الفصل 16 | من 17 فصل

رواية مرايا القلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريهام حلمي

المشاهدات
22
كلمة
2,116
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في قصر زين الهواري انتهت مراسم الزفاف بعد وقت طويل من الطبل والزمر الخاصة بعادات أهل الصعيد، والتي ضايقت مريم كثيراً، فمنذ صغرها أخبرها والدها بتحريم تلك الأغاني والموسيقى. أمسكها زين من يدها بتملك وعشق عندما وصلا إلى الجناح الذي قام خصيصاً بتجهيزه لها ليناسبها كعروس، بينما هي كانت تشعر بمشاعر غريبة عليها تختبرها لأول مرة عند شعورها بكفه الخشن على جلدها الرقيق.

تأملها زين بعدما أغلق الباب خلفه بهدوء، يريد أن يحفظ كل انش في وجهها الرقيق الأبيض، ثم مد يده يمسح على وجنتيها الممتلئة بحنان، ثم هتف برقة: "مبارك يا حبيبتي." توترت خجلة منه لترد عليه بوجنتين محمرتين: "ا.ا.الله يبارك في حضرتك." ابتسم ملء فمه على تلك الكلمة التي لا تريد تركها، ليجذبها إلى صدره بحنان ثم يمسح على ظهرها بهدوء، بينما يستنشق رائحة الورد التي تنبعث منها، ثم أردف بهمس: "اسمي زين وبس من غير حضرتك تمام."

ابتلعت ريقها من قربه وشعور كثير يخالجها لا تعلم، خوف أم توتر أم أنها لا تريد ذلك القرب؟ وعندما طال صمتها وشعر بتشنجها، فتح عينيه بعد أن كان مغمضهما مستشعراً تلك اللحظة، ليبعدها عن صدره قائلاً بحذر: "فيه إيه يا مريم؟ ما تتكسفيش، أنا جوزك ليه كل اللي عملاه ده؟ ابتعدت للخلف خطوة بعيداً عنه، تشعر بالضغط عليها منه، لتتوتر ويخرج حديثها قاسياً وبنبرة متسرعة قال له:

"انت بالنسبة لي راجل غريب عني، عاوزني من يوم وليلة أقبل بالوضع ده؟ من فضلك بلاش تضغط عليا." رمقها بغضب وغيظ بعدما كانت نظرته متشبعة بالعشق والحنان، ليجذبها من ذراعها بشدة صارخاً بها بحدة: "انت اتجننتي يعني إيه راجل غريب؟ أنا جوزك افهمي بقى، وإذا كنت فاكرة إن كلامك ده هيخليني أرجع عن حقوقي تبقي غلطانة." شعرت بالغضب هي الأخرى يجتاحها من حديثه، لترد عليه بجرأة اكتسبتها بالأيام الأخيرة:

"وأنا مش هخليك تقربلي، أنا مش عاوزة الوضع ده مش عاوزاه." صرخت بآخر جملة بغضب، ليكون رده على حديثها صفعة قاسية على وجنتها اليمنى جعلتها تسقط أرضاً صارخاً بألم، لترفع وجهها واضعة كفها مكان صفعته بصدمة لا تصدق أنه مد يده عليها للتو. أما هو ضم قبضته بقوة، على الرغم لم يرغب بتعنيفها وضربها، ولكن هي من أوصلته لتلك الحالة، ليحدق بها بنظرات قاتمة وينحني جالساً ليصل بمستواها، ثم هتف بنبرة تهديد واضحة:

"أنا هدخل الحمام هاخد دوش، اطلع ألاقيكي غيرتي الفستان ده وجهزتي، إلا وربي يا مريم لخلي ليلتك أسود من شعر راسك." اقترب برأسه منها لتعود هي للخلف بخوف، لتمتد يده بجمود ويدير ظهرها إليه لتتلوي بيده خائفة، بينما هو لم يهتم بها حتى وصل إلى سحاب فستانها وفتحه على عجالة، ثم استقام واقفاً قائلاً بتهكم: "كملي انت الباقي يا.. يا عروسة."

تركها ليدلف إلى المرحاض ويغلقه بعنف خلفه، فزعت لها، لتضع كفيها على وجهها لا تعرف ماذا تتصرف، ما كان عليها أن تتحداه وتعانده، فهي استهونت بغضبه وها هي تدفع الثمن، لترفع وجهها وتضم ركبتيها إليها وهي تتذكر ما حدث في الصباح. قبل تسع ساعات

بعدما خرجت من غرفته ذهبت إلى غرفتها بوجه خجول عندما تذكرت ما حدث، فهي تلك المرة كانت سعيدة بداخلها لاحتضانها من قبله، لتختفي ابتسامتها فور رؤيتها لسعاد ونوال وبجانبهما تلك المرأة التي ادعت أنها مريضة. لتتوتر وهي تتقدم ناحيتهم قائلة بارتباك: "ا..اا.السلام عليكم." ضحكت نوال متهكمة، لتقترب منها وفي ثانية كانت تجذبها من شعرها بعنف ومبالغ فيه، لتكتم مريم تأوهاتها بداخلها، لتتحدث نوال بغضب:

"شغل البنات المسهوكة دي مش علينا، جايه بعد السنين دي كلها تخطفي زين شباب البلد كلها وتجاسمي عيالي في الورث صوح؟ حاولت مريم الإفلات منها، وعندما باءت محاولتها بالفشل، ردت بخوف: "لا والله يا طنط، أرجوكي شعري بيوجعني." تركتها نوال بحدة، لتشير إلى سعاد ووسمية لتزدعر مريم أكثر، بينما شمرت سعاد ذراعيها وسمية، قائلين بغضب: "ولدي لااااه يا بت اا*** أنا هعرفك زين شغل الحماوات كيف بيكون."

وفي ثانية كانوا ثلاثتهم يكيلون لها الضربات في مختلف أنحاء جسدها، حريصين بعدم الاقتراب من وجهها حتى لا يلاحظ زين، وهي تصرخ بينهم كالدجاجة المذبوحة. وبعدما انتهوا، ركلتها سعاد في بطنها بعنف، لتسعل مريم بقوة من هول الضربة منكمشة على نفسها لا تصدق ما يفعلن معها. لتجذبها سعاد من شعرها ثم هتفت بفحيح أفعى:

"ولدي، إياكي تخليه يقرب منك، وهتنفذي كل اللي بنقولك عليه، وإلا برحمة الميتين كلهم، هلبسك مصيبة وهخلي سيرتك على كل لسان، سمعتي يا بت؟ أومأت برأسها كالساذجة، ليلتفوا حولها ويبدأوا في تحفيظها كل ما أردن، ومن ضمنها: "قولي له إني مش شايفاك راجل." "وكمان إني عاوزة أطلق." "وقولي إنك جيتي عشان الورث." "وقولي له بعشق راجل تاني."

عادت من شرودها وهي تحمد الله أنها لم تنطق تلك الكلمات له، وإلا كانت ميتة لا محالة، ناهيك عن ذلك، لا يطاوعها قلبها على نطقها، فهي تراه رجلاً بكل ما تحمل الكلمة، مسحت دموعها التي تساقطت على وجنتيها، لتتأوه بألم خفيض من الصفعة التي تلقتها على وجنتيها، وكادت أن تنهض فوجئت به يهتف بها بغضب: "انتي لسه ما قومتيش من مكانك؟ شكلك عاوزة تضربي تاني." أما على الجانب الآخر، وقفت سعاد ونوال وهما تتابعان انصراف النساء،

لتهمس نوال لها بخوف: "تفتكري البت دي هتنفذ حديثنا ولا هتروح تبكيله وتجوله على اللي عملناه ويجي يطربقها على نافخونا؟ نفت سعاد برأسها بثقة ثم أجابت عليه بخبث: "لا متقلقيش، البت دي هبلة وهتخاف منا." تلفتت نوال حولها لتسألها مرة أخرى: "طب افرضي شاف العلامات اللي في جسمها؟ تأففت سعاد من أسئلتها التي باتت تخيفها هي الأخرى، لتجيب عليها بنفاذ صبر: "لاااه مش هيشوفها عشان زمانها راحت في سابع نومة." لم تفهم نوال ما تقصده،

لتتابع سعاد بخبث: "حطيتلهم منوم في العصير اللي قدمته البت ورد ليهم في الفرح." اتسعت عينا نوال بوميض الفرح، لتسألها بإعجاب: "وانت تعرفي الحاجات دي منين؟ همست لها بمكر: "مش أنا، دي كانت فكرة البت سميحة، ما انتي عارفاها لافة ودايرة." لوت نوال فمها للجانبين لتقول لها بغيظ: "والبت دي رايدة من العمده إيه عاد؟ رمقتها سعاد بحدة لتجيب عليها بلا مبالاة: "هتكون رايدة إيه؟

ده بعينها ما يجيش، أجوز ولدي للغازية كمان، اهي ناخد منها مصلحتنا." فرحت نوال كثيراً، لتقول لها بفخر: "مافيش غير بتي ورد اللي هتنفع مع العمده، اسمالله عليه." رمقتها سعاد بدهشة لتجيب عليه باستنكار: "إيه الحديث الماسخ ده يا مرة؟ ورد مين دي لسه صغيرة، أنا حاجز ورد لـ مروان ولدي، لكن زين أنا هجوزه بت من البلد كيف مزاجي."

لم تقتنع نوال كثيراً بحديثها، فهي تريد الأقوى والأكبر من أحفاد الهواري، حتى يكون كل أملاكه لابنتها في النهاية. في منزل هاشم الرفاعي صرخة بصدمة وخوف خرجت من جوف حبيبة ما إن شاهدت صورة آسر في أحد الأدراج وهي تبحث عن المقص لتعديل الثوب الذي أعطاه لها هاشم.

تراجعت للخلف وكأنها يقف أمامها، تلفتت يساراً ويميناً بحثاً عن مخرج كأنها فقدت القدرة على التركيز، لتفيق مما هي فيه لتقرر الرحيل من ذلك المنزل، نزلت بخطوات أشبه بالركض وكادت أن تدير مقبض الباب حتى أوقفها صوت هاشم قائلاً باهتمام: "رايحة وين يا بتي السعادي؟ التفتت إليه ليجد دموعها تغرق وجهها، ليقلق بشدة ثم اقترب منها مردفاً بحنان: "فيه إيه يا بتي بتبكي ليه؟ حصل حاجة؟ زمت شفتيها ببكاء لتشير إلى الأعلى

ثم ردت عليه بنبرة بزعر: "صورة الظابط بتعمل عندك إيه؟ قطب جبينه بعدم فهم، ليفكر أنها تقصد آسر ليرد عليه بابتسامة: "إيوه قصدك على ولدي حضرة الظابط آسر." وقع قلبها في قدميها ما إن سمعت منه ذلك الحديث، لتهتف ببكاء: "أنا لازم أهرب حالا قبل ما يجي." كادت أن ترحل ولكن أمسكها من معصمها بهدوء مانعاً إياها من الذهاب، ليهتف مهدئاً إياها: "متخافيش مني يا بتي، انتي في حمايا، لا آسر ولا غيره يقدر يعصالي كلمة هنا."

نفت برأسها لتتذكر ما فعله معها، وقبل ذلك رفضه تصديق أنها لم تقتل ذلك المطرب، لتقول بخوف: "لا لا يا عمو حضرتك ما تعرفوش، ده مش بيتفاهم وكمان مش هيصدقني، أنا ههرب سيبني بليز." كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه رنين هاتفه، ليخرجه من جيب جلبابه ووجد آسر، ثم تطلع إلى الزعر الذي على وجهها ليجيب عليه بهدوء: "ازيك يا آسر ولدي؟ عامل إيه؟ صمت قليلاً ليستمع له، ثم رد عليه بقوة: "خليها على الله يا ولدي، ما تزعلش نفسك، تيجي بالسلامة."

ارتعدت بداخلها فعو قادم إليها، لترد بلا وعي: "جاي يقبض عليا صح؟ تعجب من حديثها ليرد عليها باستنكار: "وايه هيعرفه مكانك؟ اهدي يا بتي واطلعي فوق متخافيش، إني معاكي." نفت برأسها بهستيريا، ليفكر سريعاً ثم يقترح عليها بهدوء: "طيب إيه رأيك تتنكري تاني." هنا فاقت من خوفها وزعرها، لتتذكر تلك العبوة التي أعطتها لها شهد، ثم لمعت بعقلها فكرة ربما تنجح، وخاصة أنها لن تجد مثل ذلك الرجل غير طيبته، لتومأ برأسها بقلة حيلة.

في مشفى غياث البكري دلف غياث إلى غرفة ياسمين التي احتجزها بها، لتنتفض فور رؤيته ثم هتفت له بدموعها التي تساقطت على وجنتيها: "أرجوك يا دكتور غياث سيبني أمشي من هنا، أنا مش حمل مصاريف العلاج وكمان بابا لو عرف هيموت فيها." لم يهتم غياث بحديثها وهو يتناول معصمها ليقيس نبضها ببرود شديد، ثم أردف دون أن ينظر لها: "محدش طلب منك فلوس، تكاليف علاجك اتدفعت خلاص." نظرت إليه بصدمة، بالطبع هو من فعلها، لتنفي برأسها

مع دموعها التي تتساقط: "لا لا أنا لا يمكن أقبل، حضرتك مش ليك ذنب.. اا.." ترك معصمها ليقف بعيداً عنها ثم بدأ بتعليق المحلول مقاطعاً إياها ببرود: "وهو عيب إني أدفع لمراتي حاجة في مصلحتها." نظرت إليه متسعة العينين بعد كل ما حدث يتمسك بها، لتسأله بدموعها التي لا تتوقف: "وحضرتك بتعمل معايا كده ليه؟ هز كتفيه بالمبالاة ثم أجاب عليه بنفس النبرة: "وأنا بعمل إيه دكتورة؟ ويلا نامي عشان أعلقلك المحلول، ضغطك واطي."

نفذت أمره ليجذب الملاءة يغطيها به ثم بدأ بغرز الإبرة في معصم يدها، لتسأله بقهر: "بابا هيسأل عليا، هقوله إيه؟ ابتسم بهدوء ثم أجاب عليها باهتمام: "ما تخافيش أنا هتكلم معاه، اهتمي انتي بس بصحتك اليومين دول." أغمضت عينيها بحزن، بينما هو شرد بعيداً عنها يريد أن يعرف ماذا حدث لتلك الوردة المفعمة بالنشاط والحيوية جعلها تزبل بتلك الطريقة، ليتنهد ثم نظر لها مردفاً بهدوء:

"ياسمين إحنا لازم نتمم جوازنا بسرعة عشان أقدر أتابعك في أي لحظة هتحصل فيها انتكاسة." زمت شفتيها مانعة نفسها من البكاء ثم أشاحت بوجهها بعيداً، لترد عليه بألم: "وحضرتك ذنبك إيه تتجوز واحدة زي دي." قطب جبينه بعدم رضا من حديثها، وسريعاً ما زأر بها بغضب: "فوقي لنفسك يا ياسمين وإياكي أسمعك تقولي على نفسك كده تاني، انتي أحسن بنت في الدنيا."

ازداد بكاؤها في تلك اللحظة لتشعر بتنميل أطرافها، فجسدها يطالبها بجرعة الآن فقد امتنعت ليومين عن تناول تلك المخدرات، لتلتفت له قائلة بارتجاف: "مش قادرة، هاتلي بودرة كانت في الشنطة معايا." اتسعت عيناه مما تطلبه منه، ليضغط على شفتيه بغيظ ويذهب يتناول حقيبتها ثم أدخل يده وتناول تلك المسحوق الأبيض، ليفتحه ويقربه منها لتعتقد أنه سيجعلها تستنشق منه، ولكن أفرغ محتوياته أمامها بعصبية، ثم اقترب منها قائلاً بنفاذ صبر:

"أنا هكلم عم صابر نكتب الكتاب اليومين دول، انتي ما تتسابيش لوحدك أبداً." في قسم الشرطة تنهد بعمق بعدما أنهى الأوراق التي أمامه، لينظر له آسر بدهشة قائلاً بسخرية: "إيه للدرجة دي وحشاك يا رميو زمانك." نفخ ياسين بضيق من استفزاز آسر له ولكن رد عليه بغضب: "حل عني يا آسر دلوقتي أنا مش ناقص، وبعدين أنا ليا يومين بكلمها مش بترد." كاد أن يضحك على لهفة صديقه عليها، ولكن لم يريد مضايقته فهتف بتساؤل:

"أنا نفسي أفهم انت عمرك ما كلمت بنت، اشمعنا البت دي بقى اللي بتتكلم معاها عادي وبحنية كده؟ رفع ياسين بصره إليه يفكر في حديثه ثم رد عليه بلا تردد: "معرفش، بس هي جميلة بشكل ما يتوصفش، والأهم إنها جميلة من بره ومن جوه، ودي أول مرة أحس إن قلبي بيدق لوحده كده." ابتسم آسر لصديقه وتمنى له الخير وأن تكون فتاة صالحة بالفعل، قاطع حديثهم دخول العسكري ليقول بعدها بهدوء: "ياسين بيه، معتز بيه طالب حضرتك."

أومأ له ثم استقام ناهضاً ليذهب إلى رئيسه، ولكن قبل أن يرحل هتف لآسر بجدية: "خليك مكاني لحد ما أجي." أومأ آسر له وما إن ذهب ياسين حتى أتى العسكري مرة أخرى قائلاً بهدوء: "آسر بيه، في واحد بره عايز يعمل محضر." رد عليه آسر بجدية: "دخله." أدخل العسكري الرجل ومعه شهد الذي دفعها بعنف أمامه وهي تبكي، رفع آسر عينيه لينتفض مكانه ما إن رآها، ليقترب منها عالماً بهويتها: "إيه اللي جابك هنا وبتعيطي ليه؟

ابتلعت شهد ريقها بخوف من الآتي، وقبل أن تتحدث هتف الرجل بغضب بالغ: "لو سمحت أنا عاوزة أعمل للبنت دي محضر، كانت بتحاول تسرق المحل بتاعي لولا إني شفتها." اتسعت عينا آسر بعدم تصديق، ثم هتف بغضب هو الآخر: "انت بتقول إيه يا راجل انت وهي؟ هتسرقك ليه؟ أكيد في سوء تفاهم، البنت دي لا يمكن تعمل كده."

كانت تلك المرة الأولى لآسر الذي يدافع فيها عن أحد من أجل صديقه، نكست شهد رأسها بخزي، بينما أخرج الرجل قرص مدمج من جيبه ليعطيه له قائلاً بحنق: "لا مافيش سوء تفاهم، وال دليل معايا اهو."

نظر آسر إلى الرجل بحنق وبعدها إلى شهد التي ما زالت تنكس رأسها، ثم أخذ منه القرص ليضعه بحاسوب صديقه ويصدم مما رآه، ليرفع نظره إليها بغضب، كيف سيبرر لصديقه فعلتها وهي يكاد يطير من فرط سعادته بها، وقبل أن يتحدث عاد ياسين من رئيسه ليتفاجأ بوجودها، وتغمره سعادة واسعة برؤيتها، ولكن اختفت ابتسامته عند رؤيته لدموعها، فتقدم منها قائلاً بقلق بالغ: "شهد إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟

ارتجفت شهد وهي تنظر له بخوف، ما الذي أتى به إلى هنا وكادت أن تفقد الوعي مما يحدث، بينما تأملها آسر بنظرة غاضبة ثم هتف لصديقه بقسوة: "البت دي طلعت حرامية يا حضرة الظابط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...