كل صلاة وفي كل ساجدة كمان. بس إنت إيه اللي رجعك بدري النهارده...
رواية منقذي الامير الفصل التاسع 9 - بقلم آية طه
بس انت ايه اللي رجعك بدري النهارده؟ في حاجة ولا إيه؟
لا يا ست الكل، هو شغل النهارده خلص بدري، وكمان عملتلك مفاجأة.
مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟
استني... ملك... ملك.
ملك مين يا ابني؟
دي دكتورة ملك يا ماما، الممرضة بتاعتك، بس هي مغتربة، فهتقعد معاكي هنا وهتروح لأهلها مرة في الأسبوع.
إزي حضرتك يا طنط.
وتمد يدها.
ليمسك ياسر يدها ويوصلها بيد ماجدة ليسلموا على بعض.
وهنا أدركت ملك أن ماجدة كفيفة.
بصي يا ملك، دي الأدوية بتاعتها، ودي ورقة بالمواعيد، ودا جهاز، وجهاز السكر أهو كمان. سهلة كده ولا في حاجة؟
أيوه تمام، عرفت.
تعالى بقى أوريكي هتقعدي فين.
وأخذها لغرفته.
دي أوضتي، هتقعدي فيها، هفضيهالك علشان تعرفي تقعدي فيها، وأنا هقعد في الشقة اللي قصادكم دي، بس انتي ارتاحي فيها دلوقتي مؤقتاً عقبال ما أجيب حاجات من تحت، تمام؟
تمام، شكراً يا ياسر بجد.
ويخرج ياسر وتقفل ملك باب الغرفة من الداخل وترتاح.
ويذهب ياسر إلى ماجدة.
إيه رأيك في الممرضة يا أمي؟
إيه لازمتها ممرضة ومصاريف؟ هو انت ناقص يا ابني؟
أولاً، دي مرتبها بسيط جداً عشان مغتربة وهتقعد معانا، يعني مش مصاريف ولا حاجة، دا ربنا بيحبني عشان لقيتها. ثانياً بقى، أنا كده هبقى مطمئن أكتر عليكي. وثالثاً بقى، وده الأهم، نريح إيمان شوية، وكمان خايف يطلع عليها كلام في الحارة، خصوصاً إني كذا مرة أرجع متأخر تكون لسه في البيت هنا، مطلعتش، مش عايز حد يقول عليها كلمة كدا ولا كدا، في الآخر دي كانت بتساعدنا، مش هيبقى دا جزاءها يعني.
لا طبعاً، بس الناس هتتكلم برضه على البت الغلبانة دي، ذنبها إيه؟
لا طبعاً، أنا هنقل حاجتي على شقتي وهقعد فيها، مش قاعد معاكم، أنا بس قبل ما أنزل الشغل ولما أجي وساعة الأكل بس.
اللي تشوفه يا ابني، كتر خيرك.
طيب، أنا هروح أجيب الغدا عشان ألحق أعمله، زمانك جعانة.
لا والله أبداً، ريح شوية من الشغل.
لا، يلا أنا نازل، عايزة حاجة أجيبها معايا وأنا تحت؟
سلامتك يا ابني.
ينزل ياسر ويحضر الطعام ويقف في المطبخ يحضره.
وفجأة يشعر بشخص واقف على باب المطبخ.
لينظر ليجدها ملك.
صحى النوم، هاها.
مساء الخير، تحب أساعدك في حاجة؟
لا شكراً، بس لو سمحت، في دوا لأمي قبل الأكل، ممكن تروحي تديهولها معلش.
أيوه طبعاً، حاضر.
تذهب ملك لغرفة ماجدة وتدق على الباب.
تعالي يا بنتي، ادخلي.
مساء الخير يا طنط، اتفضلي دوا قبل الأكل... اتفضلي الماية.
تاخذ ماجدة الدواء وتدعي لها.
يدخل عليهم ياسر.
اتفضلي يا ملك على السفرة عشان الغدا، يلا معايا يا أمي.
وياكلوا سوا.
وعند الانتهاء من الطعام، ذهب ياسر ويحضر الماء لوالدته لتغسل يدها ويمسك يدها إلى غرفتها ويضئلها التلفاز.
ويذهب إلى المطبخ ليجد ملك بالداخل تحضر الشاي.
بتعملي إيه؟
انت عملت الأكل ويبقى أنا اللي أشيله، وعملت الشاي.
ده إيه ده إن شاء الله؟ أنا متعود أعمل كل حاجة بنفسي، ليا أنا وأمي.
وأنا بصراحة لازم أساعدك بأي حاجة عشان محصلش تقال وكده، يا أما أمشي.
والنبي اسكتي، هتمشي تروحي فين؟
مش عارفة، بس أكيد هلاقي مكان يعني، طالما انت مش عايزاني أرتاح هنا.
إيه كل ده عشان كوباية شاي؟ تسلم إيديك يا ستي، ها، حلو كده.
وأخذ كوب الشاي وذهب على غرفته وجمع أشياءه وخرج.
ملك، بعد إذنك تعالي كدا.
تذهب إليه ملك.
أنا أخدت حاجتي من الأوضة، بس الدرج ده متفتحوش خالص، ولا تحاولي، تمام؟
ماشي، حاضر.
طيب، أنا هروح الشقة بقى أحط حاجتي وأريح ساعتين كده، وأبقى أجي على العشا. محتاجة حاجة؟
لا شكراً.
إنتي لسه بهدومك؟ من الصبح؟ مش هتغيري؟ أنا طالع من الشقة خالص لو كنتي محرجة مني يعني.
لا مش كده، أنا عارفة إنك... محترم ومحل ثقة، وبس هو... أصله هو يعني...
آه فهمت، إنتي مجبتيش معاكي هدوم.
ملحقتش، وبابا أخد مني مفاتيح البيت.
يخرج ياسر مبلغ من المال.
خدي دول وروحي اشتري اللي انتي عايزاه، أي نعم مبلغ بسيط بس يساعد يعني.
إيه ده؟ لا طبعاً، أنا هتصرف.
هو أنا بجاملِك ولا حاجة؟ ده مرتبك.
مرتب؟ مرتب إيه ده؟
مش إنتي الممرضة بتاعة أمي؟ إيه ببلاش يعني؟
لا، بس انت قلت كده عشان الناس، لكن أنا مش ممرضة والدتك.
وأنا عينتك ممرضة خلاص، وده مرتبك، ومتحلميش أزودك أكتر من كده، ولكي يوم في الأسبوع أخرجك فيه. يعني عرض ميتفوتش، خلاص بقى، خديهم، عايزة أروح أنام.
وسابها وخرج وذهب إلى شقته وارتاح وغفا على السرير.
وبعد فترة، يفتح باب شقة ماجدة وتدخل إيمان وتقابلها ملك بالصالة.
إيه ده؟ إنتي مين؟ ودخلتي إزاي؟
أنا اللي مين، ولا إنتي اللي مين؟
أنا ممرضة بتاعة طنط ماجدة، مين حضرتك؟
ممر... إيه؟ ممرضة؟ ودا إمتى ده إن شاء الله؟
إنتي ممكن تهدّي حضرتك وتوطّي صوتك معلش عشان طنط ماجدة نايمة.
إنتي مين إنتي عشان تقوليلي وطّي صوتك ولا لأ؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟
لا، مسمحلكيش على فكرة، إيه قلة الأدب دي!
قلة الأدب؟ هو إنتي لسه شفتي قلة أدب؟
وتمد يدها، ولكن تتفاجأ بمن يمسك يدها.
لتنظر لتجده ياسر.
إنتي بتعملي إيه؟
أنا نزلت أطمئن على طنط ماجدة عشان منزلتش النهارده خالص، لاقيت دي واقفة وبتقولي مين ومش عارفة إيه وبتقول بطريقة وحشة وقلة أدبها عليها، وكل ده عشان شفتها بتخبي فلوس في هدومها، كنت رايحة أطلع الفلوس وأنادي عليك.
أنا عملت كل ده ولا إنتي؟ وأنا مش حرامية يا بتاعتي إنتي!
شفت قلة الأدب؟ يرضيكِ كده يعني.
بسسسسس! إنتو الاتنين؟ إيه شغل العيال الصغيرة ده؟
وينظر لإيمان.
إنتي مش هتبطلي حركاتك دي ولا إيه؟ على العموم، عايزة تنزلي وتقعدي مع أمي يبقى باحترامك، غير كده لا، مفهوم.
وملك، ملكيش دعوة بيها لا من قريب ولا من بعيد.
وينظر لملك.
وإنتي، ملكيش دعوة بحد نهائي، والباب متفتحهوش خالص طالما حد متعرفيهوش، تمام؟
إنتي بتزعقيلي أنا وبتقوليلي أنا الكلام ده عشان إيه ومين؟ عشان خاطر دي؟ إنتي نسيتي إن أنا اللي كنت بقعد بأمي وبراعيها؟ هي دي شكرا بتاعتك؟
يا ستي شكراً وكتر خيرك وكل حاجة، وبجد ومن قلبي، بس أمي نايمة، ودي أهم حاجة عندي.
رواية منقذي الامير الفصل العاشر 10 - بقلم آية طه
علشان لا أعصابها تتعب ولا ضغطها وسكرها يبوظوا تمام.
يلا اتفضلي، اطلعى يا إيمان. أنا أمي نايمة، لما تصحى هبعتلك تنزلي تقعدي معاها.
وانتي يا ملك، اتفضلي ادخلي اقعدي جوا.
وكل واحدة فيهم فعلت كما أمر ياسر. حتى هو خرج وذهب لشقته وأجرى مكالمة هاتفية.
ياسر: الو، أيوا يا فارس، عندي معلومات مهمة بس عايز مساعدتك.
فارس: تمام، قابلني في المكان اللي بنتقابل فيه كل مرة.
ياسر: لا بلااش، تعالى البيت عندي، أضمن.
فارس: تمام، ماشي، مسافة السكة.
وبعد فترة يأتي فارس ويجلس مع ياسر ويتحادثون حول القضية.
ياسر: دلوقتي أنا عرفت معلومة ممكن تفيدنا في القضية.
فارس: إيه هي؟
ياسر: عرفت إن هلال ناجي بيتعامل مع مصانع محمد دويدار للملابس. بيشتروا بضاعة بكميات كبيرة على فترات قصيرة.
فارس: انت شاكك في إيه يعني؟
ياسر: مش عارف، أنا شاكك إنه بيستخبى ورا مصنع الملابس ده، أو يكون محمد دويدار شريك هلال ناجي.
فارس: خلاص تمام، أنا همشي ورا الخيط ده وأشوف هيوصلنا لفين.
ياسر: تمام، وابقى بلغني. وأنا هكمل شغل في المصنع علشان أقدر أجمع معلومات أكتر.
فارس: أيوه بس كدا خطر عليك، ممكن حد من رجالة هلال ناجي ولا هلال ناجي نفسه يشوفك وتبقى الخطه كلها باظت.
ياسر: متقلقش، أنا هاخد بالي كويس.
عند إيمان.
فاطمة: مالك يا بت، عمالة تهرّي في نفسك كدا ليه؟ إيه اللي حصل؟
إيمان: أنا بزعقلي ويطردني علشان خاطر دي؟ ومين دي؟ وجابها منين؟ أنا لازم أعرف، لازم.
فاطمة: البت اتجننت، بتكلم نفسها. ردي عليا، في إيه؟
إيمان: معرفش ياماما. أنا نزلت تحت لاقيت واحدة كدا مسلوعة قاعدة تحت وبتقول إنها الممرضة ومش عارفة إيه. والاستاذ بيزعقلي أنا علشانها، شفتي.
فاطمة: ممرضة!!! دي جابها إمتى دي ومنين؟
إيمان: هو أنا لو أعرف هتبقى حالتي كدا.
فاطمة: محلولة ياختي، لما ماجدة تصحى، انزلي اقعدي معاها وقرّريها. وانتي هتعرفي كل حاجة.
إيمان: صح ياماما، والله انتي دماغك دي زي الفل. إزاي الفكرة دي مجتش على بالي.
عند ملك، تجلس بغرفتها حزينة على ما حصل لها وطريقة كلام ياسر معها. لتسمع دق على الباب.
ملك: ادخل.
ياسر: مساء الخير، يلا علشان تتعشي.
ملك: شكراً، مش عايزة.
ياسر: إزاي يعني، يلا اسمعي الكلام.
ملك: وأنا قولتلك مش عايزة يبقى مش عايزة. هو عافية يعني؟
ياسر: انتي بتتكلمي كدا ليه؟ أنا اللي غلطان أنا بنادي عليكي تاكلي. إن شاء الله عنك ما أكلتي.
ويخرج ويذهب لوالدته ويأكلوا سوياً.
ماجدة: هي ملك مش هتتعشا يابني؟
ياسر: إن شاء الله عنها ما أكلت. متشغليش بالك انتي يا ماما.
ماجدة: إزاي يعني، ميصحش يابني الكلام ده. قوم ناديها تاكل معانا، حرام.
ياسر: مش هنادي على حد أنا يا أمي. اتفضلي كلي وملكيش دعوة بحد. هي مش جعانة.
ماجدة: يابني ما هي ممكن تكون محرجة ولا مكسوفة. قومي نادى عليها، الله يرضى عنك. مهو اسمع، لو انت مش هتنادي عليها، أنا هقوم أنادي عليها اهو.
ياسر: رايحة فين بس يا أمي، اقعدي. أنا هروح أنادي عليها حاضر.
يذهب ياسر لغرفة ملك ويدق الباب وتأذن له ملك بالدخول.
ياسر: اتفضلي على العشا.
ملك: أنا قولتلك مش عايزة أتعشى ولا عايزة آكل. إيه مش بتفهم؟
ليقترب منها ياسر بعصبية ويقول: وبعدين في لسانك الطويل ده. هيوديكِ في داهية. وأنا كلامي بقوله مرة واحدة. تعالي كلي يبقى تطلعي تاكلي، سامعة؟
ملك: ليه إن شاء الله؟ خدامة عندك؟ أنا ولا إيه؟
ياسر: اللهم طولك يا روح. أنا مش عايز أفقد أعصابي عليكي. يلا، أمي طلبتك تاكلي معاها. وأنا متعودتش أكسر لأمي كلمة ولا منفذلهاش طلب.
ملك: معلش بقى المرة دي مش هتعرف تعمل كدا.
ياسر: يعني انتي مش عايزة تجيبها لبر صح؟
ملك: أعلى ما خيلك اركبه. مش هتعشى معاك يعني مش هتعشى. وأنا حرة.
ليمٌسك بها ياسر ويحملها على ذراعيه وهي تصوت وتطلب منه أن ينزلها، ولكنه يأبى ذلك. إلى حين وصل غرفة والدته ليضعها أرضاً ويقول: أهي ملك جت أهي يا أمي، هي فعلاً كانت مكسوفة شوية.
وهو يمسك بيدها بقوة.
ماجدة: لا، أنا عايزاكي يا ملك تاخدي عليا وعلى البيت كدا. يلا تعالي كلي معانا.
يمسك ياسر بيد ملك ويجبرها على الجلوس لتأكل.
وبعد الانتهاء من العشاء.
ياسر: عايزة حاجة يا ماما أجبهالك معايا من تحت.
ماجدة: انت نازل يابني على فين؟
ياسر: هاخد ملك يا أمي علشان ناقصاه شوية حاجات عايزة تشتريها. وزي ما انتي عارفة هي جديدة، فا هروح معاها علشان مش تتوه وكدا.
ماجدة: ماشي يابني. ربنا يستر طريقك ومتتأخرش علشان الناس متقولش حاجة.
ياسر: حاضر يا أمي.
ويذهب ياسر لملك المطبخ.
ياسر: سيبي اللي انتي بتعمليه ده، ويلا علشان نازلين.
ملك: نعم؟ على فين؟
ياسر: تشتري شوية هدوم ولوازم ليكي.
ملك: لا شكراً، مش عايزة منك حاجة. أنا هتصرف.
ياسر: يابت بطلي عن بقى. انتي بهدومك دي من أول اليوم؟ إيه هتباتي فيها؟ وبعدين انتي لسه جديدة هنا ومتعرفيش حاجة وممكن تتوهي. وأنا بعد كدا هبقى في الشغل ومش فاضي. وأنا الفلوس اللي عطتهالك على قد حالنا مش هتعرفي تشتربي بيهم من الأماكن اللي متعودة عليها. فانجزى يلا.
وينزل ياسر ومعه ملك تحت عيون إيمان التي رأتهم من البلكونة.
إيمان: ماما... مامااااا.
فاطمة: إيه؟ في إيه؟ حد يصرخ كدا.
إيمان: خلاص نزلت من البيت. أنا نازلة لـ طنط ماجدة أشوف حكاية البت دي إيه.
ونزلت إيمان لتدخل على ماجدة وترسم عليها البراءة وتكلمها.
إيمان: أه صحيح، هي مين البت اللي كانت هنا دي.
ماجدة: دي ملك، بت غلبانة جابها ياسر علشان تكون ممرضة. كتر خيره.
إيمان: وإيه لازمتها المصاريف؟ هو أنا قصرت في حاجة معاكي؟
ماجدة: الشهادة لله لا، كتر خيرك يابنتى. مش عايزين نتعبك أكتر. وكمان ياسر بيقول إن مرتبها مش كتير علشان هتقعد هنا وتروح لاهلها مرة في الأسبوع.
إيمان: تقعد فين هنا معاكو في الشقة؟ إزاي يعني.
ماجدة: ماهي مش من هنا علشان كدا يعني.
إيمان: بس ما يصحش يعني بنت تقعد هنا معاكم في الشقة وابنك أعزب. وانتي أنا أسفة يعني.
ماجدة: أيوا فهماكي. بس ياسر نقل على الشقة التانية علشان كدا. واحنا ميرضناش كدا يا بنتي.
إيمان: أه طبعاً عارفة. انتو بصراحة ناس كمل وولاد حلال. وهو لاقاها فين دي ولا عرفها إزاي.
ماجدة: والله ما أعرف.
وخرجت إيمان وصعدت على بيتها. وفترة قصيرة وأتى ياسر وملك ودخلوا البيت.
ياسر: ياست الكل... ياست الكل.
ملك: عن إذنك، أنا داخلة أحط الحاجة في الأوضة وهاجي أقيس لها الضغط والسكر.
ياسر: تمام، وأنا هدخل أشوفها.
يدخل ياسر على والدته ولكنه يجده نائمة و...