الفصل 3 | من 17 فصل

رواية مرايا القلب الفصل الثالث 3 - بقلم ريهام حلمي

المشاهدات
17
كلمة
2,112
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في منزل محمود النويري جلست وسط النساء وهي تنظر في الفراغ لا تشعر بأي شئ حولها غير دموعها التي لم تتوقف عن البكاء. لم تقم بأي شئ بل قام أعمامها بكل شئ من مراسم الدفن وإقامة العزاء لوالدها الفقيد. بينما تجلس بجانبها حبيبة ابنة عمتها التي لم تتركها لحظة، وعلى مقربة منها جلست عمتها جيهان تحدق بها في صمت، بينما عقلها يخطط لمستقبلها معها، فهي لا تفكر بأي شئ سوى إخضاع تلك المتمرّدة إليها ولو كان بالإجبار.

بعد انقضاء سويعات طويلة بدأت النساء في الرحيل وظلت هي مع عمتها وحبيبة. بينما ربتت حبيبة على كتفها تواسيها، فارتمت مريم على كتفها لتقول ببكاء: = بابا سبني يا حبيبة سبني في الدنيا دي لوحدي. تأففت جيهان من بكائها الذي لم ينتهِ لتقول بعدها بغطرسة واضحة: = مريم اقفليلي وصلة العياط دي حالاً وقومي جهزي شنطتك علشان تروحي معانا للفيلا.

حدقت مريم بها بذهول، هي تعرف أنها قاسية ولكن لم تتخيل أن تعاملها هكذا، ولم يمضِ على وفاة والدها سوى سويعات قليلة. أغمضت عينيها بأسى لتتساقط دموعها معها، ثم فتحتها بصبر لترد عليها بهدوء ممزوج ببقايا دموعها: = آسفة يا عمتو، أنا مش هسيب بيت بابا أبداً. رفعت جيهان حاجبيها بتعالٍ واضح ثم هتفت بنبرة قاسية: = يعني إيه عايزة تقعدي هنا لوحدك وتجيبي لنا العار؟ انتِ اتجننتِ يا بت انتِ؟

لم تصدق مريم ما تسمعه منها لترمش بعينيها تحاول استيعاب كلماتها المسمومة، بينما استاءت حبيبة هذه المرة لتقول بغضب: = مامي كفاية بقى. حدقتها جيهان بنظرة تفهمها جيداً لتوجه لها حديثها هذه المرة بحدة: = لو سمعت صوتك تاني يا حبيبة أنا هحبسك والشارع مش هتشوفيه تاني، فاهمة؟ جزت حبيبة على أسنانها بغيظ حتى كادت أن تحطمهما، ثم أومأت برأسها موافقة بخضوع.

رفعت مريم كفيها لتدلك بهما رأسها من هذا الصداع الذي تشعر به منذ وفاة والدها. وفضلت الصمت، ربما تذهب عمتها وينتهي هذا الحوار الذي لم ترغب به. ولكن قبل أن تفعل شيئاً وجدت من يقتحم عليها المنزل ولم يكن سوى أعمامها الذين يتسمون بالغلاظة والقسوة كما أخبرها والدها الفقيد. لتشعر بعدها بألم أكبر يفتك برأسها. حدجها عمها الأكبر بنظرات ذات معنى ليقول بجدية: = ها يا جيهان، قولتي لبت أخوكي إنها هتعيش معاكي.

كادت جيهان أن تتحدث ولكن وقفت مريم أمامه لتقول بجدية هي الأخرى: = أنا مش هسيب بيت بابا يا عمو، ويا ريت ما نتكلمش في الموضوع ده تاني. تغيرت ملامح عمها ليحل محلها كل علامات الغضب ليصرخ بها بغضب: = يعني إيه كلامك ده! إحنا ما عندناش بنات تقعد لوحدها، يلا روحي جهزي حاجتك خلينا نخلص من اليوم ده. نزلت دموع مريم بقهر ولكن تماسكت ثم ردت عليه بصوت مرتفع قليلاً: = وأنا قلت لك مش هروح في حتة.

صمت عمها لثوانٍ قبل أن يفاجئها بصفعة عنيفة على وجهها جعلتها تسقط أرضاً. بينما انتفضت حبيبة لتركض إليها. أما جيهان فنظرت إليها بشماتة واضحة. ليتضايق عمها الأصغر وهو يهتف بانزعاج: = مسعد إيه اللي بتعمله ده! احمر وجه مريم من فرط الغضب الذي تشعر به وشعرت بالإهانة جراء صفعته. ولكن بقي ذلك بداخلها، فكيف تقف في وجه عمها وظلمه الذي لم ينتهِ. بينما هتف مسعد مرة أخرى بقسوة:

= ولو مش هتروحي مع عمتك أنا هجوزك لولدي عامر وساعتها لو سمعت صوتك هقتلك بإيدي دي. هزت رأسها بنفي عدة مرات ترفض ما يقوله. ثم هتفت من بين شهقاتها: = لا لا خلاص، أنا هروح مع عمتو. اتسعت ابتسامة جيهان بانتصار، فأخيراً سوف تخضعها لها. فطالما تمنت ابنة مثل مريم ولكن لتضيف إليها بعض التعديلات لتكمل مسيرتها عكس ابنتها الطائشة التي تسعى أن تكون مطربة. هزت رأسها بقله حيلة من تفكير ابنتها. *** في قصر زين الهواري

دلفت تلك الفتاة المراهقة إلى غرفة ابن عمها في الخفاء. لتنعم ولو قليلاً بعبق رائحته الرجولية. فهي تعشقه كثيراً ولكن هو لا يعيرها أدنى اهتمام. حاولت معه مراراً وتكراراً بدلالها المصطنع والحديث معه ولكن كان يزجرها عنه بحزم. ولكن هي أقسمت أن يكون لها مهما طال بها الأمد. تناولت قميصه لتضعه على أنفها وهي تغمض عينيها بوله وعشق جارف. ليقطع عليها تلك اللحظة صوت خطواته ودخوله المفاجئ. لترتبك ولا تدري ماذا تفعل. بينما تفحصها زين قاطباً جبينه

بغضب ليتساءل بعدها بخشونة: = بتعملي إيه هنا يا بت؟ ابتلعت ريقها بخوف وحاولت الحديث ولكن لم تستطع النطق في حضوره القوي الذي يخيفها. فتحدث مجدداً بصوته الجهوري: = ما تنطقي يابت! انتفضت بزعر لترد بعدها بنبرة مسرعة: = أنا... كنت بنضف... الأوضة. نزلت دموعها بخوف منه. فتنهد هو بغضب ثم أشار للباب قائلاً بحزم: = برا ومش عايز المحك هنا تاني. يلا.

تحركت ببطء حتى وقفت أمامه فظهر فارق الطول بينهما بالطبع، فهي مراهقة صغيرة لم تتعد الرابعة عشر. ثم رفعت نظرها لتصل إلى عينيه ثم همست بعشق: = أنا بحبك قوي يا زين ونفسي أتجوزك. احتلت ملامحه الغضب من حديثها. فليس تلك المرة الأولى التي تخبره بذلك. فأغمض عينيه بإرهاق. يريد النوم بشدة ولكن يبدو أن هذه الصغيرة ستحرمه ذلك. لذا حاول تهدئة نفسه ليتحدث بعدها بإيجاز:

= ورد، انتِ لسه صغيرة يا حبيبتي. لما تكبري ابقي فكري في الحاجات دي براحتك. يلا بقا روحي على أوضتك علشان معاكي مدرسة الصبح بدري. ابتسمت بهيام طفولي بعدما نطق "حبيبتي". لتحضنه بعدها وهي تقول ببلاهة: = يعني أنا حبيبتك صح؟ أنا كمان بحبك قوي يا زين. امتدت يده لتجذبها من خصلات شعرها ولكن توقف في آخر لحظة وعقله يخبره أنها ما زالت صغيرة لا يجب تعنيفها جسدياً. فحمد الله أن ابتعدت عنه لتقول بعدها ببلاهة:

= تصبح على خير يا حبيبي. لم يرد عليها لتلقي عليه نظرة أخيرة ثم خرجت وهي تتنهد بعشق جارف له. بينما هو نفخ بضيق من تفكيرها ولم يفكر بحديثها كثيراً. ثم خلع جلبابه وما تحته ليبقي عاري الصدر ومن ثم اتجه إلى باب الغرفة ليحكم إغلاقه تحسباً لأي فعل طائش تقوم به تلك المراهقة الفاسقة. *** في كلية الطب نظرت حبيبة إلى شهد صديقتها ورفيقتها دوماً في مصائبها. ثم هتفت بحنق:

= وبس يا ستي واجبرتها إنها تيجي عندنا. ومريم من وقتها مش مبطلة عياط. أنا مش عارفة مامي بتعمل كده ليه معاها؟ ارتشفت شهد عصيرها الطازج وهي تستمع إليها بإنصات ثم ردت عليها بمكر: = طب ما تهربيها. مريم ساعدتك كتير. قلبت حبيبة عينيها بملل. ثم ردت عليها بضيق: = انتِ غبية يا شهد، بقولك مامي قافلة عليها وقالت لها مش هتخرجي غير لما تعقلي. أسندت شهد عصيرها وهي حانقة من لفظ "غبيه". ثم هتفت لها بتحذير:

= بقولك إيه يا بت انتِ، اياكي تغلطي فيا تاني لحسن أقوم أجيبك من شعرك اللي شبه سلك المواعين ده. اتسعت عينين حبيبة بصدمة من هجومها على شعرها ثم ردت عليها بغيظ: = أنا شعري شبه سلك المواعين يا صايعة يا بتاعة الولاد. لم تحتمل كلتاهما حديث الأخرى وهجموا على بعضهما يتشاجرن بشدة. بينما تجمع زملاؤهم وهم ينظرون إليهن بملل. فهمت فتاة لتحول بينهم، فأمسكتها صديقتها بشدة ثم قالت لها بملل:

= يا بنتي دول مجانين، كل يوم على الحال ده. هتلاقيهم زي السمنة على العسل دلوقتي، يلا بينا بلاش قرف. وكما قالت ما هي إلا دقائق حتى كانوا يجلسون سوياً مرة أخرى ثم هتفت حبيبة وكأن شيئاً لم يحدث: = بقولك إيه يا بت يا شهد، عايزة أخوكي في حوار كده الأسبوع اللي جاي. قطبت شهد جبينها بعدم فهم ثم سألتها بفضول: = إيه الحوار ده؟ اقتربت حبيبة برأسها منها ثم همست لها بخفوت:

= البت شاهندة كلمت لي المغني تامر محسن. وأنا هروح أسمعه صوتي. اللمعت عينا شهد بالقلوب ثم ردت عليها بهيام: = بجد؟ أنا بحبه قوي، يلا نروح دلوقتي. لكزتها حبيبة بشدة ثم ردت عليها بضيق: = بقولك الأسبوع اللي جاي. خالو لسه ميت من يومين. ويلا بقا خلينا نتزفت نحضر المحاضرة في الكلية الزفت دي. = أشطا يلا. *** في فيلا غياث البكري

اجتمعت ليان مع صديقتها نادين لوضع خطة محكمة للإيقاع بياسمين وجعلها لا تساوي شيئاً ومن ثم تكون نادين زوجة غياث البكري الذي يرغبن به كل النساء. تنهدت ليان بعد شرح تفاصيل خطتها لنادين الجالسة أمامها بانتباه ثم هتفت بمكر: = وبس يا ستي، ساعتها مش هتقوم لها قومة تاني. ولو عندها دم تنتحر وتخلصنا.

نظرت إليها نادين قليلاً ثم انفجرت ضاحكة لتتبعها ليان. ولما لا يضحكون وهم يقومون بتدمير مستقبلها بأكمله. ومن ثم فكرت نادين بنفسها كيف ستصبح زوجته، فقد انتظرت هذا طويلاً وهي تحلم بذلك اليوم. لتسألها بضيق: = امتى هيجي اليوم وأخوكي يبص لي بقا، أنا تعبت. انتِ ما تعرفيش بحبه قد إيه. رفعت الأخرى حاجبيها بدهشة لترد عليها بخبث: = اتقلي يابت، الصبر حلو. قريب أوي هيحصل بس لازم تنفذي اللي بقولك عليه. انتبهت لها نادين لتمسك

يدها ثم ردت عليها بهيام: = أنا من إيدك دي لإيدك دي بس هو يجوزني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشانه. نظرت إليها ليان بخبث لتقول بعدها بجدية: = أول شرط يا نادين هانم، تغيري ستايل هدومك خالص وتلبسي الحجاب. أخويا ما يحبش البنت المتبرجة والمستهترة. تطلعت إليها نادين بصدمة ممزوجة بعدم فهم. وعندما أدركت ليان ذلك هتفت بتذمر: = أقولك البسي زي البت ياسمين بالظبط. فهمتيني؟ قطبت حاجبيها لتستوعب كلماتها وسريعاً ما انفجرت ضاحكة

وهي ترد عليها بسخرية: = انتِ بتتكلمي جد؟ عايزاني أنا نادين هانم ألبس زي الجربوعة بنت الخدامة دي! نفخت ليان بملل من حديثها المتكرر ثم قالت لها بجدية: = استحملي يا ست نادين زي ما أنا مستحملة علشان توصلي للي انتِ عايزاه. أخويا طبعه كده واظن انتِ حبيتيه علشان مواصفاته دي! رمشت نادين بعينيها بهيام ما إن تذكرت ملامحه الرجولية وذقنه النامية وعينيه السوداء الواسعة التي تعتقد أنها بها حنان العالم. ثم ردت بحب جارف:

= آآه أقول إيه بس. عمري ما شفت حد في رجولته وهيبته وتقله ده. خلاص يا ليو أنا موافقة على أي حاجة تقوليها. ابتسمت نادين بشر ثم نظرت إليها قائلة بخبث: = تمام. من بكرة بقا ننفذ الخطة. *** في مشفى الغياث الخاصة

دلف غياث البكري بخطوات واثقة إلى ذلك الصرح الذي ورثه عن والده ولكن استطاع بحنكته وتفوقه أن يجعلها إحدى المستشفيات الشهيرة التي يخضعن لها جميع المرضى. ولما لا، فهو خصص طابقاً خاصاً ليتعالج به الفقراء والمحتاجين بالمجان.

دلف مكتبه ثم سار بخطوات مدروسة نحو مكتبه يجلس على مقعده خلف المكتب عائداً بظهره للخلف بعد أن ارتدى نظارته الطبية. وما هي إلا دقائق حتى ضغط على الجرس لتأتي له مساعدته. وبعد دقيقة دلفت الفتاة ذات الوجه البشوش بحجابها وملابسها المحتشمة قائلة له بعملية: = أفندم يا دكتور غياث؟ تنهد بعمق ليقول لها وهو يقلب في الملف أمامه بهدوء: = في عمليات النهارده؟ نظرت منار إلى مفكرتها الصغيرة بأعين متفحصة ثم ردت

عليه بنفس النبرة العملية: = في عملية قلب مفتوح لابن رجل الأعمال مجدي العمري وهو طالب حضرتك تعمل لابنه العملية. أومأ غياث برأسه ثم رفع عينيه إليها قائلاً بجدية: = تمام، لما يوصل بلغيني وعايزة دكتور فادي ووائل يدخلوا معايا العملية، لأنها عملية صعبة ومش عايز غلط. ردت عليه منار مسرعة: = حاضر يا دكتور. عاد ينظر لأوراقه ثم هتف لها بجدية: = اتفضلي انتِ، ارجعي لشغلك.

أومأت برأسها وكادت أن تخرج ولكن تذكرت شيئاً لتنظر له مجدداً قائلة بهدوء: = آسفة يا غياث بيه بس نسيت أقول لحضرتك إن دكتورة ياسمين وصاحبتها هييجوا النهارده لأول تدريب لهم. رفع غياث عينيه إليها وقد تذكر هذا الأمر عندما حدثه والدها عنها. فبلغ منار أن تعطيهم ميعاد اليوم. مضى الأوراق التي بيدها ليقول باهتمام: = لما يوصلوا بلغوني.

أومأت برأسها ثم خرجت لتكمل عملها بينما هو عاد بظهره للخلف يتمنى ذلك العام يمر سريعاً لتصبح له في الحلال. ابتسم وهو يتذكر حيائها وخجلها اليوم عندما أوصلها لكلّيتها. انتبه على نفسه ليستغفر بعدها بنفسه على انجراف أفكاره لفتاة لا تحل له. *** في فيلا ياسين الصياد

دلف إلى غرفة أشقائه بخطوات مدروسة. ليجد كلٌ منهم على حاله. فشقيقه الذي يصغره "علي" جالس على فراشه وهو ينظر إلى هاتفه بتأفف وهو في عامه الأول من كلية التجارة. بينما الأصغر منه بعد "علي" ويدعى حمزة أمامه طبق من الفاكهة يأكل به بشراهة في الصف الثاني الثانوي. أما شقيقه آخر العنقود فلديه ثلاث سنوات يدور حول نفسه بمرح طفولي.

أخذ نفساً عميقاً ليتحدث معهم. فهم دائماً يخرجونه عن طوره. صدق من قال إن تربية الصبيان صعبة. فهو المسؤول عن كل شيء يخصهم بعدما أوكل له والده العزيز تلك المهمة الشاقة. فاق من تأمله لهم ليقول بنبرة رجولية: = صباح الخير. انتبه له علي وحمزة فاعتدلوا باحترام له. بينما ركض إليه يامن ذو الخمس أعوام. فتلقفه بين ذراعيه يقبله بوجنتيه الممتلئة. ثم جلس على المقعد واضعاً إياه على قدمه. حول نظره تجاه "علي" ليسأله بحذر:

= مالك يا علي؟ أنزل رأسه بحزن ولم يتحدث بينما تحدث حمزة هذه المرة بسخرية: = أصل المزة نفضت له. قطب ياسين جبينه بعدم فهم من كلمات شقيقه ليهتف بتعجب ممزوج بصدمة: = مزة!!! انت بتجيب الكلام ده منين يلا؟ وانت يا أستاذ "علي" بتكلم بنات من ورايا؟ نظر إليه علي بحزن ثم رد عليه بأسى: = دي واحدة كانت في الفريند على الفيس. وبعدها طلبت رقمي وبقينا نتكلم وليها يومين مش بترد عليا. هز ياسين رأسه بعدم رضا ورفضه

على ما يحدث ليقول بغضب: = وانت من امتى بتكلم بنات يا أستاذ؟ أنا مش منبه عليكم تبعدوا عن السكة دي. رد عليا ساكت ليه؟ نكس رأسه بحزن بينما انتفض الصغير من صوته وبدأ بالبكاء. ليحاول ياسين الهدوء ثم أخذ يهدهده حتى يتوقف عن البكاء حتى هدأ الصغير مرة أخرى. ليستقيم بعدها واقفاً قائلاً بحزم: = البت دي تمسح رقمها واياك يا علي اياك أشوفك بتكلمها تاني لأني هعرف وساعتها مش هتكلم بهدوء زي دلوقتي.

نظر علي بحنق إلى حمزة الذي ينقل أخباره لياسين وتوعده. بينما الآخر دار بعينيه بالغرفة هرباً منه. وما إن هم ياسين ليخرج حتى هتف علي بحنق: = طب خد الواد ده معاك يروح أوضته أنا زهقت منه. رفع حمزة حاجبيه بعدم رضا بينما رمقه ياسين بغضب ولم يرد عليه ليرحل بعدما صفع الباب خلفه بعصبية من أشقائه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...