تحميل رواية مؤامرة عشق بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مالك مكشرة كدة ليه؟ معرفتيش تشوفيه النهاردة كمان؟ قالت نورا، زميلة مسك التي كانت قاعدة مكشرة على مكتبها ومربعة يديها الاثنتين بضيق، وهي ترد على نورا: اسكتي بقى أحسن، أنا بجد مش طايقة نفسي. يعني أنزل بدري من البيت وأتمرمط في الشارع على ما ألاقي مواصلة بدري أوي كدة، وفي الآخر أجي الشركة ألاقيه جه من عشر دقايق وملحقتش أشوفه. بجد إيه الظلم ده! ضحكت نورا بصوت عالي وردت على مسك بسخرية: أنتي اللي هبلة وماشية ورا أحلام هتوديكي ورا الشمس. بقي يا قادرة رايحة تحبي مدير الشركة مرة واحدة. والله أنتي مش هترتا...
رواية مؤامرة عشق الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
مالك مكشرة كدة ليه؟ معرفتيش تشوفيه النهاردة كمان؟
قالت نورا، زميلة مسك التي كانت قاعدة مكشرة على مكتبها ومربعة يديها الاثنتين بضيق، وهي ترد على نورا:
اسكتي بقى أحسن، أنا بجد مش طايقة نفسي. يعني أنزل بدري من البيت وأتمرمط في الشارع على ما ألاقي مواصلة بدري أوي كدة، وفي الآخر أجي الشركة ألاقيه جه من عشر دقايق وملحقتش أشوفه. بجد إيه الظلم ده!
ضحكت نورا بصوت عالي وردت على مسك بسخرية:
أنتي اللي هبلة وماشية ورا أحلام هتوديكي ورا الشمس. بقي يا قادرة رايحة تحبي مدير الشركة مرة واحدة. والله أنتي مش هترتاحي غير لما تفوقي من أوهامك دي على قلم محترم يفوقك ويفكرك بأصلك يا بنت عم إبراهيم السواق.
بصت مسك لنورا بغيظ وردت بغرور مصطنع وهي بتقوم من على مكتبها:
ماله يعني لما بنت سواق يحبها مدير شركة؟ وأصلاً أنا حبيت حليم مش عشان هو مدير وغني. أنا حبيت طيبته وكاريزمته اللي تجنن، وأهم حاجة إنه إنسان، وعمري ما هنسى الموقف اللي حصل قدامي لما دافع عن عم سعيد بتاع البوفيه أول ما شاف شاب من الموظفين بيزعقله. متعرفيش يا نورا قد إيه هو كبر في نظري.
نورا كانت ساندة راسها على إيديها الاثنتين وبتبص لمسك بهيام وبتقولها بتنهيدة كلها سخرية:
يا سلام على قصة الحب الأفلاطونية بتاعتك يا ست مسك. ناقص تقوليلي إنك كنتي هتقعي وهو لحقك وبصيتوا في عيون بعض وحبيتوا بعض.
بصت مسك لنورا بغيظ وطلعت لسانها ليها، وبعدين قالتلها بثقة وهي بتقعد على مكتبها:
اتريقي براحتك. وصدقيني أنا عارفة إن حليم بالنسبة لي حلم ومستحيل يتحقق. بس على الأقل هفضل عايشة وأنا عندي أمل إنه ممكن يحبني في يوم من الأيام.
نورا حركت راسها بيأس وردت بسخرية:
وهيحبك إزاي بقى بالبلوتوث؟ مش لما يشوفك الأول؟ ده هو في الدور اللي فوق وأنتي هنا معايا في الدور اللي تحت يا مديرتي الفقيرة.
مسك بصت لنورا بضيق ومردتش عليها، فاتنهدت نورا وقامت وقربت من مسك وطبطبت عليها وهي بتقول بحب:
صدقيني يا مسك أنا مش بحبطك أو بضايقك. أنا قصدي أفوقك من الأحلام اللي عايشاها. حليم ده من نوعية الناس اللي أنا وأنتي مش منهم. هما ليهم حياتهم وإحنا لينا حياتنا. أنا بقولك كدة عشان خايفة عليكي يا صاحبة عمري.
مسك ابتسمت بحزن وقامت حضنت نورا وهي بتقولها بصوت هادي:
أنا عارفة إن حبي لحليم مستحيل يكمل يا نورا. بس على الأقل سيبيني أحلم. على الأقل أفرح شوية من قلبي حتى لو في حلم بعيد.
كانت نورا هترد، بس دخل عليهم المكتب رؤوف، وده يبقى مدير مكتب حليم ورئيس مكتبه، وأول ما شافوه نورا ومسك اتخضوا لأنه أول مرة ينزل ليهم بنفسه، دايمًا كان بيبعت سكرتيرة مكتبه، وأول ما دخل اتكلم بجدية:
مين فيكم مديرة المكتب هنا؟
اتكلمت مسك بتوتر وهي بتشاور على نفسها:
أنا يا مستر رؤوف.
قبل ما رؤوف يكمل كلامه، كانت اتكلمت نورا بغيظ:
هو مش حضرتك شايف إن ده مكتب؟ يعني المفروض تخبط قبل ما تدخل.
اتصدم رؤوف من كلام نورا ورفع حاجبه باستنكار وقال باستفهام:
أفندم!! أنتي بتقوليلي أنا الكلام ده؟
غمزت مسك لنورا بإيديها عشان تسكت بس نورا اتجاهلتها وردت على رؤوف ببرود:
وهو حضرتك شايف حد واقف معانا غيرك مثلاً؟
رؤوف بص لنورا بتقييم من فوق لتحت، وبعدين رد بغرور:
أنا أدخل أي مكان زي ما أنا عايز، ومش أنتي يا حتة موظفة اللي هتقوليلي أعمل إيه. وكلمة زيادة هعملك خصم يومين، ولو كترتي ممكن توصل لرفد. وخلي طولة لسانك بقى تنفعك.
نورا بصت لرؤوف بغيظ من غروره وكلامه اللي استفزها بيه، وكانت هترد عليه بس مسك سبقتها وردت بسرعة:
إحنا بنعتذر لحضرتك يا فندم. هي ما تقصدش خالص اللي قالته، مش كدة يا نورا؟
قالت مسك آخر كلامها وهي بتغمز لنورا بإيديها، فبصت نورا لرؤوف وقعدت على مكتبها ببرود من غير ما ترد عليه، وهو اتجاهلها ووجه كلامه لمسك وهو بيديها ملف وبيقول بعملية:
ده عقد شراكة سيف المنشاوي مع مستر حليم. عايز دراسة جدوى للشراكة دي من حيث بنود العقد وكل حاجة. الملف ده مهم جدًا وهستلمه منك كمان يومين عشان الاجتماع آخر الأسبوع. أوعي تغلطي في حاجة لأن مستر حليم بنفسه هو اللي هيناقش صاحب عقد الشراكة فيه.
بلعت مسك ريقها بخوف وهي بتاخد الملف من رؤوف وقالت بتردد:
ما تقلقش يا فندم. إن شاء الله هسلمه لحضرتك بكرة زي دلوقتي.
رؤوف بص لنورا بتكبر ورد على مسك ببرود قبل ما يخرج:
أتمنى ذلك. وده لمصلحتكم.
بصت نورا على رؤوف وأول ما خرج نفخت بضيق وهي بتقول:
يا ربي! إنسان خنيق! معرفش ليه لما بشوفه بيركبني ميت عفريت.
ابتسمت مسك وردت بقصد وهي بتغمز لنورا بعينيها:
آه يا خوفي من العداوة دي أحسن تقلب بمحبة بعدين يا جميل.
اتصدمت نورا وردت بسرعة وثقة وهي بتشاور على الباب:
يا نهاري! بقى أنا يوم ما أحب، أحب الشخص ده؟ لا طبعًا! ده إنسان بارد ومستفز وما بطيقوش أصلاً! هه، قال أحبه قال! مستحيل طبعًا!
كانت قاعدة شريفة في مكتب حليم وباين على ملامحها الغضب والضيق وهي مستنية حليم اللي أول ما دخل مكتبه وشافها ابتسم بتلقائية وقال بسعادة وهو بيقرب منها وبيبوس إيديها:
ماما هنا وأنا أقول الشركة منورة ليه. حبيبتي نورتي الشركة كلها.
شريفة سحبت إيديها قبل ما حليم يمسكها وقالتله بضيق:
كويس إنك عارف إن ليك أم يا حليم. ممكن أعرف إيه الخبر اللي منشور في المواقع ده؟
اتنهد حليم وقعد قدام أمه وهو بيقول بتبرير:
خبر إيه بس يا ست الكل، ما أنتي عارفة إن الصحفيين كل يومين بخبر من خيالهم الواسع. معقولة كل حاجة هتصدقيها؟
شريفة بصت لحليم بغموض وسألته بترقب:
يعني خبر خطوبتك اللي بعد شهر من البنت اللي اسمها سيرين ده مش صح؟
اتوتر حليم وزاغ بعيونه بعيد، وده أكد لشريفة إنه فعلاً الخبر صح، فقامت بغضب وهي بتكمل كلامها بغضب وبتقوله:
يبقى صح يا حليم! أنا كنت حاسة لما لقيتها عمالة تحوم حواليك وبتحاول توقعك، وأنت عمال تمشي وراها لحد ما وقعت فعلاً يا حليم.
حليم اضايق من كلام شريفة فقام بضيق وهو بيقول باندفاع:
يا ماما لو سمحتي أنا مش صغير عشان حد يضحك عليا. سيرين أنا معجب بيها وفعلاً ناوي إني أخطبها.
شريفة بصت لحليم بخذلان وقالت بضيق وهي بتحرك راسها بقلة حيلة:
بقى كدة يا حليم؟ خلاص ما بقاش رأي أمك ليه لازمة؟ رغم إني عرفتك إن البنت دي مش كويسة ومش بتحبك، هي بس طمعانة فيك. وأنت مش مصدقني. بس مسير الأيام تثبتلك إني كان عندي حق في نظرتي للبنت دي.
حليم اضايق من نفسه لأنه اتعصب واضايق على أمه، فكان لسة هيتكلم بس دخلت سيرين عليهم وهي بتبتسم بدلع وسلمت على شريفة بس هي بصتلها بضيق وبصت لحليم بنفس النظرة وسابتهم وخرجت من المكتب بغضب.
بالليل كانت مسك بتشتغل على ملف صفقة سيف المنشاوي وكانت قاعدة عالسرير وحواليها الورق، وشوية وسرحت في حليم وقعدت تفتكر نظراته ووسامته وبقت تتخيل إنه قدامها وإنه بيعترفلها بحبه، وشوية وانتبهت على صوت زينب أمها:
يا مسك! بقالي ساعة بكلمك يا بنتي! سرحتي في إيه؟
مسك اتخضت وردت بتهتهة وهي بتشاور عالورق:
مفيش يا ماما. أصل في شغل مهم بشتغل عليه ومركزة أوي. خير كان في حاجة؟
ابتسمت زينب وهي بتطبطب على ضهر مسك بحنان:
سلامتك يا حبيبتي. أنا قولت أطمن عليكي. هو أنا ليا غيرك يا مسك؟
بصت مسك لأمها بشك وقالتلها وهي بتضيق عينيها:
زوزو! اعترفي وقولي الحقيقة! هو أنا مش عارفاكي؟ جاية دلوقتي عايزة إيه؟
زينب اتوترت وقالت باندفاع وهي بتقعد قدام مسك:
ما هو بصراحة كدة الواد ما يتعيبش يا مسك. وأنا عايزة أفرح بيكي. وأم هشام رايحة جاية وبتقولي الواد هيتجنن ونفسه توافقي عليه.
مسك نفخت بضيق وردت بغيظ وهي بتقوم من مكانها:
يا ماما! ما أنتي عارفة إني مش عايزة أتجوز دلوقتي وكنا اتكلمنا في الموضوع وقفلناه.
ردت زينب بعصبية وغيظ على مسك وهي بتربع إيديها:
لا ما قفلناهوش يا مسك. أنتي بيجيلك عرسان كتير وعمالة ترفضي ومفيش سبب مقنع، وأنا شايفة إن هشام شاب كويس وأخلاقه ممتازة، وكمان من نفس الحارة يعني من توبنا وعارف ظروفنا وإحنا كمان عارفين ظروفه، إيه المانع بقى؟
اتوترت مسك أول ما أمها جابت سيرة الظروف وإن هشام من نفس ظروفهم المادية فغمضت مسك عينيها بحزن وردت بتنهيدة:
المانع إني مش حابة أتجوز كدة وبالطريقة دي يا ماما. أنا عايزة الإنسان اللي أرتبط بيه أكون عارفاه وأحس بقبول ناحيته مش بس أتجوزه عشان هو كويس.
كانت لسة زينب هترد بس تليفون مسك رن فردت مسك بسرعة عشان تهرب من الكلام في موضوع الجواز من هشام جارها، وأول ما مسك ردت وسمعت اللي اتقالها فجأة اتصدمت ونزلت الفون من على ودانها وهي كل تفكيرها إنها هتشوف حليم النهاردة.
رواية مؤامرة عشق الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
شافت زينب مسك متنحة فاستغربت وسألتها بقلق:
"في إيه يا مسك؟ مالك تنحتي كده؟ ومين اللي كان بيتصل؟"
مسك فجأة فاقت من صدمتها وبصت لورق الصفقة وهي بتقول بصدمة:
"صاحب الشركة عايز الملف النهاردة يا ماما في ڤيلته لأنه عامل حفلة وغير رأيه وهيناقش العقد مع العميل في الحفلة."
زينب كشرت وقالت باستفهام وهي بتقرب من مسك:
"والله يا بنتي ماني فاهمة حاجة من كلامك، بس يعني هتنزلي دلوقتي؟"
مسك كانت بتلم ورق الصفقة بسرعة وهي متوترة لأنها مكنتش لسه كملت شغل عليها، وكل تفكيرها إنها هتروح ڤيلت حليم واحتمال تشوفه هناك. وهنا سابت الملف من إيديها بصدمة لما استوعبت اللي ممكن يحصل، وفجأة اتكلمت بحزن:
"ماما أنا معنديش حاجة أروح بيها الحفلة، أنا مش عارفة هروح إزاي."
زينب فكرت شوية وبعدين ابتسمت وردت بثقة:
"طب ما تكلمي نورا صاحبتك وخليها تجيبلك فستان من بتوعها تروحي بيه."
ابتسمت مسك بحماس وباست أمها من خدها وقالتلها بفرحة:
"عندك حق يا ست الكل، يسلم لي أفكارك الجوهرية دي."
مسك أخدت التليفون عشان تكلم نورا، وفي نفس الوقت خرجت زينب. ووقتها نورا ردت على مسك بزهق:
"بنت حلال، كنت لسه هكلمك، أنا مخنوقة أوي يا مسك وزهقانة ما تيجي نخرج."
ضحكت مسك بخفة وردت على نورا وقالتلها بغرور مصطنع:
"طب إيه رأيك في اللي يخرجك ويوديكي حفلة في ڤيلا كمان من بتوع الناس الأغنيا."
اتعدلت نورا وهي بتكشر وبتقول باستغراب:
"إيه ده؟ وإنتي من إمتى تعرفي حد من الطبقة دي؟ ده إنتي عاملة زي حالاتي، الغني عندكم عنده موتوسيكل وشغال عليه كمان."
ضحكت مسك على كلام نورا وقالتلها بسخرية:
"لا ماهو مشوار شغل يا أختي، أصل البني آدم الخنيق كلمني وقالي إن رحيم عايز المشروع في الحفلة اللي عاملها في ڤيلته عشان هيناقشه النهاردة."
اتصدمت نورا من كلام مسك وسألتها بقلق:
"يا نهار كحلي! قصدك رؤوف مدير مكتب رحيم؟ طب وإنتي خلصتي المشروع يا مسك؟ ده فيها موتك لو مخلصتيهوش."
مسك مسكت الملف في إيديها وهي بترد على نورا بقلق:
"أنا خلصته وكنت براجعه لما رؤوف رن، بس مش ده المهم يا نورا، في حاجة أهم بكتير."
استغربت نورا وسألت مسك بشك:
"بت إنتي، أوعي يكون الملف ضاع؟ أصل في إيه أهم من المشروع؟"
ردت مسك بنفي واتكلمت وهي فاتحة دولابها وبتبص للهدوم بتاعتها:
"لا طبعًا ما ضعش، الأهم إني معنديش حاجة أروح بيها الحفلة، ودلوقتي الساعة سبعة والحفلة هتبدأ الساعة تسعة يعني مفيش وقت."
ابتسمت نورا بحماس وردت بثقة وهي بتقوم:
"بصي بقى عشان إنتي عملتي معايا واجب وهتاخديني معاكي الحفلة الجامدة دي، أنا كمان هعمل معاكي واجب السنين. البت ريم أختي كانت لسه جايبة فستان جامد آخر حاجة، هجيبهولك وأجي على طول، لا وبمشتملاته يعني لا هتدوري على طرحة ولا شوز كمان."
ضحكت مسك بفرحة وقالت وهي بتقفل الدولاب:
"يخليكي ليا يا أجدع صاحبة في الكون كله."
عدلت نورا ياقة جاكيت البيجامة بغرور وهي بترد على مسك:
"اممم، عشان تعرفي إن ملكيش غيري يلحقك وقت الأزمة."
رفعت مسك حاجبها بصدمة وهي بترد على نورا بغيظ:
"بقى كده؟ ماشي لما أشوفك، بصي بقى ربع ساعة وألاقيكي قدامي يلا بسرعة سلام."
***
كان واقف رحيم بيعدل البيبيونة قدام المراية لما دخلت عليه شريفة أمه وهي بتبتسم وبتقوله:
"زي القمر يا حبيبي، من يومك وإنت طالع لأبوك، كان برضه قمر زيك كده."
قرب رحيم من شريفة وهو بيبتسم وباس إيديها بحب وهو بيقول:
"تسلمي لي يا ست الكل، أحم أنا كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع كده."
استغربت شريفة وحست إن الحفلة ليها علاقة بغرض معين وقالتله بهدوء:
"قول يا حبيبي طبعًا، أنا سامعاك."
مسك رحيم إيد أمه وقعدها على الكرسي وقعد قدامها وهو بيقول بتردد:
"إنتي عارفة إني دايمًا بحاول أكون قد المسؤولية من يوم وفاة بابا وأنا ماسك الشركة ودايمًا كنت حريص إن كل حاجة تفضل زي ما هي كانت في وجوده."
اتنهدت شريفة وطبطبت على إيد رحيم وهي بتقوله بحب:
"ربنا يديك طولة العمر يا حبيبي، قولي يا رحيم عاوز إيه ومتردد تقوله."
ابتسم رحيم واتكلم بهدوء وجدية:
"إنتي أكيد يهمك سعادتي يا أمي، وأنا سعادتي مع سيرين، فأتمنى إنك توافقي أعلن خطوبتي عليها النهاردة في الحفلة."
بصت شريفة لرحيم بغموض وحاولت تسيطر على انفعالها وقالتله بهدوء:
"يعني الموضوع مش حفلة توقيع اتفاقية عقد شراكة زي ما قلتلي يا رحيم، دي حفلة خطوبة ابني الوحيد وأنا معرفش!!"
اتكلم رحيم بلهفة وهو بيقرب من أمه وبيمسك إيديها:
"أبدًا والله يا ماما الموضوع مش كده خالص، الفكرة إني حابب أعملها لسيرين مفاجأة، فعشان كده بكلم حضرتك دلوقتي."
استغربت شريفة رحيم وتعلقه بسيرين بالطريقة دي رغم إنه مش سهل إن أي حد يضحك عليه بس البنت دي واضح إن ليها تأثير كبير. واتنهدت وردت وهي بتقوم:
"تمام يا رحيم، اللي إنت عايزه اعمله."
ابتسم رحيم بفرحة وقرب من أمه وحضنها وباس إيديها وهو بيقوم بسعادة:
"ربنا يخليكي لي يا أمي، أنا متأكد لما تعرفي سيرين كويس هتحبيها أوي."
ابتسمت شريفة بسخرية وردت ببرود:
"إن شاء الله، يلا هسيبك تجهز لحفلتك وأنا هنزل أشوف آخرة التجهيزات والناس اللي وصلت، وأما تخلص أبقى حصلني."
وسابت شريفة رحيم وخرجت وهو بص لنفسه في المراية وابتسم لأنه حلم حياته هيتحقق وهيعلن خطوبته على سيرين أخيرًا.
***
نزلت نورا ومسك من التاكسي بفستانها الأسود اللي بين لون بشرتها البيضة مع شعرها الناعم وملامحها البريئة فكانت قمر، وكانت ماسكة ملف الشركة في إيديها وهي متوترة وبصت لنورا وقالتلها بخوف:
"أنا خايفة أوي يا نورا، مش متخيلة إني أخيرًا هشوف حليم وأملي عيني منه براحتي."
لوت نورا وشها وهي بتبص لمسك بغيظ وبتقولها بضيق:
"إنتي يا بنتي هتجننيني، رحيم إيه دلوقتي؟ فكري في الملف اللي في إيدك عشان لو ضاع أو ما عجبش رحيم بتاعك ده هتروحي في داهية."
بصت مسك لنورا بخوف ودخلوا هما الاتنين الڤيلا وفجأة وقفوا وبصوا للمكان بانبهار وإعجاب فقالت نورا بصدمة وهي بتتفرج:
"يا نهار ألوان، الناس دي عايشين كده إزاي؟ ده أنا ممكن أتوه في مكان زي ده."
مسك ما كانتش مركزة مع كلام نورا وكل اللي شاغلها حليم وكانت بتدور عليه بعنيها كأنه واحشها من سنين، ولما ما لقيتهوش بصت لنورا وقالتلها بيأس:
"حليم أنا مش شايفاه يا نورا، بصي تعالي نروح كده نشوفه وسط الناس دي أهو يمكن نلاقي حتى مستر رؤوف ونديله الملف."
نورا حركت راسها باعتراض وقالت لمسك بتوهان:
"لا يا قلبي، إنتي روحي دوري على حليم وأنا هروح أتفرج على الڤيلا براحتي دي فرصة لا تعوض بصراحة."
بصت مسك لنورا بيأس وسابتها ومشيت وهي بتدور بعنيها على رحيم، وبعد شوية زهقت ووقفت بعيد شوية بيأس بس لفت انتباهها كلام سيرين اللي كانت مدياها ضهرها وبتتكلم في الموبايل:
"قلتلك يا سيف ما تقلقش، رحيم الشرقاوي بقى في إيدي، أنا خليته ما يشوفش غيري ولو قلتله ارمي نفسك في البحر عشاني هيعمل كده، ما تقلقش يا بيبي أنا واخدة حذري كويس أوي وعشان أثبتلك إنه تحت إيدي، هو النهاردة هيعلن خطوبته عليا وده بمجرد تلميح بسيط مني، هههه عشان تعرف بس أنا أقدر أعمل إيه."
كانت مسك واقفة مصدومة وهي بتسمع سيرين وخصوصًا لما عرفت إن الكلام على رحيم، وفجأة تليفون مسك رن فكتمت الصوت بسرعة وهي بتبص لسيرين اللي لفت بسرعة وشها وبصت لمسك بصدمة من إنها ممكن تكون سمعتها، ووقتها اتوترت مسك وردت بسرعة وهي بتعمل نفسها ما سمعتش حاجة من كلامها وخدت التليفون وبعدت بعيد وهي بتتكلم.
***
كان بيتكلم رؤوف في التليفون مع مسك وهو ماشي وبيقول بجدية:
"تمام يا آنسة مسك أنا مستنيكي في المكان اللي وصفتهولك حالًا."
ما لحقش يكمل رؤوف كلامه لما خبط في نورا اللي كانت ماشية وهي بتبص وراها بضيق وقلق وما خدتش بالها من رؤوف اللي قدامها، فلفت وشها ولسه هتعذر فاتفاجئت بيه بيبصلها بغضب وبيزعقلها:
"إنتي عميا؟ إيه مش تاخدي بالك وإنتي ماشية؟"
وفجأة دقق في ملامحها وبص لنورا بتقييم وركز في فستانها وشكلها القمر وكمل كلامه وقال بغموض:
"إنتي البنت الموظفة أم لسان طويل مش كده؟"
اتوترت نورا وبصت لرؤوف بضيق وقالتله:
"أنا ما خدتش بالي فعشان كده خبطت فيك، سوري بقى."
رفع رؤوف حاجبه باستنكار وقالها بسخرية:
"ما خدتيش بالك عشان ماشية ومش باصة قدامك، كأن في عفريت بيجري وراكي."
افتكرت نورا الراجل اللي كان بيعاكسها وحاول يمد إيده عليها وعشان كده كانت ماشية وبتبص وراها بخوف، فرجعت نورا تبص وراها بتوتر وقلق لاحظه رؤوف وبص مكان ما هي بتبص ولقى واحد من المعازيم بيبصلها وبيبستم فابتسم هو كمان بسخرية وقالها ببرود:
"آآه دلوقتي فهمت، مستعجلة عشان تلحقي ترجعيله وتكملي سهرتك معاه مش كده؟"
لفت نورا وشها وبصت لرؤوف بصدمة أول ما قالها كده، وفجأة وبدون مقدمات ومن غير ما تحس بنفسها رفعت إيديها وضربته بالقلم على وشه.
رواية مؤامرة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
بصت نورا بغضب لرؤوف بعد ما ضربته بالقلم وقالت له بحدة وعيونها بتلمع بالدموع:
"أنت إنسان مش محترم، وأنا أشرف منك ومن الألف واحدة اللي أنت تعرفهم، وكنت بجري عشان هو حيوان زيك وكان بيضايقني ومفكرني رخيصة زي اللي أنت وهو تعرفوهم."
قالت نورا كده وسابته وجريت ومقدرتش تمسك دموعها.
كان واقف رؤوف مصدوم ومش متخيل إن نورا ضربته بالقلم، وفي نفس الوقت في قمة غضبه، بس مش منها، من الشخص اللي قالت إنه كان بيعاكسها وكان عاوز يلمسها، وعشان كده كانت بتجري منه. وفجأة مشي ناحية الشخص ده ووقف قدامه وفجأة ضربه بالبوكس في وشه لدرجة إن الشاب وقع عالأرض من قوة الضربة، ومكتفاش رؤوف بكده، قرب منه تاني وفضل يضرب فيه لحد ما اتفاجئ بحليم بيبعده عنه وهو بيقوله بحدة:
"خلاص يا رؤوف هيموت في إيدك."
رؤوف كان بينهج وهو باصص للشاب ده بغضب، وفجأة شد إيده من حليم بغضب وسابه ومشي ورا نورا، واستغرب حليم من تصرفات رؤوف وبص للجارد بتوعه وقال لهم بأمر:
"خدوه عالجوة جوة يلا."
وحليم بيتكلم قرب منه واحد وهمس في ودنه وبلغه إن سيف المنشاوي جه ومستنيه في فيلته جوة زي ما هو أمر، وفعلاً دخل حليم جوة الفيلا يستقبله، وفي نفس الوقت جت مسك وفضلت تدور بعينيها على حليم أو رؤوف أو حتى نورا، مش لقياها، فقررت تدخل هي كمان الفيلا وتشوفهم جوة.
كانت واقفة نورا قدام فيلا حليم وبتسمح دموعها بحزن، رغم إنها طول الوقت بتبان قوية، بس دايمًا من جواها دايمًا خايفة، وخصوصًا من أي راجل لما بيقرب منها، دايمًا عقدتها مسيطرة عليها وبتحاول تخبي ضعفها بشخصيتها ولسانها السليط. انتبهت نورا على صوت رؤوف من وراها وهو بيقولها بصوت حاول يبان طبيعي وكأنه مكنش متعصب ولسه ضارب حد من دقيقتين:
"مكنتش متخيل إنك من النوع اللي يعيط وبيحس زي البنات يعني."
اتصدمت نورا ومسحت دموعها بسرعة ولفت لرؤوف وردت عليه بعصبية:
"أما أنت بني آدم معندكش دم، كمان ليك عين وجاي ورايا عشان تتريق عليا، ده أنت بجح صحيح."
رفع رؤوف حاجبه بصدمة وقال لنورا باستغراب:
"أنتِ مش كنتِ بتعيطي من دقيقتين دلوقتي؟ فجأة كده اتحولتي ولسانك طول وبتردي."
نورا ضيقت عينيها بغيظ وشاورت لرؤوف بصباعها قدام وشه بتحذير وهي بتقوله:
"مش لساني بس اللي بيطول يا شاطر فاحسنلك بقى لم نفسك وروح شوفلك واحدة من عينتك اتشطر عليها عشان أنا مش فاضيالك."
ابتسم رؤوف بسخرية وقالها ببرود وهو بيحط إيديه في جيوبه بغرور:
"تصدقي أنتِ خسارة فيكي المعروف، ده أنتِ صعبتِ عليا ولسه ضاربلك الواد اللي عاكسك، صحيح خيرًا تعمل."
بصت نورا لرؤوف شوية بهدوء وملامح لينة لاحظها رؤوف، وبعدين كأنها اتحولت ورجعت كشرت وقالت له بضيق:
"والله أنا مش محتاجة حد يجيبلي حقي، أنا أعرف أجيبه لنفسي كويس، فوفر خدماتك لنفسك يا شاطر ويلا بقى هوينا."
قالت نورا كلامها وسابت رؤوف ودخلت الفيلا تاني، وكان متابعها هو بصدمة وغضب من أسلوبها وطريقتها المتسلطة، وبعدين ابتسم بخبث وهو متابعها وقال في سره:
"ماشي يا شاطرة، أنا بقى هوريكي مين هو رؤوف سعيد."
دخلت مسك الفيلا واتفاجأت بحليم قاعد، فقلبها دق أول ما شافته وشبح ابتسامة ظهرت بتلقائية على وشها، بس رجعت اختفت تاني لما لقت سيرين قاعدة جنبه ومعاهم سيف المنشاوي، وكانت واقفة مكانها مترددة وهي بصالهم، بس فجأة جت عينيها في عيون سيرين اللي بصتلها بغموض لاحظته مسك، فقربت منهم بتردد وهنا أخد باله حليم منها وهي بتقرب عليهم فسكت وبصلها وقالها بجدية:
"أنتِ مين؟ وإزاي تدخلي كده؟"
مسك اضايقت من طريقة حليم معاها وإنه بيعاملها وحش في أول مرة يتكلم معاها فيها، وقالت بهدوء:
"أنا معايا ملف دراسة الجدوى بتاعة الشراكة و..."
قبل ما تكمل مسك كلامها كان قاطعها حليم وهو بيمد إيده ليها:
"آه فهمت أنتِ اللي ماسكة دراسة المشروع، تمام هاتي الملف."
مدت مسك إيديها بالملف وأخده حليم وحطه قدامه عالترابيزة، وفي نفس الوقت اتكلمت سيرين وهي بتقوله بدلع:
"يلا بقى حليم امضي على العقد وأنا متفائلة جدًا وحاسة إن المشروع ده مع مستر سيف المنشاوي أنا متأكدة إنه هيبقى إضافة كبيرة لشركتك."
مسك أول ما سمعت كلام سيرين ضيقت عينيها بتركيز وافتكرت حاجة مهمة أوي وهي مكالمة سيرين اللي سمعتها، وهنا برقت بصدمة وهي بتفتكر سيرين وهي بتنطق اسم سيف وبتقوله إن حليم بقى في إيديها، وفهمت مسك على طول إن سيف ده هو سيف المنشاوي اللي هيمضي حليم معاه العقد، فبصت لحليم بقلق وهي بتفكر تعمل إيه في الورطة دي، وفجأة لقت نفسها بتمد إيديها وبتاخد كوباية العصير اللي عالترابيزة وهي بتتكلم بتوتر:
"ممكن أشرب العصير ده أصلي حاسة بهبوط."
كان لسه حليم هيعترض لإنها أخدت الكوباية اللي قدام سيف، بس اتفاجئ إنها وقعت من إيديها على الملف، فشهقت سيرين بصدمة وسيف كمان، ووقتها زعق حليم في مسك بغضب:
"أنتِ مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟"
حاولت مسك تمسك دموعها وردت بأسف:
"آسفة يا فندم أنا مقصدش، مكنتش أقصد إن العصير يقع على الملف بتاع الصفقة، بعتذر لحضرتك و..."
قاطعها حليم بحدة وهو بيشاورلها:
"اتفضلي اطلعي بره حالًا، يلا."
جريت مسك على بره وهي بتعيط بسبب شخط حليم ليها، وأول ما خرجت من باب الفيلا خبطت في نورا اللي كانت بتدور عليها واتصدمت أما شافتها بتعيط وقالت لها بخوف:
"إيه اللي حصل يا مسك؟ مالك بتعيطي ليه وإيه اللي حصل؟"
بصت مسك لنورا وحركت راسها كذا مرة بنفي، فخدتها نورا من إيديها ومشيت بيها وراحوا ورا الفيلا بعيدًا عن الناس وحاولت نورا تهديها، فقالت لها بحزن:
"مالك بس؟ اهدي كده وحاولي تقوليلي في إيه مخليكي منهارة بالشكل ده."
عيطت مسك بحرقة وهي بتحكي لنورا كل اللي حصل من أول ما سمعت سيرين وهي بتتفق مع سيف على حليم لحد اللي حصل جوة في الفيلا، وإنها اتعمدت تدلق العصير على ورق الصفقة عشان متخليش حليم يمضيها وتنقذه من فخ سيرين وسيف، وبعديها طرد حليم ليها على اللي عملته، وبعد ما حكت لنورا كل حاجة، مسك مسحت دموعها وهي بتقولها بحزن:
"أنا كنت خايفة عليه يا نورا، بس هو جرحني أوي."
طبطبت نورا على مسك بحب وقالت لها بضيق:
"معلش يا حبيبتي أنا معرفش أنتِ بتحبي فيه إيه ده، ده واحد غيره لما يعرف اللي عملتيه عشانه يحطك في عنيه، بس هو ميستاهلكيش ولا يستاهل اللي عملتيه عشانه يا مسك."
مسك رغم اللي عمله حليم بس كانت لسه قلقانة عليه، فقالت بخوف:
"أنا خايفة أوي أحسن يأذوه يا نورا ومش عارفة أعمل إيه ولا أقول لمين يساعدني."
"أنا هقولك تعملي إيه."
لفت مسك ونورا بصدمة واتفاجئوا بشريفة وهي واقفة وبتبصلهم بابتسامة، وهما بادلوها الابتسامة بخوف لإنها سمعتهم وهما ميعرفوش هي مين، ووقتها اتكلمت مسك بقلق:
"هو حضرتك مين؟"
ابتسمت شريفة وقربت منهم وبصت لمسك وقالت بتنهيدة:
"أنا أبقى شريفة، أم حليم."
اتصدمت مسك وبصت لنورا اللي كانت مبرقة من الصدمة وانتبهوا هما الاتنين ليها وهي بتكمل كلامها وبتقول بهدوء وهي باصة لمسك:
"أنا عارفة إنكم مستغربين، بس أنا هفهمكم كل حاجة، أنا سمعت وشوفت كل حاجة يا مسك، شوفتك وأنتِ بتكبي العصير وشوفت معاملة حليم ليكي وعشان كده صعبتِ عليا وخرجت وراكي عشان أخد بخاطرك واتفاجأت بصحبتك اللي خدتك على هنا وجيت وراكم وسمعت اللي قلتيه كله، وكأن ربنا بعتك ليا لما دعيته إنه ينقذ ابني من الحرباية اللي اسمها سيرين."
مسك استغربت كلام شريفة وسألتها باستفهام:
"أنا مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه؟"
ابتسمت شريفة وملست على شعر مسك وهي بتقولها بحب:
"يعني زي ما أنا كنت حاسة إن سيرين دي حية ولافة حوالين ابني عشان تأذيه وكنت رافضة إنه يتجوزها، برضه اتأكدت إنك أنتِ بنت أصول ومش هلاقي أحسن منك أبقى مطمنة إنها هتحبه وتخاف عليه."
مسك كانت بتسمع كلام شريفة وهي مصدومة، مش متخيلة إن أم حليم، الإنسان اللي حبته من قلبها رغم إنها كانت عارفة إنه مستحيل إنه يكون ليها أو تجتمع بيه في يوم من الأيام، دلوقتي مامته اللي بتطلب إيديها ليه. بصت مسك لنورا اللي ابتسمت ليها بفرحة ورجعت بصت لشريفة وقالتلها بتردد:
"حضرتك أنتِ في حاجات متعرفيهاش عني، أنا منكرش إني بحب حليم أوي، وهو بالنسبالي حلم جميل بحلم بيه، بس أنا برضه عمري ما هنسى الواقع، أنا فين وهو فين، حضرتك أنا شغالة في شركته، يعني حتة موظفة مش أكتر، حليم عمره ما هيبصلي ولا أنا عمري هاجي زي سيرين دي في جمالها وغناها، أنا آسفة، بس دي حقيقتي اللي مش هعرف ولا هقدر أهرب منها."
ابتسمت شريفة على كلام مسك وكبرت في نظرها أكتر وردت عليها بثقة:
"يا بنتي اللي بتتكلمي فيه ده اسمه مظاهر، وأنا عمري ما اهتميت بالمظاهر قد الجوهر وأنا عارفة أنا بقولك إيه، سيرين دي بجمالها وغناها مقدرتش تخبي حقدها وشرها وقدرت أحس إنها مش كويسة رغم مظهرها اللي شوفتيه، عشان كده بقولك الإنسان قيمته بجوهره مش بفلوسه يا مسك، أنا عايزاكي تساعديني أنقذ حليم منها ومن شرها، ابني أنا عارفاه هو بس واخداه المظاهر الكدابة لكن مش شايف اللي إحنا شايفينه، ساعديني أرجع ابني يا مسك لعقله وصدقيني لما يقرب منك ويشوفك بجد هيعرف إنه عمره ما حب اللي اسمها سيرين دي."
مسك كانت محتارة تعمل إيه وتوافق ولا لأ، بس أول ما جه في بالها صورة حليم بصت لشريفة وقالتها بابتسامة:
"قوليلي هنعمل إيه؟"
رواية مؤامرة عشق الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
تاني يوم، كانت مسك واقفة مترددة تدخل مكتب حليم، وكانت واقفة معاها نورا اللي مرضيتش تسيبها لإنها عارفة إنها قلقانة وخايفة.
شوية، ونورا اتكلمت وقالتلها بتحفيز:
يا بنتي، اجمدي كده. ده أنتي لسه المشوار قدامك طويل، ولو دخلتي لحليم وأنتي ركبك بتخبط في بعض كده، هيبلعك، وده حنجرته عامل فيها اللوز! مسمعتيش صوته عامل إزاي وهو بيزعق؟
ضربت مسك نورا بالملف اللي في إيديها على دماغها وقالتلها بضيق:
إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتي جاية معايا هنا عشان تشجعيني ولا عشان تخوفيني منه أكتر؟ وبعدين صوته ده أنا مش بس سمعته، ده أنا كان هيجرالي حاجة لما علاه عليا. نورا أنا خايفة أوي، ومش عارفة إزاي اتهفيت في عقلي وسمعت كلام مدام شريفة وطلعتله هنا بنفسي.
ضحكت نورا على شكل مسك وقالتلها بثقة وهي بتطبطب عليها جامد:
متقلقيش يا قلبي، ماهي قالتلك إنها موصية عليكي اللي اسمه رؤوف الزفت ده. والله أنا مش عارفة إزاي هي بتثق فيه. ده بني آدم رخم وبارد، معرفش إزاي يبقى رئيس مجلس إدارة، ده أنا مشغلوش بواب عندي.
بصت نورا لمسك اللي متنحة وبصالها وبتبرق، فكملت كلامها وقالتلها باستغراب:
في إيه، مالك كده تنحتي ليه؟
غمزت مسك بعينيها لنورا عشان تفهم إن رؤوف وراها، بس مفهمتش لحد ما اتنفضت من صوته اللي كان قريب منها أوي:
يعني لسانك طويل وعايز قصه، وكمان غبية ومش فاهمة وهي بتغمزلك وبتعرفك إني واقف وراكي وسمعت كل اللي قلتيه عني.
اتصدمت نورا أول ما سمعت كلام رؤوف وخافت تلف وتواجهه، فاتفاجأت بيه بيلفلها هو وبيقف قدامها وهو بيكمل كلامه وبيقولها بهدوء غريب:
عشر دقايق وشغلك كله وأدواتك تكون على مكتبي يا أستاذة، وأول ما أخلص الاجتماع، لو ملقتكيش عملتي اللي قلتلك عليه، اعتبري نفسك مرفودة. فاهمة؟
قال رؤوف الكلمة الأخيرة بصوت عالي فاتنفضت نورا وجريت من قدامه وهي بتدعي عليه، وسمعها هو فابتسم عليها ورجع بص لمسك وقالها بجدية:
جاهزة يا مسك؟
خايفة.
قالتها مسك باندفاع وخوف مسيطر عليها، فاتنهد رؤوف وقالها بهدوء:
مش عايزك تخافي من حليم، هو عصبي بس طيب جدا. وبعدين أنا مدام شريفة قالتلي على كل حاجة ودايماً هتلاقيني جنبك ومش هسيبك. وبعدين اللي تعمل اللي أنتي عملتيه امبارح، تبقي شجاعة وبطلة. فلو يهمك إن حليم يكون بخير، لازم ننفذ خطتنا.
اتشجعت مسك وحركت راسها بهدوء وهي بتبتسم بتوتر، وبعد كده أخدها ودخلوا لحليم مكتبه.
***
في مكتب سيرين كانت بتتكلم في التليفون مع سيف المنشاوي وهي مضايقة وفي قمة غضبها:
أوووف، وأنا أعمل إيه يعني يا سيف؟ ما لولا البنت الغبية دي اللي دلقت العصير على الورق، كان زمان حليم دلوقتي ماضي وبقيت أنت صاحب المشروع لإنك المساهم الأكبر فيه وشريكه.
ضحك سيف بسخرية وهو بيلف بكرسي مكتبه ورد بتفكير:
وليه متقوليش إنها قصدت تعمل كده عشان تبوظ الصفقة؟ مش قولتي إنها سمعتك وأنتي بتكلميني في الفون؟
انتبهت سيرين لكلام سيف واتعدلت في قعدتها وقالتله بصدمة:
أنت بتقول إيه؟ يعني تفتكر هي قصدت تعمل كده؟ أنا مش متأكدة هي سمعت ولا لأ، بس لو كانت سمعت تبقي كارثة لإنها أكيد هتقول لحليم.
ضحك سيف بصوت عالي وقالها وهو بيحط رجل على رجل بغرور وثقة:
تثبت؟ إحنا كل ورقنا سليم وأنا وأنتي ملناش علاقة ببعض. المهم أنتي بس عايزك تركزي اليومين دول، والبت دي متغيبش عن عنيكي، وكمان متنسيش أهم حاجة، إن حليم يفضل في إيدك ويبقى متعلق بيكي، عشان لو ده حصل مش هيصدق غيرك وده هيفرق معانا كتير.
ضحكت سيرين بدلع وقبل ما ترد كانت دخلت عليها شريفة أم حليم فقفلت بسرعة وقامت وقفت بتوتر:
طنط شريفة، إزي حضرتك؟ نورتي مكتبي.
دخلت شريفة بملامح حادة وقعدت ببرود وحطت رجل على رجل وبعدين اتكلمت بثقة:
اسمعي يا سيرين عشان نوفر على نفسنا ومنضيعش وقت كتير في كلام ملوش لازمة، هما كلمتين ومفيش غيرهم. حليم تبعدي عنه خالص وياريت لو تسيبي كمان الشركة وتشوفيلك مكان تاني تشتغلي فيه وتلعبي على صاحبها براحتك.
سيرين بصت لشريفة بغيظ وبعدين رسمت البرود والحزن على وشها وردت بحزن:
طب ليه كده يا طنط شريفة؟ أنا بحب حليم أوي، صدقيني أنا مش طمعانة فيه أو حاجة بس أنا بحبه ومقدرش أسيبه.
خبطت شريفة على مكتب سيرين بغضب ونفاد صبر وهي بتقول بعصبية:
يا بت أنتي، بلاش الشويتين دول عليا، علشان شكلك باين عليه أوي إنك كدابة ونصابة. صدقيني لو مبعدتيش عن ابني أنا هدمرك وأخليه يطردك من الشركة للأبد.
اتغاظت سيرين من كلام شريفة فابتسمت فجأة ببرود ورجعت بضهرها على الكرسي وهي بتحط رجل على رجل وبتقول بتحدي:
مش هتقدري، أعتقد دلوقتي نتكلم عالمكشوف عشان نوفر على نفسنا زي ما أنتي بتقولي. أنا مش هسيب حليم، مش هبعد عنه إلا لما هو اللي يقولي امشي أنا مش عايزك في حياتي. فياريت توفري على نفسك وبلاش تحاولي تبعديني عنه.
قامت شريفة وهي بتبص لسيرين بغضب:
هنشوف يا سيرين، وأنا هعرفك أنا أقدر أعمل إيه وهقدر أحمي ابني من شرك إزاي.
ابتسمت سيرين وردت ببرود واختصار:
بالتوفيق يا شريفة هانم.
***
بره!
قالها حليم أول ما شاف مسك قدامه واقفة جنب رؤوف اللي حاول يهديه وقاله بجدية:
مش هينفع يا حليم بيه، اسمعني كويس بس، دي بنت شاطرة جدا في شغلها، هي بس تعبت امبارح عشان كده حصل اللي حصل. ياريت تفكر كويس، مش عايزين نخسر الناس اللي شغالين بضمير زي الآنسة مسك.
بصلها حليم من فوق لتحت وبعدين رد بضيق:
يبقى تشتغل زي ما كانت بتشتغل، مش طايق أشوف وشها قدامي، بسببها كل حاجة كنت مخططتلها باظت.
مسك كانت بتسمع حليم وهي ماسكة دموعها بالعافية قدامه، وبعدين حاولت تفتكر كلام شريفة ليها وإنها لازم تكون قوية قدامه وتقف قصاده عشان تخليه غصب عنه يفكر فيها ويركز معاها، وفجأة لقت نفسها بتقوله بحدة:
هو أنت فاكر نفسك مين عشان تبيع وتشتري فيا كده؟ ده أنا اللي لولا الحوجة مكنتش اشتغلت مع واحد مغرور زيك، مفكر إن مفيش غيرك عايش عالأرض، وإن كل الناس بتتمنى رضاك، عشان حضرتك صاحب الشركة.
حليم وقف بغضب وقرب من مسك وعينه مركزة في عيونها وقالها بتحدي:
أنتي قد الكلام اللي قلتيه ده يا آنسة؟
اتوترت مسك وبصت لرؤوف اللي حرك راسه بموافقة وإنها تكمل بنفس الطريقة، فأخدت مسك الشجاعة وبصت لحليم وكملت بثقة مزيفة:
أيوة، ولو عالشغل، الأرزاق على الله يا محترم، بعد إذنك.
قبل ما مسك تمشي من قدام حليم اتفاجأت بيه بيمسكها من إيديها عشان تقف فقلبها دق جامد أول ما إيده لمست إيديها ولقته بيقولها بجدية وتوعد:
أنتي من هنا ورايح هتشتغلي تحت إشرافي المباشر، وأعتقد هنشوف ساعتها أنتي بجد بتفهمي ولا بتاعة كلام وبس.
بلعت مسك ريقها بخوف وفي نفس الوقت كمل حليم كلامه وقالها بجدية:
اتفضلي هاتي حاجتك واطلعي استلمي مكانك من السكرتيرة اللي بره، أنا هكلمها أبلغها.
بصت مسك لرؤوف اللي ابتسم عشان الخطة نجحت وسابتهم وجريت على بره وهي من جواها خايفة ومرعوبة رغم إن أول حاجة في الخطة بتاعة شريفة نجحت.
***
كانت قاعدة نورا في مكتب رؤوف مستنياه وكانت حاسة بالملل والزهق لإن بقالها كتير، وشوية ولمحت صورة على المكتب لرؤوف وهو حاضن بنت كده جميلة جدا وكان هو واقف وراها وحاضنها وهما الاتنين بيضحكوا. وأخدت نورا الصورة وبقت تتفرج على الصورة وهي سرحانة لحد ما اتفاجأت برؤوف بيشد منها الصورة وهو بيقولها بغضب:
أنتي إزاي تمدي إيدك على حاجة تخصني؟ أنتي نسيتي نفسك؟
اتخضت نورا وقالتله بتوتر وهي بتروح مكانها بسرعة:
أنا آسفة أوي، بس حقيقي مكنتش أقصد إني أمسكها أنا بس كنت بتفرج عليها.
حط رؤوف الصورة مكانها وقالها بجدية وهو بيتجاهل أسفها:
ميشغلنيش، المهم أنتي من هنا ورايح هتشتغلي تحت إيدي، لحد ما لسانك ده يتعدل وبعد كده هفكر هعمل معاكي إيه.
وقفت نورا بغضب وردت بحدة:
ده اللي هو إزاي ده حضرتك؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ لو سمحت خليني في مكتبي.
لف رؤوف ووقف قدامها فبعدت نورا بتردد ولقيته بيقولها بثقة:
لا من ناحية عملتي فانتي عملتي، كفاية طولة لسانك، ولا نسيتي يا آنسة؟
زاغت نورا بعينيها بعيد وحاولت تغير الموضوع وبصت لرؤوف وقالتله بصوت واطي:
أحم هو مكتبي فين حضرتك؟
ابتسم رؤوف وقبل ما يتكلم دخلت عليه بنت قمر وهي بتقوله بدلع:
رؤوووف!
بفرحة:
نها حبيبتي! إيه المفاجأة الجميلة دي؟
دخلت نها وقربت من رؤوف وحضنته وهو كمان حضنها بحب وكل ده قدام نورا اللي كانت بتبصلهم بسخرية وهي لاوية وشها، وبعدين سابتهم وكانت هتخرج بس وقفها صوت رؤوف وهو بيقولها بجدية:
نورا، كلمي البوفيه وهاتي اتنين عصير مانجة بسرعة.
لفت نورا بصدمة وبصت لرؤوف بغضب وقالتله بحدة:
على أساس إني أنا الشغالة اللي جابتها الشركة لحضرتك مش كده؟
اتصدم رؤوف من رد نورا وبصلها بغضب واتفاجأت بيه بيقرب منها و...
رواية مؤامرة عشق الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت نورا حاطة إيدها على خدها بصدمة وباصة لرؤوف اللي كان بيبصلها بحدَّة بعد ما ضر*بها بالقلم وقالها بصوت قوي:
انتي الظاهر بنت مش* متربية ولا تعرف يعني إيه احترام للشغل اللي بيأكلها عيش، والظاهر إنك زدتي فيها عشان بسكت على طولة لسانك، لا يا آنسة لكل حاجة حدود.
قربت نها من رؤوف وحاولت تهديه وقالتله بتوتر وهي بتقف قدامه بس هو عنيه لسة مثبتها على نورا اللي على نفس وضعها متحركتش كأنها لسة مش مستوعبة إنه ضر*بها:
خلاص يا رؤوف ما حصلش حاجة لكل ده ومش مستاهلة إنك تضر*بها، أنت أصلاً من إمتى وأنت بتمد إيدك على بنت.
نورا دموعها نزلت ورغم كده كانت باصة لرؤوف بجمود وقالتله بغضب وهي بتمسح دموعها بع*نف:
أنت حي*وان وإياك تفكر إني عشان شغالة عندك أنت ممكن تهيني وتمد إيدك عليا، أنت كلك على بعضك بفلوسك ما تسواش في نظري جنيه واحد، أنا مستقيلة لإنه ما يشرفنيش إني أشتغل مع واحد زيك.
كان رؤوف مصدوم من كلام نورا وإنها ش*تمته وكانت باينة إنها قوية كده رغم دموعها اللي بتنزل من عنيها واتحرك وكان رايح وراها بس مسكته نها بسرعة وهي بتقوله بضيق:
رؤوف، سيب البنت في حالها بقى، أنت هنتها بما فيه الكفاية، وده أقل رد منها على إنسان شت*مها وقلل منها، أنا بجد مصدومة فيك، ما كنتش متخيلة إنك ممكن تعمل حاجة زي دي.
نفخ رؤوف بضيق وهو بيملس على شعره بغضب وقعد على مكتب وهو بيتكلم بضيق:
نها، يا ريت نغير الموضوع ده، خلاص هي مشيت والحوار خلص. قوليلي هتقعدي هنا كام يوم ولا ناوية تقيمي هنا على طول؟
قعدت نها وحطت رجل على رجل وقالت لرؤوف بغرور مصطنع:
أنا يا أخي العزيز فتحت عيادتي هنا في مصر وبقيت استشارية طب وجراحة العيون، شوفت بقى أختك بقت مهمة إزاي.
ابتسم رؤوف وقام با*س نها من راسها وقالها بحب:
ألف مبروك يا حبيبتي، فرحتلك أوي.
ابتسمت نها بحب وردت على رؤوف وهي بترفع حاجبها باستنكار:
لا مبروك حاف دي ما تنفعش، ماما عاملة عمايلها وموصياني إني أجيبك معايا عشان نتغدى سوا وبعدين أنت واحشتها أوي وبقالها كتير ما شافتكش.
ابتسم رؤوف وقال بقلة حيلة وهو بيرجع مكانه:
ماشي يا ستي، هو أنا أقدر أرفض طلب لماما سلوى، بلغيها إني هاجي على الغدا وما تقلقيش بعد كده طالما رجعتوا بقى هقر*فكم، أصل تعبت من أكل الشارع ده.
***
كانت مسك قاعدة قدام مكتب حليم وبتكتب وهي متوترة من نظرات حليم ليها اللي كان بيمليها تكتب إيه وهو مركز معاها أوي وبعد ما خلص قام حليم من مكانه وقالها بجمود:
الجواب ده يطبع برينتر وتبعثيه فاكس لشركة سيف المنشاوي وبلغيني بالرد أول ما يوصل.
قامت مسك وهي متوترة وردت بتوتر وهي بتبص على الملف اللي في إيديها كل شوية:
تمام يا فندم، حضرتك عايز حاجة تاني؟
شكلك مترددة، أنتي عايزة تقولي حاجة مش كده؟
بلعت مسك ريقها بخوف وقالتله بتردد:
بصراحة آه يا فندم.
خب*ط حليم على مكتبه بغضب وزعق في مسك وهو بيقولها بحدَّة:
يبقى تقولي، إحنا مش في حضانة هنا ومستنية لما أنا أسألك في حاجة، يا آنسة إحنا هنا في شغل، يعني لو ليكي ملاحظة في الشغل تقوليها فورًا وبدون تردد وأنا أخدها بعين الاعتبار.
اتنفضت مسك ودموعها فجأة خانتها المرة دي ونزلت ومسحتهم بسرعة وهي بترد بجدية:
الصفقة دي فيها غلط يا فندم، الرقم اللي سيف المنشاوي مقدمه عالي جدًا عن اللي حضرتك طالبه وأعتقد دي حاجة في حد ذاتها تخليك تشك إن في حاجة غلط وخصوصًا إنه مستعجل جدًا على إمضة حضرتك.
فضل حليم باصص لمسك شوية وكان ملاحظ إنها عيطت بسبب إنه انفعل عليها فنفخ بضيق وقالها بأمر:
تمام هدرس الموضوع كويس، اتفضلي على مكتبك واعملي اللي قلتلك عليه.
مشيت مسك فورًا أول ما قالها رحيم تمشي وأول ما خرجت قعدت على مكتبها وفضلت تعيط لحد ما هديت وابتدت تعمل اللي هو قالها عليه.
***
حي*وان!! يخرب بيتك يا نورا، كده الشغلانة طارت.
قالتها مسك وهي قاعدة مربعة إيديها قدام نورا اللي كانت مكشرة وباين عليها الضيق وردت بحدَّة وهي بتقوم:
احمدي ربنا إنها جت على قد كده وما رديتلوش القل*م اللي إدهوني.
مسك حركت راسها بتلقائية يمين وشمال وقالتلها بيأس:
كان ممكن تاخدي حقك بأي طريقة تانية غير إنك تشت*ميه وتسيبي الشغل، أديكي دلوقتي قعدتي في البيت، تقدري تقوليلي حضرتك هتعملي إيه؟
نفخت نورا بضيق وهي بتبص لمسك واتنهدت بخنقة وردت وهي بترمي نفسها بإهمال على السرير جنبها:
ما اعرفش يا مسك، اللي أعرفه إن كرامتي أهم من أي حاجة، رغم إني ما كنتش عايزة أقعد من الشغل لإنك عارفة ظروفي كويس وأنا مش عايزة أرجع تاني لأمي.
مسك طبطبت على نورا وقالتلها بحب:
خلاص يا حبيبتي ما تشيليش هم، إن شاء الله هتلاقي شغل غيره وكل حاجة هتبقى كويسة.
ابتسمت نورا وردت بحب وبعدين بصت في الساعة وصوّتت وهي بتقوم:
لا ما أنا خلاص لقيت شغل، يا نهار أسود، اتأخرت.
اتخضت مسك وردت باستغراب وهي بتقوم من مكانها:
في إيه يا بنتي سرعتيني يخرب عقلك، واتأخرتي على إيه بالظبط؟ وشغل إيه اللي لقيتيه ده بسرعة كده؟
ردت نورا وهي بتفتح دولابها وبتطلع الطقم بتاعها:
كلمت طنط سلوى اللي كانت ماما بتشتغل عندها فاكراها؟
مسك خب*طت على رجليها بصدمة وهي بتقول لنورا:
يا نهارك أسود يا نورا، أنتي هتشتغلي في البيوت، أنتي اتجننتي يا بنتي؟
كانت نورا بتلبس طرحتها وبصت في المراية على نفسها وبعدين ردت بتنهيدة:
هو ده الحل الوحيد يا مسك، أنتي عارفة إن بابا الظروف مش قد كده عنده ولازم أشتغل عشان ما أضطرش أرجع أعيش مع أمي، وبعدين كفاية عليه أختي ومصاريف تعليمها، وبعدين ما تقلقيش، أنا مش هشتغل عند مدام سلوى أنضف وكده، لا أنا هشتريلها الخضار من السوق وأظبطهولها وأعملها الأكل وبعدين ده كل أسبوع وبمرتب كويس وهي إنسانة كويسة أوي وأهو أي حاجة بدل قعدتي في البيت.
مسك بصت لنورا بحزن عليها وبعدين قامت وحضنتها وهي بتقولها بحب:
ما تقلقيش، أنا معاكي، وكل حاجة هتبقى كويسة أوي.
ثبتت نورا في حضن مسك وردت بتنهيدة:
والله ما حد مهون عليا غيرك يا صاحبة عمري، ربنا يخليكي ليا يا مسك.
مسحت مسك دموعها وهي حاضنة نورا وبعدين خرجت من حضنها وهي بتقول بمرح:
بت أنتي بطلي كآبة بقى، يلا عشان ما تتأخريش على شغلك وأنا هروح أشتغل على اللي طلبه أستاذ هولاكو، أحسن ممكن يرفدني ونبقى أنا وأنتي خاليين شغل.
***
كانت واقفة نورا في مطبخ سلوى وهي بتنضف الخضار وفي نفس الوقت بتعمل الأكل لحد ما دخلت عليها سلوى اللي ابتسمت وقالت بود:
لا ما شاء الله باين عليكي شاطرة زي أمك يا نورا وشكلي كده هتعامل معاكي على طول.
ابتسمت نورا بفرحة وردت على سلوى وهي بتقوم:
تسلمي يا رب يا مدام سلوى، أنا اللي مبسوطة إني بتعامل مع حضرتك.
قعدت سلوى على السفرة الصغيرة اللي في المطبخ وبعدين قالت بابتسامة:
بصي بقى، عايزة النهاردة أحلى أكل من إيديكي، أحسن ابني زمانه جاي وأنا بقالي كتير ما شفتوش وعايزاه يتغذى كويس أوي.
ابتسمت نورا وهي بتحرك راسها بموافقة وبعدين سألت سلوى باستغراب:
من عيوني يا مدام سلوى، حضرتك هتدوقي أحلى أكل، بس معلش أصلي فضولية شوية، هو ماما كانت قايلالي إن حضرتك عندك بنت واحدة بس.
ضحكت سلوى بخفة وردت بتسلية:
والله أنا حبيتك عشان عشرية، بصي بقى يا ستي، أنا فعلًا عندي بنت واحدة ورؤوف ده يبقى ابن جوزي بس يعتبر أنا اللي مربياه لإني لما اتجوزت أبوه كان هو صغير وكانت أمه متوفية فأنا اللي ربيته وبعد كده ربنا كرمني ببنتي ولما كبروا بقى وجوزي مات وكانت بنتي عايزة تكمل علامها برة أخدتها وسافرت ورؤوف صمم يقعد هنا ويشتغل لحد إحنا ما نرجع.
والله لولا إنك طيبة يا ست سلوى كنت عقدتك في اسم ابنك عشان على اسم البارد التاني، بس يلا بقى أهو حظي إن لازم تيجي سيرته عشان أفتكره وينكد عليا.
في نفس الوقت جرس الباب رن فقامت سلوى بلهفة وهي بتقول:
دي أكيد نها بنتي هقوم أفتحلها.
كشرت نورا باستغراب أول ما سمعت اسم نها فقالت بقلق:
معقولة الاسمين في نفس الوقت يبقوا صدفة، غريبة أوي، يلا أما أقوم أشوف الأكل خليني أخلص وأمشي، بس وهي بتقلب الأكل سمعت صوت هي عارفاه كويس أوي فتنحت وبصت قدامها بصدمة وسابت المعلقة وقربت من باب المطبخ ولمحت رؤوف وهو بيسلم على سلوى فرجعت لورا بصدمة وهي بتبلع ريقها بتوتر... يتبع.
رواية مؤامرة عشق الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
لا يا حليم، أنا بجد زعلانة قوي، مامتك كانت بتكلمني بطريقة وحشة قوي، أنت مشوفتش بتكلمني إزاي.
قالت سيرين وهي ماسكة إيد حليم وهما قاعدين في كافيه، فنفخ بضيق وابتسمت بخبث، وهو بيمسك إيديها وبيبوسها، واتحولت ملامحه للين وهو بيقول:
معلش يا سيرين، أنتِ عارفة إن ماما مش متقبلة إننا نتجوز، فعشان كدة هي بتتصرف معاكي كدة، متزعليش منها عشان خاطري أنا.
ابتسمت سيرين وردت بدلع وهي بتحط رجل على رجل بعد ما اتأكدت إن حليم بقى في إيديها وتحت سيطرتها:
خلاص بيبي، عشان خاطرك أنا مش زعلانة خالص، يلا بقى هتطلب لي إيه؟
ابتسم حليم وباس إيديها وبعدين شاور للمتر وأول ما جاله طلب منه ينزل عشا وفضلوا يتكلموا سوا، وسيرين كانت بتحاول تقنع حليم إنه يكمل الصفقة مع سيف المنشاوي لحد ما اقتنع ومسك تليفونه ورن على مسك عشان يبلغها إنها تجهز الملف وتدرسه عشان يمضيه بكرة.
***
كانت بترص نورا الأطباق على السفرة وهي سامعة صوت رؤوف وبتشتم عليه في سرها، ودخلت بسرعة تجيب الأكل عشان تحطه على السفرة قبل ما يقعدوا كلهم ويشوفها رؤوف ويشمت فيها هو وأخته نها. وبعد ما رصت الأصناف كلها وكانت طالعة بآخر سيرفيس اتفاجأت برؤوف وسلوى ونها قاعدين على السفرة، وأول ما نها شافتها اتصدمت ومنطقتش وانتبهت لرؤوف اللي قال باستمتاع وهو بيدوق الأكل:
الأكل تحفة قوي يا ماما سلوى، بجد تسلم إيديكي، بقى لي كتير ما أكلتش أكل طعم كدة.
ابتسمت سلوى بحب وردت عليه وهي بتشاور على نورا اللي كانت واقفة وراه ومترددة تقرب منهم:
الحمد لله يا حبيبي إن الأكل عجبك، بس مش أنا اللي عاملاه، دي نورا هي اللي طبخت وفعلاً أكلها طلع جميل قوي، هي لسة أول يوم ليها معايا، بس شكلي مش هقدر أستغني عنها.
وبصت سلوى لنورا وكملت بود:
ما تيجي يا نورا متتكسفيش، ده رؤوف ابني اللي حكيت لك عليه.
استغرب رؤوف من الاسم وافتكر نورا لما مشيت بسبب ضربه ليها، بس اتجاهل تفكيره ولف وشه عشان يشكر نورا على الأكل واتصدم أول ما شافها، أما نورا فأخذت نفس عميق وجمعت شجاعتها ورفعت راسها بغرور وقربت منه وحطت الطبق جنبه وهي بتبتسم لسلوى وبترد عليها بمجاملة:
تسلمي يا مدام سلوى، بالهنا والشفا، أنا كدة خلصت شغلي بعد إذنك بقى عشان ما أتأخرش وهبقى أعدي عليكي بكرة زي ما اتفقنا، بعد إذنكم.
قالت كدة نورا وسابتهم ومشيت بسرعة تحت نظرات رؤوف المصدوم ونها اللي بصت لرؤوف بصدمة وقالت له وهي بتشاور مكان نورا:
مش هي دي البنت اللي كانت شغالة عندك وأنت ضربتها يا رؤوف امبارح واستقالت؟
اتصدمت سلوى وبصت لرؤوف بحدة وهي بتقول له:
بقى أنت اللي عملت كدة مع نورا يا رؤوف، أخس عليك يا ابني، ده أنا لما هي حكت لي يا حبة عيني، صعبت عليا، وقولت لها إن لو ابني كان جاب لك حقك، إزاي تعمل كدة؟ عشان كدة البنت اتصلت بيا وطلبت تيجي تشتغل لإنها محتاجة الشغل ضروري.
رؤوف ما ردش وسابهم ونزل ورا نورا وهو من جواه كان إحساس الذنب بيأكل في قلبه، وإنه السبب في اللي وصلت له، وعشان كدة ما حسش بنفسه ونزل وراها يجري على السلم عشان يلحقها وهو مش عارف يقول لها إيه وإزاي. وفي نفس الوقت كانت نازلة نورا وهي مخنوقة وبتسمح دموعها اللي نزلت غصب عنها من عينيها رغم إنها حاولت تمنعها عشان كرامتها، بس ما قدرتش أبداً تنجح في ده وحست بالإهانة قوي، وإنه بعد ما رؤوف مديرها ضربها وأهانها، كمان يشوفها وهي بتخدم في البيوت وعند مين؟ أمه. كانت نورا كل الأفكار دي بتدور في دماغها وهي نازلة تجري على السلم من غير ما تاخد بالها وفجأة رجلها التوت وصرخت بألم وهي بتقع على السلم، بس حاولت تمسك نفسها ويدوب نزلت سلّمتين بس وقعدت وهي بتعيط جامد على اللي حصل، ووقتها نزل رؤوف بسرعة ووقف قدامها وهو بيقول لها بخوف وقلق:
أنتِ كويسة؟ جرى لك حاجة؟
نورا كانت ماسكة رجليها وبتعيط وبتقول لرؤوف بشحتفة:
أنا كويسة، مش محتاجة مساعدتك، ممكن تسيبني بقى؟
رؤوف غمض عينه بضيق وبعدين فتحها تاني وقال لها بهدوء:
طب قومي وأنا هوصلك.
نورا اتجننت أول ما سمعت كلامه ورفعت وشها وبصت له بحدة وقالت له بغضب:
ما قولت لك متشكرة، مش محتاجة حاجة منك، روح بقى شوف رايح فين.
قالت نورا جملتها الأخيرة وهي بتقف بعصبية بس رجليها وجعتها قوي فقعدت تاني بسرعة وبقت تعيط أكتر، ورؤوف اتخض على شكلها وقال لها بلهفة:
مالك يا نورا؟ حاسة بإيه؟
نورا كانت حاطة إيديها على رجلها وبترد بتلقائية:
رجلي وجعاني قوي، شكلها اتجزعت، أنا هرن على مسك تيجي.
وشهقت نورا بخضة قبل ما تكمل كلامها لما ميل رؤوف وشالها فجأة فصوتت وخافت أحسن النوبة تجي لها ونفسها يضيق ويغمى عليها وقالت له بخوف:
نزلني يا مجنون، أنت بتعمل إيه؟ بقول لك نزلني حالاً.
نفخ رؤوف بضيق وهو بينزل السلم وهو شايل نورا وبص في عينيها وقال لها ببرود:
بطلي دوشة، هنزلك بس قدام العمارة.
نورا كانت بتتحرك كتير على إيد رؤوف وعايزاه ينزلها بس لما رجليها وجعتها سكتت فجأة ومابقتش تتحرك وكانت ساكنة بين إيديه وبتبص له بحزن وهو كان ملاحظ نظراتها وكان زعلان من نفسه قوي، ونورا برضه كانت في نفس الوقت مستغربة نفسها إنها ما جتلهاش النوبة وإنه قريب منها وهي عادي، وأول ما وصل رؤوف لعربيته نزلها وقال لها بهدوء:
اركبي يلا.
حركت نورا راسها بنفي وقالت له وهي بتشاور لتاكسي:
متشكرة لحضرتك، بس أنا ما بركبش عربيات مع حد غريب، بعد إذنك بقى.
رؤوف بص لها ورفع حاجبه وهو بيقول لها بخبث:
شكلك كدة عجبك الموضوع وعايزاني أشيلك تاني.
برقت نورا وقالت له بتلقائية وهي بتحرك دماغها بسرعة:
لا خلاص هركب معاك، بس ما تقربش مني.
ضحك رؤوف وفتح باب عربيته ومد إيده لنورا اللي اترددت ثواني وهي باصة لإيديه وبعدين مدت إيديها وأول ما لمست رؤوف حست بقشعريرة في جسمها وقلبها دق قوي فاستغربت إحساسها ورفعت عينيها اللي اتقابلت مع عيونه فدورت وشها بسرعة وهي بتهرب من إحساسها ده وركبت عربيته بتوتر وحيرة.
***
كانت قاعدة مسك مركزة في الورق بتاع الملف لحد ما تليفونها رن باسم حليم فاتنفضت وردت بسرعة وهي بتقول له بابتسامة:
أهلاً مستر حليم، حضرتك عامل إيه؟
رد حليم بجدية وقال لها باختصار من غير ما يرد بتفاصيل كتير:
تمام، بكلمك عشان أأكد عليكي، إنك تكوني خلصتي الملف بتاع سيف المنشاوي بكرة ضروري، عايز الملف على مكتبي الصبح، عشان أمضيه.
كشرت مسك وبقت تفكر هتعمل إيه في المشكلة دي، وإزاي هتمنع حليم المرة دي إنه ما يمضيش الورق ده، وكانت عارفة إنها ما ينفعش تقول له إنها لسة ما خلصتهوش لإنه أكيد هو هيتعصب وممكن يطردها، وهي بتفكر انتبهت لصوت حليم اللي نادى عليها باستغراب:
آنسة مسك أنتِ سامعاني؟
ردت مسك بسرعة وقالت له وهي بتقوم من مكانها بلهفة:
أيوه يا مستر حليم، مع حضرتك، ما تقلقش الملف هيكون مع حضرتك و...
سكتت مسك فجأة أول ما سمعت صوت سيرين جنبه وبتقول له بدلع:
خلاص بيبي بقى، كفاية شغل وخليك معايا، أنت حتى وإحنا برة بتشتغل.
كشرت مسك وضيقت عينيها وهي وشها محمر من الغضب وقالت بتلقائية:
هو حضرتك فين كدة دلوقتي؟
افندم؟
قالها حليم بحدة واستغراب فردت مسك عليه بسرعة وهي بتلحق نفسها وقالت له بتردد:
أقصد يعني، لو حضرتك مستعجل، ممكن أجيلك دلوقتي عشان أوريك كام بند كدة في العقد، حضرتك لازم أناقشك فيهم.
حليم فكر شوية وبعدين قال لها بتفكير:
تمام أنا في مطعم في وسط البلد هبعت لك اللوكيشن، سلام.
ما استناش حليم إن مسك ترد عليه وقفل السكة في وشها فاتغاظت هي وقالت بضيق وهي بتبص للتليفون:
بتقفل السكة في وشي يا حليم، ماشي بقى مستعجل عشان تروح لها، طب والله لأنكد عليها وأخلي ليلتها كحلي، هه.
قالت مسك آخر كلامها وهي بتفتح الدولاب وبتطلع طقم خروج ليها وهي مقررة تروح لحليم.
***
كان ماشي رؤوف بعربيته وكل شوية يبص لنورا اللي كانت باصة الناحية التانية وبتحاول تتجنب إنها تبص له وبتلعن الظروف اللي خلتها تحتاج شغلها ده ومخليها تقلل من نفسها كدة، ونورا بتفكر انتبهت على صوت رؤوف اللي قال لها بهدوء:
أحم، نورا، أنا كنت حابب أتكلم معاكي في موضوع لو سمحتِ، ممكن؟
غمضت نورا عينيها واتنهدت بضيق وبعدين لفت وشها وبصت لرؤوف وقالت له:
اتفضل، أنا سامعاك.
أنا آسف، حقيقي آسف إني مديت إيدي عليكي، صدقيني ما كنتش أقصد، بس لما بتعصب ما بشوفش قدامي.
نورا بصت له شوية وبعدين دورت وشها وردت بجمود:
تمام، حصل خير يا باشمهندس.
اتوتر رؤوف وبعدين سألها بتردد وهو بيبص ليها بندم:
أنتِ لسة زعلانة مني؟
حركت نورا راسها بإيجابية وهي بتقول له بتنهيدة:
لا مش زعلانة خلاص، بتحصل.
رؤوف بتردد وهو بيبص قدامه بتحفظ وبيخطف نظرات لنورا بقلق من رد فعلها:
طيب ممكن تثبتي لي إنك مش زعلانة وترجعي الشغل تاني؟ صدقيني أنا كنت هرجعك بكرة وكنت هكلمك بنفسي.
ابتسمت نورا بسخرية وهي بتلف وشها وبتبص لرؤوف وبتقول له بحزن وكسرة:
وده عشان صعبت عليك، مش كدة يا مستر رؤوف؟
كان عارف رؤوف إنها هتقول كدة وده اللي كان خايف منه، إنها تزعل وتفتكر إنه بيشفق عليها عشان عرف إنها بسببه اشتغلت عند أمه فقال لها باندفاع:
أبداً والله، مش كدة خالص، أنا كدة كدة كنت هرجعك شغلك، صدقيني، يومين كدة وكنت هكلمك، أنا بجد آسف، ومش عاوزك تاخدي الموضوع بحساسية، لو سمحتِ.
كانت بصالة نورا بجمود بس الحزن لسة باين في عينيها ولاحظه رؤوف واتفاجأ بيها بتقول له...
رواية مؤامرة عشق الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
رجوعي الشركة مستحيل يا مستر رؤوف، أنا مش هقدر أرجع هناك تاني. كفاية إحساس الكسرة اللي جوايا، أنا معنديش استعداد إني أحس بكده تاني فلو سمحت بلاش تضغط عليا.
رؤوف كان إحساس الذنب جواه بيزيد، ومن جواه مخلياه مخنوق ونفسه يخليها ترجع عن قرارها على الأقل عشان إحساس الذنب اللي متملك منه ده يروح. فضل ساكت شوية وبعدين ابتسم بتلقائية وقالها بسرعة:
طيب أنا عندي فكرة، وياريت توافقي عليها وكده إحنا الاتنين نكون مرتاحين.
استغربت نورا وسألت رؤوف بتردد وفضول في نفس الوقت:
فكرة إيه دي اللي هتخلينا مرتاحين؟ أنا مش فاهمة حاجة!
وقف رؤوف بالعربية على جنب واتعدل في قعدته وبص لنورا وقالها بحماس:
بصي بقى، أنا هعينك في الشركة من أول وجديد، يعني حضرتك مش هترجعي الشركة في نفس مكانك، لأ أنتي هتتعيني كسكرتيرة رئيس مجلس الإدارة وكمان في نفس الوقت محاسبة مالية برضه بس بمرتب أعلى. ها، إيه رأيك موافقة؟
قال رؤوف آخر كلامه وهو بيمد إيده لنورا اللي كانت مصدومة من كلامه والعرض اللي عرضه عليها، وكانت باصة لإيده بتردد ومش عارفة تقوله إيه. بس من جواها هي عارفة ومتأكدة إنه بيعمل كده عشان إحساس الذنب مش أكتر، فغمضت عينيها وقررت ترفض العرض رغم إنها في أمس الحاجة ليه. فكانت لسة هترد بس تليفونها رن واستأذنت من رؤوف وردت وكانت أمها فكشرت وردت بتنهيدة وأول ما سمعت كلام أمها اتعصبت وردت بغضب:
لا يا ماما مش هيحصل، أنا لا يمكن هرجع أعيش معاكي تاني وأظن أنتي عارفة ليه. لو سمحتي متتكلميش معايا تاني في الموضوع ده.
سكتت نورا شوية وهي بتسمع أمها وبعدين ردت بحزن:
مش محتاجة تفكريني يا ماما، أنا عارفة كل ده، وبابا أنا بشتغل وبساعده يعني مش قاعدة معاه عالة وحمل زي ما حضرتك بتقولي، وصدقيني أهون عندي أنام في الشارع ولا إني أرجع أعيش معاكي. سلام.
قفلت نورا المكالمة وغمضت عينيها وحطت إيديها على وشها بخنقة وكانت بتتنفس بصوت عالي وكان متابع حالتها رؤوف اللي كان مستغرب حالتها ورغم إنه مفهمش معظم المكالمة بس صعبت عليه نورا، فلقي نفسه بيقرب إيديه منها وبينزل إيديها من على وشها وبص في عيونها وكانت الدموع محبوسة فيهم ووشها محمر من الخنقة فحاول يهديها وقالها بحنية:
نورا حاولي تهدي، وكل حاجة هتتحل، ماشي؟
دموع نورا نزلت غصب عنها وهي باصة في عيون رؤوف وحركت رأسها بنفي وقالتله بحزن:
أنا تعبت أوي، معرفش ليه أنا الوحيدة اللي بتعامل كده.
رؤوف ابتسم ومسح بإيديه دموعها اللي وجعت قلبه وهو بيقولها:
عشان ربنا بيحبك، أيوه هو بيختبر صبرك فأنتي متيأسيش أبداً وخليكي قوية.
حركت نورا رأسها بموافقة وابتسمت بحزن من بين دموعها وقررت غصب عنها تقبل الشغل عشان مترجعش تاني لأمها فردت على رؤوف بكسرة:
أنا موافقة على عرض حضرتك يا مستر رؤوف.
ابتسم رؤوف بفرحة وقالها وهو بيدور العربية:
أيوه كده، هو ده القرار الصح فعلاً، دلوقتي بقى هروحك وعايزك في أقرب وقت تكوني في الشركة وهبقى أكلمك أطمن عليكي لحد ما تخفي وترجعيلي.
ابتسمت نورا على كلام رؤوف بتلقائية ودورت وشها وهي بتفكر في حياتها بعد كده هيبقي مصيرها إيه؟
******************
دخلت مسك المطعم وهي شايلة الملف وبتدور بعينيها على حليم لحد ما لقيته قاعد مع سيرين وبيضحكوا فاتغاظت وقربت منهم وهي راسمَة على وشها ابتسامة جميلة وبكاريزمتها اللي بتفرض سيطرتها على المكان غصب عنها. رغم إنها في الشكل عادية جداً زي أي بنت بس جمالها في براءتها ورقتها هي اللي بتغطي على أي حد. وقفت قدام حليم وهي بتقول برقة:
السلام عليكم، إزاي حضرتك مستر حليم؟
لف حليم وشه وبص لمسك وابتسم بتلقائية وهو بيرد:
عليكم السلام، اتفضلي يا آنسة مسك اقعدي.
قعدت مسك وهي متجاهلة سيرين خالص وكأنها مش موجودة وفهمت سيرين إنها تعمدت تعمل كده فحضنت إيد حليم قدام مسك وكأنها بتغيظها أكتر وقالتله بدلع:
حليم، قوم بينا نرقص شوية بليز، أنا زهقانة أوي.
حليم ابتسم ورد وهو بيمد إيده لمسك عشان ياخد منها الملف:
شوية كده يا سيرين بس أخلص دراسة الصفقة عشان مسك تمشي وبعدين نقعد براحتنا.
اضايقت مسك من رد حليم وكان نفسها لو تقوم تضربه دلوقتي عشان رده المستفز، بس للأسف مش هتقدر تعمل كده فناولته الملف بهدوء وهي بتبص للمكان بفضول وانتبهت لحليم اللي قالها وهو بيقلب في الملف:
إيه هنا الكام بند بقى يا مسك عشان نختصر الطريق؟
اتنهدت مسك وردت بعملية وهي باصة لحليم بجدية:
دلوقتي أول بند وأهمهم يا فندم، إن مستر سيف المنشاوي بمجرد توقيع العقد هيبقي ليه مطلق الصلاحية في معظم قرارات الشراكة ودي حاجة مش تمام، يعني إزاي تكون حضرتك ليك أكتر من نص أسهم الشركة وحضرته يبقي ليه مطلق الصلاحية فيها؟
أعجب حليم بطريقة مسك وطريقة دراستها للعقد. أما سيرين فكانت قاعدة متوترة ومتغاظة عشان البند ده مهم جداً وكانوا متفقين عليه هي وسيف عشان هو يتملك الشركة بس مسك هتبوظ كل حاجة فحاولت تدخل سيرين وردت بدلع وهي بتملس على خد حليم:
أنا شايفة إن البند مفهوش حاجة يا بيبي، يعني مستر سيف المنشاوي إنسان معروف في السوق وليه سمعته، وأكيد يعني عمره ما هيبقي قاصد إنه يحط بند زي ده وكمان أصلاً إزاي هيبقي شريك إلا إذا يعني بقى ليه صلاحيات.
ضيقت مسك عينيها بغيظ وقبل حليم ما يرد ويتأثر بكلام سيرين كانت ردت هي باندفاع وحدة:
والله مش معنى إنه معروف في السوق وليه اسمه، ده يخليه يتحكم فينا ولو حضرتك ناسية يعني، مستر حليم برضه مش قليل في السوق وبرضه ليه اسمه اللي يخلي أي حد يتمنى يشتغل معاه بس، مش يشاركه، وبالنسبة لإنه قاصد أو مش قاصد فأعتقد إنه لو فعلاً إنسان معروف وليه اسمه أكيد هيبقي عنده اللي يراجع العقود والبنود فحاجة زي دي أكيد متعديش من تحت إيديه.
ابتسم حليم وهو باصص لمسك بإعجاب والمرادي سقف بهدوء وهو بيقولها بإعجاب:
لا حقيقي برافو عليكي، أنتي فعلاً بنت شاطرة ومخلصة في شغلك جداً، أنا شايف يا سيرين إن مسك عندها حق في كل اللي قالته وعيب أوي إن أستاذ سيف يحط بند زي ده في العقد.
رجع حليم بص لمسك وقالها بجدية:
مسك، بكرة تبعتي فاكس لشركة سيف المنشاوي وتبلغيهم رفضي للصفقة كلها ولعقد الشراكة وبدون إعادة النظر في الموضوع، يعني حتى لو البند اتشال العقد خلاص مش هيتمضي لأني مسمحش إن أي حد يحاول يقلل مني أو من شركتي أو من الموظفين بتوعي.
ابتسمت مسك بفرحة وبصت لسيرين بشماتة وهي كانت بتبصلها بغيظ وتوعد وفجأة قامت وهي بتقول لمسك بغضب:
أنتي أصلاً إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنتي مين أنتي عشان تردي عليا وتعرفيني شغلي؟ وأنت يا حليم إزاي تسكتلها كده وتسيبها تهيني؟
استغرب حليم رد فعل سيرين وقالها بهدوء وهو بيمسك إيديها وبيقعدها مكانها تاني:
سيرين اهدي، محصلش حاجة لكل ده، أنتي اللي مكبرة الموضوع، مسك بتشوف شغلها مش أكتر.
سحبت سيرين إيديها من حليم بزعل مصطنع وردت وهي بتسيبه وتمشي:
بقى أنت شايف إنها متقصدش تهيني وده شغلها؟ وعادي إنها تقلل مني كده؟ تمام يا حليم بعد إذنك وميرسي أوي.
نفخ حليم بضيق وبص لمسك وقالها وهو بيقوم وقبل ما يروح ورا سيرين:
مسك لو سمحتي متمشيش خليكي هنا، ثواني وراجع تاني.
حركت مسك رأسها بموافقة من غير ما تتكلم ونفخت بضيق بعد ما حليم مشي وهي مضايقة من اللي عملته سيرين لإنها عارفة إنها قصدت تعمل كده عشان تخلي حليم يرجع في كلامه بخصوص الصفقة. وطلعت تليفونها عشان تتصل بنورا وتحكيلها ولسة بتحط التليفون على ودنها اتفاجأت بشاب واقف قدامها وبيطلب منها بإعجاب إنها ترقص معاه بس هي ابتسمت بمجاملة وردت بأدب:
آسفة بس مش بعرف.
ضحك الشاب وقالها وهو بيقعد قدامها بدون إذن:
عادي، أعلمك، أصلاً أنا شوفت الشاب اللي كان معاكي سابك وراح ورا البنت التانية وأنتي بقيتي لوحدك كده فقولت أجي آخد بخاطرك.
قامت مسك بسرعة وردت بحدة وهي بتسيبه وتمشي:
أنت إزاي تقعد أصلاً كده من غير ما آذنلك؟ أنت اتجننت؟ ثم أنت مالك أصلاً اللي معايا مشيوا ولا لأ؟ عموماً أنا كمان ماشية وتقدر تقعد براحتك.
أخدت مسك الملف وشنطتها ومشيت وهي مضايقة من اللي حصل وكان متابعها الشاب بغيظ عشان رفضته وقام راح وراها. أما مسك فخرجت بره وكانت بتدور بعينيها على رحيم بس ملقتهوش وكشرت بحزن وهي بتقول لنفسها:
يعني سابني هنا لوحدي ومشي؟ معقولة رحيم ينساني ويمشي معاها؟ صح وأنتي مين عشان يفتكرك؟ أنتي مش أكتر من حتة سكرتيرة لحضرته، وياريتك حتى حصلتي سكرتيرة، أهو عاملك مرمطون وخد حبيبته وسابك ومشي.
مشيت مسك شوية وفضلت تدور بعينيها على تاكسي بس المكان مفهوش حد. وفجأة لقت اللي بيشدها من إيديها فرفعت وشها برعب ولقيته الشاب بتاع المطعم...
رواية مؤامرة عشق الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
مسك قلبها اتقبض أول ما شافت الشاب بيبصلها وبيبتسم بسخرية، فحاولت تكون شجاعة وماتبيّنش خوفها، وشدت إيديها منه وهي بتقوله بتهتهة:
"أنت إزاي تمد إيدك وتشدني كده؟ أنت اتجننت؟"
كان الشاب على نفس ابتسامته وقرب منها وهو بيقولها بسخرية:
"الحق عليا إني قولت أونسك بدل ما أنتِ ماشية لوحدك. خليكِ عاقلة بقى وتعالي معايا بمزاجك بدل ما تيجي غصب عنك."
خافت مسك من كلامه وردت بثقة مزيفة وهي بتلف عشان تمشي:
"قول كلام على قدك يا شاطر. وياريت تشوف بقى رايح فين عشان خطيبي لو جه دلوقتي هيزعلك جامد."
قبل ما مسك تمشي كان الشاب مسك إيديها وجرّها وراه، فصوتت وهي بتشد إيديها منه برعب، وهو كان متجاهل صريخها وساحبها وراه لحد ما فجأة وقف أول ما لقى حليم واقف قدامه، ومسك أول ما شافته نطقت اسمه بخوف، وسمعته بيقول للشاب بثقة:
"اممم، أنت واخدها على فين كده بقى؟"
الشاب بص له بغضب وقاله بحدة وهو بيزقه في صدره:
"خليك في حالك يا برنس. أنت مش أخذت البنت التانية اللي تخصك؟ دي بقى حلال عليا."
حليم بص للشاب بغضب وقرب منه وشد مسك من إيديها وخباها وراه وقاله بغضب قبل ما يضربه بالبوكس في وشه:
"أنا بقى شايفك من بدري وأنت عينيك مانزلتش من عليها وسايبك عشان تطلّعلي هنا، ودلوقتي مش هسيبك."
صرخت مسك بخوف وهي شايفة حليم بيضرب الشاب ده، وكانت مرعوبة من الموقف لحد ما حست إن نفسها ضاق وأغمي عليها، ودي الحاجة الوحيدة اللي خلت حليم يبعد عن الشاب ويجري عليها بخوف، وشالها بسرعة وركبها عربيته وساق بيها بسرعة.
***
تاني يوم كانت واقفة نورا قدام مكتب رؤوف ومترددة إنها تدخل له أو لا، بس حسمت أمرها ودخلت، وهو أول ما شافها ابتسم بتلقائية وقام بسرعة وقرب منها وهو بيقولها:
"أنتِ إيه اللي جابك النهاردة؟ إحنا مش قولنا تريحي كام يوم عشان رجليكي ولما تخفي أبقى ارجعي الشغل."
كانت بصاله نورا باستغراب من خوفه وتغييره الجامد عليها، خصوصًا إنه ماكانش بيطيقها الأول، فلقت نفسها بترد عليه بحدة وهي بتديله ضهرها:
"ممكن تبطل طريقتك دي بقى؟"
استغرب رؤوف وسأل نورا بهدوء وهو بيلفها ليه بحيث إن عيونهم تتقابل:
"أبطل إيه يا نورا؟ أنا مش فاهم حاجة. أنتِ تقصدي إيه؟ هو أنا عملت إيه ضايقتك؟"
ردت نورا باندفاع والدموع بتلمع في عيونها وشاورت على صدره وهي بتحكي بعصبية:
"تبطل تعاملني كده! تقدر تقولي ليه معاملتك اتغيرت معايا من ساعة ما شوفتني عند مامتك في البيت؟ أكيد عشان صعبت عليك، مش كده؟ أكيد طبعًا حسيت بالذنب عشان كده خليتني أرجع الشغل تاني. لو ماكنتش شوفتني هناك ماكانش زماني جيت على بالك أصلًا، وماكنتش هتفكر ترجعني الشغل تاني."
قالت نورا آخر كلامها وفي نفس الوقت كانت دمعة هربت من عينيها، بس قبل ما تمسحها كانت إيد رؤوف سبقتها ومسحها بإيديه وهو بيبتسم وبيرد بهدوء:
"ماكنتش أعرف إنك حساسة أوي كده. نورا أنا مارجعتكيش الشغل عشان صعبتي عليا، أنا من قبل ما أشوفك عند ماما سلوى كنت هرجعك. ثانيًا بقى أنا مش محتاج أشوفك هناك عشان تيجي على بالي لإني أنا أصلًا مانسيتكيش، من يوم اللي حصل هنا في المكتب وأنا عقلي مشغول بيكي وكل شوية تيجي صورتك في بالي وإحساس الذنب مموتني عشان مديت إيدي عليكي."
كان رؤوف بيقول كلامه بتوهان وهو سرحان في عيون نورا اللي كان قلبها بيدق وعايشة في عالم تاني، عالم محاوطها فيه هو بكلامه ونظراته. للحظة اتمنت إنه يكون يقصد بجد كلامه مش بس عشان إحساس الذنب زي ما بيقول. لحظات صمت عدت عليهم وهما باصين في عيون بعض، قطعها رنة تليفون رؤوف اللي انتبه ليه وخلاه فاق من سرحانه وابتسم فجأة وقال لنورا قبل ما يرد:
"دي ماما سلوى، أكيد هتسألني عليكي. ألو، إزيك يا ماما؟ لا ماتقلقيش هي هنا معايا أهي. طبعًا حاضر. ماما عايزة تكلمك."
ابتسمت نورا بخجل وأخذت السماعة من إيد رؤوف وردت على سلوى بود:
"مدام سلوى، إزيك حضرتك؟"
اتنهدت سلوى براحة وقالتلها بقلق:
"الحمد لله إنك رجعتي. أنا كنت خايفة أوي أحسن ماترجعيش شغلك تاني بسبب الواد ده. بصي بقى يا نورا، أنا عازمة نبيل عم رؤوف النهاردة ياريت بقى تخلصي شغلك وتيجي بدري تساعديني أحسن أنتِ أكلك تحفة وأنا عايزة أتشرف كده بيه، أحسن مرات نبيل دي ست مغرورة أوي ودايمًا بتنتقد أكلي من زمان."
ابتسمت نورا وردت بطاعة:
"حاضر يا مدام سلوى، هخلص شغلي بدري وأجي لحضرتك على طول. مع السلامة."
استغرب رؤوف وسأل نورا وهو بياخد التليفون منها:
"إيه ده؟ هي ماما سلوى عايزاكي ولا إيه؟"
حركت نورا راسها بموافقة وردت بابتسامة:
"آه قالتلي إنها عازمة عم حضرتك وعايزاني أساعدها، فأنا هخلص شغلي وأعدي عليها."
كشر رؤوف وقال برفض وهو بيقعد على مكتبه:
"لا خلاص مفيش شغل زي كده تاني. أنتِ ماتروحيش وأنا هكلمها أعرفها وأخليها تشوف حد تاني."
ردت نورا بسرعة وهي بتقرب من رؤوف وبتقف قدامه:
"لا يا مستر رؤوف لو سمحت، أنا حابة أروح أساعدها. وبعدين أنا مش رايحة عشان شغل وكده، لا أنا بس عشان أساعد مدام سلوى. لو سمحت ما ترفضش."
ابتسم رؤوف وهو باصص لنورا بإعجاب وسألها فجأة:
"ولو صممت ورفضت إنك تروحي لها، هتروحي يا نورا؟"
نورا اتوترت وذاغت بعينيها بعيد عن رؤوف وردت بتردد وخجل باينين عليها:
"ياريت حضرتك ما ترفضش، لإني حابة أروح أساعدها."
قام رؤوف ووقف قدام نورا وقالها بخبث:
"يبقى هتوافقي على اللي هقولهولك."
ابتسمت نورا وهي بتحرك راسها بإيجابية وقالت:
"حاضر، بعد إذنك بقى، هشوف شغلي."
وقفها رؤوف بصوته قبل ما تخرج وقالها بابتسامة:
"استني يا نورا، مكانك في مكتب السكرتيرة بره ماشي؟ وأنا ساعتين كده وهخلي السواق يوصلك عند ماما سلوى وأنا هحصلكم على الغدا."
ابتسمت نورا بسعادة وهي بتحرك راسها بموافقة، وكانت من جواها حاسة بحاجة غريبة ناحية رؤوف، كانت مستغربة نفسها وسعادتها دلوقتي بكلامه بعد ما كانت مش طايقاه ولا حتى تعرف السبب، بس المهم إنها سعيدة باللي حاصل وده كفاية. اتنهدت نورا وطلعت فونها عشان ترن على شهيرة تطمن على مسك.
رواية مؤامرة عشق الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
صحيت مسك من النوم وفضلت تبص حواليها شوية لحد ما استوعبت
انها مش في بيتها فقامت مخضوضة وهي بتفتكر اللي حصل وانها اخر حاجة فاكراها حليم وهو بيتخ*انق مع الشاب اللي كان بيضايقها ،، لسة كانت هتقوم من مكانها لقت الباب خ*بط ودخل حليم واول ما شافته مسك اتصدمت ومقدرتش تنطق وكانت متابعاه بعنيها وهو بيقرب عليها وبيبتسم بجاذبية وقعد جمبها وقالها بابتسامة :
ازيك دلوقتي يا انسة مسك ،، يارب تكوني احسن من امبارح
مسك كانت علي نفس صدمتها ومنطقتش فكشر حليم باستغراب وقرب ايده من جبينها عشان يقيس حرارتها وكانت عينه في عيونها ووقتها مسك سرحت في عيونه السودا واتنفضت من مكانها بطريقة خلت حليم يقوم بسرعة ويبعد عنها ولاقاها بتبصله بح*دة :
انت جبتني هنا ازاي ؟ واحنا فين اصلا وازاي تستغل اني مغمي عليا وتسيبني هنا
قاط*عها حليم وهو بيحط ايده علي بؤها وبيقولها بسرعة :
ايه ، براحة شوية انتي صاحية بالعة راديو ،، انتي مش اغمي عليكي امبارح ،، يعني كنت هسيبك في الشارع مثلا
شالت مسك ايد حليم بغضب وردت عليه بعصبية وهي بتشاورله في صدره وبتزوقه براحة :
ماهو لو حضرتك كان عندك اخلاق مكنتش سبت بنت زي في مكان زي ده وفي وقت زي ده عشان خاطر السلعوة بتاعة حضرتك ،، وكل ده عشان هي عملت نفسها زعلانة ومشيت عشان حضرتك تجري وراها ومتبصش وراك وتسيبني للشاب اللي مش* محترم ده وكل ده عشان ايه ،، عشان زي ما هو قال انت اخدت اللي يخصك ،، لكن انا حتة سكرتيرة ملهاش اي لازمة ،، مش كدة يا مستر حليم
قالت مسك كل اللي قالته بغضب واندفاع وهي مش حاسة بنفسها ،، كانت بتلومه وبتعاتبه بقلبها قبل لسانها لدرجة ان دموعها كانت بتنزل جامد وهي بتتخيل لو مكنش هو رجع تاني وكان سابها للشاب ده اخدها وكان متابعها حليم بعنيه وهي بتطلع اللي جواها ليه وشايف دموعها اللي علي خدها وحاسس بالضيق ،، هو ميقصدش كل اللي هي فهمته ده ،، بس هو عاذرها لان الموقف اللي اتحطت فيه امبارح كان صعب وانها كان ممكن تتأ*ذي بسببه لو مكنش رجع تاني عشانها ،، دورت مسك وشها بعد ما خلصت كلامها وبقت تعيط بحرقة وهي مدية لحليم ضهرها ومخبية وشها بايديها ،، وهو كان متردد مش عارف يعمل ايه او يقول ايه بس حسم قراره وقالها بتوتر :
انا اسف ،، انا عارف اني غلطت لما مشيت ،، بس انا قولتلك خليكي وانا راجع تاني ،، وفعلا كنت هرجع ،و،مكنتش هسيبك هناك لاني مش ند*ل عشان اسيبك هناك لوحدك ،، اتمني تقبلي اعتذاري
شالت مسك ايديها من علي وشها وهي بتسمع كلامه وابتسمت من بين دموعها وهي بتسمع اعتذاره ليها وبعدين لفت وبصتله ووقتها سرح حليم في تفاصيل مسك ،، كان شكلها وهي معيطة ووشها محمر كانت قمر اوي ،،رغم انها ملامحها عادية جدا يمكن مش في جمال سيرين ،،بس براءتها ورقتها خلت ليها سحر خاص وده اللي خلي رحيم يركز في ملامحها وانتبه علي كلامها وابتسامتها اللي ذودت جمالها ودوبته فيها :
حصل خير يا مستر حليم ،، اعتذارك مقبول ،، بعد اذنك همشي انا عشان ماما اكيد زمانها قلقانة عليا
مش هتمشي ولا هتروحي في حتة ،، انتي هتقضي اليوم معايا هنا ،، وحليم كلم نورا صحبتك وهي هتكلم مامتك تطمنها
قالتها شريفة وهي داخلة القوضة وساندة علي عكازها وابتسمت مسك اول ما شافتها وردت بتردد :
متأسفة بس عشان الشغل و
ق*طع كلامها حليم اللي لقي نفسه بيقولها بابتسامة:
ملكيش دعوة بالشغل ،، انا بصفتي مديرك اديتك انهاردة اجازة ،،وبعدين محدش يقدر يرد لمدام شريفة امي كلمة ابدا ،، فاعتبري نفسك مقبو*ض عليكي هنا انهاردة فطار وغدا وعشا
ابتسمت مسك علي كلام حليم وقالت بطاعة وهي بتبص لشريفة :
طيب بما اني هقعد اسمحولي اوريكم موهبتي في الطبخ واحضر انا الفطار والغدا
رفع حليم حاجبه بمفاجئة وشريفة كمان ردت بابتسامة :
لا ده انا كدة اتحمست اوي بقي وجوعت اكتر ،، انا هنزل وحصليني بقي علي تحت عشان تحضري الفطار بسرعة
سابتهم شريفة ونزلت وبصت مسك لحليم وقالتله بابتسامة :
ممكن حضرتك توصفلي المطبخ ؟ ده لو مش هنتعبك يعني
ابتسم حليم وقرب منها وقالها وهو باصص في عيونها بتركيز :
طبعا وهساعدك كمان ،، انا برضه بعرف اعمل شوية حجات كدة
ضحكت مسك بخفة وقالتله بشك :
اممم ،، انت متأكد من كلامك ،، احسن المطبخ مش بعيد ووقتها كل حاجة هتبان
ضحك حليم بصوته كله وقالها وهو بيسيبها ويخرج :
انا يا بنتي مفيش حاجة معرفهاش ،، وهتشوفي
……………………………….
كانت واقفة نورا في المطبخ بتق*طع السلطة بعد ما خلصت الاكل كله وكانت سامعة صوت رؤوف برة وابتسمت بتلقائية اول ما سمعت صوته وعرفت انه جه وسرحت في كل اللي حصل بينهم وخصوصا لما كانت بتكر*هه ومش بطيقه ودلوقتي مجرد ما بتسمع صوته بتطمن وتلاقي نفسها بتبتسم ،، فاقت من سرحانها لما السكينة عو*رتها في ايديها فسابتها بسرعة ومسكت ايديها بو*جع وفي نفس الوقت دخل رؤوف و اول ما شافها اتخض وقرب عليها بلهفة ومسك ايديها واخدها بسرعة ناحية الحنفية وبقي ينزل المية علي ايديها وكل ده ونورا متابعاه بعنيها ومش عارفة تفسر احساسها ايه ناحيته ،،حتي مكنتش مركزة في كلامه ليها :
مش تاخدي بالك يا نورا ،، ايه اللي مخليكي مستعجلة يعني
هه
قالتها نورا بتوهان خلت رؤوف يبتسم بطريقة وترتها اكتر فسحبت ايديها من ايديه وقالتله بخجل :
اانا كويسة ،، احم ،، تحب احط الاكل دلوقتي ؟
رؤوف كان مركز في عيونها وقالها بهمس :
انا مش جاي هنا عشان الاكل ،، انا جاي عشان اشوفك
نورا بلعت ريقها بتوتر واتكسفت وكانت مش عارفة تقول ايه فزاغت بعنيها بعيد عن عيون رؤوف وسألته عشان تغير الموضوع :
احم ،، هو كام واحد برة ؟
قعد رؤوف معاها عالسفرة وقالها وهو بيسند بايده علي خده :
امم بصي يا ستي ،، ماما سلوي ونها اختي وعمي علاء ومراته ناهد هانم وابنه رامي اللي مبطيقهوش حرفيا وبنتهم سوزان اللي برضه سبحان الله مبطيقهاش
ضحكة خرجت من نورا غصب عنها بسبب كلام رؤوف خليته سرح فيها وردت عليه هي بتلقائية :
انت ازاي كدة بجد ،، دول ولاد عمك يعني ممكن يزعلو لو عرفو
كان لسة رؤوف هيرد بس اتفاجأو بصوت رامي من وراهم وهو واقف علي باب المطبخ :
الله الله ،، ده القاعدة هنا احلي من برة بكتير اوي ،، طب ما مش تقول يا ابن عمي كنت جيت اتساهرت معاك
راامي ،، لم نفسك
قالها رؤوف بح*دة وهو بيقف قدام نورا اللي مرتاحتش لنظرات رامي خالص وسمعت رؤوف وهو بيقول لرامي بأمر :
هنا متعتبش تاني ولو شوفتك بتتكلم معاها ،،هزعلك وانت عارف ان زعلي وحش اوي
رامي بص لرؤوف بغموض وفجأة ابتسم بسخرية ومردش وخد بعضه ومشي ووقتها لف رؤوف وبص لنورا وقالها بغيرة مقدرش يتحكم فيها :
نورا ،، الشخص ده مشوفكيش واقفة معاه ابدا ،، انتي فاهمة ؟،، لا هنا ولا في الشارع او في اي مكان
حركت نورا راسها بطاعة وابتسمت بتلقائية وهي بتقول لرؤوف :
حاضر ،، انا اصلا مش بعرف اتكلم مع حد غريب عني عشان حالتي
استغرب رؤوف وكان لسة هيسأل نورا علي اللي قالته بس وقتها دخلت سلوي وطلبت منها تحط الاكل عالسفرة وفعلا خرج رؤوف وبدأت سلوي ونورا ومعاهم نها يطلعو الاكل برة
………………………………..
كانت واقفة مسك وهي حاطة ايديها علي بؤها وماسكة نفسها من الضحك وهي شايفة حليم وهو مش عارف الدقيق من النشا وسمعته وهو مديها ضهره :
انا شايفك علي فكرة وعارف انك بتضحكي
مسك ضحكت بصوت عالي اول ما حليم قال كدة وقربت منه وهي بتقوله بضحك :
وعامل فيها شيف شربيني وانت اصلا متعرفش الفرق بين الدقيق والنشا،، لا وساعت الفطار مكنتش عارف تعمل الاومليت ،، يابني المطبخ ده مش للعيال افهم بقي
رفع حليم حاجبه بصدمة وفي نفس الوقت حطت مسك ايديها علي بؤها بصدمة من اللي هي قالته وقالت بعديها بسرعة :
ااانا اسفة اوي يا مستر حليم ،،بجد مقصدش انا بس الكلام طلع مني بعفوية كدة و
شهقت مسك مرة واحدة اول ما لقت حليم مسكها ورفعها من الارض لفوق زي الاطفال وابتسم بسخرية وهو باصصلها وبيقولها :
قولتي مين بقي ده اللي عيل ؟
خافت مسك احسن تقع وقالت لحليم بسرعة عشان ينزلها :
ده انا بقول المطبخ مش للعيال ،، لكن انت اصلا مولود شيف ،،نزلني يا حليم والنبي احسن اقع
ابتسم حليم علي طريقة مسك وخصوصا اما ندهته باسمه من غير القاب وقالها بخبث :
اممم هنزلك بس بشرط ،، تعملي انتي الاكل وتطلعي تقولي اني انا اللي عملت الاكل ،، هااا ايه رأيك ؟
حركت مسك راسها كذا مرة وقالتله بسرعة :
موافقة بس نزلني بقي يلا
نزلها حليم بين ايديه وكان مركز في عيونها ومسك برضه كانت مركزة في عيونه وسرحانة فيهم وفجأة ابتسمت وقالتله قبل ما تجري :
ده بعينك اني اضيع مجهودي ،، انا هطلع اسيحلك برة واقول لمدام شريفة انك مكنتش عارف الفرق بين الدقيق والنشا
قالت مسك اخر كلامها وسابته وجريت هي برة المطبخ وحليم كان بيجري وراها و لحقها فشدها عليه وكانت هتقع بس هو حاوطها بايديه وكان حاسس احساس غريب اوي بس حلو وكانت متابعاهم من فوق شريفة اللي ابتسمت بفرحة وراحة كبيرة بس كالعادة جت سيرين وبو*ظت كل حاجة :
ممكن اعرف ايه اللي بيحصل هنا دا ؟
كان حليم مديها ضهره وكان باصص لمسك اللي كانت بصاله بحزن وبعدت عنه ووقتها هو لف وقال لسيرين :
ايه اللي بيحصل يا سيرين مش فاهم ؟
سيرين بصت لمسك وشاورت عليها وهي بتقول لحليم بغرور:
ممكن اعرف ايه اللي جاب البتاعة دي هنا ،، وكمان بتهزر معاها وعادي كدة حتي مش عامل حساب ليا
مسك بصت لحليم بصة طويلة وسابتهم ودخلت المطبح تاني وحليم بص لسيرين بضيق وقالها بحدة:
ايه اللي قولتيه ده ،، يعني ايه بتاعة ،، اسمها مسك ،، ياريت تحسني اسلوبك شوية يا سيرين ،،ثم ايه يعني شوفتيني بهزر معاها
سيرين عملت نفسها زعلانة وحبت تضغط عليه بطريقتها المعتادة فقالتله بحزن مصطنع:
اخس عليك يا حليم ،، يعني مش من حقي اغير عليك ،، يعني انت لو شوفتني بهزر كدة مع اي راجل ،،مش هتغير عليا
حليم غمض عينه ونفخ بضيق ومردش عليها فقالتله بعتاب :
بقي كدة يا حليم ،، طيب انا مخاصماك ومش هكلمك تاني
لحقها حليم قبل ما تمشي وقالها بتنهيدة :
خلاص يا سيرين متزعليش ،، بس انتي لازم تكوني واثقة فيا اكتر من كدة
سيرين ابتسمت بخبث وقالتله بدلع وهي بتح*ضنه :
اكيد يا بيبي بثق فيك جدا ،، بس برضه بغير عليك مووت
في نفس الوقت خرجت مسك من المطبخ وشافتهم حاضنين بعض فالدموع اتجمعت في عيونها واول ما شافها حليم بعد سيرين عنه ومسك وقتها اتكلمت وقالتله بجمود :
الغدا جاهز ،، بعد اذنك انا همشي عشان اتأخرت
كان حليم هيعترض بس مسك مديتوش فرصة وخدت بعضيها وخرجت من الڤيلا وهي بتمسح دموعها ،،لانها لحد من خمس دقايق كان عندها امل ان حليم يشوفها ويقرب منها ويحبها بس للاسف هو مجرد ما بيشوف سيرين بينسي كل حاجة ومش بيشوف غيرها
………………………..
كانت نورا مضايقة من نظرات رامي ليها وهي بتحط الاكل عالسفرة وفي نفس الوقت كان رؤوف قابض علي ايده بغضب مكتوم وهو شايف رامي بيبص لنورا ازاي بس اتفاجأ بسوزان بنت عمه بتمسك ايده وبتقوله بدلع :
حبيبي ايه رأيك نخرج بعد الغدا
نورا كانت عنيها علي ايديهم ورفعت عيونها في عيون رؤوف اللي اتوتر وسحب ايده وفي نفس الوقت سابتهم نورا ودخلت علي جوة وهي مخنوقة اوي ومضايقة عشان رؤوف طلع مرتبط وحاولت تمسك دموعها وطلعت استأذنت من سلوي ومشيت تحت نظرات رؤوف اللي كان مضايق بسبب اللي حصل وشوية صغيرين واستأذن رامي ونزل هو كمان ورؤوف بعدها بشوية استوعب ان رامي ممكن يكون مشي عشان نورا فقام بسرعة وسابهم ونزل جري …….
رواية مؤامرة عشق الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
الفصل الثالث
بصوت عميق ونبرة حادة، قال الرجل الذي يجلس أمام يوسف:
"إيه يا يوسف؟ هتفضل ساكت كده كتير؟"
رد يوسف ببرود:
"أحب أسمع الأول."
ابتسم الرجل بسخرية:
"أسمع إيه؟ إنت مش فاهم حاجة خالص؟"
تنهد يوسف بضيق:
"مش فاهم إيه؟"
نظر الرجل إليه بحدة:
"أنت مديون يا يوسف. مديون بمبلغ كبير، ومضيت عليه إيصالات أمانة."
بدأ يوسف يشعر بالقلق:
"إيصالات أمانة إيه؟ أنا ما مضيتش على أي حاجة."
ضحك الرجل بقوة:
"يعني إيه ما مضيتش؟ إنت فاكرنا هنسيبك؟"
هز يوسف رأسه:
"أنا ما مضيتش على أي إيصالات."
قال الرجل بتهديد:
"يا يوسف، لو ما سددتش الفلوس، هنسجنك."
صمت يوسف للحظة، ثم قال:
"أنا ما عملتش حاجة. أنا بريء."
قال الرجل وهو ينهض:
"قدامك يومين بس يا يوسف. يومين وتسدد الفلوس."
شعر يوسف باليأس، ثم تذكر شيئًا:
"إنت مين؟"
ابتسم الرجل بسخرية:
"أنا اللي هسجنك."
ثم غادر الغرفة.
جلس يوسف في صمت، يفكر في ما حدث. كان يعلم أنه لم يوقع على أي إيصالات أمانة. كان الأمر كله مؤامرة.
تذكر ما حدث قبل أيام قليلة. كان في مقهى مع صديقه، ثم جاء إليه رجل غريب وعرض عليه فرصة عمل مربحة. وافق يوسف، وطلب منه الرجل التوقيع على بعض الأوراق. لم يقرأ يوسف الأوراق جيدًا، ووقع عليها.
والآن، يواجه السجن.
أخرج هاتفه واتصل بصديقه:
"إزيك يا أحمد؟"
رد أحمد:
"أهلاً يا يوسف. عامل إيه؟"
قال يوسف بصوت خافت:
"أنا في ورطة كبيرة."
شعر أحمد بالقلق:
"ورطة إيه؟"
حكى يوسف لأحمد كل ما حدث. استمع أحمد إليه باهتمام، ثم قال:
"لازم نلاقي حل يا يوسف. أنا معاك."
شعر يوسف ببعض الأمل. كان يعلم أن أحمد لن يتخلى عنه.
قال أحمد:
"إنت لازم تبلغ الشرطة."
هز يوسف رأسه:
"مش هينفع. مش معايا أي دليل."
صمت أحمد للحظة، ثم قال:
"طيب، إحنا لازم نفكر في خطة."
أمضى يوسف وأحمد الساعات التالية في التفكير في خطة. كان الوقت يمر بسرعة، ويوسف يشعر بالخوف.
في اليوم التالي، ذهب يوسف إلى المحامي. حكى له كل ما حدث. استمع المحامي إليه باهتمام، ثم قال:
"الأمر معقد، بس هنلاقي حل."
شعر يوسف ببعض الارتياح. كان يعلم أنه ليس وحده.
في المساء، اتصل أحمد بيوسف:
"يوسف، عندي فكرة."
رد يوسف بلهفة:
"إيه هي؟"
قال أحمد:
"إحنا لازم نلاقي دليل يثبت براءتك."
هز يوسف رأسه:
"بس إزاي؟"
قال أحمد:
"هفهمك كل حاجة لما نتقابل."
في اليوم التالي، التقى يوسف وأحمد. حكى أحمد ليوسف عن خطته. كانت خطة جريئة، لكنها كانت الأمل الوحيد.
بدأ يوسف وأحمد في تنفيذ الخطة. كان الوقت يمر بسرعة، والخطر يزداد.
في اليوم الأخير، تلقى يوسف اتصالًا من الرجل الذي هدده.
"إيه يا يوسف؟ الفلوس جاهزة؟"
رد يوسف بثقة:
"الخطة جاهزة."
ابتسم الرجل بسخرية:
"هنشوف."
وفي المساء، التقى يوسف بالرجل. كان الرجل ينتظره في مكان مهجور.
قال الرجل:
"فين الفلوس يا يوسف؟"
رد يوسف:
"أنا عندي ليك مفاجأة."
وفجأة، ظهرت الشرطة وألقت القبض على الرجل.
شعر يوسف بالارتياح. كان قد نجح.
في اليوم التالي، ذهب يوسف إلى المحكمة. حكمت المحكمة ببراءة يوسف، وأدان الرجل.
شعر يوسف بالسعادة. كان قد استعاد حياته.
عاد يوسف إلى منزله، وشكر أحمد على مساعدته.
قال أحمد:
"إحنا أصدقاء يا يوسف. وهنفضل أصدقاء."
ابتسم يوسف. كان يعلم أن لديه صديقًا حقيقيًا.
بعد أيام قليلة، قرر يوسف أن يبدأ حياة جديدة. ترك وظيفته، وبدأ في البحث عن عمل جديد.
كان يعلم أن الحياة لن تكون سهلة، لكنه كان مستعدًا لمواجهة أي تحديات.
كان يوسف قد تعلم درسًا مهمًا: أن الثقة هي أهم شيء في الحياة.
وعلى الرغم من كل ما حدث، ظل يوسف متفائلًا. كان يعلم أن المستقبل يحمل له الكثير من الأشياء الجيدة.
كانت هذه بداية جديدة ليوسف. بداية مليئة بالأمل والتفاؤل.
بعد مرور بعض الوقت، وجد يوسف وظيفة جديدة في شركة محترمة. كان سعيدًا بعمله، وكان يشعر بالرضا.
كان يوسف قد تعلم من أخطائه، وأصبح أكثر حذرًا في التعامل مع الناس.
ظل يوسف على اتصال بأحمد، وظلت صداقتهما قوية.
كان يوسف قد تجاوز محنته، وأصبح أقوى من ذي قبل.
كانت حياته قد تغيرت إلى الأفضل، وكان يشعر بالسعادة والسلام.
كان يوسف قد وجد طريقه في الحياة، وكان مستعدًا لمواجهة أي شيء.